السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثناء قراءتي الدائمة لكتب و رسائل الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله كنت أقيد الفوائد و ما أكثرها و أضم بعضها إلي بعض حتي جمعت من ذلك الكثير جدا بفضل الله عز وجل و من ذلك قواعد مذهبية منيرة تحل كثيرا من الإشكالات و بدا لي أن أتحف الإخوة بها فائدة فائدة لنتناقش حولها شيئا فشيئا فيعم النفع لي ولكم و طريقتي فيها أن أعرض سؤالا من عندي ثم أذكر الجواب من كتب الشيخ الإمام رحمه الله و أذكر المصدر وأنتظر نقاشكم حول الفائدة حتي ننتهي منها ثم أنتقل إلي غيرها
ولنبدأ الآن
قال الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله:
المذاهب القديمة لا يجوز للعامي تقليدها وليس ذلك لأمر يرجع لأصحابها حاشا لله بل هم أئمة الهدي وينابيع العلم لكن لم يعتن بجمع أقوال قائليها و تدوينها اعتناء تاما حتي يستدل ببعضها علي بعض و بمبينها علي مجملها و بخاصها علي عامها و بمقيدها علي مطلقها كما فعل أصحاب المذاهب المشهورة و تناقلوها نقلا مستفيضا بحيث صار يحصل لكثير من المتمذهبين الظن القوي بأن تلك الأحكام هي قول إمامهم و مذهبه و تناقلها المرجحون لها قرنا بعد قرن عددا يبلغ حد التواتر في معظم المسائل و القواعد من لدن زمان إمامهم إليهم لا كفتيا مطلقة تنقل عن إمام لا ندري ما أراد بها وهل اقترن بها أمر يقتضي ذلك أو لا وكنا نود لو دونت تلك المذاهب كما دونت هذه ولكن في كتاب الله تعالي و سنة رسوله صلي الله عليه وسلم التي تكفل بحفظها بقوله :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" كفاية عن كل مذهب وغني عن قول كل قائل وقد كان بعض شيوخنا أشار علي بجمع ما يتصل إلينا في الروايات من مذهب السلف فوجهت الهمة إلي ذلك فوجدت كثيرا منها بألفاظ غير صريحة بل ولا ظاهرة فيما يراد بها فانتهيت عن ذلك والله أعلم
انتهي كلامه رحمه الله
وأقول : قوله :"في كتاب الله تعالي و سنة رسوله صلي الله عليه وسلم كفاية عن كل مذهب وغني عن قول كل قائل " لا يقصد به أن يتصدي كل أحد للأخذ من الكتاب والسنة بلا ضابط بل هذا شأن المجتهدين فقط ومقصوده رضي الله عنه أن عدم التدوين الكامل للمذاهب القديمة كمذاهب الصحابة والتابعين لم يؤثر في الإسلام شيئا فقد أتي أئمة مجتهدون غير القدامي و استوفوا آلات الاجتهاد ونظروا في الكتاب والسنة فدونوا لنا المذاهب الأربعة المشهورة تدوينا واضحا مفصلا فأصبح مقلدهم علي بصيرة يعلم الخاص والعام والمقيد والمطلق وغير ذلك فيفهم كلام الأئمة طبقا لقواعدهم لا كفتاوي مطلقة وردت عن سادات الصحابة والتابعين لا نعلم الظروف المحيطة بها
وفي انتظار ردودكم حفظكم الله تعالي
أثناء قراءتي الدائمة لكتب و رسائل الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله كنت أقيد الفوائد و ما أكثرها و أضم بعضها إلي بعض حتي جمعت من ذلك الكثير جدا بفضل الله عز وجل و من ذلك قواعد مذهبية منيرة تحل كثيرا من الإشكالات و بدا لي أن أتحف الإخوة بها فائدة فائدة لنتناقش حولها شيئا فشيئا فيعم النفع لي ولكم و طريقتي فيها أن أعرض سؤالا من عندي ثم أذكر الجواب من كتب الشيخ الإمام رحمه الله و أذكر المصدر وأنتظر نقاشكم حول الفائدة حتي ننتهي منها ثم أنتقل إلي غيرها
ولنبدأ الآن
السؤال الأول : لم منع أهل السنة العوام من تقليد الصحابة والتابعين و أجازوا لهم تقليد الأئمة الأربعة ؟
الجواب : (من كتاب التحقيق في مسألة التعليق )
قال الشيخ الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله:
المذاهب القديمة لا يجوز للعامي تقليدها وليس ذلك لأمر يرجع لأصحابها حاشا لله بل هم أئمة الهدي وينابيع العلم لكن لم يعتن بجمع أقوال قائليها و تدوينها اعتناء تاما حتي يستدل ببعضها علي بعض و بمبينها علي مجملها و بخاصها علي عامها و بمقيدها علي مطلقها كما فعل أصحاب المذاهب المشهورة و تناقلوها نقلا مستفيضا بحيث صار يحصل لكثير من المتمذهبين الظن القوي بأن تلك الأحكام هي قول إمامهم و مذهبه و تناقلها المرجحون لها قرنا بعد قرن عددا يبلغ حد التواتر في معظم المسائل و القواعد من لدن زمان إمامهم إليهم لا كفتيا مطلقة تنقل عن إمام لا ندري ما أراد بها وهل اقترن بها أمر يقتضي ذلك أو لا وكنا نود لو دونت تلك المذاهب كما دونت هذه ولكن في كتاب الله تعالي و سنة رسوله صلي الله عليه وسلم التي تكفل بحفظها بقوله :" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" كفاية عن كل مذهب وغني عن قول كل قائل وقد كان بعض شيوخنا أشار علي بجمع ما يتصل إلينا في الروايات من مذهب السلف فوجهت الهمة إلي ذلك فوجدت كثيرا منها بألفاظ غير صريحة بل ولا ظاهرة فيما يراد بها فانتهيت عن ذلك والله أعلم
انتهي كلامه رحمه الله
وأقول : قوله :"في كتاب الله تعالي و سنة رسوله صلي الله عليه وسلم كفاية عن كل مذهب وغني عن قول كل قائل " لا يقصد به أن يتصدي كل أحد للأخذ من الكتاب والسنة بلا ضابط بل هذا شأن المجتهدين فقط ومقصوده رضي الله عنه أن عدم التدوين الكامل للمذاهب القديمة كمذاهب الصحابة والتابعين لم يؤثر في الإسلام شيئا فقد أتي أئمة مجتهدون غير القدامي و استوفوا آلات الاجتهاد ونظروا في الكتاب والسنة فدونوا لنا المذاهب الأربعة المشهورة تدوينا واضحا مفصلا فأصبح مقلدهم علي بصيرة يعلم الخاص والعام والمقيد والمطلق وغير ذلك فيفهم كلام الأئمة طبقا لقواعدهم لا كفتاوي مطلقة وردت عن سادات الصحابة والتابعين لا نعلم الظروف المحيطة بها
وفي انتظار ردودكم حفظكم الله تعالي
.. أغبطكم على مجالستكم الإمام السبكي -رحمه الله- من خلال كتبه، فلآل السبكي مكانة في قلبي تشعرني بالهيبة والتعظيم كل ما مر بي ذكر اسمهم رحمهم الله تعالى، وجمعنا بهم في جنانه..
تعليق