تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية للعلامة سيدي محمد عليش

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية للعلامة سيدي محمد عليش

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    بارك الله لكم في هذه الأيام المباركة، وجعلنا فيها من المقبولين .. رغم تقصيرنا وغفلاتنا ..

    بالمرفق رسالة رشيقة تصلح لتعليم المبتدئين أصول العقائد الدينية .. في عبارة رشيقة وجملة مليحة ..

    جزى الله مؤلفها خير الجزاء، وغفر له، ورحمه ... آمين
    الملفات المرفقة
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    جزاك الله تعالى عنا خيرا، وجعله في ميزان حسناتك ما تقوم به خدمة لأهل الحق
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • علي ابن ابي عثمان غندور
      طالب علم
      • Oct 2006
      • 204

      #3
      بارك الله فيكم سيدي جلال
      www.sunnanet.de
      موقع أهل السنة في ألمانيا

      تعليق

      • محمد نصار
        طالب علم
        • Jan 2005
        • 518

        #4
        جزى الله فضيلة الشيخ جلال خير الجزاء.

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #5
          بورك فيكم شيخ جلال
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • محمد فؤاد جعفر
            طالب علم
            • Jul 2008
            • 624

            #6
            نفعنا الله بكم و المسلمين
            قال رسولنا المصطفى(صلى الله عليه وسلم) "...وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه "

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #7
              جزاكم الله خيرا
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • معمر القريوتي
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 18

                #8
                جزاك الله خيرا

                تعليق

                • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
                  طالب علم
                  • Apr 2010
                  • 760

                  #9
                  هل يوجد الكتاب مفرد الصفحات ؟

                  تعليق

                  • رامي محمد سلهب
                    طالب علم
                    • Jan 2009
                    • 90

                    #10
                    هذا الكتاب مصفوفا بصيغة الوورد لكن دون مراجعة أو تصويب، أضعه على عجل؛ خوف حلول الأجل، واللهَ أسأل أن ييسِّر له مَن يخدمه، بل وينشره بالصورة اللائقة.


                    قال الشيخ الامام العامل العلامة الحبر البحر الفهامة خاتمة المحققين وتاج المدققن فريد عصره ووجيد دهره
                    شيخ الاسلام والمسلمين خادم شريعة سيد المرسلين الاستاذ الفاشل ابو عبد الله سيدي الشيخ محمد عليش حفظه تعالى وجعله والمسلمين في احسن عيش . آمين
                    {بسم الله الرحمن الرحيم}
                    الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله اجمعين
                    (اما بعد) فيجب على كل من بلغ عاقلاً سواء كان ذكراً ام انثى وسواء كان حراً
                    او رقيقاً أن يعرف الصفات الواجبة لله تعالى والصفات المستحيلة عليه تعالى
                    والصفات الجائزة عليه وتعالى ان يعرف الصفات الواجبة للانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام اولصفات المستحيلة عليهم والصفات الجائزة عليهم وأن يعرف ما
                    اخبر بهالانبياء عليهم السلام من احوال الموت والقبر وما بعدهما ومن لم يعرف ذلك فليس بمسلم ويخلد في نار جهنم والمعلافة معناها الادراك الجازم الموافق للواقع عن دليل . والجائز معناه ما يصدق العقل بوجوده وبعدمه . (امثلة) الواجب كون الجسم
                    مالثاً قدره من فراغ وكونه متحركاً او ساكناً وكونه متلوناً بلون من الالوان وكونه صغيراً او كبيراً وكونه حاراً او بارداًُ وكونه طويلاً او قصيراً وكونه ناعماً او خشناً
                    وكونه حيواناً ام جماداً فإن هذه الاكوان كلها لا يصدق العقل بعدمها من الجسم فهي واجبه له (امثلة) المستحيل كون الجسم متحركاً ساكناً في وقت واحد وكونه ابيض واسود او اخضر احمر مثلاً في وقت واحد وكونه حاراً بارداً في وقت واحد وكونه طويلاً قصيراً في وقت واحد وكونه ناعماً خناً في وقت واحداً وكونه حيواناً جماداً في وقت واحد فان هذه الاكوان كلها لا يصدق العقل بوجودها للجسم فهي مستحيلة عليه (امثلة ) الجائز كون الجسم متحركاً في وقت واحد كما في وقت اخر وكونه متلوناً بلون خاص كالبياض في وقت او بلون غيره كالسواد في وقت آخر وكونه صغيراً او كبيراً في وقت اخر وكونه حاراً او بارداً في وقت اخر وكونه طويلاً في وقت او قصيراً في وقت اخر وكونه حياً في وقت او ميتاًُ في وقت اخر فان هذه الاكوان كلها يصدق العقل بوجودها وعدمها فهي جائزة للجسم والصفات الواجبة لله تعالى بالادلة المفصلة
                    13 صفه (الصفه الاولى الوجود فهو واجب لله لا يصدق العقل بعدمه ودليل وجوده تعالى خلق السموات وما فيها من الكواكب والملائكة وخلقه الارض وما فيها من الجبال والرمال والاشجار والاحجار والبحار والانهار والحيونات والجمادات ....
                    قال الله تعالى ( الله خالق كل شيء) وقال سبحانه وتعالى (الحمد لله الذي خلق السموات والارض ) وقال جل ذكره ( الحمد لله فاطر السموات والارض ) ومعنا فاطر خالق وقال تعالى ( سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى) اي خلق كل شيء فسوى خلقه .
                    وقال تعالى ( اقراً بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق ) وقال تعالى ( وخلق كل شيء فقدره تقديراً) ومن المعلوم ببداهة العقل ان الخالق لا يصدق العقل بعدمه فيجب
                    له الوجود هذا هو الدليل العقدي واما الدليل السمعي فأكثر من ان يحصر منه البسمله
                    وهي قوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم ) لان معناها تبارك باسم الذات الواجب الوجود الموصوف بجميع الكلمات المنزلة عن جميع نقائص الصفات المنعم بحلائل النعم ودقائقها ومنه قوله تعالى (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم) الى آخر السورٍٍه لأن الحمد للربوبية والانعام بالنعم الجليله والنعم الدقيقة ومالك يوم الدين والخطاب والعباده والاستعانه والهداية والانعام والغضب والاضلال لا تمكن من المعدوم (الصفة الثانية من صفاته تعالى الواجبة له تعالى التي لا يصدق العقل بعدمها في حقه تعالى القدم ) ومعناها انه الابتداء بوجوده تعالى وإنه لم يسبقه عدم ودليلة قوله تعالى (هو الاول ) وقوله تعالى (ولم يولد) اذ المعنى انه غني عن الموجد والمؤثر وقوله تعالى (الله خالق كل شيء) وقوله تعالى (وخلق كل شيء) اذ معناها ان كل شيء غير مخلوق لله فلا يجوز ان يكون شيء غير الله خالقاً لله لانه دور وهو مستحيل وانه لو انتفى عنه تعالى القدم لثبت الحدوث له تالعى لان الموجود إما قديم وإما حادث لا غير ولو كان تعالى حادث الزم احتياجه لمحدث ومحدثه إما حديث وإما حادث ايضاً كان قديما فهو الاله الخالق لكل شيء لا المخلوق وان كان حادثاً احتاج الى محدث ايضاً ويقال في محدثه مثل ما قيل فيه وهكذا فيمن يفرض بعده ثم ان استمر سلسلة المحدثين الى غير نهاية لزم التسلسل وهو محال ةان فرض ان الاخير احدثه الاول لزم الدور وهو محال ايضا فالملزوم المؤدي اليهما وهو احتياجه تعالى لمحدث محال فملزومه وهو حدوثه تعالى محال فوجب له تعالى القدم(الصفة الثالثة من الصفات الوجبة له تعالى البقاء) ومعناه انه لا انتهاء لوجوده تعالى وانه لا يلحقه عدم ودليله قوله تعالى ((هو الاخر)) وقوله تعالى (ولله ميراث السموات والارض) وقوله تعالى ( الا الى الله تصير الامور) وقوله تعالى ( ثم الله ينشيء النشأة الاخرة) وقوله تعالى(اليه مرجعكم جميعا) ... وان كل ما ثبت قدمه استحال عدمه ووجب بقاؤه ( الصفه الرابعة من الصفات الوجبة له مخالفته تعالى للحوادث في الذات والصفات والافعال) ومعناها عدم مماثله لشيء منها في الذات ولا في الصفات ولا في الافعال ودليلها قوله تعالى (ليس كمثله شيء) وانه لو ماثل شيئاً منها لكان حادثاً مثلها وقد علم مما سبق استحالة الحدوث عليه وتعالى ووجوب القدم له تعالى و ملزوم المحال محال فالماثلة مستحيلة عليه تعالى واذا كانت الممائلة محالة عليه تعالى وجبت له المخالفة للحوادث اذلا واسطة بينهما ((الصفة الخامسة من صفاته تعالى وواجبة له قيامه تعالى بنفسه)) ومعناها انه موجود بلا موجود وانه غني عن كل شيء وانه ذات متصفه بصفات الكمال ومنزهة عن صفات النقص ودليله قوله تعالى ( قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ) وقوله تعالى ( ليس كمئله شيء) وقوله تعالى (الله خالق كل شيء) وقوله تعالى ( الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض) الى وهو العلي العظيم وانه لو احتاج في وجوده شيء لكان حادثاًوقد علم مما سبق استحالة الحدوث عليه تعالى فاحتياجه محال ايضاً فوجب استغناؤه عن كل شيء وانه لو كان صفة للزم ان لا يتصف بشيء من صفات المعاني كالحياة والعلم والارادة والقدرة والسمع والبصر والكلام مه ان اتصفاته بها واجب لقوله تعالى ( الله لا اله الا هو الحي القيوم ) قوله تعالى ( وهو بكل شيء عليم ) وقوله تعالى ( فعال لما يريد ) وقوله تعالى (وهو على كل شيء قدير ) وقوله تعالى ( وهو السميع البصير) وقوله تعالى (وكلم الله موسى تكليماً ) فعدم اتصافه بها محال فملزومه وهو كونه صفه محال (( الصفة السادسة من صفاته تعالى الواجبه له تعالى الواحدانية )) ومعناها ان ذاته تعالى ليست مركبة من جزأين ول اكثر وانها لا مثل لها وان صفاته لا مثل لها فليس لموصوف الحياة كحياة الله تعالى ولا علم كعلمه ولا اراده كأرادته ولا قدره كقدرته تعالى ولا سمع كسمعه تعالى ولا بصر كبصره ولا كلام ككلامه تعالى وأن حياته تعالى صفه واحد وأن علمه تعالى صفه واحده وأن ارادته تعالى صفه واحده وأن سمعه تعالى صفه واحده وأن بصره تعالى صفه واحده وأن كلامه تعالى صفه واحده وان الافعال كلها خيرها وشرهاا اختياريها واضطراريها خالقها وفاعلها الله وحده بلا شريك ولا معين ودليلها قوله تعالى ( قل هو الله احد ) وقوله تعالى ( الواحد القهار) وقوله تعالى (الله خالق كل شيء) وقوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا ) وقوله تعالى ( والله خلقكم ولا تعملون ) وقوله تعالى ( هل من خالق غير الله ) (( الصفة السابعة من صفاته تعالى الواجبة له تعالى الحياة ))ومعناها صفه تصحح لموصوفها العلم والارادة والقدره والسمع والبصر والكلام وحياته تعالى قديمة بلا ابتداء باقية بلا انتهاء ليست بروح ودليلها قوله تعالى (( الله لا اله الا هو الحي القيوم )) وقوله تعالى (( وعنت الوجود للحي القيوم )) وقوله تعالى (( الله خالق كل شيء )) وقوله تعالى ((عالم الغيب والشهادة)) فان المختار العالم القادر لا يكون الا حياً فان الحياة بشرط في الاتصاف بهذه الصفات (( الصفة الثامنة من الصفات الواجبة لله تعالى العلم )) ومعناه صفة ينكشف ويتضح ويتبين بها كل موجود سواء وكان واجباً او جائزاً وكل معدوم سواء كان مستحيلاً او ممكناً ودليله قوله تعالى (( يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم )) وقوله تعالى (( عالم الغيب والشهادة )) وقوله تعالى (( وهو بكل شيء عليم )) وانه لو لم يكن عالماً لكان جاهلاً ولو كان جاهلاً لكان حادثاُ وحدوثه محال لما سبق وجهلة محال وعلمه واجب ( الصفة التاسعه من الصفات الواجبة لله تعالى الارادة ) ومعناها صفة تخصص الممكن وهو الجائز الذي يصدق العقل بوجوده وعدمه ببعض ما يجوز عليه كتخصيصه بالوجود في زمان مخصوص دون غيره من الازمنة وفي مكان خاص دون غيره من الامكنة وبلون خاص دون غيره من الالوان وبقدر خاص دون غيره من المقادير وبالحرارة دون البروده وبالرطوبه دون اليبوسة وبالنسبة الى اصل خاص دون غيره من الاصول وبجهة خاصة دون غيرها من الجهات ودليلها قوله تعالى (( ربك يخلق ما يشاء ويختار)) وقوله تعالى (( وما تشاؤون الى ما يشاء الله )) وقوله تعالى ( انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ) وقوله تعالى ( فعال لما يريد ) وقوله تعالى ( ومن يرد الله ان يهدية يشرح صدره للاسلام ) (( الصفة العاشره من الصفات الواجبه لله تعالى القدرة )) ومعناها صفة بتأتى بها ايجاد كل ممكن وعدمه ودليلها خلقه السمواتٍ وما فيها والارض وما فيها وقوله تعالى (( وهو على كل شيء قدير )) وقوله تعالى (( وكان الله على كل شيء مقتدرا )) الصفة الحاديه عشر من الصفات الواجبة لله تعالى السمع )) ومعناه صفة ينكشف بها كل موجود سواء كان واجباً او ممكناً صواء كان صوتاُ او لوناً او غيرها وليس سمعه تعالى بأذن ولا صماخ يسمع دبيب النمله السوداء على الصخره الملساء في الليله الظلماء (( الصفة الثانيه عشر البصر )) ومعناه صفه ينكشف بها كل موجود انكشفاً غير انكشافه به بالسمع سواء كان واجبا او حادثاً سواء كان الحادث جسما او لونا او صوتا او غيرها وليس بصره تعالى بحدقه ولا عينه ولا غيرها من الالات ودليل السمع والبصر قوله تعالى (( وهو السميع البصير)) (( الصفة الثالثة عشر الكلام )) ومعناه صفه داله على كل موجود سواء كان واجباُ او جائزاُ على كل معدوم سواء كان محالاً او جائزاً او كلامه تعالى قديم باقٍ ليس بحرف ولا صوت ولا جهر ولا سر ولا عربية ولا عجمية ولا اعراب ولا لحن ولا تقديم ولا تأخير ولا ترتيب ولا تنكيس ولا وقف ولا سكوت ولا وصل ولا فصل ولا ابتداء له ولا انتهاء له ودليله قوله تعالى (( وكلم الله موسى تكليماً)) وهو غير القران المنزل على سيدنا محمد وغير التوراه المنزله على موسى وغير الانجيل المنزل على عيسى وغير باقي الكتب المنزله على الرسل عليهم السلام فأنها بحروف واصوات وترتيب خاص وعربية او عجمية ولها اول واخر يتعلق الجهر والاصرار بها والاعراب وااللحن وغير ذلك وهي دالة على بعض ما دل عليه الكلام القديم والصفة السابعه التي هي الحياه وما بعدها كلها موجوده تنكر رأيتها بلا تكيف ولا انحصار وكلها قديمة باقيه لا ابتداء لها ولا انتهاء لها ولا مثل لها لله تعالى ولا لغيره من الواحدانية واجبه لها كوجوبها لذات الله تعالى فهده الصفات الثلاثه عشر الواجبه لله تعالى التي لا يصدق العقل بعدم شيء منها التي دلت عليها الادله المفصلة كما علمته فيما سبق وبعد معرفتها يجب ان تعرف ان الله تعالى متصف بصفات كمالية موجوده لا نهاية لها علمها الله سبحانة وتعالى تفصيلاً وعلم انها لا نهاية لها ودل على مجموعها دليل واحد وهو وجوب كل كمال لله تعالى اذلو انتفى عنه تعالى شيء من الكمال لكان ناقصاً والنقص محال عليه لاستلازمه الحدوث المحال عليه تعالى كما سبق ( والصفات المستحيلة في حق تعالى الادله التفصيلية ثلاثه عشر صفة مقابلة الصفات الثلاثة عشرر الواجبة له تعالى ) ( الصفة الاولى من الصفات المستحيلة عليه تعالى العدم ) وهو مقابل للوجود . ودليل استحالته عليه هو دليل وجوب الوجود له تعالى قد تقدم ببيانه ( الصفة الثانيه من الصفات المستحيلة على الله تعالى الحدوث وهو مقابل القدم) ومعنى الحدوث الوجود بعد العدم . ودليل استحالته عليه تعالى هو دليل وجوب القدم له تعالى وقد تقدم ببيانه ( الصفة الثالثه من الصفات المستحيلة عليه تعالى طرو العدم والفناء وانقطاع الوجود وتبدله بالعدم ) وهو مقابل للبقاء ودليل استحالته عليه تعالى هو دليل وجوب البقاء له تعالى المتقدم ببيانه ( الصفة الرابعة من الصفات المستحيلة عليه تعالى مماثلته تعالى للحوادث ) في الذات بأن يكون جسما مركبا او حالا في مكان او مخصوصا بزمان او موصوفا بالكبر او بالصغر او يكون له نظير وشبيه من الذوات الحادثه . وفي الصفات بأن تكون حياته كحيات الحوادث وعلمه كعلمهم وارادته كأرادتهم وقدرته كقدرتهم وسمعه كسمعهم وبصره كبصرهم وكلامه ككلامهم . في الافعال بأن لا يكون مؤثراً في شيء وانما له مجرد الكسب تعالى الله عن ذلك كله علواً كبيرا وهذه الصفه مقابلة لصفة مخالفته تعالى للحوادث الواجبة له تعالى . ودليل استحالته ماثلته تعالى للحوادث هو دليل وجوب مخالفته تعالى لها وقد تقدم ببيانه (الصفه الخامسة من الصفات المستحيلة عليه تعالى احتياجه تعالى لموجود بوجده وكونه تعالى صفه محتاجه لموصوف يتصف بها ) وهذه الصفه مقابله لصفة قيامه تعالى بنفسه الواجبه له تعالى . ودليل استحاله احتياجه تعالى بموجود او موصوف هو دليل وجوب قيامه تعالى بنفسه ( الصفه السادسه من الصفات المستحيلة عليه تعالى كونه مرتب الذات بحيث يقبل الانقسام طولا او عرضا او عمقا ووجود ذات نظير ذاته تعالى ) وتعدد حياته بان يكون له حياً واكثر وتعدد علمه بأن يكون علمان او اكثر وتعدد ارادته بان يكون له ارادتان او اكثر وتعدد قدرته بان يكون له قدرتان او اكثر وتعدد سمعه بان يكون له سمعان او اكثر وتعدد بصره بان يكون له بصران او اكثر وتعدد كلامه بان يكون له كلامان قديمان ذاتيان فاكثر ووجود نظير هذه الصفات لغيره تعالى .وتاثير شيء غيره تعالى في شيء من الشياء بطبعه او بقوه مجموله فيه مستقلا عنه تعالى او معينا او مساعدا له تعالى فليست النار محرقه بطبعها ولا بقوه مخلوقه فيها وانما الخالق للاحراق الله تعالى عند خلقه النار ولو شاء خلق النار ولم يخلق الاحراق كما فعل بخليله ابراهيم عليه السلام ولو شاء خلق الاحراق وخلق النار كما شوهد كثيرا خرقا للعاده وليس الماء البارد مرويا بطبعه ولا بقوه مخلقوه فيه وانما الخالق للري عند شرب الماء لا به وان شاء الله تعالى خلق الري بلا ماء وان شاء خلق العطش الشديد عند شرب الماء البارد كما يشاهد في المريض وليش الملبوس ساترا ودافعا للبرد او للحر بنفسه ولا بقوه مخلقوه فيه
                    بل الخالق للستر والدفاء والبروده هو الله تعالى عند لبس الملبوس لا بروده والطعام ليس مشبع بطبعه ولا بقوه مخلقوه فيه بل المشبع هو الله تعالى لا به وان شاء خلق الشبع دون اكل الطعام او خلق الجوع الشديد من كثره الاكل وليست السكين قاطعه بذاتها ولا بقوه مخلقوه فيها بل الله تعالى خلق القطع عندها لا بها لو شاء خلقها ولم يخلق القطع عندها او خلق القطع بدونها والحيطان والعواميد ليست حامله للسقف المبني عليها بذاتها ولا بقوه مخلقوه فيها وانما الله تعالى هو الحامل له عنده لا بها ولو شاء حمله بدونها كما حمل السماء بلا شيء وليست الارض حامله ببجبال والحيوانات والاشجار وباقي ما هو عليها لا بذاتها ولا بقوه مخلقوه فيها والحامل لذلك كله هو الله تعالى عندها لا بها وعلى هذا قياس جميع الاسباب العاديه . ومن يعتقد تاثير شيء منها في مسببه بطبعه فهو كافر او بقوه مخلقوه فيه فهو فاسق او عدم تاثيرها بذلك وان الله هو المؤثر فيها ولكن يعتقد استحاله خلق السبب بدون مسببه او عكسه . فهو مؤمن ولكن يخشى عليه انكار معجزات الانبياء وكرامات الاولياء وانكار المعجزات كفر والكرامات فسق والاعتقاد الصحيح المؤمون العاقبه ان الاعتقاد مؤثر فيهما هو الله تعالى مع امكان تخلف احداثهما عن الاخر كما تقدم ببيانه وهذه الصفه بجميع اقسامها مقابله لصفه الوحدانيه الواجبه لله تعالى في الذات والصفات والافعال ودليل استحالته هذه الصفه هو الدليل السابق بوجود الوحدانيه لله تعالى(الصفه السابعه من الصفات المستحيله عليه تعالى الموت وما في معناه) كالنوم والاغماء وهذه صفه مقابله لصفه الحياه الواجبه له تعالى .ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب الحياه له تعالى(الصفه الثامنه من الصفات المستحيله عليه تعالى ايجاده وخلقه تعالى شيئا بلا ارادته له بان يكون طريق التعليل او الطبع)وهذه الصفه مقابله لصفه الارداه الواجبه له تعالى .ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب الاراده له تعالى(الصفه التاسعه من الصفات المستحيله على الله تعالى العجز عن ممكن ما) وهذه الصفه مقابله لصفه القدره الواجبه له تعالى. ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب القدره له تعالى (الصفه العاشره من الصفات المستحيله عليه الجهل وما في معناه)كالظن والشك والوهم والغفله والذهول والنسيان والسهو والنوم والاغماء والجنون بموجود او معدوم فهذه الصفه مقابله لصفه العلم .دليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب العلم له تعالى (الصفه الحاديه عشر من الصفات المستحيله عليه تعالى الصمم وما في معناه) كسمعه الاصوات العاليه دون الاسرار وكاختصاصه بالاصوات دون الذوات وسائر الموجودات وهذه الصفه مقابله لصفه السمع الواجبه لله تعالى. ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب السمع له تعالى المتقدم بيانه(الصفه الثانيه عشر من الصفات المستحيله على الله تعالى العمى وما في معناه) كالعشى وهو عدم الابصار ليلا والجهر وهو عدم الابصار نهارا وهذه الصفه مقابله لصفه البصر الواجبه لله تعالى . ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب البصر له تعالى (الصفه الثالثه عشر من الصفات المستحيله على الله تعالى البكم الخرس وما في معناه )كالفهاه والعي والسكوت وكون كلامه تعالى بحروف واصوات وهذه الصفه مقابله لصفه الكلام الواجبه لله تعالى ودليل استحالتها عليه تعالى هو دليل وجوب الكلام له تعالى فقد تمت ثلاثه عشر صفه اللتي دلت على استحالتها على الله تعالى الادله التفصيليه ويجب على المكلف ان يعرف ان كل نقص في حقه تعالى محال عليه تعالى وان افرداه لا نهايه لها كما ان افراد الكمال الواجب له تعالى لا نهايه لها . ودليل استحالتها اجمال هو دليل وجوب كل كمال له تعالى:
                    وان الجائز في حقه تعالى فافراده كثيره لا نهايه لها وتجمعها قاعده وهي ان يجوز في حقه تعالى فعل كل ممكن او تركه فلا يجب عليه تعالى فعل شيء منها وان كان صلاحا للعباد او اصلح وانما يفعله سبحانه وتعالى تفضلا منه على عباده واحسانا منه اليهم ولا يستحيل عليه تعالى فعل ما يضر عباده بل يجوز ان يفعله بهم بطريق العدل اذ للمالك ان يفل في ملكه ما يشاء فهور الخارق للايمان والطاعه والسعاده والعافيه والغنى وجميع النعم فضلا واحسانا وهو الخالق للكفر والمعاصي والشقاوه والامراض والفقر عدلا منه في مخلوقه ومملوكه قال الله تعالى (يختص برحمتي من يشاء والله ذو الفضل العظيم) وقال تعالى( ومن يضلل الله فلا هاد له)وقال تعالى(وبك يخلق ما يشاء ويختار)زقال تعالى(لا يسال عما يفعل)وقال تعالى(فعال لما يرد)وقال تعالى (يضل من يشاء ويهدي من يشاء)

                    ومن الجائز عليه تعالى عقلا تعذيب المطيع للانه عدل لانه الخالق للطاعه ولاكتسابها مع تنزهه عن الانتفاع بها وانما ينتفع بها العبد اللذي خلقها الله على يديه ووقفه لاكتسابها واثابته العاصي لانه فضل لان تعالى هو خالق المعصيه ولاكتسابها مع تنزهه عن التضرر بها وانما يتضرر بها العبد اللذي خلقها الله تعالى على يديه وخذله لاكتسابها عدل منه سبحانه وتعالى قال تعالى (ولا يظلم ربك احدا )وقال تعالى (وما ربك بظلام للعبيد )وقال تعالى (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء )وانزال الكتب وارسال الرسل للناس ما نزل اليهم مبشرين للطئهين ومنذرين للعاصين قال تعالى ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وانزل التواره والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان)وقال تعالى (الحمد لله اللذي انزل على عبده الكتاب )وقال تعالى (تبارك اللذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)وقال تعالى (رسلا مبشرين ومنذرين)وقال تعالى (وارسلناك للناس رسولا)وقال تعالى (هو اللذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ) وقال تعالى اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث) واما الرسل عليه الصلاه والسلام فبعثهم الله مبشرين ومنذرين وايدهم بمعجزات وجاؤوا بالايات البينات والدلائل والبرهان والصدق والايمان والعدل والاحسان فجميع ما جاؤوا به فهو حق وما اخبرو به فهو صدق لا يجوز العدول عن ولا الخروج منه فامروا بالايمان والطاعه وله عين الكفر والمعصيه ووعدو بالمغفره والثواب الجزيل على الايمان والطاعه وحذو من العذاب والانتقام على الكفر والمعصيه . ثم ختم الله تعالى الرساله بسيدنا محمد نبيه وصفيه وخير من خلق امام المرسلين وخاتم النبيين ورسول الامه عن جميع الخلق وشفاعته العظم اللتي خصه الله تعالى بها . وايد كل رسول منهم بمعجزات خارقه للعاده بالنوع اللذي تكون عليه امته فائقه مجاوزه للحد اللتي تقدر عليه مثال ذلك ان الله تعالى بعث موسى عليه السلام في زمن الحسره فايده الله تعالى بالعصى وفي اليد البيضاء وقلب البحر وتفجير الماء من الحجر ونحوها فعلم العقلاءالموفقين من اهل زمانه ان ذلك خارق عن عادتهم وانه ناشيء عن قدره قادر يقدر ولا يقدر عليه وبعث عيسى عليه السلام في زمن اطباء فايده الله تعالى باحياء الموتى وابراء الاكمه والابرص وغير ذلك فعلم العقلاء من اهل زمانه الموفقون ان ذلك خارج عن عادتهم وانه ناشيء عن قدره قادر يقدر ولا يقدر عليه بعث محمد صلى الله عليه وسلم زمن بلغاء وكهان فايده الله تعالى بالقران اللذي لو اجتمعت الانس والجن على ان ياتو بمثله لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
                    فلم يزل صلوات الله وسلامه عليه يخبرهم بما كان وبما يكون ويظهر لهم ما توالي الساعات وما كانو يجهلونه من كلام رب العاللمين حتى تبين لاهل العقول الموفقن ان ذلك خارج عن دعاتهم وان كلام قادر يقدر ولا يقدر عليه لا يشبه كلام المخلوقين فامنو به واتبعوه الا من حق عليه العذاب (فيجب لهم الصدق في جميع اقوالهم)سواء كانت شرعيه او عاديه.ودليلهالمعجزه وهي امر خلقه الله تعالى مخالف للعاده عند دعو الرساله مع عدم معارضته بمثله منزل منزله قول الله تعالى صدق عبدي في كل ما بلغه عني كانشقاق القمر ومش الشجر وتسبيح الحصى وتظليل الغمام ونبع الماء من بين الاصابع ونزل القران (( ويجب لهم ايضا العصمه )) وهي حفظ الله تعالى ظواهرهم من المعاصي والكبائر والصغائر. ودليلها ان الله تعالى امرنا بالقتجاء بهم في اقوالهم وافعالهم غير المختصه بهم قال تعالى في حق نبينا محمد (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني حببكم الله) وقال تعالى (واتبعوه لعلكم تهتدون) وقال تعالى ( اللذين يتبعون الرسولالنبي الامي)والله سبحانه وتعالى لا يامر بمعصيه قال الله تعالى( ان الله لا يؤمر بالفحشاء) ويجب لهم ايضا تبليغ بكل ما امرو بتبليغه للخلق ودليله قهوله تعالى ( يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) فهذه ثلاث صفات واجبات للرسل عليهم الصلاه والسلام
                    قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

                    تعليق

                    • رامي محمد سلهب
                      طالب علم
                      • Jan 2009
                      • 90

                      #11
                      وهذه هي البقية، عافا الله وإياكم من الميتة الردية


                      (( ويستحيل في حقهم صلى الله عليهم وسلم الكذب )) ودليل استحالته عليهم هو الدليل وجوب الصدق لهم عليهم الصلاه والسلام ويستحيل في حقهم ايضا النسيان والفسق كبيره او صغيره ظاهريه او باطنيه ودليل استحالته عليهم هو دليل وجوب العصمه لهم عليهم الصلاه والسلام ( ويسحتيل عليهم ايضا الكتمان لشيء مما امروا بتبليغه للخلق )ودليل استحالته عليهم هو دليل وجوب التبليغ لهم صلى الله وسلم عليهم فهذه ثلاث صفات محالات على الرسل(( ويجوز في حقهم كل وصف بشري لا يؤدي الا نقص في مراكبهم العليا )) كالاكل والشرب والجوع والعطش والبول والتغوط والجماع في الحل والنوم والسهر والنسيان والمشي بالسوق والبيع والشراء والتجاره والحرف الشريفه والمرض. ودليله مشاهده اتصافه به اما لتعظيم اجرهم او للتشريع لاممهم او لتسليتهم عن الدنيا وتنبيه لخسه وقدرها عند الله تعالى وعدم رضاه تعالى بها دار جزاء لانبياءه واوليائه .
                      ويجب الايمان بان الملائكه اجسام مخلقون من نور لا ياكلون ولا يشربون ولا ينامون معصومون يفعلون ما يامرون مستقرهم بالدنيا السموات وينزلون الا الارض بمار الله تعالى ومستقرهم بالاخره الجنات وان الجن مخلوقون من النار ياكلون ويشربون وينامون منهم ذكور ومنهم اناث منهم من امن ومنهم من كفر في التكليف كالادمين. ويجب الايمان بان الجنه مخلوقه بالجهه العليا وان المؤمنيين يدخلونها ويخلدين فيها بلا موت دائما ابدا بلا نهايه
                      وان النار مخلوقه بالجهه السفلى
                      وان الكافرين يدخلونها خالدين فيها ابدا بلا غايه ولا نهايه وان الانسان وكذا غيره من الحيوانات والجن والملائكه لا يموت حتى يتم عمره اللذي قدره الله له وهو جنين في بطن امه ولو قتل وان عزرائيل عليه السلام هو اللذي يقبض روحه بامر الله تعالى وله اعوان من الملائكه الكرام وان كل ميت يشاهد قبل موته مكانه اللذي سيصير اليه ويخلد فيه من الجنه او النار وانه اذا دفن يضمه القبر ضمه تختلف فيه اضلاعه وان الله تعالى يرد عليه روحه وسمعه وبصره ويرسل له ملاكان يسالانه عن دينه والهه ونبيه فالمؤمن يقول لهما الله ربي ومحمد عبد الله ورسوله جاءنا بالبينات والهدى فامنا به واتبعناه فيقولان له نم صالحا قد علمنا ان كنت لمؤمنا ويفسح له في قبره ويمتليء قبله نورا وروائح طيبه ويستمر كذلك الا ان ينفخ اسرافيل في الصور النفخه الثانيه ويحييه الله ويبعثه ويسوقه الا الموقف الاعظم للحساب فمن لطف الله تعالى به اسبل ستره عليه واطلعه على سيئاته بحيث لا يطلع عليها احد ثم يعفو عنه ويامر به الا الجنه ومن غضب الله عنه فضحهه عند اهل الموقف وامر مناديا ينادي عليه بفضائح اعماله وان في الموقف ميزان له كفتان احداهما للنور توضع فيها الحسنات والاخرى من ظلمه توضع فيها السيئات توزن به اعمال العباد قال الله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامه فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبه من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) وانه يشتد الزحام في الموقف جدا فالناس جميعا من اولهم الا اخرهم مجموعون في مكان واحد وملائكه السموات السبع محيطون بهم صفوفا سبعا صفا خلف صف وتدنو الشمس منهم بوجهاا وهي الان بالدنيا بالسماء الرابعه ومقابله للارض بظهرها فيسيل العرق منهم من ابدانهم حتى يغوص في الارض اميالا ويتفاوت الناس في العرق بحسب اعمالهم فمنهم من يبلغ شحمه اذنيه ومنهم من هو دونه ومنهم لا يصيبه منه شييء ومنهم ما هو في ظل العرش ويجب الايمان بان الشفاعه في فصل القضاء غير الشفاعه العظمى تختص بنبينا محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم صلى الله عليه وسلم وبيانه انه اذا طال على الناس زمن الموقوف واشتد عليهم الاهوال يطلبون من يشف لهم الانصراف من ذلك الموقف ولو الا النار فياتون ادم عليه السلام ويقولون له انت ابو البشر خلقكك الله تعالى بيده وامر الملائكه بالسجود لك فاشفع لنا عند الله ان يصرفنا من هذا الموقف
                      فيقول ان الله تعالى غضب اليوم غضبا لم يغضب فبله مثله وان كان مني امر اوجب خوفي منه فلا جراه على الشفاعه عنده نفسي نفسي اذهبو الا نوح يشفع لكم فيذهبون الا نوح عليه السلام ويوقلون له انت اول الرسل بعد ادم ورسالتك عامه ومنزلتك عاليه فاشفع لنا عنده فيقول لهم مقاله ادم ويدلهم على ابراهيم عليه السلام ويقولن له ان خليل الله فاشفع لنا عنده فيقول لهم مثل ذلك ويدلهم على موسى عليه السلام فيقلون له انت كليم الله فاشفع لنا عنده فيقول لهم كذلك ويدلهم على عيسى عليه السلام فياتون عيسى ويقولن له انت روح الله فاشفع لنا عنده فيدلهم على سيدنا محمد فياتون محمد ويسالونه فيقول انا لها فيسجد مده ويقول ويقول الله تعالى له ارفع راسك واشفع تشفع وسل تعطى وقل يسمع لك ثم يرفع راسه ويحمد الله تعالى بمحامد يعلمه الله اياها لم يحمد بها احد قبله ويشفع لاهل الموقف بالانصراف فيحمده الاولون والاخرون .
                      ويجب الايمان بالسراط وهو قنطره تنصب على جهنم طوله مسيره ثلاثه الاف سنه الف منها صعود والف منها هبوط والف منها هبوط واالف منها استواء وهو ارق من الشعره واحد من السيف وعلى جوانبه كلاليب لا يعلم عددها الا الله اللذي خلقها تخطف الفلائق حال مرورهم عليه بحسب اعمالهم فمنهم من يمر عليه كالريح العاصف ومنهم من يمر عليه كالبرق الللامع ومنهم من يمر عليه الفرس الجواد ومنهم من يمر عليه جريا ومنهم من يمر عليه زحفا ويجب الايمان بالحوض لنبينا بالموقف طوله مسيره شهر وكذا عرضه ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل كيزانه بعدد نجوم السماء من شرب منه شربه لا يظما بعدها ابداا ويجب الايمان بانه بعد استقرار اهل الجنه فيها واستقرار اهل النار فيها واخراج عصاه المؤمنين منها ياتى الموت بصوره كبش ويذبح بين الجنه والنار وينادي خلود بلا موت فيتم فرحهم وسرورهم ويا اهل النار خلود بلا موت فيزيد حزنهم وصراخهم وهذا كله اخبرنا به نبينا محمد والعقل يجوزه فوجب الايمان به وهذه العقائد يتوقف على اعتقادها الايمان ولا ينجو المكلف من الخلود بالنار الا بمعرفتها والله سبحانه وتعالى اعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
                      قال أبو علي الدقاق رحمه الله: الوقت مبرد، يسحقك ولا يمحقك.

                      تعليق

                      • عبد السلام مازن ابو خلف
                        طالب علم
                        • Sep 2008
                        • 141

                        #12
                        جزاكم الله خيرا جميعا على هذه الجهود المباركة، وقد بدأت بحمد الله تعالى بتحقيق الكتاب والعناية به؛ وتبيين وجه دلالة الآيات التي استدل بها الإمام عليش على قواعد العقائد، وسينشر بعد إتمامه بعون الله في دار النور للدراسات والنشر في الأردن، والله الموفق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.


                        قال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام في عقيدته:
                        الجهاد ضربان: ضرب بالجدل والبيان، وضرب بالسيف والسنان...، وعلى الجملة ينبغي لكل عالم إذا أذل الحق وأخمل الصواب أن يبذل جهده في نصرتها، وأن يجعل نفسه بالذل والخمول أولى منهما، وإن عز الحق وظهر الصواب أن يستظل بظلهما، وأن يكتفي باليسير من رشاش غيرهما:
                        قليل منك ينفعني ولكن... قليلك لا يقال له قليل.

                        تعليق

                        • دنقل محمد أبو العباس
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Dec 2010
                          • 61

                          #13
                          الشيخ جلال
                          بارك الله فيك و اعزك
                          كنت أبحث عن متن كهذا منذ زمن
                          الأخ رامى
                          شفاك الله شفاء أيوب و ووهبك قوة موسى و عمر نوح و نصرك نصرة لوط و شعيب و صالح عليهم السلام
                          اللهم آمين

                          تعليق

                          • علي بن الشيخ
                            طالب علم
                            • Jun 2005
                            • 116

                            #14
                            وهو هنا نفسه مرتب بالصفحات، نفع الله بكم
                            كتاب تقريب العقائد السنية بالأدلة القرآنية للشيخ محمد عليش المالكي نفعنا الله بأسراره.pdf download from 4shared

                            تعليق

                            يعمل...