بشرى : صدور شرح بحر العلوم على " سلم العلوم " في المنطق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #1

    بشرى : صدور شرح بحر العلوم على " سلم العلوم " في المنطق

    بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد



    أزف إليكم خبر طباعة كتاب : (( شَرْحُ بَحْرِ الْعُلُومِ عَلَى سُلَّــمِ الْعُلُـــومِ )) ، عن دار الضياء الكويتية

    الشرح : لأبي العياش، محمد عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي المدراسي ، الحنفي الماتريدي ( تـ : 1225 هـ ) رحمه الله

    والسلم لـ : للإمام الشيخ محب الله بن عبد الشكور العثماني الحنفي البيهاري الهندي، صاحب « مسلم الثبوت »، (تـ : 1119هـ) رحمه الله

    دراسة وتحقيق : الشيخ الفاضل عبد النصير أحمد الشافعي المليباري فقه الله تعالى




    جاء في مقدمة التحقيق :

    سُبْحَانَكَ، كَيْفَ لَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ الْعَقْلُ الَّذِي لَا يَجِدُ فيِ الْوُجُودِ إِلَهًا سِوَاكَ، وَقَدْ سَجَدَتْ لِعَبْقَرِيَّةِ عُظَمَاءِ دِينِكَ جِبَاهُ الْعُلُومِ الَّتِي هِيَ أَعَزُّ مَا يَمْلِكُهُ مَنْ عَادَاكَ ؟

    مَا أَعْظَمَكَ مُنْعِمًا، وَمَا أَضْعَفَنِي شَاكِرًا، وَكَيْفَ لَا يَشْكُرُ نِعَمَكَ الْقَلْبُ الَّذِي لَا يَطْمَئِنُّ إِلَّا بِذِكْرَاكَ، وَقَدِ انْخَضَعَتْ لِصَوْلَةِ أَفْكَارِ الذَّاكِرِينَ لَكَ أَعْنَاقُ الْفُنُونِ الَّتِي ضَلَّتْ نُفُوسُ الْمُفْتَخِرِينَ بِهَا عَنْ أَنْ تَهْوَاكَ ؟

    نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، ونُصَلِّي عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الَّذِي لَوْ كَانَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ أَحْيَاءً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَمَا وَسِعَهُمْ إِلَّا اتِّبَاعُهُ، وَهُمْ جَمِيعًا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ يَأْتُونَ مِنْ بَابِهِ، وَنُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَعَلَى آلِهِ وأَصْحَابِهِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا نَرْجُو بِهِ رَحْمَةَ اللهِ والنَّجَاةَ مِنْ عِقَابِهِ، وَبَعْدُ،،،


    فنحن اليوم مع كتاب جليل في علم المنطق، «سلم العلوم»، ومع صاحبه المحقق الكبير الشيخ الإمام محب الله البِهَاري الهندي رحمه الله ، يتجلى في هذا الكتاب مظهر من مظاهر عظمة الإسلام، ومدى نصاعة الفكر الإسلامي الأصيل، ومبلغ استقلالية أئمته في التفكير والإبداع، وعدم تبعيتهم لأصحاب المناهج البعيدة عن هدي النبوة، وعدم جمودهم على ما تركه من غبر عبر الزمان، ويُثبت الكتاب كيف أن أهل الإسلام لم يكونوا ذيلا لحضارة اليونان، ولا ترديدا للثقافة الغربية، بل يثبت أن الإسلام كيف لفظَ الفكر اليوناني لفظا قاسيا، ومجه مجا عنيفا.


    كما أنه يصور تصويرا واضحا أن متكلمي أهل السنة كيف بارزوا رجالَ كلِّ فنٍّ من تلك الفنون في فنونهم، وأفحموهم وغلبوهم. نعم، إنها حقيقة ساطعة تُرغِم أُنوفَ الحاسدين، وتقطع دابر شبهات الحاقدين، فعلى من يريد الوصول إلى الحق التزامُ طريقٍ تؤديه إليه؛ حتى لا تخطفه رياحُ الشبهات والأوهام، ولا تحول بينه وبين هدفه عقباتٌ نصبَها قُطاع الطريق الأغوام.


    فمما يُقرِّب المسافة على باحث الحق، في مجال منهج التفكير والاستدلال، عند أجلة علماء الإسلام هذا الكتابُ الذي بين أيديكم الآن، وهو الكتاب الذي لا يدانيه كتاب في المنطق، في أسلوب عرضه للمسائل، مع جزالة التعبير، ولطف المأخذ، وكثرة الفوائد، ولذة الابتكار. ومن هنا كثرت عليه الشروح والحواشي والتعليقات، كثرةً لم أجد لها نظيرا لأي كتاب في هذا الفن، في طول تاريخه، وطُبِع كثير منها طبعات عدة. وكنا نقرأه مع بعض شروحه في حلقات الدروس المسجدية في «مليبار»، بعد قرائتنا لـ«شرح الشمسية» للقطب الرازي رحمه الله ، إلا أنها لم تكن على مستوى قرائةِ مَن سبقنا من المشايخ، حيث تَدَهْوَرَ النشاط العلمي وطُوي بساطه من تحت الأقدام، على الرغم من اتساع حال المعيشة وتوفُّر أدوات التحصيل.


    ومن عجبٍ أن أمر هذا الكتاب لم يشغل أذهانَ العلماء في البلاد العربية، بل منهم من لم يسمع عن هذا الكتاب شيئا، وهم الأكثر، وعندما أتيحت لي جلسات علمية مع بعض فضلاء مصر من شباب هذا الجيل وجدوني أُكَرِّر ذِكرَ هذا الكتاب بإجلال وإكبار، وأشير إلى ميزاته وبعض فوائده، فوجدتهم يحرقهم الشوق إليه وإلى قرائته واقتناء نفائسه. وكنتُ قد عزمت قبلا على خدمته وتقريبه إلى عشاق العلم في العالم العربي، وبدأت في جمع أهم شروحه، وإعادة صفها، وشرح غموضها، وبيان مشكلها؛ رجاء خدمة هذا الدين الحنيف، ورَوْمَ تخليد ذكر أئمته الفضلاء، والكل لابتغاء مرضاة رب العالمين.


    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	شرح بحر العلوم.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	551.7 كيلوبايت 
الهوية:	188634
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين
  • أشرف سهيل
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 1843

    #2
    وجاء في المقدمة أيضا :


    في هذا الفصل أريد الإشارة إلى عظمة الهند في هذا المجال العلمي، وسبقها على كثير من الأقطار الإسلامية، في تخصيب الفكر الديني الإسلامي، وتميزها عن غيرها في كثرة الإنتاج والمبدعين فيه. هذا أمر اعترف به العارفون، وإن لم يدركه القاصرون، فهاك نصا صريحا يدل باختصار على منزلة علماء الهند في العلوم العقلية، وهو لشيخ الإسلام حسن العطار رحمه الله ؛ حيث يقول معلقا على كلام التاج السبكي إن كتابه «جمع الجوامع» لا يمكن اختصاره لأهل الزمان لبلوغه الغاية في الإتقان والإحكام، وقيده شارحه المحلي بأهل زمان التاج السبكي، علق عليه العطار قائلا:


    «تقييده بزمان المصنف يقتضي أنه يأتي به من تأخر عن زمانه، ولا مانع؛ فإن فضل الله واسع، ومواهب الحق سبحانه لا تنقطع عن العباد فيضانها، والله ذو الفضل العظيم، ولا يناقض ما قلناه أن الزمان يتناقص في الفضائل كلما تقدم؛ لأن تناقصه بالنسبة لمجموع الطبقة، فلا ينافي تفوق بعض أفراد من المتأخرة على ما قبلها، كما اعترف بذلك المصنف في خطبة ترشيح التوشيح....
    على أن عدم إتيان أحد من أهل زمان المصنف بمثله قد يُمنع؛ لأنه يتوقف على استقراء أحوال العلماء الموجودين في ذلك العصر، وهو متعسر بل متعذر، وأمثال هذا الكلام يحمل على المبالغة، وقد ألف العلامة الفناري، وعصره متأخر عن المصنف، كتاب فصول البدائع في الأصول، وجمع فيه ما تفرق في كتب كثيرة، مع مزيد التحرير، وكثرة الفوائد، مما خلا عنها هذا الكتاب.

    وألف بعض علماء الهند كتابا في هذا العلم، وسماه «مسلم الثبوت»، وتاريخ تأليف هذا الكتاب هو اسمه، وهو ألف ومائة وتسع [1109هـ]، فهذا زمان متأخر عن المصنف.. و«مسلم الثبوت» هذا قد اعتنى به كثير من علماء الهند وما وراء النهر، ووضعوا عليه شروحا وحواشي، واشتغلوا به كاشتغال أهل ديارنا بهذا الكتاب [يقصد جمع الجوامع] إلى الآن، كما أخبرني بذلك بعض من لقيته من علماء الهند وعلماء ما وراء النهر.

    ولصاحب «مسلم الثبوت» كتاب جليل في المنطق سماه «سلم العلوم»، وشرحه جماعة من علماء الهند، واعتنت به فضلاء تلك الديار، كاعتنائهم بـ«ـمسلم الثبوت»، وقد اطلعت له على شرحين، ونقلت عنهما في حاشيتي على الخبيصي.

    وما زال الزمان يأتي بالنوادر، هذا العلامة عبد الحكيم والعلامة مير زاهد ، كلاهما ممن أدرك القرن الحادي عشر، ولهما من التآليف ما خضعت لها رقاب الفضلاء، وتفاخرت بإدراك دقائقها أذهان النبلاء.
    ولا يعجبني قول أهل ديارنا: ليس في الدنيا أعلم من علماء مصر؛ فإن هذا الحكم يتوقف على استقراء تام، ولا يتأتى لهم ذلك، ولا غيرهم، وغاية ما يصل إليه علمنا أفراد من الأقطار القريبة منا، لا جميع الأفراد، فهذا قول ينادي برعونة قائله»
    اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      جزاكم الله خيراً سيدي أشرف وجزى أخانا الفاضل عبد النصير المليباري خيراً.
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • عمر البوريني
        طالب علم
        • Jul 2007
        • 236

        #4
        بارك الله فيك
        الملفات المرفقة
        لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

        تعليق

        يعمل...