هذه منظومة: (مرشدة الإخوان ومنجِدَة الخِلاّن في نظم عقائد الإيمان)
تأليف: العبد الفقير، إلى عفو ربّه القدير:
منير خلوفي السَّطِيفيُّ الجَزَائِرِيُّ نشأةً، المالكيُّ مذهبًا، الأشعريُّ معتَقَدًا:
----------------
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
1- يَقُولُ راجي ربِّه تعالى *** مستفتِحًا بحمده المقالا
2- الحمد لله الذي قد علَّما *** أصلَ الدينِ الحنيفِ العُلَمَا
3- فنافحوا عن ملّة القرآن *** بالحُجّةِ القويمةِ البرهانِ
4- ثم الصلاة مَعْ سلامٍ أَبَدِيْ *** على نبيٍّ جاءنا بالرّشَدِ
5- محمدٍ وآله ومَنْ تَبَعْ *** ما لاحَ في الأفْقِ ضياءٌ ولَمَعْ
6- وبعد: ذِي أرجوزةٌ مُفيدهْ *** ضمَّنْتُها مباحثَ العقيدَهْ
7- سمّيتها: مرشدة الإخوان *** لجمْعِها عقائدَ الإيمان
8- واللهَ أستعين في التمامِ *** وأرتجيه العفوَ في الختامِ
------
{الباب الأول: في الإلهيات}
9- اعلم أن أوَّل الواجبات *** معرفةُ الإله بالصفات
10- الباريءُ المصورْ ذو الجلال *** ومبدعُ الخلق بلا مثال
11- دلَّت على وجوده العوالِمُ *** وكلُّ ما سوى الإلهِ عَالَمُ
12- حدوثُها دلَّ على الخبير *** كَأَثََرٍ دلَّ على المسير
13- وواجبٌ لذاته العليَّهْ *** وَحْدَتُها كَذَاكَ الْقَيُّومِيَّهْ
14- والخُلْفُ لجميع الحادثاتِ *** في الذّات والأفعالِ والصفاتِ
12- قديمٌ لا ابتداء لوجودهِ *** ولا انقضا لفضله وجُودِه
13- صِفَاتُهُ قَدِيمَةٌ كالذّاتِ *** عَلَى السَّوا فِِعْليُّها والذاتيِّ
13- وواجبٌ في حقِّه الدّوَامُ *** والسّمْعُ والبَصَرُ والْكَلاَمُ
12- والعلمُ والحياة والإرادهْ *** فَقُدْرَةٌ ثُمَّ التكوينُ زادَهْ
13- أئمةُ الأحنافِ والمشهورُ *** خِلاَفُهُمْ كَمَا اِرْتَضَى اَلْجُمْهُورُ
{فصلٌ في التنزيه}
14- جلَّ عن التمثيل والتشبيه *** وعن حَوادثٍ تحُلُّ فيه
15- والحدِّ والأعضاء والآفاتِ *** والكَوْنِ في الأحياز والجِهَاتِ
16- ليس بجسم ولا جَوْهَرٍ ولا *** بِعَرَضٍ كما افتراه الجُهَلا
17- بل ذات ربِّنا لا كالذواتِ *** صفاته جلَّ لا كالصفاتِ
18- وكلُّ لفظٍ جاء في القرآن *** أو سُنَّةٍ من صِفَة الرحمن
19- وأوهم ظاهره التمثيلا *** ففوِّضَنْ أو رُمْ له التأويلا
20- كالاستوا والوجهِ والنُّزولِ *** وغيرِها مِنْ مُتَشَابِهِ النُّقُولِ
21- ليس كما زعمت المُشَبِّههْ *** أقوالهُمْ دينَ اليهود مُشْبِههْ
{فصل في مسألة القرآن والكلام الإلهي}
22- والقول في مسألة القرآن *** ما قاله أئمة العرفان
23- هو كلامُ ربّ العرش الوارثِ *** ليس بمخلوقٍ ولا بحادثِ
24- ليس كقول فرقة الضلالِ *** من شيعة الحَشْوِ والاعتزالِ
25- قد وصفوا القرآن بالحِدْثَانِ *** فألحدوا في صفة الرحمنِ
26- والقول بالأصوات والحروفِ *** في حقِّه من بدعة الخُلوفِ
27- أما الذي نتلوه باللسان *** ويُوعَى في الصُّدور والجَنانِ
28- فَحَادِثٌ دَلّ عَلَى الْقَدِيمِ *** فَافْهَمْ هُدِيتَ للنَّهْجِ القَوِيمِ
{فصلٌ في إثبات الرؤية}
29- ورؤيةَ الإله في الجِنّات *** ثابتةٌ في محكم الآيات
30- يراه أهلُها رَأْيَ العَيَان *** كما يُرَى في الصَّحْوِ القمران
31- لكن بلا إداركٍ أو كيفيّهْ *** فلا تُصِخْ لمذهبِ الجسميّهْ
{الباب الثاني: في النُبُوّات}
32- وبعثةُ الإلهِ للرسولِ *** جائزةٌ في أحكام العقول
33- فما على الله تعالى واجبُ *** ومن يَقُل خِلاَفُه فكاذب
34- والقول باللُّطْفِ أو الصّلاَحِ *** زيغٌ مبين فافْهَمَنْ يَا صَاحِ
35- وواجبٌ للرُّسُلِ التبليغُ *** أمانةٌ والصِّدْقُ يا بليغُ
36- ويستحيلُ ضدُّها كالكذبِ *** خيانةٌ كتمانُهم فَلَتَجْتَبِي
37- وجائزٌ في حَقِّهم كلُّ عَرَضْ *** إلاّ المُنْقِصِ كالنِّسْيَانِ وَاَلْمَرَضْ
{فصل}
38- ثمّ النبيّْ أَعَمُّ مِنْ رَسُولِ ** عَلَى اِخْتِيَارِ السَّادَةِ اَلْفُحُولِ
39- وأوّل الرُّسْل بلا تَرَدُّدِ *** نُوحٌ كما جَا في الخبر المسْنَدِ
40- وخُتِمُوا بخيرِهم جميعَا *** محمَّدًا نبيَّنَا الشّفِيعَا
41- صلّى عليه ربُّنا وسلَّمَا *** وآله ومَنْ لشرعهِ انتَمَى
42- وخُصَّ بالعمومِ في الرِّسَالةْ *** إلى الورى فانكشَفَتْ بهِ الجَهَالهْ
43- والحوضِ والرؤية والمعْراجِ *** للمُنْتَهى بجسْمِهِ بلا لجاجِ
44- كذا له اللِّواءُ والشفاعهْ *** فِي اَلْخَلْقِ إِذْ تَقُومُ السَّاعَهْ
45- وجُعِلَتْ لَهُ اَلأَرْضُ طَهُورَا *** وَمَسْجَدًا فَكُنْ لَهَا شَكُورَا
46- ومعجزاته لا تنقضي كَثِيرَهْ *** وفيها كُتْبٌ أُفْرِدَتْ شَهِيرَهْ
47- أعظمُها معجزة القرآنِ *** في نظمه وما حواه من عِرفانِ
48- إذْ أعجزت آياتُه كلَّ الورى *** وأربابَ البلاغة والشُّعَرَا
48- ومُدّعي نُبُوَّةٍ بلا امْتِرَا *** من بعده فكافـرٌ قد افترى
{الباب الثالث: في السّمعيات}
49- ويجب الإيمانُ بالأمْلاكِ *** والجِنِّ يا مَعَاشِرَ السُّلاَّك
50- والكُتُبِ المنْزَلةِ المُهْدَاةِ *** مِنْ ربِّنا على الرُّسْل الهُدَاةِ
51- وعند أهل القبلة الإيمانُ *** يجبْ عليك أيُّها الإنسانُ
52- بالعرش والكرسيّ والأقلامِ *** واللّوْحِ والكَتَبَةِ الكِرَامِ
53- كذا ومن أصول الاعتقادِ *** إيمانُنَا بالبَعْثِ للأجْسَادِ
54- والحشْرِ والصِّرَاطِ والمِيزَانِ *** وجنّةِ الخُلُودِ والنِّيرَانِ
{فصل}
55- وكلّ نفسٍ للمنايا ذائقَهْ *** وإن تَكُ في شُرُفَاتٍ شَاهِقَهْ
56- ويقبض الروحَ ملاكُ الموتِ *** فاغتنم الأعمارَ قبل الفَوْتِ
57- وأن كلَّ ميِّتٍ مسؤولُ *** في قبره والحقَّ ما أقولُ
58- ما الدين ما الربُّ وما النبيّْ *** كما روى الثقات عن خير نَبِيّْ
59 - والقبر روضةٌ من الجِنان *** أو حفرةٌ من حُفَرِ النيران
{فصل}
60- هذا ومن عقائد الجماعةِ *** إيمانهم بأمارات الساعةِ
61- أكبرُها الدجال ويأجوجُ *** فالأرض من جموعهم تموجُ
62- وأن لابن مَرْيَمٍ نُزُولُ *** تواترت بذلك النقولُ
63- وعُدَّ منها آية الدخانِ *** ودابّةِ الأرض بلا نكرانِ
64- كذا طلوع الشمس من مغربها *** وَخُسُوفٍ ثلاثةٍ فَادْرِ بِهَا
65- وآخر الآيات نارُ عَدَنِ *** كما أتى عن النبيْ المؤتمَنِ
{فصلٌ في القدر}
66- ثم الإيمان واجبٌ بالقدرِ *** وبالقضاء يا أتباع الأثر
67- فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدَرْ *** ولا يغني من مقدورٍ حَذَرْ
68- والعبدُ فاعلٌ بالاختيار *** وليس بالجبْرِ والاضطرار
69- لكنّمـــــا أفعالـــُنا لله *** مخلوقةٌ من غير ما اشتباهِ
{الباب الرابع: في مباحث الإمامة}
70- وواجبٌ إقامة الإمامِ *** للحكم بشرائع الإسلام
71- وشرطه الإسلام والحريّهْ *** كذا الذكورة والقُرَشِيَّهْ
72- ويحرم الخُرُوجُ بِالسِّلاَحِ *** عَلَيْهِ إلا من كُفْرٍ بَوَاحِ
73- وطاعة الإمام في المعروف *** واجبةٌ في المذهب المعروف
{فصل}
74- وعندنا الأحقُّ بالخلافهْ *** بعد الرّسول ابنُ أبي قُحََافَهْ
75- وبايعوا من بعده الفاروقا *** بعهده فأنصف الحقوقا
76- وبعده عثمان ذو النورين *** فالمرتضى عليٌّ بلا مينِ
77- ورُتِّبوا في الفضل كالخلافهْ *** فقل بقولي وارْدُدَنْ خِلافَهْ
{الباب الخامس: في مباحث الأسماء والأحكام}
78- واختاروا في حقيقة الإيمان *** بأنه التصديق بالجنان
79- وبعضُهم نطقَ اللسان زادا *** وقولُهم عن الهُدَى مَا حَادَا
80- ومن يزِدْ في حدِّه الأعمالا *** فقد عَنَىَ يا صاحبي الكمالاَ
81- فخُلْفُـــــــهُ مآلُه للَّفْـــظِ *** فافهم كلامي وارْعَهُ بالحفظِ
82- ثم الإيمان يا أهل العبادهْ *** يدخله النقصان والزيادهْ
83- يزيد بالطاعات والمعاصي *** تجعله في ضعف وانتقاص
84- وجاز الاستثناء في الإيمانِ *** خلافًا لطَائِفِةِ النُّعْمَانِ
85- ولا نكفّرْ مسلمًا بذنبهِ *** بل أمرُهُ مُفَوَّضٌ لربِّهِ
86- فإن يشأ عذّبه بعدله *** وإن يشأ عفا عنه بفضله
87- وعند أهل السنة المِلِّيُّ *** لا يَخْلُدَنْ في النار يا ذكيُّ
88- بل يخرج العبد من النيران *** بقدر ذرةٍ من الإيمان
{خاتمة: في مسائل منثورة}
89- وأمة المختار خير الأمم *** وصَحْبُهُ خير القرون فاعلمِ
90- لاسيما العشرة المبشّرهْ *** كما أتى في السنة المطهرّة
91- فحبّهم إسلامٌ وإيمانُ *** وبغضهم نفاقٌ وطغيانُ
92- ويجب الإمساك عما شَجَرا *** بينهمُ فذاك دهرٌ غَبَرَا
93- وكلُّهم مجتهد معذورُ *** والطّعن فيهم يا أخي كُفُورُ
94- ليس كما زعمت الروافض *** فقولهم عُرَى الإسلام ناقضُ
95- وللوليّْ كرامةٌ لا تُنْكَرُ *** وَمَنْ نَفَاهَا قولُه مُسْتَنْكَرُ
96- والرزق منه ما يحِلّْ ويَحْرُمُ *** والموتُ بالآجالِ إذْ تَنْخَرِمُ
97- والحجُّ والجهادُ مَاضِيَانِ *** مع الوُلاةِ من غير نكرانِ
98- كذا صلاتنا من غير نُكْرِ *** تصحُّ خلف فاجرٍ وبَرِّ
99- والقول بالحلول واتحاد *** من أعظم الكفور والإلحاد
100- سبُّ الإله بارئ الأكوانِ *** أو النبيِّ المجتبى العدناني
101- فاعله عن الإسلام يرتدِدْ *** وإن يَكُ للحِلِّ غيرُ مُعْتَقِدْ
102- والسّحر حقّ وله حقيقهْ *** على المختارِ فاحْذَرَنْ طَرِيقَهْ
103- واحكُم بكُفْرِ كلِّ ساحرِ *** وحدُّه القتلُ فلا تكابرِ
104- والقول بالتعليل أو بالطبع *** كفرٌ بواحٌ عند أهل الشرع
105- والاقتداءُ واجبٌ بالسلفِ *** فَنَهْجُهُمْ بِسُبِلِ الْخَيْرِ يَفِي
106- لاسيما الأربعة الكرامُ *** أبو حنيفة ومالكُ الإمامُ
107- والشافعيُّ العَلَمُ الرّبّاني *** كذاك أحمدُ الصديقُ الثّاني
108- أََكْرِمْ بهم من سَادةٍ أئمَّهْ *** وخُلْفُهُمْ رَحْمَةٌ لِذِي الأُمَّهْ
109- والأشعريُّ قدوةٌ معتَمَدُ *** وحِزْبُهُ دِينَ التَّوْحِيدُ شَيَّدُوا
110- كذا الجُنَيْدُ سَيِّدُ الصوفِيَّهْ *** طَرِيقُهُ قَوِيمَةٌ مَرْضِيَّهْ
----
111- تمَّ ما قد عَنيِتُ بإكماله *** والحمدُ لله على نوالِهِ
112- وأفضلُ الصلاة والسلامِ *** على النبيِّ سيّد الأنامِ
113- وآله البَرَرَةِ الأطهارْ *** وصحبه ما لاحتِ الأقمارْ
نظمه العبد الفقير: منير خلوفي - سطيف/الجزائر.
تأليف: العبد الفقير، إلى عفو ربّه القدير:
منير خلوفي السَّطِيفيُّ الجَزَائِرِيُّ نشأةً، المالكيُّ مذهبًا، الأشعريُّ معتَقَدًا:
----------------
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
1- يَقُولُ راجي ربِّه تعالى *** مستفتِحًا بحمده المقالا
2- الحمد لله الذي قد علَّما *** أصلَ الدينِ الحنيفِ العُلَمَا
3- فنافحوا عن ملّة القرآن *** بالحُجّةِ القويمةِ البرهانِ
4- ثم الصلاة مَعْ سلامٍ أَبَدِيْ *** على نبيٍّ جاءنا بالرّشَدِ
5- محمدٍ وآله ومَنْ تَبَعْ *** ما لاحَ في الأفْقِ ضياءٌ ولَمَعْ
6- وبعد: ذِي أرجوزةٌ مُفيدهْ *** ضمَّنْتُها مباحثَ العقيدَهْ
7- سمّيتها: مرشدة الإخوان *** لجمْعِها عقائدَ الإيمان
8- واللهَ أستعين في التمامِ *** وأرتجيه العفوَ في الختامِ
------
{الباب الأول: في الإلهيات}
9- اعلم أن أوَّل الواجبات *** معرفةُ الإله بالصفات
10- الباريءُ المصورْ ذو الجلال *** ومبدعُ الخلق بلا مثال
11- دلَّت على وجوده العوالِمُ *** وكلُّ ما سوى الإلهِ عَالَمُ
12- حدوثُها دلَّ على الخبير *** كَأَثََرٍ دلَّ على المسير
13- وواجبٌ لذاته العليَّهْ *** وَحْدَتُها كَذَاكَ الْقَيُّومِيَّهْ
14- والخُلْفُ لجميع الحادثاتِ *** في الذّات والأفعالِ والصفاتِ
12- قديمٌ لا ابتداء لوجودهِ *** ولا انقضا لفضله وجُودِه
13- صِفَاتُهُ قَدِيمَةٌ كالذّاتِ *** عَلَى السَّوا فِِعْليُّها والذاتيِّ
13- وواجبٌ في حقِّه الدّوَامُ *** والسّمْعُ والبَصَرُ والْكَلاَمُ
12- والعلمُ والحياة والإرادهْ *** فَقُدْرَةٌ ثُمَّ التكوينُ زادَهْ
13- أئمةُ الأحنافِ والمشهورُ *** خِلاَفُهُمْ كَمَا اِرْتَضَى اَلْجُمْهُورُ
{فصلٌ في التنزيه}
14- جلَّ عن التمثيل والتشبيه *** وعن حَوادثٍ تحُلُّ فيه
15- والحدِّ والأعضاء والآفاتِ *** والكَوْنِ في الأحياز والجِهَاتِ
16- ليس بجسم ولا جَوْهَرٍ ولا *** بِعَرَضٍ كما افتراه الجُهَلا
17- بل ذات ربِّنا لا كالذواتِ *** صفاته جلَّ لا كالصفاتِ
18- وكلُّ لفظٍ جاء في القرآن *** أو سُنَّةٍ من صِفَة الرحمن
19- وأوهم ظاهره التمثيلا *** ففوِّضَنْ أو رُمْ له التأويلا
20- كالاستوا والوجهِ والنُّزولِ *** وغيرِها مِنْ مُتَشَابِهِ النُّقُولِ
21- ليس كما زعمت المُشَبِّههْ *** أقوالهُمْ دينَ اليهود مُشْبِههْ
{فصل في مسألة القرآن والكلام الإلهي}
22- والقول في مسألة القرآن *** ما قاله أئمة العرفان
23- هو كلامُ ربّ العرش الوارثِ *** ليس بمخلوقٍ ولا بحادثِ
24- ليس كقول فرقة الضلالِ *** من شيعة الحَشْوِ والاعتزالِ
25- قد وصفوا القرآن بالحِدْثَانِ *** فألحدوا في صفة الرحمنِ
26- والقول بالأصوات والحروفِ *** في حقِّه من بدعة الخُلوفِ
27- أما الذي نتلوه باللسان *** ويُوعَى في الصُّدور والجَنانِ
28- فَحَادِثٌ دَلّ عَلَى الْقَدِيمِ *** فَافْهَمْ هُدِيتَ للنَّهْجِ القَوِيمِ
{فصلٌ في إثبات الرؤية}
29- ورؤيةَ الإله في الجِنّات *** ثابتةٌ في محكم الآيات
30- يراه أهلُها رَأْيَ العَيَان *** كما يُرَى في الصَّحْوِ القمران
31- لكن بلا إداركٍ أو كيفيّهْ *** فلا تُصِخْ لمذهبِ الجسميّهْ
{الباب الثاني: في النُبُوّات}
32- وبعثةُ الإلهِ للرسولِ *** جائزةٌ في أحكام العقول
33- فما على الله تعالى واجبُ *** ومن يَقُل خِلاَفُه فكاذب
34- والقول باللُّطْفِ أو الصّلاَحِ *** زيغٌ مبين فافْهَمَنْ يَا صَاحِ
35- وواجبٌ للرُّسُلِ التبليغُ *** أمانةٌ والصِّدْقُ يا بليغُ
36- ويستحيلُ ضدُّها كالكذبِ *** خيانةٌ كتمانُهم فَلَتَجْتَبِي
37- وجائزٌ في حَقِّهم كلُّ عَرَضْ *** إلاّ المُنْقِصِ كالنِّسْيَانِ وَاَلْمَرَضْ
{فصل}
38- ثمّ النبيّْ أَعَمُّ مِنْ رَسُولِ ** عَلَى اِخْتِيَارِ السَّادَةِ اَلْفُحُولِ
39- وأوّل الرُّسْل بلا تَرَدُّدِ *** نُوحٌ كما جَا في الخبر المسْنَدِ
40- وخُتِمُوا بخيرِهم جميعَا *** محمَّدًا نبيَّنَا الشّفِيعَا
41- صلّى عليه ربُّنا وسلَّمَا *** وآله ومَنْ لشرعهِ انتَمَى
42- وخُصَّ بالعمومِ في الرِّسَالةْ *** إلى الورى فانكشَفَتْ بهِ الجَهَالهْ
43- والحوضِ والرؤية والمعْراجِ *** للمُنْتَهى بجسْمِهِ بلا لجاجِ
44- كذا له اللِّواءُ والشفاعهْ *** فِي اَلْخَلْقِ إِذْ تَقُومُ السَّاعَهْ
45- وجُعِلَتْ لَهُ اَلأَرْضُ طَهُورَا *** وَمَسْجَدًا فَكُنْ لَهَا شَكُورَا
46- ومعجزاته لا تنقضي كَثِيرَهْ *** وفيها كُتْبٌ أُفْرِدَتْ شَهِيرَهْ
47- أعظمُها معجزة القرآنِ *** في نظمه وما حواه من عِرفانِ
48- إذْ أعجزت آياتُه كلَّ الورى *** وأربابَ البلاغة والشُّعَرَا
48- ومُدّعي نُبُوَّةٍ بلا امْتِرَا *** من بعده فكافـرٌ قد افترى
{الباب الثالث: في السّمعيات}
49- ويجب الإيمانُ بالأمْلاكِ *** والجِنِّ يا مَعَاشِرَ السُّلاَّك
50- والكُتُبِ المنْزَلةِ المُهْدَاةِ *** مِنْ ربِّنا على الرُّسْل الهُدَاةِ
51- وعند أهل القبلة الإيمانُ *** يجبْ عليك أيُّها الإنسانُ
52- بالعرش والكرسيّ والأقلامِ *** واللّوْحِ والكَتَبَةِ الكِرَامِ
53- كذا ومن أصول الاعتقادِ *** إيمانُنَا بالبَعْثِ للأجْسَادِ
54- والحشْرِ والصِّرَاطِ والمِيزَانِ *** وجنّةِ الخُلُودِ والنِّيرَانِ
{فصل}
55- وكلّ نفسٍ للمنايا ذائقَهْ *** وإن تَكُ في شُرُفَاتٍ شَاهِقَهْ
56- ويقبض الروحَ ملاكُ الموتِ *** فاغتنم الأعمارَ قبل الفَوْتِ
57- وأن كلَّ ميِّتٍ مسؤولُ *** في قبره والحقَّ ما أقولُ
58- ما الدين ما الربُّ وما النبيّْ *** كما روى الثقات عن خير نَبِيّْ
59 - والقبر روضةٌ من الجِنان *** أو حفرةٌ من حُفَرِ النيران
{فصل}
60- هذا ومن عقائد الجماعةِ *** إيمانهم بأمارات الساعةِ
61- أكبرُها الدجال ويأجوجُ *** فالأرض من جموعهم تموجُ
62- وأن لابن مَرْيَمٍ نُزُولُ *** تواترت بذلك النقولُ
63- وعُدَّ منها آية الدخانِ *** ودابّةِ الأرض بلا نكرانِ
64- كذا طلوع الشمس من مغربها *** وَخُسُوفٍ ثلاثةٍ فَادْرِ بِهَا
65- وآخر الآيات نارُ عَدَنِ *** كما أتى عن النبيْ المؤتمَنِ
{فصلٌ في القدر}
66- ثم الإيمان واجبٌ بالقدرِ *** وبالقضاء يا أتباع الأثر
67- فكلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدَرْ *** ولا يغني من مقدورٍ حَذَرْ
68- والعبدُ فاعلٌ بالاختيار *** وليس بالجبْرِ والاضطرار
69- لكنّمـــــا أفعالـــُنا لله *** مخلوقةٌ من غير ما اشتباهِ
{الباب الرابع: في مباحث الإمامة}
70- وواجبٌ إقامة الإمامِ *** للحكم بشرائع الإسلام
71- وشرطه الإسلام والحريّهْ *** كذا الذكورة والقُرَشِيَّهْ
72- ويحرم الخُرُوجُ بِالسِّلاَحِ *** عَلَيْهِ إلا من كُفْرٍ بَوَاحِ
73- وطاعة الإمام في المعروف *** واجبةٌ في المذهب المعروف
{فصل}
74- وعندنا الأحقُّ بالخلافهْ *** بعد الرّسول ابنُ أبي قُحََافَهْ
75- وبايعوا من بعده الفاروقا *** بعهده فأنصف الحقوقا
76- وبعده عثمان ذو النورين *** فالمرتضى عليٌّ بلا مينِ
77- ورُتِّبوا في الفضل كالخلافهْ *** فقل بقولي وارْدُدَنْ خِلافَهْ
{الباب الخامس: في مباحث الأسماء والأحكام}
78- واختاروا في حقيقة الإيمان *** بأنه التصديق بالجنان
79- وبعضُهم نطقَ اللسان زادا *** وقولُهم عن الهُدَى مَا حَادَا
80- ومن يزِدْ في حدِّه الأعمالا *** فقد عَنَىَ يا صاحبي الكمالاَ
81- فخُلْفُـــــــهُ مآلُه للَّفْـــظِ *** فافهم كلامي وارْعَهُ بالحفظِ
82- ثم الإيمان يا أهل العبادهْ *** يدخله النقصان والزيادهْ
83- يزيد بالطاعات والمعاصي *** تجعله في ضعف وانتقاص
84- وجاز الاستثناء في الإيمانِ *** خلافًا لطَائِفِةِ النُّعْمَانِ
85- ولا نكفّرْ مسلمًا بذنبهِ *** بل أمرُهُ مُفَوَّضٌ لربِّهِ
86- فإن يشأ عذّبه بعدله *** وإن يشأ عفا عنه بفضله
87- وعند أهل السنة المِلِّيُّ *** لا يَخْلُدَنْ في النار يا ذكيُّ
88- بل يخرج العبد من النيران *** بقدر ذرةٍ من الإيمان
{خاتمة: في مسائل منثورة}
89- وأمة المختار خير الأمم *** وصَحْبُهُ خير القرون فاعلمِ
90- لاسيما العشرة المبشّرهْ *** كما أتى في السنة المطهرّة
91- فحبّهم إسلامٌ وإيمانُ *** وبغضهم نفاقٌ وطغيانُ
92- ويجب الإمساك عما شَجَرا *** بينهمُ فذاك دهرٌ غَبَرَا
93- وكلُّهم مجتهد معذورُ *** والطّعن فيهم يا أخي كُفُورُ
94- ليس كما زعمت الروافض *** فقولهم عُرَى الإسلام ناقضُ
95- وللوليّْ كرامةٌ لا تُنْكَرُ *** وَمَنْ نَفَاهَا قولُه مُسْتَنْكَرُ
96- والرزق منه ما يحِلّْ ويَحْرُمُ *** والموتُ بالآجالِ إذْ تَنْخَرِمُ
97- والحجُّ والجهادُ مَاضِيَانِ *** مع الوُلاةِ من غير نكرانِ
98- كذا صلاتنا من غير نُكْرِ *** تصحُّ خلف فاجرٍ وبَرِّ
99- والقول بالحلول واتحاد *** من أعظم الكفور والإلحاد
100- سبُّ الإله بارئ الأكوانِ *** أو النبيِّ المجتبى العدناني
101- فاعله عن الإسلام يرتدِدْ *** وإن يَكُ للحِلِّ غيرُ مُعْتَقِدْ
102- والسّحر حقّ وله حقيقهْ *** على المختارِ فاحْذَرَنْ طَرِيقَهْ
103- واحكُم بكُفْرِ كلِّ ساحرِ *** وحدُّه القتلُ فلا تكابرِ
104- والقول بالتعليل أو بالطبع *** كفرٌ بواحٌ عند أهل الشرع
105- والاقتداءُ واجبٌ بالسلفِ *** فَنَهْجُهُمْ بِسُبِلِ الْخَيْرِ يَفِي
106- لاسيما الأربعة الكرامُ *** أبو حنيفة ومالكُ الإمامُ
107- والشافعيُّ العَلَمُ الرّبّاني *** كذاك أحمدُ الصديقُ الثّاني
108- أََكْرِمْ بهم من سَادةٍ أئمَّهْ *** وخُلْفُهُمْ رَحْمَةٌ لِذِي الأُمَّهْ
109- والأشعريُّ قدوةٌ معتَمَدُ *** وحِزْبُهُ دِينَ التَّوْحِيدُ شَيَّدُوا
110- كذا الجُنَيْدُ سَيِّدُ الصوفِيَّهْ *** طَرِيقُهُ قَوِيمَةٌ مَرْضِيَّهْ
----
111- تمَّ ما قد عَنيِتُ بإكماله *** والحمدُ لله على نوالِهِ
112- وأفضلُ الصلاة والسلامِ *** على النبيِّ سيّد الأنامِ
113- وآله البَرَرَةِ الأطهارْ *** وصحبه ما لاحتِ الأقمارْ
نظمه العبد الفقير: منير خلوفي - سطيف/الجزائر.
، بارك الله فيه وفيك أخي محمد...
تعليق