عقيدة الإمام النووي رضي الله تعالى عنه من كتابه الصغير في حجمه، الجليل في معناه و مقصده "المقاصد"؛ فجزاه الله عنا كل خير:
بمشيئة الله، بعد أن أكتب النص كاملاً، سأضعه في ملف و أرفعه على مكتبة المنتدى المبارك....؛ و ما نقلته هنا هو قسم العقيدة فقط "المقصد الأول"، و تبقى المقاصد الستة الأخرى.....
و هذه هي:
[بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتين، و لا عدوان إلا على الظالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، و إمام المتقين، و على آله و صحبه أجمعين، و التابعين، و سائر الصالحين.
و بعد؛
فهذه مقاصد نافعةٌ، و أنوارٌ لامعةٌ، أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة من أجله، و أن يثيبني عليها من فضله، إنه ولي من التجأ إليه، و الآخذ بيد من عول عليه.
و رتبتها على سبعة مقاصد.
المقصد الأول: في بيان عقائد الإسلام، و أصول الأحكام:
أول واجبٍ على المكلفِ معرفة الله تعالى.
و هي:
موجودٌ، ليس بمعدومٍ.
قديمٌ، ليس بحادثٍ.
باقٍ، لا يطرأ عليه العدمُ.
مخالفٌ للحوادثِ، لا شيءَ يُماثلُه.
قائمٌ بنفسه، لا يحتاجُ إلى محلٍّ، و لا مخصِّصٍ.
واحدٌ، لا مُشارِكَ له في ذاته، و لا صفاتِهِ، و لا في أفعالهِ.
له القدرةُ.
و الإرادةُ.
و العلمُ.
و الحياةُ.
و السمعُ.
و البصرُ.
و الكلامُ.
فهوَ القادرُ.
و المريدُ.
و العالمُ.
و الحيُّ.
و السميعُ.
و البصيرُ.
و المتكلِّمُ.
أرسل الله بفضلِه الرسُلَ، و تولاهم بعصمتهِ إيَّاهم عما لا يليقُ بهم؛ فهم معصومونَ من الصغائرِ، و الكبائرِ؛ قبل النبوةِ، و بعدها.
منزَّهونَ عن كل منفِّرٍ طبعاً، كالجذامِ، و العمى، يأكلونَ، و يشربونَ، و ينكِحونَ.
و هم أفضلُ الخلقِ على الإطلاق، و تفصيلٍ في الملائكةِ.
و أعلى الكلِّ، من ختم الله به النبوةَ، و نسخ شرعُهُ الشرائعَ، نبيُّنا محمدٌ صلى الله عليه و سلم.
و أصحابهُ، خيرُ القرونِ، و أفضلُهم: أبو بكرٍ، ثم عمرُ، ثم عثمانُ، ثم علي، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
و نؤمنُ بجميع ما أخبرنا بهِ، على لسان محمدٍ صلى الله عليه و سلم:
كالملائكةِ.
و الكتب السماويةِ.
و السؤالِ.
و البعثِ.
و الحشرِ.
و هولِ الموقفِ.
و أخذِ الصُّحُفِ
و الوزنِ، و الميزانِ.
و الصراطِ.
و الشفاعةِ.
و الجنةِ.
و النارِ.
و كل ما عُلِم من الدينِ بالضرورةِ، فالإيمانُ به واجبٌ، و الجاحدُ به كافرٌ.
و أركانُ الإسلام، خمسةُ أشياءَ:
الشهادتان، و لا صحَّة له دونهما.
و الصلاةُ.
و الزكاةُ.
و الحجُّ.
و صومُ رمضانَ.
و شروطُهُ:
البلوغُ.
و العقلُ، إلا في التبعية.
و بلوغ الدعوةِ.
و الاختيارُ، إلا في الحربي، و المرتدِّ.
و الإتيان بالشهادتين، و ترتيبهُما، و موالاتُهما، و لفظُ "أشهدُ" فيهما، و معرفة المرادِ منهما، و الإقرارُ بما أنكره معهما، و التنجيزُ.
و حقيقةُ الإيمانِ:
التصديقُ بالله.
و ملائكتهِ.
و كتبهِ.
و رسلهِ.
و اليومِ الآخرِ.
و بالقضاءِ خيرهِ، و شرهِ.
و أمورُ الدينِ ثلاثةٌ:
اتباعُ الأوامرِ.
و اجتنابُ النواهي.
و التسليمُ للقضاء، و القدرِ.
و أحكامُ الشرعِ، خمسةٌ: واجبٌ، و مندوبٌ، و حرامٌ، و مكروهٌ، و مباحٌ:
فالواجبُ: ما يُثابُ على فعلهِ، و يُعاقبُ على تركه.
و المندوبُ: ما يُثابُ على فعلهِ، و لا يُعاقبُ على تركه.
و الحرامُ: ما يُثابُ على تركهِ، و يُعاقبُ على فعله.
و المكروهُ: ما يُثابُ على تركهِ، و لا يُعاقبُ على فعله.
و المباحُ: ما لا يُثابُ على فعلهِ، و لا يُعاقبُ على تركه.
و قول: "أشهدُ أن لا إله إلا الله، و أشهدُ أن محمداً رسول الله"، واجبٌ في العمُرِ مرةً، و الإكثارُ منه محبوبٌ.
و معناهما: الإقرارُ لله تعالى بالوحدانية، و لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بالرسالة.
و أفضلُ العباداتِ، بعد الإيمانِ: الصلاةُ.
و أفضلُ الأذكارِ بعد القرآن: لا إله إلا الله.
و معناها: لا معبودَ بحقٍّ، في الوجودِ، إلا الله.
و أفضلُ الثناء على الله تعالى: "سبحانكَ، لا نُحصي ثناءً عيلكَ، أنت كما أثنيتَ على نفسكَ".
و أفضلُ المحامدِ: "الحمدُ للهِ، حمداً يُوافي نعَمَه، و يُكافِئُ مَزيدَه".
و أفضلُ صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: "اللهم صلِّ على محمدٍ و على آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، و بارك على محمد و على آلِ محمدٍ، كما باركت على إبراهيمَ و على آل إبراهيمَ في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ"؛ و تُسمَّى الصلاةَ الكاملةَ، و الصلاةَ الإبراهيمية.
و تجبُ الصلاةُ عليه -زادهُ الله شرفاً لديه- في التشهدِ الأخير من كل صلاةٍ.
و قيلَ: في العمُر مرةً.
و قيلَ: كلَّ ما ذكِرَ.
و قيلَ: في كل مجلسٍ.
و قيل: غيرُ ذلك.
و الفرضُ، و الواجبُ، و المتحتِّمُ، و اللازِمُ؛ بمعنىً.
ثم إنَّه ينقسمُ إلى فرضِ عينٍ، و إلى فرضِ كفايةٍ.
فأما فرضُ العين: فهو اللازمُ على كلِّ مكلَّفٍ بعينهِ، و إذا قام به البعضُ، لا يسقطُ عن الباقي؛ كالصلاةِ، و الزكاةِ، و الصوم.
و أما فرضُ الكفايةِ: فهو الذي إذا قام به البعضُ، سقط عن الباقي؛ و ذلك كردِّ السلام، و صلاة الجنازةِ، و حفظِ القرآن عن ظهر قلبٍ، و الأمرِ بالمعروفِ، و النهيِ عن المنكر، بشرطهِ؛ و القيامِ بالحِرَفِ النافعةِ، المحتاجِ إليها.
و السنةُ، و المندوبُ، و المستحبُّ، و الفضيلةُ، و المرغَّبُ فيه؛ بمعنىً.
و ذلك، عبارةٌ عن أقوالهِ صلى الله عليه و سلم، و أفعاله، إلا ما خُصَّ به، و ما أقرَّ عليه، و رضِيَ به؛ و ما همَّ بهِ، و لم يفعلهُ؛ كصومِ يومِ تاسوعاءَ.
و أصول الدين أربعةٌ: الكتاب، و السنةُ، و الإجماعُ، و القياس المعتبران.
و ماخالفَ هذه الأربعةِ، فهو بدعةٌ، و مرتكبهُ مبتدعٌ، يتعين اجتنابهُ، و زجرهُ.
و من المطلوب اعتقادُ من علِمَ، و عمِلَ؛ و لازَم أدب الشريعةِ، و صحب الصالحين.
و أما من كانَ مسلوباً عقلهُ، أو مغلوباً عليه؛ و ذلك كالمجاذيبِ، فنُسلِّم لهم -أي حالهم-، و نُفوِّضُ إلى الله شأنَهم، مع وجوبِ إنكار ما يقعُ منهم مُخالِفاً لظاهر الأمر، حِفظاً لقوانين الشرعِ.....]؛ إلخ.
بمشيئة الله، بعد أن أكتب النص كاملاً، سأضعه في ملف و أرفعه على مكتبة المنتدى المبارك....؛ و ما نقلته هنا هو قسم العقيدة فقط "المقصد الأول"، و تبقى المقاصد الستة الأخرى.....
و هذه هي:
[بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتين، و لا عدوان إلا على الظالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، و إمام المتقين، و على آله و صحبه أجمعين، و التابعين، و سائر الصالحين.
و بعد؛
فهذه مقاصد نافعةٌ، و أنوارٌ لامعةٌ، أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة من أجله، و أن يثيبني عليها من فضله، إنه ولي من التجأ إليه، و الآخذ بيد من عول عليه.
و رتبتها على سبعة مقاصد.
المقصد الأول: في بيان عقائد الإسلام، و أصول الأحكام:
أول واجبٍ على المكلفِ معرفة الله تعالى.
و هي:
موجودٌ، ليس بمعدومٍ.
قديمٌ، ليس بحادثٍ.
باقٍ، لا يطرأ عليه العدمُ.
مخالفٌ للحوادثِ، لا شيءَ يُماثلُه.
قائمٌ بنفسه، لا يحتاجُ إلى محلٍّ، و لا مخصِّصٍ.
واحدٌ، لا مُشارِكَ له في ذاته، و لا صفاتِهِ، و لا في أفعالهِ.
له القدرةُ.
و الإرادةُ.
و العلمُ.
و الحياةُ.
و السمعُ.
و البصرُ.
و الكلامُ.
فهوَ القادرُ.
و المريدُ.
و العالمُ.
و الحيُّ.
و السميعُ.
و البصيرُ.
و المتكلِّمُ.
أرسل الله بفضلِه الرسُلَ، و تولاهم بعصمتهِ إيَّاهم عما لا يليقُ بهم؛ فهم معصومونَ من الصغائرِ، و الكبائرِ؛ قبل النبوةِ، و بعدها.
منزَّهونَ عن كل منفِّرٍ طبعاً، كالجذامِ، و العمى، يأكلونَ، و يشربونَ، و ينكِحونَ.
و هم أفضلُ الخلقِ على الإطلاق، و تفصيلٍ في الملائكةِ.
و أعلى الكلِّ، من ختم الله به النبوةَ، و نسخ شرعُهُ الشرائعَ، نبيُّنا محمدٌ صلى الله عليه و سلم.
و أصحابهُ، خيرُ القرونِ، و أفضلُهم: أبو بكرٍ، ثم عمرُ، ثم عثمانُ، ثم علي، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
و نؤمنُ بجميع ما أخبرنا بهِ، على لسان محمدٍ صلى الله عليه و سلم:
كالملائكةِ.
و الكتب السماويةِ.
و السؤالِ.
و البعثِ.
و الحشرِ.
و هولِ الموقفِ.
و أخذِ الصُّحُفِ
و الوزنِ، و الميزانِ.
و الصراطِ.
و الشفاعةِ.
و الجنةِ.
و النارِ.
و كل ما عُلِم من الدينِ بالضرورةِ، فالإيمانُ به واجبٌ، و الجاحدُ به كافرٌ.
و أركانُ الإسلام، خمسةُ أشياءَ:
الشهادتان، و لا صحَّة له دونهما.
و الصلاةُ.
و الزكاةُ.
و الحجُّ.
و صومُ رمضانَ.
و شروطُهُ:
البلوغُ.
و العقلُ، إلا في التبعية.
و بلوغ الدعوةِ.
و الاختيارُ، إلا في الحربي، و المرتدِّ.
و الإتيان بالشهادتين، و ترتيبهُما، و موالاتُهما، و لفظُ "أشهدُ" فيهما، و معرفة المرادِ منهما، و الإقرارُ بما أنكره معهما، و التنجيزُ.
و حقيقةُ الإيمانِ:
التصديقُ بالله.
و ملائكتهِ.
و كتبهِ.
و رسلهِ.
و اليومِ الآخرِ.
و بالقضاءِ خيرهِ، و شرهِ.
و أمورُ الدينِ ثلاثةٌ:
اتباعُ الأوامرِ.
و اجتنابُ النواهي.
و التسليمُ للقضاء، و القدرِ.
و أحكامُ الشرعِ، خمسةٌ: واجبٌ، و مندوبٌ، و حرامٌ، و مكروهٌ، و مباحٌ:
فالواجبُ: ما يُثابُ على فعلهِ، و يُعاقبُ على تركه.
و المندوبُ: ما يُثابُ على فعلهِ، و لا يُعاقبُ على تركه.
و الحرامُ: ما يُثابُ على تركهِ، و يُعاقبُ على فعله.
و المكروهُ: ما يُثابُ على تركهِ، و لا يُعاقبُ على فعله.
و المباحُ: ما لا يُثابُ على فعلهِ، و لا يُعاقبُ على تركه.
و قول: "أشهدُ أن لا إله إلا الله، و أشهدُ أن محمداً رسول الله"، واجبٌ في العمُرِ مرةً، و الإكثارُ منه محبوبٌ.
و معناهما: الإقرارُ لله تعالى بالوحدانية، و لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بالرسالة.
و أفضلُ العباداتِ، بعد الإيمانِ: الصلاةُ.
و أفضلُ الأذكارِ بعد القرآن: لا إله إلا الله.
و معناها: لا معبودَ بحقٍّ، في الوجودِ، إلا الله.
و أفضلُ الثناء على الله تعالى: "سبحانكَ، لا نُحصي ثناءً عيلكَ، أنت كما أثنيتَ على نفسكَ".
و أفضلُ المحامدِ: "الحمدُ للهِ، حمداً يُوافي نعَمَه، و يُكافِئُ مَزيدَه".
و أفضلُ صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم: "اللهم صلِّ على محمدٍ و على آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم و على آل إبراهيم، و بارك على محمد و على آلِ محمدٍ، كما باركت على إبراهيمَ و على آل إبراهيمَ في العالمين إنك حميدٌ مجيدٌ"؛ و تُسمَّى الصلاةَ الكاملةَ، و الصلاةَ الإبراهيمية.
و تجبُ الصلاةُ عليه -زادهُ الله شرفاً لديه- في التشهدِ الأخير من كل صلاةٍ.
و قيلَ: في العمُر مرةً.
و قيلَ: كلَّ ما ذكِرَ.
و قيلَ: في كل مجلسٍ.
و قيل: غيرُ ذلك.
و الفرضُ، و الواجبُ، و المتحتِّمُ، و اللازِمُ؛ بمعنىً.
ثم إنَّه ينقسمُ إلى فرضِ عينٍ، و إلى فرضِ كفايةٍ.
فأما فرضُ العين: فهو اللازمُ على كلِّ مكلَّفٍ بعينهِ، و إذا قام به البعضُ، لا يسقطُ عن الباقي؛ كالصلاةِ، و الزكاةِ، و الصوم.
و أما فرضُ الكفايةِ: فهو الذي إذا قام به البعضُ، سقط عن الباقي؛ و ذلك كردِّ السلام، و صلاة الجنازةِ، و حفظِ القرآن عن ظهر قلبٍ، و الأمرِ بالمعروفِ، و النهيِ عن المنكر، بشرطهِ؛ و القيامِ بالحِرَفِ النافعةِ، المحتاجِ إليها.
و السنةُ، و المندوبُ، و المستحبُّ، و الفضيلةُ، و المرغَّبُ فيه؛ بمعنىً.
و ذلك، عبارةٌ عن أقوالهِ صلى الله عليه و سلم، و أفعاله، إلا ما خُصَّ به، و ما أقرَّ عليه، و رضِيَ به؛ و ما همَّ بهِ، و لم يفعلهُ؛ كصومِ يومِ تاسوعاءَ.
و أصول الدين أربعةٌ: الكتاب، و السنةُ، و الإجماعُ، و القياس المعتبران.
و ماخالفَ هذه الأربعةِ، فهو بدعةٌ، و مرتكبهُ مبتدعٌ، يتعين اجتنابهُ، و زجرهُ.
و من المطلوب اعتقادُ من علِمَ، و عمِلَ؛ و لازَم أدب الشريعةِ، و صحب الصالحين.
و أما من كانَ مسلوباً عقلهُ، أو مغلوباً عليه؛ و ذلك كالمجاذيبِ، فنُسلِّم لهم -أي حالهم-، و نُفوِّضُ إلى الله شأنَهم، مع وجوبِ إنكار ما يقعُ منهم مُخالِفاً لظاهر الأمر، حِفظاً لقوانين الشرعِ.....]؛ إلخ.
تعليق