بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
قمّة التنكيد أن يأتيك الإزعاج من الجهة التي تنتظر منها ما يفرح!!!
اليوم اشتريت كتاب الأربعين في أصول الدين للإمام الرازي رحمه الله المطبوع بدار الجيل بتقديم وتحقيق وتعليق:
د. أحمد حجازي السقا
وأنا قد أحببت هذا الكتاب من كثرة ما يُنقل منه ومن كثرة القول بصعوبته من أصحابي ممّن بدأ قراءته...
وأحببته لأنَّه على منهاج (معالم أصول الدين) و(المسائل الخمسون) في ترتيب المقدمات... إلا أنَّه مفصّل.
وقبل ذلك لكون كتب الإمام الرازي رحمه الله تدعو إلى النظر وإعادة النظر... فتصل إلى صحة الاستدلال لا من القراءة بل من المراجعة والنقض ونقض النقض...!!
وقد اشتريت سابقاً (المسائل الخمسون) للإمام الرازي بتحقيق الدكتور نفسه أيضاً ووجدته بالمقدمة يترحم على (الإمام) واصل بن عطاء وابن تيمية والمأمون...
ووجدت تعليقاته على ذاك الكتاب ركيكة!
وكذا قال لي سيدي الشيخ سعيد حفظه الله...
واليوم أكلتُ نفس المقلب!!
فعلى الأقل أن يتبع الدكتور العادة بالترجمة للإمام الرازي -التي أفرح كلمّا قرأتها لأنَّه رضي الله عنه مثال للعقلاء-...
لكن الدكتور لم يفعل إلا بخمسة أسطر...
وبدلاً من ذلك بدأ بذكر كتب الإمام من مخطوطة منسوبة إلى نصير الدين الطوسي الشيعي الذي يسره نسبة أي شر للإمام الرازي من جهة أنَّه أشعري!!
فقطعاً سنجد من الكتب: (السر المكتوم)!! وهو في السحر! ولا تصح نسبته إلى الإمام!
ثمَّ يبدأ الدكتور فقرة بعنوان: (بين الرازي وابن تيميّة) -والحق أنَّ هذا العنوان وحده (بيمغص)!!
ثمَّ يذكر أنَّ الخلاف في هذه المسائل -مسائل أصول الدين- أدّى إلى ضعف المسلمين!
واستشهد بقول لأحمد شوقي رحمه الله والله لا مدخل له في الموضوع لا من شرق ولا من غرب!!
ثمَّ ينزل الدكتور في الصوفية (طخطخة!!!!!!) ضمن كلامه في المسائل التي نقد بها ابن تيمية كتب الإمام الرازي...
ثمَّ ينكر الدكتور على الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله قوله إنَّ مذهب ابن تيميّة بالصفات محيّر... ويستشهد بمسألة الكلام في جبل طور سيناء لسيدنا موسى -عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام- ... بأن كلام ابن تيميّة واضح!!
لكنَّ ابن تيميّة في هذه المسألة بالذات يقول إنَّ الكلام صفة ذات وصفة فعل لله سبحانه وتعالى!!!!
وذلك ليهرب من إلزامه بالقول إنَّ لازم كلامه القول بخلق القرآن -وهو لازمه!- فشرَّق وغرَّب ليموه!!
فقول ابن تيميّة بهذه المسألة بالذات محيّر!!!
والحق أنَّ الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله لم يكن دقيقاً في قوله...
فابن تيمية واضح مذهبه في التجسيم بما لا قول واحداً له ينفي فيه كون الله سبحانه وتعالى جسماً (معنى)!!
ثمَّ يقول إنَّ الخطأ في تكفير الفرق بعضها لا في (اختلاف الرأي)!!!
وبعد ذلك دعا ثلاث مرات إلى إعادة النظر في كتاب (مناهج الأدلة) -وهو لابن رشد!- ليسهل اتحاد المسلمين!!
ورجع مرّة ثانية إلى (الطخطخة) في الصوفية!! ويقول إنَّهم إخوة الشيعة!
ثمَّ ينقل الدكتور عن الخليفة المأمون ما احتجَّ به على القول بأنَّ القرآن مخلوق!!!
فكأنَّ هذا الكتاب الذي يعلق عليه الدكتور ليس لصاحبه مذهب!
فكان لي (سمّة البدن)هذه التي أشكوها إلى الله سبحانه وتعالى وأعلم إخوتي بما سيقرؤون للدكتور أحمد حجازي السقا!
وأخيراً أقول آسفاً إنَّ الحق أنَّ الدكتور في علم الكلام كما قالوا:
(إجو يحدوا خيل السلطان... مد أبو بريص رجله)!!!
وأعتذر عن قلة الأدب -إن كانت- لكن لازم (أفش غلّي)!!!
والسلام عليكم...
تعليق