صدر حديثا: النكت المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    صدر حديثا: النكت المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة

    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين
    صدر حديثا ضمن سلسلة شروح عقيدة الرسالة للشيخ ابن ابي زيد القيرواني كتاب: النكت المفيدة في شرح الخطبة والعقيدة للشيخ العلامة المقرئ محمد بن سلامة الأنصاري التونسي، شيخ العلامة ابن خلدون والإمام محمد بن عرفة في القراءات خصوصا. ولعلنا نتكلم على خواص هذا الشرح اللطيف لاحقا

    [ATTACH]1338[/ATTACH]
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    لقد زففت إلينا أخباراً سارة في عالم الطباعة .. بارك الله في كل من ساهم في هذا العمل وساعد على إنجازه ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      جزاكم الله خيرا سيدي نزار .. دائما تحمل معك الأخبار الطيبة كما عودتنا يا طيب .

      حبذا لو حدثتنا قليلا عن هذا الشرح حتى يتيسر لنا التحصل على نسخة منه .

      أخوك
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #4
        جزاكما الله خيرا..
        سأنقل بعض المباحث من ذلك الشرح اللطيف، الذي حاول فيه صاحبه بسط عبارة الإمام ابن أبي زيد بطريقة سهلة وواضحة، دون إغفال ذكر بعض النكت المبنية على دقيق النظر، سيما في مسألة إثبات كون الوجود متعلق الرؤية، وسأخص بالنقل بعض المباحث التي تخالف فيها تلك الشرذمة المسماة بالوهابية والذين يحاولون جعل الإمام ابن ابي زيد مشبها مثلهم، جهلا منهم بحقيقة آرائه العقدية، أو تجاهلا منهم بحقيقة علاقته القوية بأئمة الأشعرية المتقدمين فقها وعقيدة.

        وقوله رحمه الله: (وأنّه فوق عرشه المجيد بذاته. وهو في كلّ مكان بعلمه)
        قال الشيخ ابن سلامة الأنصاري:
        روي «المجيد» بالرفع, على أنّه خبر مبتدأ. وروي بالخفض, على أنه نعت للعرش.
        هذا ممّا انتقد على المصنّف رحمه الله. وإذا فهم معناه فليس بمنتقَد.
        اعلم أوّلا أن هذا الكلام وهذا الإطلاق ليس من إطلاق المصنّف, وإنما هو إطلاق السلف الصالح والصدر الأول؛ نصّ على ذلك الإمام أبو عبد الله ابن مجاهد في رسالته إلى أهل باب الأبواب , قال فيها ما نصّه:«وممّا أجمعوا على إطلاقه أنّه تعالى فوق سماواته, على عرشه, دون أرضه» يريد إطلاقا شرعيا, ولم يرد في الشرع أنه في الأرض, فلهذا قال: دون أرضه. وهذا مع ثبوت علمهم باستحالة الجهة عليه تعالى, فليس هذا عندهم مشكلا؛ لعلمهم بفصاحة العرب واتساعهم في الاستعارات. ونقل هذا الكلام بعينه الشيخ أبو محمد في مختصره , وغيّر لفظه هنا , قصدا للتقريب على المبتدي.

        فإذا تقرر هذا فالناس عالة على الصدر الأول. وإذا كان إطلاقهم هذا, فيتعيّن تفهمه بالتمثيل والبسط, إذ غلبت العجمة على القلوب حتى ظنّت أنّ هذا الإطلاق يلزم منه ثبوت الجهة في حق المنزّه عنها تعالى وتقدس.

        فأما لفظ الفوقية فمشترك بين الحسّي والمعنوي, والقرينة تخصّص المراد منها؛ أو يكون من باب الحقيقة والمجاز, فهو حقيقة في الأجرام مجاز في المعاني. وكم من مجاز يترجّح على الحقيقة.

        وأما العرش فهو اسم لكلّ ما علا وارتفع. والمراد به هنا مخلوق عظيم هو سقف الجنة, قال الله تعالى: (الله لا إله إلاّ هو ربّ العرش العظيم)[النمل:26].
        وأما المجد فهو الشرف والرفعة.

        فإذا تقرر هذا فمحمل «فوق» على الحسّ معلوم الاستحالة بالدلائل اليقينية, لتقدسه تعالى عن الجواهر والأجسام. ومعلوم ذلك من سياق كلام المصنف, بحيث لا يوهم على قارئه أنّه أراد الحسّ .

        فهو تعالى فوق العرش فوقية معنى وجلال وعظمة.

        ثمّ الفوقية المعنوية من حيث هي فوقية, إمّا أن تكون واجبة بالذّات, أو مستفادة من حكم الغير لا ترجع لمعنى في الذات.

        وفوقية كلّ من سوى الله تعالى لا ترجع لمعنى في الذات, وإنما ذلك بحكم الله تعالى وتشريفه, فهو تعالى وصف العرش بالمجد والعظم, وجعله أعظم المخلوقات.

        وعلوّ الله ومجده ليس كعلوّ غيره, بل هو مخالف لكل المخلوقات مخالفة مطلقة؛ فمجده تعالى وعظمته وعلياؤه حكم واجب له بذاته, لا يشارك فيها. وسواء قلنا على هذا إنّ العرش نعت بالمجد, أو المجد خبر مبتدأ, فأراد المصنّف أن يبيّن أنّ ذلك العلوّ والمجد والجلال الذاتي ليس إلاّ لله رب العالمين, كأنه يقول: هو العليّ المجيد بذاته, ليس ذلك مستفادا من غيره.

        وإن قلنا «بذاته» متعلق بـ «فوق», والمجد نعت للعرش؛ فكأنه يقول: هو فوق أعظم المخلوقات وأرفعها فوقية وعظمة وجلالا بذاته, لا بتشريف مشرّف ولا بتخصيص مخصّص, بل بذاته العليّة المقدّسة عن الاحتياج.
        و«فوق» بمعنى «علا» مشهور, وهما لفظان مترادفان يستعمل أحدها في موضع الآخر.

        وخصّ العرش بالذكر دون غيره من المخلوقات؛ لأنّه الذي ورد به الإطلاق الشرعي, ولأنّه من باب التنبيه بالأعلى على الأدنى, فأراد أن يوفّق بين ما يجب اعتقاده وبين ما يصحّ إطلاقه.

        واعلم أنّ الصيغ التي تطلق في هذا المعنى أربعة أقسام:
        ـ فمنها ما يصحّ إطلاقا واعتقادا. ومثاله قوله:« وإنّه في كلّ مكان بعلمه »
        ـ ومنها ما يمتنع إطلاقا واعتقادا. ومثاله أن تقول: إنّه في كل مكان بذاته.
        ـ ومنها ما يصحّ إطلاقا, ويعتقد منه ما يجب من الكمال وينفي ما يؤدّي إلى المحال. ومثاله:« وأنّه فوق عرشه ».
        ـ ومنها ما يمتنع إطلاقا, ويجوز اعتقادا بالمعنى الذي جوّزناه في قوله:«وأنّه فوق عرشه». ومثاله أن تقول: إنّه فوق كرسيه.
        واعلم أنّه لا نصّ في الشرع في محال؛ فكلّ ما ورد من ذلك فغايته أن يكون ظاهرا؛ فما ظاهره المحال فلا خلاف بين أهل السنة في طرح ذلك الظاهر؛ ثمّ ينظر فيما يحتمله ذلك اللفظ بعد الطرح, فإن احتمل واحدا تعيّن الحمل عليه, ولا خلاف بينهم في هذا أيضا, وإن احتمل أكثر من واحد فهنا اختلف السلف والخلف.

        فجمهور السلف وقف في ذلك لأنّه صار من قبيل المجمل, ولا سبيل لتعيين أحد المحامل إلاّ من جهة الشرع؛ فصار متشابها فوجب الوقف, وعن هذا قال الإمام مالك رحمه الله لمن سأله عن آية الاستواء:«الاستواء معلوم» أي معلوم محامله في اللّسان. «والكيف غير معقول» أي وما يؤدي إليه الظاهر من الكيف غير معقول؛ لأنّه مستحيل. «والسؤال عن هذا بدعة» أي والسؤال عن تعيين أحد المحامل في اللفظ المتشابه بدعة, فمشى في ذلك على طريق جمهور السلف.

        وأمّا الخلف فقالوا: الوقف في زماننا يؤدّي إلى طعن المبتدعة في الدين, وتوهيمهم على الضعفاء من المسلمين؛ فأوّلوها على الأوجه الصحيحة, وفرّقوا بين الغثّ والسمين , واعتضدوا بذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين, وتأويل المبطلين» وقال عليه السلام:«وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين» . فهذا هو الباعث للخلف على التأويل, والله سبحانه أعلم. ص83 ـ 86
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          ومما يخالف فيه الوهابية ـ تبعا لابن تيمية ـ أهل السنة : صفة الكلام الأزلي، وهم وإن وجدوا متشابها من كلام الإمام ابن أبي زيد اتبعوه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله على حسب معتقداتهم الفاسدة بإثبات الجهة لذات الله تعالى عن قولهم علوا كبيرا، فقد سد عليهم القيرواني ذلك الباب في صفة الكلام، وجاء معتقده فيه واضحا ناصا على أن الكلام صفة ذات لله تعالى، وذاته أزلية، فكذا كلامه تعالى، ولم يقل بما يشير لا من بعيد ولا من قريب إلى قدم نوع الكلام وحدوث الحروف والأصوات كما يقول المبتدعة، فقال: ( كلّم موسى بكلامه الذي هو صفة ذاته )
          قال الشيخ ابن سلامة الأنصاري:
          بيّن لك أنّ الكلام الذي كلّم به موسى هو صفته الموجودة بذاته. ثمّ أكّد ذلك بقوله: ( لا خلق من خلقه ) لأنّ الكلام كلّه يضاف لله تعالى, فإن كان مخلوقا فهي إضافة ملك, وإن كان قديما فإضافته إضافة صفة. ولو كان موسى عليه السلام إنّما سمع كلاما مخلوقا في الشجرة أو في غيرها كما تقول المعتزلة, لم يختصّ باسم الكليم, ولبطل معنى قوله تعالى: ( إنّي اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي )[الأعراف:144]؛ إذ كلّ من سمع كلاما أيّ كلام كان فيصدق عليه أنّه سمع كلام الله سبحانه, فأيّ مزية لموسى عليه السلام في ذلك على غيره, وأيّ معنى يبقى لقوله: ( وكلّم الله موسى تكليما )[النساء:164], أو أيّ فائدة تثبت لقوله: ( منهم من كلّم الله )[البقرة:253]؟ فلا بدّ وأن يكون اختص بسماع الكلام الذي هو صفة الحق تعالى المنزّه عن الحرف والصوت, فسمعه بأذنيه وفهمه بقلبه وعلم بضرورته أنّ الله تعالى يكلّمه من غير واسطة.
          قال القاضي أبو بكر بن فورك : وعلى هذا إجماع المسلمين. وما ذكر عن عبد الله بن سعيد هنا فمتؤوّل عنه.

          واعلم أنّ الله تعالى جعل هذا العالم سلّما للعلم به تعالى بالنظر فيه يرتقى إلى العلم بما يجب لله تعالى وما يستحيل عليه، وليس ذلك على معنى المقايسة والمشابهة, بل على معنى الترقي, فحينئذ تقول: الكلام عند أهل الحقّ صفة تقوم بنفس المتكلّم تدل عليه العبارات وما يصطلح عليه من الإشارات, واحتج على ذلك بقول الأخطل:
          إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
          ومذهب جمهور المتأخرين وذلك هو المعبّر عنه بالكلام النفسي.
          فإذا تقرر هذا فحينئذ نقيم الدلالة على وجوب اتصاف الله تعالى بالكلام فنقول: الباري تعالى ملك مطاع سبحانه وتعالى, آمر وناه. والأمر والنهي يرجعان إلى الكلام, ويستحيل أن يقوم أمره ونهيه بغيره, فلا بدّ وأن يتّصف بالكلام ضرورة. أمّا إنّه تعالى آمر وناه فمن المعلوم الثابت؛ وأمّا إنّ الأمر والنهي يرجعان إلى الكلام فلما تقرر أنهما نوعان من أنواع الكلام؛ وأمّا استحالة قيامهما بغيره فلأن الصفة إنما يوجب الحكم لما تقوم به. وأيضا فلما يلزم عنه من تجديد الأحكام على القديم, وهو محال إلى غير ذلك.
          أو تقول: الباري تعالى عالم, والعلم يلازمه الخبر عن المعلوم ضرورة. والخبر من أنواع الكلام؛ فالباري تعالى متكلم.
          أو تقول: قد شهدت الأفعال بكمال خالقها, والكلام من صفات الكمال ضرورة؛ لأنّ ضدّه نقص؛ فلا بدّ وأن يتّصف بالكلام.
          أو نقول: المعجزات دلّت على صدق الأنبياء عليهم السلام وعلى تصديقهم؛ فلا بدّ وأن يقوم التصديق بالمصدِّق؛ وليس إلاّ الكلام الذي هو صفة المصدّق, إذ يستحيل أن يرجع إلى الفاعل من فعله صفة, إذ يلزم على مقتضاه أن يكون موصوفا بالحركة والسكون عندما يخلقها في محلّ. وكذلك سائر الأفعال, وهو محال بالبديهة, إلى غير ذلك من الدلالة, فهو تعالى متكلّم بكلام هو صفته لا مفتتح لوجوده, ولا غاية لمتعلقاته, وهو واحد لا يتعدد بتعدد المتعلقات, كما إنّ العلم واحد ولا يتعدد بتعدد المعلومات, وكذلك القول في سائر الصفات؛ قضت بذلك كلّه بدائه العقول, وثبت علمه من الشرع المنقول. والله تعالى قادر على أن يخلق السمع لكلامه لمن شاء من عباده, فخلقه لموسى إجماعا, ولنبيّنا عليه السلام على قول الأكثر, وسيخلقه الله تعالى لعباده المؤمنين عموما في الآخرة. ص91ـ 93

          قال القيرواني: ( وإنّ القرآن كلام الله )
          قال الشيخ الأنصاري:
          القرآن لغة هو المجموع. ومنه قولهم: قرأت الماء في الحوض, إذا جمعته؛ وقرأت الناقة لبنها في الضرع إذا جمعته. وقيل: ليس بمشتق من شيء, وإنّما هو توقيف.
          ويطلق تارة ويراد به الكلام القديم؛ ويطلق تارة و يراد به العبارة عنه التي هي قراءة الخلق؛ ويطلق على المكتوب أيضا. ولشهرته في الكلام القديم فلا يفهم عند الإطلاق إلاّ هو؛ فلهذا امتنع إطلاق القول بـ «القرآن مخلوق».
          واختلف العلماء إذا كان الإطلاق مقيدا مثل أن يقول: كلامي بالقرآن مخلوق, أو نطقي, أو ما أشبه ذلك من الصيغ التي ينتفي معها الإيهام؛
          فذهب الإمام أبو عبد الله البخاري وعبد الله بن سعيد إلى جواز ذلك, وهو مذهب أكثر المتأخرين .
          وذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى الامتناع من ذلك مطلقا, كان اللفظ مطلقا أو مقيّدا.
          وأمّا الإمام مالك رحمه الله لم يسمع عنه في ذلك شيء.
          قال بعضهم: والصحيح ما قاله البخاري ومن تبعه في ذلك؛ لأنّ الحكم إذا علّل بعلة فإنه ينتفي بانتفائها, قال: وإنّما امتنع الإمام أحمد من ذلك لأنّه امتحن على أن يقول بخلق القرآن فأبى, فقيل له: قل لفظي بالقرآن مخلوق, فقال: ولا أقول ذلك, ولا يسمع مني التلفّظ بالخلق مع ذكر القرآن, مع ما في ذلك اللفظ من معنى المج والطرح, فاتقى رضي الله عنه أن توهم المبتدعة على السامعين القول بخلق القرآن, ويتوصلون بذلك إلى غرضهم, فامتنع من كلّ إطلاق يؤدي إلى ذلك حسما للذريعة, وصبر على ما أوذي في الله تعالى. ثم حدثت فرقة أخرى بعد وفاته رحمه الله, وقالوا: إنما امتنع من ذلك لأنّه يقول بقدم الحروف, فاعتقدوا ذلك ونسبوه إليه وتسمّوا بالحنابلة, وحاشاه منهم, والله حسيبهم..ص 94، 95.

          وتلك الفرقة والشرذمة هي المسماة اليوم بالوهابية أو السلفية، ولمّا رأى رئيسهم ابن تيمية ظهور فساد القول بقدم الحروف والأصوات، وأن ذلك لا يصدر إلا من جاهل أخرق، حسن مقولة أسلافه المبتدعة، وابتدع لأتباعه القول بقدم جنس أو نوع الحروف والأصوات وحدوث أفرادها، ولبّس على أولائك الجهلة الذين لا يعرفون معنى النوع ولا معنى الجنس، فاعتقدوا صحة مقولته، بل ونسبوها للسلف الصالح، ولو علموا أن النوع أو الجنس مقول كلي ذهني لا وجود له في الخارج إلا بوجود أفراده، لتيقنوا فساد تلك المقولة التي ما أراد بها صاحبها إلا التستر عن القول بخلق القرآن، وهو لازم له لأنه يصرح بأن الله تعالى هو الذي أوجد في ذاته تلك الحروف والأصوات بعد أن لم تكن، أي خلقها من عدم، وهو معنى المخلوق، وليس الكلام عنده إلا تلك الحروف والأصوات الحادثة، وهو قول بخلق القرآن، والله المستعان على ما يصفون.
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          يعمل...