بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحدَه لا شريك له ، حمدًا توجِبه سوابغُ نِعَمه ، و لَنِعْمةٌ واحدة لا يوُفِّيها بعضَ حقِّها حمدُ الحامدين و لا شكرُ الشاكرين آناءَ الليل و أطرافَ النهار ، دهرَ الداهرين و أبدَ الآبدين .... (مطلع مقدمة الأستاذ محمود شاكر في تحقيقه لبعض ما حقق)
أما بعدُ ،
فهذا كتاب "اللُّمعة في تحقيق مباحث الوجود ، و الحدوث و القدر ، و أفعال العباد" للشيخ إبراهيم بن مصطفى الحلبي المذاري ، من الكتب التي نصّعها بالحواشي العلامةُ محمد زاهد الكوثري . و أنا كما تعلمون -أو لا تعلمون- لا حظَّ لي من علم الكلام !! و لكنِّي أرفعه لعلَّه ينتفع به طلبة العلم في المنتدى المبارك ..
و قد قامت بنشره دار البصائر في القاهرة ، و قد قمتُ باستئذانها في رفعه على الشبكة فأذنتْ لي ..
و أنا أهدي هذا الكتاب لسيف السنة على رقاب أهل البدعة ، نورُ الحق يُبهر مجسمةَ العُتْمة ، شيخي و مولاي سعيد فودة -متَّعه الله في الدارين- .. آمين .. راجيةً من الله أن تقرَّ بها عينُه ..
و من بعض ما قاله الناشرُ -السيد عزة العطار الحسيني- في حقًّ هذا الكتاب :
"...اطَّلعتُ على الكتاب فوجدتُه آيةً في تحقيق مباحث الوجود و معجزةً في فلسفة القضاء و القدر و تكليف العباد . لأن مؤلفَه البارع لم يترك رأيًا من الآراء الخاصة بهذه المواضيع إلا بحثها بحثًا وافيًا و محصها تمحيصًا دقيقًا . فبينا نجده يذكرُ آراء الفيلسوف ثاليس في مبحث الوجود ، ينتقل إلى كلمة الفارابي في الجمع بين رأيِ أفلاطون و أرسطو ، ثم يعرج على أقوال صاحب القبسات ، و منها إلى رأي الأشعري و الصدر الشيرازي و الطوسي و جمهورُ الحكماء .
ثم يذكر رأيَ أبي البقاء و علاء الدولة السمناني و المحقق البياضي و أبي إسحاق الإسفراييني و أبي الحسن البصري و صاحب الكشاف و الرازي و الأصفهاني و إمام الحرمين و ابن العربي ، هذا إلى الكلام على آراء الجبرية ، و المعتزلة ، و المشائين ، و الإشراقيين ، و الإمامية ، إلى غير ذلك من البحوث الفريدة المتفرقة في شتى الكتب ، حتى إن الباحثَ المُجدَّ في هذا العلم لو أراد الاطلاع على ما دوَّنه المؤلفُ في هذا الكتاب الصغير الحجم الغزير المادة و الكبير الفائدة في متفرقات الكتب لاستغرق منه ذلك زمنًا ليس بالقليل . هذا فضلًا عما سيتكبده من المشقة في البحث و التنقيب ."
و قال عن هذا الكتاب أيضًا :
"فلأهمية هذا الكتاب استعنتُ بالله القدير في نشره و إبرازه إلى عالم المطبوعات لأول مرة . لا سيما و قد أجاب رجائي صاحب الفضيلة العلامة الكوثري ، فصححه و علَّق عليه تعليقًا علميًّا مفيدًا ، فجزاه الله عن العلم و أهله خيرَ الجزاء ."
و سأرفع الكتابَ إن شاء الله تعالى في القريب العاجل .. أسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يبارك في عملنا .. إنه هو السميع العليم .
تعليق