سئل الإمام ابن حجر الهيتمي عن كتابة الأسماء التي لا يعرف معناها والتوسل بها هل ذلك مكروهة أو حرام ؟
وهل هو مكروه في الكتابة والتوسل بتلك الأسماء التي لا يعرف معناها أو حرام في التوسل دون الكتابة ؟
فقد نقل عن الغزالي أنه لا يحل لشخص أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه ، وهل فرق في ذلك بين ما يوجد في كتب الصالحين كعبد الله بن أسعد اليافعي وغيره أم لا ؟
فأجاب بقوله :
الذي أفتى به العز بن عبد السلام كما ذكرته عنه في ( شرح العباب ) :
أن كتب الحروف المجهولة للأمراض لا يجوز الاسترقاء بها ، ولا الرقي بها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرقي قال :
" اعرضوا عليّ رقاكم "
فعرضوها ، فقال : " لا بأس "
وإنما لم يأمر بذلك ؛ لأن من الرقي ما يكون كفراً ، وإذا حرم كتبها حرم التوسل بها
نعم إن وجدناها في كتاب من يوثق به علماً وديناً فإن أمر بكتابتها أو قراءتها احتمل القول بالجواز حينئذٍ ؛ لأن أمره بذلك الظاهر أنه لم يصدر منه إلا بعد إحاطته واطلاعه على معناها وأنه لا محذور في ذلك
وإن ذكرها على سبيل الحكاية عن الغير الذي ليس هو كذلك ، أو ذكرها ولم يأمر بقراءتها ولا تعرض لمعناها فالذي يتجه بقاء التحريم بحاله ،
ومجرد ذكر إمام لها لا يقتضي أنه عرف معناها ، فكثيراً من أحوال أرباب هذه التصانيف يذكرون ما وجدوه من غير فحص عن معناه ولا تجربة لمبناه ، وإنما يذكرونه على جهة أن مستعمله ربما انتفع به
ولذلك تجد في ورد الإمام اليافعي أشياء كثيرة لها منافع وخواص لا يجد مستعملها منها شيئاً وإن تزكت أعماله وصفت سريرته ، فعلمنا أنه لم يضع جميع ما فيه عن تجربة ، بل ذكر فيه ما قيل فيه شيء من المنافع والخواص كما فعل الدميري في حياة الحيوان في ذكره لخواصها ومنافعها ومع ذلك تجد المائة ما يصح منها واحد ، والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ الفتاوى الحديثية
وهل هو مكروه في الكتابة والتوسل بتلك الأسماء التي لا يعرف معناها أو حرام في التوسل دون الكتابة ؟
فقد نقل عن الغزالي أنه لا يحل لشخص أن يقدم على أمر حتى يعلم حكم الله فيه ، وهل فرق في ذلك بين ما يوجد في كتب الصالحين كعبد الله بن أسعد اليافعي وغيره أم لا ؟
فأجاب بقوله :
الذي أفتى به العز بن عبد السلام كما ذكرته عنه في ( شرح العباب ) :
أن كتب الحروف المجهولة للأمراض لا يجوز الاسترقاء بها ، ولا الرقي بها ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرقي قال :
" اعرضوا عليّ رقاكم "
فعرضوها ، فقال : " لا بأس "
وإنما لم يأمر بذلك ؛ لأن من الرقي ما يكون كفراً ، وإذا حرم كتبها حرم التوسل بها
نعم إن وجدناها في كتاب من يوثق به علماً وديناً فإن أمر بكتابتها أو قراءتها احتمل القول بالجواز حينئذٍ ؛ لأن أمره بذلك الظاهر أنه لم يصدر منه إلا بعد إحاطته واطلاعه على معناها وأنه لا محذور في ذلك
وإن ذكرها على سبيل الحكاية عن الغير الذي ليس هو كذلك ، أو ذكرها ولم يأمر بقراءتها ولا تعرض لمعناها فالذي يتجه بقاء التحريم بحاله ،
ومجرد ذكر إمام لها لا يقتضي أنه عرف معناها ، فكثيراً من أحوال أرباب هذه التصانيف يذكرون ما وجدوه من غير فحص عن معناه ولا تجربة لمبناه ، وإنما يذكرونه على جهة أن مستعمله ربما انتفع به
ولذلك تجد في ورد الإمام اليافعي أشياء كثيرة لها منافع وخواص لا يجد مستعملها منها شيئاً وإن تزكت أعماله وصفت سريرته ، فعلمنا أنه لم يضع جميع ما فيه عن تجربة ، بل ذكر فيه ما قيل فيه شيء من المنافع والخواص كما فعل الدميري في حياة الحيوان في ذكره لخواصها ومنافعها ومع ذلك تجد المائة ما يصح منها واحد ، والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ الفتاوى الحديثية
تعليق