فتوى صوتية للعلامة أسامة الرفاعي عن البيرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف شفيق محمود
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 261

    #16
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    يااااه

    بارك الله فيك أخي عبد اللطيف

    لقد ذكرتني بهذا الموضوع

    و لعلي أحسن صياغة وجه الاعتراض على الفتوى لأن الاشكال الذي أراه في الفتوى يتكرر كثيرا حين يتكلم المعاصرون في الفقه دون النقل عن المذاهب الأربعة و بالاعتماد على فهمهم للنصوص

    هذا مع الرفض لاجتهاد غير المجتهد من حيث المبدأ أصلا و لا أظن الشيخ أسامة يدعي الاجتهاد المطلق

    و لكن في هذا المثال تنبيه على ما يحدث حين يحاول من ليس بمجتهد الاجتهاد

    مقدمة : الحكم على الشيء بالحل أو الحرمة مبني على أمرين : أ) تصور الأمر المحكوم عليه ب) استنباط الحكم الشرعي

    فلكي نحكم على حرمة شراب ما لأنه خمر مثلا علينا أولا أن نحقق أن هذا الشراب خمر و لنصطلح على هذا بتحقيق المناط و ثانيا أن نستنبط من الشرع أن الخمر حرام

    ففي مسألتنا هذه على الشيخ 1) أولا أن يحكم أن هذا المشروب به نسبة معينة من الكحول الخ و هو ما سميته تحقيق المناط
    ثم 2) يستنبط من النصوص أن ما كان به مثل هذه النسبة يكون حراما

    أما الأمر الأول الذي سميته أنا تحقيق المناط فليس دور الفقيه بل يرجع فيه لأهل التخصص في الأغلب الأعم من الأحكام
    أما استنباط الحكم فهو دور الفقيه

    فما يفعله فقهاء العصر في هذه المسائل أنهم يتعبون أنفسهم في بحث الأمر الأول و ليس هو دورهم أصلا و في كثير من الأحيان يتخبطون فيه

    و للأسف لا يتعبون أنفسهم في الأمر الثاني الذي هو دورهم

    فلا تجد لهم نقلا متينا من كتب المتقدمين و لكن يهجمون على النصوص هجوم من لا يرى الاحتمالات المختلفة
    و ليتهم حين هجموا التزموا حتى بسرد الاحتمالات (و لا أقول حصرها أو الجواب عنها)
    فهم لا يرون ما يحتمله النص و بالتالي لا اشكال عندهم في الترجيح أصلا اذ لا يفرقون بين الظني و القطعي و بين المحتمل و النص

    كمثال :

    الشيخ حفظه الله درس "دراسة علمية كاملة" ما لا يخصه كفقيه و رفض التسرع فيما لا يخصه كفقيه و أتعب معه الكثيرين على حد قوله في بحث ما لا يخصه كفقيه

    و لم يستنبط لنا الحكم من النص و لا نقل لنا من كلام الأئمة مع أن هذا هو ما يخصه بالفعل كفقيه

    فاستدل بحديث "ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام" و كأنه فهم من الحديث أن الفرق و ملء الكف للتحديد
    مع أن الحديث احتمل معاني :

    1) ما ذكره الشيخ و هو التحديد فما لم يسكر الفرق منه لا يكون حراما و ان أسكر ما هو أكثر و عليه كذلك ينبغي ألا يكون حرام القطرة مثلا مما أسكر الفرق منه
    2) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل المبالغة على طريقة "إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" و عليه لا حاجة لهذا البحث الذي بحثه الشيخ و يكفينا وجود أي قدر من الكحول مهما قل لنحكم بالحرمة. و قد يشهد لهذا حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام
    3) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل التكثير و التقليل و يكون المعنى ما أسكر كثيره حيث أمكن أن يشرب في العادة فقليله حرام و يشهد له أن الشرع لم يكلفنا بهذا التدقيق الخارج عن حدود معلرفة الانسان العادي في مسائل أخرى كالنجاسة و الصيام الخ. فلو فرضنا شرابا يسكر منه الفرق (بسكون الراء) و هو حوالي 198 لتر فمن أين للمكلف العادي أن يعرف أن هذا الشراب مسكر و بالتالي حرام؟

    و لعله يحتمل معاني غيرها و هذه هي المعاني التي خطرت لي

    فلم يخبرنا الشيخ لماذا رجح المعنى الأول و استبعد غيره و على أي شيء اعتمد مع أن هذا هو الذي كنا نحتاجه منه

    و لعلك لا يخفى عليك أخي أن المعنى الذي اختاره الشيخ هو الأبعد. فالمعنى الثاني جاء في أحكام منها الآية المذكورة و المعنى الثالث جاء في مسائل كذلك منها ما ذكرته بارك الله فيك من كلام الدسوقي

    و عموما أنا لا أظن الشيخ يدعي الاجتهاد فكان الأولى به أن ينقل عن المذاهب المعتمدة ليخبرنا أي المعاني السابقة اعتمدوا ثم يطبق ما اعتمدوه على المسألة لنعرف الحكم

    ملحوظة : ليس نزاعي في النتيجة التي وصل لها الشيخ من حرمة هذا الشراب و انما النزاع في الطريق الموصل للحكم

    تعليق

    • شريف شفيق محمود
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 261

      #17
      ثم هل يقول الشيخ بأن شارب هذا المشروب يحد؟

      تعليق

      • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
        طالب علم
        • Nov 2011
        • 296

        #18
        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

        جزاكم الله خيرا.

        ما ذكرتموه قلت مثله تقريبا في موقع الازهريين مع الشيخ فاروق العطاف حفظه الله.

        و مسألة الكحول ذكرها احد الاخوة في احدى دروس مختصر خليل مستفسرا عن العطور و هل له استعمالها ؟

        فاجابه الشيخ بنعم.

        فاعترض عليه التلميذ بوجود الكحول.

        فقال الشيخ ما معناه : العبرة بالاسكار و ليس بوجود الكحول كما ان العبرة في نجاسة الماء بتغيره و ليس العبرة بوجود اجزاء النجاسة .

        و " الفرق " المقصود منه كما ذكره الشيخ فاروق العطاف عن الامام الطيبي هو التكثير و التقليل لا التحديد.

        و علة تحريم الخمر هي الاسكار و الاسكار لا يكون الا عن طريق الفم عادة، فما كان مستحيلا عادة شرب مقدار منه و كان هذا المقدار هو المسكر لا اقل منه، فلا يمكن تحريمه لانتفاء العلة ( و هو ما ذكرتموه اعلاه ).

        كما ان التحديد يلزم منه زيادة قيد و هو كون الشراب لا يزيد عن الفرق، فان وجد شراب لا يسكر الا ان زاد على " الفرق " فلا يحرم و لو امكن عادة شربه ( و هو ايضا ما ذكرتموه اعلاه )

        و يبقى السؤال : مَن مِن العلماء زاد هذا القيد ( و هو ايضا ما ذكرتموه اعلاه )؟

        هذا ما أعرفه.

        و الله اعلم و احكم

        تعليق

        • شريف شفيق محمود
          طالب علم
          • Sep 2011
          • 261

          #19
          بارك الله فيك أخي عبد اللطيف

          من ناحيتي لم أكن أناقش في النتيجة و انما في الطريق اليها

          فمثلا بالنسبة لما تفضلت به أظن أن المسألة تحتمل النظر لأن الكحول مضاف و هل هو مصنوع من الخمر أم من ماذا؟ فاذا أضيف الكحول الذي هو من الخمر أصلا الى شيء ألا ينجسه على رأي الجمهور؟

          و أظن أن في مذهب الحنفية فسحة

          فأنا لا أناقش في النتيجة و لعل للاحتمال فيها مجال

          و لعلها تحتمل الجواز عند البعض و الحرمة عند البعض للخلاف في الخمر المحرم و النجس و الحد الممنوع

          و انما كلامي في :

          1 ) أن الشيخ لم ينقل عن المتقدمين و لم يمحص المسألة من حيث الاستدلال ان أراد أن "يعبر من فوق" المتقدمين و المتأخرين الى الأدلة

          2) أنه أتعب نفسه في بحث أمر ليس من اختصاص الفقيه
          و ترك ما هو اختصاص الفقيه

          فما رأيك؟

          تعليق

          • شريف شفيق محمود
            طالب علم
            • Sep 2011
            • 261

            #20
            السلام عليكم و رحمة الله

            سألت شيخي عن هذه المسألة فأجاب بما يأتي

            "سئلت عن هذه الفتوى آنفا وأجبت بما يأتي:
            هذا الكلام مردود بما يأتي:
            1-المكيال مذكور للتكثير والتقليل ، قال الطيبي : الفرق وملء الكف كلاهما عبارة عن التكثير والتقليل لا التحديد (فيض القدير شرح الجامع الصغير) ويؤيده أنه من المحال عادة أن يشرب إنسان أكثر من تسعة ليترات من المشروب،وهذا البيان كاف في إبطال دليل الفتوى.
            2-لو صح استدلاله بإرادة الكيل المذكور تحديدا لكان منقوضا بدلالته بمفهوم المخالفة على جواز شرب ما دون ملء الكف وهو باطل عند المستدل فيبطل ما أدى إليه وهو إرادة التحديد.
            3-الشريعة لأمة أمية لا تحتاج في معرفة الأحكام للحسابات الرياضية والمعامل الكيميائية (راجع الموافقات وغيره) وإلا فكيف كان السلف من الصحابة والأئمة يفهمون الحديث ويعملون به؟،كانوا يبقون المشروب على أصل الإباحة ما لم يثبت سكر إنسان به،وهو الحكم الشرعي،ولذا قال "ما أسكر" وحقيقته لغة ما أسكر بالفعل فينبغي حمله عليها ولا ينصرف إلى معنى مجازي هو "ما يمكن أن يسكرلو فرض شربه" ولم يثبت عندنا سكر أحد بهذه المشروبات فتبقى على أصل الإباحة حيث لم تسكر بالفعل.
            4-في جواب لي عن سؤال عن حكم شرب البيبسي وقد قيل باحتوائها عل الببسين المستخرج من الخنزير قلت:
            " المشهور في الفقه أن الجبن المعمول في بلاد النصارى أو المجوس أو الدروز وغيرهم يحل أكله ولو اشتهر عمله بإنفحة الميتة أو الخنزير،ولا يحرم إلا بالتيقن من عمله بالنجاسة،ولا يجب السؤال عن كيفية عمله." فما هنا كذلك،لا يحرم إلا بالتيقن من إسكاره في الواقع.
            5-لا يعتد شرعا في ضابط السكر بما ذكره بل بما قاله العلماء كأن يغلب على كلامه الهذيان أو يظهر أثره في مشيه وأطرافه وحركاته ،وهذا لا يحصل أبدا بالمقدار المذكور،فضلا عن مخالفة النسب المذكورة لما هو منشور على الإنترنت (http://en.wikipedia.org/wiki/Drunk_d...e_note-icap-13 ) من أن النسبة في فرنسا 0.5 وفي أمريكا 0.8 وأن التأثير يختلف من شخص لآخر حسب محتوى الجسم من الماء فلا نثق بنقله ولا بقول طبيبه،وعلى فرض صحة الأرقام (وليست صحيحة) وعلى فرض صحة الاعتماد على تلك التعريفات للسكر (وليست معتمدة شرعا) فإن التساهل خطأ ، والحكم الشرعي بعكس ذلك،فلو شرب إنسان شرابا وسكر منه بالفعل (بالمعنى الفقهي للسكر) لكان محرما ولو لم يسكر به غيره،فيكفي في إثبات الحرمة مجرد الوقوع بالفعل ولو من واحد،فكان يقتضيه أن يأخذ بالحد الأدنى لأنه كاف في إثبات السكرعلى قوله.

            والله أعلم" اه

            و الاستدلال في النقطة الثالثة حسن جدا

            ملحوظة : لم يكن اعتراضي على الفتوى من ناحية النتيجة و انما لأن الشيخ أسامة أتعب نفسه في بحث أمر ليس من اختصاص الفقيه و ترك ما هو اختصاص الفقيه
            و انما نقلت هذه الفتوى باعلاه للفائدة

            تعليق

            • شريف شفيق محمود
              طالب علم
              • Sep 2011
              • 261

              #21
              الدليل على أن الفقيه ينظر في المسألة من ناحية الفقه و يترك مسألة تصور الأمر المحكوم عليه (أو ما سميته بتحقيق المناط) للمتخصص

              من كتاب الموافقات للإمام الشاطبي:

              تحقيق المناط

              كل دليل شرعي فمبنى على مقدمتين إحدهما راجعة إلى تحقيق مناط الحكم والأخرى ترجع إلى نفس الحكم الشرعي
              فالأولى نظرية وأعنى بالنظرية هنا ما سوى النقلية سواء علينا أثبتت بالضرورة أم بالفكر والتدبر ولا أعنى بالنظرية مقابل الضرورية
              والثانية نقلية
              وبيان ذلك ظاهر في كل مطلب شرعي بل هذا جار في كل مطلب عقلي أو نقلي فيصح أن نقول الأولى راجعة إلى تحقيق المناط والثانية راجعة إلى الحكم ولكن المقصود هنا بيان المطالب الشرعية
              فإذا قلت إن كل مسكر حرام فلا يتم القضاء عليه حتى يكون بحيث يشار إلى المقصود منه ليستعمل أو لا يستعمل لأن الشرائع إنما جاءت لتحكم على الفاعلين من جهة ما هم فاعلون فإذا شرع المكلف فى تناول خمر مثلا قيل له أهذا خمر أم لا فلا بد من النظر في كونه خمرا أو غير خمر وهو معنى تحقيق المناط فإذا وجد فيه أمارة الخمر أو حقيقتها بنظر معتبر قال نعم هذا خمر فيقال له كل خمر حرام الاستعمال قيجتنبه
              وكذلك إذا أراد أن يتوضأ بماء فلا بد من النظر إليه هل هو مطلق أم لا وذلك برؤية اللون وبذوق الطعم وشم الرائحة فإذا تبين أنه على أصل خلقته فقد تحقق مناطه عنده وأنه مطلق وهى المقدمة النظرية ثم يضيف إلى هذه المقدمة ثانية نقلية وهي أن كل ماء مطلق فالوضوء به جائز
              وكذلك إذا نظر هل هو مخاطب بالوضوء أم لا فينظر هل هو محدث أم لا فإن تحقق الحدث فقد حقق مناط الحكم فيرد عليه أنه مطلوب بالوضوء وإن تحقق فقده فكذلك فيرد عليه أنه غير مطلوب الوضوء وهى المقدمة النقلية
              فالحاصل أن الشارع حكم على أفعال المكلفين مطلقة ومقيدة وذلك مقتضى إحدى المقدمتين وهي النقلية ولا ينزل الحكم بها إلا على ما تحقق أنه مناط ذلك الحكم على الإطلاق أو على التقييد وهو مقتضى المقدمة النظرية


              قد يتعلق الاجتهاد بتحقيق المناط فلا يفتقر فى ذلك إلى العلم بمقاصد الشارع كما أنه لا يفتقر فيه إلى معرفة علم العربية لأن المقصود من هذا الاجتهاد إنما هو العلم بالموضوع على ما هو عليه وإنما يفتقر فيه إلى العلم بما لا يعرف ذلك الموضوع إلا به من حيث قصدت المعرفة به فلا بد أن يكون المجتهد عارفا ومجتهدا من تلك الجهة التى ينظر فيها ليتنزل الحكم الشرعي على وفق ذلك المقتضى
              كالمحدث العارف بأحوال الأسانيد وطرقها وصحيحها من سقيمها وما يحتج به من متونها مما لا يحتج به فهذا يعتبر اجتهاده فيما هو عارف به كان عالما بالعربية أم لا وعارفا بمقاصد الشارع أم لا وكذلك القارئ فى تأدية وجوه القرءات والصانع في معرفة عيوب الصناعات والطبيب في العلم بالأدواء والعيوب وعرفاء الأسواق فى معرفة قيم السلع ومداخل العيوب فيها والعاد فى صحة القسمة والماسح في تقدير الأرضين ونحوها كل هذا وما أشبهه مما يعرف به مناط الحكم الشرعي غير مضطر إلى العلم بالعربية ولا العلم بمقاصد الشريعة وإن كان اجتماع ذلك كمالا فى المجتهد
              والدليل على ذلك ما تقدم من أنه لو كان لازما لم يوجد مجتهد إلا فى الندرة بل هو محال عادة وإن وجد ذلك فعلى جهة خرق العادة كآدم عليه السلام حين علمه الله الأسماء كلها ولا كلام فيه وأيضا إن لزم فى هذا الاجتهاد العلم بمقاصد الشارع لزم فى كل علم وصناعة أن لا تعرف إلا بعد المعرفة بذلك إذ فرض من لزوم العلم بها العلم بمقاصد الشارع وذلك باطل فيما أدى إليه مثله فقد حصلت العلوم ووجدت من الجهال بالشريعة والعربية ومن الكفارالمنكرين للشريعة ووجه ثالث أن العلماء لم يزالوا يقلدون فى هذه الأمور من ليس من الفقهاء وإنما اعتبروا أهل المعرفة بما قلدوا فيه خاصة وهو التقليد فى تحقيق المناط فالحاصل أنه إنما يلزم فى هذا الاجتهاد المعرفة بمقاصد المجتهد فيه" اه

              و هذا الكلام بنطبق على الفتوى هذه و على غيرها
              و ليس للمفتي أصلا أن يفتي أحدا بفتوى مبنية على اقتناعه برأي بعض الخبراء ، وليس للعامي أن يقلده فيها ، بل يحيل المفتي السائل على الخبراء.
              و للأسف هذا لا يحدث

              تعليق

              • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
                طالب علم
                • Nov 2011
                • 296

                #22
                جزاكم الله خيرا شيخنا شريف

                تعليق

                يعمل...