السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يااااه
بارك الله فيك أخي عبد اللطيف
لقد ذكرتني بهذا الموضوع
و لعلي أحسن صياغة وجه الاعتراض على الفتوى لأن الاشكال الذي أراه في الفتوى يتكرر كثيرا حين يتكلم المعاصرون في الفقه دون النقل عن المذاهب الأربعة و بالاعتماد على فهمهم للنصوص
هذا مع الرفض لاجتهاد غير المجتهد من حيث المبدأ أصلا و لا أظن الشيخ أسامة يدعي الاجتهاد المطلق
و لكن في هذا المثال تنبيه على ما يحدث حين يحاول من ليس بمجتهد الاجتهاد
مقدمة : الحكم على الشيء بالحل أو الحرمة مبني على أمرين : أ) تصور الأمر المحكوم عليه ب) استنباط الحكم الشرعي
فلكي نحكم على حرمة شراب ما لأنه خمر مثلا علينا أولا أن نحقق أن هذا الشراب خمر و لنصطلح على هذا بتحقيق المناط و ثانيا أن نستنبط من الشرع أن الخمر حرام
ففي مسألتنا هذه على الشيخ 1) أولا أن يحكم أن هذا المشروب به نسبة معينة من الكحول الخ و هو ما سميته تحقيق المناط
ثم 2) يستنبط من النصوص أن ما كان به مثل هذه النسبة يكون حراما
أما الأمر الأول الذي سميته أنا تحقيق المناط فليس دور الفقيه بل يرجع فيه لأهل التخصص في الأغلب الأعم من الأحكام
أما استنباط الحكم فهو دور الفقيه
فما يفعله فقهاء العصر في هذه المسائل أنهم يتعبون أنفسهم في بحث الأمر الأول و ليس هو دورهم أصلا و في كثير من الأحيان يتخبطون فيه
و للأسف لا يتعبون أنفسهم في الأمر الثاني الذي هو دورهم
فلا تجد لهم نقلا متينا من كتب المتقدمين و لكن يهجمون على النصوص هجوم من لا يرى الاحتمالات المختلفة
و ليتهم حين هجموا التزموا حتى بسرد الاحتمالات (و لا أقول حصرها أو الجواب عنها)
فهم لا يرون ما يحتمله النص و بالتالي لا اشكال عندهم في الترجيح أصلا اذ لا يفرقون بين الظني و القطعي و بين المحتمل و النص
كمثال :
الشيخ حفظه الله درس "دراسة علمية كاملة" ما لا يخصه كفقيه و رفض التسرع فيما لا يخصه كفقيه و أتعب معه الكثيرين على حد قوله في بحث ما لا يخصه كفقيه
و لم يستنبط لنا الحكم من النص و لا نقل لنا من كلام الأئمة مع أن هذا هو ما يخصه بالفعل كفقيه
فاستدل بحديث "ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام" و كأنه فهم من الحديث أن الفرق و ملء الكف للتحديد
مع أن الحديث احتمل معاني :
1) ما ذكره الشيخ و هو التحديد فما لم يسكر الفرق منه لا يكون حراما و ان أسكر ما هو أكثر و عليه كذلك ينبغي ألا يكون حرام القطرة مثلا مما أسكر الفرق منه
2) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل المبالغة على طريقة "إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" و عليه لا حاجة لهذا البحث الذي بحثه الشيخ و يكفينا وجود أي قدر من الكحول مهما قل لنحكم بالحرمة. و قد يشهد لهذا حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام
3) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل التكثير و التقليل و يكون المعنى ما أسكر كثيره حيث أمكن أن يشرب في العادة فقليله حرام و يشهد له أن الشرع لم يكلفنا بهذا التدقيق الخارج عن حدود معلرفة الانسان العادي في مسائل أخرى كالنجاسة و الصيام الخ. فلو فرضنا شرابا يسكر منه الفرق (بسكون الراء) و هو حوالي 198 لتر فمن أين للمكلف العادي أن يعرف أن هذا الشراب مسكر و بالتالي حرام؟
و لعله يحتمل معاني غيرها و هذه هي المعاني التي خطرت لي
فلم يخبرنا الشيخ لماذا رجح المعنى الأول و استبعد غيره و على أي شيء اعتمد مع أن هذا هو الذي كنا نحتاجه منه
و لعلك لا يخفى عليك أخي أن المعنى الذي اختاره الشيخ هو الأبعد. فالمعنى الثاني جاء في أحكام منها الآية المذكورة و المعنى الثالث جاء في مسائل كذلك منها ما ذكرته بارك الله فيك من كلام الدسوقي
و عموما أنا لا أظن الشيخ يدعي الاجتهاد فكان الأولى به أن ينقل عن المذاهب المعتمدة ليخبرنا أي المعاني السابقة اعتمدوا ثم يطبق ما اعتمدوه على المسألة لنعرف الحكم
ملحوظة : ليس نزاعي في النتيجة التي وصل لها الشيخ من حرمة هذا الشراب و انما النزاع في الطريق الموصل للحكم
يااااه
بارك الله فيك أخي عبد اللطيف
لقد ذكرتني بهذا الموضوع
و لعلي أحسن صياغة وجه الاعتراض على الفتوى لأن الاشكال الذي أراه في الفتوى يتكرر كثيرا حين يتكلم المعاصرون في الفقه دون النقل عن المذاهب الأربعة و بالاعتماد على فهمهم للنصوص
هذا مع الرفض لاجتهاد غير المجتهد من حيث المبدأ أصلا و لا أظن الشيخ أسامة يدعي الاجتهاد المطلق
و لكن في هذا المثال تنبيه على ما يحدث حين يحاول من ليس بمجتهد الاجتهاد
مقدمة : الحكم على الشيء بالحل أو الحرمة مبني على أمرين : أ) تصور الأمر المحكوم عليه ب) استنباط الحكم الشرعي
فلكي نحكم على حرمة شراب ما لأنه خمر مثلا علينا أولا أن نحقق أن هذا الشراب خمر و لنصطلح على هذا بتحقيق المناط و ثانيا أن نستنبط من الشرع أن الخمر حرام
ففي مسألتنا هذه على الشيخ 1) أولا أن يحكم أن هذا المشروب به نسبة معينة من الكحول الخ و هو ما سميته تحقيق المناط
ثم 2) يستنبط من النصوص أن ما كان به مثل هذه النسبة يكون حراما
أما الأمر الأول الذي سميته أنا تحقيق المناط فليس دور الفقيه بل يرجع فيه لأهل التخصص في الأغلب الأعم من الأحكام
أما استنباط الحكم فهو دور الفقيه
فما يفعله فقهاء العصر في هذه المسائل أنهم يتعبون أنفسهم في بحث الأمر الأول و ليس هو دورهم أصلا و في كثير من الأحيان يتخبطون فيه
و للأسف لا يتعبون أنفسهم في الأمر الثاني الذي هو دورهم
فلا تجد لهم نقلا متينا من كتب المتقدمين و لكن يهجمون على النصوص هجوم من لا يرى الاحتمالات المختلفة
و ليتهم حين هجموا التزموا حتى بسرد الاحتمالات (و لا أقول حصرها أو الجواب عنها)
فهم لا يرون ما يحتمله النص و بالتالي لا اشكال عندهم في الترجيح أصلا اذ لا يفرقون بين الظني و القطعي و بين المحتمل و النص
كمثال :
الشيخ حفظه الله درس "دراسة علمية كاملة" ما لا يخصه كفقيه و رفض التسرع فيما لا يخصه كفقيه و أتعب معه الكثيرين على حد قوله في بحث ما لا يخصه كفقيه
و لم يستنبط لنا الحكم من النص و لا نقل لنا من كلام الأئمة مع أن هذا هو ما يخصه بالفعل كفقيه
فاستدل بحديث "ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام" و كأنه فهم من الحديث أن الفرق و ملء الكف للتحديد
مع أن الحديث احتمل معاني :
1) ما ذكره الشيخ و هو التحديد فما لم يسكر الفرق منه لا يكون حراما و ان أسكر ما هو أكثر و عليه كذلك ينبغي ألا يكون حرام القطرة مثلا مما أسكر الفرق منه
2) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل المبالغة على طريقة "إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" و عليه لا حاجة لهذا البحث الذي بحثه الشيخ و يكفينا وجود أي قدر من الكحول مهما قل لنحكم بالحرمة. و قد يشهد لهذا حديث ما أسكر كثيره فقليله حرام
3) أن يكون ذكر الفرق و ملء الكف على سبيل التكثير و التقليل و يكون المعنى ما أسكر كثيره حيث أمكن أن يشرب في العادة فقليله حرام و يشهد له أن الشرع لم يكلفنا بهذا التدقيق الخارج عن حدود معلرفة الانسان العادي في مسائل أخرى كالنجاسة و الصيام الخ. فلو فرضنا شرابا يسكر منه الفرق (بسكون الراء) و هو حوالي 198 لتر فمن أين للمكلف العادي أن يعرف أن هذا الشراب مسكر و بالتالي حرام؟
و لعله يحتمل معاني غيرها و هذه هي المعاني التي خطرت لي
فلم يخبرنا الشيخ لماذا رجح المعنى الأول و استبعد غيره و على أي شيء اعتمد مع أن هذا هو الذي كنا نحتاجه منه
و لعلك لا يخفى عليك أخي أن المعنى الذي اختاره الشيخ هو الأبعد. فالمعنى الثاني جاء في أحكام منها الآية المذكورة و المعنى الثالث جاء في مسائل كذلك منها ما ذكرته بارك الله فيك من كلام الدسوقي
و عموما أنا لا أظن الشيخ يدعي الاجتهاد فكان الأولى به أن ينقل عن المذاهب المعتمدة ليخبرنا أي المعاني السابقة اعتمدوا ثم يطبق ما اعتمدوه على المسألة لنعرف الحكم
ملحوظة : ليس نزاعي في النتيجة التي وصل لها الشيخ من حرمة هذا الشراب و انما النزاع في الطريق الموصل للحكم
تعليق