أسئلة فقهية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 296

    #1

    أسئلة فقهية

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    عندي أسئلة كثيرة المرجو ان يتسع وقتكم للاجابة عنها و بارك الله بكم

    اذا كان الانسان مُطالبا بفعل و كان هذا الفعل يتطلب امورا نسميها اعتيادية ( في مقدور الجميع) ثم صادف ان كان هذا الفعل يتطلب امورا زائدة ( في مقدور العبد و ليس فيها مشقة )، فهل يأتي بها الانسان ام لا ؟
    مثال : ازالة النجاسة مطلوبة بالماء، فهل اذا كانت النجاسة لا تزال الا بالاشنان، فهل يطالب بذلك ام يكتفي بالماء فقط ثم يصلي؟



    اذا كانت هذه الامور الزائدة تتوقف عليها العبادة من اصلها، فهل يؤتى بها قولاً واحدًا ام يسقط الطلب ؟
    مثال : من كان مريضا و منعه الطبيب من لمس التراب ( مخافة الآذى على عينه) و كان يضره الماء البارد، فهل عليه البحث عن تسخين الماء او يعتبر فاقدا للطهورين ( على القول بسقوط الصلاة على فاقد الطهورين ) ؟


    اذا كانت الطلب يتوقف على وسيلة محرمة و لم يجد المكلف وسيلة مشروعة، و كانت هذه الوسيلة المحرمة لا تنقض العبادة و و ليس فيها أذية للغير، فهل يؤتى بها من باب الضرورات تبيح المحظورات ام يسقط الطلب ؟
    مثاله رجل به اسهال فاضظر الى قضاء حاجته في ارض فلاحية ( لم يقدر على الانتظار او البحث عن الحجر او الماء قبل قضاء الحاجة لمدافعة الاخبثين) و لم يجد امامه سوى التراب و عظم الميتة او ما هو محترم، فهل يستنجي به ام لا ؟ ثم ان قلنا لا يستنجي به، فهل يطالب بأمور زائدة كتغيير ثوبه أو غسله ام له الصلاة بنفس الثوب لانه ليس بمفرط و قد أتى بما عليه ؟


    في بعض العبادات يبني العلماء الحكم على قدرة العبد الشخصية و في البعض الآخر على قدرة الناس عامة، فهل من ضابط معين ؟
    مثال : يبني العلماء وجوب القيام في الصلاة على قدرة العبد خاصة و في شراء الماء للوضوء يبنون القدرة على الثمن المعتاد و لو كان المكلف غنيا، فما الفرق بينهما و هل من ضابط ؟

    و ايضا في البحث عن الماء، قدَّر المالكية ( ان لم أخطئ ) مسافة البحث بالميلين على اكثر تقدير و لو كان الماء موجودا على مسافة اكبر و المكلف قادر على جَلبه ؟


    جزاكم الله خيرا
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #2
    أسئلتك جميلة، وتدل على عمق واطلاع بربط المسائل بأصولها التي تبنى عليها، فمن زمن فقدنا من يحسن طرح السؤال في منتدياتنا الفقهية.
    ولعل الله ييسر لي الوقت لأجيبك عنها قريباً.
    وأفرح لو رأيت من سبقني للإجابة عنها من المشايخ الكرام.
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف بن عبد الحفيظ


      اذا كان الانسان مُطالبا بفعل و كان هذا الفعل يتطلب امورا نسميها اعتيادية ( في مقدور الجميع) ثم صادف ان كان هذا الفعل يتطلب امورا زائدة ( في مقدور العبد و ليس فيها مشقة )، فهل يأتي بها الانسان ام لا ؟
      مثال : ازالة النجاسة مطلوبة بالماء، فهل اذا كانت النجاسة لا تزال الا بالاشنان، فهل يطالب بذلك ام يكتفي بالماء فقط ثم يصلي؟

      الماء بطبعه مزيل وقالع، وبه تحصل الطهارة، والأشنان وما شابهه هو لزيادة الاطمئنان بإزالة الرائحة والأثر والمبالغة في النظافة، وليس إزالة أصل النجاسة، فهو هنا من باب التحسينيات لا من باب الضرورة والحاجة الذي لا يتم الواجب إلا به، وإنما احتياطا لما هو مقصود أصالة بإزالة النجاسة، فيكون استخدام الأشنان هنا لرفع الحرج والمشقة الذي يلحق من عدم استخدامه في مثل هذه الحالة الوسوسة والشك وما شابه، وهو مرفوع عن هذه الأمة بنصوص الكتاب والسنة.
      ولا أقصد بالضرورة والحاجة هنا ما تتوقف عليه الضرورات الخمس، وإنما ما يحصل منه ضيق وحرج، كما يعبر عنه في كثير من فروع مذهبنا. والله أعلم.

      المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف بن عبد الحفيظ


      اذا كانت هذه الامور الزائدة تتوقف عليها العبادة من اصلها، فهل يؤتى بها قولاً واحدًا ام يسقط الطلب ؟
      مثال : من كان مريضا و منعه الطبيب من لمس التراب ( مخافة الآذى على عينه) و كان يضره الماء البارد، فهل عليه البحث عن تسخين الماء او يعتبر فاقدا للطهورين ( على القول بسقوط الصلاة على فاقد الطهورين ) ؟
      فاقد الطهورين لمرض عندنا على خلاف بين سقوط العبادة عنه مع الإتيان بها تشبها في الوقت، أو تأخيرها وقضاؤها بعد البرء، فالمسألة خلافية.


      المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف بن عبد الحفيظ


      اذا كانت الطلب يتوقف على وسيلة محرمة و لم يجد المكلف وسيلة مشروعة، و كانت هذه الوسيلة المحرمة لا تنقض العبادة و و ليس فيها أذية للغير، فهل يؤتى بها من باب الضرورات تبيح المحظورات ام يسقط الطلب ؟
      مثاله رجل به اسهال فاضظر الى قضاء حاجته في ارض فلاحية ( لم يقدر على الانتظار او البحث عن الحجر او الماء قبل قضاء الحاجة لمدافعة الاخبثين) و لم يجد امامه سوى التراب و عظم الميتة او ما هو محترم، فهل يستنجي به ام لا ؟ ثم ان قلنا لا يستنجي به، فهل يطالب بأمور زائدة كتغيير ثوبه أو غسله ام له الصلاة بنفس الثوب لانه ليس بمفرط و قد أتى بما عليه ؟
      مثالك هنا أخي الكريم لا يتطابق كلياً مع الأصل الذي سألت عنه وهو توقف الطلب على الوسيلة المحرمة، وتفصيل ذلك:
      الاستنجاء بالتراب ليس وسيلة محرمة، فإذا حصل به المقصود من التطهير فلا يسقط عنه طلب إزالة النجاسة.
      والاستنجاء بالعظم لا يحصل به التطهير لو استخدمه كما ذهب إليه قوم، ومن ذهب إلى أنه يحصل به التطهير، وأن النهي كان لعدم تقذير طعام الجن فيكون استخدامه هنا من باب الضرورة،فيكون قد أقام سنة الاستنجاء، وارتكب كراهية الاستنجاء بالعظم. والضرورات تبيح المحظورات لعدم صحة الصلاة مع وجود النجاسة.
      وعلى قول من قال بعدم صلاحية العظم للتطهير وجعل المستنجي بها كغير المستنجي، فهذا يلزمه القضاء لعدم تمكنه من الإتيان بالصلاة على وجهها الصحيح في حالته هذه، ولا تسقط عنه، ولا يكون آت بما هو مطلوب منه لفوات الصلاة إلى خلف.
      ولا يستنجي بمحترم، ولا تصح صلاته مع وجود النجاسة، فيقضيها في حال تمكنه من تطهيرها.
      والله أعلم.


      المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف بن عبد الحفيظ

      في بعض العبادات يبني العلماء الحكم على قدرة العبد الشخصية و في البعض الآخر على قدرة الناس عامة، فهل من ضابط معين ؟
      مثال : يبني العلماء وجوب القيام في الصلاة على قدرة العبد خاصة و في شراء الماء للوضوء يبنون القدرة على الثمن المعتاد و لو كان المكلف غنيا، فما الفرق بينهما و هل من ضابط ؟
      و ايضا في البحث عن الماء، قدَّر المالكية ( ان لم أخطئ ) مسافة البحث بالميلين على اكثر تقدير و لو كان الماء موجودا على مسافة اكبر و المكلف قادر على جَلبه ؟
      جزاكم الله خيرا
      هذا مبني -والله تعالى أعلم- على تعلق هذا الفعل، وفيه تفصيل بحسب الفرع المبحوث عنه.
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
        طالب علم
        • Nov 2011
        • 296

        #4
        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


        المشاركة الأصلية بواسطة لؤي الخليلي الحنفي
        الماء بطبعه مزيل وقالع، وبه تحصل الطهارة، والأشنان وما شابهه هو لزيادة الاطمئنان بإزالة الرائحة والأثر والمبالغة في النظافة، وليس إزالة أصل النجاسة، فهو هنا من باب التحسينيات لا من باب الضرورة والحاجة الذي لا يتم الواجب إلا به، وإنما احتياطا لما هو مقصود أصالة بإزالة النجاسة، فيكون استخدام الأشنان هنا لرفع الحرج والمشقة الذي يلحق من عدم استخدامه في مثل هذه الحالة الوسوسة والشك وما شابه، وهو مرفوع عن هذه الأمة بنصوص الكتاب والسنة.
        ولا أقصد بالضرورة والحاجة هنا ما تتوقف عليه الضرورات الخمس، وإنما ما يحصل منه ضيق وحرج، كما يعبر عنه في كثير من فروع مذهبنا. والله أعلم.
        بارك الله فيكم شيخنا لؤي و رفع الله مقامكم

        اذكر لكم ما فهمته من كلامكم و المرجو التصحيح :

        يمكن تقسيم ما يحصل به المطلوب ( في مثالنا : ما يزال به النجاسة ) الى قسمين :
        ـ الاول : ما كان من باب الضرورة و الحاجة : هو ما وضعه الشرع لتحصيل المطلوب مثل الماء في حالتنا و الحجر في الاستنجاء....
        ـ الثاني : ما كان من باب التحسينيات : ما كان مكمِّلا للاول مثل الاشنان...، فهذا النوع لا يطالب به المكلف على سبيل الوجوب إلا ندبا

        اذا كان تقسيمي هذا سيدي الفاضل صحيحا، و فرضنا وجود بديل لم ينص عليه الشرع و كان الفعل المطالب به معقول المعنى (مثل ازالة النجاسة في حالتنا هاته)، فهل يجب الانتقال اليه اذا تعذر الاتيان بالاصل الذي نصَّ عليه الشرع ( الماء في حالتنا ) لأن البديل هنا من باب الضرورة و الحاجة و ليس من باب التحسينيات؟

        مثال : نحن في بلادنا عندنا محلاّت تجارية نسميها " المصبنة "، عَملُها هو تنظيف و اصلاح الثياب و تستعمل مواد كيميائية لغسل بعض الملابس التي قد يفسدها الماء و كان للمكلف ثوب واحد يفسده الماء فهل يجب عليه اخذه للمصبنة ( اجرة المصبنة لا تضره) لان البديل هنا من باب الضرورة و الحاجة او لا يلزمه و له الصلاة بالثوب النجس او عريانا على حسب الاقوال؟

        هذا السؤال من باب التأكد، فالذي اظنه انه يلزمه لاننا مأمورون مثلا بالاستنجاء و لو بأشياء لم ينص عليها الشرع ما دامت تفي بالغرض و كانت مباحة و بارك الله بكم

        لو كان الفعل المطالب به معقول المعنى من جهة و تعبدي من جهة اخرى و وُجِدَ له بديل لم ينص عليه الشرع مثل المال بدل الطعام في زكاة الفطر، ففيه خلاف أليس كذلك سيدي الفاضل ( لان المال يفي بالغرض كما يفي به الطعام ) ؟

        لو كان الفعل تعبديا محضا و وجد له بديل مثل تكبيرة الاحرام، ففيه الخلاف، أليس كذلك سيدي ؟


        مثالك هنا أخي الكريم لا يتطابق كلياً مع الأصل الذي سألت عنه وهو توقف الطلب على الوسيلة المحرمة، وتفصيل ذلك:
        الاستنجاء بالتراب ليس وسيلة محرمة، فإذا حصل به المقصود من التطهير فلا يسقط عنه طلب إزالة النجاسة.
        والاستنجاء بالعظم لا يحصل به التطهير لو استخدمه كما ذهب إليه قوم، ومن ذهب إلى أنه يحصل به التطهير، وأن النهي كان لعدم تقذير طعام الجن فيكون استخدامه هنا من باب الضرورة،فيكون قد أقام سنة الاستنجاء، وارتكب كراهية الاستنجاء بالعظم. والضرورات تبيح المحظورات لعدم صحة الصلاة مع وجود النجاسة.
        وعلى قول من قال بعدم صلاحية العظم للتطهير وجعل المستنجي بها كغير المستنجي، فهذا يلزمه القضاء لعدم تمكنه من الإتيان بالصلاة على وجهها الصحيح في حالته هذه، ولا تسقط عنه، ولا يكون آت بما هو مطلوب منه لفوات الصلاة إلى خلف.
        ولا يستنجي بمحترم، ولا تصح صلاته مع وجود النجاسة، فيقضيها في حال تمكنه من تطهيرها.
        والله أعلم.
        صحيح سيدي الفاضل، قصدت بذكري للتراب ان أبين ان المكلف في مثالي ليس امامه الا التراب و لم اقصد ان يكون آلة استنجاء.
        و ألخص ما فهمته من كلامكم سيدي الكريم:

        ان كانت الوسيلة محرمة فلا يجوز استعمالها
        ان كانت الوسيلة مكروهة جاز استعمالها ما دامت تفي بالغرض من باب الضرورات تبيح المحظورات ( فهمت من قولكم بكراهية الاستنجاء بالعظم كراهة التنزيه)

        و جزاكم الله خيرا

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته




          بارك الله فيكم شيخنا لؤي و رفع الله مقامكم

          اذكر لكم ما فهمته من كلامكم و المرجو التصحيح :

          يمكن تقسيم ما يحصل به المطلوب ( في مثالنا : ما يزال به النجاسة ) الى قسمين :
          ـ الاول : ما كان من باب الضرورة و الحاجة : هو ما وضعه الشرع لتحصيل المطلوب مثل الماء في حالتنا و الحجر في الاستنجاء....
          ـ الثاني : ما كان من باب التحسينيات : ما كان مكمِّلا للاول مثل الاشنان...، فهذا النوع لا يطالب به المكلف على سبيل الوجوب إلا ندبا

          اذا كان تقسيمي هذا سيدي الفاضل صحيحا، و فرضنا وجود بديل لم ينص عليه الشرع و كان الفعل المطالب به معقول المعنى (مثل ازالة النجاسة في حالتنا هاته)، فهل يجب الانتقال اليه اذا تعذر الاتيان بالاصل الذي نصَّ عليه الشرع ( الماء في حالتنا ) لأن البديل هنا من باب الضرورة و الحاجة و ليس من باب التحسينيات؟


          فهمك صحيح، زادك الله حرصا وعلماً.

          مثال : نحن في بلادنا عندنا محلاّت تجارية نسميها " المصبنة "، عَملُها هو تنظيف و اصلاح الثياب و تستعمل مواد كيميائية لغسل بعض الملابس التي قد يفسدها الماء و كان للمكلف ثوب واحد يفسده الماء فهل يجب عليه اخذه للمصبنة ( اجرة المصبنة لا تضره) لان البديل هنا من باب الضرورة و الحاجة او لا يلزمه و له الصلاة بالثوب النجس او عريانا على حسب الاقوال؟

          هذا السؤال من باب التأكد، فالذي اظنه انه يلزمه لاننا مأمورون مثلا بالاستنجاء و لو بأشياء لم ينص عليها الشرع ما دامت تفي بالغرض و كانت مباحة و بارك الله بكم

          إزالة النجاسة عندنا تكون بالماء المطلق وبكل مائع (خافا للجمهور)، ويشترط لإزالة النجاسة من الثوب سيلان الماء وعصره، وفي الحصير والبسط جري الماء عليها، فذو الأثر منها: إلى زوال الأثر إلا أن يشق إزالته، وما لا أثر له بالغسل ثلاثاً.
          وعليه: ما تستخدمه المصبنة من مواد كيماوية لإزاة النجاسة تطبق عليه ما ذكرت لك.


          لو كان الفعل المطالب به معقول المعنى من جهة و تعبدي من جهة اخرى و وُجِدَ له بديل لم ينص عليه الشرع مثل المال بدل الطعام في زكاة الفطر، ففيه خلاف أليس كذلك سيدي الفاضل ( لان المال يفي بالغرض كما يفي به الطعام ) ؟

          لم أتبين وجه العلاقة من سؤالك بما مضى، على كل يجوز اخراج القيمة عندنا (الحنفية خلافا للشافعية وغيرهم).

          لو كان الفعل تعبديا محضا و وجد له بديل مثل تكبيرة الاحرام، ففيه الخلاف، أليس كذلك سيدي ؟
          وكذا هنا، وعندنا يجوز الافتتاح ب الله أكبر وبك اسم مضاف إلى صفة يقصد منها التعظيم مثل الله أعظم أو الله أجل. أو بالاسم المفرد مثل: الله، الرحمن، الرحيم، خلافاً لغيرنا.


          صحيح سيدي الفاضل، قصدت بذكري للتراب ان أبين ان المكلف في مثالي ليس امامه الا التراب و لم اقصد ان يكون آلة استنجاء.
          و ألخص ما فهمته من كلامكم سيدي الكريم:

          ان كانت الوسيلة محرمة فلا يجوز استعمالها
          ان كانت الوسيلة مكروهة جاز استعمالها ما دامت تفي بالغرض من باب الضرورات تبيح المحظورات ( فهمت من قولكم بكراهية الاستنجاء بالعظم كراهة التنزيه)

          الكراهة إذا أطلقت في كتب مذهبنا أريد بها كراهة التحريم، إلا أن ينص على خلاف ذلك، أو وجود قرينة.

          و جزاكم الله خيرا
          ولك مثله وزيادة
          والله سبحانه وتعالى أعلم وأجل.
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
            طالب علم
            • Nov 2011
            • 296

            #6
            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

            رفع الله مقامكم شيخنا لؤي.

            1- قرأت ان اركان العبادة لا تسقط بالنسيان عكس المنهيات، فمن نسي ركنا من عبادة وجب عليه الاتيان به و الا بطلت العبادة.

            2- قرأت ايضا ان المنهيات (طلب الترك) تسقط بالنسيان، فمن تكلم في صلاة سهوا فصلاته صحيحة.

            لو كان الركن عبارة عن (طلب الترك)، فهل يؤخذ بالقاعدة الاولى ام الثانية ؟ مثاله : من اكل او شرب في رمضان ناسيا، فالمالكية قالوا بالقضاء و من ادلتهم ان الاصل ان الاركان لا تسقط بالنسيان وعليه فالعبادة باطلة ما لم تصحح.

            الا يتعارض هذا مع اصل آخر و هو ان الترك يسقط بالنسيان و العبادة تبقى صحيحة ؟

            بارك الله بكم

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #7
              لا خلاف بين الأئمة في بطلان العبادة إن ترك ركنها عمداً
              وحصل الخلاف بين الأئمة في ترك الركن سهوا أو نسياناً، وهو ما تفضلت بالإشارة إليه من أمر الآكل ناسياً في رمضان
              فإن كنت مالكياً فعليك تقليد إمام مذهبك، واعتقاد أصحية قوله، فهو مبني على القياس
              اما عندنا فقول مالك -رحمه الله- مخالف لمشهور السنة، وما عليه الإجماع، فلا يعتد بخلافه في مثل هذه المسألة، لذا قال محمد في رده على أهل المدينة: لا ينبغي أن يؤخذ بالرأي للآثار التي جاءت مما لا يقدر على رده أحد، وقال أبو حنيفة: لولا ما جاء في هذا من الآثار لأمرت بالقضاء.

              أما مسائل السهو في الصلاة ففيها تفصيل وتفريق عندنا، فمن تكلم ساهياً فلا تبطل صلاته، ومن أكل ساهيا بطلت صلاته لتقصيره، فكل مبني وفق قواعد مقررة في المذهب تعرف باسم الفروق في المذهب.

              وحتى يتبين لك مبنى الخلاف سأنقل لك ما في شرح البخاري على كشف الأسرار:

              "باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجة"
              وإذا ثبت أن خبر الواحد حجة فاعلم أن كل خبر وليس المراد بالقبول التصديق, ولا بالرد التكذيب بل يجب علينا قبول قول العدل, وربما يكون كاذبا أو غالطا, ولا يجوز قبول قول الفاسق, وربما يكون صادقا بل المقبول ما يجب العمل به والمردود ما لا تكليف علينا في العمل به ثم للقبول شرائط بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه وهذا الباب لبيان بعض شرائطه; لأن حاصله اشتراط كون الراوي معروفا بالرواية والعدالة والضبط والفقاهة لقبول خبره مطلقا, موافقا للقياس أو مخالفا وليست الفقاهة فيه شرطا عند البعض.
              "أما المعروفون" يعني بالفقه من الصحابة وغيرهم مثل أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن الزبير, قوله "وحديثهم حجة إن وافق القياس أو خالفه" وهو مذهب الجمهور من الفقهاء وأئمة الحديث فإن وافقه تأيد به أي قوي الحديث بالقياس يعني يكون التمسك بالحديث لا بالقياس بل يكون القياس مؤيدا له.

              وقال مالك رحمه الله فيما يحكى عنه: بل القياس مقدم على الحديث أراد أنه لم يشتهر هذا المذهب عنه قال صاحب القواطع: وقد حكي عن مالك أن خبر الواحد إذا خالف القياس لا يقبل وهذا القول باطل سمج مستقبح عظيم, وأنا أجل منزلة مالك عن مثل هذا القول ولا يدرى ثبوته منه.
              وذكر أبو الحسين البصري في المعتمد: أن القياس إذا عارضه خبر واحد فإن كانت علة القياس منصوصة بنص قطعي وخبر الواحد ينفي موجبها, وجب العمل بالقياس بلا خلاف; لأن النص على العلة كالنص على حكمها فلا يجوز أن يعارضها خبر الواحد. وإن كانت منصوصة بنص ظني يتحقق المعارضة ويكون العمل بالخبر أولى من القياس بالاتفاق; لأنه دال على الحكم بصريحه والخبر الدال على العلة يدل على الحكم بواسطة, وإن كانت مستنبطة من أصل ظني كان الأخذ بالخبر أولى بلا خلاف; لأن الظن والاحتمال كلما كان أقل كان أولى بالاعتبار وذلك في الخبر, وإن كانت مستنبطة من أصل قطعي والخبر المعارض للقياس خبر واحد فهو موضع الخلاف وإن كان الأصوليون ذكروا الخلاف مطلقا.
              فعند الشافعي وجمهور أئمة الحديث الخبر راجح سواء كان الراوي عالما فقيها أو لم يكن بعد إن كان عدلا ضابطا وهو مذهب الشيخ أبي الحسن الكرخي وقال عيسى بن أبان إن كان الراوي عدلا ضابطا عالما وجب تقديم خبره على القياس وإلا كان موضع الاجتهاد. وحكي عن مالك أنه رجح القياس على خبر الواحد فإنه عمل بالقياس في الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا ولم يعمل بالخبر الوارد فيه واحتج في ذلك بأنه قد اشتهر من الصحابة الأخذ بالقياس ورد خبر الواحد فإن ابن عباس لما سمع أبا هريرة رضي الله عنهم يروي: "توضئوا مما مسته النار" قال لو توضأت بماء سخن أكنت تتوضأ منه ولما سمعه يروي: "من حمل جنازة فليتوضأ" قال أيلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة ورد علي رضي الله عنه حديث بروع بالقياس ورد عمر رضي الله عنه حديث فاطمة بنت قيس بالقياس ورد إبراهيم النخعي والشعبي ما
              يروى أن ولد الزنا شر الثلاثة, وقال: لو كان ولد الزنا شر الثلاثة لما انتظر بأمه أن تضع حملها وهذا نوع قياس وبأن القياس حجة بإجماع السلف من الصحابة وفي اتصال خبر إلى النبي عليه السلام شبهة فكان الثابت بالقياس الذي هو ثابت بالإجماع أقوى من الثابت بخبر الواحد فكان العمل به أولى وبأن القياس أثبت من خبر الواحد لجواز السهو والكذب على الراوي, ولا يوجد ذلك في القياس وبأن القياس لا يحتمل تخصيصا والخبر يحتمله فكان غير المحتمل أولى من المحتمل.
              واحتج من قدم خبر الواحد على القياس بإجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم كانوا يتركون أحكامهم بالقياس إذا سمعوا خبر الواحد فإن أبا بكر رضي الله عنه نقض حكما حكم فيه برأيه لحديث سمعه من بلال وترك عمر رضي الله عنه رأيه في الجنين وفي دية الأصابع بالحديث حتى قال كدنا نقضي فيه برأينا وفيه سنة رسول الله عليه السلام وترك رأيه في عدم توريث المرأة من دية زوجها بالحديث الذي رواه الضحاك بن مزاحم وترك ابن عمر رضي الله عنهما رأيه في المزارعة بالحديث الذي سمعه من رافع بن خديج ونقض عمر بن عبد العزيز ما حكم به من رد الغلة على البائع عند الرد بالعيب بما روي عن النبي عليه السلام أن: "الخراج بالضمان" وفي نظائره كثرة.
              وأما ما ذكر من ردهم خبر الواحد فذلك لأسباب عارضة لا لترجيحهم القياس عليه وبأن الخبر يقين بأصله; لأنه قول الرسول عليه السلام لا احتمال للخطأ فيه; وإنما الشبهة في طريقه وهو النقل; ولهذا لو ارتفعت الشبهة كان حجة قطعا بمنزلة المسموع منه عليه السلام والرأي محتمل بأصله في كل وصف أي كل وصف من أوصاف النص يحتمل أن يكون هو المؤثر في الحكم, ويحتمل أن لا يكون فكان الاحتمال الثابت في الأصل أقوى من الاحتمال الثابت في الطريق بعد التيقن بالأصل فكان الأخذ بما هو أضعف احتمالا وهو الخبر أولى. وقوله فكان الاحتمال في الرأي أصلا يعني الأصل في الرأي الاحتمال وعدم اليقين; لأن الوقوف على الوصف الذي هو مناط الحكم لا يتحقق بطريق التيقن إلا بالنص أو بالإجماع, وذلك أمر عارض واليقين في الخبر أصل; لأنه الكلام المسموع من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حجة بلا شبهة; وإنما تحققت الشبهة بعارض النقل وتخلل الواسطة واحتمال الغلط والنسيان فكان الاحتمال فيه عارضا والاحتمال الأصلي أقوى من الاحتمال العارض فلهذا كان العمل بالخبر أولى وذكر بعض الأصوليين أن التمسك بالخبر لا يتم إلا بثلاث مقدمات ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلالته على الحكم ووجوب العمل به والأولى ظنية والثانية والثالثة يقينيتان فأما التمسك بالقياس فلا يتم إلا بأربع مقدمات أو خمس ثبوت حكم الأصل. وكونه معللا بالعلة الفلانية وحصول تلك العلة في الفرع وعدم المانع في الفرع عند من يجوز تخصيص العلة ووجوب العمل به, والأولى والخامسة يقينيتان, والبواقي ظنية وإذا كان كذلك كان العمل بالخبر أقل ظنا من العمل بالقياس فوجب أن يكون الخبر راجحا.
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
                طالب علم
                • Nov 2011
                • 296

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                فريق من العلماء اجازوا دفع مقدار من المال لاخذ الحق من الغاصب او السارق....ان لم توجد وسيلة اخرى.

                مثال: اذا اخذ السارق او الغاصب متاعا و امكن استرجاعه منه بدفع مقدار من المال و كانت هاته الوسيلة المحرمة مضمونة ( انا مثلا لن اعطيه المال حتى امسك بيدي المتاع) ثم وجدت وسيلة مباحة لكن النتيجة مشكوك فيها كالوعظ او طلب الشرطة او استخدام القوة، فخيف من هذه الوسيلة المباحة فوات المقصود بهروب السارق او تلف المتاع او.....، فهل تقدم الوسيلة المحرمة او الوسيلة المباحة المشكوك فيها ؟

                لو فرضنا ان الوسيلة المباحة تفي ( بناءً على ظن غالب) بالمقصود و كانت نتيجة الوسيلة المحرمة يقينية او ظنية بظنٍ غالب اقوى من الظن الاول، فهل تقدم الوسيلة المباحة او المحرمة ؟

                عند السادة الشافعية يقدم الرجل الماهر على المرأة في العلاج، فهل يمكن قياس المسألتين اعلاه على هذا الفرع و بيانه:

                العلاج من الحاجيات و استرجاع المتاع كذلك (كلا المقصدين من الحاجيات فلم يشترطوا في كشف المرأة عورتها للرجل الطبيب ان يكون العلاج ضروريا يعني لم يشترطوا هنا الضرورة التي في فقدها هلاك نفس او تلف عضو)
                يحرم على الطبيب الرجل النظر الى عورة المرأة وكذلك الحال في دفع مقدار من المال ( الوسيلتان محرمتان )
                قُدّم الطبيب الرجل على المرأة لانه يغلب على الظن انه يفي بالمقصود اكثر من المرأة، فهل يمكن القول انه يقدم دفع المال على غيره من الوسائل مادام دفع المال يفي بالمقصود بظن اقوى من الآخرين ؟

                سؤال ثان بارك الله بكم :هل من ضابط في جواز استعمال الوسائل المحرمة ان كانت المقاصد من الحاجيات ؟

                جزاكم الله خيرا

                تعليق

                يعمل...