ارائكم سادتنا الكرام حول كلام الدكتور على جمعه في تقرير مذهب الشيعة الامامية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد حميد حمد الله
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 67

    #1

    ارائكم سادتنا الكرام حول كلام الدكتور على جمعه في تقرير مذهب الشيعة الامامية

    يحزننا ما يجري في العراق من فتنة عمياء تظهر رأسها بين السنة والشيعة، وكثير من الناس يتساءلون : ما السنة ؟ وما الشيعة ؟ وما الخلاف بينهما ؟ وهل يعترف بعضهم ببعض ؟ وهل هما كدينين منفصلين كما يدعي بعضهم في الغرب ؟ أقول : إن الأزهر الشريف قد اعترف بالمذاهب الفقهية الثمانية، التي يقلدها المسلمون في العالم في عصرنا الحاضر، وهي الأربعة السنية (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) واثنان من الشيعة (وهما الجعفرية والزيدية) واثنان من خارج ذلك وهما (الإباضية والظاهرية) وهذه المذاهب الثمانية هي التي تكون الموسوعة الفقهية التي بدأت في سنة 1960 بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والتي وضع برنامجها العلامة المرحوم محمد فرج السنهوري ومعه آخرون من كبار رجال الفقه في مصر، وكان قبل ذلك قد أصدر الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت قرارًا باعتماد المذهب الجعفري، واعتماد الأخذ منه عند أهل السنة، وهذا كله نراه مسطورًا في كتب الفريقين عبر التاريخ، يعرض هذا رأي هذا، ويعرض ذاك رأي الآخر مرة لمناقشته، ومرة لاعتماده، ومرة لنصرته وترجيحه، مما يدل على أنهما على دين واحد، وعلى قبلة واحدة هي الكعبة المشرفة، وعلى مصدر واحد هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يصومون شهر رمضان، لا يختلفون فيه، ويصلون الخمسة، ويحجون البيت، فما الخلاف بينهما إذن ؟
    1- يرى أهل السنة أن الرواية المعتمدة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تشمل نقل الصحابة كلهم عنه، وعدد الصحابة الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 114 ألف صحابي، صلى عليه في المدينة عند انتقاله إلى الرفيق الأعلى نحو عشرين ألف صحابي، والرواة عنه نحو 1800 صحابي، أي ما لا يزيد عن 1% من عددهم، والرواة الذين في مسند أحمد، وهو كتاب كبير يشتمل على نحو ثلاثين ألف حديث، لا يزيد عن 990 صحابيًا كثير منهم لم يرو إلا حديثا واحدا، وفي صحيح الإمام البخاري ما يزيد على ألفي حديث من غير المكرر، والصحابة الرواة 254 صحابيًا (ومع المكرر بلغت عدد الأحاديث أكثر من 7500 حديث، فإنه كان يكرر الحديث الواحد أكثر من مرة، طبقا لما يستفيده منه من أحكام في الأبواب المختلفة). وعدد الأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق أهل السنة لا يزيد عن 50 ألف حديث، رويت بنحو مليون سند، منها الصحيح، ومنها الضعيف، ومنها المقبول، ومنها المردود.
    2- ويرى الشيعة أن الرواية لا تكون معتمدة إلا إذا كانت عن سيدنا علي كرم الله وجهه، ورضي الله عنه، وذلك من طريق نسله الشريف الذي حفظه الله سبحانه وتعالى، وعصمه من الخطأ، فكانت العصمة لسيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه من بعد أبيه، ثم لأخيه الحسين من بعده، ثم لابنه علي زين العابدين من بعده، ثم لابنه محمد الباقر من بعده، ثم لابنه جعفر الصادق من بعده، وإليه تنسب الجعفرية، ثم لابنه موسى الكاظم من بعده، ثم لابنه علي بن موسى الرضا من بعده، ثم لابنه محمد بن علي الجواد، ثم لابنه علي بن محمد الهادي، ثم لابنه الحسن بن علي العسكري، وأخيرا لابنه محمد بن الحسن العسكري، ويعتقد الشيعة أنه هو المهدي، ومن هنا سميت بالاثنى عشرية، ومرويات الشيعة جمعها عالم كبير هو الإمام المجلسي في كتاب كبير طبع قديما في خمس وعشرين مجلدًا، وطبع حديثًا في مائة وعشرة مجلدًا، ويشتمل على عشرات الآلاف من الأحاديث، بعضها صحيح، وبعضها ضعيف، فمنها المقبول، ومنها المردود.
    3- وهذا الكم الهائل من الرواية عند كل من الفريقين قد اتحد في مساحة كبيرة جدًا، واختلف في مساحة أقل، ولقد صدرت عدة محاولات لرصد هذا الاتحاد، لجعله منطلقًا للتقريب بين المذهبين، ولإعلام أتباع كل منهما أنهما يتفقان أكثر مما يختلفان، شأنه في هذا شأن كل المدارس العلمية التي تنتمي إلى دين واحد بأصول واحدة، وكانت المحاولة الأولى للتقريب بين المذاهب، عن طريق بيان المشترك في الرواية على يد العلامة الإباضي يوسف الطفيش في كتابه الذي طبع في أواخر القرن التاسع عشر بمصر تحت عنوان (جامع الشمل) طبع على الحجر في مجلد تتبع فيه الروايات المقبولة عند المذاهب المختلفة جميعا، ثم طبع في سلطنة عمان في مجلدين طباعة حديثة، ولقد حاول السيد محمد الحسيني الجلالي في جامع الأحاديث أن يبين الروايات المشتركة بين السنة والشيعة، فخرج كتابا ماتعا طبعه أولا في شيكاغو، ثم بعد ذلك طبعه في إيران في خمس مجلدات، وهو مجهود علمي محترم يبين القاعدة المشتركة التي تجمع بين الفريقين.
    4- وعندما يطلع الإنسان على هذه الحقائق فإنه يزداد تعجبًا، ويسأل : إذن ففيما الخلاف ؟ لأن الاختلاف في اعتماد الرواية، سوف يسبب بدون شك اختلافًا في الفقه، والاختلاف في الفقه بسيط؛ لأن الفقه مبني على الظن، وما كان مبنيا على الظن فإن للاجتهاد مجالاًَ فيه، وإذا كان الأمر أمر اجتهاد، فإنه يجب على كل واحد منا أن يقبل اجتهاد المجتهد الآخر. فالشيعة تبيح زواج المتعة، وهو زواج يتفق فيه الزوجان على تأقيت العقد، وجعل مدة له ينتهي بمجرد انتهائها، ويجيزون للزوج أن يتزوج هذا الزواج فوق الأربعة المنصوص عليهن في سورة النساء، ويجيزون أيضًا الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، وأهل السنة يحرمون زواج المتعة، ويحرمون هذا الجمع، ويمكن القول أن هذا الموضع هو أكثر المواضع في الفقه اختلافًا بين الفريقين، وهو كما ترى لا يدعو إلى هذا الحزن العميق الذي في قلوب العامة من الطرفين.
    5- إذن فلننتقل إلى الرؤية الكلية العقدية، فنرى أن أحد أهل السنة قد ذهب إلى الحوزة العلمية الشيعية في القرن العشرين، وجلس سنة، وجمع عشرين سؤالاًَ يعترض بها على مذهب الشيعة الإمامية، وهو العلامة موسى جار الله المتوفى بالقاهرة، وألف بها كتاباً أسماه (الوشيعة في الرد على دين الشيعة) وقال إنه قد عرضه على الحوزة العلمية فلم تجب عنه، ولكننا رأينا ردًا عليه من جملة من علماء الشيعة، لعل أخصرهم وأوضحهم هو العلامة شرف الدين الموسوي، وكتابه عنوانه (الرد على أسئلة جار الله)، فما هي هذه الأسئلة ؟ وما الرد عليها ؟ نراها في الأسبوع القادم.


    http://alimamalallama.com/article.php?id=233
    يا راكب قف بالمحصب من منى .......واهتف بقاعد خيفها والناهضي

    سحرا اذا فاض الحجيج الى منى .......فيضا كملتطم الفرات الفائض

    ان كان رفضا حب ال محمد ......فليشهد الثقلان اني رافضي
  • احمد حميد حمد الله
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 67

    #2
    والمسائل التي تتعلق بالرؤية الأساسية بين السنة والشيعة قد تنحصر في خمسة مسائل اكتنفها كثير من الغموض عبر التاريخ، وولدت محنًا بين الفريقين، وإن كانت هذه المحن في أصلها سياسي، إلا أن هذه الخلافات الخمسة كانت مبررًا عند كثير من الناس بإشعال الفتنة بين الفريقين، وتعميق الهوة بينهما، وهو ما لا نرضاه في حياتنا المعاصرة، حيث اطلع كل فريق على ما يقوله الآخر، ونشأت دعوات التقريب، وتأكدت ونمت وحققت مكاسب كبيرة، ولا يزال أمامنا الكثير من الجهد، حتى يتم القضاء على هذا الاحتقان المفتعل، الذي لا يرضى عنه الله ولا رسوله ولا المؤمنون.

    1- اتهمت الشيعة بالقول بالبداء، وكلمة (البداء) تعني إن الله سبحانه وتعالى، وجل جلاله، يغير رأيه، وهو ما أنكرته الشيعة تمامًا، وفسرت ما ورد من عبارات حول هذا المصطلح، بما فسر به أهل السنة (القضاء المعلق) فأهل السنة يقولون : إن القضاء منه مبرم، ومنه معلق، أما الذي هو مبرم فهو علم الله الذي لا يتغير ولا يتبدل، وأما الذي هو معلق، فذلك المسطور في اللوح المحفوظ، والذي يمكن أن يغيره الله سبحانه وتعالى بسابق علمه وبإرادته المطلقة وقدرته التي لا نهاية لها، وحملوا عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ) [رواه الترمذي] وحديث : (لَا يَأْتِ ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ الْقَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ) [أخرجه البخاري].

    وعلى ذلك فلا خلاف في الحقيقة، إنما هو خلاف موهوم نتج من سوء الفهم، ومن حمل الألفاظ على غير معانيها الاصطلاحية التي استقرت في أذهان الناس، وهذا ما يعرف بالخلاف اللفظي، وهو ما لو اطلع كل فريق على ما قاله الآخر لقال به.

    2- القول بتحريف القرآن، ولقد اعتذرت الشيعة عما ورد مما يوهم هذا المعنى القبيح، بأن هذا اللفظ باستعمال القراءات الشاذة التي يذكرها أهل السنة أيضا في كتبهم، غير معتبرة ولا معتمدة، لأنها لم ترد بسند متواتر عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الشيعة والسنة على السواء، يقولون بحفظ كتاب الله الذي بين أيدينا، والذي لم يختلف عليه المسلمون قط عبر العصور، وهو ذلك الذي بين دفتي المصحف المعروف المشهور، وكل الأمة يقولون بحفظه كما ورد في سورة الحجر : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر :9] فعاد الخلاف أيضا إلى اللفظ دون المعنى.

    3- القول بتكفير الصحابة، ولم نر لأحد من الأئمة المعصومين -عند الشيعة- كلامًا مخالفًا في الصحابة الكرام، ورأينا أن علماء الشيعة وقادتهم في القرن العشرين ذكروا في كتبهم الترضية على أبي بكر وعمر، وخفت الغلواء بشأن الصحابة الكرام، وعرضت المسألة من ناحية عاطفية لا تستلزم كل هذا العداء الذي قد ملأ قلوب العامة من الطرفين، فيدعي الشيعي أن السيدة فاطمة -عليها السلام- (وهكذا كان يذكرها الإمام البخاري في صحيحه) كانت قد خاصمت أبا بكر، وغضبت عليه من أجل أرض فدك بخيبر، في مسألة فقهية تتعلق فيما إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ترك تركة، أو أن معاشر الأنبياء لا تورث. وهذا هو الجانب العاطفي في المسألة.

    4- قضية من أحق بالخلافة، سيدنا علي -كرم الله وجه ورضي الله عنه- فقط، وهو قول الشيعة، أو ترتيب الخلافة كما حدثت أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهو قول أهل السنة، وكما ترى فإنها مسألة تاريخية، لكنها مثلت ولا تزال تمثل- عند الفريقين أساسًا يبنى عليه غيره، وهي ما تعرف بقضية الإمامة وهي أنها لابد فيها من الوصاية، والنصر، وهو ما تدعيه الشيعة، أو أنها مسألة تتعلق بالاجتماع البشري، وهي متروكة لاختيار المسلمين عامة بالانتخاب الحر، وهو ما تدعيه السنة.

    5- التقية، وهي عند الشيعة، وتعريفها السني : أن يتكلم الإنسان بغير ما يعتقد، وعدوا هذا بابًا من أبواب النفاق، أو الكذب، أو الضعف، أو الخداع، أو نحو ذلك من الصفات الذميمة، إلا أن الشيعة أجابوا على هذا بأن تعريفها يكاد يكون حكاية مذهب الخصم، وحكاية مذهب الخصم وإن خالفت معتقد من يتكلم، إلا أنها ليست واحدة من هذه المعاني القبيحة المذكورة التي تتردد بين النفاق والخداع، وإنما هو وضع قد تمليه على الإنسان ظروف سياسية خاصة في عصور الجور، وتقييد حرية الرأي، فيضطر الإنسان إلى أن يحكي مذهب الغير، وليس إلى الكذب أو نحو ذلك.

    6- وأمثال هذه الخلافات، والتي يمكن في الحقيقة تجاوزها لا يمكن أن نقبل في عصرنا الحاضر أن تكون سببًا لدم يراق بين الفريقين، ولا لعدوان يسبب حربًَا أهلية فيما بيننا، بل إن الوحدة فرض ديني يجب على الأمة كلها أن تمتثل إليه، وهو ما رأيناه في كلام القيادات الواعية من الفريقين، ورأيناه في حركة التقريب التي احتضنتها مصر من أواسط القرن العشرين، ثم شاعت منها إلى سائر بلاد العالم، نسأل الله أن يوحد قلوب أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الخير.



    http://alimamalallama.com/article.php?id=232
    يا راكب قف بالمحصب من منى .......واهتف بقاعد خيفها والناهضي

    سحرا اذا فاض الحجيج الى منى .......فيضا كملتطم الفرات الفائض

    ان كان رفضا حب ال محمد ......فليشهد الثقلان اني رافضي

    تعليق

    • طارق حسن منسى
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 8

      #3
      التقرير غير موفق وبه تجميل لمعتقد الشيعة الاثنى عشرية و هذا رأيى
      يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        إخويَّ الكريمين،

        الفقير يرى أنَّ تقرير سيدنا الشَّيخ علي جمعة حفظه الله تعالى لهذه المسائل إنَّما هو بأن أخذ قول أقرب الرَّافضة إلينا -الذي هو قول الرافضة الرَّسميَّ الآن- وجعله هو معتمد قولهم...

        فهذا التَّقرير بمنيٌّ على حسن نيَّة تُجاه علماء الرَّافضة الآن.

        وربما كان من له اختصاص في معتقد الرَّافضة أن يبحث في المسائل التي ذكر سيدنا الشَّيخ واحدة واحدة لنتبيَّن حقيقة قول الرَّافضة -ولن أعدل عن هذه التَّسمية بإذن الله تعالى!- فيها.

        ولكنَّ هنا مسائل هي أساس في الإسلام، فمثلاً تحريف القرآن الكريم شيء ثابت عند كثير من علماء الرَّافضة من متقدِّميهم خاصَّة، ومَن قال بذلك فهو كافر من غير ما مثنويَّة، واتِّفاق متأخِّري الرَّافضة معنا على عدم تحريف القرآن الكريم هل يعني عندهم كفرَ مَن قال به؟؟؟

        إن كان فليكفروا علماءهم أولئك.

        وإن لم يكفروهم فلنا -بل علينا- إكفار من لم يكفر الكافر.

        فمن قال بتحريف القرآن الكريم فهو كافر، والذي لا يكفره لذلك فهو كافر مثله، وذلك بأنَّ هذا كفر صريح.

        فهذه المسألة مثلاً يجب علينا امتحان الرَّافضة بها لنعلم إن كانوا في كلامهم صادقين أو كاذبين.

        أمَّا طريقة سيدنا الشَّيخ في تقريره فهي لتقريب الرَّافضة منَّا، أي لجعل الرَّافضة بعتدون هذه الأقوال التي ذكر الشيخ، ومن اتَّفق معهم معنا فيها فهو مسلم مؤمن بإذن الله تعالى...

        وأرجو أن ليس من مقصود سيدنا الشيخ جعلنا ننظر إلى الرَّافضة نظرة محبَّة ثمَّ وشعور بالحاجة إلى التَّقارب...! فلا نريد زواج المتعة ولا نريد من يريده!

        والحمد لله تعالى المغني المؤمنين عن الحاجة إلى هؤلاء الضَّالِّين، هذا على القول بأنَّ عامَّتهم من أصولهم ما وصف سيدنا الشَّيخ من عدم بعدهم الشَّديد عن الحقّ وأهله.

        ولكنَّ هذا غيرُ حاصل، وهيهات أن يحصل!

        والله تعالى أعلم.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • حسين القسنطيني
          طالب علم
          • Jun 2007
          • 620

          #5
          بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ، اعتصمت بالله توكلت على الله لا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله وحسبى الله ونعم الوكيل وله الحمد والفضل والمنة والنعمة وبه التوفيق واللطف والهداية والعصمة، أما بعد :
          اعذر قلة فهمي شيخنا الفاضل محمد أكرم، و لكن لماذا أنت مصر على تكفيرهم هكذا؟ ألمجرد مسألة تصنيف كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب؟ أو قولهم بأن القرآن نقص منه أو وقع خطأ فيه أو وهم فيه القراء؟
          هل مسألة تكفيرهم بذلك هي قطعية إلى هذه الدرجة؟ يعني ألا يمكن حمل الخلاف معهم على أنه خلاف لفظي فقط؟
          و أما المسائل التي ذكرها حضرة الشيخ فربما فيها نظر ...
          [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
          إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي الفاضل حسين،

            بناء كلامي على يقينيَّة أنَّ من أكابر الرَّافضة من قطع بتحريف القرآن الكريم...

            وأعدت النَّظر في كلامي لعلِّي أخطأت في التَّعميم فلم أجده...

            إنَّما قلتُ إنَّ كثيراً من متقدِّميهم قال بالتَّحريف.

            ولم أرد التَّعميم ولم أقصده ولا يوهمه كلامي بحمد الله تعالى.

            ثمَّ أقول إنَّ من قال منهم بالتَّحريف فهو لم يقصد إلا كون القرآن المنزَّل قد أنقص منه ساداتنا الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم متعمِّدين ذلك إخفاءً للحقِّ.

            ومن قال بذلك فهو كافرٌ كافرٌ من لم يكفره.

            أمَّا يقيني بأنَّ مَن قال بذلك منهم فلم يقله إلا قاصداً هذا فلأنَّ أصل قولهم هذا موجود في كافيهم، فهنا قول هو أصل بهذا الفهم، فإن قال بعضهم: أقول بالتَّحريف. فالأصل حمله على ذاك المعنى، إلا أن يقول إنَّ قصده من قوله كذا وكذا -على التَّنزُّل بتسليم أن يُعنى بالتَّحريف ذلك!-.

            فالفقير جارٍ على الأصل، والأصل أنَّ الخلاف غير لفظيٍّ.

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • حسين القسنطيني
              طالب علم
              • Jun 2007
              • 620

              #7
              بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ، اعتصمت بالله توكلت على الله لا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله وحسبى الله ونعم الوكيل وله الحمد والفضل والمنة والنعمة وبه التوفيق واللطف والهداية والعصمة، أما بعد :
              قلت شيخنا الفاضل :
              ثمَّ أقول إنَّ من قال منهم بالتَّحريف فهو لم يقصد إلا كون القرآن المنزَّل قد أنقص منه ساداتنا الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم متعمِّدين ذلك إخفاءً للحقِّ.
              1 ـ يقول الاِمام الشيخ الصدوق، محمّد بن علي بن بابويه القمي، المتوفّى سنة (381 هـ) في كتاب "الاعتقادات": "اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله على نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) هو مابين الدفّتين، وهو ما في أيدي الناس، ليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة.. ومن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب"1.

              2 ـ ويقول الاِمام الشيخ المفيد، محمّد بن محمّد بن النعمان، المتوفّى سنة (413 هـ) في "أوائل المقالات": "قال جماعة من أهل الاِمامة: إنّه لم ينقص من كَلِمة ولا من آية ولا من سورة، ولكن حُذِف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأويله وتفسير معانيه على حقيقة تنزيله، وذلك كان ثابتاً منزلاً، وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز، وعندي أنّ هذا القول أشبه ـ أي أقرب في النظر ـ مِن مقال من أدّعى نقصان كَلِمٍ من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل"2.

              وفي "أجوبة المسائل السروية"، قال: "فان قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة فيه ولانقصان، وأنتم تروون عن الاَئمّة (عليهم السلام) أنّهم قرأوا كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس، وكذلك جعلناكم أئمّة وسطاً. وقرأوا يسألونك الاَنفال. وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟

              قيل له: إنّ الاَخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يُقْطَع على الله تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها، ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر، على ما أُمِرنا به3 حسب مابيّناه مع أنّه لايُنْكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين، أحدهما: ما تضمّنه المصحف، والثاني: ما جاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على أوجهٍ شتّى"4.

              3 ـ ويقول الاِمام الشريف المرتضى، عليّ بن الحسين الموسوي، المتوفّى سنة (436 هـ) في "المسائل الطرابلسيات": "إنّ العلم بصحّة نقل القرآن، كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام، والكتب المشهورة، وأشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت، والدواعي توفرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حدّ لم يَبْلُغه في ما ذكرناه ‎؛ لاَنّ القرآن معجزة النبوّة، ومأخذ العلوم الشرعية والاَحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتّى عرفوا كلّ شيءٍ اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد؟!"

              وقال أيضاً: "إنّ العلم بتفضيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته، وجرى ذلك مجرى ماعُلِم ضرورةً من الكتب المصنّفة ككتابي سيبويه والمزني، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها مايعلمونه من جملتها، حتّى لو أنّ مُدْخِلاً أدخل في كتاب سيبويه باباً ليس من الكتاب لُعرِف ومُيّز، وعُلِم أنّه مُلْحَقٌ وليس من أصل الكتاب، وكذلك القول في كتاب المزني، ومعلومٌ أنّ العناية بنقل القرآن وضبطهِ أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء".

              وذكر: "أنّ من خالف في ذلك من الاِمامية والحشوية لايعتدّ بخلافهم، فإنّ الخلاف في ذلك مضافٌ إلى قومٍ من أصحاب الحديث، نقلوا أخباراً ضعيفة ظنّوا صحّتها، لايرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته"5

              وذكر ابن حزم أنّ الشريف المرتضى كان يُنكر من زعم أنّ القرآن بُدّل، أو زيد فيه، أو نُقِص منه، ويكفّر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي وأبو القاسم الرازي6.

              4 ـ ويقول الاِمام الشيخ الطوسي، محمد بن الحسن، المعروف بشيخ الطائفة، المتوفّى سنة (460 هـ) في مقدمة تفسيره "التبيان": "المقصود من هذا الكتاب علم معانيه وفنون أغراضه، وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً، لاَنّ الزيادة فيه مجمعٌ على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه، وهو الاَليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله، وهو الظاهر من الروايات، غير أنّه رُويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن، ونقل شيءٍ من موضع إلى موضع، طريقها الآحاد التي لا تُوجِب علماً ولا عملاً، والاَولى الاعراض عنها وترك التشاغل بها، لاَنّه يمكن تأويلها، ولو صَحّت لما كان ذلك طعناً على ماهو موجودٌ بين الدفّتين، فإنّ ذلك معلومٌ صحّته لايعترضه أحدٌ من الاَُمّة ولا يدفعه"7.

              5 ـ ويقول الاِمام الشيخ الطبرسي، أبو علي الفضل بن الحسن المتوفى سنة (548 هـ)، في مقدمة تفسيره "مجمع البيان": "ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه، فانّه لا يليق بالتفسير، فأمّا الزيادة فمجمعٌ على بطلانها، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامّة أنّ في القرآن تغييراً ونقصاناً ؛ والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، وهو الذي نصره المرتضى، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء"8.

              6 ـ ويقول الاِمام العلاّمة الحلي، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر، المتوفّى (سنة 726 هـ) في "أجوبة المسائل المهناوية" حيثُ سُئل: "ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز، هل يصحّ عند أصحابنا أنّه نقص منه شيءٌ، أو زِيد فيه، أو غُيِّر ترتيبه، أم لم يصحّ عندهم شيءٌ من ذلك؟"

              فأجاب: "الحقّ أنّه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، وأنّه لم يزد ولم ينقص، ونعوذ بالله تعالى من أن يُعْتَقَد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنّه يُوجِب التطرّق إلى معجزة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المنقولة بالتواتر"9.

              7 ـ ويقول الاِمام الشيخ البهائي، محمد بن الحسين الحارثي العاملي، المتوفّى (سنة 1030 هـ)، كما نقل عنه البلاغي في "آلاء الرحمن": "الصحيح أنّ القرآن العظيم محفوظٌ عن التحريف، زيادةً كان أو نقصاناً، ويدلّ عليه قوله تعالى: ((وإنّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) وما اشتهر بين الناس من اسقاط اسم أمير المؤمنين (عليه السلام) منه في بعض المواضع، مثل قوله تعالى يا أيُّها الرسولُ بَلّغ ما أُنْزِل إليكَ ـ في عليّ ـ وغير ذلك، فهو غير معتبرٍ عند العلماء"10.

              8 ـ ويقول الاِمام الشيخ جعفر كاشف الغطاء، المتوفّى سنة (1228 هـ) في "كشف الغطاء": "لا ريب في أنّ القرآن محفوظٌ من النقصان بحفظ الملك الديّان، كما دلّ عليه صريح الفرقان، واجماع العلماء في جميع الاَزمان، ولاعبرة بالنادر، وما ورد في أخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها، ولاسيّما مافيه نقص ثلث القرآن أو كثير منه، فإنّه لو كان كذلك لتواتر نقله، لتوفّر الدواعي عليه، ولا تّخذه غير أهل الاِسلام من أعظم المطاعن على الاِسلام وأهله، ثمّ كيف يكون ذلك وكانوا شديدي المحافظة على ضبط آياته وحروفه"11.

              9 ـ ويقول الاِمام المجاهد السيد محمد الطباطبائي، المتوفّى سنة (1242 هـ) في "مفاتيح الاُصول": "لاخلاف أنّ كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواتراً في أصله وأجزائه، وأمّا في محلّه ووضعه وترتيبه فكذلك عند محقّقي أهل السنة، للقطع بأنّ العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله، لاَنّ هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم، والصراط المستقيم، ممّا توفّرت الدواعي على نقل جمله وتفاصيله، فما نقل آحاداً ولم يتواتر، يقطع بأنّه ليس من القرآن قطعاً"12.

              10 ـ ويقول الاِمام الشيخ محمد جواد البلاغي، المتوفّى سنة (1352 هـ) في "آلاء الرحمن": "ولئن سمعت من الروايات الشاذّة شيئاً في تحريف القرآن وضياع بعضه، فلا تُقِم لتلك الروايات وزناً، وقلَّ ما يشاء العلم في اضطرابها ووهنها وضعف رواتها ومخالفتها للمسلمين، وفيما جاءت به في مروياتها الواهية من الوهن، وما ألصقته بكرامة القرآن ممّا ليس له شَبَه به"13.

              11 ـ ويقول الاِمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء، المتوفّى سنة(1373 هـ) في "أصل الشيعة وأصولها": "إنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين، هو الكتاب الذي أنزله الله إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) للاعجاز والتحدّي، ولتعليم الاَحكام، وتمييز الحلال من الحرام، وإنّه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة، وعلى هذا إجماعهم، ومن ذهب منهم، أو من غيرهم من فرق المسلمين، إلى وجود نقصٍ فيه أو تحريفٍ، فهو مخطئ، يَرُدّهُ نص الكتاب العظيم ((إنّا نحنُ نزّلنا الذكرَ وإنّا لَهُ لَحَافِظُونَ))14.

              والاَخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه، ضعيفة شاذّة، وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً، فأمّا أن تُؤوّل بنحوٍ من الاعتبار أو يُضْرَب بها الجدار"15.

              12 ـ ويقول الاِمام السيد عبدالحسين شرف الدين العاملي، المتوفّى سنة (1377 هـ)، في "أجوبة مسائل جار الله": "إنّ القرآن العظيم والذكر الحكيم، متواترٌ من طُرقنا بجميع آياته وكلماته وسائر حروفه وحركاته وسكناته، تواتراً قطعياً عن أئمة الهدى من أهل البيت (عليهم السلام)، لا يرتاب في ذلك إلاّ معتوهٌ، وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله تعالى، وهذا أيضاً ممّا لا ريب فيه. وظواهر القرآن الحكيم، فضلاً عن نصوصه، أبلغ حجج الله تعالى، وأقوى أدلّة أهل الحقّ بحكم الضرورة الاَولية من مذهب الاِمامية، وصحاحهم في ذلك متواترةٌ من طريق العِترة الطاهرة، ولذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها، عملاً بأوامر أئمتهم (عليهم السلام).

              وكان القرآن مجموعاً أيام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على ماهو عليه الآن من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره وسائر كلماته وحروفه، بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ، ولا تقديمٍ ولا تأخيرٍ، ولا تبديلٍ ولا تغيير"16.

              13 ـ يقول الاِمام الخميني المتوفّى سنة (1409 هـ): "إنّ الواقف على عناية المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه، قراءةً وكتابةً، يقف على بطلان تلك الروايات المزعومة. وما ورد فيها من أخبار ـ حسبما تمسّكوا به ـ إمّا ضعيف لا يصلح للاستدلال به، أو موضوع تلوح عليه إمارات الوضع، أو غريب يقضي بالعجب، أمّا الصحيح منها فيرمي إلى مسألة التأويل، والتفسير، وإنّ التحريف إنّما حصل في ذلك، لا في لفظه وعباراته.
              منقول من كتاب لأحد علمائهم مع كراهتي لنقل كلامهم، لأنه كان حريا بنا أن نتحرى و لو من غير قراءة ما لديهم في الدفاع عن أنفسهم... و الكتاب لو يأذن لي المشرفون على المنتدى من على هذا الرابط : http://www.holyquran.net/books/tahreef/4.html
              فأين وجدتهم يقولون بذلك القطع؟ و هل ورود روايات آحاد لديهم مثلما هي لدينا يجعلنا نكفر من اعتمد تلك الروايات و لو كانت صحيحة على مبانيهم كما لدينا من الروايات الصحيحة على مبانينا تقول بالنقص أو الزيادة أو الخطأ، و لكنها لا تعارض بالمتواتر لديهم و لدينا...
              و قولك هذا : ومن قال بذلك فهو كافرٌ كافرٌ من لم يكفره.
              هو الذي سألتك عنه، فهل أنت تكفر كذلك كل من صدرت عنه روايات آحاد يقول فيها أنه نقص شيء من كتاب الله أو أخطئ في كتابته هكذا على الإطلاق؟ أم ينبغي أن يفصل في المسألة؟ فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه هل يسقط عليه حكمك حين كان يحكهما من المصحف؟ و لو رمت إلى القول بأن من القراء من كان سنده و نقله عن ابن مسعود فلا يلغي صحة الرواية، ذلك أن هذا خاص في مقابل عموم...فإن قلت أن التواتر إنما وقع بعيد ذلك لزمك الدليل عليه، و لو حتى سلمت لك فأمثال تلك الروايات على كثرتها لا تفيد إلا نسخ التلاوة عندنا، و هم كذلك قائلون بذلك و لو اختلفت الألفاظ أو الروايات...

              أمَّا يقيني بأنَّ مَن قال بذلك منهم فلم يقله إلا قاصداً هذا فلأنَّ أصل قولهم هذا موجود في كافيهم، فهنا قول هو أصل بهذا الفهم، فإن قال بعضهم: أقول بالتَّحريف. فالأصل حمله على ذاك المعنى، إلا أن يقول إنَّ قصده من قوله كذا وكذا -على التَّنزُّل بتسليم أن يُعنى بالتَّحريف ذلك!-.

              يقينك هذا شيخنا أكان من بعد اطلاع على أقوالهم أم بسبب تراكمات أحكام مسبقة أم أن مجرد الأمر لما يحمله من قدسية جعلك تغلق الباب فيه مخافة أن يستمرئ العوام (من أمثالي طبعا) على أحد الخطوط الحمراء في هذا الدين؟ فإن كان بعد اطلاع على أقوالهم فلا أملك عندها إلا أن أثني عليك، و أطالبك بعدها بما وجدته بعيد هذا الإستقراء، و إن كانت الأخرى فأنت معذور و مثلك يعذر...

              و أما قولك أنك جار على الأصل، فأظن أن الأصل هاهنا غير ما ذهبت إليه من إحسان للظن و تورع عن إنزال مثل تلك الأحكام بالمسلمين و لو كانوا من أهل البدع، و لعمرك إنها لكبيرة أن يقول علماء بتحريف القرآن فكيف سهل عليك أن تجعل القول أصلا لديك، بدل أن تحمله على محمل هو موجود لديك أصلا...
              و لتمام النفع و إن كنت لا أدعو إليه غيرك من دونك فللطباطبائي مبحث شيق في المسألة، قد نختلف معه في أمور و لكن صدقني أن تباحث المسألة و لو على طريقته غنيمة لنا كذلك و محاولة الرد عليه سوف تدفعنا حتما إلى تعلم مذهبنا و أقوال ساداتنا العلماء و تتبع أدلتهم في المسألة التي يوردها...
              [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
              إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي الفاضل،

                ما نقلت عن المفيد من توجيهه للروايات الكاذبة بكون شيء من مكذوباتهم من القرآن الكريم بقياسه على اختلاف القراءات سخيف.

                وقول الطُّوسيِّ: " وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً، لاَنّ الزيادة فيه مجمعٌ على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه".

                قول بأنَّه ليس مجمعاً على بطلان القول بنقصانه.

                قوله: "وهو الاَليق بالصحيح من مذهبنا".

                ظاهر في عدم تكفير القائل بذلك.

                وعبارته الأخيرة: "ولو صَحّت لما كان ذلك طعناً على ماهو موجودٌ بين الدفّتين، فإنّ ذلك معلومٌ صحّته لايعترضه أحدٌ من الاَُمّة ولا يدفع".

                إنَّما هي في منع القول بالتَّحريف زيادة لا نقصاً.

                ثمَّ ما نقلتَ عنه وعن الطُّبرسيِّ وغيرهما نصوص منهم أنَّ من متقدِّمي الرَّافضة -بل من متقدِّمي متقدِّميهم- قائلون بالتَّحريف على المعنى الذي أنكره هؤلاء.

                ثمَّ أقول:

                ما نقلتَ أنا لا أنكره، لكن هل تثنكر ما نقلتُ أنا؟!

                والذي أراه أنَّ مسألتنا إنَّما هي هذه، وهل مدَّعاي إلا هذا؟!

                ولقد قلتُ مراراً إنِّي لا أدَّعي أنَّ كلَّهم على القول بتحريفه.

                أمَّا ضربك سيِّددنا ابن مسعود رضي الله عنه مثلاً فلا وجه له، فإنَّ الكلام على من ثبت قوله بهذا، وكتب علمائهم الذين قالوا بالتَّحريف متواترة عنهم متواتر ما فيها من التَّصريح بالتَّحريف.

                أمَّا أنَّ القائل بالتَّحريف لم يقصد إلا الظَّاهر فظاهرٌ!

                وما سبق ممَّن نقلتَ عنهم دالٌّ على أنَّ مخالفهم كان يقصد النُّقصان -أو ربما الزِّيادة- المؤثِّرة في المعاني.

                وما نقلتَ أنت هنا كافٍ في التَّيقُّن من أنَّ مقصود القائل بالتَّحريف هو ذاك.

                وفي الرَّابط الذي أشرتُ أنا إليه ما هي نصوص في أنَّ مقصود القائل بالتَّحريف هو ذلك المعنى.



                فلا وجه للتَّشكيك في ذلك.

                أمَّا مسألة حسن الظَّنِّ في المسلم فعند عدم وجود اليقين، وقد ثبت عن الرَّافضة أنفسهم أنَّ من أئمَّتهم وكبرائهم مَن يصرِّح بالتَّحريف، فهم يصرِّحون بذلك، فهل نعمي أنفسنا عن صريح قولهم إحساناً في الظَّنِّ بهم؟! هذه يا سيدي سذاجة.

                ملحوظة -إنَّما أذكرها تخفيفاً-: قولك: "مبحث شيق في المسألة"، قال سيدنا الشَّيخ عماد الزَّبن حفظه الله تعالى: الصَّواب: "شائق"، و "شيِّق" هو (فعيل) بمعنى (مفعول).

                قال المتنبي: مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ...إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • حسين القسنطيني
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 620

                  #9
                  بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ، اعتصمت بالله توكلت على الله لا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله وحسبى الله ونعم الوكيل وله الحمد والفضل والمنة والنعمة وبه التوفيق واللطف والهداية والعصمة، أما بعد :

                  أخي الحبيب شيخنا الفاضل،

                  قلت :
                  قول الطُّوسيِّ: " وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً، لاَنّ الزيادة فيه مجمعٌ على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه".
                  قول بأنَّه ليس مجمعاً على بطلان القول بنقصانه.
                  قوله: "وهو الاَليق بالصحيح من مذهبنا".
                  ظاهر في عدم تكفير القائل بذلك.
                  انظر شيخنا الحبيب إلى دقة العلماء في تأصيلاتهم (و اعذرني إن كنت أرى فيهما دقة و لو كانا من المخالفين إلا أنهما يبقيان من علماء المسلمين)
                  الزيادة ممتنعة قطعا لقوله تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا" فكانت الزيادة خرقا للإعجاز الإلهي..
                  أما النقصان ففيه قوله تعالى: "إن الذين يكتمون ما أنزلنا" فكان الكتمان إنقاص، فكانت الزيادة محالا، و الإنقاص متفق على عدم حصوله مع بطلان القول بخلاف ذلك... فرأيته أنت منقصة لقدر مدرستهم أو القائل به من علمائهم، و ربما يرى غيرك فيه دقة في كلام العالم و لو كان مخالفا...

                  وعبارته الأخيرة: "ولو صَحّت لما كان ذلك طعناً على ماهو موجودٌ بين الدفّتين، فإنّ ذلك معلومٌ صحّته لايعترضه أحدٌ من الاَُمّة ولا يدفع".
                  عبارته صحيحة، لأن ما نقص نقص بإرادة الله عدم حصول التواتر له، فكان خبر آحاد لا يثبت به قرآن... فأما الزيادة فممنوعة قطعا ...متقدمي متقدميهم ربما تصل إلى السلف فتجد لدى بعضهم روايات آحاد، فإن قال قائل بتلك الروايات فهل نكفره؟
                  و ما نقلته أنت شيخنا يفتقد إلى الدقة و إلى شيء من التدليس لدى الخصوم و هدا معروف لدى جميع من يهتم بالمناظرة و المخالفة لمجرد ذلك...
                  قلت لك يا مولاي ارجع إلى اصطلاحاتهم و أقوالهم و تفسيراتهم لكتب من تعتقد أنهم قائلون بالتحريف فلعلنا إن رجعنا بان الأمر كما قد يبن أمر الصوفية لدى غيرهم إن عالج تفسير قولهم من يفهم عباراتهم...
                  لعلني ساذج نعم، و لكنني إن انبريت للحكم فسأعمل على أن أكون منصفا ما استطعت و أسأل المدعي و المدعى عليه يا سيدي ..و أنا شاكر لك على المعلومة، أفرحتني فجزاك الله خيرا على تعليمي هذه أيضا، و سأرقد اليوم أقل غباء من أمسي، فلا حرمتك من أخ حبيب و شيخ معلم...
                  [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                  إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي حسين،

                    كلامك على عبارة الطُّوسيِّ توجيه لها بتعليل الفرق، فهو خارج عن دلالة نفس نصِّه...

                    لكنَّ نفس نصِّه دالٌّ على ما أقول...

                    ونعم هو دقيق في تحرير مراده، ولست أشكُّ في هذا، ولكنَّ مراده واضح.

                    وعبارته الأخيرة ليست صحيحة، فالقرآن الكريم كامل كما أنزل على سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً، وإن ذهبت بعض القراءات فهذا لا يعني ذهاب بعض القرآن الكريم...

                    فلا تخلط بين الأمرين كما يفعلون.

                    ونهاية هذه العبارة دالَّة على نفي الزِّيادة دون النُّقصان، فهي مؤكِّدة لعبارته الأولى.

                    وأين مناقشة الطباطبائي، لو دللتني عليها جزاك الله خيراً.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • حسين القسنطيني
                      طالب علم
                      • Jun 2007
                      • 620

                      #11
                      بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه ، اعتصمت بالله توكلت على الله لا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله وحسبى الله ونعم الوكيل وله الحمد والفضل والمنة والنعمة وبه التوفيق واللطف والهداية والعصمة، أما بعد :
                      شيخنا الفاضل، معذرة على جواب الصبيحة فقد كتبته على عجلة من أمري و لم أنتبه إلى أنني أغفلت كثيرا من كلامك فاحتملني...
                      قلت شيخنا : ما نقلت عن المفيد من توجيهه للروايات الكاذبة بكون شيء من مكذوباتهم من القرآن الكريم بقياسه على اختلاف القراءات سخيف.
                      فقولك شيخنا هذا يحتاج إلى زيادة تمعن في كلامه لأنه دقيق كذلك، أولا لأن أغلب ما يحتج به خصومهم عليهم هو من قبيل ذكر نظم ثم قول الراوي هكذا نزلت، و مراده على مبانيهم أن الآية نزلت بذلك التركيب الذي في المصحف و مثبت لدينا، و تأويله نزل معه بتلك الصيغة فيكون ذلك تفسيره و تأويله على ما تلقوه من رواياتهم عن الأئمة... و لك أن تراجع المسألة على مبانيهم تجدها إن شاء الله كما قلت لك، و كلامه دقيق شيخنا صدقني...
                      و أما كلام الطوسي فقد سبق و أن ذكرت لك الفرق بين قوله في النقصان و الزيادة، و هذا الكلام أعتبره دقيقا من لدنه و ينبئ عن سعة علمه، و لو كان من أهل الضلال...
                      قلت :
                      قول بأنَّه ليس مجمعاً على بطلان القول بنقصانه.
                      بل نحن و إياهم مجمعون على النقصان بإرادة الله و مشيئته، قال تعالى: "سنقرئك فلا تنسى إلا "
                      و قلت بعدها : ظاهر في عدم تكفير القائل بذلك.
                      طبعا و لو قلنا بتكفير القائل بذلك لأتينا على جمع من الصحابة لورود روايات آحاد عنهم نازعوا في أنها من المصحف أو أنها أنقصت منه... فما كان قائما على شبهة لا يكفر به، و ما لم يبلغ التواتر فليس بقرآن على مبانينا...

                      و قلت :
                      وعبارته الأخيرة: "ولو صَحّت لما كان ذلك طعناً على ماهو موجودٌ بين الدفّتين، فإنّ ذلك معلومٌ صحّته لايعترضه أحدٌ من الاَُمّة ولا يدفع".

                      هذا يساوي تماما قولنا بأن ما في الدفتين متواتر ليس فيه مطعن، و لا يطعن في أنه كل كتاب الله تلك الروايات الآحادية التي قد تروى عن بعض الصحابة فمن جاء من بعدهم...

                      و قلت : إنَّما هي في منع القول بالتَّحريف زيادة لا نقصاً.
                      طبعا لأن ابن مسعود رضي الله عنه لم يكن يرى المعوذتين من كتاب الله فيمحوهما منه، و هذا لا يكون إلا على اعتبار الزيادة في كتاب الله، و قوله خبر واحد في مقابل التواتر، فلم يأبه له، بل حتى سيدنا عمر لم يقدر على أن يزيد ما كان يقطع بأنه من القرآن، و لكنه لم يجد من يجعل خبره متواترا فأعرض عنه...

                      و قلت :
                      ثمَّ ما نقلتَ عنه وعن الطُّبرسيِّ وغيرهما نصوص منهم أنَّ من متقدِّمي الرَّافضة -بل من متقدِّمي متقدِّميهم- قائلون بالتَّحريف على المعنى الذي أنكره هؤلاء.
                      لعلك تقصد الصحابة عليهم الرضوان فمن أتى من بعدهم و عاصرهم... و الحكم ذاته... فما قام على شبهة لا يكفر قائله، فكيف بمن سمعه من رسول الله، أو نقل إليه من سمعه من رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم ...

                      و قلت :
                      ما نقلتَ أنا لا أنكره، لكن هل تثنكر ما نقلتُ أنا؟!
                      أنا لا أنكره و لكنني أنكر استعجالك في إطلاق الحكم، و شذوذ بعضهم لا يقوم في مقابلة من ذكرت لك، و أما أن تريد تكفير معينهم فابدأ بمن شئت حتى نرى في كلامه، و لا يكون الكلام هكذا مرميا على عمومات...
                      أرى أن مدعاك بدأ يضيق، و صدقني مع قليل من الإنصاف سترى أنه حتى لو أنزلنا حكمنا على أفراد منهم فهذا لا يخص مذهبهم و لا ما أجمعوا عليه... و لكن خصومهم جعلوا من الحبة قبة...

                      قلت شيخنا:
                      أمَّا ضربك سيِّددنا ابن مسعود رضي الله عنه مثلاً فلا وجه له، فإنَّ الكلام على من ثبت قوله بهذا، وكتب علمائهم الذين قالوا بالتَّحريف متواترة عنهم متواتر ما فيها من التَّصريح بالتَّحريف.
                      فقولهم أنه تواتر الإنقاص منه فمن التواتر المعنوي بكثرة أخبار الآحاد التي تفيد نسخ التلاوة، و أظنها لدينا كذلك بما دفع العلماء إلى القول بذلك، أما أن القول صريح من قبلهم بالتحريف فربما لا يقابل ما نقلت لك، و لك أن تنقل لنا أقوال من شئت حتى نبحث فيها، فلعلني وهمت أو جهلت ما أنت مطلع عليه، لكن رجاء لا تعطيني روابط، و لكن انقل ما شئت منها رجاء، عندي حساسية من روابط الوهابية و الروافض على السواء...

                      قولك : أمَّا أنَّ القائل بالتَّحريف لم يقصد إلا الظَّاهر فظاهرٌ! محض ادعاء لأن المطلع على ذلك الظاهر ربما أغفل كتابا كاملا و أتانا بعبارة مقصوفة الجناحين...
                      و قولك :
                      وما سبق ممَّن نقلتَ عنهم دالٌّ على أنَّ مخالفهم كان يقصد النُّقصان -أو ربما الزِّيادة- المؤثِّرة في المعاني.
                      إن كنت تقصد نزول تأويله فإنما ذلك تأويل ينقص فيه كما يحلو لهم، فليس بقرآن لا عندهم و لا عندنا، و عبارة هكذا نزلت علينا أن نبحث عن مدلولها عندهم... فإن كانوا يعنون بها أن الآية نزلت على هذا النظم ثم حذفت منه تلك الكلمة من طرف الصحابة لغم الأمر فذلك كفر بواح ، و ستجدني أول من يكفر القائل به، إلا أن تكون خبر واحد في مقابل التواتر كما ذكر بعض مفسرينا من أن آية "بلغ ما أنزل إليك من ربك" في علي، و ربما لم يتعقب الرواية...
                      و لكن شيخنا الحبيب حاول أن تنظر إلى كلامهم بشيء من الإنصاف لترى التراث الإسلامي الزاخر و انظر إليهم على أنهم علماء مسلمون قبل كل شيء، يقدسون كلام الله كما نقدسه نحن أو أقل قليلا حتى لا ينزعج البعض من كلامي، و تحسس مواطن الدقة و العلم في كلامهم و أنكر عليهم ما شئت، لكن من غير إقصاء و لا قصف حتى لو كانوا من أهل الضلال... ربما يكون هذا الكلام تمييعا للحق و لكن صدقني، لو كان الكلام مع أحد سواك و دونك في البحث و التنقيب لما أعربت عنه بهذه الطريقة و لوجدني منكرا عليهم أشد الإنكار، و لكن لكل مقام مقال... و صدقني، قوة أهل السنة و الجماعة ليست القمع بالتكفير و الإقصاء، و لكنها في قوة الحجة و الإنصاف و مكارم الأخلاق، و إننا لن نسع الناس بعلمنا و لا بأموالنا و لكننا نسعهم بحسن الخلف، و الإنصاف واحد من تيك...
                      والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي أقوم...
                      والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم
                      [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                      إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                      تعليق

                      • حسين القسنطيني
                        طالب علم
                        • Jun 2007
                        • 620

                        #12
                        بعد إذن أصحاب المنتدى و إدارته أضع روابط ما طلبت شيخنا الحبيب، و أرجو الله أن تكونوا بخير



                        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي حسين،

                          الموقع الثاني لا يعمل...؟

                          والموقع الأوَّل "إعلام الخَلف بمن قال بتحريف القرآن من أعلام السّلف" تافه ممتلئ بالبلاهة!

                          فما مرادك منه؟!
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • حسين القسنطيني
                            طالب علم
                            • Jun 2007
                            • 620

                            #14
                            معذرة شيخنا وهمت في الكتاب، و مع ذلك فهذا كذلك لا يخلو من طرائف، و سأبحث لكم عن كلام الطباطبائي إن شاء الله...
                            [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                            إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                            تعليق

                            • إنصاف بنت محمد الشامي
                              طالب علم
                              • Sep 2010
                              • 1620

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة احمد حميد حمد الله
                              اكتنفها كثير من الغموض عبر التاريخ، وولدت محنًا بين الفريقين، وإن كانت هذه المحن في أصلها سياسي ... ...
                              وأمثال هذه الخلافات، والتي يمكن في الحقيقة تجاوزها لا يمكن أن نقبل في عصرنا الحاضر أن تكون سببًا لدم يراق بين الفريقين، ولا لعدوان يسبب حربًَا أهلية فيما بيننا، بل إن الوحدة فرض ديني يجب على الأمة كلها أن تمتثل إليه ... ...

                              إلى من يكتب باسم أحمد حميد حمد الله و من يكتب باسم حسين القسنطينيّ : السلامُ على من اتبع الهُدى و بعد : { إقترب للناس حسابهم و هم في غفلةٍ معرِضُون } { وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعلَمُ ما في أَنْفُسِكُم فاحذَروهُ } { تِلْكَ الدارُ الآخِرَةُ نَجعَلُها لِلَّذينَ لا يُريدُونَ عُلُوّاً في الأرضِ وَ لا فَساداً وَ العاقٍبَةُ لِلمُتَّقِين } و في الحديث القُدسيّ :" إبنَ آدَم تَفَرَّغْ لٍعبادَتي أَمْلأْ صدرَكَ غِنىً وَ أَسُدّ فَقْرَكَ وَ إلاّ تفعَل مَلأتُ يَديكَ شُغلاً وَ لَمْ أَسُدّ فقرَك " . وَ مِن إرشاد نبيّنا المُصطَفى خاتَمِ النبيّين وَ سيّد سادات المُفَضَّلِيْنَ على العالمِين صلّى الله عليه و سلّم : " أخوفُ ما أخافُ عليكم الهَوى وَطُولُ الأمَل فَأَمّا الهَوى فَيَصُدُّ عن سبيل الله وَ أَمّا طُولُ الأمل فَيُلهِي عن الآخِرَة ، وَ هذه الدُنيا قَد ارتَحلت مُدبِرةً و هذه الآخِرَةُ قد ارتحلت مُقبِلَةً وَ لِكُلٍّ منهما بَنُون فإن استطعتُم أن تكونوا من أبناء الآخِرة و لا تكُونوا من أبناء الدنيا .. فَإِنَّ اليومَ عَمَلٌ و لا حساب وَغَداً حِسابٌ وَ لا عَمَل " و من إرشاده صلّى الله عليه و سلّم "من جعل الهموم هَمّاً واحِداً : هَمَّ المَعاد ، كفاهُ الله ما هَمَّهُ من أمر دنياه و آخرته و من تشعَّبَت به الهموم في الدنيا لم يُبالٍ الله تعالى في أيّ أوديتها هلك "، وَ عَنه صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ذِكْرُ الله شفاءٌ وَذِكرُ الناس بَلاء " ، وَ قالَ عليه أفضَلُ الصلاةِ وَ التسليم :" لا يزالُ المَرْءُ في فُسحَةٍ من دينِهِ ما لَمْ يُصِبْ دَماً حَراماً " أو كما قال صلّى الله عليه و سلّم ... وَ من مواعظ سيّدنا ومولانا أبي بكرٍ الصدّيق رضي الله عنه خَليفَةِ رَسُولِ الله صلّى اللهُ عليه وَ على آلِهِ وَسَلَّم :" الدُنيا غَرّارَةٌ فَلا تَثِقُوا بها " و من نصائح أمير المُؤْمنينَ سيّدنا و مولانا عُمَر الفاروق رضي الله عنه :" لا تُلْهِكَ الناسُ عن نَفسِكَ فَإِنَّ الأمْرَ يَصيْرُ إلَيْكَ دُونَهُم " وَ مِنْ كلام سيّدنا وَ مولانا أمير المُؤمنين عُثمان ذِي النُورَيْن رضي اللهُ عنه :" و الله لو طَهُرَت قُلُوبُنا ما شَبِعنا من كلامِ ربّنا عزَّ وَ جَلّ " و قال رضي الله عنه :" الدينُ القَيّمُ ليس بِسَـفْكِ الدَم" ، وَ مِن مواعظ أمير المُؤْمنين في المشارق و المغارب سيّدنا و مولانا المُرتَضى أبي الحَسَنِ علِيّ بن أبي طالب رضي الله عنه:"إرتَحَلَت الدُنيا مُدبِرَةً و ارتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقبِلَةً وَلِكُلٍّ منهما بَنُون فَكُونوا من أبناء الآخِرَةِ وَ لا تكُونوا من أبناء الدُنْيا فَإِنَّ اليَومَ عملٌ و لا حِساب وَ غَداً حِسابٌ وَ لا عَمَل " و من مفاخِرِ جَدّيَ الإمام عليّ الرضا بن موسى الكاظم رضي الله عنهما أن يكُونَ من تلاميذه مثل الشيخ معروف الكَرخِيّ رضي الله عنه ، أخرج البيهقِيُّ بإسناده إلى السَريّ بن يوسف الأنصاريّ عن محمد بن أبي توبة قال : أَقامَ معرُوف الصلاة ثُمَّ قال لي تَقَدَّم ، فقُلتُ : إِنْ صَلَّيْتُ بِكُم هذه الصلاة لَمْ أُصَلّ بكم غيرَها (يعني كالمشترِط) ، فقال معروف :" وَ أَنْتَ تُحَدّثُ نَفْسَكَ أَنْ تُصَلّيَ صلاةً أُخرى ؟؟..!!.. نعوذُ بالله من طولِ الأَمَلِ فَإِنَّهُ يمنَعُ خيرَ العَمَل ." ...
                              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                              خادمة الطالبات
                              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                              تعليق

                              يعمل...