بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
مسألة السكينة في الغار من المواضيع التي أكثر حولها الشيعة الكلام في الآونة الأخيرة كذلك و ادعوا فيها أنها دالة على خروج سيدنا أبي بكر من دائرة الإيمان حتى و لو أبقوا له دائرة الإسلام الظاهر، و احتجوا في ذلك بقول الله تعالى: "فأنزل الله سكينته عليه" و زعموا أن السكينة حينما ينزلها ربنا عزوجل على النبي فإنه ينزلها كذلك على الذين آمنوا من غير تخلف، و استدلوا على ذلك بآيات صريحة في إنزال السكينة على النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و على المؤمنين معه، و لم نكن نخالفهم في ذلك...
و قد كانت لي جولة في هذا الموضوع مع الشيخ الشهيد البغدادي من الشيعة على البالتولك و تحاورنا في المسألة و كان أن تمسك يومها بهذا الطرف من القضية، فسألته بأي دلالة علم أن عدم ذكر أبي بكر في منزل السكينة مخرج له من الإيمان، فهل الدلالة صريحة قوية أم أنها مجرد إشارة تلقفها من يبغض سيدنا أبابكر عليه رضوان الله، و هل تقوى تلك الدلالة على معارضة ما هو أقوى منها في الآية و هو قوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه و على آله و سلم : "إن الله معنا" فهذه المعية الصريحة و التي باستقرائنا لكلام الله تعالى نجد أنها تدل على معية علم أو معية نصرة و تأييد، و لما كان السياق دالا على النصرة علمنا أن أبابكر داخل في معية الله لا محالة، ثم إن السياق يجعلنا نحتمل أن تكون السكينة في الآية خاصة بأبي بكر و هي كانت محصلة من قبل عند رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم (و لو أن المفسرين على القول بخلاف ذلك) إلا أننا لو تمعننا في الآية وجدنا أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم كانا ساكنا و كان يهدئ من روع أبي بكر فكان سيدنا أبوبكر هو المحتاج إلى تلك السكينة، خاصة و أن الآية جاءت بفاء الفورية، يعني أن السكينة أتت بعد محاولة النبي صلى الله عليه و على آله و سلم زرع السكينة في قلب سيدنا أبي بكر، فقال تعالى: "إذ يقول لصحابه لا تحزن إن الله معنا" فهذا التثبيت من رسول الله جاء قبل السكينة، و نحن نرى رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم ساكنا، فلا يقول مثل كلامه إلا من كان ساكنا، ثم أتى بعدها مباشرة "فأنزل الله سكينته عليه"... قد يقابلنا المخالف بما أتى بعدها من قوله تعالى :" و أيده بجنود لم تروها" و أن الضمير في كلا الطرفين عائد على نفس المراد المعين بالضرورة، و هنا نقول أنه ليس بالضرورة و يمكن أن يكون الضمير في الطرف الثاني عائدا على ما ابتدئت به الآية من قوله تعالى: "إلا تنصروه فقد نصره الله" و ذلك وجه من وجوه إعجاز كلام ربنا الكريم، و لا نجزم بذلك و لكننا لا نستبعده كذلك، و تبقى الدلالة صريحة في قوله تعالى على لسان نبيه "إن الله معنا" كافية لرد شبه المنكرين لشرف صحبة أبي بكر رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم في هجرته....
و أما إيمان سيدنا أبي بكر رضي الله عنه و أرضاه فثابت بالقطعي (على الأقل بعمومات لا يمكنهم إخراجه منها إلا بالغلو و المكابرة)عندنا و عندهم بما لا يحتمل الخلاف فيه إلى يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، فهم يقولون بارتداده و عصيانه و نفاقه (إلا القلة الشاذة التي حاولت أن تنقب في السير و الروايات التاريخية عن ممسك لنفاق الشيخين و أجهدت نفسها في لي أعناق الروايات لأجل ذلك) من يوم السقيفة، و إني ألزمهم بشيء أنه لو توفي عليه رضوان الله قبل يوم السقيفة لما وجدنا واحدا فيهم قدح فيه عليه الرضوان و لشهدوا له بالإيمان و حسن السيرة و السلوك، و لكن المشكلة بينهم و بينه تبدأ من يوم السقيفة...
مسألة السكينة في الغار من المواضيع التي أكثر حولها الشيعة الكلام في الآونة الأخيرة كذلك و ادعوا فيها أنها دالة على خروج سيدنا أبي بكر من دائرة الإيمان حتى و لو أبقوا له دائرة الإسلام الظاهر، و احتجوا في ذلك بقول الله تعالى: "فأنزل الله سكينته عليه" و زعموا أن السكينة حينما ينزلها ربنا عزوجل على النبي فإنه ينزلها كذلك على الذين آمنوا من غير تخلف، و استدلوا على ذلك بآيات صريحة في إنزال السكينة على النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و على المؤمنين معه، و لم نكن نخالفهم في ذلك...
و قد كانت لي جولة في هذا الموضوع مع الشيخ الشهيد البغدادي من الشيعة على البالتولك و تحاورنا في المسألة و كان أن تمسك يومها بهذا الطرف من القضية، فسألته بأي دلالة علم أن عدم ذكر أبي بكر في منزل السكينة مخرج له من الإيمان، فهل الدلالة صريحة قوية أم أنها مجرد إشارة تلقفها من يبغض سيدنا أبابكر عليه رضوان الله، و هل تقوى تلك الدلالة على معارضة ما هو أقوى منها في الآية و هو قوله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه و على آله و سلم : "إن الله معنا" فهذه المعية الصريحة و التي باستقرائنا لكلام الله تعالى نجد أنها تدل على معية علم أو معية نصرة و تأييد، و لما كان السياق دالا على النصرة علمنا أن أبابكر داخل في معية الله لا محالة، ثم إن السياق يجعلنا نحتمل أن تكون السكينة في الآية خاصة بأبي بكر و هي كانت محصلة من قبل عند رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم (و لو أن المفسرين على القول بخلاف ذلك) إلا أننا لو تمعننا في الآية وجدنا أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم كانا ساكنا و كان يهدئ من روع أبي بكر فكان سيدنا أبوبكر هو المحتاج إلى تلك السكينة، خاصة و أن الآية جاءت بفاء الفورية، يعني أن السكينة أتت بعد محاولة النبي صلى الله عليه و على آله و سلم زرع السكينة في قلب سيدنا أبي بكر، فقال تعالى: "إذ يقول لصحابه لا تحزن إن الله معنا" فهذا التثبيت من رسول الله جاء قبل السكينة، و نحن نرى رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم ساكنا، فلا يقول مثل كلامه إلا من كان ساكنا، ثم أتى بعدها مباشرة "فأنزل الله سكينته عليه"... قد يقابلنا المخالف بما أتى بعدها من قوله تعالى :" و أيده بجنود لم تروها" و أن الضمير في كلا الطرفين عائد على نفس المراد المعين بالضرورة، و هنا نقول أنه ليس بالضرورة و يمكن أن يكون الضمير في الطرف الثاني عائدا على ما ابتدئت به الآية من قوله تعالى: "إلا تنصروه فقد نصره الله" و ذلك وجه من وجوه إعجاز كلام ربنا الكريم، و لا نجزم بذلك و لكننا لا نستبعده كذلك، و تبقى الدلالة صريحة في قوله تعالى على لسان نبيه "إن الله معنا" كافية لرد شبه المنكرين لشرف صحبة أبي بكر رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم في هجرته....
و أما إيمان سيدنا أبي بكر رضي الله عنه و أرضاه فثابت بالقطعي (على الأقل بعمومات لا يمكنهم إخراجه منها إلا بالغلو و المكابرة)عندنا و عندهم بما لا يحتمل الخلاف فيه إلى يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم، فهم يقولون بارتداده و عصيانه و نفاقه (إلا القلة الشاذة التي حاولت أن تنقب في السير و الروايات التاريخية عن ممسك لنفاق الشيخين و أجهدت نفسها في لي أعناق الروايات لأجل ذلك) من يوم السقيفة، و إني ألزمهم بشيء أنه لو توفي عليه رضوان الله قبل يوم السقيفة لما وجدنا واحدا فيهم قدح فيه عليه الرضوان و لشهدوا له بالإيمان و حسن السيرة و السلوك، و لكن المشكلة بينهم و بينه تبدأ من يوم السقيفة...
تعليق