بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
ترددت كثيرا في وضع هذا الموضوع على المنتدى لحساسيته و كثرة المشغلين به، إلا أنني أيقنت أنه إن لم أجدا مناي هنا بينكم فلن أجده في غير هذا المنتدى، و إنني بحاجة إلى من يقول لي أخطأت و تعديت و أبعدت النجعة و هذا الدليل على ذلك، لأنني صدقوني ربما يقف خلفي طابور عريض من الناس الذين يصطدمون بما يقدمه الآخر من أقوال و شبهات في هذا المجال...
لقد كثر في الآونة الأخيرة الكلام و الهدر حول مسألة عدالة الصحابة عند أهل السنة ، و أكثر الشيعة من الخوض فيها إنكارا على مدرسة أهل السنة قولهم بها لجميعهم، مستشهدين في ذلك بما وجدوه من نقول كثيرة في هذا الصدد و مركزين على ما وقع من بعض الصحابة يدل بحسب ما ذهبوا إليه على رفع هذه الصفة عنهم أو عن آحادهم و إسقاطها على الآحاد دون الجمع كله...
و هذه الرسالة البسيطة كتبتها من أجل تبيين أمور خفيت عن الكثير من الخائضين في هذا المجال إما تعنتا و إتباعا لكل ما ينكر على الطرف المخالف، و إما مغالاة في مقابلة الآخر لمجرد نصرة ما ذهبت إليه الطائفة، و لا ينبغي لمسلم يخشى الله و يتقه أن يكون دينه لمجرد نصرة قول طائفة من غير استبيان للحق و إتباعه. و أنا لا أدعي أن ما كتبته هنا هو الحق الذي لا يمكن بحال مخالفته أو الحيدة عنه، أو أنني سبقت المتقدمين في هذا المجال، حاشا، فما أنا في مقابلهم سوى كدادة لا ينبغي إلا أن تهمل، و لكنني على الأقل هذا ما وجدته حقا في المسألة من خلال تتبع كلام العلماء و استقراء برهانهم من غير طرح ما لدى المخالف، فأنا أدين الله به و قابل لأن أعدل عنه إن وجدت الحق في خلافه، و إني لأرجو الله أن يهدينا لما اختلف الناس فيه إنه ولي ذلك و القادر عليه...
و أنا أكتب هذه الكلمات البسيطة كنت أقرأ كلام بعض إخواني في أذهانهم عن مدى جدوى كتابة مثل هذا الكلام و مخالفة أكابر مدرستنا و نحن في غنى عن طرح مثل هذه المسائل و تتبع انزلاقات المخالف و هو من هو لا يعتد به مجتمعا معنا فكيف يعتد بمخالفته... و هنا و إن كنت أحترم أصحاب هذا الرأي إلا أنني أجده يبتعد كثيرا عما يدور في عالمنا و ينأى بنفسه عن تبيين الحق للناس، و قد أصبحنا نرى فيهم من يتشيع و فيهم من يلحد و من يتنصر و فيهم من يتبع مذاهب كنا نحسب أنه لم يبق في زماننا من يسلكها فإذا بها تعاود الحياة و الظهور من جديد، لا لشيء سوى لأننا حسب ظنهم عدمنا الدليل على صحة الدين في تلك المسائل أو الشبهات، كما وجدنا من يكفر بالمذاهب الفقهية الأربعة و يظن نفسه قادرا على الاجتهاد في مسائل فرعية لمجرد أنه نظر إلى أهل الفقه على المذاهب الأربعة المباركة فوجدهم يعيدون كلام رجال من غير تتبع لأدلتهم و لا معرفة بها فقال في نفسه و علانية، أترك قول رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لمجرد قول فلان؟؟؟ و لم يعلم المسكين أن فلانا عليه رحمة الله و سلامه قد استفرغ حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم حتى قال بذلك القول، و لكنه لم ير ذلك و ما علمه، و إنما رأى من يتكلم بكلام ذلك الإمام خاو من دليل إمامه و لو جمع ما ورد في كل الكتب المعتمدة في المذهب...
إن عالمنا اليوم - و هو غدا سيكون أكثر شراسة من الناحية الفكرية- لم يعد بتلك القرية الصغيرة التي يكمم فيها الفم بمجرد فتوى تخرج من المفتي بحرمة الخوض في هذه المسألة أو تلك أو بقطع لسان من يتجرأ على الخوض فيها، أو بتكفير المخالف و تبديعه، أن انته، بل إننا اليوم نجد القنوات التي تصدح بكل ما هو مخالف لما تعلمناه و نشأنا عليه بل و تبحث عنه و تنتشله لتعليه فيكثر بذلك مشاهدوها، فضلا عن تلكم القنوات التي لها عقائد معينة و تنصر مذاهب بعينها و تدخل بيوتنا عنوة فيشاهدها الكبير و الصغير و العالم و الجاهل و الخاص و العام فيتلقفون كلامهم على أنه الدين الذي لا مرية فيه و الحق الذي لا يجادل عنه إلا كل معتد أثيم، و لقد حدثني شيخنا الفاضل الكريم بلقرد بوكعبر حفظه الله و أعلى مقامه عندما زرته آخر مرة عن أناس كانوا من خاصته و صحبوه في سفرة أتانا فيها زائرا إلى مدينة قسنطينة، و كانوا يدعون حينها تتبع الدليل في المسائل الفرعية و انتهاجهم منهج السلف الصالح و طبعا بناء عليه ترك المذاهب الأربعة و عقائد الأشاعرة و غيرها مما ينتج عن هذا الفكر السقيم، فإذا بهم ينقلبون شيعة بمجرد مشاهدتهم لبعض القنوات الشيعية تعرض عليها بعض الأطروحات العقائدية... كما أذكر أنني مرة كنت محاورا لشيخ فاضل من مشايخ المدرسة الشيعية على البالتولك يكنى فيه باسم الشيخ الشهيد البغدادي و سألته عن مرادهم من خلال طرح مثل هذه الأفكار و الشبهات، أيبحثون من خلالها نسف المدرسة الأخرى أو رفع الخلاف بين المسلمين و قد عشش و دام طيلة القرون السالفة فأجابني بكل جرأة و طموح أن لكل وقت نجباؤه... فلم يعد ينبغي بعد هذا أن يلزم الواحد نفسه اتباع أمر ما من غير اكتراث بما يصير من حوله و علينا على أقل تقدير أن يقول الواحد فينا ما قاله العبد الصالح: إن كان العالم يجيب تقية و الجاهل يجهل فمتى يظهر الحق...
قبل أن أبدأ في التعرض للمسألة أحببت كذلك أن أركز على أمر مهم ألا و هو أنني أقل شأنا ممن سأذكر في هذا الكلام من علمائنا من أن أرد أقوالهم أو أخالفهم في شيء، و إنني لأرجو الله تعالى و من بعد مشايخنا و إخواننا أن يقيموا ما رأوه من اعوجاج في طرحي و يبينوا للمسلمين القول الحق، و رحم الله امرئا أهدى إلي عيوبي...
إن أول ما ينبغي التطرق إليه في مسألة كهذه هي أن نحدد المفاهيم و المعاني التي سنتناولها في مبحثنا هذا، و لأننا سنطرق عدالة الصحابة وجب علينا أن نبين من هو الصحابي و ما هي صفة العدالة التي سنوقعها عليه أو نرفعها عنه، إلا أنني لا أحب أن أكثر من التعاريف و المعاني و الاصطلاحات لأن ذلك مبثوث على النت منتشر، و ما على الطالب لذلك سوى أن يبحث عنه...
ترددت كثيرا في وضع هذا الموضوع على المنتدى لحساسيته و كثرة المشغلين به، إلا أنني أيقنت أنه إن لم أجدا مناي هنا بينكم فلن أجده في غير هذا المنتدى، و إنني بحاجة إلى من يقول لي أخطأت و تعديت و أبعدت النجعة و هذا الدليل على ذلك، لأنني صدقوني ربما يقف خلفي طابور عريض من الناس الذين يصطدمون بما يقدمه الآخر من أقوال و شبهات في هذا المجال...
لقد كثر في الآونة الأخيرة الكلام و الهدر حول مسألة عدالة الصحابة عند أهل السنة ، و أكثر الشيعة من الخوض فيها إنكارا على مدرسة أهل السنة قولهم بها لجميعهم، مستشهدين في ذلك بما وجدوه من نقول كثيرة في هذا الصدد و مركزين على ما وقع من بعض الصحابة يدل بحسب ما ذهبوا إليه على رفع هذه الصفة عنهم أو عن آحادهم و إسقاطها على الآحاد دون الجمع كله...
و هذه الرسالة البسيطة كتبتها من أجل تبيين أمور خفيت عن الكثير من الخائضين في هذا المجال إما تعنتا و إتباعا لكل ما ينكر على الطرف المخالف، و إما مغالاة في مقابلة الآخر لمجرد نصرة ما ذهبت إليه الطائفة، و لا ينبغي لمسلم يخشى الله و يتقه أن يكون دينه لمجرد نصرة قول طائفة من غير استبيان للحق و إتباعه. و أنا لا أدعي أن ما كتبته هنا هو الحق الذي لا يمكن بحال مخالفته أو الحيدة عنه، أو أنني سبقت المتقدمين في هذا المجال، حاشا، فما أنا في مقابلهم سوى كدادة لا ينبغي إلا أن تهمل، و لكنني على الأقل هذا ما وجدته حقا في المسألة من خلال تتبع كلام العلماء و استقراء برهانهم من غير طرح ما لدى المخالف، فأنا أدين الله به و قابل لأن أعدل عنه إن وجدت الحق في خلافه، و إني لأرجو الله أن يهدينا لما اختلف الناس فيه إنه ولي ذلك و القادر عليه...
و أنا أكتب هذه الكلمات البسيطة كنت أقرأ كلام بعض إخواني في أذهانهم عن مدى جدوى كتابة مثل هذا الكلام و مخالفة أكابر مدرستنا و نحن في غنى عن طرح مثل هذه المسائل و تتبع انزلاقات المخالف و هو من هو لا يعتد به مجتمعا معنا فكيف يعتد بمخالفته... و هنا و إن كنت أحترم أصحاب هذا الرأي إلا أنني أجده يبتعد كثيرا عما يدور في عالمنا و ينأى بنفسه عن تبيين الحق للناس، و قد أصبحنا نرى فيهم من يتشيع و فيهم من يلحد و من يتنصر و فيهم من يتبع مذاهب كنا نحسب أنه لم يبق في زماننا من يسلكها فإذا بها تعاود الحياة و الظهور من جديد، لا لشيء سوى لأننا حسب ظنهم عدمنا الدليل على صحة الدين في تلك المسائل أو الشبهات، كما وجدنا من يكفر بالمذاهب الفقهية الأربعة و يظن نفسه قادرا على الاجتهاد في مسائل فرعية لمجرد أنه نظر إلى أهل الفقه على المذاهب الأربعة المباركة فوجدهم يعيدون كلام رجال من غير تتبع لأدلتهم و لا معرفة بها فقال في نفسه و علانية، أترك قول رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لمجرد قول فلان؟؟؟ و لم يعلم المسكين أن فلانا عليه رحمة الله و سلامه قد استفرغ حديث رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم حتى قال بذلك القول، و لكنه لم ير ذلك و ما علمه، و إنما رأى من يتكلم بكلام ذلك الإمام خاو من دليل إمامه و لو جمع ما ورد في كل الكتب المعتمدة في المذهب...
إن عالمنا اليوم - و هو غدا سيكون أكثر شراسة من الناحية الفكرية- لم يعد بتلك القرية الصغيرة التي يكمم فيها الفم بمجرد فتوى تخرج من المفتي بحرمة الخوض في هذه المسألة أو تلك أو بقطع لسان من يتجرأ على الخوض فيها، أو بتكفير المخالف و تبديعه، أن انته، بل إننا اليوم نجد القنوات التي تصدح بكل ما هو مخالف لما تعلمناه و نشأنا عليه بل و تبحث عنه و تنتشله لتعليه فيكثر بذلك مشاهدوها، فضلا عن تلكم القنوات التي لها عقائد معينة و تنصر مذاهب بعينها و تدخل بيوتنا عنوة فيشاهدها الكبير و الصغير و العالم و الجاهل و الخاص و العام فيتلقفون كلامهم على أنه الدين الذي لا مرية فيه و الحق الذي لا يجادل عنه إلا كل معتد أثيم، و لقد حدثني شيخنا الفاضل الكريم بلقرد بوكعبر حفظه الله و أعلى مقامه عندما زرته آخر مرة عن أناس كانوا من خاصته و صحبوه في سفرة أتانا فيها زائرا إلى مدينة قسنطينة، و كانوا يدعون حينها تتبع الدليل في المسائل الفرعية و انتهاجهم منهج السلف الصالح و طبعا بناء عليه ترك المذاهب الأربعة و عقائد الأشاعرة و غيرها مما ينتج عن هذا الفكر السقيم، فإذا بهم ينقلبون شيعة بمجرد مشاهدتهم لبعض القنوات الشيعية تعرض عليها بعض الأطروحات العقائدية... كما أذكر أنني مرة كنت محاورا لشيخ فاضل من مشايخ المدرسة الشيعية على البالتولك يكنى فيه باسم الشيخ الشهيد البغدادي و سألته عن مرادهم من خلال طرح مثل هذه الأفكار و الشبهات، أيبحثون من خلالها نسف المدرسة الأخرى أو رفع الخلاف بين المسلمين و قد عشش و دام طيلة القرون السالفة فأجابني بكل جرأة و طموح أن لكل وقت نجباؤه... فلم يعد ينبغي بعد هذا أن يلزم الواحد نفسه اتباع أمر ما من غير اكتراث بما يصير من حوله و علينا على أقل تقدير أن يقول الواحد فينا ما قاله العبد الصالح: إن كان العالم يجيب تقية و الجاهل يجهل فمتى يظهر الحق...
قبل أن أبدأ في التعرض للمسألة أحببت كذلك أن أركز على أمر مهم ألا و هو أنني أقل شأنا ممن سأذكر في هذا الكلام من علمائنا من أن أرد أقوالهم أو أخالفهم في شيء، و إنني لأرجو الله تعالى و من بعد مشايخنا و إخواننا أن يقيموا ما رأوه من اعوجاج في طرحي و يبينوا للمسلمين القول الحق، و رحم الله امرئا أهدى إلي عيوبي...
إن أول ما ينبغي التطرق إليه في مسألة كهذه هي أن نحدد المفاهيم و المعاني التي سنتناولها في مبحثنا هذا، و لأننا سنطرق عدالة الصحابة وجب علينا أن نبين من هو الصحابي و ما هي صفة العدالة التي سنوقعها عليه أو نرفعها عنه، إلا أنني لا أحب أن أكثر من التعاريف و المعاني و الاصطلاحات لأن ذلك مبثوث على النت منتشر، و ما على الطالب لذلك سوى أن يبحث عنه...
تعليق