دلالة قوله تعالى: "فلما تجلى ربه للجبل" على صحَّة رؤية الله تعالى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    دلالة قوله تعالى: "فلما تجلى ربه للجبل" على صحَّة رؤية الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال الله تعالى: "وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ".

    فإنَّ جهات استدلال ساداتنا العلماء رضي الله عنهم بهذه الآية الكريمة معروفة، لكنِّي لا أذكر استدلالهم بقوله تعالى: "فلمَّا تجلَّى ربُّه للجبل".

    وجهة الاستدلال هي أنَّ سيدنا موسى على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام قد طلب الرؤية فأجابه الله تعالى بأن لن يراه، فإن استقرَّ الجبل رآه...

    وبعد هذا أخبرنا الله تعالى أنَّه قد تجلَّى للجبل...

    والتَّجلِّي هو الظُّهور...

    فقد أظهر الله تعالى ذاته العليَّة للجبل فاندكَّ.

    فهنا جهتان:

    الأولى: أنَّ الله تعالى قد أظهر نفسه، والمُظهر لنفسه فيمكن أن يُدركه غيره.

    الثانية: أنَّه تعالى قد أخبر بأنَّه قد أظهر نفسه للجبل في سياق السؤال عن الرُّؤية، فهذا الإظهار هو إظهار مؤدٍّ إلى رؤية الرَّائي وشهوده لله تعالى.

    فدلَّ على صحَّة أن يُرى الله تعالى، فليس امتناع الرُّؤية لأنَّ الله تعالى لذاته لا يُرى.

    وهو المطلوب.

    فهل هذا ممَّا يصحُّ؟

    ومن قد ضكره من السادة العلماء رضي الله عنهم؟

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • محمد فاروق هاشم
    طالب علم
    • Mar 2010
    • 77

    #2
    سيدي الفاضل محمد أبو غوش:

    إنما يتم لك هذا الاستدلال لو سلم المنازع أن التجلي هو الظهور الذي يصح تعلق البصر الحادث به. فهل التجلي بالمعنى الذي ذكرت مسلم عند الخصم؟
    فلو لم يكن مسلماً فربما لهذا السبب لم لذكره العلماء في الإستدلال على أن الإله تعالى يصح أن يرى.


    والسلام عليكم

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      جزاك الله خيراً أخي العزيز محمَّد...

      فإنَّه إذ ثبت أنَّ التَّجلِّي هو الظُّهور، والظُّهور هو فعل لله تعالى مخلوق له تعالى، وليس محلُّه هو ذات الله تعالى...

      إذن: هو فعل متعدٍّ، والتَّجلِّي بصيغة التَّفعُّل يفيد أنَّه تعالى يُظهر نفسه، والمُظهَر له هو الجبل.

      إذن: قد فعل الله تعالى فعلاً حصل به ظهوره تعالى للجبل، أي ممَّا يصحِّح أن يدركه الجبل.

      ثمَّ هو قد ذُكِرَ في مقام السؤال عن الرُّؤية، فهذا كافٍ في المطلوب بأنَّ التَّجلِّي هو تجلٍّ للرؤية، وإلا لما كان له اتِّصال بالسياق أصلاً.

      وإنَّ اندكاك الجبل مغاير للتَّجلِّي، إذ قال الله تعالى: "فلما تجلَّى ربه للجبل جعله دكاً".

      فهناك التَّجلِّي وهناك جعل الجبل دكّاً.

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      يعمل...