بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: "وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ".
فإنَّ جهات استدلال ساداتنا العلماء رضي الله عنهم بهذه الآية الكريمة معروفة، لكنِّي لا أذكر استدلالهم بقوله تعالى: "فلمَّا تجلَّى ربُّه للجبل".
وجهة الاستدلال هي أنَّ سيدنا موسى على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام قد طلب الرؤية فأجابه الله تعالى بأن لن يراه، فإن استقرَّ الجبل رآه...
وبعد هذا أخبرنا الله تعالى أنَّه قد تجلَّى للجبل...
والتَّجلِّي هو الظُّهور...
فقد أظهر الله تعالى ذاته العليَّة للجبل فاندكَّ.
فهنا جهتان:
الأولى: أنَّ الله تعالى قد أظهر نفسه، والمُظهر لنفسه فيمكن أن يُدركه غيره.
الثانية: أنَّه تعالى قد أخبر بأنَّه قد أظهر نفسه للجبل في سياق السؤال عن الرُّؤية، فهذا الإظهار هو إظهار مؤدٍّ إلى رؤية الرَّائي وشهوده لله تعالى.
فدلَّ على صحَّة أن يُرى الله تعالى، فليس امتناع الرُّؤية لأنَّ الله تعالى لذاته لا يُرى.
وهو المطلوب.
فهل هذا ممَّا يصحُّ؟
ومن قد ضكره من السادة العلماء رضي الله عنهم؟
والسلام عليكم...
تعليق