هل الله في السماء ؟؟ بدون تشنيع فهذا المنتدى للحوار بارك الله فيكم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر البوريني
    طالب علم
    • Jul 2007
    • 236

    #61


    سوف يأتي ردّي قريبا، ولكن كنت أحب أن أكتب ردا علميا جادّا وكأنني أخاطب إنسانا يعقل معنى العلم، فإذا بي أدهش كلما قرأت لهذا المغالط وأجده كثير الجهل قليل العلم واسع الوقاحة والتطاول، فلا تلجمه حجة ولا يسكته برهان، يطلبُ منا عدم التشنيع عليه لخبث معتقده ثم إذا به يتطاول بما هو أشنع من التشنيع، يا رجُل: أما تستحي وأنت ضيف أن تتطاولُ على مضيفيك الذين رحبوا بك واحترموك غاية الاحترام وتواضعوا لك مع كثرة جهالاتك عليهم؟ أما أسكتك حلمهم؟ أما أخجلك عفوُهم؟ أرسلنا لك بالبريد الخاص مرة، ثم نبهناك أخرى ولا زلت سادرا في غيّك؟ أما استحييت من تجاوزاتك وتطاولك؟ إن لم يكن عندك شيء من أخلاق الإسلام أفلا تخلّقتَ بشيء من أخلاق العروبة والشهامة؟ والله ما صبغكم الله بسوء الخُلُق إلا ليجعل أخلاقكم الشنيعة عصمة وجُنّة للناس من الوقوع في معتقدكم الأعمى، نفس أسلوب شيخ إسلامكم، الذي كان يفتري على أهل الإيمان وسدنة الدين وسيوف السنّة أنهم يكانوا يمتهنون القرآن ويدوسونه بنعالهم ويمسحون به الخراء حيث قال في سياق حديثه عن الأشاعرة:
    (فزاد هؤلاء قول ابن كلاب والأشعري قبحا.
    ثم تبع أقوام من أتباعهم أحد أهل المذهب، وأن القرآن معنى قائم بذات الله فقط، وأن الحروف ليست من كلام الله بل خلقها الله في الهواء أو صنفها جبريل أو محمد، فضموا إلى ذلك أن المصحف ليس فيه إلا مداد وورق، وأعرضوا عما قاله سلفهم من أن ذلك دليل على كلام الله فيجب احترامه لما رأوا أن مجرد كونه دليلا لا يوجب الاحترام كالدليل على الخالق المتكلم بالكلام، فإن الموجودات كلها أدلة عليه ولا يجب احترامُها، فصار هؤلاء يمتهنون المصحف حتى يدوسوه بأرجلهم، ومنهم من يكتب أسماء الله بالعذرة إسقاطا لحرمة ما كتب في المصاحف، والورق من أسماء الله وآياته)
    اهـ م.ف.
    فلعنة الله على الكاذبين.


    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #62
      المشاركة الأصلية بواسطة عمر البوريني
      سوف يأتي ردّي قريبا، ولكن كنت أحب أن أكتب ردا علميا جادّا ... ... ... ,,,
      إِيّاكُم و الغَوْغاء فإِنَّ الأنبِياءَ قتَلَتْهُم الغَوْغاء ...
      يا بُـنّيَّ بدأتَ تقتَرِبُ و الحمدُ لِلّه .. فَـــ " طوّل بالَكْ " ..
      هذا المسكين هو واحِدٌ من جُملة ألوف المساكين من ناشئة الجيل الجديد الذين غُرِّرَ بِهِم بِسُــيُولٍ هائلة جارفة متلاحقة وَ أمواج عاتية مُتلاطمة من ضُرُوب التمويهات و التأويلات و التشْـوِيشـات و التَقْويلات و التهويلات ، سـواء في مصر الحبيبة أو غيرها ...
      لا تستطيع أنْ تتذاكر معهُ الآن مُذاكرة علمِيّة بحتة ...
      لا يُمكِن .. بل لا بُدَّ أنْ تُمْهِِلَهُ بضع سِــنين ليَصحُوَ مِنْ أثر المُخَدِّرات الفِكرِيَّة ، و التشـويهات الــ " قَرْشَـطَنِيَّة " النجدِيَّة وَ يرجعَ إليه شَيْءٌ مِنْ عَقْلِهِ ..
      ثُمَّ يبدأُ بتعَلُّمِ اللغة العربِيّة التي أنزَلَ بِها مولانا البارِي الكريم عزَّ و جلَّ كتابَهُ العظيم و تكلَّمَ بِها نبِيُّهُ الكريم أفصَحُ الخَلْقِ على الإِطلاق سَـيِّدُنا و مولانا رَسُـولُ الله صلّى اللهُ عليهِ وَ سَـلَّم و تخاطبَ بِها أصحابُهُ الكِرام و تلامِيذُهُم من التابعين بإِحسـان ، مِنَ العرب و العجم المستعربين ، رضي الله عنهم .
      ثُمَّ يبدأ بعدها بإِتقان عِلْم التوَثُّقِ و التوثيق ، أعنِي عُلُومَ معرفة الأسـانيد و أُصول الرواية ، ليَكتَسِــبَ شَـيْئاً من البصِيرة في غربلة الحِكايات و تمييز المقبُول و المردود من الروايات ، ثُمَّ يُلِمَّ بشَـيْءٍ من المعرِفة بتارِيخ أُمَّتِنا المُحَمَّدِيَّةِ المَجِيدة وَسِـيَر العُلماءِ الصالحين و جهابذة المُحقِّقين الذين ملأُوا الدُنيا نُوراً بِخِدمَتِهِم لِميراثِ حبِيبِ الله الأعظم سَـيِّدِنا و مولانا محمَّدٍ رسول الله صلّى اللهُ عليه و سلَّم ، ليأْخُذَ فِكْرةً عن مَقام العُلماء وَ أقدارِ الفُضلاء وَ أخلاقِ الحُلَماء وَ أحلامِ الحُكماء ...
      فبعد ذلك يُمكنُ أنْ يَتهَيَّأَ لِتِلاوةِ كتابِ الله تعالى تِلاوةَ تَدَبُّرٍ ، و لِدراستهِ دراسةَ مُؤْمِنٍ عاقِلٍ مُتَفَهِّمٍ ذي إِنصافٍ وَ تَبَصُّر وَ مُجانَبَةٍ لِلعِنادِ و الغَباءِ و الصَلَفِ وَ التكَبُّر .
      فـعند ذلك ، إِنْ شــاءَ الله ، يُرجى أنْ يثوبَ إلى الرُشْـدِ و يُقارِِبَ نَهجَ السـَـداد ، وَ يهتَدِيَ وَ يَقتَدِيَ بِهَدْيِ خيرِ أخيارِ العِباد وَ سَـيِّدِ سـاداتِ أهلِ النُور و الهُدى و العلم و التُقى و الحِلْمِ وَ الرشـاد ، صلّى اللهُ وَ سَـلَّمَ عليهِ و على آلِهِ الطيَبين وَ صحبِهِ المُقَرَّبينَ و حِزبِهِ المُبارَكِينَ أجمعين . و اللهُ يهدِي مَنْ يَشــاءُ إِلى صِراطٍ مُسْــتَقِيم .
      وَ ســامِحونا على التطَفُّل وَ الإِطالة ، و لا تنسَـونا من صالح الدعوات ..
      كفانا اللهُ وَ إِيّاكُم مُهِمّاتِ الدُنيا و الآخِرة .. و الحمد لله ربِّ العالمين .
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • أدهم فضيل اللهيبي
        طالب علم
        • Jan 2013
        • 81

        #63
        حقا أمرك عجيب يا محمد موسى ، تغالط كثيرا في نقاشك وتخرج عن محل النزاع وتأتي بكلام خطابي ثم تتهم أئمة الهدى بالضلال !!؟ يعني : إذا كنت جاهلا بهذه المسائل فلا تتكلم بها ، بل المستحسن منك أن تسأل عنها لتتعلم ، أما أن تعترض على أشياء وتجادل فيها وأنت جاهل بها ، فهذا مما يحار منه الإنسان!!!!

        واعلم أننا الآن في مقام مناظرة ونقاش ، والمناقش لك حاليا هو أدهم وليس الإمام الأشعري أو سلطان العلماء حتى تحتج بهما علي ، فأنا ادعيت دعوى ما ، وذكرت لك أدلة عليها ، فناقشني فيما ذكرته ، أي لك أن تعترض على أدلتي، لكن بشرط أن تأتي بأدلة أخرى تبطل دعواي لا كلام خطابي مزخرف ، ثم أنا لم أطالبك بنقل ما ، فلا حاجة للنقل .

        فأرجو منك أن تترك أسلوبك السابق المليء بالكلام الخطابي ، وتبدأ بالنقاش العلمي الجاد ، وهو مقارعة البرهان بالبرهان ، وقد غضضت طرفي عن مغالطاتك السابقة ، لكي نصل إلى نقاش علمي يليق بطلاب العلم وأهله ، والله الموفق

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #64

          ننصح الأخ أدهم فضيل المحترم بما نصحنا به أخانا المحترم عمر البوريني آنفاً في مشاركتنا السابقة على هذه الصفحة ...
          و نزيد ههنا إضافة هذه الإقتباسات مِن مُشاركات لنا في مواضيع أُخرى لها تعلّق بما هنا و لا تخلُو من فوائد و تزيدُ الأمرَ وُضوحاً إِنْ شـاء الله :
          http://www.aslein.net/showthread.php...447#post112447
          قُلْنا :" لا يثبت القول بالحدّ عن عاقِل .. لا من أهل الحقّ و لا من أهل الباطل ... " ثُمَّ قُلنا :" ... ... ... ... ...
          { و السّــمآءَ بنَيْناها بأَيْيدٍ ... } : بٍقُوَّةٍ وَ إِحكامٍ ..
          { لَخَلْقُ السَّمَواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } (غافر - المؤْمن - 57) قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : أَيْ : أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الدَّجَّالِ حِينَ عَظَّمَتْهُ الْيَهُودُ .{ و بنينا فوقكم سبعا شدادًا } : ... ... مُحْكَمَة الخِلْقة وثيقة البُنْيان . وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ : هُوَ احْتِجَاجٌ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ ..{ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (الأحقاف -33) ..{ وَ لَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ } لَمْ يَكْرِثْهُ خَلْقُهُنَّ و لا يُكْرِثُهُ و لا يَؤُودُهُ حِفظُهُنَّ إِلى ما شـاء.. قَالَ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ ، طَائِعَةً مُجِيبَةً بلَا مُمَانَعَةٍ وَ لَا مُخَالَفَةٍ و لا استصعابٍ ..{ بِقادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } ... كان كثير من العرب يعترفون بأن الله خلق السموات و الأرض و ينكرون المَعاد ، استبعادًا بالجهل و كفرًا وعنادًا بالهوى ، و قد اعترفوا بما هو أعلى مِمّا أنكروا .
          { ... وَ إِنّا لَمُوسِعُونَ *} : قادِرون على ذلك و أكثر منه.. و للهِ المثلُ الأعلى .. في لِساننا نحنُ معشَـرَ العرب :" رجُلٌ مُوسِعٌ : ملِيٌّ ذو سَـعَةٍ وَقُدرةٍ على الكفالةِ و الإِنفاق و الصيانة ... و لا دليل في الآية الكريمة على ما يتوهَّمُ بعضُ المُتهوّرين بالإستعجال في موافقة بعضِ الغربِيّين المتخرّصين أنَّ السماءَ لَمْ تزَلْ في تَضَخُّمٍ منذُ خلقها اللهُ تعالى ...
          - ثُمَّ إِنَّ السموات السبع في الكُرسِيّ كحلقةِ صغيرة في فلاةٍ كبيرة و فضلُ العرشِ على الكُرسِيّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقة ، لا يَزالُ الأَمْرُ على ذلك ، فَتمْثيلُها بِقِدْرٍ مُسْـتَمِرٍّ في التَمَدُد وَ تخَيُّلُ أنَّ العرش معها كغطاء القِدْرِ مع القِدْر و أنَّها صارت الآن أوسع منه ، فهو الآنَ مُنْغَمِسٌ فيها راكِدٌ في قعرٍها ، لا وُجودَ لهُ في الواقعِ وَ لا أَثَرَ لهُ من الصِحّة عند أهل التحقيق و لا في أساطير الإغريق ، و لا في طنجرة الميثُولوجيا اليونانيّة و لا الوثنِيّة الهِنْدُو - رُومانيّة ...
          وَ سيّدُنا الإِمام الجليل الحافظ المُحدّث الفقيه القُدوة النبيل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه هو مِنْ أجلّ تلامذة سيّدنا الإِمام أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه مُلتزِمٌ بأُصُولِهِ ، فهو مُنزِّهٌ لله تعالى عن الإنقطاع بالحُدُودِ و التناهِي إِلى الغايات ، كَســائِرِ أهْلِ السُـنّةِ ، و قد نالَهُ من أعداء التوحيد ، من المشبّهة و المُجسّمة و غيرِهِم ، ما نالَ شـيْخَهُ وَ مَنْ فوقَ شـيخِهِ من أهل الحقّ ، من الدسّ عليه و الإِفتراءِ و البُهتان . فأحياناً يُتاجِرُون بادّعاءٍ أنّهُما منهم بافتراء مثل تلك التحريفات و الحكايات المُضطرِبة ، و أحياناً يرمونَهما بالتجهّم و التعطيل و العظائم كما يفعلون مع غيرهما من المُوَحّدين ، و ينسبون ذلك إِلى أهل الحديث و الأثر ، ظانّين أنّ الأُمّة فّوضى خالية من الجهابذة ، و يُمَوِّهُون بِمثل ذلك على الضعفاء مِمَّنْ لا اطّلاع لهُ و لا تدقيق ... ثبتَ كُلُّ ذلك عند أهل التمحيص و التثبُّتِ و التحقيق ...
          - كما أنَّهُ مِنَ الظُلْمِ لمولانا الحافظ البيهقِيّ رحمه الله ، أنْ ننسب إليه أنَّهُ أخرجَ الحِكاية (التي فيها نسبة زعم الحدّ الى ابن المبارك)، ساكِتاً عليها كالمُقّرِّرِ لِما قد يتوهَّمُ منها الجِهوِيُّون ، فقبل أنْ يَرْوِيَها بثلاثة أسانيد مع اختلاف في السياق، قد ذكر ما هو المُقَرَّرُ عند أهل الحقّ فقال بعد ذكر بعض الآيات الكريمة و ما ورد في تفسيرها:
          " ثُمَّ قد مضى قول أهل النظر في معناهُ ، وَ حكَيْنا عن المتقدّمين من أصحابِنا ترك الكلام في أمثال ذلك ، هذا مع اعتقادهِم نفْيَ الحَدِّ و التشبِيهِ و التمثِيل عن الله سبحانه و تعالى .
          - أخبرَنا الفقيهُ أبو بكرٍ أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهانيّ أخبرنا أبو محمّد بن حيّان حدّثنا اسحق بن أحمد الفارسِيّ حدّثنا حفص بن عمر المِهْرٍقانِيّ (أو المِهْرٍجانِيّ ، فقافها كقاف بعض البدو و اليمنيّين اليوم و كجيم بعض المصرِيَين و الكاف المعقُودة كما في اسم جيلان أو كيلان و شِـنْقِيط) قال ، حدَّثّنا أبُو داوُد قالَ : كانَ سُـفْيانُ الثورٍيُّ وَشُـعبَة و حمّادُ بنُ زَيْدٍ و حمّاد بن سـلمة و شَــريك و أبو عوانةَ لا يَحُدُّونَ و لا يُشَـبِّهُونَ و لا يُمَثِّلُونَ .. يرْوُونَ الحدِيثَ لا يَقُولُونَ كيف، و إِذا سُـئِلُوا أجابُوا بالأثَرِ . قال أبُو داوُدَ وَ هُوَ قَولُنا . قال الشَيْخُ (البيهقِيُّ) و على هذا مّضى أكابِرُنا . فأمّا الحِكايةُ التي تعلَّقَ بِها مَنْ أثبَتَ (أي زعمَ و اعتقدَ) أنَّ لله تعالى جِهةً فأخبرنا بها أبو عبد الله الحافظ... ... إلخ. "إهــ . ، وَ ذكرَ هذا المنسوبَ إِلى ابن المبارك من طريقين ( و في السياق عنهُ اختلافٌ في النُسَخ و اضطراب في لفظ السائِل: بِحَدّ ؟! بِجِدّ ؟! يُحَدّ ؟! و عند غير البيهقِيّ كابن المُقرِئِ في معجمهِ لا ذِكْرَ للحدّ) ، و ذكر أنّ ابن المبارك أراد إطلاق ما أُطلِقَ في الشرع بِلا تشبيه و لا ادّعاء جِهة ، بلْ لتكذيب الحُلُولِيّة مِنَ الجهمِيّة في قولهم أنّهُ مُنبَثٌّ كالهواء في الأرض و في كلّ مكان ، تقدّسَ وَ تعالى عمّا يصِفُون ... وَ أيّد ذلك برواية ثالثة عنهُ من طريق السامِيّ عن الحافظ ابنِ شـبويْه عن علي بن الحسن بن شقيق ، فإسنادُها أمثَلُ من سابقتَيْها و لا ذِكْرَ فيها للحدّ . و اللهُ أعلمُ بأصلِ السِياقِ الحرفِيِّ لِكُلِّ ذلك ..
          - وَ أمّا الحافظ عبد الله رحمه الله و عفا عنهُ ابن سيّدنا الإِمام أحمد ابن حنبل رضِيَ اللهُ عنهُ فلِلكلام عنهُ بحثٌ آخَرُ إِنْ شـاءَ الله ، لكِنْ هذه النُسَـخ السقيمة الموجودة اليوم من الكتاب المُسَمّى بالسُـنّة لَمْ يَثبُتْ عنْهُ كُلّ ما فيها بإِسْنادٍ مُعتبَر عنْد ثقات المُحدّثين أهل السُـنّة ، حفظهم اللهُ تعالى وَ أيَّدَهُم بروحٍ مِنْهُ .. آمين . و لَمْ يُوجَدُ لهذا الكتاب ، و اللهُ أعلَم ، أصْلٌ مُوثَّق و لمْ يَتِمَّ تداوُلُهُ بإِسْنادٍ نظيفٍ مُتَّصِلٍ بالثقاتِ إِلى اليوم .. وَ يظهَرُ لِكُلِّ ذِي بصِيرةِ في هذا العِلْمِ أنَّهُ لَمْ يَسْـلَمْ من البتْرِ و الدسّ و التلاعُب و التحريف و الإضطراب و الركاكة و الفوضى و النقص و الزيادة و التخريب عبر القُرُون ... فاللهُ المُسْــتعان وَ لَهُ في خلقِهِ حِكَمٌ وَ شُـؤُون .. وَ سَــيَعلَمُ الذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنقَلَبٍ ينْقَلِبُون ...
          و اللهُ يَهْدِي مَنْ يشـاءُ إِلى صِراطٍ مُسْـتقِيم ...


          و قُلنا في موضع آخر ( http://www.aslein.net/showthread.php?t=18511&page=2)
          :

          " الأسلم أنْ يُقال لمن تكلّفَ الخوض في مثل هذه الأبحاث من المُشبّهة و غيرهم :
          " الدخول و الخروج و الإِتّصال و الإِنفصال من صفات المحدودات و اللهُ عزَّ وَ جَلَّ تعالى عن الحدود و الغايات" .
          أيْ أنَّ الإتّصاف بالدخول في شَيْءٍ أو الخروج من شيْء و الكون بجهةٍ منهُ بِمُلاصقة أو مُسامتة بٍمساحة أو مسافة أو أي مقدار و مقياس و القابلِيّة لأيّ شيْءٍ مِنْ نحو ذلك ، كُلّ ذلك هو مِنْ صفات المَحدُودات وَ سِمات الحادثات ، أمّا اللهُ سُبْحانَهُ و تعالى فَتَقَدَّسَ عن الإِنقهار بالمَقادير و الإِنقطاع بالحُدود و الإِنتهاء إِلى الغايات ." ...
          وَ يُنْهى كُلّ مُكلَّف عن الخوض بالوهم و الخيال و مُحاولة التفكير في إِدراكِ حقيقة ذات الله تعالى الذي لا تُدرِكُهُ الأبْصارُ إِدراكَ إِحاطةٍ و اسْــتيعاب ...

          يراهُ المُؤْمِنُونَ بِغَيْرِ كَـيْفٍ *** وَ إِدراكٍ وَ ضَرْبٍ مِنْ مِثالِ
          فَيَنْسَـوْنَ النَعِيمَ إِذا رأَوْهُ *** فيا خُسْـرانَ أَهْلِ الإِعتِزالِ

          { إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَـكَنًا وَالشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ * وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَ مِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَ غَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَ يَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ * لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَ مَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ * وَ كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَ لِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } (الأنعام 95-106)

          .
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          • جعفر علي عمر الأزدي
            طالب علم
            • Feb 2015
            • 23

            #65
            العقيدة السلفية أقرب لعقلي و قلبي في مسألة علو الله و أنه في السماء و هذا ما تثبته آية ( بل رفعه الله إليه ) و لم أجد إجابة !! و ناقشت فيها أحد الأحباش و جلس يخربط عندي و يقاله فاهم !! هههههههه مصيبة


            انتهى الموضوع .. الله أكبر
            قال تعالى :"وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ"
            قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثر هؤلاء ، الذين وصَفَ عز وجل صفتهم بقوله: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ، بالله أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء ، ( إلا وهم مشركون )، في عبادتهم الأوثان والأصنام , واتخاذهم من دونه أربابًا , وزعمهم أنَّ له ولدًا , تعالى الله عما يقولون
            .

            تعليق

            • إنصاف بنت محمد الشامي
              طالب علم
              • Sep 2010
              • 1620

              #66
              المشاركة الأصلية بواسطة جعفر علي عمر الأزدي
              العقيدة السلفية أقرب لعقلي و قلبي في مسألة علو الله و أنه في السماء و هذا ما تثبته آية ( بل رفعه الله إليه ) و لم أجد إجابة !! ... ... ...
              ... ... ... انتهى الموضوع .. الله أكبر
              هؤلآء الذين تسمّيهم سلفيّة لمْ يقِفُوا حيثُ وقف سادتنا السلف الصالح رضي الله عنهم بل خاضُوا فيما نهوا عن الخوض فيه ...
              ســادتنا السلف الصالح موقنون أنَّ الله تعالى أجلّ من أنْ يُحيطَ بِهِ أحدٌ من خلْقِهِ ، مُعَظِّمُون لِقَولِهِ عزَّ وَجلِّ { يَعلَمُ ما بينَ أيدِيهِم و ما خلفَهُم و لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً } و قولِهِ تعالى { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَد } و قَولِهِ تعالى { ليس كمثلِهِ شَيْءٌ و هُوَ السـميعُ البصير } ، و كانُوا يقُولُونَ لِمَنْ ينحرِفُ عن الفهمِ الصحيحِ في كتابِ الله تعالى :" مِنَ العُجْمَةِ أُتِيتَ يا أخا خُراسـان " .. وَ قال سَيِّدُنا الحسن البَصرِيُّ ، رحمه الله و رضي عنه ، عن المُبتَدِعة :" أهلَكَتْهُم العُجْمَة " ..
              و هؤلاءِ الصَلَفِيَّة الذينَ تُسَـمِّيهِم سـلفِيَّة ، مَنْ يَعتَبرُونَهُ منهم مُحَقِّقاً على مَشْرَبِهِم ، يُوافِقُنا مَعشَرَ أهلِ السُـنّة في إنكار نِحلة أهلِ الحُلُول ، وَ يُكْفِرُونَ مَعَنا الذي يَقُولُ أنَّ اللهَ تعالى يحلُّ في شَــيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ : سَـماءٍ أوْ غَيْرِهِ .. و يقُولُون معنى { في السماء } :" على السماء " ... وَ لكِنَّهُم في نفس الوقت متناقِضُون مع أنفُسِهِم بِإِصرارِهِم على تَظرِيفِ المعبُودِ و يُحاولُون أنْ يهربُوا مِنْ لازِم التظرِيف بِـــ :" فِي" بِقولِهِم أنَّ فوق العرش لا يُسَمَّى مكاناً و لا موجُوداً و لا مخلُوقاً ، فلا أدرِي لِمَ يُصِرُّون بعدَ هذا على قَرْنِ حرْف :" فِيْ " بوصف البارِي تعالى و تقَدَّس ... وَ يُجادِلُونَ أهلَ السُنَّة في تسبيح البارِي عزَّ و جلَّ عن الإِشْتِراك مع أيّ شيْءٍ في أيّ وصف بأيّ معنىَ على أيّ وجهٍ من الوُجُوه ، و مِنْ ذلك نهْيُنا عن التفكير في ذات الله تعالى وَ إِجْلالُنا للبارِي عزَّ و جلَّ عنْ مُشـابهةِ مخلوقاتِهِ بالإِنقطاع بالحُدُود وَ التناهِي إِلى الغايات و عنِ الإِنقهارِ بالمَقادِير و الإِنحصار في الجهات ...
              وَ أنتَ خالَفْتَ كِلَي الفريقين على السواء :
              خالَفْتَ أهْلَ السُنّةِ في تنزيهِ البارِي عزَّ و جلَّ عن الحُلُول في المخلُوقات و الإِنحصار في المُقَدَّرات و الإِنقطاع بالحُدُود و الإِنتباذِ في الجِهات و التناهِي بالمَســاحاتِ و المَسَــافات، و هذا مذهب أهل الحقّ قاطِبةً سَلَفِهِم وَ خلَفِهِم ، وَ خالفْتَ مُدَّعِي السَلَفِيَّة في قولِهِم ليس في السماء بل على السماء ... إلى آخِرِ تناقُضاتِهِم ... إِذِ الظاهِرُ مِنْ كلامِكَ الذي صرَّحْتَ بِهِ هُنا أنَّكَ تعبُدُ شَـيْئاً يحلُّ في السماء المخلُوقة و جعلْتَ سَــيِّدنا عيسى عليه السلام شريكاً لهُ في أصلِ الإِتّصافِ بهذا الحُلُول ... سُـبحانَ اللهِ و تعالى عَمّا تَقُولُ أنتَ وَ أشْــباهُكَ في الضلالِ عُلُوّاً كبِيراً ..
              لكِنَّكَ تتفِقُ مع مُدَّعِي السَــلَفِيَّةِ في أمْرٍ خظيرٍ للغاية ( إِلى أشياء أُخرى كثيرة) :
              - وهو الإصرار على قياس الخالق عزَّ و جلَّ على المخلوق ، و بالتالي مُحاولة الإِحاطة بحقِيقةِ العزيزِ الحميد ذي الجلال و الكِبرِياءِ الذي حِجابُهُ نُورُ تنزيهِهِ عن أنْ يُدرِكَ سِــرَّ عظمَةِ جلالِهِ أحدٌ سِــواه .
              وأعْقَبَ ذلكَ إصرارَهُم على التشبيهِ و نسبةِ الإِنحصار بالمقادِيرِ وَ الإِنقطاع بالحُدُود إِلى العزيزِ الرحيمِ الغفُورِ الوَدُود .. مع أنَّ رُوحَ التوحيدِ هو إِفرادُ القَدِيمِ الأَحَدِ عن المُحدَثِ ... فما أحرى صاحب نِحلَةِ التشبيه و الإِشْــراكِ الرديئةِ مِنْ أنْ يُنْظَمَ مع ذلك الحَبْرِ المغضُوبِ عليه و يضحكَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ و سَــلَّمَ مِنْ سُـخْفِ اعتقادِهِ وَ سَـخافاتِ أشباهِهِ فيتلُوَ { وَ ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } ...
              فاعلَمْ أين أنت الآن .. وَ انظُرْ أيْنَ تريدُ أنْ تكون ، أَفي رَوضةِ التوحيد و التمجيد أم في جحيم التجسيد و التحديد ؟..!!..؟؟..
              فاسْــتَهْدِ اللهَ تعالى و اسْتَعمِلْ عَقلَكَ وَ اتَّبِعْ وَ لا تَبْتَدِعْ ... فَقَد كُفِيتَ بِبُلُوغِ الوحيِ الكريم ثُمَّ بِمَنْ هُوَ أذكى مِنْكَ بِملايِين المرّات أضعافاً مُضاعَفَةً مُتضاعِفة في فهمِ هَذا الوحيِ العظيم..
              وَ الحمْدُ لِلّهِ على ســابِغِ نِعمَةِ الإِسْــلام .
              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
              خادمة الطالبات
              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #67
                المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                ... ... ... ... ... فما أحرى صاحب نِحلَةِ التشبيه و الإِشْــراكِ الرديئةِ مِنْ أنْ يُنْظَمَ مع ذلك الحَبْرِ المغضُوبِ عليه و يضحكَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ و سَــلَّمَ مِنْ سُـخْفِ اعتقادِهِ وَ سَـخافاتِ أشباهِهِ فيتلُوَ { وَ ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } ...
                عفواً .. كُنْتُ قد عدّلت العبارة المنقولة أعلاه و بقِيَ فيها حرف " مِنْ " بلا حاجة و الصواب حذفُهُ . فالرجاء قراءة العبارة هكذا :
                " فما أحرى صاحب نِحلَةِ التشبيه و الإِشْــراكِ الرديئةِ أنْ يُنْظَمَ مع ذلك الحَبْرِ المغضُوبِ عليه و يضحكَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ و سَــلَّمَ مِنْ سُـخْفِ اعتقادِهِ وَ سَـخافاتِ أشباهِهِ ( من وَثَنِيّة المُشَـبِّهة و المُجسّـمة) فيتلُوَ { وَ ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } ... ... " إهــ .
                مع جزيل الشكر .
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة جعفر علي عمر الأزدي
                  العقيدة السلفية أقرب لعقلي و قلبي في مسألة علو الله و أنه في السماء و هذا ما تثبته آية ( بل رفعه الله إليه ) و لم أجد إجابة !! ... ... ... هههههههه مصيبة ... انتهى الموضوع .. الله أكبر
                  الحمد لله .. كُنّا ، قبلَ مُدَّةٍ ، قد كتبنا رسالة لأحدِ رؤُوس الوهّابِيّة تحت عُنوان :" إِنكارُ وُجُود النَفي التفصيليّ في التنزيهِ تَكذيبٌ بِنُصُوصِ الكتابِ العَزِيز " . رأيتُ أنْ تُورَدَ هُنا لِمسـاهمتها في تجلِية أُمُورٍ كثيرَةٍ لِلْمُسْــتَرشِدِين :
                  " ... ...
                  وَلَدي المُكَرَّم الأخ صالح بن جبرين أَيَّدَنا الله تعالى وَ إيّاهُ بِأَنوارِ هدايَتِه و أمداد عنايَتِهِ و حفظنا جميعاً بِحُسْنِ الْمُتابَعةِ لِخَيْرِ بَرِيَّتِهِ سيِّدِنا مُحَمَّدٍ رسولِ الله ، عليه أفضَلُ صلاتِهِ وَ سلامِه و تَحِيَّـتِه :
                  سلاماً طَيّباً عَطِراً وَ بعدُ ،
                  فَرُبَّما يَصْعُبُ على البعضِ أَنْ يَتَصَوَّرَ كَمْ كانَ حُزْنِي عميقاً بعد الإطّلاع على المُحاوَرةِ العنيفةِ التي جرت بينكم و بين أحد مُتَحَمّسي المُشاركينَ باسم: " ... ... " قبلَ أَيّام تحت عنوان :" ... ..." ... ، إِذْ ما زِلْتُ حزينة قلقة حتّى الآن.. فالمِراءُ في العلم يُقَسّي القلب، و قد كتبتُ لحضرتكم هناك نحو هذه الرسالة على عَجَلٍ وَ لَعَلَّها لَمْ تُقرَأْ لِغَزارةِ مُتابَعةِ ذلك الأخ بِنَفْسِ الأُسلُوب...
                  وَ حِرصاً على النصيحةِ عُمُوماً وَ خُصُوصاً أُعِيْدُ ههُنا نَحوَ ما قُلْتُ لِحَضْرَتِكُم هُناك :
                  (قُلْنا) " ... فَإِنَّنا و الحمدُ للهِ لا نَخْتَلِفُ في أَنَّ مولانا الباري عَزَّ وَ جَلّ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ سِـرَّ ذاتِه العليّ أَوْ يُحِيْطَ بِهِ عِلْماً أَحَدٌ سِواهُ، إذْ لا شريكَ لَهُ في صِفَتِه بِوَجهٍ من الوُجوه، وَ كُلُّ ما وَلَّدَهُ خيالُنا و تَصَوَّرَهُ وَهْمُنا أو نتج و توَلَّدَ عن فِكْرَتِنا فلا شَكَّ أَنَّهُ مَخلُوقٌ مِثْلَنا و ليس هو الخالق العظيم، لأَنَّهُ تعالى لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد ...
                  هُوَ القُدُّوسُ العَزِيْزُ الذي لا يُنال، و الباطِنُ اللطيفُ الذي لا يُدْرِكُهُ الفِكْرُ و الخيال، الظاهرُ المعروفُ بآيات قُدرته القاهرة و حكمَتِهِ الباهرة .. فليس لِمَخْلُوقٍ أَنْ يُسَمِّي الله تعالى بِخلاف ما تَسَمّى أَوْ تَجَلّى به لِخَلْقِهِ بِوَحيِهِ لأَنْبِيائِهِ ثُمَّ بِتَبلِيْغِهِم لِمَنْ دُوْنَهُم بِحَسبِ ما أُمِروا .. لا نتعَدّى طَوْرَنا وَ لا يَسَعُنا إلاّ ذلكَ فلا حاجَةَ إلى التَّشَوُّشِ و لا إلى التشْويشِ ...
                  كُلّ ما في الأمر أَنَّ بعض الإخوة في هذا المُنْتَدى الحبيب و أمثاله مِمَّن قَدْ لا يَقِلُّ عن حضرتكم حِرْصاً على السُنَّة قد ضاقوا ذَرْعاً مِنْ تَوالي الضراوة الشَرِسَة التي أُولِع بِها بعضُ الغُلاةِ الغافلين من القُساةِ الجُفاة، الذين يَظُنُّون أنَّهُم يفهمون الكتاب الكريم و السُنَّة السَنِيّة على نَهْج أسلافنا الصالحين من فُضَلاء أُمَّتِنا المُحَمَّدِيَّةِ العظيمَةِ، و أنَّهُم على فطرة الإسلام التي شَبَّ عليها الأعرابيُّ في القرون الفاضلة و تغذّى بلبانِها أطفال الكتاتيب وشابت عليها عجائز المسلمين و حلَّقَ بِها أساطين العلماء الربّانيّين ...
                  ثُمَّ يَجِدُونَهُم لا يَقِفُون حيث وقف القومُ رحمهم الله تعالى بَلْ يَخُوضُونَ فِيما نُهوا عنه وَ يشتغلون به عمّا هو أولى و أليق بالْمُؤْمِن الصادق وَ أَحرى بطُلاّبِ الآخرة ...
                  لا يقتنعون بِمَعرِفة سيّد الْمُسْلِمين العالم الربّانيّ الصحابيّ الجليل سيّدنا أُبَيّ بن كعب رضي اللهُ عَنْهُ عندما وصل في مجلس تعليمه إلى قول الباري عزّ و جلّ {وَ أَنَّ إلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى} وقال:" إنقطعَ دُونَهُ.. أو قال:" إنْتَهى دُوْنَهُ فِكْرُ كُلٍّ مُفَكِّرٍ فَلا فِكْرَةَ في الربّ عزَّ وَ جَلّ "، وَ هُوَ الذي قَدْ قال لهُ عليه الصلاةُ وَالسلامُ:" لِيَهْنكَ العِلْمُ أَبا الْمُنْذِر" ..!! ..
                  وَ لا يقبلون تنبيه أُمِّ المُؤْمنين السيّدة أُمّ سلمةَ بقولِها رضي اللهُ تعالى عنها:" ... الكيفُ غَيْرُ معقول" أَيْ مُسْتَحيل ...
                  و لا يمتثلُون لِتَصريحَ إمام أهل الحديث في أوج عصرهم الذهبيّ عالم المدينة سيّدنا الإمام مالك بن أَنس رضي الله عنه: " استوى ، كما وَصَفَ نَفْسَهُ، و لا يُقالُ كيْفَ، وَكَيْفَ عَنْهُ مَرفُوعٌ ." ( أَيْ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَقَدِّسٌ عن "كَيْف" )، و نحو ذلك من الآثار المشهورة...
                  بل لا يَزْدَجِرُوْنَ بِنهي أمير الْمُؤْمنين في المَشارق و الْمَغارب سيّدنا و مولانا المُرتَضى أَبي الحَسَنِ عليّ بنِ أبي طالب رِضوانُ الله وَ سلامُهُ عليه في جوابِهِ لِمَنْ تَوَهَّمَ أَيْنِيَّةً في حَقِّ فاطِرِ البَرِيَّة فَسَألَ عنه بالأين .. ، فَقالَ رضي الله عنه : " الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لا يُقالُ لَهُ أَيْن "، فقال السائلُ: "فَكيف هُوَ ؟"، قال: " الذي كَيَّفَ الكيفَ لا يُقالُ لَهُ كيف..."، هذا جوابٌ فَصْلٌ من رابع العُظَماءِ الراشدين الخلفاء المهديّين الذينَ أُمِرْنا أَنْ نَعَضَّ على سُنَّتِهِمْ بِالنَواجِذ، وَ يَكفيه فَخراً قَوْلُ سَيّد المُرسَلينَ صلّى اللهُ عليه و سلّم في فَضْلِهِ:" علِيٌّ مع القُرآن و القُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لَنْ يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ" أَوْ قالَ:" لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا على الحَوْض" ، وَ قَوْلُهُ عليه الصلاةُ و السلام لأحبِّ بَناتِه إليهِ سيّدةِ النساء فاطمة الزهراء رضي الله عنها:" أَما تَرْضَيْنَ أَنّي زَوَّجْتُكِ أَكْثَرَ أُمَّتِي عِلْماً وَ أَعْظَمَها حِلْماً ؟!!" وَوَرَدَ في شَأْنِهِ:" إِنْ تُبايِعُوا عَلِيّاً يَحْمِلْكُم على الْمَحَجَّةِ البَيْضاء"، ( أو كما وردَ ) ... و سائر فضائلهِ المشهُورة وَ أَعْلامِ مَفاخِرِه الْمَنْشورَة على أرجاء المعمُورة...
                  ثُمَّ إذا خُوْطِبَ أُوْلئِكَ المُتَنَطِّعُونَ بِبَديْهِيّاتِ الفِطْرَةِ وَ مُسَلَّماتِ العقل السليم (لا سيّماَ منْ لا خبرة له منهم بالأسانيد و الأصول وَ خفيّ العِلَلِ في بَعْضِ الرواياتِ مَتْناً أَوْ إسناداً إِذْ لَمْ يُؤْتَ الصَبْرَ على السَبْرِ) ، لأنَّ القُرآن الكريم هو لِقَومٍ يَعْقِلُون، وَ قِيلَ لهم: الكَمُّ و الكيْفُ وَ الدُخُولُ وَ الخُرُوجُ و المُماسَّةُ و النُقْلَةُ مِنْ صفاتِ المَحدُودات، و اللهُ سُبْحانَهُ أَجَلُّ وَ أَعلى من أَنْ يُحصِيَهُ عَدٌّ أو أن يَقْطَعَهُ حَدٌّ أو تَحصُرَهُ غايَةٌ بل تعالى عن الحدُود و الغايات، ... يَقُولون هذا كلامٌ لَمْ يَرِدْ عن السلف ... نقُولُ :" سُـبحانَ الله ..!! .. أَليسَ التكييفُ في اللسان العربيّ هو القطع و التحديد و التصوير و سائر لوازم الْهَيْئَةِ ؟؟ !! إِذَنْ فَلِمَ قالت السيّدة أمُّ سَلَمة رضي الله عنها :" الكيفُ غيْرُ معقول.." ؟؟ ..أي مُستحيل ممتنع لا يَصِحُّ في حق الله عَزَّ وَجَلَّ...
                  ثُمَّ يَتمادى هؤُلاءِ الغُلاةُ في بِدعَتِهِم حَتّى يَقَعُوا في التكذيب بِنُصُوص كتابِ الله العزيز، و العياذُ بالله الكريم، فَيُبالغُونَ في التمويه على عوامّ الأُمَّة بِنَفْيِ التنزيهِ التفصيليّ و جَحْدِ وُرُودِهِ على الإطلاق... !!! ..
                  { أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَمْ على قُلُوبٍ أَقْفالُها }..
                  أليسَ قَولُهُ عزَّ وَجَلَّ { لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَد } نَفياً تفصيليّاً للوالِدِيّةِ و الوَلَديّة يَقْتَضِي التنزيهَ عن أن يكونَ تعالى أَصْلاً لِشَيْءٍ أوْ أن يَنَحَلَّ منه شيْءٌ أو يكونَ انحَلَّ من شيْءٍ أَوْ تَقَدَّمَهُ شيْء أو يَحلَّ في شيْءٍ أَو يَحلَّ فيه شَيْءٌ ؟؟؟ ... أَلَيْسَ تَفْصِيْلاًْ لِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ أَيُّ شَيْءٍ فَرْعاً عَنْهُ أَوْ جُزْءاً مِنْهُ - تعالى- أَوْ أَنْ يَكُونَ هُوَ ناشِئاً من شيْءٍ أَوْ فَرْعاً عنْه أَوْ جُزْءاً منه ؟؟؟...
                  أليسَ في قوله عزَّ وَ جَلَّ { وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحدٌ } نفيٌ لإمكانِ أنْ يُدرِكَهُ أحدٌ إِدراكَ إِحاطةٍ و استيعابٍ ...؟؟؟..!!!..
                  أليسَ قوله عزَّ وَ جَلَّ { لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ و لا نَوْمٌ }، بتنكير سِنَة و نوم ، نفياً تفصيليّاً يقتضي تنزيهَهُ تعالى عن أيّ ضربٍ من النوم و عن أدنَى شائبةٍ من نُعاسٍ أَوْ أَقَلّ إِغْفاءَةٍ ؟؟؟ ..
                  ألَيْسَ في قَولِهِ سُبْحانَهُ { وَ لا يَؤُودُهُ حِفظُهُما...} تنزيهٌ تفصِيلِيٌّ عنْ حُصُولِ تضايُقٍ أوْ إِثْقالٍ شاقٍّ أو مَظنَّة طُرُوءِ الإِعياء مِنْ طول الحِفْظِ ... ؟؟؟ ، أم لا يَرَوْنَ هذا تفصيلاً في نفي ما لا يليقُ بعظمَةِ قُدُّوسِيَّتِهِ عزَّ و جلَّ ؟؟؟ .. !! ...
                  أليس في قوله تعالى{ و ما مَسَّـنا مِنْ لُغُوب } نفيٌ لأنْ يُصِيْبَهُ أَدْنَى تَعَب؟؟؟؟ .
                  أليس في إخباره عن سيّدنا مُوسى الكليم عليه السلام في قوله {لا يَضِلُّ رَبّي وَ لا يَنْسى} نفيٌ للجهل و السَهْوِ و العجزِ و الْحَيْرَةِ و الغفلَةِ و الضياع و التضيِيع و مظَنَّةِ الحاجة إلى الإستذكار بالكتاب؟؟؟
                  أليسَ في نَفْيِ ما افتُرِيَ من ألُوهيّةٍ لسيّدِنا المسيحِ عيسى بنِ مريَمَ و أُمِّهِ عليهما السلام في قول الله تعالى{ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } تنزيهُ للإِلهِ الحقّ عنْ مظنّةِ إِمكانِ طروءِ الفناءِ و عن الحاجة إِلى إِمدادِ غيرِهِ لهُ بالإِبقاءِ لأنَّهُ هُوَ وحدَهُ الحيُّ بِذاتِهِ القَيُّومُ بِذاتِه ...
                  أليسَ في هذه الآيةِ الكريمة نفسِها في قولِهِ عن سيّدِنا عيسى المسيح { ... وَ اُمُّهُ صِدّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطعامَ ...} تَمْجِيْدٌ لِمولانا عَزَّ وَجَلَّ بِاَنَّهُ هُوَ وَحْدَهُ الماجِدُ على الحقيقة ، أي المُمِدِّ لِغَيْرِهِ بالرزق و الغذاءِ و القِوام و الحِفظِ و نحو ذلك، و نَفْيٌ لأن يكُونَ مَمْجُوداً و نفيٌ لحاجة الطعام و الغذاءِ عنْهُ ، لأنَّ الذي يَتَقَوَّى بالقُوتِ و يُمَدُّ بالغذاء و الشراب لا يكونُ غَنِيّاً بذاتِهِ ، و لا يَسْتَقِلُّ بَلْ تعتريه التغيُّرات و الأطوار فَالذي يُوْلَدُ وَ يَكْبر و يكُوْنُ مُحتاجاً إلى الإستمدادِ بالغِذاءِ و يمضي و يُرفَعُ و يَغيبُ و يرجع و يَنْزِلُ ثُمَّ يَمْضِي، لا يكونُ القَيُّومَ الصَمَدَ أَزَلِيَّ الأَبَدِ ، بل هو مُحتاجٌ لِغَيْرِهِ فلا يكونُ إلهاً ، و اللهُ مُتَقَدِّسٌ عن كُلّ ذلكَ فَهُوَ وحدَهُ الإلهُ الحقّ .. و هو وَحْدَهُ الغنِيُّ بِذاتِهِ الأقدَسِ عن جميعِ العالَمين ...
                  أليس في قوله تعالى لحبيبه المُصطفى نبِيِّنا مُحَمَّدٍ عليه الصلاة و السلام { وَ لا يَعْزبُ عن رَبِّكَ مِثقالُ ذَرَّةٍ ...} الآيات... نَفيٌ لأن يَغِيْبَ عن عِلْمِه شَيْءٌ أو يستعصِيَ على قُدْرَتِه شيْءٌ أوْ أَنْ يُفْلِتَ أَوْ يَنْفَلِتَ من سيطرته شيْءٌ أوْ أن يجهَلَ مقادير الجُزئِيّاتِ جُملَةً و تَفصِيْلاً مهما صغُرَتْ أَوْ كَثُرَتْ ؟؟؟...فتَوكَّلْ عليه و اصطبر لعبادَتِه...
                  و في قوله تعالى{ يَعْلَمُ ما بينَ أَيْدِيْهِمْ و ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيْطُوْنَ بِهِ عِلْماً} نَفيٌ لأَنْ يُدرِكَ سِواهُ حقيقةَ ذاته أوْ جميعَ ما هُوَ فاعِلٌ أَبَدَ الأبَد، لأنَّهُ الواحدُ الأحَدُ المُتعالي عن أنْ يُكافِيَهُ أَحَدٌ ...
                  - و لَوْ ذهبنا نتقصّى لِما بين دفَّـتي الكتابِ الكريم من ذلك لَطال الأمر ... فَاَوَّلُ ما نلقى من نحو ذلك { ... و ما يَخْدَعُوْنَ إلاّ أَنْفُسَهُم ...} نَفى أَنْ يُخْدَعَ سُبحانَهُ بوجهٍ من الوُجوه ...
                  { ... وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيْلاً } بما في ذلك الإثباتُ و التنزيهُ و إِنْ كانَ الإثباتُ في الظاهر أَكْثَرُ لأنَّهُ الأصل ، وَ ذِكْرُهُ في الكتابِ الكريمِ أكثرُ لِحِكْمَةِ ترسيخِ لُجُوءِ العبادِ إليهِ عَزّ َوَ جَلَّ بعِبادَتِهِ وَ سُــؤالِهِ ، لِيُعْطِيَنا بِفَضْلِهِ مِنْ كَرَمِهِ سُبْحانَهُ، و لا بُدَّ مع ذلك من التنزيهِ التفصيلِيِّ أيضاً لِئَلاّ نَعْبُدَ غَيْرَهُ سُـبحانَهُ ... { وَ ما تُغْنِيْ الآياتُ و النُذُرُ لِقَومٍ لا يُوقِنٌونَ}...
                  فانْصَحْ أُخَيَّ أصحابَكَ أَن يَتُوبوا من التكذيب بآيات الله و لا يتكلَّموا بغير علم و لا يُفَسّروا القرآنَ العَظِيْمَ بغير مُقتضى لسان العرب و لا يَتَأَوَّلُوا كلام السلف الصالح على غير وجهه و لا يفتَرُوا عليهم ما لَمْ يَقُولُوا ، و أن يُوافِقوا جُمهُور الأُمَّة عَبْرَ القُرون و يدخُلُوا في جَماعة الْمُسْلِمِين و لا يَتطاولوا على أهل السُنَّة ، و لك جزيل الأجر إنْ شاء الله، إِنْ تَدَبَّرْتَ وَ اعتَبَرْتَ وَ سَـدَّدْتَ وَ صَحَّحْتَ الإحتِسابَ .
                  و اللهُ وليُّ التوفيق
                  ..." إهــ . الرسالة .
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • عمر البوريني
                    طالب علم
                    • Jul 2007
                    • 236

                    #69
                    المشاركة الأصلية بواسطة جعفر علي عمر الأزدي
                    العقيدة السلفية أقرب لعقلي و قلبي في مسألة علو الله و أنه في السماء و هذا ما تثبته آية ( بل رفعه الله إليه ) و لم أجد إجابة !! و ناقشت فيها أحد الأحباش و جلس يخربط عندي و يقاله فاهم !! هههههههه مصيبة
                    بالنسبة للخربطة فلا يتنزه احدٌ عنها، وقد ناظرتُ وهابيا مثلك قبل أيّام، فأنكر أن يكون العرشُ مخلوقا، ثم قال لا أدري هل الله خلق العرش أم لا! وهو ماجستير أصول دين من إحدى الجامعات السعودية، وإنما قالها كي يهرُب من الإلزام (فقبل أن يخلق العرش فهل كان عاليا؟ أم حدثت فيه صفة العلو بعد خلقه للعرش؟) فما رأيك فيه؟
                    اما بالنسبة للآية، فأنا مشفقٌ عليك عندما تردد: (أنا عامّيّ، أنا عامّيّ...) وتقول (لم اجد إجابة) فها أنا سأجاوبُك:

                    أنت قُلت:
                    المشاركة الأصلية بواسطة جعفر علي عمر الأزدي;
                    3 ) بل رفع الله عيسى إليه في السماء و الهاء عائدة على الله، إذا الله في السماء سبحانه و تعالى.
                    و قد يرفع الإنسان شيئا إليه من الأسفل و يكون فوقه و الله فوق مخلوقاته
                    فهل هناك تفسير آخر يا إخوة
                    أنت اعترفتَ قبلُ مرات كثيرة أنك عامّيّ، ولذلك احذر كُلّ الحذر من تفسير القرآن برأيك، والحل في مثل هذه المشكلات هو الرجوع إلى أمهات التفاسير والاكتفاء بها، فهل رجعت إليها؟
                    ثانيا: أنت دخلت هنا قسم المناظرات، فكانك تريدُ مناظرتنا تريد أن تثبت لنا أنّ الله في السماء، ونحنُ لا نخالفك في هذا، ولكن بشرط الالتزام بما قاله أئمة التفسير في هذه الآية.
                    ثالثا: إن هناك أماكنُ اختصّ الله تعالى بها، فنسب بعض الأشياء إليها، فكانت نسبة الأشياء إلى تلك الاماكن تعني نسبتها إلى الله تعالى الذي اختص بتلك الاماكن، لكيّ ينبهنا تعالى على معنى خاصّ في تلك الأشياء أو تلك الاماكن، ولذلك قال أحمدُ بن حنبل: (وإنّما خصّ الله العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء) اهــ من عقيدة احمد بن حنبل برواية أبي الفضل عبدالواحد التميمي.
                    فعلى ما قال احمدُ بن حنبل يكون قوله تعالى: (بل رفعه الله إليه) أي إلى الله في السماء، لأنّ السماء لله، فرفعُه إلى السماء التي لله رفعٌ إلى الله، فتأمّل، ولذلك قال الواحديّ -وهو من كبار مفسري السلف- ([إليه] أي إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سوى الله فيه حكم، وكان رفعه إلى ذلك الموضع رفعًا إليه، لأنه (رُفِع) عن أن يجري عليه حكم أحد من العباد)اهـ، العباد الذين زعموا انه قُتِل وانه في الأرض، فكأنّ الله تعالى أراد إكذابهم بأنه ليس في الأرض، وانهم لم يقتلوه، وهذا هو سرُّ اختصاص السماء بالرفع إليها.
                    رابعا: أما بالنسبة لنا، فنحنُ لا نختلفُ معك في أنّ الله في السماء عال على خلقه، ولكنّ هذه الآية لا تدُلّ على ذلك، بل هناك نصوصٌ أخرى تدل على ذلك المعنى، وإنما دلّت هذه الآية فقط على أن عيسى رُفِعَ في السماء إلى الله، والله سبحانه لا شريك له في سُموّه وعليائه لا عيسى ولا غيره، والظّن بأن عيسى مع الله في السماء (بمعنى أن السماء مشتملة عليهما) مساواة بينهما في الكمال، وهو شرك.
                    خامسا: هذه الآية لن يصعُبَ عليك فهمُها إذا فهمتها بنفس الطريقة التي تفهمُ بها قول النبي ص: (أقرب ما يكون العبدُ إلى ربّه وهو ساجد) مع أنّ السجود نزول وليس صعودًا، ولن يصعُب عليك فهمها إذا فهمتها كما تفهمُ قول النبي ص: (إن ربه بينه وبين القبلة).

                    وبعدَ ذلك كلّه، إن كُنتَ عامّيّا حقّا ولم تفهم كلامي لصعوبته وغموضه عليك، فمذهبنا الأشعريُّ السنّيّ يقول لك: اعتقد أنّ الله في السماء بلا كيف، ولا تُبالي بما يقوله الناس لا أشعري ولا غيره، فهذا هو الحقّ فلا تحد عنه، وقل لمن هم وراءك: هكذا قال لي الأشاعرة...
                    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                    تعليق

                    • عمر البوريني
                      طالب علم
                      • Jul 2007
                      • 236

                      #70
                      أخبرني: ما هو السرُّ العجيب في عقيدة الجلوس هذه؟

                      ولماذا تشتركون بها مع الوثنيين؟




                      ولا أدري كيف تصيرُ آثارُ الجلوس حجة علينا ونحنُ لا نؤمن بها أصلا!
                      لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                      تعليق

                      • عمر البوريني
                        طالب علم
                        • Jul 2007
                        • 236

                        #71
                        مغالطات فقط للهروب من أدلة القرآن والسنة
                        ......
                        هؤلاء هم الذين يرمونهم بالباطل إذن وتعجب!!!!!!!
                        هذا هو الهروب من الموضوع... طلبت أدلة فأتينا بها، فصرت تتحدث عن الجهمية والسلف في أمر آخر، وقد نسيتَ أن تضع قصيدة القحطاني هنا أيضا حتى تكتمل خطبتُك...
                        ونأتي إلى الجد:
                        أين التلازم بين تنزيهنا وتعطيل الجهمية؟ وأين التلازم بين تجسيمك وتنزيه السلف؟
                        التلازم الحاصل في عقلك بين الأشاعرة (الذين يثبتون علو الله المنزه عن علو المحسوسات) وبين الجهمية (الذين لا يثبتون لله وصفا) إنما قام لأنك لا تدرك معنى للعلوّ إلا العلو (الحسيّ الجسميّ) الذي يقاس بالأشبار والسنتيمترات، والذي ينفي هذا المعنى التجسيميّ فهو عندك معطّل، وبما أن الأشاعرة ينزهون الله عنه والجهمية ينفونه فكلاهما معطلة عندك، فكل من نفى المعاني التجسيمية والتشبيهية فهو معطل عندكم.




                        قول الباجى ( " وَقَوْلُهُ: لِلْجَارِيَةِ أَيْنَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ لَعَلَّهَا تُرِيدُ وَصْفَهُ بِالْعُلُوِّ وَبِذَلِكَ يُوصَفُ كُلُّ مَنْ شَأْنُهُ الْعُلُوُّ فَيُقَالُ مَكَانُ فُلَانِ فِي السَّمَاءِ
                        بِمَعْنَى عُلُوِّ حَالِهِ وَرِفْعَتِهِ وَشَرَفِهِ"اهـ)
                        باطل بلا شك وهذا مثال قاطع فلما يسأل النبى أصلاً أين الله؟؟ وإجابتها بقولها فى السماء ألم يخطر على قلب رسول الله أن هذه الجارية تقصد ما
                        تقول فيبادرها
                        بتعليمها وإفهامها مثلاً.
                        هذا يحدث منا غيرة على دين الله أفلا يغار رسول الله على ديننا؟؟!!
                        دعك من أساليب العوامّ وتكلم بالعلم والبرهان لا بالعاطفة والصّراخ والجعجعة، وإذا كنت تغار على الدين فلتكن على الله أغير عندما يصفه شيخ إسلامك بأنه شابٌّ أمرد، أو بأنه يستطيع الركوب على ظهر البعوض والحشرات، تعالى الله.
                        ولم تبين لماذا هو باطل إلا بالاستهجان، لم تبين ما فهمته من الكلام ولا أفهمت الناس ماذا تريد.
                        والجارية، لم يبادر النبي إلى تصويبها لأنها أصلا لم تخطئ، نعم، فالنبيّ لا يقرّ على الخطأ، والباجيُّ رضي الله عنه لم يعارض قول النبي أصلا، ولم يقل إن قول الجارية خطأ ولم يقل إن الله ليس عاليا على خلقه بل نصّ على العلو لو كنت تعقل ما تقرأ، فما هو الباطل في كلامه؟ الباطل كما يظهر من كلامك هو قوله: (عُلُوِّ حَالِهِ وَرِفْعَتِهِ)، وكلامك هذا هو التعطيل والتجهّم بعينه، فأين ورد عن السلف أنهم ينزهون الله عن هذا؟ وعلى كل حال فسيدخل الكثير من الناس هنا وسيقرؤون.
                        مع أن الاستدلال بهذا الحديث لا يتم إلا بالروايات الأخرى له، وهي قوله: (أتشهدين ألا إله إلا الله).
                        أرجو أن تكون مشاركاتك القادمة أكثر نضوجا
                        (يتبع)
                        لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                        تعليق

                        • عمر البوريني
                          طالب علم
                          • Jul 2007
                          • 236

                          #72
                          أفلا تدرك أنت معنى إحتجاج العلماء على الجهمية بحديث (ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ
                          وَتَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ)؟؟
                          حديثك هذا تالفٌ وضعيف، نبهتك عليه من قبل، فأنت تُؤكّدُ لنا حقا وصدقا بعد التجارب الكثيرة أن سبب ضعف عقيدتكم هو هذه المخرقات والموضوعات، ثم تزعمون بأنكم أهل الحديث! وتقول:
                          وكفاية تناقلهم لأحاديث الصوت المتكاثرة وآثار الجلوس مع ضعفها والاحتجاج بها.
                          الجلوس؟
                          الجلوس على ظهر البعوضة كما قال شيخُ إسلامكم؟
                          وهل يستطيعُ شابُّكم الأمرد أن يجلسَ على ظهور الكلاب والخنازير والدوابّ والحشوش؟ فهي أكبرُ قليلا من البعوض...
                          لا تقل لي هذه فلسفة، لأن السلف احتجوا بهذا الكلام على المعتزلة القائلين بحلول الله في الأمكنة وأنا أستخدم هنا طريقتهم في الرد عليك.
                          ثم أين قال أهل الحديث بأن أحاديث العقائد إن كانت ضعيفة فهي حجة يا زاعمي اتباع السلف و الحديث؟
                          بل أهلُ الحديث مجمعون على عدم الأخذ بالأحاديث الضعيفة، فأتِ لي بشخصٍ بمكانة البخاريّ إمام أهل الحديث يثبتُ لنا مخالفته له من أن مذهب المحدثين هو عدمُ الاحتجاج حتى بالحديث الصحيح إن كان من خبر الواحد لأنه لا يفيد إلا الظّنّ، ولا يكفي الظنُّ في المعتقد، فما بالك بالضعيف؟ فقد بوّب البخاريُّ بابا بعنوان: (باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام)اهــ، قال الكرمانيّ: (ليُعلم أنه في العمليات لا في الاعتقاديّات) ووافقه ابن حجر، ولذلك قال الخطيبُ البغداديُّ وهو إمامُ وقته في الحديث: (خبرُ الواحد لا يُقبلُ في شيء من أمور الدين المأخوذ على المكلفين العلمُ بهوالقطع عليها) اهــ من الكفاية في علم الرواية له.
                          وبما أنّ الحديثَ الضعيفَ لا يفيد القطع واليقين عند أحد من عقلاء البشر فالقرآن يكفينا في الرّد على عقيدتكم حيثُ قال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) وقال: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ)
                          فقد رتّبَ الله تعالى العذاب ودخول جهنم على الذين يتبعون الظنون مثلكم، وقد أخبرنا أنّ الظنَّ هو السببُ في أن يكذبَ الناسُ على الله تعالى...
                          وانظر في الموضوع: "الاحتجاج بخبر الآحاد في مسائل الاعتقاد" لصهيب السقار.
                          فليحكم القارئ إلى أي مدى يحتال هؤلاء القوم على العلم والدين، فابن تيمية يصحح حديث الشاب الأمرد وحديث الثقل وحديثا يثبت به مساحة لله وحديثا يثبتُ به خروج الكفار من النار لمجرّد ورودها في كتب الحديث مع أنها في غاية الضعف من ناحية السند والمتن! وابن القيم يصحح حديث (فأصبح ربك يطوف في الأرض وخلت عليه البلاد) لمجرّد وروده في كتب الحديث! مع أن المحدثين أجمعوا على ضعف هذه الأحاديث والمخرقات...
                          أما حديثُك هذا فنصُّه: ""عن العباس بن عبد المطلب قال: زعم أنه كان جالسا في البطحاء في عصابة ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس فيهم، إذ مرت عليهم سحابة فنظروا إليها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا نعم هذا السحاب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم والمزن؟ قالوا والمزن، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم والعنان؟ قالوا والعنان، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم هل تدرون كم بعد ما بين السماء والأرض؟ فقالوا لا والله ما ندري، قال فإن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة والسماء التي فوقها كذلك حتى، عدهن سبع سموات كذلك، ثم قال فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء إلى السماء وفوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن ما بين سماء إلى سماء فوق ظهروهن العرش بين أسفلة وأعلاه ما بين سماء إلى سماء والله فوق ذلك"" سنن الترمذي، وقريب منه في المستدرك.
                          وقد أجمعوا على تضعيفه، فهنيئا لكم هذه العقيدة الضعيفة.
                          لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                          تعليق

                          • عمر البوريني
                            طالب علم
                            • Jul 2007
                            • 236

                            #73
                            أفلا تدرك إحتجاجهم بقول ابن مسعود (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] . قَالَ: «الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ
                            الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ»)؟؟
                            كما فعل الامام البخارى وأبو داود وغيره من أئمتنا؟؟!!
                            بلى أدرك معنى ذلك، وهو ما مثلته لك بقول الباجي، وعلى ما سأبينه من كلام السلف لاحقا.
                            أما البخاري فنقلُك عنه غيرُ صحيح، فليس في صحيحه: («الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ»)
                            بل الذي فيه هو: (باب "وكان عرشه على الماء"، "وهو رب العرش العظيم"، قال أبو العالية: "استوى إلى السماء": ارتفع، "فسواهن": خلقهن، وقال مجاهد: "استوى": علا على العرش) وهو ما يقول به الأشاعرة.


                            أوما تقوله ينكره الجهمية؟؟!! بل يقولون بعلو المكانة والمنزلة بلا ريب.
                            فعجباً لهؤلاء الأئمة الذين يحاربون الهواء؟؟!!
                            عجبا لك أنت، وهل كفّر السلفُ الجهميّة لأنهم يقولون بعلو شأنه الله أو بفوقيته بالقهر والتدبير والشرف والرفعة؟
                            أما قول ابن حجر -رحمه الله- (وفيه الرد على من زعم أنه على العرش بذاته)
                            لا فهذا باطل بل من أبطل الباطل رحم الله الإمام وهذا نتيجة تأثره بمذهب الاشاعرة غفر الله لنا وله.
                            كل الأشاعرة متأثرون بمذهب الأشاعرة وليس ابن حجر وحده، وابن حجر أشعري في كل المسائل التي يخالفكم بها الأشاعرة، ليس منكم في شيء إلا فيما توافقون به الأشاعرة.
                            وكل تفسيرات العلماء الراسخين عندكم خطأ، والتفسير الصحيح هو تفسير العوام الدهم البهم أتباع كل ناعق من العجزة والراسخين في جهلهم، فاستغفر لنفسك على سوء معتقدك أولا قبل أن تستغفر لغيرك.
                            وأنتم تبرهنون بأنكم تبعٌ لنا بعدم قدرة مذهبكم على الاستغناء عن مخالفيه، فلو انكم استغنيتم عمّن تصفونهم بالبِدَع لما بقيَ لكم أحد من عظماء الإسلام.

                            لهذا قال ابن عبد البر تعليقا على الحديث ((وقد نزع بهذا الحديث بعض من ذهب مذهب المعتزلة في أن الله عزوجل في ‏كل مكان ,وليس على
                            العرش,وهذا جدل من قائله))
                            فإن النصوص من الآيات والأحاديث في إثبات استواء الرب سبحانه على العرش بذاته محكمة قطعية واضحة...
                            ابن عبد البر يرد على الذين يقولون بأن الله في كل مكان من المعتزلة، ولا يرد على أهل السنة الأشاعرة الذين يقولون بأن الله (على ما كان عليه قبل خلق المكان لا زوال له ولا تغير).
                            وابن عبد البرّ كلامه ليس حجة عندنا أصلا، وكلامه متناقض جدا، فمرة يقول ليس في مكان ومرة يقول في مكان ومرة يقول لا أدري، والسببُ في لك الاضطراب أنّ كتابه التمهيد مليء بالسقط والتحريف كما قال المحققون المغاربة، وكما قال محققه السعودي عبدالله عبد المحسن التركي في مقدمة تحقيقه له في "موسوعة شروح الموطأ" ط مركز هجر.
                            وحتى في هذه فأنت تختارُ ما يناسبُ عقلك فحسب، ففي التمهيد ما يناقض ما تريد إثباته، فقد جاء فيه:
                            "أَمَّا الِانْتِقَالُ وَتَغَيُّرُ الْحَالِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى إِطْلَاقِ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِي الْأَزَلِ لَا يُوجِبُ مَكَانًا وَكَذَلِكَ نَقْلُهُ لَا يُوجِبُ مَكَانًا"اهـ.
                            فهل يصيرُ إمامُك فيلسوفا عندك واحتجاجه هذا هو نفسُ احتجاجي الذي سميتَه فلسفة؟
                            أما بالنسبة لقولك (بذاته) فأنت تقول بأن هذه النصوص مُحكمةٌ وواضحة، وكيف تكون مُحكمةً والغالبية العظمى من المسلمين يخالفونكم فيها؟ وهي واضحةٌ بالنسبة لأي فهم؟ لفهمك أم لفهمنا أم لمن؟ وما معنى الوضوح والإحكام الذي تزعمُه هنا؟ وإن كانت واضحة لهذه الدرجة فلماذا لا يوجَدُ في القرآن لفظة: (بذاته) أو بمعناها؟ مع أن الآيات تدُلّ على مقصودنا نحن لا على مقصودكم، فآياتُ الاستواء وهي من آيات العلو- تخلو كلها من كلمة ذاته التي ابتدعتموها ولكنها لا تخلو من الاستواء بالفعل أو بالصفات
                            1-فقوله: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ) يعني استوى عليه مدبّرًا للأمر.
                            2-وقوله: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ) أي استوى مسخرا للشمس والقمر، استوى مدبرا للأمر، واستوى مفصلا للآيات.
                            3-وقوله: (أ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ* يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ) استوى بتخليقه، واستوى مدبرا للأمر.
                            4-وقوله: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) استوى مُغشِيًا الليلَ للنهار.
                            5-وقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) أي استوى عالما لما في الأرض، واستوى وهو مع عباده الذين في الأرض.
                            6- وقوله: (الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا)
                            7-وقوله: (تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)
                            فبكل وضوح: استواءُ الله وعلوّه إنما هو علوٌّ بالتدبير والتخليق والتسخير في كلّ الآيات، ولو كان المقصود منها علوٌّ حسّيٌ للذات لورَد ولو في واحدة على الأقل.

                            والسلف الذين تدّعي الانتسابَ إليهم يخالفون المجسمة في هذا، قال المزني: (لا يصحُّ لأحدٍ توحيدٌ حَتَّى يعلم أنّ الله على العرش بصفاته. قلت: مثل أيّ شيء؟ قَالَ: سميع بصير عليم) اهــ.
                            فإن قال المجسّم: إن كان معنى كلامه أنّ علوّ الله على العرش إنما هو بصفاته كالعلم والسمع والبصر....إلخ، فالله عال على كل شيء بصفاته، فلمَ خُصّ العرشُ بالذكر هنا؟
                            فالجواب: قال أحمد بن حنبل: (وإنما خصّ العرش لمعنى فيه مخالف لسائر الأشياء)اهـ.
                            والمعنى الذي فيه -والله أعلم- أن العرش أعظمُ مخلوق، فاستواؤه عليه يعني استواءه على ما هو أصغرُ منه.
                            قإن قيل: (ثم استوى) تفيد الترتيب، أفكان غيرَ مستوٍ على العرشِ بعلمه ثم استوى عليه بعلمه؟ وهل الذي ليس عال بعلمه إلا الجاهل؟ فتكونون قد نسبتم إليه الجهل قبل استوائه؟
                            فالجواب: بل المعنى: (ثمّ استوى عليه وهو عالمٌ به قادرٌ عليه مدبّرٌ له...) إلخ، كما قال تعالى: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) فعَلِمَ= وهو عالمٌ.
                            والخصمُ المجسم يلزمه في تفسيره بالاستقرار نفس اللازم: أفكان مضطربا ثم استقرّ؟ أم كان منحطًا ثمَّ ارتفع؟ أم كان سافلا ثم علا؟ تعالى الله عما يقولون.
                            ولن يستطيعَ المجسمُ أن يقول: (استقرّ عليه وهو مستقرٌ عليه أو ارتفع عليه وهو مرتفعٌ عليه) كما يقولُ المنزه (استوى عليه وهو مدبّرٌ له)، لأن الذي كان جالسا على الشيء لا يجوز أن يقال عنه كان جالسا ثم جلس، أما الذي لم يخلق العرش بعدُ فيجوزُ أن يقال عنه (لم يكن مدبرا له ثم دبّره عند إيجاه)، فتأمّل الفارق، تفسيرنا لا يستلزم الحدوث وتفسيرهم لا يستلزمُ إلا الحدوث، تفسيرُنا هو علوّ الخالق على المخلوق وتفسيرهم هو علو المخلوق على المخلوق...
                            والمزني واحد ممن احتججت أنت بكلامهم في قولك: "وقال المزني: كان الشافعي ينهى عن علم الكلام ..." فهل تعرضُ عن كلامه الآن؟ أم هل يصير جهميا لأنه يقول بأنّ العلو إنما هو علو بالصفات؟
                            ونحن كذلك لا ننكر علوّ ذات الله تعالى ولكن على ما قاله أحمد بن حنبل والمزنيّ وأبو الحسن الأشعريّ وأبو منصور الماتريديّ، وغيرهم من السلف، أنّ الصفات لا تنفكُّ عن الذّات، قال أحمد: (إن صفات الباري تعالى لا هي هو ولا هي غيرُه، وإنما هي صفات لموصوف، مجموع ذكرها مع المذكور هي إلهيّته ) اهـــ. أي إن معنى ألوهية الله هو اتصاف الذات بالكمالات، والصفاتُ مع الذات لا تفريق بينهما، فلا يكون الله في لحظة منفصلا عن كمال من كمالاته، فلذلك قال: (لا يجوز أن ينفرد الحقُّ عن صفاته ) اهــ.
                            فالذّات العليّة إنما هي عليّةٌ بصفاتها وكمالاتها ورفعتها وعِزّتها وقداستها، فإذا كانت القدرة والعلمُ والتدبيرُ والسمع والبصرُ من صفات ذاته تعالى فهو عال على العرشِ بصفاته، ولذلك فسّر الطبري قوله تعالى (وهو القاهر فوق عباده) بقوله: (الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَخَلْقِهِ إِيَّاهُمْ، فَهُوَ فَوْقَهُمْ بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ، وَهُمْ دُونَهُ.... وَاللَّهُ الْغَالِبُ خَلْقَهُ الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِهِ )اهـــ.
                            ولكنّ المجسمة لا يستطيعون فهم العلو والرفعة إلا "بالمسطرة" والسنتيمترات والأشبار، أليس هذا هو علو المخلوق على المخلوق؟
                            والمجسمة يستغلون عبارة مرويّة عن أحمد بن حنبل (بذاته) مع أنه روي عنه ما يخالف ذلك أيضا فيفسرونها على غير ما أراد (على فرض ثبوتها)، يفسرونها التفسير الذي يوجب حدوث صفات الله، وقد أجمع السلف والخلف على أن اعتقاد حدوث صفات الله، أو وصفه بصفة تقتضي الحدوث (كفرٌ) مخرج من الملّة، ولذلك نصّوا على كفر من قال بحدوث كلام الله وغيره من الصفات، واعتبروا مشاركة الله تعالى لغيره في صفة من الصفات شركا.

                            (يتبع)
                            لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                            تعليق

                            • عمر البوريني
                              طالب علم
                              • Jul 2007
                              • 236

                              #74
                              فالطعن ليس فى العقل ذاته بلا شك إنما فى هذه العقول التى ظنت أن بمقدورها تقول على الله (يجوز عليه كذا ولا يجوز عليه كذا)
                              أنت تغالط، ما رأيك فيمن يقول لك: (هل يجوز في العقل على خالق العالم أن يُعدمَ نفسه، هل يصحُّ هذا في عقلك أم لا؟ أم هل يصحُّ عليه أن يمرضَ ويعتلّ؟ وهل يجوزُ عليه أن يفصل ذاته نصفين أو ثلاثة؟ وهل يجوزُ عليه أن يخلُق صفات لنفسه) فما هي إجابة عقلك؟ يجوز أم لا؟ أم هل ستقول لا أدري وعقلي عاجز عن التفكير في ذلك؟
                              وسؤال آخر: أليس من القياس العقلي هو قياس الأولى عندكم؟ ألا يترتب على قياس الأولى القول بأنه (يجوز عليه كذا ولا يجوز عليه كذا)؟
                              ثمّ لماذا أمرنا الله بالتدبر العقليّ في خلقه؟ أليس لكي نعرف الأحكام الخاصة به تعالى؟
                              ولا يوجد عاقلٌ من المسلمين يمنع التجويز العقلي كما تفعل أنت، لأن ذلك يعني أن العقل معارضٌ للنقل، وهذا باطل، ولكن الممنوع أن يكون التجويز يفضي إلى تناقض مع العقل.
                              وبعد ذلك كله، فالقرآن يأمر الإنسان بإصدار الأحكام العقلية على الله تعالى، فمن أحكام الواجبات والمستحيلات العقلية ما ورد في قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)
                              فالوحدانية واجبة.
                              والمشابهة مستحيلة.
                              ومن أحكام المستحيلات قوله: (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)
                              ومن أحكام الجائزات جواز بعثة الأنبياء في قوله: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا)
                              وأرجو أن لا تمطمط في الإجابة وتحيد عنها، فآلاف الناس سيدخلون هنا وسيقرؤون.
                              وقد خالفكم فى هذا كثير من العقلاء. فلا حساب عليهم إذن إذا تعبدنا الله بعقولنا لا بنصوص الوحى من القرآن والسنة.
                              مغالطة، بل لقد أمرنا الله بالعقل في كل شيء، أما العقلاء الذين يخالفوننا فنحن لا ننكر أن لهم عقولا، ولكن بما أنّ الله لم يعصم أي عقل من الزلل (سوى الأنبياء) وبما أنهم لم يراعوا قواعد التعقُّل الصحيح فلذلك أخطأوا، سواء كانوا مجسمة مثلك أو فلاسفة أو غير ذلك، ولو أنهم راعوها كل المراعاة لما أخطأوا، فالله إذ أمرنا بالتعقل والتفكّر لم يأمرنا بالتفكير الخاطئ بل بالتفكير الصحيح، وعلى ذلك سيكون الحساب والعقاب في الآخرة.

                              بل قد خالفكم فى علو الله فوق السماء أمة الاسلام من غير الجهمية والمعتزلة والفلاسفة ومتكلميكم وغيرهم من مبتدعة الاسلام.
                              أما هذه فجميلة منك (أمة الإسلام من غير...ووو)، وقد نسيت أن تضيف إلى "خلطتك الشهيّة" بعض البهارات والمقبلات من (بعض الصوفية) وغلاة (الخوارج) وقدماء (الرافضة) و(غلاتهم) و(الكرّاميّة) و(المشبهة) وأراذل (الحنابلة)... إلخ، وكلهم مثلك يجوزون حلول الله في الأماكن والجهات وحلول الحوادث في الله، فتأمل كيف هو التشهّي والانتقاء.
                              بل عقولكم هذه تتحدى فطرة الإنسان وعقله بدعوى التنزيه.
                              فما أدرى بأى ذنب إذن نحاسب المعتزلة الذين أنكرت عقولهم أموراً فأولوا النصوص عليها.
                              بل وما أدرى بأى ذنب نحاسب الاسماعيلية الباطنية والنصوص فى عذاب القبر والحشر أقل بكثير جداً من آيات وأحاديث الصفات بل وأقوال السلف وغير ذلك.
                              ذنبهم هو سلوكهم سبيل المغالطات مثلك وتجنبهم التعقل الناجح، أما الباطنية فهم لا يعملون بدين الإسلام أصلا، لا نقلا ولا عقلا، ولو كنت تدري حقيقة دينهم لما ذكرتهم في هذا السياق.

                              أما بالنسبة لموضوع (الفطرة) الذي تغالطون به، فأي فطرة تعني بها؟ فطرة الوثنيين؟ أم فطرة الملحدين؟ أم فطرة المجوس؟ أم فطرة النصارى؟ أم فطرة اليهود؟ أم فطرة الروافض؟ أم فطرة المجسمة؟...إلخ؟ وكل طرف منهم يزعم أنه على الفطرة مثل زعمك.
                              أيَ إجابة ستختار سوف أجيبك بها عن أغلوطتكم العناديّة: (أي عقل تقصدون) كي تنقلب المغالطة عليك
                              !
                              فتأمّل...


                              وما لك تحتكر الصواب العقلى وأنا أخالفك فى هذا والقرآن على عقلى شاهد والسنة وأقوال السلف قاطبة بلا منازع؟؟
                              وما لك تحتكر النقل ونحنُ نخالفك فيه؟ والقرآن شاهدٌ على صحة فهمنا وبطلان خيالات عقيدة الشاب الأمرد وبطلان عقيدة التشبيه التي يصرّح شيوخكم بها، ومن الأمثلة على مصادمة عقائدكم للقرآن مصادمة صريحة قول ابن عثيمين في إثباته التشبيه : (الوجه الثاني: أن من قال بلا تشبيه إن أراد مطلق التشبيه فهو خطأ لأن هذا لغو، لأن ما من أحد يقول إن الخالق والمخلوق متماثلان سواء بسواء أبدا ، حتى الذين قالوا بتعدد الآلهة لا يقولون إنها متساوية)اهــ من شرح عقيدة أهل السنة والجماعة له/دار اليقين.
                              وهو مع مناقضته لمذهب السلف وإجماعهم، مناقضٌ لقوله تعالى: (وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ) إلى: ( تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ )، ولقوله تعالى: ( ليس كمثله شيء ).
                              أما مناقضته للآية الثانية فهو أوضح من أن يُذكر.
                              وأما مناقضته للآية الأولى فالآية تخبرنا أن الكافرين كانوا يعبدون آلهة من دون الله، أي لا يعبُدون الله، وذلك لأنهم كانوا يعتقدون أن آلهتهم التي يعبدونها لها صفاتٌ تساوي صفات رب العالمين، فكفروا من حيثُ ساووا بين صفات الخالق والمخلوق.
                              هكذا هو مذهبكم صريحُ المناقضة للقرآن، هذه على الحاشية بسبب خروجك عن الموضوع.
                              ومحل نقاشنا في (ما هي الأدلة النقلية على استحالة الجهة والمكان الحسيين)، وأنت تمطمط في الإجابة وتفتح مواضيع لا علاقة لها بالموضوع: (أئمتكم جهمية، وقد ندموا على الكلام واعترفوا....)إلخ من التُّرّهات والأكاذيب.
                              أما بالنسبة للقرآن والسنة فقد بينت لك قبلُ أنهما ضدّ العقل المجسِّم ومع فطرة التنزيه، وأنت لم تقدم لنا سوى (فهمك الشخصيّ) لعلو الله بأنه (علوّ حسيّ).
                              وأما أقوال السلف فهي ضدَّك أيضا، مع أنّ الاحتجاج بأقوال السلف كلهم طريق متعرّج شاقٌّ على المجسّمة كلّ المشقة، فإن كنت تتبع رأي السلف فقل لنا أيهما رأيه الصواب:
                              قول البخاري في صحيحه: ("إلا وجهه" إلا ملكه، ويقال: إلا ما أريد به وجه الله)؟
                              أم قول الطبري: (كلّ شيء هالك إلا هو، وقال آخرون: إلا ما أريد به وجهه)؟
                              أم قول أحمد بن حنبل: (بل وجهٌ وصفُه... ومن غيّر معناه فقد "ألحد" عنه)؟
                              وقبل أيام صديقك نبز الأشاعرة بالإلحاد، فهل يصدق الإلحاد على البخاري أيضا بنص أحمد بن حنبل؟ أم ستتراجع عن الاحتجاج بكلام السلف الذي تشمل الكثير من رواياته الصحيحة تناقضات لا يمكن حلُّها بخداعكم وتأويلاتكم؟
                              وقل لنا أيهما هو المصيب وأيهما المخطئ:
                              إسحاق بن راهوية، حيث قال بأن الله سميع بسمع، بصير ببصر [اللالكائي،1/258، دار الحديث]
                              أم عبدالعزيز الكناني الذي يمنع إثبات صفة البصر وصفة السمع؟ [الحيدة، 58، دار صادر]
                              فمن المخطئ ومن المصيب وكلاهما من السلف؟ والمسألة من أمهات المسائل ومهماتها؟
                              مع أنه لغاية كتابتي هذا المقال لا يوجد وهّابي واحد استجرأ على تحقيق مثل هذه المسائل لأن مذبه سينهار لو أنه أظهر هذه الحقيقة.
                              فمن أقوال السلف ما هو متعارض، وإن أخذت برأي أحدهما فلخصمك أن يأخذ برأي الآخر إذا كان مجردُ الرأي حجة، فيقع التكفير، لا بين الأتباع، بل سيقع تكفير للسلف أيضا، او على الأقل تبديع، أما إذا كان حجية رأي أحد من السلف إنما جاءت لموافقته للصواب فقد ألغيتَ الاحتجاج بصوابهم إلى صوابك الذي اقترحته أنت من وجهة نظرك أنت لا من وجهة نظرهم هم، فلا يبقى عندئذ معنى للاحتكام إلى آرائهم، اللهم إلا إذا أتيت بكلام علماءَ آخرين من السلف صرّحوا بخطأ المخطئ فيهما ونصّوا على ذلك نصا صريحا لا يحتمل التأويل، فيكون الرأيان المتناقضان مذهبين من مذاهب السلف ولأي واحد من الناس الأخذ بأحدهما، وما قضية اللفظ بين البخاري ومسلم وبين غيرهما من السلف علينا بغامضة.
                              لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                              تعليق

                              • محمد السيد موسى
                                طالب علم
                                • Apr 2010
                                • 61

                                #75
                                أولاً: حسبنا الله

                                ثانياً: لم أكن أنوى الرد على مثل هذه المحاورات بما فيها من تجاوزات ولكنى بعدما رأيت مغالطات كثيرة فضلت أن أرد فى نقاط سريعة للقارئ لئلا يغتر وبعدها أنهى الحوار إذ لا أحب هذا النوع منه

                                ثالثاً: أفضل رد على ما سبق هو إعادة قراءة كلامى السابق والتدبر فإن الحق واضح أبلج ولله الحمد وقد عهدنا هذا النوع من السب والتجهيل حتى قالوا حشوية وغيرها.
                                ولذلك قال الامام ابو حاتم الرازى (وَعَلامَةُ الْمُعْتَزِلَةِ : تَسْمِيَتُهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ حَشَوِيَّةً) فليس هذا بجديد والله المستعان

                                رابعاً: فاثر الامام ابن المبارك فى الحد ثابت لا ينكره عالم أبداً وقد روى بأصح الأسانيد كما عند الدارمى و عبدالله بن أحمد بن حنبل والبيهقى وغيرهم.
                                وتأويله بحد السمع خطأ ظاهر لأن هذا ليس رداً على الجهمية إذ هم يؤمنون باستوى على العرش سمعاً فقط ويؤولونه كما هو ظاهر. وأيضاً ليس فى السمع أصلاً لفظة فوق سماواته حتى يقال حد السمع.
                                ولذلك قال الكوثرى: (وقد اختلفت الروايات عن ابن المبارك كما ترى ولفظ (في السماء السابعة) لم يرد في الكتاب ولا في السنة فيجل مقداره أن ينطق بما لم يرد ولو مؤولا وكذا لفظ (على العرش) بدون (استوى) ولعل بعض الرواة غير وبدل رواية بالمعنى وكثيرا ما لا تدل صحة السند على صحة المتن ولا شك أن هذا المتن منكر وقد تكلف المصنف تأويله من غير حاجة إذ لا حجة في كلام غير المعصوم))

                                والآثر ثابت لا شك وقوله المتن فيه تكارة ما هذا إلا لمناقضته عقيدة الأشاعرة رغم المكابرة العجيبة هنا.

                                والمقصود من الآثر أن الجهمية يقولون بأن الله فى كل مكان فرد عليهم أنه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه غير حال فيهم ولا يحلون فيه سبحانه وتعالى.

                                وهذه هى الرواية التى نقلت للأمام أحمد ووافق عليه والامر ثابت عن الامام ابن راهوية أيضاً.
                                وقد روى الخلال عن المروزي ؛ وذُكر له قول ابن المبارك نعرف الله على العرش بحد فقال أحمد : بلغني ذلك وأعجبه .
                                وقال الأثرم ، قلت لأحمد : يحكي عن ابن المبارك نعرف ربنا في السماء السابعة على عرشه بحد .
                                فقال أحمد : هكذا هو عندنا.) إلى غير ذلك
                                وقال الخلال وأخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لإسحاق يعني ابن راهويه : هو على العرش بحد .
                                قال : نعم بحد


                                ومعنى الحد هنا أن الله بائن من خلقه فلا يحل فيه المخلوقات ولا تحله المخلوقات
                                فهو رد على الجهمية أن الله فى كل مكان فقال بل سبحانه وتعالى على العرش بائن من خلقه والمعنى واضح

                                وبه قال الامام الدارمى تلميذ أحمد وابن راهوية وابن معين وغيرهم من الكبار بل هو نفسه من الكبار فهو يقارن بالبخارى وأبى زرعة.

                                خامساً: كتاب السنة للامام عبدالله بن الامام أحمد بن حنبل ثابت عنه لا شك وما فيه صحيح النسبة إليه وما تشكيكهم فيه أيضاً إلا لمناقضته لمذهبكم وليس هذا موضوعنا أصلاً.

                                سادساً: قول الاخت إنصاف (ثُمَّ يبدأ بعدها بإِتقان عِلْم التوَثُّقِ و التوثيق ، أعنِي عُلُومَ معرفة الأسـانيد و أُصول الرواية ، ليَكتَسِــبَ شَـيْئاً من البصِيرة في غربلة الحِكايات و تمييز المقبُول و المردود من الروايات)

                                هل من الممكن أن تعلمينا شيئاً عن هذا الآثر (عن عليّ بنِ أبي طالب رِضوانُ الله وَ سلامُهُ عليه في جوابِهِ لِمَنْ تَوَهَّمَ أَيْنِيَّةً في حَقِّ فاطِرِ البَرِيَّة فَسَألَ عنه بالأين .. ، فَقالَ رضي الله عنه : " الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لا يُقالُ لَهُ أَيْن "، فقال السائلُ: "فَكيف هُوَ ؟"، قال: " الذي كَيَّفَ الكيفَ لا يُقالُ لَهُ كيف..."، هذا جوابٌ فَصْلٌ من رابع العُظَماءِ الراشدين الخلفاء المهديّين الذينَ أُمِرْنا أَنْ نَعَضَّ على سُنَّتِهِمْ بِالنَواجِذ)

                                فهذا كلام باطل لا أصل له فى كتب الرواية لأهل السنة فيما أعلم.... فهل تكرميننا بالإسناد وتوثيقه؟؟؟؟؟؟

                                سابعاً: قول الامام مالك (الكيف غير معقول) أى لا نعقل كيفيته وهذا ظاهر وتفسره الروايات الأخرى كذلك.

                                تعليق

                                يعمل...