سوف يأتي ردّي قريبا، ولكن كنت أحب أن أكتب ردا علميا جادّا وكأنني أخاطب إنسانا يعقل معنى العلم، فإذا بي أدهش كلما قرأت لهذا المغالط وأجده كثير الجهل قليل العلم واسع الوقاحة والتطاول، فلا تلجمه حجة ولا يسكته برهان، يطلبُ منا عدم التشنيع عليه لخبث معتقده ثم إذا به يتطاول بما هو أشنع من التشنيع، يا رجُل: أما تستحي وأنت ضيف أن تتطاولُ على مضيفيك الذين رحبوا بك واحترموك غاية الاحترام وتواضعوا لك مع كثرة جهالاتك عليهم؟ أما أسكتك حلمهم؟ أما أخجلك عفوُهم؟ أرسلنا لك بالبريد الخاص مرة، ثم نبهناك أخرى ولا زلت سادرا في غيّك؟ أما استحييت من تجاوزاتك وتطاولك؟ إن لم يكن عندك شيء من أخلاق الإسلام أفلا تخلّقتَ بشيء من أخلاق العروبة والشهامة؟ والله ما صبغكم الله بسوء الخُلُق إلا ليجعل أخلاقكم الشنيعة عصمة وجُنّة للناس من الوقوع في معتقدكم الأعمى، نفس أسلوب شيخ إسلامكم، الذي كان يفتري على أهل الإيمان وسدنة الدين وسيوف السنّة أنهم يكانوا يمتهنون القرآن ويدوسونه بنعالهم ويمسحون به الخراء حيث قال في سياق حديثه عن الأشاعرة:
(فزاد هؤلاء قول ابن كلاب والأشعري قبحا.
ثم تبع أقوام من أتباعهم أحد أهل المذهب، وأن القرآن معنى قائم بذات الله فقط، وأن الحروف ليست من كلام الله بل خلقها الله في الهواء أو صنفها جبريل أو محمد، فضموا إلى ذلك أن المصحف ليس فيه إلا مداد وورق، وأعرضوا عما قاله سلفهم من أن ذلك دليل على كلام الله فيجب احترامه لما رأوا أن مجرد كونه دليلا لا يوجب الاحترام كالدليل على الخالق المتكلم بالكلام، فإن الموجودات كلها أدلة عليه ولا يجب احترامُها، فصار هؤلاء يمتهنون المصحف حتى يدوسوه بأرجلهم، ومنهم من يكتب أسماء الله بالعذرة إسقاطا لحرمة ما كتب في المصاحف، والورق من أسماء الله وآياته) اهـ م.ف.
فلعنة الله على الكاذبين.

تعليق