هل يمكن أن نعتذر للشيخ ابن تيمية بهذا؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عباس محمد الأزهري
    طالب علم
    • Aug 2005
    • 33

    #16
    [ALIGN=JUSTIFY]محمد : هل ترى ان ما نقلته يجيب عن سؤالي ، وقد قراته سابقا
    بمعنى هل فيما نقلته ما ينص على مفهوم الجسمية عند ابن تيمية بوصفها انتشار افي الابعاد الثلاثة فهذا يدل انك فيما قراته ونقلته لا تملك نصوصا بل اماني ، فاين يقول ابن تيمية ان الله جسم بمعنى ان له خصائص جسم الانسان من الطول والعرض والارتفاع ، بل هو ينفي مشابهة الله للانسان فيلزمك اذن ان تبحث في مفهوم الجسمية عنده بوصفها اصطلاحا انتظر التعليق
    [/ALIGN]
    والله من وراء القصد

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #17
      عباس هذا مضحك جدا

      يظن نفسه يتكلم شيئا ذا قيمة


      واصل كلامك فنحن نحتاج إلى من يضحكنا بالتافه من الكلام
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • عباس محمد الأزهري
        طالب علم
        • Aug 2005
        • 33

        #18
        بشراك يا جلال

        بشراك يا جلال بهذا العضو المؤدب
        الحق انه زين هذا الموقع
        والله من وراء القصد

        تعليق

        • محمد أكرم أبو غوش
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 209

          #19
          السلام عليكم ورحمة الله...

          لا بأس أخي عباس؛

          سؤالك (محمد : هل ترى ان ما نقلته يجيب عن سؤالي)

          فأقول نعم وهذا سؤالك:

          (يا محمد هل الجسمية عند ابن تيمية تعني الانتشار في الأبعاد الثلاثة؟)

          فأقول: نعم الجسميَّة عنده تعني الانتشار في الأبعاد -أي الكون في مكان-.

          وطلبك (أثبت بنص من كتبه وتذكر معنى كلمة نص)

          فالنص ما يحمل معنى لا يَحتمِل, أي يكون قطعيّاً في الدلالة على المقصود.

          وقد سبق نقلي عنه بما يفيد كونه قائلاً بالجسميّة والكون في مكان, من إثباته الفوقية مع التماس والخروج عن العالم.

          فهذه النصوص تكفي عندي في إثبات قولي فإن لم تكن عندك كذلك فعلينا إمَّا مراجعتها أو الإتيان بغيرها.

          وهذا قولك (محمد : هل ترى ان ما نقلته يجيب عن سؤالي) فأقول نعم, فكلام ابن تيميَّة الأصل فيه أنَّه يعقله لأن يؤخذ كلامه على ظاهره, وهو لم يقيّد قوله بما يخرجه عن ظاهره. فإن لم يكن ما نقلت مجيباً عن سؤالك فوضّحه لي تكرُّماً.

          ثمَّ أقول إنَّي أقول إنَّ ابن تيميَّة قائل بأن الله سبحانه وتعالى منتشر في الأبعاد أثبت لفظ الجسم أو أنكره, فلا عبرة بالألفاظ؛ و ما نقلتُ موافق لمقصدي

          فقولك: (بمعنى هل فيما نقلته ما ينص على مفهوم الجسمية عند ابن تيمية بوصفها انتشار افي الابعاد الثلاثة فهذا يدل انك فيما قراته ونقلته لا تملك نصوصا بل اماني ، فاين يقول ابن تيمية ان الله جسم بمعنى ان له خصائص جسم الانسان من الطول والعرض والارتفاع ، بل هو ينفي مشابهة الله للانسان فيلزمك اذن ان تبحث في مفهوم الجسمية عنده بوصفها اصطلاحا)

          أجيب عنه بأنَّ ابن تيميَّة يقول بمشابهة الله سبحانه وتعالى للإنسان من جهة أنَّه في مكان سبحانه وتعالى عن ذلك, هنا ألا تقول يا أخي إنَّ هذه مشابهة؟ ثمَّ إذا نفاها ابن تيميَّة لفظاً ألا يكون مثبتها معنى؟
          وبعد ذلك أيكون ما نقلته -سابقاً- نصاً على قول ابن تيميَّة بالتماس والمماسة؟

          فإذا قال ابن تيمية بالمماسة ألا يكون قائلاً بالجسمية؟

          ثمَّ إني نقلت لك أخي أنَّه قال في كتابه بيان تلبيس الجهمية:
          "وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف ‏الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم، وأن صفاته ليست أجسامًا وأعراضًا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ‏ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال " اهـ

          فقول ابن تيمية: (فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال)

          فما هي المعاني التي يقصدها ابن تيمية هنا؟ إنَّما هي أنَّ له -سبحانه وتعالى عن ذلك- يداً لها حجم ورجلاً لها حجم ورضاً وغضب وضحك هي ما قال إنَّ النافين سموها أعراضا...

          وهنا قد تقول أخي إنَّ خلافنا ليس في ذلك بل في أنَّ معنى الجسمية عند ابن تيمية هو الانتشار في الأبعاد. فكلام ابن تيميَّة الأصل فيه أنَّه يعقله لأن يؤخذ كلامه على ظاهره, وهو لم يقيّد قوله بما يخرجه عن ظاهره.

          ثمَّ ألتمس منك مراجعة الكاشف الصغير عن عقائد ابن تيميّة.

          فإن لم يكن ما نقلت مجيباً عن سؤالك فوضّحه لي تكرُّماً, وفصّل مرادك وحدده كي لا أجيب ما لا تسأل واصبر عليّ والسلام.
          اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

          اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

          تعليق

          • عباس محمد الأزهري
            طالب علم
            • Aug 2005
            • 33

            #20
            محمد ارجع الى كتب ابن تيمية تكرما وانقل نصا يقول فيه ان الله جسم دون سوابق ولواحق لنفهم ان الجسم عنده غير مقيد بمعاني اضافية عن المعنى اللغوي ولا تختزل النصوص
            والله من وراء القصد

            تعليق

            • سليم بن حمودة الحداد
              طالب علم
              • Jun 2005
              • 89

              #21
              بسم الله الرحمان الرحيم
              الحمد لله كثيرا و صلى الله و سلّم و بارك على رسول الله و على آله
              و أصحابه و من والاه واتبع هداه.
              هذه نصوص واضحة كالشمس لابن تيمية يصرح فيها باعتقاده أن ربه جسم-بالمعنى الذي أراده هو و نفاه متكلموا المسلمين من أشاعرة وغيرهم- .
              نهديها للاخ عباس ليستيقن حال الرجل و حقيقة معتقده و لا يغتر به .
              و لم نعلق عليها-الا قليلا- و لم نشرحها لشدة وضوحها و صراحتها ،
              و من أراد ذلك فعليه بالكاشف الصغير لمولانا الشيخ سعيد فإنه كاف شاف لطالب الحق.و أنا أنصح الاخ عباس وغيره لله تعالى بالاطلاع على الكاشف الصغير فإنه لا غنى عنه لمن أراد معرفة حقيقة ما يعتقده ابن تيمية .
              و لْنر حقيقة ما ادّعاه الاخ عباس من عدم التعصب لابن تيمية و طلب الحق فيه..
              و نسأل الله تعالى أن يريه وايانا الحق حقا و الباطل باطلا و يكفيه شر الهوى انه سميع مجيب.
              و ننتظر من الاخ تعليقا يليق بطلاب العلم و مريدي الحق ان شاء الله تعالى.

              قال ابن تيمية في التأسيس لنقض أساس التقديس و هو وكر التجسيم والمجسمة حقا وصدقا لا يرتاب في ذلك من وهبه الله شعرة من عقل وفهم، حيث يرد فيه ابن تيمية على أساس التقديس للامام الرازي رحمه الله، و هو كتاب قمع فيه الامام المجسمة من الكرامية و غيرهم، فغار ابن تيمية لهم و رد على الامام بالتأسيس الذي هو في الحقيقة تهويس و تلبيس ابليس لا أكثر ، و قد التزم فيه أكثر الذي ألزم الامام به المجسمة خذلهم الله تعالى قال ان تيمية في [1/93]:
              " ومعلوم أن كون الباري ليس جسما، ليس هو مما تعرفه الفطرة بالبديهة، ولا بمقدمات قريبة من الفطرة ،و لا بمقدمات بينة في الفطرة، بل بمقدمات فيها خفاء و طول،و ليست مقدمات بينة ولا متفقا على قبولها بين العقلاء، بل كل طائفة من العقلاء تبين أن من المقدمات التي نفت بها خصومها ذلك ما هو فاسد معلوم الفساد بالضرورة عند التأمل
              و ترك التقليد ، وطوائف كثيرون من أهل الكلام يقدحون في ذلك كله ويقولون: بل قامت القواطع العقلية على نقيض هذا المطلوب، و ان الموجود القائم بنفسه لا يكون الا جسما و ما لا يكون جسما لا يكون [إلا] معدوما . و من المعلوم أن هذا أقرب الى الفطرة و العقول من الأول" اهـ
              ثم رجع الى تأكيد هذا المعنى في (1/97) فقال:
              " بل هذا القول الذي اتفق عليه العقلاء من أهل الاثبات و النفي:اتفقوا أن الوهم والخيال لا يتصور موجودا إلا متحيزا أو قائما بمتحيز وهو الجسم و صفاته.
              ثم المثبتة قالوا: و هذا حق معلوم أيضا بالأدلة العقلية والشرعية، بل بالضرورة.
              و قالت النفاة: انه قد يعلم بنوع من دقيق النظر أن هذا باطل.
              فالفريقان اتفقوا على أن الوهم والخيال يقبل قول المثبتة الذين ذكرت أنهم يصفونه بالأجزاء والأبعاض و تسميهم المجسمة، فهو يقبل مذهبهم لا نقيضه في الذات"اهـ
              و قال في [1/19] من التأسيس:
              '' ..و هذا حقيقة قول الجهمية الذين يقولون إنه [أي الله] لا يمكن رؤيته و إحساسه.
              فإن كل موجود قائم بنفسه يمكن رؤيته، بل كل موجود يمكن احساسه إما بالرؤية و اما بغيرها، فما لا يعرف بشيء من المحسوس لم يكن إلا معدوما، حتى ان الصور الذهنية يمكن احساسها من حيث وجود ذاتها و لكن هي من جهة مطابقتها للمعدومات كلية والمطابقة صفة لها اضافية. فهذه معاني ينبغي أن يفطن لها'' اهـ
              و قال في [1/324] منه:
              ''..فهكذا ما ذكروه عن السمنية، انما كان أصل قولهم أن الموجود لا بد أن يمكن أن يكون محسوسا بإحدى الحواس، لا أنه لا بد لمن أقر به أن يحس به. وهذا الأصل الذي قالوه عليه أهل الاثبات؛ فإن أهل السنة والجماعة المقرّين بأن الله تعالى يُرى متفقون على أن ما لا يمكن معرفته بشيء من الحواس فإنما يكون معدوما لا موجودا ''اهـ
              و قال ص 45 من التسعينية :
              '' و اذا كان كذلك، فأولئك المتكلمون من المشركين و السمنية الذين ناظروا الجهم قد غالطوا الجهم و لبّسوا عليه في الجدال حيث أوهموه أن ما لا يحسه الانسان بنفسه لا يقر به، و كأن الأصل أن ما لا يتصور الاحساس به لا يقر به، فكان حقه أن يستفسرهم عن قولهم: ما لا يحسه الانسان لا يقر به، هل المراد به هذا أو هذا؟ فإن أراد أولئك المعنى الاول أمكن بيان فساد قولهم بوجوه كثيرة، وكان أهل بلدتهم
              و جميع بني آدم يرد عليهم ذلك، وان أرادوا المعنى الثاني و هو أن ما لا يمكن الاحساس به لا يقر به، فهذا لا يضر تسليمه لهم بل يسلّم لهم''.اهـ
              و قال في ص 46 من التسعينية:
              ''..و معلوم أن الخلق كلهم ولدوا على الفطرة ، ومعلوم بالفطرة أن ما لا يمكن احساسه لا باطنا ولا ظاهرا لا وجود له''.اهـ.
              و قال في التأسيس [1/9] :
              '' و طوائف من النظار قالوا: ما ثمّ موجود إلا جسم أو قائم بجسم، اذا فسر الجسم بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي، كما هو مستقر في فطر العامة. وهذا قول كثير من الفلاسفة أو أكثرهم ، وكذلك أيضا الأئمة الكبار كالامام أحمد في رده على الجهمية،و عبد العزيز المكي في رده على الجهمية و غيرهما ؛بينوا أن ما ادعاه النفاة من اثبات قسم ثالث ليس بمباين و لا محايث معلوم الفساد بصريح العقل، وان هذه من القضايا البينة التي يعلمها العقلاء بعقولهم''.اهـ
              و قال في التأسيس[1/29]ناقلا كلام ابن رشد الحفيد ومعلقا عليه:
              ''قال[ابن رشد ] ( و انما سكت الشرع عن هذه الصفة[أي عدم الجسمية] لأنه لا يعترف بموجود في الغائب ليس بجسم إلا من أدرك ببرهان أن في المشاهد[من هو] بهذه الصفة و هي النفس، ولما كان الوقوف على معرفة هذا المعنى من النفس مما لا يمكن الجمهور،لم يمكن فيهم أن يعقلوا وجود موجود ليس بجسم. فلما حجبوا عن معرفة النفس علمنا أنهم حجبوا عن معرفة هذا المعنى من الباري سبحانه و تعالى)).
              قلت [أي ابن تيمية]: و قد تبين في هذا الكلام أنه في الباطن يرى رأي الفلاسفة في النفس أنها ليست بجسم، وكذلك في الباري، غير أنه يمنع أن يخاطب الجمهور بهذه لأنه ممتنع في عقولهم، فضرب لهم أحسن الأمثال و أقربها، كما ذكره في اسم النور.
              وهذا قول أئمة الفلاسفة في أمثال هذا من الايمان بالله و باليوم الآخر. وقد بيّن بالحجج الواضحة أن ما يذكره المتكلمون في النفي مخالف للشريعة، و هو مصيب في هذا باطنا و ظاهرا. وقد بين أن ما يذكره المتكلمون في نفي الجسم على الله بحجج ضعيفة و بيّن فسادها، و ذكر أن ذلك انما يُعلم اذا علم أن النفس ليست جسما.
              و معلوم أن هذا الذي يشير اليه[من أن النفس ليست جسما] هو وأمثاله من المتفلسفة، أضعف مما عابه على المتكلمين، فإن المتكلمين أفسدوا حججهم هذه أعظم مما أفسدوا به حجج المتكلمين. فيؤخذ من تحقيق الطائفتين بطلان حجج الفريقين على نفي الجسم، مع أن دعوى الفلاسفة أن النفس ليست بجسم و لا توصف بحركة و لا سكون و لا دخول ولا خروج وأنه لا يحس الا بالتصور لا غير، يظهر بطلانه، وكذلك قولهم في الملائكة ، و ظهور بطلان قول هؤلاء أعظم من ظهور بطلان قول المتكلمين بنحو ذلك[بأنه ليس جسما] في الرب''.اهـ
              و قال في التأسيس [1/33]:
              '' قال الرازي: و أما الحنابلة الذين التزموا الأجزاء والأبعاض...
              فيقال[أي ابن تيمية]: ان أردت بهذا الكلام أنهم وصفوه بلفظ الأجزاء و الأبعاض و أطلقوا ذلك عليه من غير نفي للمعنى الباطل، وقالوا إنه يتجزأ أو يتبعض و ينفصل بعضه عن بعض فهذا ما يعلم أحد من الحنابلة يقوله.
              و ان أردت اطلاق لفظ البعض على صفاته في الجملة فهذا ليس مشهورا عنهم، لاسيما والحنابلة أكثر اتباعا لألفاظ القرآن والحديث من الكرامية و من الاشعرية بإثبات لفظ الجسم، فهذا مأثور عن الصحابة و التابعين و الحنبلية، وغيرهم متنازعون في اطلاق هذا اللفظ كما سنذكره ان شاء الله.
              و ان أردت أنهم وصفوه بالصفات الخبرية مثل الوجه واليد و ذلك يقتضي التجزئة و التبعيض، أو انهم وصفوه بما يقتضي أن يكون جسما والجسم متبعض و متجزئ، و ان لم يقولوا هو جسم، فيقال له: لا اختصاص للحنابلة بذلك، بل هذا مذهب جماهير أهل الاسلام ، بل وسائر أهل الملل و سلف الأمة و أئمتها''.اهـ
              و قال في التأسيس [1/117]:
              ''فكيف و المثبت للجهة يقول ما يقال في الوجه الثامن وهو أن يقول: غاية ما ألزمتني به من حجة الدهرية أن يقال بقدم بعض الأجسام، اذ القول بقدم الأجسام جميعها لم يقل به عاقل، و القول بخلق السماوات والأرض لم تدل هذه الحجة على نفيه، و انما دلت ان دلت- على قدم ما هو جسم أو مستلزم لجسم، وهذا مما يمكنني التزامه.
              فإنه معلوم ان طوائف كثيرة من المسلمين و سائر أهل الملل لا يقولون بحدوث كل جسم، اذ الجسم عندهم هو القائم بنفسه أو الموجود أو الموصوف. فالقول بحدوث ذلك[أي كل جسم] يستلزم القول بحدوث كل موجود و موصوف و قائم بنفسه، وذلك يستلزم بأن الله تعالى محدث. و هؤلاء يقولون لمناظريهم: نحن نبين أن القول بحدوث كل ما يدخل في المعنى الذي تسمونه جسما يستلزم حدوث الباري تعالى، ونبين أن قولكم أن الله ليس بجسم يستلزم حدوث الباري أكثر مما تبينون أن القول بثبوته يستلزم حدوث الباري.فإذا كان كذلك، فتقول لهم المثبتة: اذا كان تصحيح هاتين المقدمتين الفطريتين يستلزم -مع كون الباري تعالى فوق العالم مباينا له- أن يكون من الأجسام ما هو قديم، أمكنني التزام ذلك على قول طوائف من أهل الكلام بل على قول كثير منهم، ولم أكن بذلك موافقا للدهرية الذين يقولون ان الافلاك قديمة أزلية حتى يقال: هذا مخالف للكتاب والسنة أو هذا كفر، بل الذي نطق به الكتاب والسنة واتفق عليه المسلمون من خلق المخلوقات و حدوث المحدثات أقول به، وأما كون الباري جسما أو ليس بجسم حتى يقال الاجسام كلها محدثة، فمن المعلوم ان الكتاب و السنة والاجماع لم تنطق بأن الاجسام كلها محدثة و أن الله ليس بجسم و لا قال ذلك امام من أئمة المسلمين فليس في تركي لهذا القول خروج عن الفطرة و لا عن الشريعة. ''.اهـ
              و يقول بعده مباشرة[1/118]:
              ''الوجه التاسع: هذه المعارضة تؤكد مذهبي وتقويه، وتكون حجة ثانية لي على صحة قولي ، فإن احتججتُ على أن الله مباين للعالم، بأن الموجودين اما أن يكون احدهما مباينا للآخر أو محايثا له، فقلتم هذا معارض بقول الفيلسوف: ان الموجودين اما أن يكون احدهما متقدما على العالم أو مقارنا له، وذلك يستلزم القول بقدم الزمان المستلزم
              للقول بقدم بعض الاجسام، فأقول: اذا كانت هذه الحجة التي عارضتموني بها مستلزمة لكون بعض الاجسام قديمة من غير أن تعين جسما، أمكن أن يكون ذلك الذي يعنونه بأنه الجسم القديم هو الله سبحانه، كما يقول المثبتون، و ان ذلك ملازم لقولنا انه موصوف و قائم بنفسه ونحو ذلك، فتكون هذه الحجة التي عارضتم بها دليلا على أن الله جسم بالمعنى الذي ذكرتموه، الذي نقول انه ملازم لكونه موصوفا و قائما بنفسه و ان نازعتم في الملازمة''.اهـ
              و يقول بعده في التأسيس أيضا [1/119]:
              ''و نقول في الوجه العاشر: اذا كانت احدى هاتين المقدمتين الضروريتين تستلزم أنه مباين للعالم ، والاخرى تستلزم أنه جسم، فقد ثبت بموجب هاتين المقدمتين صحة قول القائلين بالجهة، وقول القائلين بأنه جسم.
              و كونه جسما يستلزم القول بالجهة كما توافقون عليه، وقول القائلين بالجهة يستلزم القول بالجسم كما تقولون أنتم
              ''اهـ
              وقال في التأسيس [1/100]:
              '' ثم المتكلمون من أهل الاثبات لمّا ناظروا المعتزلة، تنازعوا في الالفاظ الاصطلاحية فقال قوم: العلم و القدرة و نحوهما لا تكون الا أعراضا و صفة حيث كان، فعلم الله وقدرته عرض. وقالوا أيضا: ان اليد و الوجه لا تكون الا جسما، فيد الله ووجهه كذلك، والموصوف بهذه الصفات لا يكون الا جسما ، فالله تعالى جسم لا كالاجسام.
              قالوا: و هذا مما لا يمكن النزاع فيه اذا فهم المعنى المراد بذلك.
              لكن أيّ محذور في ذلك
              و ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الامة و أئمتها أنه ليس بجسم و أن صفاته ليست أجساما و أعراضا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال.''اهـ
              و قال فيه أيضا رادا على الامام الرازي رحمه الله تعالى [2/51]:
              '' فيقال له: قولك(ان كان[الله] منقسما كان مركبا و قد تقدم ابطاله)، تقدم الجواب عن هذا الذي سميته مركبا، وتبين أنه لا حجة أصلا على امتناع ذلك، بل تبين أن احالة ذلك تقتضي ابطال كل موجود.و تقدم بيان ما في لفظ التركيب والتحيز و الافتقار من الاحتمال، وأن المعنى الذي يقصدونه بذلك يجب أن يتصف به كل موجود سواء كان واجبا أو ممكنا، وأن القول بامتناع ذلك يستلزم السفسطة المحضة.''اهـ
              و قال فيه في [1/50]:
              '' ولم يقل أحد من المسلمين أن الخالق سبحانه يمكن أن يتفرق و ينفصل بعضه من بعض بل هو أحد صمد. والذين قالوا انه جسم نوعان:
              أحدهما: وهو قول علمائهم، أنه جسم لا كالأجسام، كما يقال ذات لا كالذوات و موصوف لا كالموصوفات و قائم بنفسه لا كالقائمات وشيء لا كالأشياء، فهؤلاء يقولون هو في حقيقته ليس مماثلا لغيره بوجه من الوجوه، ولكن هذا اثبات أن له قدرا يتميز به، كما اذا قلنا موصوف فهو اثبات حقيقة يتميز بها، وهذا من لوازم كل موجود، و لهذا يقولون: نعني بأنه جسم أنه قائم بنفسه و نحو ذلك مع قولهم انه ذو الأبعاد الثلاثة لأنهم يقولون: لا يعقل موجود الا هكذا. و يقولون ان المشركين و أهل الكتاب لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلّم فقالوا: ربك الذي تعبد هو من ذهب هو من فضة هو من كذا؟ فأنزل الله هذه السورة[الاخلاص] تنزيها انه ليس من جنس شيء من الاجسام و لا من جنس شيء من الذوات و لا من جنس شيء من الموصوفات. و الاجسام هي الذوات و هي الموصوفات، وهؤلاء يقولون ان حقيقته مخالفة لسائر الحقائق فيمتنع عليه أن يجوز عليه ما يجوز عليها من عدم أو فناء أو تفرق أو تبعيض و نحو ذلك.
              و أما النوع الثاني: و هم الغالية الذين يحكى عنهم أنهم قالوا هو لحم وعظم ونحو ذلك.
              فهؤلاء و ان كان قولهم فاسدا ظاهر الفساد اذ لو كان لحما وعظما كما يعقل لجاز عليه ما يجوز على اللحوم و العظام ، وهذا من تحصيل التمثيل الذي نفاه الله عن نفسه..''اهـ
              ثم قال بعدها مباشرة في ص52:
              ''و أما ان أراد بلفظ الاجزاء والابعاض ما يريده المتكلمون بلفظ الجسم والتركيب، و هو الذي أراده، فإن الجسم كل جسم عندهم له أبعاض و أجزاء إما بالفعل على قول من يثبت الجوهر الفرد، واما بالامكان على قول من ينفيه. فإن أردت هذا المعنى فلا ريب أن الحنابلة هم من مثبتة الصفات. وهم متفقون على أن له علما و قدرة وحياة.
              و أما وصفه بالحد والنهاية الذي تقول أنت أنه معنى الجسم، فهم فيه كسائر أهل الاثبات على ثلاثة أقوال: منهم من يثبت ذلك كما هو منقول عن السلف و الأئمة، ومنهم من نفى ذلك ، ومنهم من لا يتعرض له بنفي و لا باثبات. ''اهـ
              و قال في التأسيس [1/96]:
              '' الوجه الثالث و السبعون: ان الاجسام بينها قدر مشترك و هو جنس المقدار كما يقولون ما يمكن فرض الابعاد الثلاثة فيه، وبينها قدر مميز و هو حقيقة كل واحد و خصوص ذاته التي امتاز بها عن غيره، كما أن الجبل و البحر مشتركان في أصل القدر مع العلم بأن حقيقة الحجر ليست حقيقة الماء.و اذا كان كذلك فالحس لم يدرك مقدارا مجردا و لا صورة مجردة و لم يحس قط الا جسما مهيئا له قدر يخصه وصفة تخصه، والخيال اذا تخيل المحسوسات و هو مع هذا يمكنه تجريد المقدار عن الصفة فيشكل في نفسه قدرا معينا أو مطلقا غير مختص بصفة من الصفات و هو تقدير الأبعاد في النفس..[...] بل هذا القول الذي اتفق عليه العقلاء من أهل الاثبات والنفي، اتفقوا على أن الوهم الخيال لا يتصور موجودا إلا متحيزا أو قائما بمتحيز و هو الجسم و صفاته. ثم المثبتة قالوا: وهذا حق معلوم أيضا بالأدلة العقلية و الشرعية بل بالضرورة، وقالت النفاة: انه يعلم بنوع من دقيق النظر ان هذا باطل.
              فالفريقان اتفقوا على ان الوهم والخيال يقبل قول المثبتة الذين ذكرت أنهم يصفونه بالأجزاء والابعاض وتسميهم مجسمة، فهو يقبل مذهبهم لا نقيضه في الذات''اهـ
              و قال في التأسيس [2/111]:
              ''و أما المقام الثاني فهو مقام من يسلّم له أنه فوق العرش و هو متحيز و له حدّ و نهاية،
              و يطلق عليه أيضا لفظ الجهة، فإن أهل الاثبات متنازعون في اثبات لفظ الجهة، وفي ذلك نزاع بين أصحاب الامام أحمد و غيرهم، كما أنهم متنازعون في اسم الحد أيضا و في ذلك نزاع بين أصحاب الامام أحمد و غيرهم''.اهـ
              و قال في [2/163]:
              ''و هذا المحفوظ عن السلف و الائمة من اثبات حد لله في نفسه، قد بينوا مع ذلك أن العباد لا يحدونه و لا يدركونه، و لهذا لم يتناف كلامهم في ذلك كما يظنه بعض الناس،
              فإنهم نفوا أن يحد أحد الله، كما ذكره حنبل عنه في كتاب السنة و المحنة، وقد رواه الخلال في كتاب السنة .''اهـ
              و قال في [2/109]:
              '' و أما سلف الامة و أئمتها و من اتبعهم، فألفاظهم فيها أنه فوق العرش، وفيها اثبات الصفات الخبرية التي يعبر هؤلاء المتكلمون عنها بأنها أبعاض و أنها تقتضي التركيب والانقسام، و قد ثبت عن أئمة السلف أنهم قالوا: لله حد، وأن ذلك لا يعلمه غيره''اهـ
              و قال في التأسيس في [2/174] معلقا على شرح القاضي أبي يعلى لكلام منسوب للامام أحمد رحمه الله تعالى:
              ''فهذا رجوع منه [من أبي يعلى الحنبلي] الى القول باثبات الحد، ولكن اختلف في ذلك كلامه فقال هنا: و يجب أن يحمل اختلاف كلام أحمد في اثبات الحد على اختلاف حالين:
              فالموضع الذي قال[أي الامام أحمد]: هو على على العرش بغير حد، معناه: ما عدا الجهة المحاذية للعرش و هي الفوق و الخلف و الأمام و الميمنة والميسرة. وكان الفرق بين هة التحت المحاذية للعرش و بين غيرها ما ذكرنا أن جهة التحت تحاذي العرش بما قد ثبت من الدليل، والعرش محدود، فجاز أن يوصف ما حاذاه من الذات [الالاهية] أنه حد وجهة، وليس كذلك فيما عداه لأنه لا يحاذي ما هو محدود بل هو مار في الميمنة والميسرة و الفوق و الامام والخلف الى غير نهاية، فلهذا لم يوصف واحد من ذلك بالحد والجهة، وجهة العرش تحاذي ما قابله من جهة الذات و لم تحاذ جميع الذات لأنه لا نهاية لها.
              قلت[أي ابن تيمية]: هذا الذي ذكره في تفسير كلام أحمد ليس بصواب، بل كلام أحمد كما قال أولا؛ فحيث نفاه [أي الحد] نفى تحديد الحادّ له و علمه بحدّه، وحيث أثبته أثبته في نفسه [أي في نفس الأمر و الواقع]. و لفظ الحد يقال على حقيقة المحدود:صفة أو قدرا أو مجموعهما، ويقال على العلم و القول الدال على المحدود.
              و أما ما ذكره القاضي من اثبات الحد من ناحية العرش فقط، فهذا قد اختلف فيه كلامه، و هو قول طائفة من أهل الاثبات، والجمهور على خلافه، وهو الصواب''اهـ
              و قال نفس هذا الكلام بمعناه في [1/437].
              و قال في التأسيس أيضا في [1/544]:
              '' ويقال له[اي للامام الرازي]: أتعني بالحيز ماهو من لوازم المتحيز، وهو نهايته و حدّه الداخل في مسماه، أم تريد بالحيز شيئا موجودا منفصلا عنه كالعرش؟ فإن أريد بالحيز المعنى الأول و هو من لوازم كل متحيز، فإن حيزه بهذا التفسير داخل في مسمى ذاته و نفسه وعينه-الى أن قال-و لا نسلم أنه ممتنع، والقدر و الحيز الداخل في مسمى المتحيز الذي هو من لوازمه أبلغ من صفاته الذاتية، فان كل موجود متحيز بدون الحيز الذي هو جوانبه المحيطة به يمتنع أن يكون هو اياه. والقديم الذي يمتنع وجوده مع الله هو ما كان شيئا منفصلا عنه، بل كل شيء يكون داخلا في مسماه ليس خارجا عنه-الى أن قال-،
              يقال له: كل جسم فإنه مختص بحيزه، وحيزه الذي هو جوانبه و نهايته و حدوده الداخل في مسماه، وأما اختصاصه بحيز وجودي ينفصل عنه فذاك شيء آخر لا يلزم كما قد بيناه.''اهـ
              هذه هي النصوص الأشد تصريحا ووضوحا، وان كان له نصوص أخرى كثيرة ينسب فيها الى ربه تعالى الحركة و الانتقال والنزول و ما يسميه صفات أعيان كاليد والعين ونحوها و هي عنده أجزاء لله و أركان له .و الجهة و غير ذلك من لوازم الأجسام .
              و كل عاقل درس شيئا من تلك المصطلحات و فهمها و علم لوازمها وملزوماتها أدرك أن ابن تيمية مجسم من غير أن يحتاج الى تصريحه بذلك . ولكننا في عصر غير العصر، في أيام بين يدي الساعة قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلّم أحوال أهلها .فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..و انا لله وانا اليه راجعون..
              نسأل الله تعالى أن يوفق الاخ عباس الى الحق بمنّه وكرمه .
              و السلام عليكم ورحمة الله






              يظن الناس بي خيرا و إني
              لشر الناس إن لم يعف عني

              أخوكم سليم

              تعليق

              • جمال عبد اللطيف محمود
                طالب علم
                • Jul 2005
                • 287

                #22
                [ALIGN=JUSTIFY]بارك الله تعالى فيك يا أخ سليم.....
                وتوجد نصوص غير هذه أيضا.
                ولكن يبدو أن عباسا هذا لا يريد أن يفهم والمشكلة فيه أنه يظهر نفسه واثقا تماما مما يقول، مع أن الظاهر من كلامه أنه لا يفهم كثيرا من الأمور.
                وليس هذا غريبا عن هؤلاء بل هذا ديدنهم وشأنهم دائما.
                وإلى الله تعالى المصير. [/ALIGN]
                لا إله إلا الله محمد رسول الله

                تعليق

                • محمد أكرم أبو غوش
                  طالب علم
                  • Jul 2005
                  • 209

                  #23
                  السلام عليكم ورحمة الله....

                  أولاً: جزاك الله خيراً سيدي سليم, وما أتيت به كاف وأكثر.

                  ثانياً: أخي عباس...

                  هل لي أن أسألك أن تفسر لي هذا النص لابن تيميَّة؟ فإنَّ الخلاف إنَّما هو فيه...

                  من كتاب (شرح حديث النزول) لابن تيميَّة "وأما الشرع ‏فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس ‏بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع" اهـ.‏

                  وهذا النص قد أوردتُه من قبل فأعتذر عن الإعادة لكن للتنبيه.

                  أمَّا هذا النص فقد فهمتُ أنا منه أنَّ التلفُّظ بالجسميَّة لله سبحانه وتعالى بدعة, وأنَّ التلفظ بأنَّ الله سبحانه وتعالى ليس بجسم بدعة.

                  هل أنت متفق معي في هذا الفهم؟

                  وعلى هذا أنا قلت في أول هذا الموضوع:

                  " ابن تيميَّة لا ينفي لفظ الجسم ولا يثبته كما قال هو, وكذلك قال ابن القيّم... "

                  فمطالبتك لي بأن آتي بنص يقول ابن تيميَّة فيه إنَّ الله سبحانه وتعالى جسم مناقض لما أدَّعي!! -مع أنَّ ابن تيميَّة قائل بأنَّ الله سبحانه وتعالى جسم كما نقل أخي سليم ونقلتُ, فهذا تناقض من ابن تيميَّة نفسه أو مغالطة وهو الأرجح.-

                  لكنَّ ادّعائي الذي جئت عليه بالنصوص هو أنَّ ابن تيميَّة قائل بأنَّ الله سبحانه وتعالى جسم بالمعنى, أي إني أرى أنَّ ابن تيميَّة ينكر لفظ التجسيم ويثبته معنى مغالطة منه -هذا في بعض النصوص وبعضها يصرح به كما سبق-.

                  فبم خلافك معي يا أخي؟

                  أفي إثبات ابن تيميَّة اللفظ هو أم في اعتقاده بأنَّ الله سبحانه وتعالى جسم له مكان؟؟


                  ثمَّ قولك:
                  " لنفهم ان الجسم عنده غير مقيد بمعاني اضافية عن المعنى اللغوي"
                  فما نقلتُ لا أرى فيه تقييداً يخرجه عمَّا فهمتُ, وإن كان كذلك فوضح لي تفضُّلاً.

                  وقولك: "ولا تختزل النصوص" فإنّي قد أوردت بعض النصوص من قبل ما أستشهد به, وقد نبَّهتُ على ذلك في ثاني ردّ لي فانظر قولي:

                  "وهذا من كلام ابن تيميَّة في كتابه (بيان تلبيس الجهميَّة) وأنقل الكلام من قبل المطلوب حتى تتأكد من مقصوده: -وانظر هذا الكتاب على الإنترنت-."

                  وإن كنت قد نقلت شيئاً فيه اختزال فأستغفر الله, ونبّهني عليه حتى أغيره عندي وأنبّه على بطلانه جزاك الله خيراً.

                  ثمَّ أرجو أن تناقشني فيما سبق ممّا أوردت من النصوص في إنكارك أنَّ ابن تيميَّة مشبّه, وهو وإن قال إنَّه ليس مشبّهاً إلا أنَّه مغالط وما قال دليل على تشبيهه.

                  ثمَّ أجب يا أخي عمَّا سبق من أسئلتي مثل "فإذا قال ابن تيمية بالمماسة ألا يكون قائلاً بالجسمية؟"
                  اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

                  اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

                  تعليق

                  • وسام محمد ابراهيم
                    طالب علم
                    • Aug 2005
                    • 16

                    #24
                    [ALIGN=JUSTIFY]الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

                    اقوال ابن تيمية في اثباته الجسمية لله كثيرة (تعالى الله عما يقوله الكافرون علوًا كبيرًا)
                    وقد اشار الاخوة الى كثير من اقواله
                    وللزيادة في تبيان ان ابن تيمية كان على عقيدة التجسيم

                    قال ابن تيمية في المنهاج (1/ 180) ما نصه: "وقد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يُرى أو ما تقوم به الصفات، والله تعالى ‏يُرى في الآخرة وتقوم به الصفات ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم، فان أراد بقوله: ‏ليس بجسم هذا المعنى قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول، ‏وأنت لم تقم دليلأ على نفيه " اهـ.

                    وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية (1/101) ما نصه : "وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف ‏الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم، وأن صفاته ليست أجسامًا وأعراضًا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ‏ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال " اهـ.‏

                    ويكفي في بيان ان ابن تيمية مخالف لمذهب السلف وانه جاهل بمذهبهم ما نقله أبو الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها عن أحمد قال - ‏‏اعتقاد الإمام أحمد (ص/ 7- 8)- :"وأنكر أحمد على من يقول بالجسم وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا ‏الاسم على ذي طولٍ وعرضٍ وسمكٍ وتركيبٍ وصورةٍ وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله، فلم يجز أن يسمى ‏جسمًا لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجىء في الشريعة ذلك فبطل" أ هـ، ونقله الحافظ البيهقي عنه في مناقب ‏أحمد وغيرُه.‏

                    فائدة:" قال القاضي أبو بكر الباقلاني - تمهيد الأوانل (ص/ 222)- ما نصه : "فإن قالوا: ولم أنكرتم أن يكون البارىء سبحانه جسمًا لا ‏كالأجسام كما أنه عندكـم شىء لا كالأشياء؟ قيل لهم: لأن قولنا: "شىء" لم يبن لجنس دون جنس ولا لإفادة ‏التأليف، فجاز وجود شىء ليس بجنس من أجناس الحوادث وليس بمؤلَّف، ولم يكن ذلك نقضًا لمعنى تسميته بأنه ‏شىء، وقولنا: "جسمٌ" موضوع في اللغة للمؤلَّف دون ما ليس بمؤلَّف، كما أن قولنا: "إنسان " و"محدَث" اسم لما ‏وُجدَ عن عدم ولما له هذه الصورة دون غيرها، فكما لم يجز أن نثبت القديم سبحانه محدَثا لا كالمحدَثات وإنسانًا لا ‏كالناس قياسًا على أنه شىء لا كالأشياء لم يجز أن نُثبته جسمًا لا كالأجسام لأنه نقض لمعنى الكلام وإخراج له عن ‏موضوعه وفائدته.‏
                    فإن قالوا: فما أنكرتم من جواز تسميته جسمًا وان لم يكن بحقيقة ما وُضِعَ له هذا الاسم في اللغة؟ قيل لهم: ‏أنكرنا ذلك لأن هذه التسمية لو ثبتت لم تثبت له إلا شرعًا لأن العقل لا يقتضيها إذ لم يكن القديم سبحانه مؤلفًا، ‏وليس في شىء من دلائل السمع من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وما يُستخرج من ذلك ما يدل على وجوب هذه ‏التسمية ولا على جوازها أيضًا فبطل ما قلتموه" اهـ.‏

                    [/ALIGN]
                    اذا اشتد الظلام...... فالقائد محمد صلى الله عليه وسلم

                    ارض فلسطين

                    تعليق

                    يعمل...