هل يجوز للمسلم ان يدعم الديمقراطية؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد إسماعيل متشل
    طالب علم
    • Nov 2004
    • 183

    #1

    هل يجوز للمسلم ان يدعم الديمقراطية؟

    السلام عليكم ورحمة الله:

    هنا في الولايات المتحدة يوجد رجل من أصل مصري وهو ممن تخرج من الأزهر الشريف يقول بالديمقراطية ويدعو لها, ويحتج بأقوال بعض المتكلمين في العصور السابقة بأنه لا يوجد حكم معين لله في الظنيات, فهو يقول: إذا ثبت بالدليل القطعي كون حكم الله كذا وكذا, فيجب على المسلمين تطبيقه, وإذا كان الدليل على الحكم طنيا, فلا يجب تطبيقه, لأن الحق في هذه المسألة لا يعرف, فإذا طبقنا قول الإمام أحمد مثلا, جاز للشافعيين ان يقولوا: حكمكم بخلاف حكم الله! وإذا يجوز ان نقدم المسألة للشعب عامة. والحقيقة انني اوافق رأيه, ولو انني محير في استدلاله, فإذا بخلاف بعض الحركات الخارجية مثال حزب التحرير ونحوهم فلا يجوز تكفير القائلين بالديمقراطية, لأنه نتيجة معقولة من القول بعدم وجود حكم معين لله في الظنيات, أليس كذلك؟ ما رأيكم أيها الأخوة؟
  • نائل سيد أحمد
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 303

    #2
    بكل بساطةوتواضع وأكتب هنا لأتعلم : لا يجوز الدعوة لأي أمر يخالف الإسلام وهذا بحاجة لتفصيل وواضح لكم وقد يقول قائل ومن يريد أن يدعوا الى ما يخالف أو كيف تفهم القراءة ، أقول متوكلاً على الله ، أن الإسلام كامل وغير ناقص ولسنا في حاجة لدمقراطية ولا غيرها من كلمات ومن ينسى ـ راعنا ، وأنظرنا ؟ ، وللحديث بقية من مبدأ ، الدين النصيحة ـ .
    وا إسلاماه!!
    صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
    سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
    رسالة من أحد الحراس ..

    تعليق

    • سليم اسحق الحشيم
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 889

      #3
      السلام عليكم
      الآخ محمد إسماعيل إن الديمقراطية نظام حكم وهو قائم على اساس مبدأ الفصل(الدين عن الدولة) والحريات ,وهو نظام يغاير نظام الحكم في الاسلام ,وإتباعه حرام والقيام عليه والعمل والدعوة اليه كلها حرام ...يقول الله تعالى:" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)"....ويقول الله عز وجل :" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)...ويقول سبحانه:" وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47).
      كما ترى فإن الحكم بغير احكام الاسلام حرام ولو كان شيخ الاسلام يدعو اليها...وليس مجرد احد خريجيه.
      إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
      صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
      صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
      زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
      حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
      هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

      تعليق

      • نائل سيد أحمد
        طالب علم
        • Jan 2006
        • 303

        #4
        هل وصل الجواب أخي محمد إسماعيل متشل .

        كما ترى فإن الحكم بغير احكام الاسلام حرام ولو كان شيخ الاسلام يدعو اليها...وليس مجرد احد خريجيه.
        __________________
        ومنكم نستفيد أخي سليم .
        وا إسلاماه!!
        صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
        سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
        رسالة من أحد الحراس ..

        تعليق

        • محمد إسماعيل متشل
          طالب علم
          • Nov 2004
          • 183

          #5
          أخي سليم:

          مع احترامي وتقديري لكم, فإنكم قد اهملتم المسألة الرئيسية هنا, وهي: هل لله حكم معين في كل حادثة ام لا, وهذا السؤال كما هو معروف محل نزاع بين الأصوليين القدامى, والمتفق بيننا وبينكم انه يجب على المسلمين تطبيق حكم الله, ولكن إذا كان حكم الله في تسعين بالمائة من المسائل مبهمة وغير معلومة لنا, فماذا نفعل؟ انطبق رأي الشافعي رضي الله عنه او الامام مالك او نحوهما, فهذا ليس تطبيقا لحكم الله, بل هو تطبيق رأي مالك في حكم الله.

          ويا سيدي العزيز جاوب لي على هذا السؤال: ما هي الشورى - بالتفصيلات؟

          وجزاكم الله خيرا

          تعليق

          • سليم اسحق الحشيم
            طالب علم
            • Jun 2005
            • 889

            #6
            السلام عليكم
            الاخ العزيز محمد إسماعيل:
            الديمقراطيه هي مصطلاح غربي يطلق على " حكم الشعب للشعب بتشريع الشعب ",والأساس الذي قامت عليه الديمقراطية :
            1. السيادة للشعب
            2.الشعب مصدر السلطات
            بينما في الاسلام السيادة للشرع,والله هو وحده المشّرع .
            يقول تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " . ويقول عز وجل : " إن الحكم إلاِّ لله " ويقول الله: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بماأنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ".
            واما قولك في الابهام وعدم معرفتنا لحكم معين...فهذا لا يتأتى لأن الاسلام جاء ويعالج كافة مشاكل الانسان والله عز وجل قد اتم واكمل دينه نزولاً على نبيه محمد عليه الصلاة والسلام .
            ولنا عودة...
            إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
            صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
            صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
            زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
            حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
            هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

            تعليق

            • محمد إسماعيل متشل
              طالب علم
              • Nov 2004
              • 183

              #7
              أخي الكريم:

              أرجو ان لا يخفى عليكم أنني ولدت وعشت وأعيش لحد الآن في الولايات المتحدة, ونعم فحد الديمقراطية هي ان تكون السيادة للشعب دون ان يكون لرجل تسلط على الناس ودعا لنفسه السيادة بإسم الدين وبإسم الشريعة, فلا يخفى عليكم ان معظم ما يسمون الخلفاء في العصور السابقة كانوا طغاة مثال يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان وأبو العباس السفاح قبحه الله وأضرابهم كثيرون.

              ولكن انت تقول ان مفهوم السيادة للشعب يخالف كون الحكم لله - فلماذا؟ فمثلا, إذا صوت أهل الأردن مثلا وعملوا الدستور على نحو ما يوافق مذهب الشافعي, فهل هذا يخالف حاكمية الله؟

              واذا لم يكن لله حكم معين في مسألة ما فللخليفة ان يشاور رعيته, أليس كذلك؟ وهذا لعمري لهو عين الديمقراطية - هذا طبعا بالنظرية لا بالتطبيق - ففي الديمقراطية الناس يشاورون ويختارون رئيسهم.

              [grade="FF0000 FF0000 FF0000 FF0000"]أخي الفاضل / محمد ، لا يَصحُّ لك في هذا المنتدى لعن المُسلم المعيّن ![/grade]
              التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمد علي; الساعة 19-07-2006, 20:22.

              تعليق

              • سليم اسحق الحشيم
                طالب علم
                • Jun 2005
                • 889

                #8
                السلام عليكم
                الشورى هي نفسها المَشْوَرَة وهي:مفْعَلَة اشتُقَّ من الإِشارة، ويقال: مَشُورة. وتقول منه: شَاوَرْتُه في الأَمر, و يقال فلان وَزِيرُ فلان وشيِّرُه أَي مُشاورُه، وجمعه شُوَرَاءُ.
                والشورى حق من حقوق المسامين على حاكمهم لقوله تعالى:"وشاورهم في الأمر " وكذلك قوله عز وجل:" وأمرهم شورى بينهم " .ومن السنة: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " ما رأيت أحد أكثر مشاورة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه . وعن الحسن رضي الله عنه قال : "ماتشاور قوم قط إلاَّ هدوا لأرشد أمرهم ".
                والشورى لا تقع في التشريع...فيؤخذ بالنص ولا يعرض للشورى ...قمثلاً عقوبة الزاني المحصن الرجم...ولو كان رأي الاكثرية غير ذلك مثل السجن او نحوه.
                وقولك :"فمثلا, إذا صوت أهل الأردن مثلا وعملوا الدستور على نحو ما يوافق مذهب الشافعي, فهل هذا يخالف حاكمية الله؟"...فإن كان مما جاء به الاسلام وأقره فهو حكم الله وإن خالفه يُضرب به عرض الحائط.
                إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
                صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
                صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
                زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
                حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
                هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

                تعليق

                • محمد عبد الله مصطفى
                  طالب علم
                  • Apr 2006
                  • 214

                  #9
                  السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
                  أخي محمد
                  قلت: ولكن انت تقول ان مفهوم السيادة للشعب يخالف كون الحكم لله - فلماذا؟ فمثلا, إذا صوت أهل الأردن مثلا وعملوا الدستور على نحو ما يوافق مذهب الشافعي, فهل هذا يخالف حاكمية الله؟

                  يجب أن نعلم أن السيادة هي للشرع أي أن الذي يعالج مشاكل الناس هو الإسلام لا غير. و السلطان للأمة أي أن الأمة هي التي تختار من يحكمها بالإسلام .

                  أما قولك واذا لم يكن لله حكم معين في مسألة ما فللخليفة ان يشاور رعيته, أليس كذلك؟ وهذا لعمري لهو عين الديمقراطية - هذا طبعا بالنظرية لا بالتطبيق - ففي الديمقراطية الناس يشاورون ويختارون رئيسهم.

                  يجب أن نعلم أخي محمد أن في أي مسألة كيفما كانت إلا و فيها حكم لله يقول تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيئ). و هنا يأتي دور المجتهدين الذين سوف يحققون مناط المسألة و يبينوا حكم الله فيها بناء على الأدلة الشرعية و هنا بطبيعة الحال ربما يختلف هؤلاء المجتهدين فيما بينهم ففي هذه الحالة أباح الشرع لولي أمر المسلمين أن يتبنى حكما من بين تلك الأحكام و تسير الأمة الإسلامية عليها وقد استنبط العلماء قاعدة مفادها: أمر الإمام يرفع الخلاف.
                  و الله أعلم
                  و جزاكم الله خيرا

                  تعليق

                  • بلال النجار
                    مـشـــرف
                    • Jul 2003
                    • 1128

                    #10
                    بسم الله الرّحمن الرّحيم

                    إخواني الكرام،

                    دعونا لا تأخذنا الشعارات الرنانة عن طريق الرشد، والفهم الصحيح. إنّه حين يروّج للديمقراطيّة بأن مطلوبها هو الحريّة والمساواة في الحقوق والواجبات وغير ذلك من المعاني التي تتوق لها شعوب مقهورة من حاكميها في هذا العصر، ومسلوبة إرادتها، ومكممة أفواهها عن الإدلاء برأيها، تبتهج النفوس للديمقراطية، وتكون هذه المبادي أشبه بقصيدة شعر تلهب مشاعرنا، وتنفعل لها عاطفتنا، فنميل إلى الإيمان بها واعتقادها طريقاً لخلاصنا. ولكن علينا أن لا ننسى أنّ كثيراً من الخطابة والشعر ينطوي على مغالطات ويقوم على باطل يزيّن ويغيّر اسمه ورسمه لينطلي علينا، وليجوز في عقولنا. ألسنا نقرأ قول الشاعر:

                    ألا لا يجهلن أحد علينا* فنجهل فوق جهل الجاهلينا

                    ونحب هذا الكلام، ونميل إلى اعتقاده والعمل به، بل أغلب الناس يعملون بمقتضى هذا القول، مع أنه قول باطل، إذ لا يجوز للمسلم أن يجهل فوق جهل من جهل عليه في مقام رد جهله. ولكن القول لمّا كان في صورته الشعريّة هذه رناناً موقّعاً ألهب نفوسنا، إذ عزف على شهوتنا الغضبيّة، مدعوماً بما اكتسبناه من عصبيّة وأعراف غضبيّة، ملنا إلى اعتقاده والعمل بمقتضاه. وكم من المقالات السياسيّة اليوم، سواء في قالبها الشعاريّ العنوانيّ أو في تصريحات أصحاب الاتجاهات والمذاهب من مغالطات لا تخفى على اللبيب. ولكنها تقدّم في صور عجيبة تستخفّ بالعقول، أو تعمّي عليها، ليجوز القول عندها وينطلي عليها. والغرب خاصّة لديه ولله الحمد تقنيات فائقة، وخبرة طويلة في التلاعب بعقولنا. وما أسهل أن يجسّوا ردود أفعالنا ويتعرّفوا على ما نفكّر فيه من خلال تجاربهم علينا في مجال الدعاية السياسيّة وحده.

                    والسؤال الأهم والأولى من سؤال الأخ عن الديمقراطيّة هل تجوز الدعوة إليها أو لا، هو السؤال عن الإسلام الدين المنزّل من عند الله سبحانه وتعالى إلينا، وهو تعالى خالقنا، والعالم بحقائقنا وما يناسبنا وما تنصلح به أحوالنا. أليس الأوجه لنا كمسلمين على الأقل هو السؤال عن الإسلام، بأن يقال: هل نؤمن بالإسلام ديناً صالحاً لكلّ زمان ومكان؟
                    فإذا كان الجواب نعم وهو المأمول ممن ينتسبون إلى الإسلام، فهل يحتاج الإسلام إذا أردنا تطبيقه أن نأتي بعقيدة الديمقراطيّة للعمل بها؟

                    إنّ الغرب حين أراد وضع نظام يحررهم من سلطة الكنيسة جاء مفكروه بالنظام الديمقراطيّ من حضارات أوروبيّة بائدة، ووجدوا أنه بتطبيق هذا النظام في الحكم يمكنهم أن يعيشوا في وضع أفضل. وبصرف النظر عن محاسن ومساوئ هذا النظام التي يطول الكلام فيها. فهل المسلمون وعندهم كتاب الله تعالى الذي فيه تبيان لكلّ شيء، وعندهم سنّة المصطفى صلّى الله عليه وسلّم، ولديهم هذا التاريخ الطويل في الحكم، وهذا الميراث الفقهيّ الهائل، ولديهم كلّ هذه العقول المستنيرة اللهمّ زد وبارك، بحاجة إلى الديمقراطية لتستقيم أمور دينهم ودنياهم؟

                    والحديث بالحديث يذكر، فإنني أعجب من دولة إسلاميّة تفرض الضرائب على شعبها، وتزيد في فرض الضرائب، ثمّ تواجهها مشكلة، فتزيد في فرض الضرائب، ثمّ تستدين، ثمّ تزيد في فرض الضرائب، ثمّ تستدين، ثمّ ترفع الأسعار وتزيد في الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وتستجيب لجميع إملاءات البنك الدولي، وتنفذ سياسات الدول المانحة، وتستمر في سلسلة من التنازلات الله وحده يعلم أين يمكن أن تودي بها، ومع ذلك يبقى الوضع مأزوماً، فنعقد المؤتمرات لحل مشكلة البطالة، ونأتي بخبراء لمناقشة الأزمة الاقتصاديّة وأسبابها وطرق حلّها!!!!
                    والله تعالى يقول لنا: (ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض). هل جرّبنا أن نفرض الزكاة ونجبيها، ونوزّعها في مصارفها التي بيّنها لنا الله تعالى، ولم تحلّ مشاكلنا. اعجب من المسلمين اليوم أيّما عجب! لقد والله اتبعوا النظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي وعندهم استعداد لاتباع لاستيراد قوانين وأنظمة من الفضاء الخارجي ليجربوها، والله تعالى يقول لهم فيما نقرؤه كلّ يوم صباح مساء: (أفحكم الجاهليّة يبغون، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون)، (إن الحكم إلا لله يقصّ الحقّ وهو خير الفاصلين)، (أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل الكتاب مفصلاً والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك بالحقّ فلا تكونن من الممترين)، (واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يجكم الله والله خير الحاكمين)، (وكذلك أنزلناه حكماً عربياً ولئن اتبعت أهواءهم ما لك من الله من وليّ ولا واق)، (أم حسب الذي يعملون السيئات أن يسبقونا، ساء ما يحكمون)، (فاحكم بين الناس بالحقّ ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله إن الذين يضلّون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب)، (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله)، (ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم)، (فاصبر لحكم ربّك ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً)، (أليس الله بأحكم الحاكمين). بلى وأنا على ذلك يا ربّ من الشاهدين.

                    إنّ جميع العقلاء ممن رأيتهم في حياتي، بما فيهم جميع المسلين، وحتّى من غير المسلمين من يقرّون ويعترفون أنّ أحكام الدين الإسلاميّ هي أعظم الأحكام، وأنّ القرآن الكريم كنز لا يضاهيه ولا يجاريه في الحكمة وفصل الخطاب كتاب، وأنّ كلّ ما فيه حقّ، وأنّ ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وسلّم هو الحق من عند ربّه. فلم أيها المسلمون إذاً لا نشخّص ما في مجتمعنا من مشكلات، ونبحث عن أنفسنا في كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم لنعرف ما هو الحلّ في مشكلاتنا هذه؟!! هل جرّبنا الحلول الإلهيّة وفشلت قبل أن نهرع طلباً للنجدة ممن لا دين لهم ولا خلق ولا يألون فينا إلاّ ولا ذمّة، وقد اتخذنا لأنفسنا دساتير بعضها فرنسيّ وبعضها بريطاني وبعضها إيطالي إلخ، وهؤلاء هم الذين احتلوا بلادنا وسفكوا دماءنا وفعلوا كلّ ما يمكنك أن تتصوّره من المنكرات فينا، ونحن نرى ونسمع كلّ يوم من أفعالهم ما يؤكد لنا تواطؤهم على تشريدنا وقتلنا وإضعافنا ومحاربة ديننا!!! فبالله أعميت أبصارنا إلى درجة أن نركض أرانب لنحتمي ونختبئ بين براثن وأنياب الكلاب التي تطاردنا، أملاً في حلّ مشاكلنا السياسيّة والاقتصاديّة وحفاظاً على استقرار أمننا الداخليّ وضبط أنظمتنا وعلاقاتنا الداخليّة والخارجيّة، وتحقيق التنميّة والنهضة على جميع الأصعدة وفي كافّة المجالات والمحافل ولكي نصير أمّة عزيزة كما كنّا في السابق!! بالله كفى هبلاً، كفى استخفافاً بعقولنا لأنّا لم نعد نقدر على تجرّع هذا الكلام واستساغته.

                    أليس هذا هو طريق الرّشاد! لماذا نريد أن نأخذ من الدين ما يناسبنا ويناسب الظروف والقيود التي قيدنا أنفسنا بها بحسب أهوائنا، ويريد كلّ منّا بعد ذلك أن يفصّل الإسلام ثوباً على مقاسه، ويأخد منه ما يلائمه ويدع ما لا يوافق هواه! والأدهى والأمرّ أننا نشرع بعد ذلك في شرعنة أعمالنا الباطلة وتحريف الكلم عن مواضعه، والاحتجاج والاستدلال للباطل، وتسويغه للآخرين كي نحف ماء وجوهنا أمامهم أننا قوم مبدئيون وأننا نعمل وفق أحكام الدين ولا نخرج عنه!! سبحان الله في أمرنا أنخشى الناس والله أحقّ أن نخشاه!

                    ثمّ من قال إنّ حكم الغالبيّة الذي تقرره الديمقراطيّة هو الحكم الحقّ الذي أمرنا الله تعالى باتباعه، ألا نقرأ في كتاب الله تعالى أنّ أكثر الناس لا يشكرون، ولا يعلمون، ويؤمنون، وقد أبى أكثر الناس إلا كفورا إلخ ذلك، فهل يترك الحكم لهوى أكثر الناس وهذه حالهم!!! أبذلك نصل إلى الحقّ الذي طلب الله تعالى منّا أن نحقّه ونحكم به!! ثمّة فرق كبير أيها السادة بين رأي أغلبيّة العلماء وأهل الاختصاص وأهل الحلّ والعقد، وبين الأغلبيّة المطلقة، ولقد أحسّ من كلام البعض ههنا لبساً بين الأمرين.

                    ثمّ من قال إنّ الأمور الإيجابيّة والحسنة في الديمقراطيّة لا يقرّها الإسلام؟ ألم تقف امرأة للخليفة عمر رضي الله عنه لتخطّئه، ألم يحترم الإسلام الديانات الأخرى وأعطى الناس حريّة الدخول في الإسلام أو البقاء على دينهم، ولم يكرههم على الإسلام؟ هل يمنع الإسلام أحداً من أن يتعلّم ويبلغ درجة الاجتهاد ويقول في الدين ما يراه من رأيه ما دام ملتزماً بأصوله وقواعده؟ هل سمعت عن قانون في دين الله تعالى يمنع الناس من الكلام والسؤال ومحاسبة المسؤولين... إلخ.

                    وإنه ليس أحد من الناس أو الخلفاء السابقين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمعصوم، فإن كان من خطأ ارتكبه أحد، فلينظر إن كان الإسلام يدعو إلى ذلك الأمر، فلنلم عنجها الإسلام، وإلاّ فإنه لا يجوز أن يقال الإسلام كنظام حكم بحاجة إلى بعض التعديلات والإضافات أو التقييدات أو التعميمات في أحكامه لأن لدينا تجربة مريرة مع الحاكم الفلاني مثلاً. فلنا على سبيل المعارضة أن نقول دونك جورج بوش يضرب أسوأ مثل في تاريخ الإنسانيّة المعاصر على الديمقراطيّة. فهذا طريق غير صالح للاستدلال على صلاحيّة أو عدم صلاحيّة نظام فكريّ معيّن، كما لا يخفى على أحد.

                    وعلى ذكر الأردن من البعض، فإني ما زلت أذكر في بدايات الديمقراطيّة ههنا حين حصد الإخوان المسلمون عدداً كبيراً من المقاعد وهم من يدعون إلى تطبيق الشريعة الإسلاميّة، وطالبوا بالتصويت على قانون يحرّم بيع وشرب الخمر في بلدنا، وصوتوا جميعاً ومن حالفهم لنيل أغلبيّة تؤيد القرار، فسقط القرار!!!! فما هو تعليق الأخ الكريم السائل على هذه الحادثة بالذات مثلاً! وهل هذا من الحقّ والعدل والدين في شيء؟!

                    إنّ المقارنة بين الاختلافات الفقهيّة ذات الدلائل الظنيّة والديمقراطيّة، مقارنة غير صحيحة من وجوه كثيرة والأمر أظهر من أن يتكلّم فيه، فأرجو منكم التدقيق في مثل هذا الكلام.

                    أما الأخ المتكلّم في سلطة رجل على الناس باسم الدين، فليس لأحد على الناس سلطة مطلقاً من حيث ما هو خليفة أو زعيم أو قائد في شرع الله تعالى، لأنّ مبدأ الطاعة مقيّد، ولا أحد مهما علا فوق القانون والدستور الإلهيّ: (أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم). والإمامة مبحث فقهي طويل، بدءاً من صفات الإمام وكيفيّة توليته وحتّى النصح له ومحاسبته على أفعاله وخلعه أو الخروج عليه). فأرجو مرّة أخرى من إخواني الأفاضل المتحاورين أن يتنبهوا إلى أنّنا كمسلمين يجب علينا أن نؤمن بأحكام الدين الاعتقاديّة، وأما أحكامه العمليّة فعلينا أن نؤمن بها ونعتقد أحقيّتها وهيمنتها وصلاحيّتها وأفضليتها على كلّ حكم وضعه واضع غير الله تعالى. لأنّ الدين وضع إلهيّ مساوق لذوي العقول السليمة لخير دنياهم وآخرتهم، وما دونه من أنظمة الحكم سواء كانت في السياسة الداخليّة أو الخارجيّة فلا يمكن أن يؤدي تبنيها والعمل بها إلى صلاح الأمّة وخيرها. ولا يجوز تقديمها على ما جاء من عند الله تعالى بأيّ حال من الأحوال. وهذا غيض من فيض مما يمكن أن يقال في هذا المقام، جعلنا الله جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأخرجنا من ظلمات الوهم، ووفقنا لما يحبّ ويرضى إنه سميع مجيب.
                    التعديل الأخير تم بواسطة بلال النجار; الساعة 19-07-2006, 14:54.
                    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                    تعليق

                    • محمد عبد الله مصطفى
                      طالب علم
                      • Apr 2006
                      • 214

                      #11
                      أخي بلال جزاك الله خيرا على هذا التدخل وكل ما ذكرته في كلامك هو بحق يصور واقع الأمة،
                      واقع مهزوم فيه انبهار بالآخر، فقد أوهمنا أنفسنا أن تقليد ما عند الآخر-قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم- هو الذي سوف يؤدي إلى تقدمنا و رقينا ، لكن هيهات هيهات فكل صاحب عقل سليم يدرك تمام الإدراك أن هذا التقليد سوف لن يؤدي إلا إلى البعد عن الإسلام، عن منهج الله سبحانه و تعالى، و القرب من مستوى الحيوانية. يقول ربنا عز وجل: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ المنافقون:8 .قال سيدنا عمر بن الخطاب: كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.. فأنظر يرحمك الله إلى قمة هذا الكلام.
                      فإلى متى نفهم أن كل هته الويلات التي تتوالى علينا الواحدة تلو الأخرى هو ناتج عن عدم التزامنا بالإسلام على مستوى الدولة و الفرد، و ليس عدم تطبيقنا للديمقراطية أو أي نظام آخر.
                      فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
                      اللهم أعز الإسلام و المسلمين و أذل الكفر و الكافرين
                      اللهم أجعل كلمة لا إله إلا الله هي العليا. و كلمة الديمقراطية هي السفلى.
                      يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.

                      تعليق

                      • محمد إسماعيل متشل
                        طالب علم
                        • Nov 2004
                        • 183

                        #12
                        شيخنا بلال حفظه الله ورعاه:

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        شكرا جزيلا على الرد, فما انا الا طالب يطلب منكم العلم والبركة, فلتعرف كيف يفرح الطلاب عندما يلقى إليهم نظرة العلماء أمثالكم

                        ولكن دعني يا سيدي ان الفت نظركم إلى مشكلة معقدة في كلامكم, فقد قلت في الرد السابق:

                        دعونا لا تأخذنا الشعارات الرنانة عن طريق الرشد، والفهم الصحيح.
                        وأنا موافق لهذا الدعوى تماما, ولكن اخبرني يا سيدي ما المقصود من عبارتكم هذه:

                        هل جرّبنا الحلول الإلهيّة وفشلت قبل أن نهرع طلباً للنجدة ممن لا دين لهم ولا خلق ولا يألون فينا إلاّ ولا ذمّة، وقد اتخذنا لأنفسنا دساتير بعضها فرنسيّ وبعضها بريطاني وبعضها إيطالي إلخ، وهؤلاء هم الذين احتلوا بلادنا وسفكوا دماءنا وفعلوا كلّ ما يمكنك أن تتصوّره من المنكرات فينا، ونحن نرى ونسمع كلّ يوم من أفعالهم ما يؤكد لنا تواطؤهم على تشريدنا وقتلنا وإضعافنا ومحاربة ديننا!!! فبالله أعميت أبصارنا إلى درجة أن نركض أرانب لنحتمي ونختبئ بين براثن وأنياب الكلاب التي تطاردنا، أملاً في حلّ مشاكلنا السياسيّة والاقتصاديّة وحفاظاً على استقرار أمننا الداخليّ وضبط أنظمتنا وعلاقاتنا الداخليّة والخارجيّة، وتحقيق التنميّة والنهضة على جميع الأصعدة وفي كافّة المجالات والمحافل ولكي نصير أمّة عزيزة كما كنّا في السابق!! بالله كفى هبلاً، كفى استخفافاً بعقولنا لأنّا لم نعد نقدر على تجرّع هذا الكلام واستساغته.
                        ما هذا؟ أليس في إمكاننا ان نختصر الكلام على هذا الضرب: "نحن نكره الغرب, والغرب هم الذين اخترعوا الديمقراطية, فإذا نحن لا نقبل الديمقراطية ولو كانت صالحة لنا لأننا نكره الغرب!" هذا هو جوهر الكلام مسلوبا عن الدعاوي العاطفية!! هذا يا أخي الكريم غير ما هو معروف منك من القوة في العبارة والاستدلال والتخلي عن العاطفية في الكلام!

                        دعنا ننظر إلى الديمقراطية كما هي, بغض النظر عن الغرب والشرق وكل ذلك, بل بحسب النظر فقط, هل الديمقراطية صالحة لنا, أم لا؟ وهل الديمقراطية يتعارض مع الإسلام, أم لا؟

                        ولي عودة إن شاء الله تعالى

                        تعليق

                        • بلال النجار
                          مـشـــرف
                          • Jul 2003
                          • 1128

                          #13
                          أخي محمد،

                          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

                          هكذا يبدأ الكلام عامّا خطابيّا بالحد الأدنى من الاستدلال عادة، وليس كلّ خطاب عاطفي عار عن الحق، وكلامي في دائرة الحقيقة العرفيّة. وعلى كلّ فإنّما الاستدلال الذي له مقامه شي، وتقرير المستدلّ عليه شيء آخر. ولا شكّ أنّ الحكمة ضالّة المؤمن التقطها أينما وجدها فلست أعادي الديمقراطيّة لكونها غربيّة الأصل والمنشأ، بل لأني لا أرى الديمقراطيّة نظاماً لحكم أمّة الإسلام من دين الله أبداً.
                          ولكي يكون الكلام مثمراً:
                          فهل أنت ههنا للسؤال أو للحوار؟ دعني أعرف هذا منك أولاً لأعرف كيف أدير الكلام معك.
                          وثانياً: أرجو أن تبيّن لي موقفك، أعني هويّتك الفكريّة. فهل أنت مؤمن مسلم موحّد، تعتقد الإسلام ديناً وترضي القرآن الكريم والسنّة حكماً، أو أنّك تريد حواراً عقلياً بعيداً عن أدلّة الأصلين، لا يكون الدليل النقليّ فيه معتبراً؟
                          ثالثاً: وحرصاً على الأوقات الثمينة التي سنحاسب عليها، ما هو الهدف المأمول من هذا الحوار عند على الأقل؟
                          أرجو منك أن تجيبني على هذه الأسئلة قبل أن نشرع، ثمّ لك منّي ما تريد وزيادة إن شاء الله.

                          أشكرك على ردّك، في انتظار جوابك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                          تعليق

                          • محمد عبد الله مصطفى
                            طالب علم
                            • Apr 2006
                            • 214

                            #14
                            السلام عليكم

                            لقد أثار انتباهي قولك فيما سبق:والمتفق بيننا وبينكم انه يجب على المسلمين تطبيق حكم الله. فماذا تعني بقولك بيننا و بينكم.
                            فهلا عرفتنا عن هويتك الفكرية كما قال الأستاذ بلال ؟

                            لقد قلت: والغرب هم الذين اخترعوا الديمقراطية.

                            هذا غير صحيح فالديمقراطية لم يأت بها الغرب ولا هي من اختراعه بل جاءت من عند اليونانيين القدامى و كانوا يعنون بها سلطة الشعب.

                            قلت : نحن نكره الغرب, والغرب هم الذين اخترعوا الديمقراطية, فإذا نحن لا نقبل الديمقراطية ولو كانت صالحة لنا لأننا نكره الغرب...

                            هذا كلام غير صحيح كذلك فقد تكره الأخر و مع ذلك تأخد منه أشياء. مثل الصناعة و شتى العلوم التطبيقية فهذه الأشياء لا تتعارض مع المعتقد أو العقيدة التي أتبناها. فهب لو أن في الأرض اليوم دولة إسلامية تحكم بالشريعة الإسلامية، فلا مانع من أن تأخد من عدوها نوعا من أنواع الصناعات الحاسوبية و.. ولا ضير في ذلك. أما إن تعلق الأمر بشيئ آخر، فينظر فيه ولا بد من دراسة جميع جوانبه حتى يمكننا تنزيل الحكم عليه بناء على ما تعتقده.

                            فإذا أخذنا مثلا الديمقراطية فلابد من فهم هذه اللفظة و معرفة واقعها عنذ الغرب و بعد ذلك أمكن الحكم عليها.-راجع دروس المنطق للمبتدئين: التصورات...يقول الأستاذ بلال النجار حفظه الله:...وكل ذلك من تشددهم في إطلاق الألفاظ على المعاني، فإن بود المنطقي أن لا يستخدم كلمة إلا في معناها المطابقي، أي في المعنى الذي وضعت أصلاً له، ليقلل احتمال وقوع اللبس والخطأ من جهة اللفظ قدر الإمكان، ولو وَجد المناطقة طريقاً لنقل ما يدور في أذهانهم إلى بعضهم البعض مباشرة بالمعنى دون وساطة اللفظ وغيره كضرب من التيلي باثي الذي يزعمونه مثلاً، للجأوا إليه.إنتهى

                            فتعال لننظر إلى معنى تلك الكلمة عند الغرب بإيجاز و نرى هل تناقض شريعة الإسلام أم لا.

                            يقول الأخ سليم اسحق الحشيم-متدخل سابق-. هي حكم الشعب للشعب بتشريع الشعب.

                            فحكم الشعب للشعب يدل على أن الشعب هو الذي يختار من يحكمه، بتشريع الشعب أي أن الشعب هو الذي يسن القوانين التي ينظم بها علاقة الناس داخل المجتمع بناء على الأكثرية. فالأكثرية إذا صوتت على أي قانون كيفما كان فلا بد للمجتمع أن يسير عليه.
                            و لعل من أبرز سمات الديمقراطية حرية الرأي و الإعتقاد و الحرية الشخصية. فبما أن حرية الرأي نحن محرومون منها في بلداننا الإسلامية، ربما هذا ما جعل الناس ينادون بالديمقراطية و يتشدقون بها. لكن هؤلاء الناس نسوا أو تناسوا أن هذه الحريات التي جاءت بها ديمقراطية الغرب تتناقض تناقضا صريحا مع الإسلام.

                            فخذ على سبيل المثال الحرية الشخصية و أنت تعيش في الغرب- قل لي بالله عليك أحقا تسمى حرية شخصية؟ بل سمها حرية الإنفلات من كل قيد ، حرية التحلل من كل القيم الروحية و الخلقية و الإنسانية ، حرية تحطيم الأسرة و إفقادها مصداقيتها و تماسكها. هذه الحرية التي ترتكب بإسمها جميع الموبقات و تستباح كل المحرمات. هذه الحرية أوصلت المجتمعات الغربية سواء هنا في أروبا أو أمريكا إلى مجتمعات بهيمية يندى لها جبين الإنسان ، و أوصلت أهلها إلى مستوى أحط من مستوى البهائم و الحيوان.
                            هذه الحرية قررت أن من حق الإنسان أن يتصرف في سلوكه الشخصي و في حياته الشخصية بالشكل الذي يروق له ، بمنتهى الحرية ، دون أن تملك الدولة حق الحيلولة بينه و بين ما يريد القيام به. فأباحت له اللواط و السحاق و العري بمنتهى الحرية دون قيد.

                            قلت هل الديمقراطية صالحة لنا أم لا؟ ؟

                            بناء على ما تقدم، في رأيك هل الديمقراطية صالحة لنا؟
                            في الإسلام، المسلم ليس حرا -بمفهوم الديمقراطية- بل هو عبد لله سبحاته و تعالى، مقيد بأوامر الله و نواهيه في جميع أفعاله و تصرفاته. يحرم عليه أن يقوم بفعل حرمه الشرع، فإن أقدم على فعل محرم من المحرمات أثم و عوقب عقابا شديدا.
                            فكما تعلم الإسلام حرم الزنا و اللواط و...و جعل لكل منها عقوبة زاجرة.
                            فبعد هذا كيف لا تتعارض الديمقراطية مع الإسلام؟؟؟؟؟

                            قلت فيما سبق: فمثلا, إذا صوت أهل الأردن مثلا وعملوا الدستور على نحو ما يوافق مذهب الشافعي, فهل هذا يخالف حاكمية الله؟

                            أظن أنك رأيت الديمقراطية بمنظور ضيق جدا فحسبتها مساوية للشورى فقط. وهذا كان ناتجا عن عدم فهم مصطلح الديمقراطية، فإذا أردت أنت أو أي بلد إسلامي أن يسمي نفسه ديمقراطيا فلا بد من أخذ كل ما تحويه كلمة ديمقراطية.
                            قد يقول قائل ولما لا نأخذ ما ينفعنا و نطرح ما يتناقض مع الإسلام؟ أقول، هذا غير ممكن:
                            أولا لأن معنى اللفظ له واقع معين عند أصحابه.
                            ثانيا أن الغرب هذا ما يسعى إليه، فما إن يتبجح بلد إسلامي ما، بأنه ديمقراطي حتى ترى الغرب يأمره بكل ما حوت الكلمة من معنى، أحب الرؤساء أم كرهوا.
                            فالديمقراطية تطبق في بلداننا رغم أنف الشعوب. فقد قرأت في مجلة عربية أن اللواطيين في بلد إسلامي سوف يقومون بمظاهرة من أجل حقوقهم.
                            قل لي بالله عليك، أهذه هي الديمقراطية التي تدعوا لها؟؟؟؟؟؟؟
                            فلا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
                            اللهم إننا مغلوبون على أمرنا فانتصر لنا يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.






                            تعليق

                            • نزار عمر الغنودى
                              طالب علم
                              • Aug 2006
                              • 99

                              #15
                              شكرا للشيخ سليم ولصاحب الموضوع

                              تعليق

                              يعمل...