و قول هذا المجسم القح بالمعنى الظاهر للقعود في حق الله تعالى لا يحتاج الى دليل..و لكن الأعمى يحتاج الى دليل..
و هو مصرّح بجواز المماسة على الله تعالى بل و وقوعها في حقه سبحانه، و يستدل بمماسة الله تعالى لآدم على زعمه..
و يجوّز مماسته للنجاسات و الشياطين، و عدم وقوع المماسة فعلا بسبب بعد تلك الأشياء و لعنتها و ليس لعدم جواز المماسة على الله تعالى..
و النصوص من كلامه جاهزة..و هي مشروحة في الكاشف الصغير لمن أراد الحق و ترك التعصب و اعتقاد العصمة في غير الأنبياء عليهم السلام..
فلا تتشدّق بتنزيه معصومك عن القول بالجلوس في حق الله تعالى ..فإنه قائل بما هو شر من ذلك و لكن هائم في جهلك لا تدري ما تقول..و لا ما يقول..
أيها المخذول الأخرق..أنت و شيوخك أصغر من أن تقارنوا بالإمام المحدث الأصولي الفقيه اللغوي المؤرخ الكوثري..من شهدت له الدنيا شرقا و غربا بالإمامة في شتى العلوم لإسلامية..و لو مضيت أنقل شهادات أهل عصره من العلماء من شتى بلاد الأرض من المحدثين و الأصوليين و الفقهاء و اللغويين و غيرهم لما انتهيت ..
فمن أنت و من شيوخ الوهابية حتى يقبل كلامكم فيه ؟؟؟؟
و من شهد لكم بالعلم حتى تشهدوا له أو عليه ؟؟؟؟؟
فلا عبرة بكلام المبتدعة في أهل السنة أصلا لا جرحا و لا تعديلا ..
و تصفه بالمعطل أيها الضال الأبله !!!
لماذا هو معطل؟؟ ألأنه قال ما قاله أئمة المسلمين على مدى الأجيال شرقا و غربا من المفسرين و المحدثين و الفقهاء و الأصوليين ؟؟؟؟
فإن كان ما قاله تعطيلا و تجهما - و هو موافق فيه لجماهير الأئمة - فلماذا أيها المسكين الجبان لا تجرؤ على أن تصف الأئمة الذين أخذ عنهم عقيدته و منهجه بأنهم معطلة جهمية ؟؟؟
لماذا اذن تكذب و تدلّس على الأمة فتقول عن النووي أنه الإمام و عن ابن حجر انه الحافظ و تصف سائر من هو على عقيدتهم و سائر على منهجهم من الأعلام بأنهم أئمة ؟؟؟؟؟
أم أنك قدرت على الكوثري و جبنت عن أسيادك و أسياد الجهلة من شيوخك أن تضلّلهم أو تقدح في واحد منهم مع أنهم أشاعرة من العظم الى النخاع، و لو جاء اليوم أيّ واحد منهم لحكم عليك و على مشايخك بالضلال و الزيغ و لأفتوا بتأديبكم و تعزيركم و استتابتكم ...
و لكنكم أصغر و أحقر من أن تنالوا من أسيادكم الأئمة الأشاعرة..
كيف و أنتم عالة على كتبهم، لا قدْر لكم و لا قيمة ان لم تقرؤوا مؤلفاتهم و تقفوا على ما فهموه و ما قرروه و ما سطروه..
قدرتم على الكوثري لاستغناءكم عن كتبه، و لم تقدروا على أسلافه و أئمته لاافتقاركم الى كتبهم ..
فتعسا لكم و لما أنتم فيه من الضلال و الجبن و النفاق..
و هنيئا للكوثري بعداوة رؤوس الضلال و الزيغ و التعصب و الغلو في هذا العصر..
نعم هو عدو لكم ..و كيف لا يكون كذلك و هو على عقيدة جماهير الأئمة النووي و العسقلاني و الهيثمي و الخطيب و البيهقي و الخطابي و العز بن عبد السلام و ابن دقيق العيد و القرطبي و الشاطبي..
هو عدو لكم لأنه عدو لكل من خالف السواد الأعظم من أئمة المسلمين و جعل ما هم عليه ضلالا و زيغا بل و كفرا و شركا و بدعة ..
هو عدو لشرذمة ممن لا يؤبه به، و من لا قدم صدق له في المسلمين، و لا غنى له عن كتب الأئمة الذين يضلّل اعتقادهم..
عدو لمن لا تفاسير لهم و لا شروحا للحديث و لا كتبا في الأصول و لا في مصطلح الحديث و لا في اللغة و لا في غيرها..و طالب العلم لا حاجة له بشيء من كتبهم بل هو عالة على كتب الأئمة في كل علم !!!
فمن هم أهل السنة الذين عاداهم أيها المخذول ؟؟؟
ابن تيمية و ابن القيم و ابن ابي العز و السجزي و الهروي؟؟؟
فإن كان هؤلاء أهل السنة فأين تضع النووي و الابن حجر و القرطبي و الشاطبي و المازري و القاضي عياض و السيوطي و الأنصاري و غيرهم ممن هم على غير اعتقاد أؤلئك المجسمة ؟؟؟؟؟
فهؤلاء الضالون هم الذين طعن فيهم..نعم ..فجزاه الله عن الأمة خير الجزاء و جعل ذلك في موازين حسناته..
و هو يضلّلهم و يضلّل اعتقادهم الفاسد..فمن الأوْلى بالضلال - هو أم من يضلّل اعتقاد جماهير الأئمة من المفسرين و المحدثين و القراء و الأصوليين و اللغويين ؟؟؟؟
و مع ذلك نحن لا نرى عصمة أحد دون رسول الله صلى الله عليه و سلم..فإن ثبت لنا أن الإمام الكوثري أخطأ فننكر عليه خطأه و نخالفه ..و نعتذر له لعلمنا بقدره و خلقه و ارادته الخير..
و لكن ما تسمونه أنتم طعنا في الأئمة..أغلبه ان لم نقل كله نقد لهم و تخطئة لهم في مسائل رآى الإمام الكوثري رحمه الله تعالى أنهم أخطؤوا فيها..
أم هم معصومون عندك أيها المخذول ؟؟؟؟
أم تجد الأعذار لمن يطعن في الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه بأغلظ و أشنع الأوصاف و لا تجدها للكوثري إذا خطّأ الطاعن فيه ؟؟؟؟؟
قد سئمنا هذه النقول التي تحفظونها و تتناقلونها كالببغاوات !!
و أكثر ما تنقلونه لم تقرؤوه من كتب الكوثري و انما جمعه أحد الحمقى فأخذتم تقصون و تلصقون من عمله الأخرق كما هي عادتكم التي لا تعرفون غيرها ..
أما عن كلام الشيخ الغماري رحمه الله، فمع احترامنا له إلا أنه ممن يرى مجرد التمذهب بأحد المذاهب الأربعة تعصبا ..فلا عجب أن ينكر على الكوثري المدافع عن مذهبه ..
و زعمه أن الكوثري شديد التعصب لمذهبه دعوى بلا دليل..
و انما يرونه انتصر لمذهبه أو جمع الأدلة له أو حاول الاعتذار عن الإمام أبي حنيفة في مسألة كثر التشنيع بها عليه، فيصفون ذلك بالتعصب !!
فالشيخ الغماري و أخوه - و هما من متعصبة اللامذهبية الذين يكفّرون المقلّدين المتمذهبين كما ترى ذلك في آخر تعليق الشيخ أحمد بن الصديق على الرسالة القيروانية- يريدان من الكوثري أن يترك مذهبه أو يضعّفه و لا ينتصر له إذا هما رأيا أن أدلة الأحناف ضعيفة و إلا كان كل حنفي متعصبا تعصبا ممقوتا !!!
و هذا هو عين التعصب الممقوت ..فإن الاجتهادات الفقهية ظنية و لا يمكن الجزم بصحة اجتهاد دون الآخر و انما هو الترجيح فحسب، فلا يحق لأحد الانكار على من لا يرى رأيه أو لا يضعّفه ما ضعّفه من الأدلة ..
و أما "مجنون أبي حنيفة"..فإن أراد بها الاستهزاء و السخرية و التنابز بالألقاب فهو آثم و مخطئ ..
و ما أراده بها من أن الكوثري شديد الحب و التعلق بالإمام أبي حنيفة و بمذهبه و أصوله، شديد التقديم لاختياراته كثير الاعتداد باستنباطاته، فهذا كيف يعيبه ؟؟؟؟
و لا يعيبه به إلا المخذول الضال الذي يرى أن فقه أبي حنيفة كلام لا علاقة له بالشرع و انما هو مجرد آراء استحسنها الامام من عقله و ليست مستنبطة من الشرع و لا تمت له بصلة !!!!
و لا كلام لنا مع هذا المعتوه التائه ..
و أما ما ذكره الغماري عن الكوثري أنه قال: (متعصب رد على متعصب) ..
فالله تعالى أعلم بحقيقة ما قاله الكوثري ..و أما مراده بذلك فهو من باب المشاكلة كما في قوله تعالى ((و جزاء سيئة سيئة مثلها))..مع أن الثانية ليست سيئة على الحقيقة و انما مجازا.. و كذلك هنا مراده رحمه الله أن تعصب الإمام الجويني بغير حق، قابلته بتعصب بالحق أي بانتصار لأبي حنيفة بالحق مقابل انتصار الجويني للشافعي بالباطل..
أو أن الكوثري يخاطب الغماري بناء على أصوله من أن التمذهب و ترجيح امام على غيره لتقليده أمر غير جائز و أنه تعصب..فالكوثري يقول له مزحا: هذا متمذهب (و هو عندك متعصب) يرد على متمذهب (أي متعصب عندك)..
و لكن الحق أن الكوثري رحمه الله تعالى لم يكن متعصبا بالمعنى المذموم الذي هو رؤية الحق و رده..و انما هو حاول في الكتاب الرد على ما أخطأ فيه الامام الجويني و ما رجّح به الشافعي على غيره من الأئمة ..
أما قضية نسب الإمام الشافعي,,فهي قضية علمية تاريخية و ليست قضية عقائدية ..فهي محل نظر عند أهلها..و إن كان الأكثرون كما قال الكوثري على أن نسب الشافعي قرشي..و لكن هناك من العلماء من شكّك في ذلك لأسباب تاريخية موضوعية ..
و ما دعا الكوثري الى الكلام في ذلك هو استدلال الجويني بنسب الشافعي على أنه أفضل من غيره و يستحق التقديم في الامامة دون غيره ممن هو غير قرشي لحديث النبي: الأئمة من قريش..
فبيّن الكوثري أن ذلك ليس دليلا..لأن نسب الإمام الشافعي ليس مجمعا على أنه قرشي بل هناك من خالف في ذلك..و لأن معنى الحديث ليس دليلا.. و لأن النسب ليس مقدما لأحد على أحد في العلم و الامامة..
فليس في كلام الكوثري طعن في الامام الشافعي و في نسبه..و انما هو رد علمي على أدلة الجويني المتعلقة بالنسب..
أما ما كذبت به من أن الامام الكوثري رحمه الله تعالى قال ان الحافظ ابن حجر كان يفعل ذلك مع النساء..فأتحداك أن تأتي به صريحا من كتب الامام أيها المغفل المغرر به..
و أما كلام الامام الكوثري عن سيدنا أنس رضي الله عنه..فأتحداك أيضا أن تأتي من كتبه بنصه مصرحا فيه بما نسبته إليه أيها الأعمى الأصم..
و أما تصحيح الحديث الموضوع، فأتحداك في هذه أيضا أن تنقل لنا نص كلامه الذي صرح فيه بأن ذاك الحديث صحيح الاسناد..أيها الأصم الأبكم المخذول..
و نحن نعرف ما كتبه الوهابية عن "طعن" الامام الكوثري رحمه الله في الصحابة و الأئمة ..
و لكن عند تتبع الأمر بالتفصيل تجد أنه مجرد تهويل في الغالب الأعم ..و أن ما فعله الامام هو نقد علمي لما رآه خطأ أو مجازفة أو غفلة أو تشددا و تعصبا أو خطأ اعتقاديا..
و كتب الأئمة نفسها مشحونة بنقدهم بعضهم لبعض و ردهم بعضهم على بعض، و ربما يقع بعضهم في بعض أو يغضب من رأيه أو عبارته ..و ليس كل نقد أو تخطئة لإمام فهي استنقاص له أو طرح لقدره و اهدار له و لإمامته..
فهم غير معصومين عن الزلل و الخطأ و التشدد و التساهل و السهو و العمد و عدم الفهم في بعض المسائل..
و من أراد أن يعرف قيمة و قدر المحدّثين خاصة عند الامام الكوثري فليقرأ كتبه كلها و خاصة "نظرة عابرة في الرد على من أنكر نزول عيسى قبل الآخرة" ..و غيره..ستجد في كثير من كتبه تعظيما و ثناء على من انتقده أو خطّأه أو عاب عليه أو شنّع عليه في موضع آخر ..اللهم إلا من هو مهدر لا قيمة له لزيغه الظاهر في الاعتقاد ..
و مع ذلك لا نزكيه على الله تعالى.. و نقول ان كثيرا من عباراته رحمه الله تعالى كانت قاسية فيها مبالغة و شدة مع أئمة أكابر رحمهم الله تعالى و رضي عنهم ..كان الأولى به رحمه الله أن يعدل عنها الى خير منها..
و نخطّئه في بعض أحكامه أيضا على بعضهم و لا نوافقه..كما في رأيه في الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى..
و هو لم يحكم عليه من فراغ و لا بهوى و انما لأمور ظنها فيه و استدل عليها من كتبه و من كلام بعض الائمة فيه ككلام الحافظ ابن الجوزي في الخطيب مثلا..
و هو رحمه الله بشر يخطئ و يصيب ..و لكنه امام عظيم مشهود له بسعة العلم من الموافق و المخالف..
و هو على الحق المبين عندنا و على الاعتقاد السليم الذي عليه جماهير أهل السنة سلفا و خلفا ..و لم يأل جهدا في الرد على أهل البدع و خاصة الوهابية التيمية الذين ظهروا حديثا ..
فرحمه الله تعالى و رضي عنه و جعل سبّهم له و وقوعهم في عرضه و تنافس الحمقى منهم في ذلك في موازين حسناته شافعا له عند الله تعالى ان أساء الى أحد من الأئمة بغير حق..
و الحمد لله رب العالمين ..
و هو مصرّح بجواز المماسة على الله تعالى بل و وقوعها في حقه سبحانه، و يستدل بمماسة الله تعالى لآدم على زعمه..
و يجوّز مماسته للنجاسات و الشياطين، و عدم وقوع المماسة فعلا بسبب بعد تلك الأشياء و لعنتها و ليس لعدم جواز المماسة على الله تعالى..
و النصوص من كلامه جاهزة..و هي مشروحة في الكاشف الصغير لمن أراد الحق و ترك التعصب و اعتقاد العصمة في غير الأنبياء عليهم السلام..
فلا تتشدّق بتنزيه معصومك عن القول بالجلوس في حق الله تعالى ..فإنه قائل بما هو شر من ذلك و لكن هائم في جهلك لا تدري ما تقول..و لا ما يقول..
وأما ما نقلته عن إمامك الكوثري المعطل فليس له أي قيمة في ميزان العلم ، كيف ذلك وهو حامل راية العداوة لأهل السنة والجماعة ، والذي طعن في كثير من أئمة الإسلام ، ولو أنني ذكرت بعضاً منها لما وسعه هذا المقام .
أيها المخذول الأخرق..أنت و شيوخك أصغر من أن تقارنوا بالإمام المحدث الأصولي الفقيه اللغوي المؤرخ الكوثري..من شهدت له الدنيا شرقا و غربا بالإمامة في شتى العلوم لإسلامية..و لو مضيت أنقل شهادات أهل عصره من العلماء من شتى بلاد الأرض من المحدثين و الأصوليين و الفقهاء و اللغويين و غيرهم لما انتهيت ..
فمن أنت و من شيوخ الوهابية حتى يقبل كلامكم فيه ؟؟؟؟
و من شهد لكم بالعلم حتى تشهدوا له أو عليه ؟؟؟؟؟
فلا عبرة بكلام المبتدعة في أهل السنة أصلا لا جرحا و لا تعديلا ..
و تصفه بالمعطل أيها الضال الأبله !!!
لماذا هو معطل؟؟ ألأنه قال ما قاله أئمة المسلمين على مدى الأجيال شرقا و غربا من المفسرين و المحدثين و الفقهاء و الأصوليين ؟؟؟؟
فإن كان ما قاله تعطيلا و تجهما - و هو موافق فيه لجماهير الأئمة - فلماذا أيها المسكين الجبان لا تجرؤ على أن تصف الأئمة الذين أخذ عنهم عقيدته و منهجه بأنهم معطلة جهمية ؟؟؟
لماذا اذن تكذب و تدلّس على الأمة فتقول عن النووي أنه الإمام و عن ابن حجر انه الحافظ و تصف سائر من هو على عقيدتهم و سائر على منهجهم من الأعلام بأنهم أئمة ؟؟؟؟؟
أم أنك قدرت على الكوثري و جبنت عن أسيادك و أسياد الجهلة من شيوخك أن تضلّلهم أو تقدح في واحد منهم مع أنهم أشاعرة من العظم الى النخاع، و لو جاء اليوم أيّ واحد منهم لحكم عليك و على مشايخك بالضلال و الزيغ و لأفتوا بتأديبكم و تعزيركم و استتابتكم ...
و لكنكم أصغر و أحقر من أن تنالوا من أسيادكم الأئمة الأشاعرة..
كيف و أنتم عالة على كتبهم، لا قدْر لكم و لا قيمة ان لم تقرؤوا مؤلفاتهم و تقفوا على ما فهموه و ما قرروه و ما سطروه..
قدرتم على الكوثري لاستغناءكم عن كتبه، و لم تقدروا على أسلافه و أئمته لاافتقاركم الى كتبهم ..
فتعسا لكم و لما أنتم فيه من الضلال و الجبن و النفاق..
و هنيئا للكوثري بعداوة رؤوس الضلال و الزيغ و التعصب و الغلو في هذا العصر..
نعم هو عدو لكم ..و كيف لا يكون كذلك و هو على عقيدة جماهير الأئمة النووي و العسقلاني و الهيثمي و الخطيب و البيهقي و الخطابي و العز بن عبد السلام و ابن دقيق العيد و القرطبي و الشاطبي..
هو عدو لكم لأنه عدو لكل من خالف السواد الأعظم من أئمة المسلمين و جعل ما هم عليه ضلالا و زيغا بل و كفرا و شركا و بدعة ..
هو عدو لشرذمة ممن لا يؤبه به، و من لا قدم صدق له في المسلمين، و لا غنى له عن كتب الأئمة الذين يضلّل اعتقادهم..
عدو لمن لا تفاسير لهم و لا شروحا للحديث و لا كتبا في الأصول و لا في مصطلح الحديث و لا في اللغة و لا في غيرها..و طالب العلم لا حاجة له بشيء من كتبهم بل هو عالة على كتب الأئمة في كل علم !!!
فمن هم أهل السنة الذين عاداهم أيها المخذول ؟؟؟
ابن تيمية و ابن القيم و ابن ابي العز و السجزي و الهروي؟؟؟
فإن كان هؤلاء أهل السنة فأين تضع النووي و الابن حجر و القرطبي و الشاطبي و المازري و القاضي عياض و السيوطي و الأنصاري و غيرهم ممن هم على غير اعتقاد أؤلئك المجسمة ؟؟؟؟؟
فهؤلاء الضالون هم الذين طعن فيهم..نعم ..فجزاه الله عن الأمة خير الجزاء و جعل ذلك في موازين حسناته..
و هو يضلّلهم و يضلّل اعتقادهم الفاسد..فمن الأوْلى بالضلال - هو أم من يضلّل اعتقاد جماهير الأئمة من المفسرين و المحدثين و القراء و الأصوليين و اللغويين ؟؟؟؟
و مع ذلك نحن لا نرى عصمة أحد دون رسول الله صلى الله عليه و سلم..فإن ثبت لنا أن الإمام الكوثري أخطأ فننكر عليه خطأه و نخالفه ..و نعتذر له لعلمنا بقدره و خلقه و ارادته الخير..
و لكن ما تسمونه أنتم طعنا في الأئمة..أغلبه ان لم نقل كله نقد لهم و تخطئة لهم في مسائل رآى الإمام الكوثري رحمه الله تعالى أنهم أخطؤوا فيها..
أم هم معصومون عندك أيها المخذول ؟؟؟؟
أم تجد الأعذار لمن يطعن في الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه بأغلظ و أشنع الأوصاف و لا تجدها للكوثري إذا خطّأ الطاعن فيه ؟؟؟؟؟
وحسبك فيه ما قاله الصوفي الغماري عبد الله في كتابه بدع التفاسير : (وكنَّا نُعجبُ بالكوثريِّ لعلمه وسَعةِ اطَّلاعه، كما كنَّا نكره منه تعصُّبَه الشديدَ للحنفيَّة تعصُّباً يفوق تعصُّبَ الزمخشريِّ لمذهبِ الاعتزال، حتى كان يقول عنه شقيقُنا الحافظ أبو الفيض: "مجنون أبي حنيفة"، ولمَّا أهداني رسالتَه "إحقاق الحق" في الردِّ على رسالة إمام الحرمين في ترجيح مذهب الشافعي! وجدتُه غَمَزَ نَسَبَ الإمامِ الشافعيِّ، وَنَقَلَ عبارةَ "الساجي" في ذلك، فلمْتُه على هذا الغمز، وقلتُ له: إنَّ الطعنَ في الأنساب ليس بردٍّ علمي، فقال لي: "متعصِّبٌ رَدَّ على متعصِّبٍ". هذه عبارته، فاعترف بتعصُّبِه... وذكر - (أي: الكوثري)- أنه - (أي: الحافظ ابن حجر) - كان يَتْبَع النساءَ في الطريق، ويتغزَّل فيهن، وأنه تبِعَ امرأةً ظنَّها جميلةً، حتى وصلتْ إلى بيتِها وهو يمشي خلفها، وكشفتْ له البرقُعَ، فإذا هي سوداء دميمة، فرجع خائباً... وأكبر من هذا أن "الكوثري" رمى أنس بن مالك - رضي الله عنه- بالخَرَف، لأنَّه روى حديثاً يخالفُ مذهبَ أبي حنيفة، وأقبحُ مِن هذا أنَّه حاول تصحيحَ حديثٍ موضوعٍ لأنه قد يفيدُ البشارة بأبي حنيفةَ، وهو حديث "لو كان العلم بالثريَّا لتناوله رجالٌ من فارس"... فكتَبَ شقيقُنا ردّاً عليه) .
و أكثر ما تنقلونه لم تقرؤوه من كتب الكوثري و انما جمعه أحد الحمقى فأخذتم تقصون و تلصقون من عمله الأخرق كما هي عادتكم التي لا تعرفون غيرها ..
أما عن كلام الشيخ الغماري رحمه الله، فمع احترامنا له إلا أنه ممن يرى مجرد التمذهب بأحد المذاهب الأربعة تعصبا ..فلا عجب أن ينكر على الكوثري المدافع عن مذهبه ..
و زعمه أن الكوثري شديد التعصب لمذهبه دعوى بلا دليل..
و انما يرونه انتصر لمذهبه أو جمع الأدلة له أو حاول الاعتذار عن الإمام أبي حنيفة في مسألة كثر التشنيع بها عليه، فيصفون ذلك بالتعصب !!
فالشيخ الغماري و أخوه - و هما من متعصبة اللامذهبية الذين يكفّرون المقلّدين المتمذهبين كما ترى ذلك في آخر تعليق الشيخ أحمد بن الصديق على الرسالة القيروانية- يريدان من الكوثري أن يترك مذهبه أو يضعّفه و لا ينتصر له إذا هما رأيا أن أدلة الأحناف ضعيفة و إلا كان كل حنفي متعصبا تعصبا ممقوتا !!!
و هذا هو عين التعصب الممقوت ..فإن الاجتهادات الفقهية ظنية و لا يمكن الجزم بصحة اجتهاد دون الآخر و انما هو الترجيح فحسب، فلا يحق لأحد الانكار على من لا يرى رأيه أو لا يضعّفه ما ضعّفه من الأدلة ..
و أما "مجنون أبي حنيفة"..فإن أراد بها الاستهزاء و السخرية و التنابز بالألقاب فهو آثم و مخطئ ..
و ما أراده بها من أن الكوثري شديد الحب و التعلق بالإمام أبي حنيفة و بمذهبه و أصوله، شديد التقديم لاختياراته كثير الاعتداد باستنباطاته، فهذا كيف يعيبه ؟؟؟؟
و لا يعيبه به إلا المخذول الضال الذي يرى أن فقه أبي حنيفة كلام لا علاقة له بالشرع و انما هو مجرد آراء استحسنها الامام من عقله و ليست مستنبطة من الشرع و لا تمت له بصلة !!!!
و لا كلام لنا مع هذا المعتوه التائه ..
و أما ما ذكره الغماري عن الكوثري أنه قال: (متعصب رد على متعصب) ..
فالله تعالى أعلم بحقيقة ما قاله الكوثري ..و أما مراده بذلك فهو من باب المشاكلة كما في قوله تعالى ((و جزاء سيئة سيئة مثلها))..مع أن الثانية ليست سيئة على الحقيقة و انما مجازا.. و كذلك هنا مراده رحمه الله أن تعصب الإمام الجويني بغير حق، قابلته بتعصب بالحق أي بانتصار لأبي حنيفة بالحق مقابل انتصار الجويني للشافعي بالباطل..
أو أن الكوثري يخاطب الغماري بناء على أصوله من أن التمذهب و ترجيح امام على غيره لتقليده أمر غير جائز و أنه تعصب..فالكوثري يقول له مزحا: هذا متمذهب (و هو عندك متعصب) يرد على متمذهب (أي متعصب عندك)..
و لكن الحق أن الكوثري رحمه الله تعالى لم يكن متعصبا بالمعنى المذموم الذي هو رؤية الحق و رده..و انما هو حاول في الكتاب الرد على ما أخطأ فيه الامام الجويني و ما رجّح به الشافعي على غيره من الأئمة ..
أما قضية نسب الإمام الشافعي,,فهي قضية علمية تاريخية و ليست قضية عقائدية ..فهي محل نظر عند أهلها..و إن كان الأكثرون كما قال الكوثري على أن نسب الشافعي قرشي..و لكن هناك من العلماء من شكّك في ذلك لأسباب تاريخية موضوعية ..
و ما دعا الكوثري الى الكلام في ذلك هو استدلال الجويني بنسب الشافعي على أنه أفضل من غيره و يستحق التقديم في الامامة دون غيره ممن هو غير قرشي لحديث النبي: الأئمة من قريش..
فبيّن الكوثري أن ذلك ليس دليلا..لأن نسب الإمام الشافعي ليس مجمعا على أنه قرشي بل هناك من خالف في ذلك..و لأن معنى الحديث ليس دليلا.. و لأن النسب ليس مقدما لأحد على أحد في العلم و الامامة..
فليس في كلام الكوثري طعن في الامام الشافعي و في نسبه..و انما هو رد علمي على أدلة الجويني المتعلقة بالنسب..
أما ما كذبت به من أن الامام الكوثري رحمه الله تعالى قال ان الحافظ ابن حجر كان يفعل ذلك مع النساء..فأتحداك أن تأتي به صريحا من كتب الامام أيها المغفل المغرر به..
و أما كلام الامام الكوثري عن سيدنا أنس رضي الله عنه..فأتحداك أيضا أن تأتي من كتبه بنصه مصرحا فيه بما نسبته إليه أيها الأعمى الأصم..
و أما تصحيح الحديث الموضوع، فأتحداك في هذه أيضا أن تنقل لنا نص كلامه الذي صرح فيه بأن ذاك الحديث صحيح الاسناد..أيها الأصم الأبكم المخذول..
و نحن نعرف ما كتبه الوهابية عن "طعن" الامام الكوثري رحمه الله في الصحابة و الأئمة ..
و لكن عند تتبع الأمر بالتفصيل تجد أنه مجرد تهويل في الغالب الأعم ..و أن ما فعله الامام هو نقد علمي لما رآه خطأ أو مجازفة أو غفلة أو تشددا و تعصبا أو خطأ اعتقاديا..
و كتب الأئمة نفسها مشحونة بنقدهم بعضهم لبعض و ردهم بعضهم على بعض، و ربما يقع بعضهم في بعض أو يغضب من رأيه أو عبارته ..و ليس كل نقد أو تخطئة لإمام فهي استنقاص له أو طرح لقدره و اهدار له و لإمامته..
فهم غير معصومين عن الزلل و الخطأ و التشدد و التساهل و السهو و العمد و عدم الفهم في بعض المسائل..
و من أراد أن يعرف قيمة و قدر المحدّثين خاصة عند الامام الكوثري فليقرأ كتبه كلها و خاصة "نظرة عابرة في الرد على من أنكر نزول عيسى قبل الآخرة" ..و غيره..ستجد في كثير من كتبه تعظيما و ثناء على من انتقده أو خطّأه أو عاب عليه أو شنّع عليه في موضع آخر ..اللهم إلا من هو مهدر لا قيمة له لزيغه الظاهر في الاعتقاد ..
و مع ذلك لا نزكيه على الله تعالى.. و نقول ان كثيرا من عباراته رحمه الله تعالى كانت قاسية فيها مبالغة و شدة مع أئمة أكابر رحمهم الله تعالى و رضي عنهم ..كان الأولى به رحمه الله أن يعدل عنها الى خير منها..
و نخطّئه في بعض أحكامه أيضا على بعضهم و لا نوافقه..كما في رأيه في الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى..
و هو لم يحكم عليه من فراغ و لا بهوى و انما لأمور ظنها فيه و استدل عليها من كتبه و من كلام بعض الائمة فيه ككلام الحافظ ابن الجوزي في الخطيب مثلا..
و هو رحمه الله بشر يخطئ و يصيب ..و لكنه امام عظيم مشهود له بسعة العلم من الموافق و المخالف..
و هو على الحق المبين عندنا و على الاعتقاد السليم الذي عليه جماهير أهل السنة سلفا و خلفا ..و لم يأل جهدا في الرد على أهل البدع و خاصة الوهابية التيمية الذين ظهروا حديثا ..
فرحمه الله تعالى و رضي عنه و جعل سبّهم له و وقوعهم في عرضه و تنافس الحمقى منهم في ذلك في موازين حسناته شافعا له عند الله تعالى ان أساء الى أحد من الأئمة بغير حق..
و الحمد لله رب العالمين ..
تعليق