بسم الله الرحمن الرحيم .
أما تعرض الشيخ الألباني لمسألة الحوادث وكذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط فتكلم الشيخ سفر وغيره حول المسألة بكلام علمي رصين بما لا مزيد عليه .
والخلاصة :
أن القول بالحوادث لا ينافي كون العرش أول مخلوق ، لأن شيخ الإسلام لا يقول أبداً بأن ثمة مخلوقاً لا أول لوجوده ، غاية ما في الأمر أنه يقرر أن الله لم يزل خالقاً ، ولما أن صفة الخلق قديمة ترتب على ذلك أن لا يكون مخلوق إلا وقبله مخلوق .
أما استشكال الدكتور وسام فأقول له : كون شيخ الإسلام ينقل عن أهل السنة أن العرش هو أول مخلوق مع ذكر الترجيح ولم يتعقب هذا النقل يعني أنه مقر به ومسلم له ، فشيخ الإسلام معروف عنه أنه لا يخرج عن مذهب السلف . يقول رحمه الله في منهاج السنة (1/361) : (وقد تكلم علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في أول هذه المخلوقات على قولين حكاهما الحافظ أبو العلاء الهمداني وغيره : أحدهما : أنه هو العرش ، والثاني أنه هو القلم . ورجحوا القول الأول لما دل عليه الكتاب والسنة أن الله تعالى لما قدر مقادير الخلائق بالقلم الذي أمره أن يكتب في اللوح كان عرشه على الماء فكان العرش مخلوقا قبل القلم وقالوا والآثار المروية أن أول ما خلق الله القلم معناها من هذا العالم ، وقد أخبر الله أنه خلقه في ستة أيام فكان حين خلقه زمن يقدر به خلقه ينفصل إلى أيام فعلم أن الزمان كان موجوداً قبل أن يخلق الله الشمس والقمر ويخلق في هذا العالم الليل والنهار) .
فعلم من هذا أن شيخ الإسلام يرجح أن يكون العرش مخلوقاً قبل القلم ، وإذا لم يقنع الدكتور بهذا النقل أفيده بنقل آخر أصرح وأقوى ، يقول شيخ الإسلام في الرسالة الصفدية (2/82) : (وإنما قولنا الصحيح أن العرش خلق أولاً لأن ذلك ثبت في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه : أنه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ، فهذا يدل على أنه قدر إذ كان عرشه على الماء ؛ فكان العرش موجوداً مخلوقاً عند التقدير لم يوجد بعده ، وكذلك قوله في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري : كان الله ولا شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ، وفي رواية : ثم كتب في الذكر كل شيء فهو أيضاً دليل على أن الكتابة في الذكر كانت والعرش على الماء) .
أما تعرض الشيخ الألباني لمسألة الحوادث وكذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط فتكلم الشيخ سفر وغيره حول المسألة بكلام علمي رصين بما لا مزيد عليه .
والخلاصة :
أن القول بالحوادث لا ينافي كون العرش أول مخلوق ، لأن شيخ الإسلام لا يقول أبداً بأن ثمة مخلوقاً لا أول لوجوده ، غاية ما في الأمر أنه يقرر أن الله لم يزل خالقاً ، ولما أن صفة الخلق قديمة ترتب على ذلك أن لا يكون مخلوق إلا وقبله مخلوق .
أما استشكال الدكتور وسام فأقول له : كون شيخ الإسلام ينقل عن أهل السنة أن العرش هو أول مخلوق مع ذكر الترجيح ولم يتعقب هذا النقل يعني أنه مقر به ومسلم له ، فشيخ الإسلام معروف عنه أنه لا يخرج عن مذهب السلف . يقول رحمه الله في منهاج السنة (1/361) : (وقد تكلم علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في أول هذه المخلوقات على قولين حكاهما الحافظ أبو العلاء الهمداني وغيره : أحدهما : أنه هو العرش ، والثاني أنه هو القلم . ورجحوا القول الأول لما دل عليه الكتاب والسنة أن الله تعالى لما قدر مقادير الخلائق بالقلم الذي أمره أن يكتب في اللوح كان عرشه على الماء فكان العرش مخلوقا قبل القلم وقالوا والآثار المروية أن أول ما خلق الله القلم معناها من هذا العالم ، وقد أخبر الله أنه خلقه في ستة أيام فكان حين خلقه زمن يقدر به خلقه ينفصل إلى أيام فعلم أن الزمان كان موجوداً قبل أن يخلق الله الشمس والقمر ويخلق في هذا العالم الليل والنهار) .
فعلم من هذا أن شيخ الإسلام يرجح أن يكون العرش مخلوقاً قبل القلم ، وإذا لم يقنع الدكتور بهذا النقل أفيده بنقل آخر أصرح وأقوى ، يقول شيخ الإسلام في الرسالة الصفدية (2/82) : (وإنما قولنا الصحيح أن العرش خلق أولاً لأن ذلك ثبت في الحديث الصحيح رواه مسلم في صحيحه : أنه قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ، فهذا يدل على أنه قدر إذ كان عرشه على الماء ؛ فكان العرش موجوداً مخلوقاً عند التقدير لم يوجد بعده ، وكذلك قوله في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري : كان الله ولا شيء قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ، وفي رواية : ثم كتب في الذكر كل شيء فهو أيضاً دليل على أن الكتابة في الذكر كانت والعرش على الماء) .
تعليق