استفسار حول أفعال العباد ..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد أمين
    طالب علم
    • Jan 2006
    • 17

    #1

    استفسار حول أفعال العباد ..

    بسم الله

    السلام عليكم

    أخوكم أحمد أمين

    من مصر ...

    الأخ أحمد سيد الأزهرى - جزاه الله خير الجزاء - بدأ يشرح لى بدايات فى علم الكلام ..
    واستعنا بكتب الشيخ الأستاذ سعيد فودة جزاه الله خيرا ..
    وأحضر لى الحبيب أحمد الأزهرى كتاب الشيخ سعيد فودة ( تهذيب شرح السنوسية )
    وكنا قد قرأنا فى أكثر من كتاب قبل أن يعطينى هذا الكتاب ..

    وهناك استفسار قابلنى عندما كنت أقرأ فيه , ولأن أخى الحبيب أزهرى مسافر فى القاهرة فأحببت أن أعرضه عليكم أحبتى عسى أستطيع أن أفهم ما استشكل علىّ ..

    يقول الأستاذ سعيد فى توحيد الأفعال

    ( والمخلوقات ليس لها تأثير إلا قيام الفعل بها نتيجة إكتسابها له , ويجب أن نعتقد أنا الأفعال كلها لله تعالى )

    ثم يأتى بتعليق العلامة البطاورى :
    (ليس فى الوجود فعل لغيره عز وجل , بل هو تعالى الفاعل لجميع الأفعال وما يظهر من الأفعال على بد الخلق إنما لهم فيها الكسب وهو مقارنة القدرة الحادثة للفعل عند وجوده , فإذا أراد الإنسان فعلا كالقيام مثلا فالله تعالى هو الذى يخلق القيام ويخلق لذلك العبد قدرة تصاحبه عند وجوده , وتلك القدرة لا تأثير لها فى القيام وإنما هى مصاحبة له , وهكذا جميع الأفعال ( الله خلقكم وما تعملون ) أ.هــ


    وما أعرفه هو أن الله قد علم منذ الأزل أن العبد سيفعل الفعل كذا ولنتعبر أنه القيام فى هذه اللحظة ..
    فيريد الله قيام العبد فى هذه اللحظة ( والإرادة تخصيص الممكن من الأمور المتقابلة - ببعض ما يجوز عليه - على وفق العلم )
    وعندما يريد العبد القيام يخلق الله فيه القدرة على القيام ..
    فهذا رد على الجبرية , فنحن لنا إرادة وقدرة ..وعلى المعتزلة التى تقول أنا نخلق أفعالنا ..

    ولكن السؤال :
    نحن نفعل كثيرا الأفعال الخبيثة .. فهل خلقها الله ؟ وأعتقد أن هذا كان سبب قول المعتزلة بقولهم .. أليس كذلك
    وآسف للإطالة , وعلى قلة علمى .. فأنا كما ذكرت ما زلت مبتدئا أو أقل أيضا ..
    وجزاكم الله خيرا
    إلى الله المشتكى ..
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي أحمد,

    أجيب عن سيدي الشيخ السعيد لانشغاله عادة...

    الله سبحانه وتعالى خالق الأفعال كلّها حسنها وقبيحها...

    ولكنَّ الحسن والقبح في الفعل يكون لمن تلبّس به لا لمن خلقه سبحانه وتعالى...

    فالسارق سرق بإرادته ولو كان فعله مخلوقاً لله سبحانه وتعالى...

    وأمَّا قول المعتزلة بما قالوا فلما قد قلتَ...

    وذلك بأنَّهم قالوا إنَّ للأفعال صفات وأحكام ذاتية...

    وعلى هذا ما عليه...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمد محمود فرج
      طالب علم
      • Mar 2005
      • 282

      #3
      بالاضافة لما قاله الأخ محمد

      أقول أنه حتى المعتزلة فهي تنسب أفعالا قبيحة عقلا لله

      و هي إيلام الناس و تعذيبهم و إمراضهم ...........


      فالفكرة ليست أن غير المعتزلة ينسب فعل القبائح لله أما المعتزلة فيتنزهون عن ذلك

      بل هم واقعون في ذلك أيضا

      لكنهم يحاولون تبرير هذا بأن يقولوا أن ما يحصل من آلام يحسن باعتبار ما يترتب عليها من أمور منها

      1- العوض الذي يقدمه الله للإنسان الذي وقع عليه الإيلام في الآخرة
      2-اعتبار البشر بما وقع بهم مما يدعوهم إلى الاستقامة و التقوى


      فخلاصة جوابهم هو أن الحسن و القبح قيمة تسند للفعل لكن الفعل الذي هو قبيح باعتبار ذاته يصبح غير ذلك باعتبار أمور اخرى

      و عليه ألزمهم المثل و قل لهم هب أنها قبيحة لكنها تحسن باعتبار آخر
      "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

      تعليق

      • محمد شفيق رمضان
        طالب علم
        • Aug 2007
        • 12

        #4
        أخي العزيز محمد فرج : المعتزلة عندما قالت بحسن الألم الواقع على بعض الناس من الله عز وجل باعتبار العوض والإعتبار ، وجاؤوا بأمثله تعرفها كحسن شرب الدواء مع ما في بعضه من مرارة ولا يستسيغة المرء لأن فيه الشفاء ، وكمن يؤخر عمّاله بعمل اضافي مع ما فيه من تعب لقاء أجر اضافي ...الخ فالله تعالى لا يفعل القبيح أصلا وأفعاله تقع على مقتضى الحكمة فهو حكيم ....الخ ، وأنت تعلم ذلك جيدا ، حتى لو لم نعرف وجه الحكمة في بعض أفعاله فلا ينقض الأصل ، فأنت تعلم أن الملحدين لا ينفكوا يتمسكون بمثل هذه المسائل ليثبتوا أن الله تعالى ليس بحكيم ، فماذا تجيبهم إن سألوك مثله ؟
        أما قولك " و عليه ألزمهم المثل و قل لهم هب أنها قبيحة لكنها تحسن باعتبار آخر .
        أخي الكريم محمد : انت تعلم ان هناك أفعال تصدر من الإنسان من كفر ؛ وإلحاد ؛ وفسوق ؛ وفجور ؛ وفساد ؛ ؛ وظلم ؛ وسرقة ؛ واغتصاب ؛ وقمار ؛ وربا ؛ وفعل الفواحش وشتم الله تعالى ؛ أو شتم رسول الهدى عليه أفضل الصلاة والتسليم؛ أو تمزيق القرآن الكريم ؛ أو إنكار أنه كتاب الله ؛ أو الخيانة أو الزنى أو ؛ أو الغش أو التدليس أو اللواط ....الخ وهذه كلها خلق لله والله تعالى يريدها حسب قولكم فكيف تكون هذه قبيحة لكنها تحسن باعتبارات أخر ، ما هذه الإعتبارات ؟؟؟؟
        تحياتي لك ولجميع الأخوة
        احسّ بألمِ كلّ صفعةِ توجه الى مظلومٍ
        كما أنتمي للجموع التي رفعت قهرها هرماً ،
        وأنتمي للجياع ومن اهترأ رداؤهم وخفتت أصواتهم .

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          قلتَ أخي محمد رمضان: (وهذه كلها خلق لله والله تعالى يريدها حسب قولكم فكيف تكون هذه قبيحة لكنها تحسن باعتبارات أخر ، ما هذه الاعتبارات ؟؟؟؟)

          فهي قبيحة من أنَّ الله سبحانه وتعالى قد شرع أنَّها قبيحة في حق من تلبس بها من عبيده...

          وأمَّا من حيث ذواتها فليس من ذاتي لأي منها وإلا لزم كون فعل الله سبحانه وتعالى جميعة لأسباب خارجة فيكون -سبحانه وتعالى عن ذلك- مجبوراً...

          وأنا لم أقل هنا ما تنقل عني: (لكنها تحسن باعتبارات أخر)...

          فإن كنت قد فهمته عني فليس بصحيح...

          ولكن القول إنَّ هذه الأفعال باعتبار تلبس العبد بها في في حقه قبائح...

          وأمَّا من جهة ذواتها فلا تعلق لاعتبار بها...

          وأمَّا من جهة أنَّها مخلوقة لله سبحانه وتعالى فهو من الإيمان بالقضاء والقدر...

          وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها"...

          وقوله سبحانه وتعالى: "أولمَّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا" في الكلام على غزوة أحد...

          إذن غزوة أحد وفعل المشركين في تقتيل المسلمين من المصائب التي كتب الله سبحانه وتعالى قبل وجودها...

          ولا يجوز لك تخصيص المصائب بما هو من مثل البراكين والأعاصير لأنَّ الحصر يفيد كون كلَّ مصيبة مكتوبة بذلك الكتاب ومنع بعضها تحكم باطل...

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          يعمل...