يحكى أن 2

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سمير محمد محمود عبد ربه
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 383

    #1

    يحكى أن 2

    يحكى أن صيادا كان يعيش في أحدى القرى التي تطل على نهر جار، وكان هذا الصياد قد برمج حياته العملية، فقد كان يصطاد في كل يوم سمكتين، يأكل الأولى ويتقايض بالأخرى لباقي الأطعمة، وكان هذا حاله كل يوم.
    وفي يوم من الأيام جاءه الناس فسألوه: لماذا تجعل حياتك هكذا أيها الصياد؟
    الصياد: وما لها حياتي؟
    الناس: لا بد لك من أن تغيرها.
    الصياد: كيف؟
    الناس: تصطاد أسماكا أكثر.
    الصياد: ثم ماذا؟
    الناس: تشتري قاربا صغيرا تتنقل فيه في النهر؟
    الصياد: لماذا؟
    الناس: حتى تصطاد سمكا أكثر.
    الصياد: ثم ماذا؟
    الناس: تشتري شبكة.
    الصياد: لماذا؟
    الناس: حتى تصطاد سمكا أكثر وأكثر.
    الصياد: ثم ماذا؟
    الناس: تشتري سفينة كبييييييرة.
    الصياد: لماذا؟
    الناس: لتصطاد بالشبكة أسماكة كثيييييييييييييييييرة.
    الصياد: لماذا؟
    الناس: حتى تصير غنيا.
    الصياد: ثم ماذا؟
    الناس: تصير سعيدا.
    الصياد: وأنا الآن سعيد.
    إنها الدائرة التي يدور الناس فيها، يبدؤون، ولكنهم لا يعرفون أين ينتهون، يظنون أن السعادة في جمع المال، أو نيل الشهرة، كلا أيها الأحبة، إنما السعادة في الإيمان، السعادة في أن يكون المرء موافقا لمبادئه، لا يخالفها، هنا تكمن السعادة.
    ليست السعادة في كثرة الجمع، وإنما السعادة في القناعة.

    وما أجملها من أبيات قرأتها في كتاب للإمام النووي رحمه الله تعالى:

    رأيت القناعة كنز الغنى فصرت بأذيالها ممتسك

    فلا ذا يراني على بابه ولا ذا يرا ني به مُنهمك

    فصِرت غنيا بلا درهم أمرّ على النّاس مثل الملك


    ودمتم سالمين.
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
  • محمد عبد الرحمن سيف
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 113

    #2
    قصة جميلة جدا

    ليت الناس كهذا الصياد

    تعليق

    • سمير محمد محمود عبد ربه
      طالب علم
      • Oct 2008
      • 383

      #3
      قد يظن البعض بأني عندما أورد مثل هذه القصة معاد للتطور والتكنولوجيا ومحاولة توسيع أبواب الرزق، كلا أيها الأحبة، ولكن المقصود من هذه القصة هو درس للذين ينسون وظيفتهم الأولى، وظيفة الدعوة إلى الله تعالى، فيكون جل همّهم في الدنيا هو جمع المال فقط، فيركنوا إلى الحرام بعد أن لم يكفهم الحلال.
      والله تعالى هو الموفق.
      والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

      تعليق

      يعمل...