آمنان فائزان لا ناجيان فحسب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #1

    آمنان فائزان لا ناجيان فحسب

    كتبت إحدى الأخوات هذه السطور المفعمة بالنور فأحببت أن أنقلها هنا عسى أن يكون فيها شفاء للصدور في شهر الهدى و النور و الهناء و الحُبور، قالت:" هذا الحديث النبويُّ الشريف :" ما منكم من أحدٍ إلاّ يُؤْخَذُ من كلامه وَيُدَعُ إلاّ رَسُولَ الله" أو كما ورد ، بلغَنا عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم بإسناد حسن لا أذكر الآن هل هو في مستدرك الحاكم أو في الأوسط للطبرانيّ أو غيرهما، لكن معناه مشهور و مُسَلَّم.. و قد اشتهر من عدّة طُرُق عند ابن سعد في الطبقات و غيره كثير ممَّن صنّفوا في السيرة الشريفة و المولد المبارك و المبعث العظيم و دلائل النبوّة و الفضائل و المناقب الشريفة و الخصائص النبويّة المُنيفة إِخبارُهُ عليه الصلاة و السلام بِأَنَّ من أعلام نُبُوَّتِه العظيمة الكريمة دعوة أبيه سيّدنا إبراهيم الخليل و بشارة أخيه سيّدنا المسيح عيسى بن مريم و رُؤْيا أُمِّه السيّدة آمنة عليهم السلام ، رَاَتْ أنَّهُ خرج منها نُورٌ عظيمٌ أَضاءَتْ لهُ قُصُورُ الشام و كذلك رَأَت حين ولدتهُ صلّى الله عليه و سلّم ، و هذه الكرامة العظيمة لا تحصل إلاّ لِلأولياء و لا تحصل للكفّار . فماذا بعد النصّ إلاّ البوار ؟؟.. !!!.. وَ مِمّا حَدَّثَ بِه صلّى الله عليه و سَلَّم من نِعمَةِ رَبّه بِأَمرِهِ عَزَّ وَجَلّ أَنَّهُ ما زال يُنْقَلُ من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات حتّى أَخرجَهُ من أبَوَيْه الطاهرَيْن... الحديث.. و لا شكَّ بِأَنَّها الطهارَةُ التي لا يُوْصَفُ بها المُشْرِكون، و إلاّ فَأَيْن المِيْزَةُ الخاصّة؟؟؟ ، { ... فلا يَقربوا المسجِدَ الحرامَ بَعدَ عامهم هذا} الآيات.. هذا تكليفٌ من الله لنا، ... لا أسْأَلُ أُولئِكَ الجُفاة: هل تَرَكَهم يَحتَوُوا على نور صَفِيّه الأعظَم صَلّى اللهُ عليه و سلّم، بَلْ أَسْأَلهم: هَل تركهم عزَّ وَ جلَّ يَقْرُبوا مِن نُورِ كامل النور الذي حُرْمَتُهُ صلّى اللهُ عليه و سلّم أَعظَمُ مِنْ حُرمَة جميع المساجد إلى البيت المَعمُور ؟؟؟...!! .. فَإِنَّها لا تعمى الأبصارُ و لكن تعمى القُلُوبُ التي في الصُدُور ..."
    لا فُضَّ فوكِ أُختاه...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    قد كتبت ردّاً لكنَّه إمَّا حذف أو لم يتمَّ إرساله...

    وهو بأنَّ الاستدلال برؤية السيدة آمنة للنور قد يحمل على أنَّه من إرهاصات النُّبوَّة لا على أنَّه كرامة لها...

    والاستدلال بحديث طهارة من انتقل فيهم صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً -إن صحَّ- يُحمل على الطهارة من السِّفاح للحديث الذي حُسِّن بانَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً قد قال: "ولدت من نكاح لا من سفاح".

    بل يُستدلُّ على بطلان أنَّ المقصود هو الطهارة بالإيمان بما روى الإمام مسلم: "لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَا عَمِّ قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ». فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَمَا وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ). وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِى أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )".

    وليس في قولي منعاً للقول بنجاة والدي سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً، بل هو مناقشة لما استُدلَّ به هنا.

    والله تعالى أعلم...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      الموضوع موجود في منتدى السيرة النَّبويَّة فيرجى حذفه من هاهنا لأنَّه معاد.
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #4
        ما ضربوهُ لكَ إلاّ جَدَلاً...

        المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش

        وليس في قولي منعاً للقول بنجاة والدي سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً، بل هو مناقشة لما استُدلَّ به هنا.

        والله تعالى أعلم...
        الأخ الفاضل محمد أكرم سلّمه الله تعالى ، كُلَّ عامٍ و أنتم بخير..
        لا يَشُكُّ من ينظُرُ فيما كتبتُم حَضْرَتُكُم أَنَّكُم تدورونَ مع ظاهر الدليل من النصوص الشرعيّة لكن أسلوب استدلال الأخت الكاتبة في غاية الدقّة و أظُنُّ أَنَّ حضرَتَكُم لا تُخالِفُون بِأَنَّهُ يتحمَّل مزيداً من النظر فَأرجو تكرار التأمُّل مع مُلاحظة عباراتها حرفيّاً وحسن السبك مع تمام الإنسجام بعدَ أَنْ تَتَعَوَّذُوا بالله من الشيطان الرجيم عشر مرّات بالتوجّه الكامل ... الإعتقادُ صِبْغَةٌ و الإنتقادُ حِرمان... وأُكَرّر :" إنَّ كلامَها دقيقٌ جِدّاً و استدلالها في غاية اللطافة، لا يكادُ يُلاحظُ ذلك أصحاب الحُجُب الكثيفة..." ثُمَّ الراجح من مصطلح الإرهاص أَنَّهُ ما يحصل للنبيِّ نَفسِهِ عليه الصلاة و السلام منذ سنّ التمييز إلى قبَيْل نزول الوحي من باب التأْنيس و تمكين التهيِئة و الإستعداد و التأهّل لتحمُّل ثقل الوحي و أعباء النبوّة، أَمّا ما قبل ذلك، و لا سيّما ما يحصل للغير، فلا شكَّ أَنَّهُ من باب الدلائل و البشارات و أعلام النبوّة و إتمام الحُجَج بسابق العِناية... ومهما يكن من أمرٍ فإنكار أنَّ الله تعالى قد أَكرَمَها بذلك مُكابَرَةٌ للواقع، بل خَصَّها بالكرامة العظيمة مرّتين كشف الرُؤْيا أثناء الحمل و كشف اليقظة عند الولادة، وهذه المَفْخَرَةُ الرفيعة نَظَمَت عقد لآلِئِها الكريمة أنفاسُ الحضرة النبويّة على سبيل المدح مع شكر النِعَم، فكيف لا تكون كرامةً جليلة ؟؟؟ !!.. ثُمَّ أَنَّ طهارة آبائه و أُمَّهاته من أدنى شوائب السفاح إلى سيّدنا آدم و أمّنا حَوّاء مُسَلَّمٌ مشهور .. ومع أنَّ نجاسة الشرك أشدّ من دنس الزنا - على فُحشِ شناعتهِ - ، وخيانة امرَأة نوحٍ و امرَأة لوط لم تكن بارتكاب الفاحشة بل بعدم الأذعان للنبوّة و بمُمالأَة أعدائها ، و لمْ تَزْنِ امرأةُ نبيٍّ قَطُّ، إلاّ أَنَّهُ لم يَأْتِ وَصْفهُما بالطاهرتين !!! وقد عُلِمَ من استقراء السِيَر و التواريخ المعتبرة أَنَّ بَقيّةً قليلةً من العرب بقُوا على ملَّة ابراهيم و بقايا من شريعة اسماعيل عليهما السلام إلى ماقبل بعثته الشريفة بنحو خمس سنوات ،{و جعلها كلمةً باقيةً في عقبه}الآية... ، وَإنْ لَمْ يُحيطوا علماً بتفاصيل أحكام الإيمان لذا آثَرَ بَعضُهُم الكتمان لمّا تفاقَمَ أَمْرُ عبادة الأصنام، و إن كان أهلُ الفترة غير مُكلَّفين و بالتالي غير مُعَذّبين... و أولى الناس بذلك آباؤُهُ وَاُمَّهاتُهُ عليه الصلاة و السلام، لمزيّةِ أعلى الإصطفاء و التخصيص { ذلكَ فَضْلُ الله يُؤْتيْهِ من يشاءُ}، و لايَرِدُ على ذلك اشتهار جَدّه قَمَرِ البَطحاء باسم عبد مناف لأنَّ اسمَهُ كان المُغِيْرَة و كان قد رَأسَ في حياة أبيهِ زَيْد المشهور بِقُصَيّ و علا في الشرف كُلَّ مذهب و لم يمنعهُ من مُلازمة تلك البقعة المباركة عند الكعبة المعظّمة نَصبُ الكفّار فيها لِصنمهم مناف كما لم يمنع نبيَّنا من الصلاة عند الكعبة، و للضرورات أحكامٌ و اللهُ عليمٌ بذات الصدور. وَ قَولُ أبي طالب في نهاية الأمر على مِلَّةِ عبد المُطَّلب مُوافقةٌ منه لما كانوا يعتقدونَهُ في زعمهم و ظنّهم في شيبة الحمد( عبد المُطّلب) ابن هاشم أَنَّهُ كان على ملّتهم، فَإِنْ لَم تَرَوا عليكُم قَطعاً بِذلكَ فَلا أَقَلَّ من أَنْ تُجيزوا الإحتمال... و الكرمُ واسعٌ و لطائفُ الحِكْمَةِ غزيرة ، و الله يجعَلُ من يشاءُ على هُدىً وَ بصيرة...

        تنبيهٌ مُهِمّ: لا يَقدَحُ في نُبُوَّة سيّدنا محمّد لو لم يكن أُمّيّاُ أو لو نَشَأَ - فرضاً - في أُمَّةٍ مُسلِمة كما لم يقدح في نبوّة عيسى تَعَلُّمُهُ التوراة قبلها و كما نَشَأَ سيّدنا موسى بين مؤمنينَ من بني اسرائيل ، لأنَّهُم أُوتوا المُعجزات و الحُجَج الدامغة التي لاتبقي ريباً في نُبُوَّتهم. لكنَّ أُمّيَّتَهُ و نشْأَتَه بين أهل الفترةِ أَبْلَغُ في تمام الحُجَّة ، { و ما كنت تتلو قبله من كتابٍ و لا تخطّهُ بيمينك إِذَن لارتاب المُبطِلُون}أَمّا المؤْمنون فلا يُريبُهُم ذلك لتظاهر دلالات نُبُوَّته الكريمة بما لا مزيدَ عليه... صلّى اللهُ عليه و سلّم كُلَّما ذَكَرَهُ الذاكرونَ وَ كُلَّماغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغافِلُون...
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أقول: الكلام المنقول أوَّلاً أدَّعي عدم دقَّته أصلاً بأنَّه جازم بما هو ظنِّيٌّ...

          وعندما قرأت دعوى كونه في غاية الدِّقَّة قرأته أخرى فما وجدت آخراً غير ما وجدتُ أوَّلاً!

          ثمَّ كون رؤية السيدة آمة كرامة لها من أيِّ وجه هو؟

          إن كان من حيث إدراكها أنَّ مَن في بطنها عظيم -صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً- فلا يُسلَّم...

          فإن قيل إنَّ ذلك من حيث إعلامها به فيجاب بأنَّ هرقل علم مبعثه صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً في النَّظر في يالنجوم، وليس بكرامة، فكذا ذاك...

          وكذا ما نقل من عدد أدركوا زمان النُّبوَّة من غير ما طريق، وليس منها ما عُدَّ كرامة لصاحبه.

          أمَّا الإرهاصات فمنها ما يحصل للغير تهيئة للنَّبي عليه الصَّلاة والسلام كما حصل مع السيدة مريم عليها السلام، فيجوز أن يكون محلُّ الاستدلال هنا كمثله.

          أمَّا مسألة الطَّهارة فإن قيل إنَّ طهارتهم من الزنا تجعل الطَّهارة من الشِّرك أولى مُنِع بأنَّ الطَّهارة من الزِّنا خصوصيَّتها طهارة العَقِب والثَّمرة، وليس يلزم الطَّهارة من الشِّرك لأنَّها غير مؤثِّرة في العقب.

          أمَّا مسألة جدِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً فتخريجكم بأنَّ قول أبي طالب كان بناء على ظنِّه بعيد جدّاً جدّاً...

          فلو كان عبد المطَّلب موحِّداً لكان رأى منه ابنه أنَّه لم يكن على عبادة الأصنام!

          بل لكان عبد المطلب قد أخبر ابنه بأنَّه موحِّد، وأنَّ الحقَّ التوحيد!

          فكيف يظنُّ أبو طالب في هذا؟!

          ثمَّ إنِّي أذكر أنَّ اسم أبي لهب هو "عبد العُزَّى"، وعليه يكون من سمَّاه مشركاً بالضَّرورة.

          أمَّا عبد مناف فلو كان اسمه المغيرة أو عمر أو صبحي..... فمن الذي سمَّاه عبد مناف؟ ولم سُمِّيَ كذلك...؟ وما معنى كون هذا اسمه...؟؟؟

          أنا أطالب بالجواب المنطقيِّ وفق ظاهر النُّصوص.

          أمَّا كون اهل الفترة غير محاسبين -وهناك من الأدلَّة الصَّحيحة ما يمنع هذا القول على إطلاقه- فمسألة أخرى...

          إذ على هذا القول يقال إنَّ من كان مشركاً أو غير مشرك فإنَّه لا يُحاسب، فلا ينفي القول بعدم حسابهم كونهم قد كانوا على الشِّرك.

          وأظنُّ أنَّكم تدَّعون انَّ أجداده صلَّى الله عليه وسلَّم إنَّما كانوا موحِّدين.

          "أَنَّكُم تدورونَ مع ظاهر الدليل من النصوص الشرعيّة "

          أقول: شكراً، وهذا عين المطلوب، وليس لي مطلب غير الدَّوران مع النُّصوص كما هي ما دامت غير معارضة الحقَّ، والخطأ مفارقة تلك النُّصوص الشَّريفة لمتابعة الظَّنِّ

          "لا يكادُ يُلاحظُ ذلك أصحاب الحُجُب الكثيفة..." "

          أقول: المسألة علميَّة، فإذ كانت كذلك فيكفي فيها الفهم والتَّعقُّل، أمَّا الحجب الذي يقابل الكشف فليس له محلٌّ هاهنا ما دامت مسألة علميَّة.

          والخلاصة أنَّ الاستدلالين السَّابقين ظنِّيَّان يقابل أحدهما قطعيٌّ باجتماع حديث أبي طالب واسم عبد مناف واسم أبي لهب.

          ملحوظة: لم أفهم فائدة التَّنبيه المهمِّ فيما نحن فيه.

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            وعندما قرأت دعوى كونه في غاية الدِّقَّة قرأته أخرى فما وجدت آخراً غير ما وجدتُ أوَّلاً!
            أنا أطالب بالجواب المنطقيِّ وفق ظاهر النُّصوص. ... ...
            أمَّا كون اهل الفترة غير محاسبين -وهناك من الأدلَّة الصَّحيحة ما يمنع هذا القول على إطلاقه- فمسألة أخرى... ...
            وليس لي مطلب غير الدَّوران مع النُّصوص كما هي ما دامت غير معارضة الحقَّ، والخطأ مفارقة تلك النُّصوص الشَّريفة لمتابعة الظَّنِّ
            "لا يكادُ يُلاحظُ ذلك أصحاب الحُجُب الكثيفة..." أقول: المسألة علميَّة، فإذ كانت كذلك فيكفي فيها الفهم والتَّعقُّل، أمَّا الحجب الذي يقابل الكشف فليس له محلٌّ هاهنا ما دامت مسألة علميَّة.
            ... ... ملحوظة: لم أفهم فائدة التَّنبيه المهمِّ فيما نحن فيه....
            سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم...
            عليك ، أستاذ أكرم ، صار بدها جلسة ...
            أَخانا العزيز : حفظكم الله تعالى ، قولنا أَنَّكُم تدورونَ مع ظاهر الدليل من النصوص الشرعيّة مدحٌ لحضرتكم و ليس ذَمّاً بل هذا فخرٌ لنا ولكم، و معاذ الله أنْ يكون مفهُومي أو يُفْهَمَ عنّي أَنَّ ذلك فيه أدنى اعتراض أو ذَمّ .. لا إله إلاّ الله محمّدٌ رسول الله.. و أيّ شيْء يبقى من الأيمان إن ظَنَنّا أَنَّ لزوم الدليل الشرعيّ القطعيّ مَذَمّة ؟؟؟ حاشى ... كلّ ما في الأمر أَنّها دعوة إلى مزيد التَأمُّل و النظر في نفس الأدلّة المطروحة مع مزيد الغور و السَبْر ، و حسن الربط و عدم الإستعجال و الإستجابة إلى الطيش، و أَنَّه (على الأقَلّ) ما دام الإحتمالُ وارداً فلا جزم و لا اعتراض ... و حاشى فَضيْلتَكُم أَن تَحمِلُوا ذلك منّا على دعوتكم إلى مفارقة النصوص من أجل متابعة الظنّ !!! ... ثُمَّ تعبيري بأصحاب الحجب الكثيفة، صدقاً لَمْ يَدُرْ في خلدي قَصدُ أيّ شخص بعينه ، كما أنّي لم أقصد بالحُجُب - سامحكم الله تعالى - ما يُقابل الكشف الخاصّ ، كيف يسوغ ذلك في مناقشة علميّة بالفكر و النظر ؟؟ ، بل قصدنا من ذلك ما يمنع من صفاء الفهم و ما ينتج عنهُ قلّة التفطّن و ضعف الإدراك لما قد يشتمل عليه نفس الدليل... أَمّا محض الكشف و الإلهام من غير عرض على الدليل الشرعيّ (من الكتاب و السُنّة و الإجماع و القياس الصحيح على ذلك) فليس من مصادر المعرفة القطعيّة عند أهل الحقّ .. وَ إِن أفاد استئناساً في بعض الإستخارات وَ المُشاوَرات...

            وَاعتَصِم في الكَشْفِ بالشَرْعِ فقد *** فازَ بالخَيْرِ عُبَيْدٌ قَد عُصِمْ
            كُلُّ عِلْمٍ يَشْهَدُ الشَرْعُ لَهُ *** هُوَّ عِلْمٌ فَبِهِ فَلْتَعْتَصِمْ
            أخي المحترم، أَخشى إن أخبرتُ فَضيْلَتَكم أَنَّني مُصابة بداء روماتيزم المفاصل Rheumatoid Arthritis فضلاً عن أنّي بطيئة في الطباعة على الـ" كِي بورد" ، أن تحملوا ذلك منّا على التهَرُّب من الجواب أو الإعراض عمّا تفضّلتم به من الإيرادات المستحقّة للنظر.. حاشاكم بل أنتم إنْ شاء الله، من مفاخر أُمَّتنا العظيمة و شرفٌ لي أَنْ أتباحث مع مثل فضيلتكم. و قد تدبّرتُ كلّ ما أوردتُمُوه من الإعتراض على أصل استدلال الأخت الكاتبة الفاضلة و ما أتبعتُ ذلك أنا من البحث و التعقيب، و بحثُكم قيّم و إنْ كان لا يخلو بعضُهُ من شيء من الإستعجال و مغالطات شبه خَفِيّة، و ليس تأخيري للإجابةِ ناجِماً عن عجز أو تهرّب بل المسألة عندي واضحة و منتهية، و لكن لظروفي الخاصّة فحسب فقد نقص وردي بسبب المرض و الهموم و بعض الضرورات من خمسة أجزاء من القرآن الكريم في الليل و خمسة في النَّهار إلى ستّة أجزاء فقط في اليوم و الليلة، و الآن سامحونا فَأنا مَضْطرّة لإتمام تحضير الفطور، وَ أرجو أَن يُوَفّقني الله تعالى لتفصيل الجواب في أقرب فرصة و لا تنسونا من صالح الدعوات...
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              جزاكم الله خيراً...

              وأعتذر إن كان ظهر منِّي سوء ظنٍّ.

              ثمَّ ليس بيننا (طوشة) حتَّى يُتوهَّم التَّهرُّب! بل هو بحمد الله تعالى مناقشة في مسألة معيَّنة لا أكثر.

              وجزاكم الله خيراً على أصل هذه المناقشة، ففيها فائدة من غير ما شكٍّ.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                ثمَّ كون رؤية السيدة آمة كرامة لها من أيِّ وجه هو؟
                وأظنُّ أنَّكم تدَّعون انَّ أجداده صلَّى الله عليه وسلَّم إنَّما كانوا موحِّدين.
                ...

                حضرة الفاضل الأستاذ محمد أكرم أكرمه الله تعالى ، نشكركم على الإجابة الطيّبة و نعتذر لعدم تيسّر الكتابة حتى الآن...
                من كلام نفيس للعلاّمة السيوطيّ في المسألة : ... ... الأمر الثالث : أثر ورد في أم النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ، أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة بسند ضعيف من طريق الزهري عن أم سماعة بنت أبي رهم عن أمها قالت : شهدت آمنة أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علتها التي ماتت فيها ومحمد غلام يفع له خمس سنين عند رأسها فنظرت إلى وجهه ثم قالت :
                بارك فيك الله من غلام
                يا ابن الذي من حومة الحمام
                نجا بعون الملك المنعام
                فودى غداة الضرب بالسهام
                بمائة من إبل سوام
                إن صح ما أبصرت في المنام
                فأنت مبعوث إلى الأنام
                من عند ذي الجلال والإكرام
                تبعث في الحل وفي الإحرام
                تبعث بالتحقيق والإسلام
                دين أبيك البر إبراهام
                فالله أنهاك عن الأصنام
                أن لا تواليها مع الأقوام


                ثم قالت : كل حي ميت وكل جديد بال ، وكل كبير يفنى ، وأنا ميتة وذكري باق ، وقد تركت خيرا ، وولدت طهرا . ثم ماتت ، فكنا نسمع نوح الجن عليها ، فحفظنا من ذلك :

                نبكي الفتاة البرة الأمينه *** ذات الجمال العفة الرزينه
                زوجة عبد الله والقرينه *** أم نبي الله ذي السكينه
                وصاحب المنبر بالمدينه *** صارت لدى حفرتها رهينه

                فأنت ترى هذا الكلام منها صريحا في النهي عن موالاة الأصنام مع الأقوام ، والاعتراف بدين إبراهيم ، ويبعث ولدها إلى الأنام من عند ذي الجلال والإكرام بالإسلام . وهذه الألفاظ منافية للشرك ، وقولها : تبعث بالتحقيق ، كذا هو في النسخة ، وعندي أنه تصحيف وإنما هو بالتخفيف ، ثم إني استقرأت أمهات الأنبياء - عليهم السلام - فوجدتهن مؤمنات ؛ فأم إسحاق ، وموسى ، وهرون ، وعيسى ، وحواء أم شيث مذكورات في القرآن ، بل قيل بنبوتهن ، ووردت الأحاديث بإيمان هاجر أم إسماعيل ، وأم يعقوب ، وأمهات أولاده ، وأم داود ، وسليمان ، وزكريا ، ويحيى ، وشمويل ، وشمعون ، وذي الكفل ، ونص بعض المفسرين على إيمان أم نوح ، وأم إبراهيم ، ورجحه أبو حيان في تفسيره ،
                أرجو قبول هذه العجالة ريثما يتيسّر لنا بعض التفصيل و قد نقلتها على عجل بدون شكل وهي مما ختم الحافظ السيوطيّ وحمه الله تعالى به بحثاً نفيساً له في الموضوع إطَّلَعتُ على بعضه آنفاً:
                إن الذي بعث النبي محمدا *** أنجى به الثقلين مما يجحف
                ولأمه وأبيه حكم شائع *** أبداه أهل العلم فيما صنفوا
                فجماعة أجروهما مجرى الذي *** لم يأته خبر الدعاة المسعف
                والحكم فيمن لم تجئه دعوة *** أن لا عذاب عليه حكم يؤلف
                فبذاك قال الشافعية كلهم *** والأشعرية ما بهم متوقف
                وبسورة الإسراء فيه حجة *** وبنحو ذا في الذكر آي تعرف
                ولبعض أهل الفقه في تعليله *** معنى أرق من النسيم وألطف
                ونحا الإمام الفخر رازي الورى *** منحى به للسامعين تشنف
                إذ هم على الفطرة التي ولدوا ولم *** يظهر عناد منهم وتخلف
                قال الأولى ولدوا النبي المصطفى *** كل على التوحيد إذ يتحنف
                من آدم لأبيه عبد الله ما *** فيهم أخو شرك ولا مستنكف
                فالمشركون كما بسورة توبة *** نجس وكلهم بطهر يوصف
                وبسورة الشعراء فيه تقلب *** في الساجدين فكلهم متحنف
                هذا كلام الشيخ فخر الدين في *** أسراره هطلت عليه الذرف
                فجزاه رب العرش خير جزائه *** وحباه جنات النعيم تزخرف
                فلقد تدين في زمان الجاهليــــة فرقة دين الهدى وتحنفوا
                زيد بن عمرو وابن نوفل هكذا *** الصديق ما شرك عليه يعكف
                قد فسر السبكي بذاك مقالة *** للأشعري وما سواه مزيف
                إذ لم تزل عين الرضا منه على الصديق وهو بطول عمر أحنف
                عادت عليه صحبة الهادي فما *** في الجاهلية بالضلالة يقرف
                فلأمه وأبوه أحرى سيَّما *** وَ رأت من الآيات ما لا يوصف
                وجماعة ذهبوا إلى إحيائه *** أبويه حتى آمنا لا خوفوا
                وروى ابن شاهين حديثا مسندا *** في ذاك لكن الحديث مضعف
                هذي مسالك لو تفرد بعضها *** لكفى فكيف بها إذا تتألف
                وبحسب من لا يرتضيها صمته *** أدبا ولكن أين من هو منصف
                صلى الإله على النبي محمد *** ما جدد الدين الحنيف محنف
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  جزاكم الله خيراً...

                  أمَّا الحديث فلمَّا كان ضعيفاً كيف يُحتجُّ به في هذا الموضع؟؟

                  وإنِّي سأتوهَّم وهماً بأنَّ الحديث ضعيف جدّاً أو موضوع.

                  أمَّا القياس على أمَّهات الأنبياء عليهم صلوات الله تعالى وسلامه فليس يفيد يقيناً في مسألتنا.

                  وغير ذلك يرجع إلى ما سبق من المسألة المناقشة...

                  مع إعادة أنَّ الكلام على نجاة والدي المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم متَّفق عليه على الأقلِّ، من حيث إنَّهما كانا من أهل الفترة فلا يعذَّبان، وليس ذلك بشيء صحيح السند يُثبت أنَّهما آمنا بنبوَّة سيِّدنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً.

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • إنصاف بنت محمد الشامي
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 1620

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                    جزاكم الله خيراً...
                    أمَّا الحديث فلمَّا كان ضعيفاً كيف يُحتجُّ به في هذا الموضع؟؟
                    وإنِّي سأتوهَّم وهماً بأنَّ الحديث ضعيف جدّاً أو موضوع.
                    أمَّا القياس على أمَّهات الأنبياء عليهم صلوات الله تعالى وسلامه فليس يفيد يقيناً في مسألتنا.
                    وغير ذلك يرجع إلى ما سبق من المسألة المناقشة...
                    مع إعادة أنَّ الكلام على نجاة والدي المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم متَّفق عليه على الأقلِّ، من حيث إنَّهما كانا من أهل الفترة فلا يعذَّبان، وليس ذلك بشيء صحيح السند يُثبت أنَّهما آمنا بنبوَّة سيِّدنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً.
                    والسلام عليكم...
                    قال بعض الفضلاء: لا خلاف في أَنَّ الحكم الشرعي لا يؤخذ غالباً من دليل واحد بل تجتمع عدّة من المفاهيم في الايات والأحاديث مع الترابط بينها و عدم التنافي و التضارب ، وَ مع ضوابط مشتركة تبنى عليها قواعد أصولية و حديثية، وَ مُسَلَّمات عقائدية وَ لغوية لا يُستغنى عنها لفهم معاني النصوص التي أُستُقرئت وضُبِطَت أَحكام الشريعة الغراء من خلالها قبل النظر للجزم بحكم شرعيّ...
                    وَ أقول: مَنْشَاُ شُبْهة أُولئِكَ الجُفاةِ محاولة تطبيقهم للأحاديث الشريفة على ما سبق إلى قلوبهم من الغُلُوّ في بِدَعهم الإعتقاديّة ، بدلاً عن تحرّي الإتّباع الكامل و جمع الأدلّة والربط بينها لدرء التعارض و التناقض ما أمكن ... و لا أدَلَّ على تَحَكُّمِهم بالهوى من تشـبُّثِهم بروايةٍ توهم مطلوبَهُم أضعفَ من روايةٍ تقطعُ أوهامهم ... و قد ظهر ذلك واضحاُ من تصرّفهم وَ عُلِمَ يقيناً... ففيما نحن فيه تراهم يُعرضون عن تَاَمُّلِ اللطائف التي في أحاديث رُؤْيا أُمّهِ الطاهرة و ما فيها من الإشارات و البشارات و يقصرون النظر على ما يتوهّمون إمكانَ تحريفه عن مواضعه... و لا يرون أَنَّ في المنع من الإستغفار لها ذلك اليوم (بوم الزيارة) حِكَماً مرحليّة لمصلحة الدعوة... و من سياقات الخبر المشار إليه آنفاً ما أخرجه الإمام أحمد وَ الحاكم وصححة من حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه، و فيه :" ... وَ رُؤيا أمى التى رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وَ كذلك أمهات النبيين يرين " الحديث... و الذي يعنينا الآن النظر في حديثين : الأوَّل الذي فيه السؤال: أينَ أبي؟ و الثاني الذي فيه: أَنَّهُ أُذِنَ له بزيارة قبرها الكريم و لم يُؤْذَنْ لَه ذلك اليوم بالإستغفار لها ...
                    و يكفي لردّ تأويلَهم الفاسد:
                    1- أَنَّ في قولهم بذلك مُخالَفَة صريحة لمقتضى قول الله تعالى{ وَمَا كُنَا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبعَثَ رَسُولاً } سورة الاسراء (15) و قوله عَزَّ وَجَلّ{ وَ مَا أَرسَلنَا إِلَيهِم قَبلَكَ مِن نَّذِيرٍ} سورة سبأ (44) ...
                    2- ثُمَّ يَرُدُّ سوءَ فهمهم نفسُ الحديث الذي يظنّون أنّه دليل لهم لأنَّ فيه:" واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي " فهذا صريح أنَّ الله تعالى أذن له بزيارة قبرها فَيدل على أنها مؤمنة وليست كافرة من أهل النار وإلا لتعارض باقي الحديث مع صدره لأَنَّ الله تعالى قد نهاه أن يقوم على قبور الكفار والمنافقين بقوله عَزَّ وَجَلَّ{ ولا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنهُم مَّاتَ أَبَداً ولا تَقُم عَلَى قَبرِهِ إِنَّهُم كَفَرُواْ بِاللهِ ورَسُولِهِ ومَاتُواْ وهُم فَاسِقُونَ } سورة التوبة-84. وحاشى مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخالف أمر الله تعالى، لا سيّما في مثل هذا. وَ من يظن أيَّ نسبةِ تلاعُبٍ في الدين إلى سَيّد الأُمَناء فليس له من الإيمان أدنى نصيب..
                    3- و في حديث تلك الزيارة الكريمة أنه صلى الله عليه وسلم بكى وأبكى من حوله" و قد موَّهُوا بهذه العبارة أيضاً ... فَمن أين لهم أن يتحكّموا بِوهمهم أن بكاءَهُ صلى الله عليه وسلم عند قبرها الطاهر كان لِأنها من أهل النار؟؟؟ نعوذ بالله ، هذا غير واردٍ بأي وجه من الوجوه ، و هل يستسيغون أن يتوهّموا أَنَّ في بُكائِه لمّا تُوُفِّيَ إبنه إبراهيم دليلاً على أنَّهُ حاشاهُ من أهل النار؟؟؟ !!! فقد ثبت أنَّهُ قال:" إنَّ العين لتدمع و إنَّ القلبَ لَيَحزَن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا و إنّا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون". هذا مع ما ورد بأنَّ لهُ ظِئْراً مرضعاً في الجنّة...!!! يتبع قريباً إن شاء الله تعالى و الله الموفّق و المُعين ...
                    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                    خادمة الطالبات
                    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أعيد بأن ليس ما نحن فيه مختلفان هو الحكم على والدي المصطفى صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً جزاكم الله خيراً...

                      وإنَّما هو على مناشة ما نستدلُّ به على هذا المطلوب.

                      أمَّا الاستدلال بالإذن بقيامه صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً على قبر والدته فلا يتمُّ...

                      فإنَّ الآية الكريمة بالنَّهي عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم متأخِّرة زماناً، والذي أذكر أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً قد صلَّى على بعضهم فنهي بعد ذلك.

                      وقد يقال قلباً للدليل إنَّ الإذن بالزيارة إذنٌ بزيارة غير المؤمنين، وتقيَّد دلالة الآية الكريمة بالقيام على القبر طلباً للدعاء، أو لخصوصيَّة بركة سيِّد الكونين صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً.
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                        ... مناقشة ما نستدلُّ به ...
                        ...أمَّا الاستدلال بالإذن بقيامه ...
                        ... قد صلَّى على بعضهم فنهي بعد ذلك...
                        وقد يقال قلباً للدليل إنَّ الإذن بالزيارة إذنٌ بزيارة غير المؤمنين ....
                        الأخ المحترم ، تحيّة طيّبة و بعد ، فأرجو أن أكون صادقةً إن قُلْتُ بِأَنّي أَحقَرُ في عين نفسي من أن أجرُؤ على مقام الإستدلال و الإستنباط و مناقشة الدليل، بلْ قُصارى شأن العوامّ أمثالي أنْ أُحسنَ النقل عن ساداتنا العلماء المحقّقين من أهل الحقّ أعلى الله مراتبهم و جزاهم عنّا و عن الأمّة أحسن الجزاء...
                        و إقحام أمثالنا لنفسه بين أمثال هؤلاء الشموس و البدور كالإمام الكبير القاضي أبي الوليد الباجي والقاضي أبي بكر بن العربيّ والعلاّمة القرطبيّ و النفحة البكريّة الصدّيقيّة مفخرة العلماء سيّدنا الإمام المُجَدّد السادس فخر الدين الرازيّ التيميّ القرشيّ و شيخ المحقّقين الإمام أبو حيّان الأندلسيّ و العلاّمة الحافظ السيوطيّ و العلاّمة الأبّي و العلاّمة السنوسيّ و نحو طبقاتهم العليّة الرفيعة رحمهم الله تعالى و شكر سعيهم ، أقول إنَّ توهُّمَنا مُزاحَمَةَ مِثْلِ هؤلاء الأكابر لا أُراهُ إلاّ كضرب من الجنون إن لم يكن أشدّ من ذلك... و حضرات هؤلاء السادة الكرام المُتَبَحّرينَ العظام هم الذين فتح الله عليهم و حقّقوا في مثل هذه المسائل النفيسة و فهموا ما فهموا وَ قرّروا ما قَرَّروا رحمهم الله تعالى... أرجو أن تُكَرّروا التَأَمُّل في مثل رسالة الإمام السيوطيّ :" مسالك الحُنفا في والدي المصطفى " و نحوها بعين الترَوّي و الإنصاف بعد التَبَرّي من الحول و القُوّة إلى اللّه تعالى و هو الهادي و المُعين... و الأمة الضعيفة ليس في حوزتها هذه الرسالة للإطّلاع عليها و لم يتيسّر لها حتّى الآن سوى قراءة مقاطع مفرّقة في مقالات من هنا و هناك ، ويبدو أنّها تحتوي على نفائس... كما أرجو أَنْ تتأمَّلوا الأسطر التي كتبتها الأخت الفاضلة التي نقلتُها أوّل صفحة من هذه المشاركات و ما تحمل بين طيّاتها، إِذْ كَأَنَّها خُلاصة التحقيق في المسألة ، و الله يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيم...
                        لكن لا بدّ من التنبيه على أمرٍ عقديّ خطير زلّت فيه قدم بعض المتهوّرين إلى مَهاوي الهَلَكة قد يتوهَّمُهُ بعضُ المُطالعين لمشاركاتنا مِما اشرتم إليه بِأَنَّهُ صلى الله عليه و سلّم قد صلّى على بعضهم (أي المنافقين) فنُهي بعد ذلك... فلِجَهْلِ بعضِ الناشِئَةِ الحديثَة بجلالة مقام المصطفى صلّى الله عليه و سلّم وجهلهم بأصول الدين و مقصود الرسالات الربّانيّة و شدّة أمانةِ الأنبياء الكرام في التبليغ ، قد يتوهّمُ أولئك أنَّه -عليه الصلاة و السلام- صلّى على ذلك المنافق مع اعتقاد انّه مات على كفره ونفاقه و العياذ بالله، و هذا ضلالٌ مبين، بل الحقّ الذي لا مَحِيْدَ عنه عند المُحَصّلين أَنَّ سـيّد الأنبياء و المُرسلين صلّى الله عليه و سلّم لم يُصَلِّ عليه و هو يعتقد أَنَّهُ مات على الكفر-حاشى- وإنّما حسّن الظنّ بدليل قرائن قويّة ، منها أَنَّ ذلك المنافق أَظهرَ قُبَيْلَ احتضارِهِ أَنَّه رجع عن مُحاربة الإسلام و ذلك أَنَّهُ - من شدّة مكره وتمام نفاقِه و العياذ بالله- أرسل إبنه يطلب شيئاً من ثياب المصطفى ليكفّن بها و أفاعيل أُخرى، وَ غلب على ظنّ الحبيب الرؤوف الرحيم أنَّ ذلك المنافق المفضوح قد ندم و تاب من كفره و نفاقه و رجع إلى الإيمان و أخلص دينه لله عزَّ و جَلّ ثُمَّ مات عقيب ذلك من غير تَخَلُّل رِدّةٍ أُخرى... وَ " إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوبَةَ العبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِر " فذهابُه للصلاة عليه لِحُكْمِ الشرع في الظاهر بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ موتى المسلمين، و لايعلم الغيب، ثُمَّ نزل عليه الوحيُ المبارك بحقيقة الواقع و جلاء باطن الأمر فما عاد استغفر له طرفةَ عين... حاشا سيّدَ سادات الأُمناء الأتقياء من التلاعب بالدين صلى الله عليه و على آله و سلّم، و كان سيّدنا عليّ رضي الله عنه يقول :" إذا حُدّثتم عن رسول الله فظُنّوا أَهْيَأَهُ وَ أتْقاهُ و أَهْداهُ " أو كما قال رضي الله عنه ... و يُؤْخَذُ من القصّة أَنَّ التبَرُّكَ بآثار الحبيب المصطفى، صلّى الله عليه و سلّم، من علامات الإسلام و الإيمان لا الشرك و الكفران كما يفتري الذين بالغوا في الإفك و الطغيان... كما يُستفادُ أنَّ البَرَكة في موافقة الشريعة ظاهراً و باطناً ، فما يفعله بعض التلامذة و المُحبّين من أخذ قلم أو ملعقة أو صحفة أو كوب أو منديل و نحو ذلك مِمّا استعملهُ بعض المشايخ الصالحين أثناء ضيافتهم عند بعض أهل الخير، للتبرّك بآثارهم لا يحصل مقصودهم إذا أخذوه خِلْسَةً بغير إذن المُضيفين أو أعطَوهم إيّاهُ حياءً لا بطيب نفسٍ منهم... وكذلك أخذهم من تَرِكَة الشيخ ، قَبْلَ القِسْمَةِ ، بغير إذن جميع الوَرَثة ، بل لعلّ هذا أشدّ و الله اعلم... فشرط حصول البرَكة الإعتقاد الصحيح القويم و لزوم حكم الشرع الحكيم بموافقة سنّة النبيّ الكريم عليه أفضل الصلاة و التسليم.
                        ثُمَّ تعبيركم دائماً بـِ :" قلب الدليل " أتركه بينكم وبين الله عزَّ و جَلّ ، و لم يبلغ علمي أَنَّ أحداً من الأئمَّة المُجتهدين أو مَنْ يُعتَدُّ به من أَئمَّة المُفَسّرين قال بالإذن بزيارة قبور أعداء الأنبياء و المرسلين.
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          جزاكم الله خيراً...

                          نحن في مسائل العقيدة ننظر في استدلالات ساداتنا العلماء رضي الله تعالى عنهم لنعلم كون نفس الدِّلالة يقينيَّة الدَّلالة أو ظنِّيَّتها.

                          وطالب العلم في علم الكلام يجب عليه أن يفهم الدِّلالات ويحرِّرها في عقله ويميز يقينيَّها من غيره.

                          وليس في ذلك قلَّة أدب مع السَّادة العلماء، بل ذلك كالواجب في حقِّ طالب العلم لأنَّ هذا العلم دون غيره لا يؤخذ بالتَّقليد...

                          فإنَّ التَّقليد أخذ بأقوال العلماء من حيث هي، وعلم الكلام هو علم البحث في العقائد وأدلَّتها، فطالب هذا العلم يجب عليه أن يكون فاهماً لما يقول ويأخذ.

                          والمسألة ما لم يكن فيها إجماع فهي باجتهاد بعض ساداتنا العلماء رضي الله عنهم، فليس قول أحدهم في العقيدة ملزماً لأيِّ أحد لأنَّ التَّقليد في الاعتقاد لا يصحُّ.

                          أمَّا قولي "قلب الدَّليل" فالمقصود منه المعارضة لتبيان عدم يقينيَّة ذلك الدَّليل لا بأنِّي قائل بعكسه والعياذ بالله!

                          ثمَّ مسألة القيام على قبر المنافق والصلاة عليه فما قلتم فيه عجلة...

                          فقد ذكر الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ما قد روى الإمام أحمد والإمام الترمذي رحمهما الله تعالى -وهذه رواية الإمام الترمذي-: "3097 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا يَعُدُّ أَيَّامَهُ قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ قَدْ قِيلَ لِي "اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ" لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ قَالَ فَعُجِبَ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ"

                          أمَّا أن نفس المنافق قد طلب أن يُكفن في قميص سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلا، إذ روى الإمام النَّسائيُّ رحمه الله تعالى فقال: "1900 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ قَالَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ".

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • إنصاف بنت محمد الشامي
                            طالب علم
                            • Sep 2010
                            • 1620

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
                            جزاكم الله خيراً...
                            نحن في مسائل العقيدة ننظر في استدلالات ساداتنا العلماء رضي الله تعالى عنهم لنتعلم
                            ثمَّ مسألة القيام على قبر المنافق والصلاة عليه فما قلتم فيه عجلة... قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ...
                            أكثر الصيادلة ليسوا على بصيرة تامّة في الطبّ، لآسيّما في هذا الزمان العجيب و الوقت العصيب، و رُبَّ حاملِ فقهٍ لا فقهَ لهُ و رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ منهُ... ومن تطبَّبَ وَ لمْ يشهد لهُ حُذّاقُ الأَطِبّاء بِأَنَّهُ صار أهلاً للوصف و المعالجة فقتَلَ فَهُوَ ضامِنٌ ... من نحن حتّى يحظُرَ أمثالنا على كلّ فرد من أفراد الأمّة النظر في الدليل مطلقاً ، و إنَّما أخبرت عن حالي في نظر نفسي غالباً و إن اضطررتُ احياناً للنظر في حال بعض الإستدلالات لنصرة الحقّ ... لكنْ رَأَيْتُ كثيراً من أبناء النَشْءِ الحديث عقولهم مُخَرَّبة و مُبتَلَوْنَ باختلال النظر في العقليّات و السمعيّات مع الطيش وَ مَعَ قلّة البصيرة في الثوابت و المُسَلّمات ،، وذلك بسبب الغرور و انتشار الفساد في برامج التعليم و البيئة الشيطانيّة التي يَنْشَأُونَ فيها... بل رَأَيْتُ منهم مَنْ يكونُ عَميداً لِكُلّيّة في أُصُول الدين أو قسم الفلسفة و يَأْتي بمهازل في تعليقاته على كتب تراثيّة مُهِمّة تشهد بركاكة فِكره و قُصُوره عن سلامة النظَرْ ... وَ إِلاّ فالدليل المُعتبر في الشرع هُو الأساسُ دائماً، و الله وليُّ المُؤْمنين...
                            أخي الفاضل: في ميدان الإستدلال بروايات الأحاديث المرفوعة إلى الحضرة النبويّة السامية على صاحبها أفضلُ الصلاة و التسليم، و الموقوفة على الصحب الكرام فمن بعدَهم، السلامةُ أَنْ يُستَكْمَلَ قدرَ المستطاع استقراءُ كُلّ الروايات الواردة في الموضوع و النظر في أحوال متونها و أسانيدها على ضوء ما قَرَّرَهُ فيها سادتنا جَهابِذَةُ الحُفّاظِ أَهل الشَاْن و الإختصاص ومُحَقّقو الفقهاء في الأصول و الفروع ، لأنَّهُ عُلِمَ من بعض الرواة الأختصار في الموضوع و الأقتصار أحياناً على مُجْمَل القصّة مع بعض التصرّف ، ( و أحياناً من غير أهليّة التصرّف) فَاِيّاكم و العَجَلة... و أَهَمُّ ما يعنيني الآن من كلّ هذه المشاركات الَّذَبُ عن إمام المُتَّقين خاتَمِ النبيّين و سـيّد المُرسَلين حضرة المصطفى سيّدنا و مولانا مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله صلّى الله عليه و سلَّم، وَسَلامَةُ ديننا و دين من قد يَطَّلِع على هذه الصفحة فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه و سلّم صلّى على شخص ترجَّح عندهُ أَنَّه مات على الكُفر.. حاشاهُ ثُمَّ حاشى و حاشى ...هذا ما لا يُظَنُّ في أَدْنى أَفراد الدُعاةِ العاديّين مَرتَبَةً، فَكيف بِمنصب النبُوَّة الكريمة فَضْلاً عن مقام سيّد الأوَّلين و الآخرين ؟؟؟ ..!!! ..صَلّى اللهُ عليه و سلَّم ... يتبع قريباً إن شاء الله ... و اللهُ يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقيم...
                            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                            خادمة الطالبات
                            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                              كثير من هذا الكلام صحيح جزاكم الله خيراً...

                              أمَّا ما نحن فيه هاهنا فرؤية صلاته صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً على المنافق منقصة له صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً لا يُسلَّم...

                              فإذ ظاهر الحديث الشَّريف الصَّحيح -إن سُلِّم صحَّته- عليه فليؤخذ من حيث رحمته صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً بمن قال: "لا إله إلا الله"، فهو صلَّى الله عليه وسلَّم إذ قال لعمِّه أنَّه إذا ما قالها كان له حجة عند الله تعالى فإنَّ هذا المنافق قد قالها...

                              فيقال إنَّ حال المنافق ليس كحال الكافر كفراً محضاً ولو من حيث الظَّاهر...

                              ثمَّ أخبر الله تعالى بعدم استحقاق المنافق ذلك بأنَّه لا يستحقُّ صلاة سيِّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً بأنَّ هذه الصَّلاة المخصوصة في عينها رحمة.

                              والحاصل عدم لزوم كون ذلك منقصة له صلَّى الله عليه وسلَّم تسليماً.

                              والعكس هو الخطأ بأن يُبطل دلالة الحديث الشَّريف الصَّحيح من أجل الوهم بأنَّ فيه منقصة.

                              والسلام عليكم...
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              يعمل...