لو لم تذنبوا لذهب الله بكم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    لو لم تذنبوا لذهب الله بكم

    جاء فى الحديث الصحيح عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم


    لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم

    فى الحقيقة انا لا افهم معنى هذا الحديث احبابي

    هل معناه ان عبد يطيع ويعصى افضل عند الله من عبد لا يعصى؟؟


    وربما فى قول الشيخ ابى العباس المرسي فى تفسير اشارى جميل له يفك سر الحديث


    قال فى تفسير قوله تعالى: ( يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل ):

    يولج المعصية فى الطاعة.. والطاعة فى المعصية.

    يفعل العبد الطاعة فيُعجب بها.. ويعتمد عليها.. ويستصغر من لم يفعلها.. ويطلب من الله العوض عليها.. فهذه حسنة أحاطت بها سيئات.

    ويُذنب الذنب فيلجأ إلى الله فيه.. ويعتذر منه.. ويستصغر نفسه.. ويعظِّم من لم يفعله.. فهذه سيئة أحاطت بها حسنات.


    فأيهما الطاعة وأيهما المعصية؟

    انتهي كلامه رحمه الله

    وكلما تذكر الانسان الذنوب والمعاصى كلما ازداد الادب مع المخالف له
  • نوران محمد طاهر
    طالب علم
    • Nov 2010
    • 139

    #2
    للشيخ محيي الدين كلام مفاده أن اسم الغفار يطلب مغفورا له، وتجلي هذا الاسم في تعلقه الراجع لصفة الإرادة يظهر بذنب العبد، لا بمعنى أن كمال الله لا يظهر إلا بهذا ، تعالى ربنا عن هذا علوا كبيرا، ولكن العبد يعرف الله تعالى بتنزلات أسمائه، وهذا التنزل يتجلى بالتعرف على العبد بهذا الاسم العظيم، فسبحان الرؤوف الرحيم، وكلام مولانا المرسي في اللطائف بعض هذا المعنى العام.
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي الكريم نوران،

      الذي ذكرتَ هو توجيهك أنت لكلام الشيخ ابن عربي!

      لكنَّ كلامه ظاهر فيما هو محظور!

      وهو لا يريد إلا المعنى الذي تحذر منه!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • سامح يوسف
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 944

        #4
        الإخوة الأفاضل

        أرجو منكم جميعا الدعاءَ أن يجنِّب الله تبارك وتعالى أهلَ مصر وسائرَ المسلمين الفتنَ ما ظهر منها وما بطن


        وبعد ،

        فللشيخ الإمام تقي الدين السبكي كلام نفيس في شرح هذا الحديث في فتاواه حيث قال رحمه الله :

        قوله - صلى الله عليه وسلم - «لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم» لا يدل على أن شيئا من الذنوب مطلوب ولا محبوب ولا مرغوب فيه ولا يتقرب به إلى الله تعالى ، وإنما مدلوله الربط بين " لو " وجوابها وما تضمنته هذه الملازمة من مجيء الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم على تقدير أن لا يذنب الموجودون.

        فإن قلنا: إن أفعال الله سبحانه وتعالى لا تعلل كما هو مذهب كثير من المتكلمين فذاك

        وإن قلنا: تعلل فإنما يلزم عليه أن يكون المجيء بقوم موصوفين بتلك الصفة مرادا ولا يلزم من ذلك إرادة الصفة فالإرادة غير الرضا والمحبة،

        ولو سلم أن الرضا والمحبة من الإرادة فثلاثتها غير الطلب
        ، والتقرب إنما يكون بالمطلوب وليس كل مراد ومحبوب ومرضي به مطلوبا،

        أما إذا منعنا التعليل فظاهر.

        وأما إذا عللنا فإنا نعلل الإرادة والمحبة والرضا في غير المطلوب بما يترتب عليها من الخير :

        ــ إما من ظهور رحمة الله وكرمه كما في هذا الحديث فقد ورد كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فبالحق عرفنا قدرة الله ورحمته وفضله وكرمه

        ـ وإما لفاعلها أعني فاعل المراد المرضي المحبوب لغيره

        ـ وإما لغير فاعلها فإنه قد يترتب على الذنب الصغير والكبير لفاعله انكسار وصلاح قلب لم يكن يحصل بدونه ، ولغير فاعله بأن يعتبر به كما حصل لنا من الخير بما قص الله علينا من قصص الأمم المتقدمة بخلاف إرادة الطاعة ومحبتها والرضا بها فإنها لصفتها والرغبة فيها نفسها وما فيها من الخير لفاعلها ولغيره،

        والتقرب إنما هو بالمطلوب، وليس شيء من المعاصي مطلوبا كبر أو صغر ودعوة الأنبياء إنما هي للتقوى والطاعة :
        قال نوح - عليه الصلاة والسلام - {فاتقوا الله وأطيعون} [الشعراء: 108] ، وكذلك قال هود - عليه الصلاة والسلام - وغيره،

        والتقوى اجتناب ما نهى الله عنه والطاعة امتثال الأمر ، وامتثال الأمر واجتناب النهي كله الصراط المستقيم فليس شيء من المعاصي على الصراط المستقيم بل كلها طريق جهنم فمن ارتكب شيئا منها وإن كان أصغرها فقد خرج عن الصراط المستقيم وانفتح له طريق جهنم ينتقل فيه من ذلك الصغير إلى صغير آخر أكبر منه ويندرج إلى كبير ثم أكبر حتى يسقط في جهنم

        فكيف يكون شيء من هذا قربة إلى الله؟! وإنما يقدره على بعض عباده ليكون لطفا بهم أو بغيرهم ويترتب عليه خير لهم أو لغيرهم اعتبارا


        والأشياء قد تراد إرادة المقاصد وقد تراد إرادة الوسائل لطفا بالعباد فلا يلتبس أحدهما بالآخر.

        والمطلوبات كلها : إما مقاصد ، وإما وسائل صالحة لما هو أصلح منها

        والمنهيات كلها مفاسد وإن ترتب على بعضها صلاح فلا يوصله ذلك إلى حد الطلب ولا القربة ،


        والمطلوب هو الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟!

        والله أعلم.

        اهـ كلامه رضي الله عنه

        تعليق

        يعمل...