قال الشيخ الاكبر
ذكر الترمذي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح آدم عليه السلام لولا خطيئته ما ظهرت سيادته في الدنيا فهي التي سودته وأورثته الاجتباء فما خرج من الجنة بخطيئته إلا لتظهر سيادته وكذلك الحجر الأسود لما خرج وهو أبيض فلا بد من أثر يظهر عليه إذا رجع إلى الجنة يتميز به على أمثاله فيظهر عليه خلعة التقريب الإلهي فأنزله الله منزلة اليمين الإلهي التي خمر الله بها طينة آدم حين خلقه فسودته خطايا بني آدم أي صيرته سيدا بتقبيلهم إياه فلم يكن من الألوان من يدل على السيادة إلا اللون الأسود فكساه الله لون السواد ليعلم أن ابنه قد سوده بهذا الخروج إلى الدنيا كما سود آدم فكان هبوطه هبوط خلافة لا هبوط بعد ونسب سواده إلى خطايا بني آدم كما حصل الاجتباء والسيادة لآدم بخطيئته أي بسبب خطايا بني آدم أمروا أن يسجدوا على هذا الحجر ويقبلوه ويتبركوا به ليكون ذلك كفارة لهم من خطاياهم فظهرت سيادته لذلك فهذا معنى سودته خطايا بني آدم أي جعلته سيدا وجعلت اللونية السوادية دلالة على هذا المعنى فهو مدح لا ذم في حق بني آدم ألا ترى آدم ما ذكر الله أولا للملائكة إلا خلافته في الأرض وما تعرض للملائكة فلما ظهر من الملائكة في حق آدم ما ظهر قام ذلك الترجيح منهم لأنفسهم وكونهم أولى من آدم بذلك ورجحوا نظرهم على علم الله في ذلك فقام لهم ذلك مقام خطايا بني آدم فكان سببا لسيادة آدم على الملائكة فأمروا بالسجود له لتثبت سيادته عليهم فالسعيد من وعظ بغيره فالعاقل منا لا يعترض على الله فيما يجريه في عباده من تولية من يحكم بهواه ولا يعمل في رعيته بما شرع له فلله في ذلك حكم وتدبير ...
ملحوظة
الاشهر سودته من اللون لا السيادة والله اعلم
ذكر الترمذي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح آدم عليه السلام لولا خطيئته ما ظهرت سيادته في الدنيا فهي التي سودته وأورثته الاجتباء فما خرج من الجنة بخطيئته إلا لتظهر سيادته وكذلك الحجر الأسود لما خرج وهو أبيض فلا بد من أثر يظهر عليه إذا رجع إلى الجنة يتميز به على أمثاله فيظهر عليه خلعة التقريب الإلهي فأنزله الله منزلة اليمين الإلهي التي خمر الله بها طينة آدم حين خلقه فسودته خطايا بني آدم أي صيرته سيدا بتقبيلهم إياه فلم يكن من الألوان من يدل على السيادة إلا اللون الأسود فكساه الله لون السواد ليعلم أن ابنه قد سوده بهذا الخروج إلى الدنيا كما سود آدم فكان هبوطه هبوط خلافة لا هبوط بعد ونسب سواده إلى خطايا بني آدم كما حصل الاجتباء والسيادة لآدم بخطيئته أي بسبب خطايا بني آدم أمروا أن يسجدوا على هذا الحجر ويقبلوه ويتبركوا به ليكون ذلك كفارة لهم من خطاياهم فظهرت سيادته لذلك فهذا معنى سودته خطايا بني آدم أي جعلته سيدا وجعلت اللونية السوادية دلالة على هذا المعنى فهو مدح لا ذم في حق بني آدم ألا ترى آدم ما ذكر الله أولا للملائكة إلا خلافته في الأرض وما تعرض للملائكة فلما ظهر من الملائكة في حق آدم ما ظهر قام ذلك الترجيح منهم لأنفسهم وكونهم أولى من آدم بذلك ورجحوا نظرهم على علم الله في ذلك فقام لهم ذلك مقام خطايا بني آدم فكان سببا لسيادة آدم على الملائكة فأمروا بالسجود له لتثبت سيادته عليهم فالسعيد من وعظ بغيره فالعاقل منا لا يعترض على الله فيما يجريه في عباده من تولية من يحكم بهواه ولا يعمل في رعيته بما شرع له فلله في ذلك حكم وتدبير ...
ملحوظة
الاشهر سودته من اللون لا السيادة والله اعلم
تعليق