أما المبدأ السادس "بَازْكَشْتْ": فمعناه اللغوي الفارسي الرجوع، ويعرفها الأمين الزملكاني، بقوله: ( فَمَعْنَاّهُ، رُجُوّعِ الْذَاّكِرِ فِيْ الْنَفِيِ وَالْإِثْبَاّتِ، بَعْدَ إِطْلَاَقِ نَفْسِهِ إِلَىَ الْمُنَاّجَاّةِ، بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْشَرِيِفَةِ: (( إِلَهِيِ أَنْتَ مَقْصُوّدِيِ، وَرِضَاّكَ مَطْلُوّبِيِ )) )؛ (23) ..
أما المبدأ السابع "نِكَاهْدَاشْت" فمعناه الحرفي اللغوي بالفارسي الحفظ أو الحراسة وعرفة الأمين الزملكاني بأنه: ( أَنْ يَحْفَظَ الْمُرِيِدُ قَلْبَهُ مِنْ الْخَوَاّطِرَ وَلَوْ لَحْظَةً )؛ (24) ..
وهذا يكون بتحقيق حق التقوى، لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201]
أم المبدأ الثامن والآخير فهو: "يَادْدَاشْتْ" ومعناه وفق تعريف العارف الرباني الأمين الزملكاني، هو: ( الْتَوَجُّهِ الْصَرْفِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الأَلْفَاَظِ إِلَىَ مُشَاّهَدَةِ أَنْوَاّرِ الْذَاّتِ الْأَحَدِيِّةِ، وَالْحَقّ إِنَّهُ لَاّ يَسْتَقِيِمُ إِلَاّ بَعْدَ الْفَنَاّءِ الْتَامّ وَالْبَقَاّءِ الْسَاّبِغِ )؛ (25) ..
وهو العمل بمقام الإحسان بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )؛ (26) ..
ومعنى كأنك تراه، أي الرؤيا المعنوية، وهي اليقين، بشهود أنوار المعاني، أو معاني تجليات أسماء وصفات الألوهية والربوبية ..
فإن لم تكن تراه لفنائك فيه، فإنه يراك ببقائك به ..
وهذان المبدئين الأخيرين للمتقدمين النقشبنديين ..
ونختم لمن شاء أن يستقيم بهذا الأثر السني الشريف:
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَاّرِيِ رضي الله عنه: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ بِمُقِرَّةٍ لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا )؛ (27) ..
-----------------------------------
(23) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(24) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(25) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(26) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 27/ر:50]، ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 101/ر:93]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 635/ر:4695]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4695]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 8/ر:2610]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2610]؛ ووراه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 472/ر:5005]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:5005]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(27) رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 147/ر:21348]؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج5/ص: 246/ر:7105]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج1/ص: 41]؛ وحسنه الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 335]؛ وحكمه: [حسن] ..
منسق وملون على الرابط:
أما المبدأ السابع "نِكَاهْدَاشْت" فمعناه الحرفي اللغوي بالفارسي الحفظ أو الحراسة وعرفة الأمين الزملكاني بأنه: ( أَنْ يَحْفَظَ الْمُرِيِدُ قَلْبَهُ مِنْ الْخَوَاّطِرَ وَلَوْ لَحْظَةً )؛ (24) ..
وهذا يكون بتحقيق حق التقوى، لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201]
أم المبدأ الثامن والآخير فهو: "يَادْدَاشْتْ" ومعناه وفق تعريف العارف الرباني الأمين الزملكاني، هو: ( الْتَوَجُّهِ الْصَرْفِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الأَلْفَاَظِ إِلَىَ مُشَاّهَدَةِ أَنْوَاّرِ الْذَاّتِ الْأَحَدِيِّةِ، وَالْحَقّ إِنَّهُ لَاّ يَسْتَقِيِمُ إِلَاّ بَعْدَ الْفَنَاّءِ الْتَامّ وَالْبَقَاّءِ الْسَاّبِغِ )؛ (25) ..
وهو العمل بمقام الإحسان بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )؛ (26) ..
ومعنى كأنك تراه، أي الرؤيا المعنوية، وهي اليقين، بشهود أنوار المعاني، أو معاني تجليات أسماء وصفات الألوهية والربوبية ..
فإن لم تكن تراه لفنائك فيه، فإنه يراك ببقائك به ..
وهذان المبدئين الأخيرين للمتقدمين النقشبنديين ..
ونختم لمن شاء أن يستقيم بهذا الأثر السني الشريف:
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَاّرِيِ رضي الله عنه: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ بِمُقِرَّةٍ لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا )؛ (27) ..
-----------------------------------
(23) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(24) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(25) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(26) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 27/ر:50]، ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 101/ر:93]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 635/ر:4695]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4695]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 8/ر:2610]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2610]؛ ووراه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 472/ر:5005]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:5005]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(27) رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 147/ر:21348]؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج5/ص: 246/ر:7105]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج1/ص: 41]؛ وحسنه الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 335]؛ وحكمه: [حسن] ..
منسق وملون على الرابط:
تعليق