دفع الهرطقة بالقول بأن التصوف الحق من زندقة
بالقول بأن التصوف الحق من زندقة
مقدمة:
أنا العبد الفقير لرضا مولاه، في هذا الطرح وعلى غير عادتي في مجال البحث العلمي الديني، مختلف قليلاً، ذلك أن الحجة والدلالة النقلية فيه، تكون بالإشارة إلى مضمون المنقول السني، دون صريح العبارة أصولاً بالنص راوي ومروي عنه، ومتن الرواية، مع تفصيل تخريجها من ناحية درجة الصحة والتحقيق، وذلك لسببين: الأول التسهيل على القارئ، وثانياً، لأني فصلت هذا الأدلة في بحث مشابه، أكثر تخصيص، وهو موضوع: "رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"، أما ما لم أورده في ذلك البحث الأخير، فسوف أعرضه أصولاً ودون هوامش للتخريج أو العزو، ولن أرد على كل ما ورد في كتاب الناقد، إلا بعض اللباب النقلي، وبالعودة إلى مادة البحث، أقول:
يروج كثير من الأثريين والسلفيين، أبو لنقل التيمية المعاصرين ذلك لأنهم استمرار وتجديد، لمنهاج من عرف أو اشتهر بشيخ الإسلام وهو الإمام الحافظ ابن تيمية الحراني، فهؤلاء غفر لنا ولهم الله، وشملنا برحمته، وهدانا إلى الرشاد، يروجون بالإشارة وفي بعض الأحيان بصريح العبارة، بأن علم التصوف علم مبتدع على علوم الدين الأصلية الأصولية، وأنه علم لم يأتي به أحد من أهل السلف المتقدمين من صحابة وتابعين رضوان الله عنهم أجمعين ..
ونحن غفر الله لنا نقول، هذا الظن ما هو إلا سوء فهم كبير من قبل كل أثري عدل منصف، مع تأييد أن كثير مما جاء به هؤلاء النقاد الأفاضل، صحيح على التحقيق!، لكنه ليس من فعل أئمة التصوف المعترين، إنما نسب إلهم بهتناً وزوراً ..
وأنا العبد لله بصدد الدفاع عن التصوف الرشيد ليس إلا وهو التصوف الأصولي الصحيح ..
ولكن قبل الرد أريد أن أقول أن هذا الرد على أحد أفراد التيمية المعاصرين، أتباع المصلح النجدي ابن عبد الوهاب رحمه وإيانا الله ..
فالكثير من هؤلاء التيمية المعاصرين، أو نقل الأثريين الحنابلة بالتبعية، هم معتدلين، يؤخذ من علمهم في مجال تخصصهم كحُمال أو حُفاظ محدثين، اجتهدوا في نقل صحيح السنة، مثلهم مثل أسلافهم من أهل الحديث الأصحاء المعتبرين، من حفظة السنة الشريفة الشرفاء ..
إلا أن في التيمية أتباع ابن عبد الوهاب النجدي، من هم المتشددين الذين غالوا بالنقد في الدين، ونطقوا بالكفر دون بلوغ يقين، والنطق بالكفر دون علم، وقوع بالهرطقة، معتمدين على ظاهر الفعل والقول والنقل، شأنهم شأن عوام المسلمين، إلا أن هؤلاء صنفوا رغم قصورهم في فهم بعض حقائق الدين، عند كثير من دهماء العامة مع العلماء المعتبرين!، والكفر بالقول هو معادة الأولياء دون وجه حق مبين، إلا النقل الأثيم، فقد نص الأثر القدسي الصحيح، على لسان الحق تعالى، أن من عادى لله ولياً فقد آذنه الله بحرب منه ..
فمن وقع بذلك، فهو لقلة درايته وضعف تحقيقه، أضحى مع نظراءه كالأفاعي التي تحيط بالجواهر، الظاهر أنها تحفظها، والواقع أنها لا تنتفع منها ولا تترك أحد ينتفع! ..
مثل هؤلاء مثل من حملوا السنة نقلاً، ولم يحيطوا بجوهر متونها عقلاً، فالله تعالى شبه حامل العلم دون علم، في كتابه العزيز بالحمار ..
فالتصوف الحق الصحيح هو التصوف القرآني: الذي يستمد أركانه وأصوله من كتاب الله، أصل الأصول والحق المبين الأعلى الذي يعلو ولا يعلى عليه ..
وقد قلت عنهم القرآنيين، ولم أقل السنيين، لأن النقال والنقاد المحدثين والرواة الموقرين الموثوقين، اهتموا واعتنوا وتابعوا: أحاديث أحكام الشريعة وفقه المعاملات وثوابت أصول العقيدة، الخاصة بمجمع المسلمين، وليس الحديث الخاص بخواص المتقين والمؤمنين، وهذا ما جعل أكثر أحاديث رقائق الإيمان، وفضائل الأخلاق ومراقي التقوى ومعالي الإحسان، في مصاف ضعيف الحديث، وبعضهم اجتهدوا واعتبروه في الموضوعات ..
حتى أن متشددي النقد الحديثي طعنوا بصحة كثير مما صح نقلاً، في هذا المجال، فجرحوا صحته، فكيف بما دون ذلك بموثوق السند النقلي، أصولاً؟! ..
ورغم أن السنة الشريفة هي بيان القرآن، إلا أن أفضل البيان تفسير القرآن بالقرآن، وأصح السنة بل السنة الصحيحة ما وافق القرآن أو كان أصله فيه، وقد صدق الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، حين قال بما معناه: بأن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وهم المؤهلين لذلك، كما ورد في صحيح السنة المرفوع ..
يتبع ..
بالقول بأن التصوف الحق من زندقة
مقدمة:
أنا العبد الفقير لرضا مولاه، في هذا الطرح وعلى غير عادتي في مجال البحث العلمي الديني، مختلف قليلاً، ذلك أن الحجة والدلالة النقلية فيه، تكون بالإشارة إلى مضمون المنقول السني، دون صريح العبارة أصولاً بالنص راوي ومروي عنه، ومتن الرواية، مع تفصيل تخريجها من ناحية درجة الصحة والتحقيق، وذلك لسببين: الأول التسهيل على القارئ، وثانياً، لأني فصلت هذا الأدلة في بحث مشابه، أكثر تخصيص، وهو موضوع: "رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"، أما ما لم أورده في ذلك البحث الأخير، فسوف أعرضه أصولاً ودون هوامش للتخريج أو العزو، ولن أرد على كل ما ورد في كتاب الناقد، إلا بعض اللباب النقلي، وبالعودة إلى مادة البحث، أقول:
يروج كثير من الأثريين والسلفيين، أبو لنقل التيمية المعاصرين ذلك لأنهم استمرار وتجديد، لمنهاج من عرف أو اشتهر بشيخ الإسلام وهو الإمام الحافظ ابن تيمية الحراني، فهؤلاء غفر لنا ولهم الله، وشملنا برحمته، وهدانا إلى الرشاد، يروجون بالإشارة وفي بعض الأحيان بصريح العبارة، بأن علم التصوف علم مبتدع على علوم الدين الأصلية الأصولية، وأنه علم لم يأتي به أحد من أهل السلف المتقدمين من صحابة وتابعين رضوان الله عنهم أجمعين ..
ونحن غفر الله لنا نقول، هذا الظن ما هو إلا سوء فهم كبير من قبل كل أثري عدل منصف، مع تأييد أن كثير مما جاء به هؤلاء النقاد الأفاضل، صحيح على التحقيق!، لكنه ليس من فعل أئمة التصوف المعترين، إنما نسب إلهم بهتناً وزوراً ..
وأنا العبد لله بصدد الدفاع عن التصوف الرشيد ليس إلا وهو التصوف الأصولي الصحيح ..
ولكن قبل الرد أريد أن أقول أن هذا الرد على أحد أفراد التيمية المعاصرين، أتباع المصلح النجدي ابن عبد الوهاب رحمه وإيانا الله ..
فالكثير من هؤلاء التيمية المعاصرين، أو نقل الأثريين الحنابلة بالتبعية، هم معتدلين، يؤخذ من علمهم في مجال تخصصهم كحُمال أو حُفاظ محدثين، اجتهدوا في نقل صحيح السنة، مثلهم مثل أسلافهم من أهل الحديث الأصحاء المعتبرين، من حفظة السنة الشريفة الشرفاء ..
إلا أن في التيمية أتباع ابن عبد الوهاب النجدي، من هم المتشددين الذين غالوا بالنقد في الدين، ونطقوا بالكفر دون بلوغ يقين، والنطق بالكفر دون علم، وقوع بالهرطقة، معتمدين على ظاهر الفعل والقول والنقل، شأنهم شأن عوام المسلمين، إلا أن هؤلاء صنفوا رغم قصورهم في فهم بعض حقائق الدين، عند كثير من دهماء العامة مع العلماء المعتبرين!، والكفر بالقول هو معادة الأولياء دون وجه حق مبين، إلا النقل الأثيم، فقد نص الأثر القدسي الصحيح، على لسان الحق تعالى، أن من عادى لله ولياً فقد آذنه الله بحرب منه ..
فمن وقع بذلك، فهو لقلة درايته وضعف تحقيقه، أضحى مع نظراءه كالأفاعي التي تحيط بالجواهر، الظاهر أنها تحفظها، والواقع أنها لا تنتفع منها ولا تترك أحد ينتفع! ..
مثل هؤلاء مثل من حملوا السنة نقلاً، ولم يحيطوا بجوهر متونها عقلاً، فالله تعالى شبه حامل العلم دون علم، في كتابه العزيز بالحمار ..
فالتصوف الحق الصحيح هو التصوف القرآني: الذي يستمد أركانه وأصوله من كتاب الله، أصل الأصول والحق المبين الأعلى الذي يعلو ولا يعلى عليه ..
وقد قلت عنهم القرآنيين، ولم أقل السنيين، لأن النقال والنقاد المحدثين والرواة الموقرين الموثوقين، اهتموا واعتنوا وتابعوا: أحاديث أحكام الشريعة وفقه المعاملات وثوابت أصول العقيدة، الخاصة بمجمع المسلمين، وليس الحديث الخاص بخواص المتقين والمؤمنين، وهذا ما جعل أكثر أحاديث رقائق الإيمان، وفضائل الأخلاق ومراقي التقوى ومعالي الإحسان، في مصاف ضعيف الحديث، وبعضهم اجتهدوا واعتبروه في الموضوعات ..
حتى أن متشددي النقد الحديثي طعنوا بصحة كثير مما صح نقلاً، في هذا المجال، فجرحوا صحته، فكيف بما دون ذلك بموثوق السند النقلي، أصولاً؟! ..
ورغم أن السنة الشريفة هي بيان القرآن، إلا أن أفضل البيان تفسير القرآن بالقرآن، وأصح السنة بل السنة الصحيحة ما وافق القرآن أو كان أصله فيه، وقد صدق الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، حين قال بما معناه: بأن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته، وهم المؤهلين لذلك، كما ورد في صحيح السنة المرفوع ..
يتبع ..
تعليق