[ALIGN=CENTER]
ما هو حكم من يأخذ أورادا وأذكارا معينة من شيخه بعدد وصيغ معينة مثل التوحيد مئة مرة أو الاستغفار أو الصلاة على النبي أو اسم من أسماء الله تعالى ؟؟
الورد يحمل في ذاته قيمة جليلة ، والسنة النبوية مليئة بالأحاديث الدالة على فضل الذكر وعظم ثوابه عند الله ، فهو عبادة شرعها الله تعالى ورغـّب فيها رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم كثيرًا . فمن هذه الناحية لا ينكر فضل الورد والأذكار الشرعية التي يستعملها الطالب .
لكن كل ورد له وارد ، أو بعبارة أخرى : كل ذكر له أثر في الروح والباطن ، فالتهليل له فائدة في نفس الذاكر وخاصية تختلف عن الاستغفار والصلاة على النبي والتسبيح مثلاً . فهنا يكون دور للشيخ في اختيار الورد الذي يرى أنه يعود على الذاكر بدواء عيبه وسد نقصه ، فتجده مثلاً يحث المبتدئ على الإكثار من التهليل ليقوى توحيده الشهودي ويستولي سلطان الخوف من الله تعالى على قلبه ، فيحجزه هذا عن الآثام التي اعتادها ؛ ثم قد يأمره بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وءاله وسلم فيقوى في قلبه محبة النبي والسعي للاقتداء به في فعله ونهيه وأمره وءادابه وسننه ، وهكذا .
فالانتقال من ورد إلى ورد ـ إن كان على يد الشيخ الأول أو الثاني ـ لا يكون انتقاصًا للورد الأول أو الشيخ الأول ، إنما سببه تحول المريد من حال إلى حال فيختار له مرشده ما يناسبه في وقته . كالطبيب الذي يعالجك من المرض ، قد لا يلتزم دواء واحدًا في كل فترة العلاج ، إنما يعطيك دواءً يناسبك في ذروة مرضك ، ثم يأمرك بتركه إلى دواء يناسبك في أواسط مرضك ، إلى أن يعافيك الله سبحانه فتستغني عن الطبيب
الأدعية والأوراد فى العبادة ابتداءا سنة إقرارية متى كانت من جنسها والآثار الصحيحة المتواترة فى ذلك كثيرة حيث ابتدأ الصحابة الكثير من الأدعية والعبادات فأقرها النبى e وصارت أمورا تتعبد بها وبمثلها الأمة المحمدية، ومن ذلك لفظ (ربنا ولك الحمد والشكر) عند القيام من الركوع حيث ابتدأه سيدنا أبوبكر الصديق عندما جاء متأخرا إلى الصلاة حتى أدرك النبى e عند الركوع فحمد الله فأوحى للنبى e من ربه أن يقول (سمع الله لمن حمده) فرد عليها بذلك فأقرها النبى e وصارت سنة مؤكدة.
ومن ذلك ما ذكره أيضا مرويا فى صحيح البخارى عن سيدنا رفاعة بن رافع الزرقى t قال: كنا يوما نصلى وراء النبى e فلما رفع رأسه من الركعة قال: (سمع الله لمن حمده) فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا مباركا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم قال: أنا .. قال: (رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون أيهم يكتبها أول) ومنها ما روى فى سنن أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن سيدنا بريدة t أن رسول الله e سمع رجلا يقول: (اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) فقال النبى e (لقد سألت الله بالإسم - أو باسمه الأعظم - الذى إذا سئل به أعطى وإذا دعى به أجاب).
ومن هذا الباب جرى فعل ساداتنا ومشايخنا رضى الله عنهم أجمعين حيث اقتبسوا بنور العلم النافع والفهم الثاقب والبصيرة النافذة والهبات النفيسة والفضل الإلهى الواسع والكرم النبوى العالى أنوارا وعلوما أودعوها فى أذكارهم حتى إنهم رزقوا أسرار الحروف وآثارهم فركبوها بما فتح الله عليهم به لينتفع بها من صفت سريرته وأراد ذلك[/ALIGN]
ما هو حكم من يأخذ أورادا وأذكارا معينة من شيخه بعدد وصيغ معينة مثل التوحيد مئة مرة أو الاستغفار أو الصلاة على النبي أو اسم من أسماء الله تعالى ؟؟
الورد يحمل في ذاته قيمة جليلة ، والسنة النبوية مليئة بالأحاديث الدالة على فضل الذكر وعظم ثوابه عند الله ، فهو عبادة شرعها الله تعالى ورغـّب فيها رسول الله صلى الله عليه وءاله وسلم كثيرًا . فمن هذه الناحية لا ينكر فضل الورد والأذكار الشرعية التي يستعملها الطالب .
لكن كل ورد له وارد ، أو بعبارة أخرى : كل ذكر له أثر في الروح والباطن ، فالتهليل له فائدة في نفس الذاكر وخاصية تختلف عن الاستغفار والصلاة على النبي والتسبيح مثلاً . فهنا يكون دور للشيخ في اختيار الورد الذي يرى أنه يعود على الذاكر بدواء عيبه وسد نقصه ، فتجده مثلاً يحث المبتدئ على الإكثار من التهليل ليقوى توحيده الشهودي ويستولي سلطان الخوف من الله تعالى على قلبه ، فيحجزه هذا عن الآثام التي اعتادها ؛ ثم قد يأمره بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وءاله وسلم فيقوى في قلبه محبة النبي والسعي للاقتداء به في فعله ونهيه وأمره وءادابه وسننه ، وهكذا .
فالانتقال من ورد إلى ورد ـ إن كان على يد الشيخ الأول أو الثاني ـ لا يكون انتقاصًا للورد الأول أو الشيخ الأول ، إنما سببه تحول المريد من حال إلى حال فيختار له مرشده ما يناسبه في وقته . كالطبيب الذي يعالجك من المرض ، قد لا يلتزم دواء واحدًا في كل فترة العلاج ، إنما يعطيك دواءً يناسبك في ذروة مرضك ، ثم يأمرك بتركه إلى دواء يناسبك في أواسط مرضك ، إلى أن يعافيك الله سبحانه فتستغني عن الطبيب
الأدعية والأوراد فى العبادة ابتداءا سنة إقرارية متى كانت من جنسها والآثار الصحيحة المتواترة فى ذلك كثيرة حيث ابتدأ الصحابة الكثير من الأدعية والعبادات فأقرها النبى e وصارت أمورا تتعبد بها وبمثلها الأمة المحمدية، ومن ذلك لفظ (ربنا ولك الحمد والشكر) عند القيام من الركوع حيث ابتدأه سيدنا أبوبكر الصديق عندما جاء متأخرا إلى الصلاة حتى أدرك النبى e عند الركوع فحمد الله فأوحى للنبى e من ربه أن يقول (سمع الله لمن حمده) فرد عليها بذلك فأقرها النبى e وصارت سنة مؤكدة.
ومن ذلك ما ذكره أيضا مرويا فى صحيح البخارى عن سيدنا رفاعة بن رافع الزرقى t قال: كنا يوما نصلى وراء النبى e فلما رفع رأسه من الركعة قال: (سمع الله لمن حمده) فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا مباركا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم قال: أنا .. قال: (رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون أيهم يكتبها أول) ومنها ما روى فى سنن أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن سيدنا بريدة t أن رسول الله e سمع رجلا يقول: (اللهم إنى أسألك بأنى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) فقال النبى e (لقد سألت الله بالإسم - أو باسمه الأعظم - الذى إذا سئل به أعطى وإذا دعى به أجاب).
ومن هذا الباب جرى فعل ساداتنا ومشايخنا رضى الله عنهم أجمعين حيث اقتبسوا بنور العلم النافع والفهم الثاقب والبصيرة النافذة والهبات النفيسة والفضل الإلهى الواسع والكرم النبوى العالى أنوارا وعلوما أودعوها فى أذكارهم حتى إنهم رزقوا أسرار الحروف وآثارهم فركبوها بما فتح الله عليهم به لينتفع بها من صفت سريرته وأراد ذلك[/ALIGN]
تعليق