تخطئة بيت من [البردة المباركة]

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد بن مصطفى البصيري
    طالب علم
    • Apr 2008
    • 35

    #76
    تخطئة بيت في البردة الشريفة

    [QUOTE=محمد عبد الله طه]أرد على عشرة؟

    حسبنا الله

    محمد البصيري

    قد عرفتَ أن طلبي ليس للتعجيز وإنما للتبيّن، طلبت منك حافظًا صرّح بأن الحديث مُشكلا مما سبق الشيخ الغماري، فهلا استجبت لطلبي؟
    وعلّمني: ما هو الحديث المشكل وهل يسقط الاحتجاج به؟ ومن قال بقولك؟

    طلبت أول مرة حافظا يقول بأنه مشكل،فلما جئناك بالحافظ الغماري رحت تتنصل وتطلب غيره،مع أن العبرة - لو كنت من طلبة العلم- هي بالدليل وليس بفلان ولا علان،أي أن تنظر إلى ما قال لا إلى من قال،ولو خالفه من خالفه.
    والحديث المشكل هو نوع من مختلف الحديث:" يُطلق على ما كان الإشكال فيه كبيراً لا يوفق إلى حله إلا العلماء المحققون،سواء كان ذلك الإشكال ناشئاً عن مخالفة الحديث لحديثٍ آخرَ صحيح،أو لآية من آيات الكتاب،أو لتاريخ ثابت،أو لقاعدة مقررة،أو لعقل صريح،أو ناشئاً عن مخالفة بعض ذلك الحديث لبعض آخر منه".
    وإذا لم يوفق العلماء في الجمع بينه وبين غيره عملوا على الترجيح،وإلا قالوا بالوقف،وهو الذي اختاره الحافظ الغماري لأنه قال كما في الرد المحكم المتين:ص190:-
    "فالحديث مشكل جدا،حتى أن الإمام مالكا ندم على روايته في الموطأ وقال:ليتني لم أروه ولم يكتب عني،نقله الأبي في شرح مسلم،وما ندم على روايته إلا لما فيه من الإخبار بتبديل الصحابة وتبري النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم،وذلك يخالف القرآن والسنة المتواترة وما اتفق عليه جمهور العلماء،فأحسن محامل حديث الحوض على مذهب الجمهور- أن يكون من المتشابه الذي يترك معناه إلى الله".
    وقد نص على الوقف السيوطي في (التدريب:2/202) وابن كثير في (الباعث الحثيث: ص175) وأحمد شاكر في تعليقاته عليه فانظرها.


    ألقمتني حجرًا؟ ما أراك تلقم كومة قطن
    طبعا لأنك مصر على العناد ومخالفة العباد،"عنزة ولو طارت".

    لم أشترط أن تأتيني بكلام الحافظ العسقلاني أو النووي، ولكن قصر فهمك منعك من أن تفهم كلامي، ولا عجب فالمبتدع يكون ذا عقل قاصر معظم الأحيان...
    سبحان الله،وما معنى أن تطلب غير الحافظ الغماري ؟ ولم إذن احتججت بأن العسقلاني والنووي لم يذكرا أن الحديث مشكل ؟ ودعك من السب فهو ليس بخلق للمسلم.
    وقد طلبت أن تذكر لي المصادر لا لأني لا أقرأ ولكن لكوني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد، وأما أنتم فيا سبحان الله سكت كل أهل هذا المنتدى عن تبيان الحق فما بقي إلا أنا...
    عذر أقبح من ذنب،لقد ذكرنا المصادر،ولكنك لا تقرأ،أو تقرأ ولا تفهم،أو تفهم وتعاند،وهو الظاهر،فما معنى هذا العذر البارد:"لأني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد"،ثم لماذا أنت تستصرخ أهل المنتدى ؟ ألأنه لم يبق على الحق إلا أنت ؟ فهنيئا لك.

    فأرجو أن تأتيني بطلبي ولا تكثر الكلام هذا إن كنت أهلا للنقاش، فإن لم تكن فهناك غيرك ولم أرَ على الأقل من طاهر ما رأيته منك ومن أخيك نصار...
    إنك للأسف الشديد- لا تفهم معنى الدليل،ولا أدب الخلاف،وقد خرجتَ عن موضوع النقاش إلى المهاترة،ولستُ متعودا عليها،وصدق من قال:"رمتني بدائها وانسلت"، فالرجاء كل الرجاء أن تتمعن مليا فيما يقال لك،حتى إذا أجبتَ أجبتَ بعلم،أو سكت على حلم.

    وعجبت منك تأتيني بالغماري!، ائتني بأئمة الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة حتى تثبت أنه مذهب أهل السنة والجماعة، وإلا فهيهات أن تثبت ما هو مخالف لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: لا أعلم إلا ما علمني الله، وذلك حين ضاعت ناقته
    يا هذا،أنا لم أشأ أن أطول الكلام بلا فائدة،وقد ذكرت لك أكثر من مرة أن هذا مذهب جمهرة من العلماء والأولياء،وذكر بعض الإخوة جماعة منهم،وذكر الغماري أيضا في "الأحاديث المنتقاة" جماعة،وكذلك الحافظ محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني في كتابه الممتع:"جلاء القلوب من الأصداء الغينية ببيان إحاطته صلى الله عليه وآله وسلم بالعلوم الكونية".
    وأنا مع ذلك بينتُ لك أن هذا مذهب من عدة مذاهب في المسألة،إلا أنك تصر على أن مذهبك هو وحده الحق،وهذا لا بأس به إذا كانت أدلة شيخك الهرري قد أقنعتك،لكن الذي ذممته فيك ورفضته لك هو إصرارك على أن مذهب هؤلاء ضلالة وكفر،وخروج عن شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم،وليس هو من مذاهب الأشعرية.فتأمل كلامي جيدا، فهو واضح.

    ثم إن حديث عرض الأعمال فيه أن النبي إذا رأى خيرًا حمد الله وإذا رأى شرًا استغفر الله، ولكن على مقتضى قولكم الرسول يعلم كل ما يُعرض عليه، فما الحكمة من عرضها إذن؟
    إن ما ينكشف بالسمع والبصر يخالف ما ينكشف بالعلم- اقرأ في ذلك كلام الأئمة الأشعرية عن معنى السمع والبصر والعلم - وفي عرض الأعمال عليه زيادة تشريف له صلى الله عليه وآله وسلم.
    كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع صلاة المصلين عليه والمسلمين،ومع ذلك فإن لله ملائكةً تبلغه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المسلمين عليه.


    وإن توصلتم إلى شىء تجيبونني به فأطلبه من كلام العلماء لا من كلامكم أنتم
    أنت بهذا تثبت أنك ممن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق،وسؤالك عن الحكمة ذكرني باعتراض الهراس الوهابي على هذا الحديث بقوله:"وما فائدة عرض أعمال أمته عليه وهو غير مسؤول عنها"،وأذكر أني علقت عليه بقولي:"وما فائدة عرض أرواح بني آدم على آدم عليه السلام كما في حديث المعراج،فكان إذا التفت يمينا سُرَّ وإذا التفت يسارا بكى" ؟ فما تجيب به الهراس هو جوابي،طبعا إن كان صوابا !!!


    قد ذكر الزرقاني ذلك، ولكن ما رأيته يذكر أن السبب كون الحديث مُشكلا

    لقد ذكرت لك السبب،فانتبه.

    أولاً، في كلامه رد عليك فإنه حين قال: "فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي" لم يقل: الرسول يعلم كل ما في اللوح إنما قال: إنما تعرض عليه أعمال الموحدين
    إنما ذكرت لك قوله- وأنا أعلم أنك ستتخذ من قوله هذا حجة- لأثبت أن حافظا من قدماء الحفاظ ذكر الحديث في نوع المشكل،وهو ما طلبته أنت.
    ثانيًا، ما وجدت الحافظ يعترض على شىء من الحديث وإن أورده في كتابه هذا، ولست أدري أأورد في الكتاب أحاديث الصحيحين فقط فوصل إلى ما فوق الألف حديث أم أورد شيئا من الصحيحين وشيئا ليس من الصحيحين؟

    الكتاب اسمه "مشكل الصحيحين"،وهو يقصد لا محالة ما يشكل معناه من حديثهما،فاقرأ بتمعن لتفهم.
    وقد وجدته قال بالحرف: "وفي الحديث الثامن والعشرين أنا فرطكم على الحوض وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم الفرط المتقدم لأصلاح أمر وهؤلاء الذين أحدثوا بعده يحتمل أن يراد بهم المنافقون والمرتدون والمبتدعون في أصل الدين وسحقا مصدر أسحقه الله سحقا أي أبعده بعدا فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين" اهـ

    فلم يعترض على شىء في الحديث! فنحتاج لمن يشرح لنا أسلوب الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب وإلا فعقيدته ليس مثل عقيدتكم بل صرّح بأن النبي لا يعلم أعمال أمته حتى تُعرض عليه
    ومن قال إن ابن الجوزي على هذه العقيدة ؟ لقد ذكرناه لأنه ذكر الحديث في جملة الأحاديث المشكلة فقط،وهو ما ذكره إلا لأن الحديث فيه موضع إشكال أو أكثر،وقد أزال إشكاله حسب اجتهاده- بما قاله من احتمالٍ في معنى المذادين،وبما بينه من عرض أعمال الموحدين فقط.

    تعليق

    • محمد بن مصطفى البصيري
      طالب علم
      • Apr 2008
      • 35

      #77
      أعتذر عن الخلط الذي وقع بين كلامي وكلام المعترض لأنني لم أحسن الرد باقتباس،ولذا رأيت إعادة مشاركتي بكيفية يتميز فيها كلامي من كلامه:-

      1- [قد عرفتَ أن طلبي ليس للتعجيز وإنما للتبيّن، طلبت منك حافظًا صرّح بأن الحديث مُشكلا مما سبق الشيخ الغماري، فهلا استجبت لطلبي ؟
      وعلّمني: ما هو الحديث المشكل وهل يسقط الاحتجاج به؟ ومن قال بقولك ؟]

      - طلبت أول مرة حافظا يقول بأنه مشكل،فلما جئناك بالحافظ الغماري رحت تتنصل وتطلب غيره،مع أن العبرة - لو كنت من طلبة العلم- هي بالدليل وليس بفلان ولا علان،أي أن تنظر إلى ما قال لا إلى من قال،ولو خالفه من خالفه.
      والحديث المشكل هو نوع من مختلف الحديث:" يُطلق على ما كان الإشكال فيه كبيراً لا يوفق إلى حله إلا العلماء المحققون،سواء كان ذلك الإشكال ناشئاً عن مخالفة الحديث لحديثٍ آخرَ صحيح،أو لآية من آيات الكتاب،أو لتاريخ ثابت،أو لقاعدة مقررة،أو لعقل صريح،أو ناشئاً عن مخالفة بعض ذلك الحديث لبعض آخر منه".
      وإذا لم يوفق العلماء في الجمع بينه وبين غيره عملوا على الترجيح،وإلا قالوا بالوقف،وهو الذي اختاره الحافظ الغماري لأنه قال كما في الرد المحكم المتين:ص190:-
      "فالحديث مشكل جدا،حتى أن الإمام مالكا ندم على روايته في الموطأ وقال:ليتني لم أروه ولم يكتب عني،نقله الأبي في شرح مسلم،وما ندم على روايته إلا لما فيه من الإخبار بتبديل الصحابة وتبري النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم،وذلك يخالف القرآن والسنة المتواترة وما اتفق عليه جمهور العلماء،فأحسن محامل حديث الحوض على مذهب الجمهور- أن يكون من المتشابه الذي يترك معناه إلى الله".
      وقد نص على الوقف السيوطي في (التدريب:2/202) وابن كثير في (الباعث الحثيث: ص175) وأحمد شاكر في تعليقاته عليه فانظرها.

      2- [ألقمتني حجرًا ؟ ما أراك تلقم كومة قطن]

      - طبعا لأنك مصر على العناد ومخالفة العباد،"عنزة ولو طارت".

      3-[لم أشترط أن تأتيني بكلام الحافظ العسقلاني أو النووي، ولكن قصر فهمك منعك من أن تفهم كلامي، ولا عجب فالمبتدع يكون ذا عقل قاصر معظم الأحيان...]

      - سبحان الله،وما معنى أن تطلب غير الحافظ الغماري ؟ ولم إذن احتججت بأن العسقلاني والنووي لم يذكرا أن الحديث مشكل ؟ ودعك من السب فهو ليس بخلق للمسلم.

      4-[وقد طلبت أن تذكر لي المصادر لا لأني لا أقرأ ولكن لكوني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد، وأما أنتم فيا سبحان الله سكت كل أهل هذا المنتدى عن تبيان الحق فما بقي إلا أنا...]

      - عذر أقبح من ذنب،لقد ذكرنا المصادر،ولكنك لا تقرأ،أو تقرأ ولا تفهم،أو تفهم وتعاند،وهو الظاهر،فما معنى هذا العذر البارد:"لأني أرد على ثلاثة من المبتدعين لا واحد"،ثم لماذا أنت تستصرخ أهل المنتدى ؟ ألأنه لم يبق على الحق إلا أنت ؟ فهنيئا لك.

      5-[فأرجو أن تأتيني بطلبي ولا تكثر الكلام هذا إن كنت أهلا للنقاش، فإن لم تكن فهناك غيرك ولم أرَ على الأقل من طاهر ما رأيته منك ومن أخيك نصار...]

      - إنك للأسف الشديد- لا تفهم معنى الدليل،ولا أدب الخلاف،وقد خرجتَ عن موضوع النقاش إلى المهاترة،ولستُ متعودا عليها،وصدق من قال:"رمتني بدائها وانسلت"، فالرجاء كل الرجاء أن تتمعن مليا فيما يقال لك،حتى إذا أجبتَ أجبتَ بعلم،أو سكت على حلم.

      6-[وعجبت منك تأتيني بالغماري!، ائتني بأئمة الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة حتى تثبت أنه مذهب أهل السنة والجماعة،وإلا فهيهات أن تثبت ما هو مخالف لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: لا أعلم إلا ما علمني الله، وذلك حين ضاعت ناقته]

      - يا هذا،أنا لم أشأ أن أطول الكلام بلا فائدة،وقد ذكرت لك أكثر من مرة أن هذا مذهب جمهرة من العلماء والأولياء،وذكر بعض الإخوة جماعة منهم،وذكر الغماري أيضا في "الأحاديث المنتقاة" جماعة،وكذلك الحافظ محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني في كتابه الممتع:"جلاء القلوب من الأصداء الغينية ببيان إحاطته صلى الله عليه وآله وسلم بالعلوم الكونية".
      وأنا مع ذلك بينتُ لك أن هذا مذهب من عدة مذاهب في المسألة،إلا أنك تصر على أن مذهبك هو وحده الحق،وهذا لا بأس به إذا كانت أدلة شيخك الهرري قد أقنعتك،لكن الذي ذممته فيك ورفضته لك هو إصرارك على أن مذهب هؤلاء ضلالة وكفر،وخروج عن شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم،وليس هو من مذاهب الأشعرية.فتأمل كلامي جيدا، فهو واضح.

      7-[ثم إن حديث عرض الأعمال فيه أن النبي إذا رأى خيرًا حمد الله وإذا رأى شرًا استغفر الله، ولكن على مقتضى قولكم الرسول يعلم كل ما يُعرض عليه، فما الحكمة من عرضها إذن ؟]

      - إن ما ينكشف بالسمع والبصر يخالف ما ينكشف بالعلم- اقرأ في ذلك كلام الأئمة الأشعرية عن معنى السمع والبصر والعلم - وفي عرض الأعمال عليه زيادة تشريف له صلى الله عليه وآله وسلم.
      كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمع صلاة المصلين عليه والمسلمين،ومع ذلك فإن لله ملائكةً تبلغه صلى الله عليه وآله وسلم صلاة المسلمين عليه.

      8-[وإن توصلتم إلى شىء تجيبونني به فأطلبه من كلام العلماء لا من كلامكم أنتم]

      - أنت بهذا تثبت أنك ممن يعرف الحق بالرجال لا الرجال بالحق،وسؤالك عن الحكمة ذكرني باعتراض الهراس الوهابي على هذا الحديث بقوله:"وما فائدة عرض أعمال أمته عليه وهو غير مسؤول عنها"،وأذكر أني علقت عليه بقولي:"وما فائدة عرض أرواح بني آدم على آدم عليه السلام كما في حديث المعراج،فكان إذا التفت يمينا سُرَّ وإذا التفت يسارا بكى" ؟ فما تجيب به الهراس هو جوابي،طبعا إن كان صوابا !!!

      9-[قد ذكر الزرقاني ذلك،ولكن ما رأيته يذكر أن السبب كون الحديث مُشكلا]

      - لقد ذكرت لك السبب،فانتبه.

      10- [أولاً،في كلامه رد عليك فإنه حين قال:"فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي" لم يقل:الرسول يعلم كل ما في اللوح إنما قال: إنما تعرض عليه أعمال الموحدين]

      - إنما ذكرت لك قوله- وأنا أعلم أنك ستتخذ من قوله هذا حجة- لأثبت أن حافظا من قدماء الحفاظ ذكر الحديث في نوع المشكل،وهو ما طلبته أنت.

      11-[ثانيًا، ما وجدت الحافظ يعترض على شىء من الحديث وإن أورده في كتابه هذا، ولست أدري أأورد في الكتاب أحاديث الصحيحين فقط فوصل إلى ما فوق الألف حديث أم أورد شيئا من الصحيحين وشيئا ليس من الصحيحين ؟]

      - الكتاب اسمه "مشكل الصحيحين"،وهو يقصد لا محالة ما يشكل معناه من حديثهما،فاقرأ بتمعن لتفهم.

      12-[وقد وجدته قال بالحرف: "وفي الحديث الثامن والعشرين أنا فرطكم على الحوض وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم الفرط المتقدم لأصلاح أمر،وهؤلاء الذين أحدثوا بعده يحتمل أن يراد بهم المنافقون والمرتدون والمبتدعون في أصل الدين وسحقا مصدر أسحقه الله سحقا أي أبعده بعدا فإن قيل كيف خفي حالهم عليه وقد قال تعرض علي أعمال أمتي فالجواب أنه إنما تعرض عليه أعمال الموحدين لا المنافقين ولا الكافرين" اهـ
      فلم يعترض على شىء في الحديث! فنحتاج لمن يشرح لنا أسلوب الحافظ ابن الجوزي في هذا الكتاب وإلا فعقيدته ليس مثل عقيدتكم بل صرّح بأن النبي لا يعلم أعمال أمته حتى تُعرض عليه]

      - ومن قال إن ابن الجوزي على هذه العقيدة ؟ لقد ذكرناه لأنه ذكر الحديث في جملة الأحاديث المشكلة فقط،وهو ما ذكره إلا لأن الحديث فيه موضع إشكال أو أكثر،وقد أزال إشكاله حسب اجتهاده- بما قاله من احتمالٍ في معنى المذادين،وبما بينه من عرض أعمال الموحدين فقط.

      13- [هذا كله كلام العلماء، أما كلام هؤلاء فهو ردُ هذا الحديث بحجة أنه مُشكل،عجيب والله]

      - لو تمعنت لتبين لك أن شراح الحديث اختلفوا كثيرا في المراد من المذادين،وهذا هو موضع الإشكال فيه،وقد سبق تبيين وجه إشكاله أكثر من مرة فلا حاجة للتكرار.
      ثم إذا كنت تقبل كلام الحافظ ابن حجر لأنه حجة،فقف على أدب الحافظ في (الفتح: 8/325)،وكيف أنه لما ذكر أمر الروح وهل علمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا قال: "وَقَالَ بَعْضهمْ:لَيْسَ فِي الْآيَة (يقصد:"قل الروح من أمر ربي...") دَلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه لَمْ يُطْلِع نَبِيَّهُ عَلَى حَقِيقَة الرُّوح،بَلْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَطْلَعَهُ وَلَمْ يَأْمُرهُ أَنَّهُ يُطْلِعُهُمْ،وَقَدْ قَالُوا فِي عِلْم السَّاعَة نَحْو هَذَا،وَاَللَّه أَعْلَم".
      ولم يعقب الحافظ على هذا الكلام بتكفير ولا تبديع ولا بخروج قائله من الملة ؟ فهذا أدب الخلاف الذي أريدك أن تتحلى به.

      14- [لمَ لم يقل الحافظ الغماري: ولكنكم أحدثتم بعدي عرف ذلك من علمه بكل شىء قبل موته؟
      بل قال لأن أعمالنا تُعرض عليه، وفي هذا ردٌ عليك لو عقلت]

      - لا تحرف أقوال العلماء،فالحافظ الغماري ما قال لأن أعمالنا تعرض عليه،بل قال عرضت عليه،وهذا العرض قبل قصة الحوض يقيناً،وقد أجبتك قبلُ عن معنى العرض وأنه زيادة على العلم،وقلت لأن الانكشاف الذي يحصل بالسمع والبصر غير الذي يحصل بالعلم فتنبه.
      ثم إنني لأعجب كل العجب كيف خرجت بنا عن موضوع النقاش،وهو تخريج كلام البوصيري رضي الله عنه تخريجا حسنا يوافقه عليه جمهرة من العلماء والأولياء،هذا كان أصل الموضوع.
      ولكنك حبا في ترويج كلامك بل كلام غيرك- والذي نعرفه ولا يخفى علينا- رحت كالصائل تصرب يمينا وشمالا لا تلوي على شيء.
      فهون عليك أخي فلست المعصوم الذي لا يخطئ،وقد عرفنا سبب إجهاد نفسك في إثبات حديث الحوض !!!!

      تعليق

      • محمد عبد الله طه
        مخالف
        • Sep 2007
        • 408

        #78
        - طلبت أول مرة حافظا يقول بأنه مشكل،فلما جئناك بالحافظ الغماري رحت تتنصل وتطلب غيره،مع أن العبرة - لو كنت من طلبة العلم- هي بالدليل وليس بفلان ولا علان،أي أن تنظر إلى ما قال لا إلى من قال،ولو خالفه من خالفه.
        والله إني أرجو كل مرة أن أناقش فطنًا نبيهًا، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل

        جرت العادة حين يطلب المناظر حافظًا صحح أو ضعّف حديثا أن يكون ممن جرى الاتفاق على العمل بقولهم، وأنهم من السابقين الذين شهدوا لهم حفاظ عصورهم

        فأنا حين يطلب مني أحدهم كلام حافظ لا ءاتيه بكلام شيخي وإن كان وصل إلى درجة الحفظ، بل ءاتيه بأمثال ابن حجر والسخاوي والهيثمي وابن عساكر والبيهقي وغيرهم

        وقد نص على الوقف السيوطي في (التدريب:2/202) وابن كثير في (الباعث الحثيث: ص175) وأحمد شاكر في تعليقاته عليه فانظرها.
        انقل لي كلام الحافظ السيوطي لو سمحت

        ومن الآن أقول لك: الحديث ليس فيه طعن في الصحابة فقد بيّنا أن الصحبة ليس عصمة، وهناك من الصحابة من رجمهم النبي صلى الله عليه وسلم وهناك من ارتد منهم كما ذكر العراقي

        هذا ليس طعنًا في الصحابة، والصحابة هم خير القرون وهذا بالإجمال

        زد على ذلك أن الحديث لو سلّمنا أنه مشكل، فقد استشكل عند البعض وأجابهم البعض الآخر على استشكالهم، فبقي أن الحديث حجة

        سبحان الله،وما معنى أن تطلب غير الحافظ الغماري ؟ ولم إذن احتججت بأن العسقلاني والنووي لم يذكرا أن الحديث مشكل ؟
        نعم ائتني بما طلبتُ، فلو أتيتك بكلام الحافظ أحمد الغماري وينقلون عنه أنه يكفر معاوية هل كنت ستقبله؟

        طلبي واضح، وقد بيّنت لك أن شيخيَ الحافظ يخالف الغماري رحمه الله وكلام شيخي موافق للحفاظ الذين سبقوه وهم الذين قاموا بشرح الحديث والتوفيق بينه وبين الأحاديث الأخرى

        قولك

        - عذر أقبح من ذنب
        هذه العبارة لا تقال شرعًا...

        قلت

        - يا هذا،أنا لم أشأ أن أطول الكلام بلا فائدة،وقد ذكرت لك أكثر من مرة أن هذا مذهب جمهرة من العلماء والأولياء،وذكر بعض الإخوة جماعة منهم،وذكر الغماري أيضا في "الأحاديث المنتقاة" جماعة،وكذلك الحافظ محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني في كتابه الممتع:"جلاء القلوب من الأصداء الغينية ببيان إحاطته صلى الله عليه وآله وسلم بالعلوم الكونية".
        وأنا مع ذلك بينتُ لك أن هذا مذهب من عدة مذاهب في المسألة،إلا أنك تصر على أن مذهبك هو وحده الحق،وهذا لا بأس به إذا كانت أدلة شيخك الهرري قد أقنعتك،لكن الذي ذممته فيك ورفضته لك هو إصرارك على أن مذهب هؤلاء ضلالة وكفر،وخروج عن شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم،وليس هو من مذاهب الأشعرية.فتأمل كلامي جيدا، فهو واضح.
        الكتاني والغماري عرفا ما لم يعرفه العلماء منذ عصر السلف إلى يومنا هذا؟

        - إن ما ينكشف بالسمع والبصر يخالف ما ينكشف بالعلم- اقرأ في ذلك كلام الأئمة الأشعرية عن معنى السمع والبصر والعلم - وفي عرض الأعمال عليه زيادة تشريف له صلى الله عليه وآله وسلم.
        أسنِد كلامك، فأنت لستَ بعالم وللحديث أهله، والإمام الزرقاني قال تُعرض الأعمال عليه جملة

        - لقد ذكرت لك السبب،فانتبه.
        من باب حب الاطلاع، أين ذُكر أن ندم الإمام مالك هو لكون الحديث مُشكلا؟

        - إنما ذكرت لك قوله- وأنا أعلم أنك ستتخذ من قوله هذا حجة- لأثبت أن حافظا من قدماء الحفاظ ذكر الحديث في نوع المشكل،وهو ما طلبته أنت.
        ولكن الحديث المُشكل لا يسقط الاحتجاج به، وقد شرح الحافظ ابن حجر العسقلاني الحديث ولا محظور في شرحه

        ودعوى أن هذا طعنٌ في الصحابة مردود لما بيّنته سابقا بأن من الصحابة من زنى ومن ارتد

        - الكتاب اسمه "مشكل الصحيحين"،وهو يقصد لا محالة ما يشكل معناه من حديثهما،فاقرأ بتمعن لتفهم.
        كم حديثا في الكتاب هذا؟

        أتراجع عن قولي الذي سبق أنها وصلت إلى الألف، ولكن هي -أي الأحاديث- كثيرة في هذا الكتاب

        ما معنى هذا؟ هل معناه أن هذه الأحاديث مردودة؟

        لا أكيد، إذن الحديث ما زال حجة لو سلمنا أنه مُشكل، وقد أُجيب على مواضع الاستشكال...

        - ومن قال إن ابن الجوزي على هذه العقيدة ؟ لقد ذكرناه لأنه ذكر الحديث في جملة الأحاديث المشكلة فقط،وهو ما ذكره إلا لأن الحديث فيه موضع إشكال أو أكثر،وقد أزال إشكاله حسب اجتهاده- بما قاله من احتمالٍ في معنى المذادين،وبما بينه من عرض أعمال الموحدين فقط.
        الحمد لله، ابن الجوزي يخالفكم

        - لو تمعنت لتبين لك أن شراح الحديث اختلفوا كثيرا في المراد من المذادين،وهذا هو موضع الإشكال فيه،وقد سبق تبيين وجه إشكاله أكثر من مرة فلا حاجة للتكرار.
        وقد بيّنا أن لا إشكال في الشرح الذي قلتُ به وهو أنهم من الصحابة وارتدوا كما أخبر عليه الصلاة والسلام

        ثم إذا كنت تقبل كلام الحافظ ابن حجر لأنه حجة،فقف على أدب الحافظ في (الفتح: 8/325)،وكيف أنه لما ذكر أمر الروح وهل علمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا قال: "وَقَالَ بَعْضهمْ:لَيْسَ فِي الْآيَة (يقصد:"قل الروح من أمر ربي...") دَلَالَة عَلَى أَنَّ اللَّه لَمْ يُطْلِع نَبِيَّهُ عَلَى حَقِيقَة الرُّوح،بَلْ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون أَطْلَعَهُ وَلَمْ يَأْمُرهُ أَنَّهُ يُطْلِعُهُمْ،وَقَدْ قَالُوا فِي عِلْم السَّاعَة نَحْو هَذَا،وَاَللَّه أَعْلَم".
        الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا علم له بهذه الأمور الخمسة كما صح عنه

        الرسول يقول: لا علم لي بهذه الأمور الخمسة، وأنت تقول: بل تعلمها كلها يا رسول الله

        ولم يعقب الحافظ على هذا الكلام بتكفير ولا تبديع ولا بخروج قائله من الملة ؟ فهذا أدب الخلاف الذي أريدك أن تتحلى به.
        كلامي في شىء مختلف عن كلام الإمام ابن حجر، وبالفعل القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل ما في اللوح بدعة

        وأعود فأذكرك بما لم تجب عليه:

        ودعوى أنه عاد فأُعلمها فصار هذا الحديث منسوخًا لن أقبله ألبتة إلا من كلام من سبق من الحفاظ!

        ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى على عبد الله بن أبيّ والأخير كان من المنافقين، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه مات على النفاق ولكن رآه يصلي ويتشهد مع المسلمين فظن أنه رجع عن كفره

        فلو كان يعلم كل شىء في اللوح المحفوظ لعلم أنه مات على النفاق، ولكن لم يعلم صلى الله عليه وسلم...

        جاء في مجمع الأنهر للحنفية:

        "فلو تزوج امرأة بشهادة الله تعالى ورسوله لا يجوز النكاح وعن قاسم الصفار وهو كفر محض لأنه اعتقد أن رسول الله عليه السلام يعلم الغيب وهذا كفر.

        وفي التتارخانية إنه لا يكفر لأن بعض الأشياء يعرض على روحه عليه الصلاة والسلام فيعرف ببعض الغيب قال الله تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول}" اهـ

        فثبت من هذا النقل أن العلماء لم يتساهلوا في من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل الغيب بل كفروه، ثم حين اعتُذر لمن قال "بشهادة الله ورسوله" كان السبب أن بعض الأشياء تُعرض على روحه، وهذا يدل على خلاف ما زعمتموه لأنه لا يحتاج -على مقتضى كلامكم- أن تُعرض عليه أعمال أمته فهو يعرفها

        ولو كان يعرف كل ما في اللوح لتُعُقِّب بقولهم: بل لا يكفر لأن هذا من علم النبي لا محالة!

        ثم إن حديث عرض الأعمال فيه أن النبي إذا رأى خيرًا حمد الله وإذا رأى شرًا استغفر الله، ولكن على مقتضى قولكم الرسول يعلم كل ما يُعرض عليه، فما الحكمة من عرضها إذن؟

        وإن توصلتم إلى شىء تجيبونني به فأطلبه من كلام العلماء لا من كلامكم أنتم
        1- مالك، إذ أنه ندم على إخراجه في الموطأ وعلى التحديث به للغرباء من غير أهل المدينة.
        أحتاج لمن يبيّن لنا صحة هذا عن مالك مع التعليل أي لماذا ندم؟

        ولماذا اتفق الشيخان على إخراجه؟

        2- ابن الجوزي: إذ أدرجه في "مشكل الصحيحين" كما نقل لك الأخ البصيري أعلاه [مشاركة 62]
        لو سلّمنا أن البعض رآه مشكلا، ولكن الآخرين ردوا على استشكالاتهم وبيّنوا الصواب من القول فيه

        فالحديث ثابت لا سبيل لردّه!

        3- الغماري: كما سبق في مشاركة الأخ البصيري [رقم: 46]
        أنتم تقولون هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، وتقولون الحديث مُشكل لأكثر من علة، وأنا أقول:

        كلامُكم يُشعر أن ما تقولون به واضح بيّن بل ومشهور، انقلوه لي ممن سبق من الحفاظ وهل هو المعتمد عندهم؟

        بعضهم يقول استشكل على العالم الفلاني كذا وكذا وأُجيب...

        إذا أُجيب ما عاد هناك إشكال...

        ولا عيب في ذكري للنووي وابن حجر، فهما استوعبا كثيرًا من كلام الأئمة واختارا المعتمد ولم أجد لهما كلاما في كون الحديث مشكلا

        ووجه الاستشكال فيه واضح، لكنك تجاهلت ذلك في قولك [رقم: 63]:
        ما وجدته في كلام الحافظ ابن الجوزي حتى أتجاهله، بل وجدت أن الحافظ أجاب عن إشكال...

        قلت:
        الأولى: كون بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم ممن يرتدون بعده، وقد تقررت عدالتهم بنصوص قرآنية وحديثية غير قابلة للنقض كما هو مقرر في محله، وهذا الحديث يعكس هذه القضية، ولذلك يكثر استشهاد الرافضة به، بل هو عمدتهم في تنقيص قدر الصحابة رضي الله عنهم جميعا.
        هم عدول الرواية، وقرنهم أفضل القرون، ولا علاقة لي بالرافضة فأنا مسلم سني من أهل السنة والجماعة ولم أطعن في الصحابة والعلماء من قبلي قالوا بقولي
        الثانية: أنه معارض بأحاديث عرض الأعمال عليه صلى الله عليه وسلم:
        لو سلّمنا ذلك -ولا أسلّمه- عند التعارض وامتناع الجمع بينهما يُرجّح بين الحديثين، والحديث الذي أستشهد به متفق عليه فهو في أعلى درجات الصحة

        جاء في تدريب الراوي في أقسام الصحيح:

        "أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم" اهـ

        فأي الحديثين يرجح؟
        حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم ، فما رأيت من خير حمدت الله عليه ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم.
        وهذا حديث صحيح جود إسناده العراقي وتلميذه الهيثمي والقسطلاني والسيوطي في الخصائص والقاري والخفاجي ..
        ولكن لا حاجة للترجيح إذ الجمع بين الحديثين ممكنٌ

        قال الزرقاني رحمه الله في شرحه على البخاري: "وفي حديث ءاخر فأقول رب إنهم من أمتي فيقول ما تدري ما أحدثوا بعدك واستشكل مع قوله حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما كان من حسن حمدت الله عليه وما كان من شيء استغفرت الله لكم رواه البزار بإسناد جيد. وأجيب بأنها تعرض عليه عرضًا مجملا فيقال عملت أمتك شرًا عملت خيرًا أو أنها تعرض دون تعيين عاملها ذكره الأبي" اهـ.

        فإن كان هذا مرادكم في كونه مشكلا، فلا عظم في ذلك فكثير من الأحاديث الصحيحة لم يعرف كيفية تفسيرها إلا العلماء المحققون

        مثال على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يسلّم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ عليه السلام" رواته ثقات

        ووجه الإشكال فيه أن ظاهره أن عود الروح إلى الجسد يقتضي انفصالها عنه وهو الموت والأنبياء أحياء في قبورهم يصلون

        مثال ءاخر:

        حديث الشفاعة في قول الناس لنوح عليه السلام: "أنت أول رسول إلى أهل الأرض" مع أن ءادم عليه السلام رسول

        ويرتفع هذا الإشكال بأن معنى كون نوح أول رسول إلى أهل الأرض بأن قومه هم أهل الأرض وهو مرسل إلى جميعهم وكانوا هم قومه، وأما ءادم فلم يكن بوقته إلا زوجته وأولاده وأولاد أولاده فلا يقال لهم إنهم قومه فلم تكن رسالته إلا إليهم.

        والأمثلة كثيرة جدًا، وعلى هذا الأساس لعلنا نفهم كثرة الأحاديث من الصحيحين في كتاب ابن الجوزي رحمه الله....
        رواه أبو يعلى في مسنده، قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح، وحسنه ابن حجر في الفتح
        ووجه الاستشهاد به ظاهر إذ أنه هو الذي أخبر بإحداثهم وارتدادهم من غير مخبر له صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية تلتئم مع الأحاديث الدالة على عرض الأعمال عليه.
        الحافظ ابن حجر حسّنه ولكن بلفظ "ولعلكم أحدثتم بعدي"

        وما المانع من أن نقول: جهل حال قوم وعرف حال قوم ءاخرين؟ هل نرد الحديث المتفق عليه مع إمكانية الجمع بينهما؟

        أما أن الحديث خرج مخرج الإنذار، فأرجو أن تنقله من كلام عالمٍ من العلماء لو سمحت

        وحتى لو سلّمنا ذلك، النبي لا يخبر إلا حقا، فكيف يقول: يقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، وقد ورد أنه يقولها ملك من الملائكة إن لم أكن مخطئًا، والملك يكذب على رسول الله وهو يعلم ذلك؟

        وفقك الله

        تعليق

        • محمد نصار
          طالب علم
          • Jan 2005
          • 518

          #79
          حجة المتكلم دائماً لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم كذا لما فعل كذا، وبادئ البدء أن الفعل بخلاف ما ثبت في العلم لا يثبت عدم العلم مطلقاً.

          ثم العلماء الذين نصوا على معرفته بالخمس صلى الله عليه وسلم قالوا: لم يخرج صلى الله عليه وسلم من الدنيا حتى علم هذه الخمس، فكل ما تحتج به تتجاوزه هذه العبارة لكون خروجه صلى الله عليه وسلم من الدنيا تالياً لكل ما تحتج به.

          تعليق

          • محمد نصار
            طالب علم
            • Jan 2005
            • 518

            #80
            أما عن القولة الأولى وهي عدم منافاة الفعل لوجود العلم مع العمل بخلافه، فقد قال الإمام السيوطي رضي الله عنه في الباهر:

            ثبت في "الصحيحين" وغيرهما من حديث ابن عباس, عن أبي بن كعب رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قصة اجتماع موسى بالخضر عليهما السلام, وما وقع للخضر من قتل الغلام وإنكار موسى عليه, وأن الخضر قال له: يا موسى, إني على علم من علم الله سبحانه علّمنيه الله, لا ينبغي لك أن تعلمه, وأنت على علم من علم الله علّمكه الله سبحانه وتعالى, لا ينبغي لي أن أعلمه.

            قال الشيخ سراج الدين البلقيني: "هذا قد يُشكِل, فإن العلم المذكور في الجهتين, كيف لا ينبغي علمه؟.

            قال: وجواب هذا, حمل العلم على تنفيذه, والمعنى: لا ينبغي لك أن تعلمه لتعمل به, لأن العمل به مناف لمقتضى الشرع, ولا ينبغي لي أن أعلمه فأعمل بمقتضاه, لأنه مناف لمقتضى الحقيقة.
            قال: فعلى هذا, لا يجوز للولي التابع للنبي صلى الله عليه وسلم إذا اطلع على حقيقة, أن ينفذ ذلك على مقتضى الحقيقة, وإنما عليه أن ينقذ الحكم الظاهر" انتهى.

            تعليق

            • محمد نصار
              طالب علم
              • Jan 2005
              • 518

              #81
              فالسراج البلقيني جعل العلم في العبارة مجازاً وحقيقته العمل أو التنفيذ. فليس كل عمل على خلاف العلم يقتضي انتفاء العلم عن العامل.

              تعليق

              • الطاهر عمر الطاهر
                طالب علم
                • Mar 2005
                • 371

                #82
                ما هذه الأساليب يا أخا المنتدى:
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طه
                والله إني أرجو كل مرة أن أناقش فطنًا نبيهًا، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طه
                أرد على عشرة؟
                حسبنا الله
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طه
                التنوين يوضع على الحرف الذي ما قبل الألف لا على الألف
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طه
                هذا لأنك جاهل والله، فصفتا السمع والبصر لله لا تشبهان صفتي السمع والبصر للخلق، إنما هو اشتراك لفظي
                فالله يرى كل المُبصَرات ويسمع كل المسموعات، وهذا ليس إلا لله وهذا ما تمدّح به ربنا تعالى في القرءان الكريم
                من بدعة إلى بدعة؟
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الله طه
                أؤكد لك أني أشعريٌ أكثر منك، وأني بعيد عن تكذيب النصوص أكثر منك
                اما كان لك في حسن الأدب مندوحة عنهذا الأسلوب
                نحن في هذا المنتدى المبارك لنفيد ولنستفيد، فلا داعي لأن تقلل من علم وصدق محاورك، وقد كان يكفيك ان تطلب ألا يرد عليك أحد بشيء، وسيفعل الجميع.
                أم تريد من المراقب إغلاق الموضوع؟
                قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                تعليق

                • الطاهر عمر الطاهر
                  طالب علم
                  • Mar 2005
                  • 371

                  #83
                  [quote=محمد عبد الله طه]
                  جاء في مجمع الأنهر للحنفية:
                  "فلو تزوج امرأة بشهادة الله تعالى ورسوله لا يجوز النكاح وعن قاسم الصفار وهو كفر محض لأنه اعتقد أن رسول الله عليه السلام يعلم الغيب وهذا كفر.
                  وفي التتارخانية إنه لا يكفر لأن بعض الأشياء يعرض على روحه عليه الصلاة والسلام فيعرف ببعض الغيب قال الله تعالى {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول}"[quote]
                  قد رأيت أن المسألة اهون مما تدعيه فاربأ بنفسك عن هذا الأسلوب، ودع الحق رائدك
                  وقد أرشدك الأخ البصيري إلى جلاء القلوب من الأصداء الغينية بيان إحاطته صلى الله عليه وسلم بالعلوم الكونية لمحمد بن جعفر الكتاني رحمه الله وهذا رابط تحميله ثلاثة أجزاء كاملة في بيان هذا الموضوع
                  وقد أرشد الأخ نصار إلى كتاب الدولة المكية وهو مرفق هنا هدية مني إليك
                  ويفيدك أيضا كتاب الباهر في حكم النبي صلي الله عليه وسلم بالباطن والظاهر للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي، وهو موجود في الرياحين على هذا الرابط
                  وكذلك: القول المبين في بيان علم مقام خاتم النبيين للشيخ عيسى بن عبدالله بن مانع الحميري وهذا رابطه
                  التعديل الأخير تم بواسطة الطاهر عمر الطاهر; الساعة 16-04-2008, 14:21.
                  قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                  تعليق

                  • الطاهر عمر الطاهر
                    طالب علم
                    • Mar 2005
                    • 371

                    #84
                    هذا رابط كتاب الدولة المكية
                    الملفات المرفقة
                    التعديل الأخير تم بواسطة الطاهر عمر الطاهر; الساعة 16-04-2008, 14:23.
                    قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                    تعليق

                    • الطاهر عمر الطاهر
                      طالب علم
                      • Mar 2005
                      • 371

                      #85
                      قلت ناقلا عن شيخك:
                      هذا دليل أهل الحق فهل عندكم من جواب؟ ألا يكفي هؤلاء أن يقفوا عند معتقد أهل السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله، ولو أضافوا الى ذلك أنه أعلم خلق الله تعالى لم يكن بذلك بأس، لكنهم لم يكتفوا بذلك بل ساووه بالله، تعالى الله عن ذلك"
                      وسؤالي مَن مِن مناظريك [وحتى من غيرهم] من نسب أن النبي صلى الله عليه وسلم ساوى اللهَ في علمه؟
                      أما علمت أن المساواة لا تكون إلا في محصور، وعلمه سبحانه وتعالى ليس كذلك؟
                      قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                      تعليق

                      • محمد نصار
                        طالب علم
                        • Jan 2005
                        • 518

                        #86
                        أما عن موضع التنوين سيدي الطاهر، وحيث إنكم أعدتم ذكره مع اختلاف غرضكم بالطبع عن غرض محاورنا، فالقاعدة معروفة للفقير والحمد لله. ولكنني لا ألتزم بها، ولا ألتزم بقول من يقول إن النسبة لسنوات العقد الثالث من القرن مثلاً تكون بياء النسب، كما لا ألتزم بقاعدة استخدام الفاصلة المنقوطة الشائعة، وبيني وبين زملائي بقسم اللغة العربية حوار في هذه المسائل الثلاثة تحديداً.

                        تعليق

                        • محمد عبد الله طه
                          مخالف
                          • Sep 2007
                          • 408

                          #87
                          المشاركة الأصلية بواسطة الطاهر عمر الطاهر
                          ما هذه الأساليب يا أخا المنتدى:
                          تعال ننظر معًا

                          والله إني أرجو كل مرة أن أناقش فطنًا نبيهًا، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل
                          ولكن سبقَ منه أن قال بأنه ألقمني حجرًا، ألم تنتبه لها؟

                          أرد على عشرة؟
                          حسبنا الله
                          ماذا في كلامي هذا؟

                          التنوين يوضع على الحرف الذي ما قبل الألف لا على الألف
                          ماذا في هذا أيضًا؟ صار التصويب -إذا لما نسمه نصيحة- ممنوعًا؟

                          هذا لأنك جاهل والله، فصفتا السمع والبصر لله لا تشبهان صفتي السمع والبصر للخلق، إنما هو اشتراك لفظي
                          فالله يرى كل المُبصَرات ويسمع كل المسموعات، وهذا ليس إلا لله وهذا ما تمدّح به ربنا تعالى في القرءان الكريم
                          من بدعة إلى بدعة؟
                          إي والله جاهل، ألم تقرأ قوله! ادعى أن الله تمدّح بما وصف به خلقه!

                          صفة السمع وصفة البصر لله ليستا كسمعنا وبصرنا، ولكنه لا يفرّق بين المعنى واللفظ!

                          أؤكد لك أني أشعريٌ أكثر منك، وأني بعيد عن تكذيب النصوص أكثر منك
                          هذه حقيقةٌ، أشعري أكثر ممن شكك بأشعريتي لبدعة يدافع عنها ما قالها الله ولا قالها الرسول صلى الله عليه وسلم
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الله طه; الساعة 16-04-2008, 17:28.

                          تعليق

                          • محمد عبد الله طه
                            مخالف
                            • Sep 2007
                            • 408

                            #88
                            قد رأيت أن المسألة اهون مما تدعيه فاربأ بنفسك عن هذا الأسلوب، ودع الحق رائدك
                            قد بيّنت موضع استدلالي بهذا النقل، وهو أن مَن تعقّب المكفِّر لم يقل: "ولكن رسول الله يعلم كل ما في اللوح" إنما قال: "تُعرض بعض أعمالنا عليه"...

                            فالحنفية يخالفونكم

                            تعليق

                            • محمد عبد الله طه
                              مخالف
                              • Sep 2007
                              • 408

                              #89
                              قلت ناقلا عن شيخك:
                              هذا دليل أهل الحق فهل عندكم من جواب؟ ألا يكفي هؤلاء أن يقفوا عند معتقد أهل السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله، ولو أضافوا الى ذلك أنه أعلم خلق الله تعالى لم يكن بذلك بأس، لكنهم لم يكتفوا بذلك بل ساووه بالله، تعالى الله عن ذلك"
                              وسؤالي مَن مِن مناظريك [وحتى من غيرهم] من نسب أن النبي صلى الله عليه وسلم ساوى اللهَ في علمه؟
                              أما علمت أن المساواة لا تكون إلا في محصور، وعلمه سبحانه وتعالى ليس كذلك؟
                              أولا، رسالة الشيخ الهرري حفظه الله هي رد على من قال بأن النبي يعلم كل ما يعلمه الله، وتطرّق الشيخ إلى قولكم ورد عليه فنقلت الجزء المتعلق به

                              ثانيًا، هذا الدليل الذي قال فيه الشيخ الهرري حفظه الله "هذا دليل أهل الحق" هو ردٌ على الفرقتين وأنتم إحدى الفرقتين

                              ثالثا، لم أنسب لأحد القول بأن النبي يعلم كل ما يعلمه الله، فلمَ تسأل؟
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الله طه; الساعة 16-04-2008, 17:41.

                              تعليق

                              • محمد نصار
                                طالب علم
                                • Jan 2005
                                • 518

                                #90
                                بل أنت ومن مثلك هو الذي لا يفرق بين العلم القديم والعلم الحادث، وإلا ففي التفرقة بينهما كفاية لمن اهتدى في مسألة علم النبي صلى الله عليه وسلم. ولن أسبك هذه المرة فيكفيك ما أنت فيه.

                                أما ما قلته فقد سبق إليه الإمام أحمد رضا خان رضي الله عنه فانظر ما قال:
                                مطلب
                                الذكر في مقام الحمد لا يوجب الاختصاص مطلقاً
                                ولا نسلم أن مجرد الذكر في مقام الحمد يوجب الاختصاص مطلقا. فقد مدح الله سبحانه وتعالى نفسه بالسمع والبصر والعلم ووصف بها عباده أيضا (( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة)) (السجدة: 9) ومن ذلك قول موسى على نبينا الكريم وعليه الصلاة والسلام «لا يضل ربي» والأنبياء أيضا منزهون عن الضلال ((يا قوم ليس بي ضلالة)) (الأعراف: 61)
                                وقال تعالى: ((إن الله لا يظلم مثقال ذرة)) (النساء: 40) والأنبياء أيضا مبرءون عن الظلم قال((لا ينال عهدي الظالمين))(البقرة: 124).
                                ثانياً: سلمنا الدلالة على الاختصاص فأي خصوصية للخمس فيه بحيث لا يبقى للإعلام الإلهي إليها سبيل.
                                انتهى

                                فجهل أحمد رضا خان هو الجهل الذي أحب متابعته، وعلمك وعلم من علمك هو العلم البغيض إلى، ولا أحسبه في عقيدتي إلا بغيضاً إلى الله تعالى كذلك...

                                سيئات من أحببت يا رب لا حسنات من أبغضت.

                                تعليق

                                يعمل...