سبحانك اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا .
من المقطوع به عند أهل السنة و الجماعة أن ما يطلق عليه أحيانا علم التصوف أو السلوك إلى الله أو مقام الإحسان ، لا يستقيم الكلام فيه و لا التأصيل فيه إلا بعد عرضه على الأصلين العظيمين ، ألا و هما الكتاب و السنة ، فهما اللذان نحتكم إليهما عند الإختلاف ، و كل كلام من أي شخص كان ( علت رتبته أو دنت ) يعرض على الكتاب و السنة ، فإن خالفها فليضرب كلامه عرض الحائط .
هذا أصل عظيم مقرر عند كبار السادة الصوفية ( أنا أفرق بين مصطلح الصوفية و بين مصطلح الطرقية و سأتطرق لهذا التقسيم في موضوع آخر إن كان في العمر بقية ) ألا و هو أن ما يجول بالخاطر أو يحوك بالنفس لا بد أن يعرض على الكتاب و السنة ، فلا حقيقة إن خالفت الشريعة ، بل هي محض وسوسات شياطين الإنس و الجن ، نعوذ بالله من الخذلان .
و على هذا أئمة أهل هذا الفن ، كما صرح شيخ الطائفة الإمام الجنيد رضي الله عنه في أكثر من موضع من أن طريقنا هذا هو طريق الكتاب و السنة ، و على هذا سار أئمة الهدى ، و لكن هذا العلم الجليل و المهم دخله دخن كثير في العصور المتأخرة ، حتى خلا من روحه و لبه و أصبح مجرد طلسمات و طقوس و تعاويذ لا دخل لها بالإسلام من قريب أو من بعيد ، و اقترنت فيه الخرافة بالبدعة في الدين ، فصار وبالا على هذه الأمة حتى صارت في ذيل الأمم بعد أن كانت على المحجة البيضاء .
بعد هذه المقدمة الوجيزة و التي أرجو أن يتسع لها صدر الإخوة الفضلاء ، أقول ، أن هذه القصة عند التحقيق لا نفهم منها سوى إبطال شعيرة من شعائر الدين ، و لنقف قليلا مع هذه القصة و نزنها بميزان الشرع ، لا أكثر و لا أقل ( نحن لا نعترف إلا به فلذلك لا نحكم غيره ) .
أولا من المعلوم أن صلاة الجماعة فرض كفاية على قول الجمهور و فرض عين على مذهب السادة الحنابلة ، و هذا المجذوب ترك صلاة الجماعة ( هو في حد ذاته تقصير ) و أخذ يأكل الخيار ، و الشخص الذي صلى صلاة الجماعة و أقام شعيرة من شعائر الدين ، عرضت له خواطر عند صلاته ( مسألة شراء الحمار ) ، فقرر هذا المجذوب أن أكل الخيار خير من صلاة الحمار .
أقول أولا لا يوجد شيء عندنا اسمه صلاة حمار أو خضار ، و يجب الانتباه من اطلاق هكذا ألفاظ على شعائر الدين ، فربما استوجبت تكفير قائلها إن اتضح من كلامه استهزائه بالدين ، ثانيا من المعلوم لمن قرأ شيئا من السنن أن كثيرا من الأحاديث تحدثت عن حال الرجل في الصلاة و كيف يقتطع الشيطان ( أخزاه الله ) من أجره ، و كل ابن آدم لا محالة إلا و الشيطان آخذ بشيء من أجره ، فيقول له أذكر كذا و أذكر كذا ، و هذا ثابت في كثير من الأحاديث .
و عليه فأن يتعلل بما هو مقدر أصلا ( اقتطاع الشيطاع شيئا من أجر المصلي ) لكي يطمس فرضا من فروض الله لهو الغي و الهوى و العياذ بالله ، فهذا المجذوب يقول أن أكل الخيار أفضل من الصلاة التي صلاها صاحبنا ، و من المعلوم أن أكل الخيار مباح ، و صلاة الجماعة فرض كفاية ، أفيعقل أن نقبل قول من يفضل المباح على فروض الكفاية .
إنها و الله لزندقة ، كيف يفضل أكل الخيار صلاة الجماعة ، بل و الصلاة ممن يكثر من خلق الله تضيعها ( صلاة الصبح ) ؟؟؟!!!
فهل هذه الخيرية ثبتت بالشرع أم ثبتت بالعقل أم أقرها أهل التجربة ؟؟!!
عجبي و الله ، فلا شك أن هذه القصة هي مجرد خرافة ، و البعض ربما يرى فيها كرامة ، فيظن أن هذا المجذوب يطلع على الأفئدة ( و العياذ بالله ) ، و هي عند التحقيق زندقة ، ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب .
فربما يغتر البعض و يظن أن الفلاح في غير إقامة شعائر الله ، فلا حقيقة بدون شريعة كما قرر أكابر الصوفية .
و الصلاة و السلام على خير من أرسله رب العباد .
هذا رأيي ، و من له غيره فليفند ما قلناه ، شرط أن يأتينا بالدليل .
من المقطوع به عند أهل السنة و الجماعة أن ما يطلق عليه أحيانا علم التصوف أو السلوك إلى الله أو مقام الإحسان ، لا يستقيم الكلام فيه و لا التأصيل فيه إلا بعد عرضه على الأصلين العظيمين ، ألا و هما الكتاب و السنة ، فهما اللذان نحتكم إليهما عند الإختلاف ، و كل كلام من أي شخص كان ( علت رتبته أو دنت ) يعرض على الكتاب و السنة ، فإن خالفها فليضرب كلامه عرض الحائط .
هذا أصل عظيم مقرر عند كبار السادة الصوفية ( أنا أفرق بين مصطلح الصوفية و بين مصطلح الطرقية و سأتطرق لهذا التقسيم في موضوع آخر إن كان في العمر بقية ) ألا و هو أن ما يجول بالخاطر أو يحوك بالنفس لا بد أن يعرض على الكتاب و السنة ، فلا حقيقة إن خالفت الشريعة ، بل هي محض وسوسات شياطين الإنس و الجن ، نعوذ بالله من الخذلان .
و على هذا أئمة أهل هذا الفن ، كما صرح شيخ الطائفة الإمام الجنيد رضي الله عنه في أكثر من موضع من أن طريقنا هذا هو طريق الكتاب و السنة ، و على هذا سار أئمة الهدى ، و لكن هذا العلم الجليل و المهم دخله دخن كثير في العصور المتأخرة ، حتى خلا من روحه و لبه و أصبح مجرد طلسمات و طقوس و تعاويذ لا دخل لها بالإسلام من قريب أو من بعيد ، و اقترنت فيه الخرافة بالبدعة في الدين ، فصار وبالا على هذه الأمة حتى صارت في ذيل الأمم بعد أن كانت على المحجة البيضاء .
بعد هذه المقدمة الوجيزة و التي أرجو أن يتسع لها صدر الإخوة الفضلاء ، أقول ، أن هذه القصة عند التحقيق لا نفهم منها سوى إبطال شعيرة من شعائر الدين ، و لنقف قليلا مع هذه القصة و نزنها بميزان الشرع ، لا أكثر و لا أقل ( نحن لا نعترف إلا به فلذلك لا نحكم غيره ) .
أولا من المعلوم أن صلاة الجماعة فرض كفاية على قول الجمهور و فرض عين على مذهب السادة الحنابلة ، و هذا المجذوب ترك صلاة الجماعة ( هو في حد ذاته تقصير ) و أخذ يأكل الخيار ، و الشخص الذي صلى صلاة الجماعة و أقام شعيرة من شعائر الدين ، عرضت له خواطر عند صلاته ( مسألة شراء الحمار ) ، فقرر هذا المجذوب أن أكل الخيار خير من صلاة الحمار .
أقول أولا لا يوجد شيء عندنا اسمه صلاة حمار أو خضار ، و يجب الانتباه من اطلاق هكذا ألفاظ على شعائر الدين ، فربما استوجبت تكفير قائلها إن اتضح من كلامه استهزائه بالدين ، ثانيا من المعلوم لمن قرأ شيئا من السنن أن كثيرا من الأحاديث تحدثت عن حال الرجل في الصلاة و كيف يقتطع الشيطان ( أخزاه الله ) من أجره ، و كل ابن آدم لا محالة إلا و الشيطان آخذ بشيء من أجره ، فيقول له أذكر كذا و أذكر كذا ، و هذا ثابت في كثير من الأحاديث .
و عليه فأن يتعلل بما هو مقدر أصلا ( اقتطاع الشيطاع شيئا من أجر المصلي ) لكي يطمس فرضا من فروض الله لهو الغي و الهوى و العياذ بالله ، فهذا المجذوب يقول أن أكل الخيار أفضل من الصلاة التي صلاها صاحبنا ، و من المعلوم أن أكل الخيار مباح ، و صلاة الجماعة فرض كفاية ، أفيعقل أن نقبل قول من يفضل المباح على فروض الكفاية .
إنها و الله لزندقة ، كيف يفضل أكل الخيار صلاة الجماعة ، بل و الصلاة ممن يكثر من خلق الله تضيعها ( صلاة الصبح ) ؟؟؟!!!
فهل هذه الخيرية ثبتت بالشرع أم ثبتت بالعقل أم أقرها أهل التجربة ؟؟!!
عجبي و الله ، فلا شك أن هذه القصة هي مجرد خرافة ، و البعض ربما يرى فيها كرامة ، فيظن أن هذا المجذوب يطلع على الأفئدة ( و العياذ بالله ) ، و هي عند التحقيق زندقة ، ظاهرها الرحمة و باطنها العذاب .
فربما يغتر البعض و يظن أن الفلاح في غير إقامة شعائر الله ، فلا حقيقة بدون شريعة كما قرر أكابر الصوفية .
و الصلاة و السلام على خير من أرسله رب العباد .
هذا رأيي ، و من له غيره فليفند ما قلناه ، شرط أن يأتينا بالدليل .
تعليق