المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
والآن نبدأ من حيث انتهينا
(فكان أول بادئ بدأ منها بالكلام، وفتح باب الجدال والخصام، " علم اللغة " فقال: قد علمتم معشر العلوم أني أعمكم نفعًا، وأوسعكم مجالاً وأكثركم جمعًا؛ على قطب فلكي تدور الدوائر، وبواسطتي تدرك المقاصد ويستعلم ما في الضمائر، وبدلا ليتعلم المعاني المفردات، ويتميز ما يدل على الذوات مما يدل على الأدوات، وتتبين دلالات العام والخاص، ويتعرف ما يرشد إلى الأنواع والأجناس وما يختص بالأشخاص؛ على أن كلَّكم كَلٌّ عليَّ، ومحتاج في ترجمة مقصوده إليَّ؛ فلفظي " المحكم " وأقوالي " الصحاح " ، وكلامي " الجامع " وسيف لساني " المجرد " ناهيك من سلاح، وفضلي " المجمل " لايحتاج إلى بيان. استأثر الله تعالى بتعليمي لآدم عليه السلام، وآثره بي معرفة على الملائكة فكان خصيصة له على الملائكة الكرام.
فلما انقضى قيله، وبانت للمستبين سبيله، ثاب إليه " علم التصريف " مبتدرًا، ولنفسه ولسائر العلوم منتصرًا، فقال:.........)
تعليق