جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #151
    الجوهرة السابعة والاربعون بعد المائة

    هل تحشر البهائم والطيور على ارض المحشر؟؟

    { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }

    قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط


    { ثم إلى ربهم يحشرون } الظاهر في الضمير أنه عائد على ما تقدم وهو الأمم كلها من الطير والدواب. وقال قوم: هو عائد على الكفار لا على أمم وما تخلل بينهما كلام معترض وإقامة وحجج ويرجح هذا القول كونه جاء بهم وبالواو التي هي للعقلاء، ولو كان عائداً على أمم الطير والدواب لكان التركيب ثم إلى ربها تحشر ويجاب عن هذا بأنها لما كانت ممتثلة ما أراد الله منها، أجريت مجرى العقلاء وأصل الحشر الجمع ومنه
    { فحشر فنادى }
    [النازعات: 23] والظاهر أنه يراد به البعث يوم القيامة وهو قول الجمهور، فتحشر البهائم والدواب والطير وفي ذلك حدّيث يرويه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة البهائم والدواب والطير وكل شيء، فيبلغ من عدل الله عز وجل يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول: كوني تراباً فذلك قوله تعالى:
    { ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً }
    [النبأ: 40].


    وقال ابن عباس والحسن في آخرين: حشر الدواب موتها لأن الدواب لا تكليف عليها ولا ترجو ثواباً ولا تخاف عقاباً ولا تفهم خطاباً؛ انتهى. ومن ذهب هذا المذهب تأول حديث أبي هريرة على معنى التمثيل في الحساب والقصاص حتى يفهم كل مكلف أنه لا بد له منه ولا محيص وأنه العدل المحض. قال ابن عطية: والقول في الأحاديث المتضمنة أن الله يقتص للجماء من القرناء، أنها كناية عن العدل وليست بحقيقة قول مرذول ينحو إلى القول بالرموز ونحوها؛ انتهى.

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #152
      الجوهرة الثامنة والاربعون بعد المائة

      { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ }

      قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

      والضمير في { أكله } عائد على { النخل والزرع } وأفرد لدخوله في حكمه بالعطفية قال معناه الزمخشري وليس بجيد لأن العطف بالواو لا يجوز إفراد ضمير المتعاطفين. وقال الحوفي: والهاء في { أكله } عائدة على ما تقدّم من ذكر هذه الأشياء المنشآت؛ انتهى

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #153
        الجوهرة التاسعة والاربعون بعد المائة

        { وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنشَأَ جَنَّٰتٍ مَّعْرُوشَٰتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَٰتٍ وَٱلنَّخْلَ وَٱلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَٰبِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوۤاْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ }

        قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط

        { وآتوا حقه يوم حصاده } والذي يظهر عود الضمير على ما عاد عليه من ثمره وهو جميع ما تقدّم ذكره مما يمكن أن يؤكل إذا أثمر. وقيل: يعود على { النخل } لأنه ليس في الآية ما يجب أن يؤتى حقه عند جذاذه إلا النخل.

        وقيل: يعود على { الزيتون والرمان } لأنهما أقرب مذكور

        وقال الامام الرازى فى تفسيره

        البحث الثالث: قوله تعالى: { وآتوا حقه يوم حصاده } بعد ذكر الأنواع الخمسة، وهو العنب والنخل، والزيتون، والرمان؛ يدل عى وجوب الزكاة في الكل، وهذا يقتضي وجوب الزكاة في الثمار، كما كان يقوله أبو حنيفة رحمه الله.

        فإن قالوا: لفظ الحصاد مخصوص بالزرع فنقول: لفظ الحصد في أصل اللغة غير مخصوص بالزرع، والدليل عليه، أن الحصد في اللغة عبارة عن القطع، وذلك يتناول الكل وأيضاً الضمير في قوله حصاده يجب عوده إلى أقرب المذكورات وذلك هو الزيتون والرمان، فوجب أن يكون الضمير عائداً إليه.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #154
          الجوهرة الخمسون بعد المائة

          { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فوقهم وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }

          ما هو مرجع الضمير المتصل الذى باللون الاحمر؟؟



          قال الامام القرطبيى فى تفسيره:

          ومعنى { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ } أي عقاب ربهم وعذابه، لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء. وقيل: المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم؛ ففي الكلام حذف.

          وقيل: معنى «يخافون ربهم من فوقهم» يعني الملائكة، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون؛ فلأن يخاف مَن دونهم أولى؛

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #155
            الجوهرة الواحدة والخمسون بعد المائة

            { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَافِلِينَ }

            هل الضمير المتصل فى قبله عائد على القصص ام القران؟؟؟

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #156
              الجوهرة الثانية والخمسون بعد المائة

              { وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ }

              قال الامام السمين الحلبي فى الدرالمصون

              والضميرُ في " بها " فيه ستةُ أقوالٍ،

              أحدُها: أنه يعودُ على المِلَّة في قوله: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } ، قال الشيخ: " وبه ابتدأ الزمخشري، ولم يذكُرِ [المهدوي] وغيرَه " والزمخشري - رحمه الله - لم يذكرْ هذا، وإنما ذَكَرَ عَوْدَه على قوله " أَسَلَمْتُ " لتأويله بالكلمةِ، قال الزمخشري: " والضميرُ في " بها " لقولِه { أَسْلَمْتُ لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } على تأويلِ الكلمةِ والجملةِ، ونحوُه رجوعُ الضميرِ في قولِه:
              { وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً }
              [الزخرف: 28] إلى قوله:
              { إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي }
              [الزخرف: 28] وقولُه " كلمةً باقيةً " دليلٌ على أن التأنيثِ على معنى الكلمة. انتهى.

              الثاني: أنَّه يعودُ على الكلمةِ المفهومةِ من قولِه " أَسْلَمْتُ " كما تقدَّم تقريرُه عن الزمخشري: قال ابن عطية: " وهو أصوبُ لأنه أقربُ مذكور ".

              الثالثُ: أنه يَعودُ على متأخر، وهو الكلمةُ المفهومةُ مِنْ قولِه: { فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ }. ا

              لرابع: أنه يعودُ إلى كلمةِ الإِخلاص وإن لم يَجْرِ لها [ذِكْرٌ].


              الخامسُ:
              أنه يعودُ على الطاعةِ للعلم بها أيضاً.

              السادسُ: أنَّه يعودُ على الوصيَّةِ المدلولِ عليها بقوله: " ووصَّى " ، و " بها " يتعلَّق لوصَّى. و " بنِيه " مفعولٌ به.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #157
                الجوهرة الثالثة والخمسون بعد المائة


                { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ ٱلنُّجُومِ } * { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ }

                قال الامام ابن عاشورفى التحرير والتنوير:

                وضمير { إنه } عائد إلى القَسم المذكور في { لا أقسم بمواقع النجوم } ،

                أو عائداً إلى مواقع النجوم بتأويله بالمذكور فيكون قسم بمعنى مقسم به كما علمت آنفاً.

                ويجوز أن يعود إلى المقسم عليه وهو ما تضمنه جواب القسم من قوله: { إنه لقرآن كريم }.




                الجوهرة الرابعة والخمسون بعد المائة


                { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } * { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } * { لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ } * { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ }

                قال الامام الرازى فى تفسيره:

                المسألة الأولى: الضمير في قوله تعالى: { إِنَّهُ } عائد إلى ماذا؟ فنقول: فيه وجهان

                أحدهما: إلى معلوم وهو الكلام الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان معروفاً عند الكل، وكان الكفار يقولون: إنه شعر وإنه سحر، فقال تعالى رداً عليهم: { إِنَّهُ لَقُرْءانٌ }

                الثاني :عائد إلى مذكور وهو جميع ما سبق في سورة الواقعة من التوحيد، والحشر، والدلائل المذكورة عليهما، والقسم الذي قال فيه:
                { وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ }
                [الواقعة: 76] وذلك لأنهم قالوا: هذا كله كلام محمد ومخترع من عنده، فقال: { إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَـٰبٍ مَّكْنُونٍ }.



                الجوهرة الخامسة والخمسون بعد المائة


                { فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } *{ لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ ٱلْمُطَهَّرُونَ }

                قال الامام ابن الجوزى فى زاد المسير:

                قوله تعالى: { في كتاب } فيه قولان.

                أحدهما: أنه اللوح المحفوظ، قاله ابن عباس.

                والثاني: أنه المصحف الذي بأيدينا، قاله مجاهد، وقتادة.

                وفي «المكنون» قولان.

                أحدهما: مستور عن الخلق، قاله مقاتل، وهذا على القول الأول.

                والثاني: مصون، قاله الزجاج.

                قوله تعالى: { لا يمسه إلا المطهرون } من قال: إنَّه اللوح المحفوظ. فالمطهرون عنده: الملائكة، وهذا قول ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وسعيد بن جبير. فعلى هذا يكون الكلام خبراً. ومن قال: هو المصحف، ففي المطهرين أربعة أقوال.

                أحدها:
                أنهم المطهرون من الأحداث، قاله الجمهور. فيكون ظاهر الكلام النفي، ومعناه النهي.

                والثاني:
                المطهرون من الشرك، قاله ابن السائب.

                والثالث: المطهرون من الذنوب والخطايا، قاله الربيع بن أنس.

                والرابع: أن معنى الكلام: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، حكاه الفراء انتهي


                سؤال


                اخى الحبيب ما نوع لا فى الأية هل هى نافية ام ناهية ؟

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #158
                  الجوهرة السادسة والخمسون بعد المائة

                  { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَٱتَّبِعْ قُرْآنَهُ } * { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }

                  ما هو مرجع الضمير المتصل الذى باللون الاحمر؟؟

                  هل يعود على كتاب الله ام الملك؟؟

                  قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز:

                  وقوله تعالى: { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } أي قراءة الملك الرسول عنا

                  وقال الامام ابن عاشور فى التحرير والتنوير:


                  ومعنى { فاتَّبع قرآنه } ، أي أنْصِتْ إلى قِرَاءتِنَا.

                  فضمير { قرآنه } راجع إلى ما رجع إليه ضمير الغائب في { لا تُحرك به } وهو القرآن بالمعنى الأسمي،

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #159
                    الجوهرة السابعة والخمسون بعد المائة

                    { فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ }

                    ما هو مرجع الضمير المتصل فى عنها؟؟

                    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                    قوله: { فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَانُ عَنْهَا }: المفعولُ هنا واجبُ التقديمِ لأنه ضميرٌ متصلٌ، والفاعلُ ظاهرٌ، وكلُّ ما كان كذا فهذا حكمُه. قرأ حمزة: " فَأَزَالهما " والقِراءتان يُحتمل أن تكونا بمعنىً واحدٍ، وذلك أنَّ قراءةَ الجماعةِ " أَزَلَّهما " يجوز أَنْ تكونَ مِنْ " زَلَّ عن المكان " إذا تَنَحَّى عنه فتكونَ من الزوالِ كقراءَةِ حمزة، ويَدُلُّ عليه قولُ امرئ القيس

                    :378ـ كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ

                    وقال أيضاً:379ـ يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَوَاتِهِ ويَلْوِي بأثوابِ العنيفِ المُثَقَّلِ

                    فَرَدَدْنا قراءَة الجماعة إلى قراءة حمزة، أو نَرُدُّ قراءَةَ حمزةَ إلى قراءَةِ الجماعة بأَنْ نقول: معنى أزالَهما أي: صَرَفَهُمَا عن طاعةِ الله تعالى فَأَوْقَعَهما في الزَلَّةِ لأنَّ إغواءَه وإيقاعَه لهُما في الزَلَةِ سببُ للزوالِ. ويُحتمل أن تفيدَ كلُّ قراءةٍ معنًى مستقلاً، فقراءةُ الجماعةُ تُؤْذِنُ بإيقاعهما في الزَّلَّةِ، فيكونُ زلَّ استنزل، وقراءةُ حمزة تؤذن بتنحيتِهما عن مكانِهما، ولا بُدَّ من المجازِ في كلتا القراءتينِ لأن الزَّلَل [أصلُه] في زَلَّة القَدَمِ، فاستُعْمِلَ هنا في زَلَّةِ الرأي، والتنحيةُ لا يَقْدِر عليها الشيطانُ، وإنما يَقْدِرُ على الوسوسَةِ التي هي في زَلَّة الرأي، والتحيةُ لا يقْدِر عليها الشيطانُ، وإنما يَقْدِرُ على الوسوسَةِ التي هي سببُ التنحيةِ.

                    و " عنها " متعلقٌ بالفعلِ قبلَه. ومعنى " عَنْ " هنا السببيَّةُ إن أَعَدْنَا الضميرَ على " الشجرة " أي: أَوْقَعَهما في الزَّلَّةِ بسبب الشجرة.

                    ويجوز أن تكونَ على بابِها من المجاوزة إن [عاد] الضميرُ على " الجَنَّةِ " ، وهو الأظهرُ، لتقدُّمِ ذِكْرِها، وتجيءُ عليه قراءةُ حمزة واضحةً، ولا تظهَرُ قراءتُهُ كلَّ الظهورِ على كونِ الضميرِ للشجرة، قال ابن عطية: " وأمَّا مَنْ قرأ " أَزَالهما " فإنَّه يعودُ على الجَنَّةِ فقط " ،

                    وقيل: الضميرُ للطاعةِ أو للحالة أو للسماءِ وإن لم يَجْرِ لها ذِكْرٌ لدَلالةِ السياقِ عليها وهذا بعيدٌ جداً.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #160
                      الجوهرة الثامنة والخمسون بعد المائة

                      { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

                      قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


                      والضميرُ فيه ثلاثةُ أقوالٍ، أحدُها: أنَّه عائدٌ على السَّحَرةِ العائدِ عليهم ضميرُ " فيتعلَّمون ".

                      الثاني: يعود على اليهود العائدِ عليهم ضميرُ " واتَّبَعوا ".

                      الثالث: يعودُ على الشياطين. والضميرُ في " به " يعودُ على " ما " في قولِه: { مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ }.

                      الجوهرة التاسعة والخمسون بعد المائة

                      { وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِنْ خَلَٰـقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ }

                      قال الامام ابوحيان فى البحر المحيط:


                      والضمير المنصوب في اشتراه عائد على السحر،

                      أو الكفر،

                      أو كتابهم الذي باعوه بالسحر، أو القرآن،

                      لأنه تعوضوا عنه بكتب السحر، أقوال أربعة.

                      ملحوظة


                      سبق ان ذكرنا الاختلاف فى مرجع الضمائر فى الكلمات التى باللون الاخضر

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #161
                        الجوهرة الستون بعد المائة

                        { ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰنٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

                        قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                        والضميرُ في " عليهِما " عائدٌ على الزوجينِ، أي لا جُنَاحَ على الزوجِ فيما أَخَذَ، ولا على المرأةِ فيما أَعْطَتْ.

                        وقال الفراء: " إنَّما يعودُ على الزوجِ فقط، وإنما أعادَهُ مُثَنَّى والمرادُ واحِدٌ كقولِهِ تعالى:
                        { يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ }
                        [الرحمن: 22]
                        { نَسِيَا حُوتَهُمَا }
                        [الكهف: 61] وقولُه:978 ـ فإنْ تَزْجُرَاني يا بنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ وإنْ تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا
                        وإنما يخرجُ من الملحِ، والناسي يُوشَعُ وحدَه، والمنادى واحدٌ في قوله: " يابنَ عفان

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #162
                          الجوهرة الواحدة والستون بعد المائة

                          { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }


                          هل الضمير فى تعضلوهن عائد على الازواج ام الاولياء؟؟؟

                          من اراد التفصيل فليرجع الى تفسير الامام الرازى ففيه حجة كل فريق

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #163
                            الجوهرة الثانية والستون بعد المائة

                            { وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ }

                            قال الرازى فى تفسيره:



                            السؤال الأول: إلام يرجح الضمير في قوله: { وَأُتُواْ بِهِ }؟ الجواب: إن قلنا المشبه به هو رزق الدنيا فإلى الشيء المرزوق في الدنيا والآخرة يعني أتوا بذلك النوع متشابهاً يشبه الحاصل منه في الآخرة ما كان حاصلاً منه في الدنيا،

                            وإن قلنا المشبه به هو رزق الجنة أيضاً، فإلى الشيء المرزوق في الجنة، يعني أتوا بذلك النوع في الجنة بحيث يشبه بعضه بعضاً

                            ملحوظة

                            قال ابن كثير فى تفسيره:

                            وقوله تعالى: { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ } قال السدي في تفسيره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة، قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل، قال: إنهم أُتُوا بالثمرة في الجنة، فلما نظروا إليها، قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا، وهكذا قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ونصره ابن جرير، وقال عكرمة: { قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ } قال: معناه: مثل الذي كان بالأمس، وكذا قال الربيع بن أنس. وقال مجاهد: يقولون: ما أشبهه به قال ابن جرير:

                            وقال آخرون: بل تأويل هذا الذي رزقنا من قبل: ثمار الجنة من قبل هذا؛ لشدة مشابهة بعضه بعضاً؛ لقوله تعالى: { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـٰبِهاً } قال سنيد بن داود: حدثنا شيخ من أهل المصيصة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: يؤتى أحدهم بالصفحة من الشيء، فيأكل منها، ثم يؤتى بأخرى، فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل، فتقول الملائكة: كُلْ، فاللون واحد، والطعم مختلف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير، قال: عشب الجنة الزعفران، وكثبانها المسك، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها، ثم يؤتون بمثلها، فيقول لهم أهل الجنة: هذا الذي أتيتمونا آنفاً به، فتقول لهم الوالدان: كلوا، فاللون واحد، والطعم مختلف، وهو قول الله تعالى: { وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـٰبِهاً }

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #164
                              الجوهرة الثالثة والستون بعد المائة

                              { ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِٱلْغَيْبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ ٱلْخَائِنِينَ }

                              ما اجمل التفكر فى هذة الاية

                              اعلم اخى الحبيب الاشعرى ان الاختلاف فى مرجع الضمير فى يعلم وأخنه راجع الى ان من قائل هذة العبارة؟؟

                              هل هو سيدى يوسف ام امراءة العزيز؟؟

                              وسوف اطرح لك احتمالات عود الضمير فى كلا الحالتين



                              على فرض ان قائلها امراءة العزيز فانظر الى الاحتمالات


                              1:ذلك ليعلم يوسف انى لم اخنه بالغيب قاثبت براءته فى غيابه

                              2:ليعلم الملك انى لم اخن يوسف بالغيب

                              وهنا سؤال هل يحوز ان يكون المعنى ليعلم انى لم اخن العزيز فيكون التقدير

                              3:ذلك ليعلك الملك انى لم اخن العزيز بالغيب

                              4:ذلك ليعلم العزيز انى لم اخنه بالغيب

                              وقيل قائلها سيدنا يوسف فيكون التقدير

                              1:ذلك ليعلم العزيز انى لم اخنه بالغيب

                              2:ذلك ليعلم الملك انى لم اخنه بالغيب

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #165
                                الجوهرة الرابعة والستون بعد المائة

                                { فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّيۤ إِلاَّ مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ }

                                الضمير فى قال عائد على النبى ام طالوت؟؟

                                قال الرازى فى تفسيره:

                                اختلفوا في أن هذا القائل من كان فقال الأكثرون:

                                أنه هو طالوت وهذا هو الأظهر لأن قوله لا بد وأن يكون مسنداً إلى مذكور سابق، والمذكور السابق هو طالوت، ثم على هذا يحتمل أن يكون القول من طالوت لكنه تحمله من نبـي الوقت، وعلى هذا التقدير لا يلزم أن يكون طالوت نبياً ويحتمل أن يكون من قبل نفسه فلا بد من وحي أتاه عن ربه، وذلك يقتضي أنه مع الملك كان نبياً

                                والقول الثاني: أن قائل هذا القول هو النبـي المذكور في أول الآية، والتقدير: فلما فصل طالوت بالجنود قال لهم نبيهم: { إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ } ونبـي ذلك الوقت هو اشمويل عليه السلام.

                                تعليق

                                يعمل...