جواهر إن و أن فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #61
    قوله: { آمَنتُ أَنَّهُ } قرأ الأخَوان بكسر إنَّ وفيها أوجه، أحدها: أنها استئنافُ إخبار، فلذلك كُسِرت لوقوعِها ابتداءَ كلام. والثاني: أنه على إضمار القول أي: فقال إنه، ويكون هذا القولُ مفسراً لقوله آمنت. والثالث: أن تكون هذه الجملةُ بدلاً من قوله: " آمنت " ، وإبدالُ الجملةِ الاسمية من الفعلية جائزٌ لأنها في معناها، وحينئذ تكون مكسورةً لأنها محكيَّة بـ " قال " هذا الظاهر. والرابع: أن " آمنتُ " ضُمِّن معنى القول لأنه قولٌ. وقال الزمخشري: " كَرَّر المخذولُ المعنىٰ الواحدَ ثلاثَ مرات في ثلاث عبارات حِرْصاً على القبول " يعني أنه قال: " آمنتُ " ، فهذه مرة، وقال: { أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ } فهذه ثانيةٌ، وقال: { وَأَنَاْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } فهذه ثالثةٌ، والمعنى واحد " وهذا جنوحٌ منه إلى الاستئنافِ في " إنه ".

    وقرأ الباقون بفتحِها وفيها أوجهٌ أيضاً، أحدُها: أنها في محلِّ نصب على المفعولِ به أي: آمَنْتُ توحيدَ، لأنه بمعنىٰ صدَّقْتُ. الثاني: أنها في موضع نصبٍ بعد إسقاط الجارِّ أي: لأنه. الثالث: أنها في محل جر بذلك الجارِّ وقد عَرَفْتَ ما فيه من الخلاف.

    يونس

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #62
      قال ابن عطية فى تفسير ال عمران

      وقال السدي وغيره: الكلام كله من قوله { قل إن الهدى هدى الله } ،إلى آخر الآية هو مما أمر به محمد عليه السلام أن يقوله لأمته، وحكى الزجّاج وغيره أن المعنى: قل إن الهدى هو هذا الهدى، لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وحكي عن بعض النحويين أن المعنى: أن لا يؤتى أحداً، وحذفت -لا- لأن في الكلام دليلاً عليها، كما في قوله تعالى:
      { يبين الله لكم أن تضلوا }
      [النساء: 176] أي أن لا تضلوا، وحكي عن أبي العباس المبرد: لا تحذف لا، وإنما المعنى كراهة أن تضلوا، وكذلك هنا كراهة " أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم " ، أي ممن خالف دين الإسلام، لأن الله لا يهدي من هو كاذب كفار، فهدى الله بعيد من غير المؤمنين.

      قال القاضي أبو محمد عبد الحق: وتبعد من هذا القول قراءة ابن كثير بالاستفهام والمد، وتحمل عليه قراءة الأعمش وابن أبي حمزة - إن يؤتى-، بكسر الألف، كأنه عليه السلام يخبر أمته أن الله لا يعطي أحداً ولا أعطى فيما سلف مثل ما أعطى أمة محمد عليه السلام لكونها وسطاً ويكون قوله تعالى: { أو يحاجوكم } على هذه المعاني التي ترتبت في قول السدي، تحتمل معنيين أحدهما " أو فليحاجوكم عند ربكم " ، يعني اليهود، فالمعنى لم يعط أحد مثل حظكم وإلا فليحاجوكم من ادعى سوى ذلك، والمعنى الثاني: أن يكون قوله، { أو يحاجوكم } بمعنى التقرير والإزراء باليهود، كأنه قال: أو هل لهم أن يحاجوكم أو يخاصموكم فيما وهبكم الله وفضلكم به؟ وقوله: { هدى الله } على جميع ما تقدم خبران.

      وقال قتادة والربيع: الكلام من قوله { قل إن الهدى هدى الله } إلى آخر الآية، هو مما أمر به محمد عليه السلام أن يقوله للطائفة التي قالت { لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } وتتفق مع هذا القول قراءة ابن كثير بالاستفهام والمد، وتقدير الخبر المحذوف { أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم } ، حسدتم وكفرتم، ويكون قوله { أو يحاجوكم } محمولاً على المعنى، كأنه قال: أتحسدون أو تكفرون لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؟ { أو يحاجوكم } على ما أوتوه فإنه يغلبونكم بالحجة، وأما على قراءة غير ابن كثير بغير المد، فيحتمل أن يكون بمعنى التقرير بغير حرف استفهام، وذلك هو الظاهر من لفظ قتادة فإنه قال: يقول لما أنزل الله كتاباً مثل كتابكم وبعث نبياً مثل نبيكم حسدتموهم على ذلك، ويحتمل أن يكون قوله: { أن يؤتى } بدلاً من قوله { هدى الله } ويكون المعنى: قل إن الهدى هدى الله، وهو أن يؤتى أحد كالذي جاءنا نحن، ويكون قوله { أو يحاجوكم } بمعنى، أو فليحاجوكم، فإنه يغلبونكم، ويحتمل قوله، { أن يؤتى } خبر - " إن " ويكون قوله { هدى الله } بدلاً من الهدى، وهذا في المعنى قريب من الذي قبله، وقال ابن جريج: قوله تعالى: { أن يؤتى } هو من قول محمد صلى الله عليه وسلم لليهود، وتم الكلام في قوله { أوتيتم } وقوله تعالى: { أو يحاجوكم } متصل بقول الطائفة { ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم } ومنه، وهذا القول يفسر معانيه ما تقدم في قول غيره من التقسيم والله المستعان.

      تعليق

      • عمر شمس الدين الجعبري
        Administrator
        • Sep 2016
        • 784

        #63
        بوركت سيدي .. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك
        {واتقوا الله ويعلمكم الله}

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #64
          المشاركة الأصلية بواسطة عمر شمس الدين الجعبري
          بوركت سيدي .. اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك
          بوركت ياشيخ عمر

          نستكمل الرحلة

          قال السمين فى النساء

          وقوله: { أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ } تقدم نظيره وقرأ الحسن: " إنْ يكونُ " بكسرِ الهمزة ورفع " يكون " على أن " إنْ " نافية أي: ما يكون له ولد، فعلى قراءته يكون هذا الكلامُ جملتين، وعلى قراءة العامة يكون جملة واحدة.

          تعليق

          • عثمان حمزة المنيعي
            طالب علم
            • May 2013
            • 907

            #65
            مبارك لك تهنئة الإدارة شيخ أسامة

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #66
              بوركتم اجمعين

              قال القرطبي

              قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى } أي الجنة { أُوْلَـئكَ عَنْهَا } أي عن النار { مُبْعَدُونَ } فمعنى الكلام الاستثناء؛ ولهذا قال بعض أهل العلم: «إن» هاهنا بمعنى «إلا» وليس في القرآن غيره. وقال محمد بن حاطب: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقرأ هذه الآية على المنبر { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى } فقال سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إن عثمان منهم».

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #67
                قال القرطبي

                قوله تعالى: { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ } «إذْ» بدل من اليوم؛ أي يقول الله للكافر: لن ينفعكم اليوم إذ أشركتم في الدنيا هذا الكلام؛ وهو قول الكافر: { يظ°لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ظ±لْمَشْرِقَيْنِ } أي لا تنفع الندامة اليوم. «إِنَّكُمْ» بالكسر { فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } وهي قراءة ابن عامر باختلاف عنه. الباقون بالفتح. وهي في موضع رفع تقديره: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب؛ لأن لكل واحد نصيبه الأوفر منه

                تعليق

                يعمل...