حول خبر اعتقال الشيخ صالح الأسمري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #1

    حول خبر اعتقال الشيخ صالح الأسمري

    حول خبر اعتقال الشيخ صالح الأسمري

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ، اللهم تقبل منا يا رب العالمين، وبعد:
    فإنّ الخبر الذي بلغنا في بعض المواقع الإلكترونية عن اعتقال الشيخ صالح الأسمري في المملكة العربية السعودية، وبعض تلامذته، وذلك بحجة أنه يروج للعقائد الباطلة، وهؤلاء الذين يتهمونه بذلك يعلمون حق العلم أنه متبع لأهل السنة، وقائل بما قال به أكابر العلماء من أهل الحقِّ من المذاهب الأربعة والمذاهب المتبعة في أصول الدين وأصول الفقه. ولا أملك إلا أن أقول: إن هذه التصرفات التي تحصل من طرف الوهابية الذين يزعمون أنهم متبعون للسلف، والحقيقة أنهم لا يتبعون إلا ابن تيمية ومن بنى على مذهبه ورأيه، ويزعمون أن مخالفيهم من المذاهب الأخرى يحرفون كلام الله، ويتهمونهم بأنهم يعبدون عدما! ويفتون بجواز قتلهم، والتنكيل بهم، والتضييق عليهم في معيشتهم وحياتهم، بل إنهم يمارسون ذلك ممارسة علنية بدعم من القوانين في تلك الدول التي تتعصب لابن تيمية وأتباعه.
    وكان الأولى بهم أن يعقدوا مجالس النظر والبحث بينهم وبين مخالفيهم، وذلك برعاية خاصة من رؤساء تلك الدول، ليحرصوا فيها على الالتزام بالآداب، وكان الأولى برؤساء تلك الدول أن يحضروا تلك المجالس إذا عقدوها، ليستفيدوا من العلماء وبحوثهم، ويرتقوا قليلا بفكرهم، هكذا كان الخلفاء في مختلف أطوار الدول الإسلامية، أما التنكيل والتجريح بالمخالفين لمجرد أنهم مخالفون، فلم يقع إلا في بعض الأطوار من بعض المعتزلة والحشوية المجسمة، الذين حرضوا السلاطين على التنكيل بمخالفيهم، ونحن نحمد الله تعالى أن تلك الدول لم تدم، ولم يكتب لها القبول والرواج.
    ولو عقد هؤلاء المخالفون مجالس النظر والبحث مع الشيخ الأسمري وألزموه الحجة، مرة بعد مرة، ثم حصل منه العودة إلى ما كان عليه، وبالغ في التنفير منهم، والدعوة إلى التحريض عليهم، لربما كنا فهمنا سبب غيظهم منه، كما اغتاظ العلماء المتقدمون مما كان يثيره ابن تيمية من فتن وذلك بعد مجالس كثيرة عقدوها معه، وتراجع مرة بعد مرة، ثم كان إذا خرج يزعم أنه انتصر، ويتصدى لإثارة العوام والرعاع الذين يتبعونه على الأعلام والعلماء، فكان هذا بعض أسباب سجنه، كفَّاً لأذاه عن الخلق، مع أن العارف بالتاريخ يعلم علم اليقين أنه هو من كان يثير المسائل ويكلم العامة ممن لا يفقه شيئا، ويتهم مخالفيه بعظائم التهم، حتى كفر بعضهم بأعيانهم بلا حجة ولا سلطان مبين، ويعلم العارف بشيء من التاريخ أيضاً أن العلماء كانوا يحاولون الكلام معه بالحسنى، حتى لم يمكنهم السكوت عليه.
    أما الشيخ صالح الأسمري وفقه الله، فلم نعلم عنه إلا أنه كان يتبع النصح بالحسنى والموعظة واللطف فيما يترجح عنده وينكشف من مذاهب أهل السنة والجماعة، يحاول نشرها بلطفه المعتاد بين قومه، وهذا واجب شرعي عليه، ولم يكن ممن يفتعل الفتن ويكذب على القوم بالباطل، بل كان يسايرهم فوق الطاقة، فكيف يستحق من يفعل ذلك السجنّ؟
    ولا أريد ان أقول إن تلك الدولة كان الأحرى بها أن تسجن الملاحدة والمخالفين لأصول الدين الذين صاروا يرتعون في أرجاء بلادهم، حتى بلغ الأمر إلى حد الاستفحال، وهذا مما يبين قصور مذهب الوهابية والتيمية وعجزهم عن إدحاض حجة المخالفين لأصول الدين الإسلامي!!؟ فإنني ضد السجن في هذه الأسباب، خصوصا إذا لم تقم الحجة عليهم، وما دام لم ينشر بساط البحث معهم، وإقامة الحجة عليهم بالطرق المعتبرة عند أهل العلم، لا بمجرد التشهير والاتهام وإلصاق التهم الباطلة كما اعتاد أتباع مذههبم!! وكيف يقيم الوهابية والتيمية الحجج على الخصوم من المخالفين لأصول الدين، وهم عاجزون عن إقامته على مخالفيهم من أهل الإسلام!؟
    ولكني أقول: إن مما لا يشك فيه العاقل أن أي دولة إذا استمرت على هذا النسق من التحجير الفكري، والمعاقبة المادية لأفعال فكرية ونظرية، فإن ذلك مما ينبئ بفساد واقع في إدارة تلك الدولة كائنة ما كانت. لا سيما وقد طالت هذه الأساليب القمعية أكثر من واحد من أعلام تلك البلاد من أهلها ومن العائلات الراسخة والقبائل الشهيرة، لا الغرباء فقط.
    ونحن ننصح القائمين على أمور الحكم والإدارة فيها بأن يراعوا الله تعالى وحقوق الناس في أعمالهم، وألا ينساقوا وراء المتعصبة من أتباع مذهب معين للتنكيل بغيرهم من المخالفين. وأن يعملوا على الانفتاح على غيرهم من المذاهب الإسلامية المعتبرة والتواصل معهم لا مقاتلتهم والتنكيل بهم، فإن هذه هي السبيل للإصلاح وليس تكميم الأفواه والسجن بلا حقٍّ ولا إقامة للحجة.
    والله الموفق.
    سعيد فودة
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب
  • محمد قناوي محمد
    طالب علم
    • Apr 2013
    • 207

    #2
    جزاكم الله خيرا شيخنا العلامة .! والله هذا لا يزيدني الا تشويقا لرؤية نهاية هذه الطائفة الفاجرة التي لا تخشى الله !! ان موعدهم الصبح ... أليس الصبح بقريب !

    تعليق

    • أحمد سمير أحمد
      طالب علم
      • Jan 2013
      • 47

      #3
      جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل .

      والمتتبع يرى أن مذهب أهل السنة في ازدياد ونمو في عقر دار الوهابية . فها نحن نرى أكثر من واحد وفي بقاع مختلفة يرتدون عن المذهب الوهابي إلى المذهب السنى . ولله الحمد والمنة .

      تعليق

      • إبراهيم أدهم النظامي
        طالب علم
        • Nov 2011
        • 99

        #4
        جزاك الله خيراً ياشيخنا الكريم , وبارك فيك .


        والحمد لله أن مذهب أهل السنة , بدأ ينتشر إنتشار النار في الهشيم في بلاد الحرمين , وبالذات في نجد عقر دار الوهابية .


        وننتظر من الإخوة الكرام , مشائخ أهل المنتدى , المشاركة في ساحة التويتر , فهي أقرب وسيلة للوصول إلى الشباب وطلبة العلم
        وأرى من نظري القاصر أنكم مقصرين بها , خصوصاً أن هناك عشرات الأوسمة أو الهاشتاق تفتح عن أهل السنة , ولانجد أحداً من
        أهل هذا الصرح المبارك , يشارك فيه , بينما هؤلاء الوهابية , يحاولون نشر الأكاذيب والخزعبلات بلا رادع ولارقيب .

        فالله الله في عقيدة الإسلام ياإخوة .
        قال جل وعلى (( ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه )) ... صدق الله العظيم

        تعليق

        • عبد السلام مازن ابو خلف
          طالب علم
          • Sep 2008
          • 141

          #5
          سبحان الله
          هم الحشوية نفسهم في كل زمان ومكان
          يعجزون عن حجة البراهين فيستعينون بقوة الدول، بل هم لا يرفعون رؤوسهم إلا بتأييد من أرباب الدول كما وصفهم بذلك ابن الحاجب والعز بن عبد السلام.

          على كل الأحوال فهذا أبو يعرب المرزوقي قد حاضر في السعودية، بل هذا المفكر العلماني هاشم صالح -مترجم كتب محمد أركون- قد حاضر في جامعة أم القرى
          لماذا لا يسمع الوهابية منّا كما يسمعون من العلمانيين
          بل لماذا لا تقوم الدولة السعودية بالتضييق على العلمانيين والمتفلتين كما تضيق على علماء أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية
          دائما أتخيل الوهابية كالبغل الذي وضع على جانب عينيه ما يمنعه من النظر إلا أمامه، الخطر الأكبر في السعودية هو من العلمانيين والحداثيين، بل إن أكبر نسبة إلحاد هي في السعودية، ومع كل ذلك، فأكثر جهود الوهابية وردودهم وتشنيعهم إنما هو على أهل السنة الأشاعرة ومن ناصرهم.
          كانوا يقولون عن الشيخ الأسمري أنه كعبة العلم، فلما ناصر أهل السنة الحقيقيين صار صنم الجهل.
          على كل حال، فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر.


          قال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام في عقيدته:
          الجهاد ضربان: ضرب بالجدل والبيان، وضرب بالسيف والسنان...، وعلى الجملة ينبغي لكل عالم إذا أذل الحق وأخمل الصواب أن يبذل جهده في نصرتها، وأن يجعل نفسه بالذل والخمول أولى منهما، وإن عز الحق وظهر الصواب أن يستظل بظلهما، وأن يكتفي باليسير من رشاش غيرهما:
          قليل منك ينفعني ولكن... قليلك لا يقال له قليل.

          تعليق

          • محمد عوض عبد الله
            طالب علم
            • May 2005
            • 1375

            #6
            اللهم فرج كرب الشيخ صالح..وثبته
            [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #7
              بارك الله فيكم شيخنا الحبيب ، وفك الله كرب الشيخ الأسمري


              وقد ذكرتني هذه الأحداث ببعض الأدبيات الغربية ! حين سيطرت الكنيسة على العقل وألجمته بخرافاتها وألزمته بتناقضاتها ! ثم عاقبت من كسر قيودهم الفكرية وثار على غطرستهم الكهنوتية ، حتى صار ملكهم إلى زوال وذكرهم نسيا منسيا ...

              في مقابل دين الله الحق ، الذي حفظه تعالى بعلماء أهل السنة ... فإنه أول ما يبدأ به في التعليم العقدي هو بـ :
              نبذ التقليد ، ووجوب النظر والفكر ، وإقامة العقائدة على براهين قطعية ، ورفض الظنون والأوهام والشكوك وضحدها بالحجج العقلية ...

              فأذعن العقلاء لعظمة الدين وانقادوا ، وأعظم الفضلاء تلك الإبداعات الذهنية من أذكياء العالم ! وساد الساحة الفكرية نظريات أئمة المسلمين ، ونتاج الأئمة المتكلمين ... مع اهتداء بنور الشرع وضيائه



              فـ " الحمد لله الذي اجتبى من صفوة عباده عصابة الحق وأهل السنة، وخصهم من بين سائر الفرق بمزايا اللطف والمنة، وأفاض عليهم من نور هدايته ما كشف به عن حقائق الدين، وأنطق ألسنتهم بحجته التي قمع بها ضلال الملحدين، وصفى سرائرهم من وساوس الشياطين، وطهر ضمائرهم عن نزغات الزائغين، وعمر أفئدتهم بأنوار اليقين حتى اهتدوا بها إلى أسرار ما أنزله على لسان نبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين،

              واطلعوا على طريق التلفيق بين مقتضيات الشرائع وموجبات العقول؛ وتحققوا أن لا معاندة بين الشرع المنقول والحق المعقول.

              وعرفوا أن من ظن من الحشوية وجوب الجمود على التقليد، واتباع الظواهر ما أتوا به إلا من ضعف العقول وقلة البصائر.

              وإن من تغلغل من الفلاسفة وغلاة المعتزلة في تصرف العقل حتى صادموا به قواطع الشرع، ما أتوا به إلا من خبث الضمائر.

              فميل أولئك إلى التفريط وميل هؤلاء إلى الافراط، وكلاهما بعيد عن الحزم والاحتياط.

              بل الواجب المحتوم في قواعد الاعتقاد ملازمة الاقتصاد والاعتماد على الصراط المستقيم؛ فكلا طرفي قصد الأمور ذميم. وأنى يستتب الرشاد لمن يقنع بتقليد الأثر والخبر، وينكر مناهج البحث والنظر، أو لا يعلم انه لا مستند للشرع إلا قول سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وبرهان العقل هو الذي عرف به صدقه فيما أخبر، وكيف يهتدي للصواب من اقتفى محض العقل واقتصر، وما استضاء بنور الشرع ولا استبصر؟

              فليت شعري كيف يفزع إلى العقل من حيث يعتريه العي والحصر؟ أو لا يعلم ان العقل قاصر وأن مجاله ضيق منحصر؟

              هيهات قد خاب على القطع والبتات وتعثر بأذيال الضلالات من لم يجمع بتأليف الشرع والعقل هذا الشتات.

              فمثال العقل: البصر السليم عن الآفات والاذاء.
              ومثال القرآن الشمس المنتشرة الضياء.

              فاخلق بأن يكون طالب الاهتداء. المستغني إذا استغني بأحدهما عن الآخر في غمار الأغبياء، فالمعرض عن العقل مكتفياً بنور القرآن، مثاله المتعرض لنور الشمس مغمضاً للأجفان، فلا فرق بينه وبين العميان. فالعقل مع الشرع نور على نور، والملاحظ بالعين العور لأحدهما على الخصوص متدل بحبل غرور.

              وسيتضح لك أيها المشوق إلى الاطلاع على قواعد عقائد أهل السنة، المقترح تحقيقها بقواطع الأدلة، أنه لم يستأثر بالتوفيق للجمع بين الشرع والتحقيق فريق سوى هذا الفريق. فاشكر الله تعالى على إقتفائك لآثارهم وانخراطك في سلك نظامهم وعيارهم واختلاطك بفرقتهم؛ فعساك أن تحشر يوم القيامة في زمرتهم.

              نسأل الله تعالى أن يصفي أسرارنا عن كدورات الضلال، ويغمرها بنور الحقيقة، وأن يخرس ألسنتنا عن النطق بالباطل، وينطقها بالحق والحكمة إنه الكريم الفائض المنة الواسع الرحمة.
              " مقدمة الاقتصاد لحجة الإسلام رضي الله عنه
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • يونس حديبي العامري
                طالب علم
                • May 2006
                • 1049

                #8
                وهكذا هو المسلسل كلَّما ظهرَ هؤلاء إلا والإنتكاسة ترفع رأسها والله المُستعان على بلاياهم.
                وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                تعليق

                • ناصر عبدالله علي
                  طالب علم
                  • Aug 2005
                  • 96

                  #9
                  دعواتكم للشيخ
                  لئن قلد الناس الأئمة إنني ** لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
                  أقلد فتواه وأعشق قوله ** والناس فيما يعشقون مذاهب

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    اللهم فرِّج كربه ومن معه والمسلمين أجمعين، آمين.
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    يعمل...