السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله في السادة و رفع الله مقامكم.
اريد ان أشير الى مسألة وقع فيها بعض الاخوة و هي انهم يذكرون بعض اخطاء العلماء ( كفتوى الختان و .....) لاثبات ان موقف علماء الازهر المحايد (و حتى لو كان موافقا للفلول) هو موقف خاطئ و في نظري هذا التلازم باطل بداهة، فليس كون بعض العلماء قد أخطؤوا في مسائل يستلزم كونهم مخطئين في غيرها و الا لزم خطؤهم في جميع المسائل لاستوائها.
و في المقابل يمكنني ان اذكر الكثير من المسائل التي اصاب فيها الشيوخ لأقول بدوري انهم اصابوا الحق في تأييدهم للفلول فضلا عن موقفهم المحايد.
و مع كل التقدير و الاحترام للاخوة فهذا اسلوب الوهابية، يبحثون عن زلات العلماء للطعن المباشر في ذاتهم ثم بعد ذلك يسهل عليهم الطعن في اقوالهم و لو كانت اجتهادية
ولو فرضنا ان ازهر اليوم ليس هو ازهر الامس، فهذا لا يعني عدم الدفاع عنه، فالازهز ما زالت تدرس فيه عقيدة اهل السنة الاشاعرة و لا زال فيه الخير و لا زال علماؤه فيهم الاخيار
و لا يشك احد في مكانة المفتي علي جمعة و في كون كلامه مسموعا و دفاعه عن عقيدة الاشاعرة معروف و الوهابية يشتكون من ضرباته الموجعة و كلما وجدوا سببا للتنقيص منه هرعوا اليه بل منهم من يطلب استقالته
و لا شك ايضا في مكانة الازهر في المجتمع المصري، فهل نبحث الآن عن اسقاط ما بقي لنا من الخير و اعانة الوهابية ؟!!
قول بعض الاخوة ان الناس ينظرون الى الازهر و دار الافتاء ...... كلام غير مقبول، فان كان يقصد بالناس الوهابية فلا عبرة بهم لانهم خصوم و ان كان يقصد غيرهم فهم ألوان و أشكال و الازهر و دار الافتاء لهم مكانتهم شاء من شاء و ابى من ابى.
فاحمدوا الله عز و جل ان لكم الازهر و كما قال الامام المواق رضي الله عنه ( بالمعنى ) في كتابه سنن المهتدين : انما يظهر فضل الساكت ان قارناه بالمتكلم بالسوء و لا يظهر فضله ان قارناه بالذي يذكر الله كما ان الذي يذكر الله و قلبه منشغل عن الذكر لا يظهر فضله ان قارناه بالذاكر الحاضر قلبه و لكن يظهر فضله ان قارناه بالساكت و لكل مراتب.
و الاصل جلب المصالح و تكثيرها و درء المفاسد و تقليلها
فانا اسكن في اكبر مدينة في المغرب و بعد البحث لم اجد واحدا يدرس عقيدة اهل السنة في مسجد بل حتى الكليات الاسلامية لا تدرس فيها عقيدة اهل السنة و هي اسم على غير مسمى، فلا يدرس فيها اي علم و انما يدخلها الناس لطلب الشهادات و لان بعض الابواب لا تنفتح الا من طريقها
و المسألة من اصلها اجتهادية فلا الاخوان و لا الفلول سينصرون السنة و لا يلزم من التصويت لاحدهم موافقته في افعاله و هذا ظاهر و يبقى الخطأ في الاجتهاد وارد و يُذكِّرني هذا بالانتخابات التي مرَّت في بلدنا، فكان الوهابي يدعو الى مقاطعة الانتخابات بحجة انها حرام او كفر، فصادف ان سألت احدهم: هل يلزم من اختياري لاحد المترشحين كوني اوافقه في افعاله ؟!! الجواب البديهي : لا
و هل كون العالم الفلاني يُحرِّم الخروج على الحاكم يلزم منه موافقته لافعاله ؟! الجواب : لا، فقد أُحرِّم الخروج لاني ارى فيه مفسدة لكون بعض الشروط غير مستوفية
و هل اذا افتيت بقتال الطائفة الخارجة يلزم منه كوني موافقا للحاكم ؟!! ربما ارى ان قتال هذه الطائفة و ان كان سيتسبب في قتلهم كلهم او بعضهم اهون من تركهم و اشاعة الفتنة مما قد يتسبب في ارواح اكثر
لا اقول هذا من باب الدفاع عن فلان او علان و انما اقوله لاعادة النظر
و لا تنتظروا من الكفار شيئا و الله تعالى يقول عنهم " لا يألونكم خبالا "
و الله اعلم و احكم
بارك الله في السادة و رفع الله مقامكم.
اريد ان أشير الى مسألة وقع فيها بعض الاخوة و هي انهم يذكرون بعض اخطاء العلماء ( كفتوى الختان و .....) لاثبات ان موقف علماء الازهر المحايد (و حتى لو كان موافقا للفلول) هو موقف خاطئ و في نظري هذا التلازم باطل بداهة، فليس كون بعض العلماء قد أخطؤوا في مسائل يستلزم كونهم مخطئين في غيرها و الا لزم خطؤهم في جميع المسائل لاستوائها.
و في المقابل يمكنني ان اذكر الكثير من المسائل التي اصاب فيها الشيوخ لأقول بدوري انهم اصابوا الحق في تأييدهم للفلول فضلا عن موقفهم المحايد.
و مع كل التقدير و الاحترام للاخوة فهذا اسلوب الوهابية، يبحثون عن زلات العلماء للطعن المباشر في ذاتهم ثم بعد ذلك يسهل عليهم الطعن في اقوالهم و لو كانت اجتهادية
ولو فرضنا ان ازهر اليوم ليس هو ازهر الامس، فهذا لا يعني عدم الدفاع عنه، فالازهز ما زالت تدرس فيه عقيدة اهل السنة الاشاعرة و لا زال فيه الخير و لا زال علماؤه فيهم الاخيار
و لا يشك احد في مكانة المفتي علي جمعة و في كون كلامه مسموعا و دفاعه عن عقيدة الاشاعرة معروف و الوهابية يشتكون من ضرباته الموجعة و كلما وجدوا سببا للتنقيص منه هرعوا اليه بل منهم من يطلب استقالته
و لا شك ايضا في مكانة الازهر في المجتمع المصري، فهل نبحث الآن عن اسقاط ما بقي لنا من الخير و اعانة الوهابية ؟!!
قول بعض الاخوة ان الناس ينظرون الى الازهر و دار الافتاء ...... كلام غير مقبول، فان كان يقصد بالناس الوهابية فلا عبرة بهم لانهم خصوم و ان كان يقصد غيرهم فهم ألوان و أشكال و الازهر و دار الافتاء لهم مكانتهم شاء من شاء و ابى من ابى.
فاحمدوا الله عز و جل ان لكم الازهر و كما قال الامام المواق رضي الله عنه ( بالمعنى ) في كتابه سنن المهتدين : انما يظهر فضل الساكت ان قارناه بالمتكلم بالسوء و لا يظهر فضله ان قارناه بالذي يذكر الله كما ان الذي يذكر الله و قلبه منشغل عن الذكر لا يظهر فضله ان قارناه بالذاكر الحاضر قلبه و لكن يظهر فضله ان قارناه بالساكت و لكل مراتب.
و الاصل جلب المصالح و تكثيرها و درء المفاسد و تقليلها
فانا اسكن في اكبر مدينة في المغرب و بعد البحث لم اجد واحدا يدرس عقيدة اهل السنة في مسجد بل حتى الكليات الاسلامية لا تدرس فيها عقيدة اهل السنة و هي اسم على غير مسمى، فلا يدرس فيها اي علم و انما يدخلها الناس لطلب الشهادات و لان بعض الابواب لا تنفتح الا من طريقها
و المسألة من اصلها اجتهادية فلا الاخوان و لا الفلول سينصرون السنة و لا يلزم من التصويت لاحدهم موافقته في افعاله و هذا ظاهر و يبقى الخطأ في الاجتهاد وارد و يُذكِّرني هذا بالانتخابات التي مرَّت في بلدنا، فكان الوهابي يدعو الى مقاطعة الانتخابات بحجة انها حرام او كفر، فصادف ان سألت احدهم: هل يلزم من اختياري لاحد المترشحين كوني اوافقه في افعاله ؟!! الجواب البديهي : لا
و هل كون العالم الفلاني يُحرِّم الخروج على الحاكم يلزم منه موافقته لافعاله ؟! الجواب : لا، فقد أُحرِّم الخروج لاني ارى فيه مفسدة لكون بعض الشروط غير مستوفية
و هل اذا افتيت بقتال الطائفة الخارجة يلزم منه كوني موافقا للحاكم ؟!! ربما ارى ان قتال هذه الطائفة و ان كان سيتسبب في قتلهم كلهم او بعضهم اهون من تركهم و اشاعة الفتنة مما قد يتسبب في ارواح اكثر
لا اقول هذا من باب الدفاع عن فلان او علان و انما اقوله لاعادة النظر
و لا تنتظروا من الكفار شيئا و الله تعالى يقول عنهم " لا يألونكم خبالا "
و الله اعلم و احكم
تعليق