تحري هلال رمضان 1433هـ وبيان المشروع الإسلامي لرصد الأهلة *)*

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #46
    المشاركة الأصلية بواسطة شريف شفيق محمود
    ... ... ... فلو ولد الهلال فلكيا و أمكن رؤيته و لكن لم نره بالفعل, هل يقوم علمنا بامكان الرؤية مقام الرؤية بالفعل و نثبت به الشهر؟ هذه هي صورة المسألة و غاية ما أردت أن أبينه من مشاركتي أن هذا الرأي قد قال به فقهاء من أهل السنة.
    أما الأخوة الأفاضل فالظاهر أن اعتراضهم على قبول الشهادة برؤية الهلال ليلة الجمعة مع كون الحساب قطع بعدم امكان الرؤية - هذا ما فهمته من كلامهم.
    و ما أشكل علي هو شدة الانكار على دار الافتاء المصرية و غيرها ممن قبلوا تلك الشهادة.
    فأنا أفهم أن يرى الأخوة الأفاضل أن فتوى السبكي هي الأرجح و هي التي ينبغي اعتمادها و لكن ما أشكل علي هو شدة الانكار على من أخذ برأي الرملي و عدم اعتبار حكم الحاكم مع أن الحاكم تبع فيه رأي الرملي
    أخي العزيز السيّد شفيق المحترم ، كلّ عامٍ و أنتم بخير ,
    كلانا مُسَلّمٌ أنَّ العِلْم الصحيح لا يُمكِن أن ينقض حقائق الشرع ، كما أنَّ الشرع المتين لا يتنافى مع حقائق الوجود ... إذَن المُشكِلة في سوء التطبيق و التوفيق فقط لا غير ، و هذا ( عند غير المغرضين) إِمّا يكون من قصور التحقيق في فقه الدين أو ضعف البصيرة في واقع الأمر و قلّة المعرفة بسير القمر وَ منازلهِ و الغفلة عن سنّة الله في خلقِهِ وَ إحكامِهِ لنظام العالم .. لذا نقُول مُذاكَرَةً لا رَدّاً :
    الكلام على إمكانُ الرُؤْية من وَجهَين أحدهما لا خلاف في اعتبارِهِ عند جميع الفقهاء لأنَّهُ من المُسلّمات العادِيّة وَ الثاني مهملٌ مرفوض عند الأكثر و محلّ نظر وَ اعتبار عند قِلّةٍ من الباحثين ..
    فالأوّل هو كأنْ تَثبُتَ بداية شعبان ثُبوتاً قطعِيّاً بناءً على الرؤية الشرعيّة الصحيحة بشروطها فيأتي رجل أواخر الشهر - مساء السابع و العشرين مثلاً أو الثامن و العشرين منه - فيقول رأيتُ الهلال الجديد بعد المغرِب ، فهذا لا يُرتابُ في غَلَطِهِ وَ وهمِهِ ، و اللهُ أعلَم ماذا رأى ، لكِنَّنا لا نَشُكّ أنَّهُ ليس هلال رمضان ... لأنَّ المولى عزّ و جلّ قد أجرى سُنّتَهُ في هذا النظام بأن يكون الشهرُ ثلاثين يوماً أو تسعة و عشرين ، فذلك الشخص الذي تُرَدُّ شهادَتُهُ في هذا الأمر بلا خلاف لأنَّهُ خالف الحِساب المبنيّ على العدّ الصحيح من الرؤية اليقينِيّة .
    وَ الوجه الثاني من إمكان الرؤية هو الملاحظات الفلكِيّة و هي هنا ليست مُجَرَّد ما يُسمّى بولادة القمر أو القمر الجديد .. فهذا الإصطلاح فيه قصور عن الواقع لأنَّ القمر موجود لم ينعدِم ، وَ إنّما العبرةُ بتكوّن الهلال ... هنا يبدأ الخلط و الإلتباس عند بعض الناس :" Confusion" ... لكنّ من يتلَقّى الأمرَين على وجهِهِما لا يصعب عليه التوفيق بينهما لأنَّهُما متعاضِدان لتقرير حقيقة واحدة .
    و قد سبق أن لَمّحنا هنا باختصار إلى المقصود من مصطلح "ولادة" عند الفلكيّين وَ مصطلح " قمر جديد " عند الغربيّين اليوم .. و يعني عندهم تمام الدورة القديمة و نهايتها و بالتالي "ساعة الصِفر " التي يعقبها بداية رحلة الدورة الجديدة ... و الدورة الكاملة قد تتمّ في غضون ثمانية و عشرين يوماً إلاّ شيئاً أو ثمانية و عشرين وَ شيئاً (بالنسبة ألينا على الأرض ، أمّا تقدير وقتها الحقيقيّ بالنسبة للفلك في السماء فأمرٌ مختلفٌ أيضاً ينقص عمّا عندنا باعتبارات أُخرى لا طائل من تفصيلها الآن) و لكن ما لا بُدّ من معرِفَتِه هنا هو أنَّهُ لا يتكوّنُ بذلك هلالٌ حتّى يمضي على هذه التي يُسمّونها ولادة نحو سبع عشرة ساعة و نصف ساعة تفريباً (على الغالب) فَهُنا يُنْظَرُ : إذا كان عندنا مساء اليوم التاسع و العشرين وَمضى على انتهاء الدورة القديمة نحو 17 ساعة و نصف فقد خرج القمَر من منزل المحاق و ما بقي لإمكان رؤيتِهِ إلاّ شرطان ، إذا تحَقَّقا رُؤِيَ لا محالة :
    - أَوَلُهُما أن يكون موعدُ غروبِهِ في أُفُقِنا الغربيّ بعد غروب الشمس بنحو خمس أو سبع و ثلاثين دقيقة فما فوق ..
    - الثاني أن لا تكُون في السماء عِلَّةٌ طارِئَةٌ تمنع من مشاهدتِهِ كالضَباب الكثيف و ما شابه ، و لا فرق هنا أن يكون عندنا أَعظم تيليسكوب أم لا ، لأنَّ التيليسكوب لا يستطيع أن يتكلّف رؤية ما وراء الضباب الكثيف و نحوه ...
    أَمّا إذا كانَت الغياية المانعة ليست ضباباً بل ضوء شعاع الشمس ( الذي يبقى بعد غروب الشمس نحو 27 دقيقة في الأُفُق و ليس عين شعاعها) فَما دامَ القمر واقعاً فيها فلا يُهِلُّ هِلالٌ .. و لا يحصل ذلك مساء الثلاثين بل فقط مساء التاسع و العشرين ..
    أمّا إذا كان غروب القمر عندنا مساء التاسع و العشرين قبل غروب الشمس أو معها فلا يمكن أيضاً و لو كان قد مرّ على " الولادة " 24 ساعة ... وَ كُلّ هذه الأمور رأيناها مِراراً في مراقبتنا شهريّاً على مرّ السنين وَ وافقتها الأرقام الفلكِيّة ...
    أرجو التأمّل جيّداً و المقارنة قبل الإستعجال ، وَ الله الهادي و المعين ...
    بقيت المذاكرة في مسألة مولانا شيخ الإسلام الإمام السبكيّ و العلاّمة الرمليّ عليهما الرحمة و الرضوان ... و للتفصيل مجال آخَر إن شاء الله ، لكن أخي الكريم : حسب ما شاهدنا هذه السَنَة من حال الهلال مساء التاسع و العشرين من رجب و مساء التاسع و العشرين من شعبان ، بالإضافة للمعطيات الفلكيّة ، تيَقَّنْ أنَّ فيلم رؤية مساء الخميس : " تجليط " ظاهر ، فاللهُ المستعان ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #47
      المعتمد في الفتوى بشأن العمل بالحساب في المذاهب الأربعة عدم إثبات دخول الشهر بمجرد إمكان الرؤية، وليس معنى ذلك عدم وجود من قال بذلك، بل عدم اعتماد هذه الاجتهادات، لضعف الدلالة عليها لدى أئمة الفتوى.

      والمفتى به في المذهب الشافعي ليس اعتماد إمكان الرؤية، بل حصولها فعلاً. بالإضافة إلى أن الفتوى مبنية على إمكان الرؤية ولكن تعذرت بسبب الغيم، لا باستحالتها مطلقاً لوجود الهلال في الأفق في ناحية قرص الشمس.
      ومذهب الشافعية اعتبار اختلاف المطالع، فينبغي أن تكون الفتوى في ذلك إذا بنيت على غير المختار لدى الشافعية مقصورة على من اشتركوا في مطلع واحد، ولا يصح التلفيق بين المذاهب بهذا الشكل.

      وفي كلام الشيخ عليش المنقول في هذا الموضوع كفاية.

      بالنسبة لما يحصل اليوم في بلاد المسلمين، فهناك مسألتان:
      الأولى: أن المعتمد لدى الأشخاص الذين يعلنون دخول الشهر، هو الرؤية، ولا يعتمدون على الحساب لا في حالة إمكان الرؤية، ولا في حالة حصول الاقتران قبل غروب الشمس، فهم في ذلك غير مقلدين لمن ذُكر من العلماء الشافعية على ما هو منقول أعلاه.
      هذا إذا سلمنا أحقية الاجتهاد للقائمين على الفتوى في بلاد الإسلام اليوم!!

      الثانية: أن حكم الحاكم في هذا الشأن لا يرفع الخلاف؛ وإنما يرفع الإثم عن غير العارف بمثل هذه المسائل، ذلك أن المسألة هنا لها تعلق بالديانة، وليس من مسائل الخصومات والقوانين التي تتعلق بحقوق المال والنكاح، وقد فرق الأئمة بين الأحكام القضائية والأحكام الديانية. ألا ترى أن أكثر تقاويم الصلاة في بلاد المسلمين مبنية على مذهب الجمهور في وقت دخول صلاة العصر، فهل يعني ذلك إلغاء مذهب الحنفية في هذه المسألة؟ ومثلها في صلاة العشاء؟ فالحنفي يصر على عدم دخول العصر، ولا يلزمه حكم الحاكم في ذلك.


      ونص الكثير من العلماء في المذاهب المختلفة على عدم اعتماد الحساب، ولو حكم به الحاكم، فإن حكم الحاكم إذا خالف نص الكتاب أو السنة (بالمعنى الأصولي للنص) أو خالف الإجماع أو خالف القياس الجلي أو خالف القواعد المقررة فيرد ولا يقبل.

      ===================

      أما مسألة رد شهادة الشاهد لاستحالة رؤية الهلال، فأمر ينبغي أن يرتفع فيه الخلاف؛ لأن العلم بالواقع في هذه المسألة قد بلغ القطع، وليس من شك في هذا مطلقاً، ورد شهادة الشاهد لمخالفة الواقع أمر لا يحتاج فيه إلى نصوص خاصة، فلو افترضنا شاهداً رأى الهلال في جهة المشرق وهو في جهة المغرب، أو كان أعمى العين ضعيف البصر، فإن شهادته لا تقبل. وهذا الأمر من مسائل الأقضية والشهادات، وليس من مسائل الصوم وثبوت شهر رمضان. وإنما إذا شهد شاهد في أي مسألة كانت، على خلاف الواقع، فلا يتردد القاضي في رد الشهادة، وأمثلة ذلك في كتاب الأقضية والشهادات لا حصر لها، انظر مسائل ادعاء المرء لنسب غيره ممن هو في عمره أو أسن منه بدلالة الواقع؟ أو ثبوت النسب مع تفاوت الأقطار (مع وجود بعض الشروط الخاصة في هذا الباب، أي النسب)، وغير ذلك...

      ==================

      قول بعض الأخوة:
      وقضية توحيد صفوف المسلمين وتوحيد أعيادهم ومواسمهم مما اخترعه عقول اللامذهبيين
      ليس بصحيح، فإن جمهور العلماء القائلين بتعميم رؤية الهلال وعدم اعتبار اختلاف المطالع، يلزم منه ثبوت حكم الصوم في بلاد المسلمين عامة ما لم تتباعد جداً، وذلك توحيد لشعيرة الصوم والعيد والحج، المبنية على مسألة الهلال.

      نعم التشديد في المسألة حتى اعتبارها مسألة أصلية في الدين، وعدم قبول الخلاف الفقهي في مسألة المطالع خطأ، لكن لاحظوا معي أن واقع بلاد المسلمين المقسمة اليوم لا ينطبق عليها أبداً مسألة اختلاف المطالع، فإن بعض البلاد كبيرة المساحة، فإذا أعلن الصوم فيها تصوم جميعها، فإن لم يعلن الصوم في البلاد الملاصقة لها فإنهم يخالفونهم، مع اشتراكهم في مطلع واحد، وليس بين القريتين إلا كيلومتر واحد!!

      ما حصل لنا من تشرذم وتقطع لأوصال بلاد الإسلام، لا يمكن أن يجعل مناطاً لكلام العلماء في مثل هذه البحوث، لعن الله الكفار وأتباعهم الذين يعملون ليل نهار لإبطال الجامعة الإسلامية لبلاد المسلمين.

      أما نحن في بلاد الكفر، فالبحث عن اجتماع المسلمين في مواسم له أثر اجتماعي مهم، لكن الخلاف حاصل بسبب عدم وجود إجماع من المسلمين فيها على حاكم واحد في مسائل الشعائر الدينية، فالمساجد لا تتفق في أوقات الصلوات (خاصة العشاء والفجر)، ولا تتفق في بدايات الشهور، ولذلك تجد في المنزل الواحد صائم ومفطر، وعيد وليس بعيد ..

      والله الموفق ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • عبد الرحمن عبد المنعم الحيالي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 39

        #48
        بسم الله الرحمن الرحيم


        لماذا تأخر بيان دار الإفتاء في ليبيا؟

        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
        أما بعد،

        فإن رؤية الهلال ـ التي بناء عليها يكون الحكم ببداية الشهر القمري ـ لها ركنان لتكون ممكنة، ولها شروط لتكون صحيحة.

        فركناها: أن تكون الرؤية التي جاءت بها الشهادة حصلت بعد اقتران الشمس مع القمر (المحاق)؛ لأن الهلال لا يولد إلا بعد حدوث الاقتران، ولا يمكن أن يكون هناك هلال مشهود برؤيته وهو لم يولد.
        والركن الثاني: أن يغيب القمر بعد الشمس في تلك الليلة التي وقعت فيها الرؤية.
        وهذان الركنان معرفة وقت حدوثهما صار معلوما محددا بالساعة والدقيقة لكل سكان المعمورة، علما قطعيا لا يختلف عليه اثنان، فإذا فقد الركنان معا، أو أحدهما، فليس هناك مجال لتحري رؤية الهلال على الإطلاق؛ لأنه ليس من شأن العقلاء أن يطلبوا رؤية شيء لا وجود له!

        فإن قيل: هذا كلام فلكيين، وكيف نقبل قولهم في أن القمر غرب قبل الشمس ونرد الشهود العدول الذين أخبروا بالرؤية؟

        أقول: وكيف قبلنا قولهم عندما أخبرونا بوقت غروب الشمس فصلى الناس المغرب وأفطر الصائمون بناء على قولهم في كل بقاع الأرض؟ ولم نقبل قولهم عندما أخبرونا بوقت غروب القمر وحصوله قبل غروب الشمس؟! أليس حساب الشمس والقمر واحدا؟! (الشمس والقمر بحسبان).

        أما شروط الرؤية التي لا تكون الرؤية صحيحة بدونها، فمنها ـ مع شروط أخرى ـ ألا يقل مكث القمر في الأفق بعد غروب الشمس عن عشرين دقيقة، وهذا التقدير توصل إليه العلماء المختصون بالاستقراء الطويل، وعلم من خلال تقارير المراصد الفلكية المتعددة المنتشرة في شرق الدنيا وفي غربها، على مدى عشرات السنين لمئات المرات، من قبل مهنيين محترفين مزودين بأحدث الأجهزة والمناظير المتطورة، المُعَدَّة لهذا الغرض، إذ لم يسجلوا على مدى هذه السنين الطويلة رؤية ـ ولو مرة واحدة ـ لهلال عُمُرُهُ أقل من عشرين دقيقة، لكن فقد هذا الشرط لا يمنع من طلب تحري الرؤية؛ لأن الهلال موجود، والمختصون في المراصد الفلكية أنفسهم يتحرونه ليطوروا تجاربهم، فقد يُسجَّل رقم جديد لرصد هلال عمره أقل من عشرين دقيقة، وإن لم يحدث بعد.

        والهلال يوم الخميس مساءً للتاسع والعشرين من شعبان لعام 1433هـ أقصى مدةٍ يبقاها في الأفق بعد غروب الشمس في كل البلاد العربية هو سبع دقائق، ما عدا موريتانيا، فإنه في بعض مدنها في الجنوب الغربي يبقى أزيد من خمس عشرة دقيقة، فالرؤية في الوطن العربي كله عدا موريتانيا متعذرة، لعدم حصولها في مثل هذه المدة ولو مرة واحدة، على الرغم من طول البحث والرصد ـ على مدى السنين الطويلة ـ ممن يملكون الأدوات المعرفية والتقنية التي تُمكنهم من ذلك، ويوثق بقولهم عندما يخبرون برؤية الهلال، أنهم فعلا رأوا هلالا لا شيئا آخر.
        ودار الإفتاء رأت أن البلد العربي الوحيد الذي تكون الرؤية في بعض أجزائه ممكنة هو موريتانيا، لذا انتظرت بالبيان حتى يحل المغرب بموريتانيا، التي يتأخر فيها الغروب عن ليبيا ساعة ونصفا تقريبا، فلو ثبتت بها رؤية لكانت الحل الأمثل في البناء عليها، ولكن بعد التواصل بدار الإفتاء بموريتانيا إلى حد الساعة الحادية عشرة تبين أنه لم تثبت رؤية في موريتانيا بسبب الغيم.
        ولما كان بعض أهل العلم قديما وحديثا ـ منهم علماء المالكية البغداديون ـ يرون أن الهلال إذا كان موجودا بالأفق على حالة أنه لو انتفت الموانع ـ مثل الغيم ونحوه ـ لرؤي، فإن الشهر يثبت بذلك، ولو لم يُر بالفعل، استنباطا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاقدروا له).

        ودار الإفتاء في ليبيا رأت أن العمل بهذا القول ـ وإن كان ليس قول الجمهور ـ أولى من إثبات الشهر برؤية لم تتوفر لها شروط صحة الرؤية، كما هو الحال في سائر الوطن العربي عدا موريتانيا.

        الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
        03 رمضان 1433 هـ
        الموافق 22 / 07 / 2012 م

        المصدر
        *اللهم أهله علينا باليمن والإيمان..والسلامة والإسلام..والتوفيق لما تحب وترضى*

        تعليق

        • عبد الرحمن عبد المنعم الحيالي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 39

          #49
          وشهد شاهد من أهلها ...

          ثبوت الهلال: صحيح وخطأ
          http://www.alsharq.net.sa/2012/07/26/410854
          *اللهم أهله علينا باليمن والإيمان..والسلامة والإسلام..والتوفيق لما تحب وترضى*

          تعليق

          • شفاء محمد حسن
            طالبة علم
            • May 2005
            • 463

            #50
            الشيخ الفاضل جلال، قولكم:
            والمفتى به في المذهب الشافعي ليس اعتماد إمكان الرؤية، بل حصولها فعلاً. بالإضافة إلى أن الفتوى مبنية على إمكان الرؤية ولكن تعذرت بسبب الغيم، لا باستحالتها مطلقاً لوجود الهلال في الأفق في ناحية قرص الشمس.
            قد بينت في المشاركة رقم ثمانية من هذا الموضوع أن المسألة ليست منحصرة عندنا بالتعذر بسبب الغيم.. فأرجو مراجعة ما كتبته..

            وأود أن ألفت النظر إلى أن الوجوب عندنا ينقسم إلى قسمين، وجوب على العامة، ووجوب على الخاصة..
            فمثلا لو رأى الإنسان الهلال وحده ولم يكن ممن تقبل شهاته فيجب عليه الصوم، وكذا الفطر بالعيد، وكذا يجب على من سصدقه، ولكن هذا وجوب خاص، وليس عاما، فلا يجوز أن يفرض على الدولة الصوم به، ومثل ذلك تكون مسألة الصوم بالحساب ف بعض الصور، والله أعلم..
            ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
            فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
            فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #51
              شكرا لك أخت شفاء ..

              بالنسبة لمسألة صيام الشاهد إذا لم تقبل شهادته، فهي مسألة أخرى، والمذهب المالكي فيها قريب مما ذكرت ..

              أما أولوية العمل بقول العلامة الرملي في زماننا فغير متجهة، لأن الحساب كان قطعيا في العصور السابقة أيضاً، ولكن المسألة مبنية على مبدأ قبول الحساب أو عدم قبوله في الاعتداد بدخول الشهر ..

              وفي الكتاب الأصلي الذي هو شرح المنهاج، لم يعتمد الحساب في دخول الشهر، وإنما في حق الشاهد فقط، كما هو في نص ما نقلته في أمر الحاسب في نفسه ..

              فهل يجوز للقاضي أن يثبت دخول الشهر بقول الحاسب على عموم المسلمين؟

              والحالة الأولى المذكورة في كلام العلامة الرملي هو الموجود في شهادات الشهود في زماننا، وحسب قواعد الفتوى فإن التلفيق الذي أشرت إليه أعلاه، لا يجوز، إذ أن معتمد الفتوى لدى الشافعية هو اختلاف المطالع، فينبغي ألا يعم ذلك كل بلاد المسلمين .. واختلاف المطالع غير معتمد في أي بلد إسلامي؛ لأنهم يعتبرون الحدود السياسية ..

              والله أعلم وأحكم، وهو الموفق ..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • شريف شفيق محمود
                طالب علم
                • Sep 2011
                • 261

                #52
                المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                أخي العزيز السيّد شفيق المحترم ، كلّ عامٍ و أنتم بخير ,
                كلانا مُسَلّمٌ أنَّ العِلْم الصحيح لا يُمكِن أن ينقض حقائق الشرع ، كما أنَّ الشرع المتين لا يتنافى مع حقائق الوجود ... إذَن المُشكِلة في سوء التطبيق و التوفيق فقط لا غير ، و هذا ( عند غير المغرضين) إِمّا يكون من قصور التحقيق في فقه الدين أو ضعف البصيرة في واقع الأمر و قلّة المعرفة بسير القمر وَ منازلهِ و الغفلة عن سنّة الله في خلقِهِ وَ إحكامِهِ لنظام العالم .. لذا نقُول مُذاكَرَةً لا رَدّاً :
                الكلام على إمكانُ الرُؤْية من وَجهَين أحدهما لا خلاف في اعتبارِهِ عند جميع الفقهاء لأنَّهُ من المُسلّمات العادِيّة وَ الثاني مهملٌ مرفوض عند الأكثر و محلّ نظر وَ اعتبار عند قِلّةٍ من الباحثين ..
                فالأوّل هو كأنْ تَثبُتَ بداية شعبان ثُبوتاً قطعِيّاً بناءً على الرؤية الشرعيّة الصحيحة بشروطها فيأتي رجل أواخر الشهر - مساء السابع و العشرين مثلاً أو الثامن و العشرين منه - فيقول رأيتُ الهلال الجديد بعد المغرِب ، فهذا لا يُرتابُ في غَلَطِهِ وَ وهمِهِ ، و اللهُ أعلَم ماذا رأى ، لكِنَّنا لا نَشُكّ أنَّهُ ليس هلال رمضان ... لأنَّ المولى عزّ و جلّ قد أجرى سُنّتَهُ في هذا النظام بأن يكون الشهرُ ثلاثين يوماً أو تسعة و عشرين ، فذلك الشخص الذي تُرَدُّ شهادَتُهُ في هذا الأمر بلا خلاف لأنَّهُ خالف الحِساب المبنيّ على العدّ الصحيح من الرؤية اليقينِيّة .
                وَ الوجه الثاني من إمكان الرؤية هو الملاحظات الفلكِيّة و هي هنا ليست مُجَرَّد ما يُسمّى بولادة القمر أو القمر الجديد .. فهذا الإصطلاح فيه قصور عن الواقع لأنَّ القمر موجود لم ينعدِم ، وَ إنّما العبرةُ بتكوّن الهلال ... هنا يبدأ الخلط و الإلتباس عند بعض الناس :" Confusion" ... لكنّ من يتلَقّى الأمرَين على وجهِهِما لا يصعب عليه التوفيق بينهما لأنَّهُما متعاضِدان لتقرير حقيقة واحدة .
                و قد سبق أن لَمّحنا هنا باختصار إلى المقصود من مصطلح "ولادة" عند الفلكيّين وَ مصطلح " قمر جديد " عند الغربيّين اليوم .. و يعني عندهم تمام الدورة القديمة و نهايتها و بالتالي "ساعة الصِفر " التي يعقبها بداية رحلة الدورة الجديدة ... و الدورة الكاملة قد تتمّ في غضون ثمانية و عشرين يوماً إلاّ شيئاً أو ثمانية و عشرين وَ شيئاً (بالنسبة ألينا على الأرض ، أمّا تقدير وقتها الحقيقيّ بالنسبة للفلك في السماء فأمرٌ مختلفٌ أيضاً ينقص عمّا عندنا باعتبارات أُخرى لا طائل من تفصيلها الآن) و لكن ما لا بُدّ من معرِفَتِه هنا هو أنَّهُ لا يتكوّنُ بذلك هلالٌ حتّى يمضي على هذه التي يُسمّونها ولادة نحو سبع عشرة ساعة و نصف ساعة تفريباً (على الغالب) فَهُنا يُنْظَرُ : إذا كان عندنا مساء اليوم التاسع و العشرين وَمضى على انتهاء الدورة القديمة نحو 17 ساعة و نصف فقد خرج القمَر من منزل المحاق و ما بقي لإمكان رؤيتِهِ إلاّ شرطان ، إذا تحَقَّقا رُؤِيَ لا محالة :
                - أَوَلُهُما أن يكون موعدُ غروبِهِ في أُفُقِنا الغربيّ بعد غروب الشمس بنحو خمس أو سبع و ثلاثين دقيقة فما فوق ..
                - الثاني أن لا تكُون في السماء عِلَّةٌ طارِئَةٌ تمنع من مشاهدتِهِ كالضَباب الكثيف و ما شابه ، و لا فرق هنا أن يكون عندنا أَعظم تيليسكوب أم لا ، لأنَّ التيليسكوب لا يستطيع أن يتكلّف رؤية ما وراء الضباب الكثيف و نحوه ...
                أَمّا إذا كانَت الغياية المانعة ليست ضباباً بل ضوء شعاع الشمس ( الذي يبقى بعد غروب الشمس نحو 27 دقيقة في الأُفُق و ليس عين شعاعها) فَما دامَ القمر واقعاً فيها فلا يُهِلُّ هِلالٌ .. و لا يحصل ذلك مساء الثلاثين بل فقط مساء التاسع و العشرين ..
                أمّا إذا كان غروب القمر عندنا مساء التاسع و العشرين قبل غروب الشمس أو معها فلا يمكن أيضاً و لو كان قد مرّ على " الولادة " 24 ساعة ... وَ كُلّ هذه الأمور رأيناها مِراراً في مراقبتنا شهريّاً على مرّ السنين وَ وافقتها الأرقام الفلكِيّة ...
                أرجو التأمّل جيّداً و المقارنة قبل الإستعجال ، وَ الله الهادي و المعين ...
                بقيت المذاكرة في مسألة مولانا شيخ الإسلام الإمام السبكيّ و العلاّمة الرمليّ عليهما الرحمة و الرضوان ... و للتفصيل مجال آخَر إن شاء الله ، لكن أخي الكريم : حسب ما شاهدنا هذه السَنَة من حال الهلال مساء التاسع و العشرين من رجب و مساء التاسع و العشرين من شعبان ، بالإضافة للمعطيات الفلكيّة ، تيَقَّنْ أنَّ فيلم رؤية مساء الخميس : " تجليط " ظاهر ، فاللهُ المستعان ...
                الأخت الفاضلة انصاف

                بارك الله فيك على ما تفضلت به

                و كل عام و أنت بخير

                تعليق

                • شريف شفيق محمود
                  طالب علم
                  • Sep 2011
                  • 261

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                  الثانية: أن حكم الحاكم في هذا الشأن لا يرفع الخلاف؛ وإنما يرفع الإثم عن غير العارف بمثل هذه المسائل، ذلك أن المسألة هنا لها تعلق بالديانة، وليس من مسائل الخصومات والقوانين التي تتعلق بحقوق المال والنكاح، وقد فرق الأئمة بين الأحكام القضائية والأحكام الديانية. ألا ترى أن أكثر تقاويم الصلاة في بلاد المسلمين مبنية على مذهب الجمهور في وقت دخول صلاة العصر، فهل يعني ذلك إلغاء مذهب الحنفية في هذه المسألة؟ ومثلها في صلاة العشاء؟ فالحنفي يصر على عدم دخول العصر، ولا يلزمه حكم الحاكم في ذلك.


                  ونص الكثير من العلماء في المذاهب المختلفة على عدم اعتماد الحساب، ولو حكم به الحاكم، فإن حكم الحاكم إذا خالف نص الكتاب أو السنة (بالمعنى الأصولي للنص) أو خالف الإجماع أو خالف القياس الجلي أو خالف القواعد المقررة فيرد ولا يقبل...

                  الشيخ الكريم جلال

                  لكن كيف تفهم سيدي قول ابن حجر في الفتاوى : " ومنها قول الزركشي وغيره خلافا لابن أبي الدم و السبكي لا يكفي قول الشاهد أشهد أن غدا من رمضان لاحتمال أنه اعتمد الحساب أو كان حنبليا يرى إيجاب الصوم صبيحة ليلة الغيم قال في الخادم: لأنه قد يعتقد دخوله بسبب لا يوافقه عليه المشهود عنده بأن يكون أخذه من حساب منازل القمر أو يكون حنبليا يرى إيجاب الصوم ليلة الغيم أو غير ذلك اهـ، فافهم قولهم لا يوافقه عليه المشهود عنده أنه لو وافقه الحاكم على ذلك بأن كان قضية مذهبه اعتد بالشهادة المستندة إلى الحساب أو الغيم وبالحكم المرتب عليها مع أن ذلك خلاف مذهبنا، وحينئذ يستفاد من ذلك أن العبرة بعقيدة الحاكم مطلقا فمتى أثبت الهلال حاكم يراه ولا ينقض حكمه بأن لم يخالف نصا صريحا لا يقبل التأويل اعتد بحكمه ووجب على كافة من في حكمه العمل بقضية حكمه" اه ؟
                  فهو يصرح بأن حكم الحاكم بقبول الشهادة المستندة الى الحساب يوجب الصوم

                  تعليق

                  • شريف شفيق محمود
                    طالب علم
                    • Sep 2011
                    • 261

                    #54
                    المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                    أما مسألة رد شهادة الشاهد لاستحالة رؤية الهلال، فأمر ينبغي أن يرتفع فيه الخلاف؛ لأن العلم بالواقع في هذه المسألة قد بلغ القطع، وليس من شك في هذا مطلقاً، ورد شهادة الشاهد لمخالفة الواقع أمر لا يحتاج فيه إلى نصوص خاصة، فلو افترضنا شاهداً رأى الهلال في جهة المشرق وهو في جهة المغرب، أو كان أعمى العين ضعيف البصر، فإن شهادته لا تقبل. وهذا الأمر من مسائل الأقضية والشهادات، وليس من مسائل الصوم وثبوت شهر رمضان. وإنما إذا شهد شاهد في أي مسألة كانت، على خلاف الواقع، فلا يتردد القاضي في رد الشهادة، وأمثلة ذلك في كتاب الأقضية والشهادات لا حصر لها، انظر مسائل ادعاء المرء لنسب غيره ممن هو في عمره أو أسن منه بدلالة الواقع؟ أو ثبوت النسب مع تفاوت الأقطار (مع وجود بعض الشروط الخاصة في هذا الباب، أي النسب)، وغير ذلك...
                    لكن الرملي و الخطيب لم يعتمدا رد شهادة الشاهد و ان خالف الحساب القطعي فأي حرج على دار الافتاء أن تقلد الرملي؟

                    فأنت سيدي ترى العمل بفتوى السبكي و هذا ما يراه شيخي كذلك و لعله هو الصواب و لكن ان رأى الحاكم قبول الشهادة عملا بقول الرملي فحكم بدخول رمضان كيف لا يجب الصوم (و قد نقلت فتوى ابن حجر في العمل بحكم الحاكم و أنه يرفع الخلاف)؟

                    تعليق

                    • شفاء محمد حسن
                      طالبة علم
                      • May 2005
                      • 463

                      #55
                      الشيخ الفاضل جلال..
                      بالنسبة لمن يقول باعتماد الحساب فطبعا يجب أن يقول باختلاف المطالع.. وكون اختلاف المطالع غير معمول به في البلاد الإسلامية فهذا شأن آخر..
                      فالمسألة مفروضة بأنه علم أن في المكان الذي هو فيه -بغض النظر عن التقسيم السياسي- وجد فيه الهلال بعد المغرب..

                      وعلى كل فليت الأمر يمشي على ما قاله الإمام الرملي من إلزام العامة بالصوم إن علم وجود الهلال وأمكنت رؤيته؛ فهذا أفضل بكثير من الواقع الذي نعيشه وهو أن يصوم العامة مع استحالة رؤية الهلال..!
                      على أن أكثر المسائل في الفقه ينظر فيها إلى وجود الشيء بالقوة لا بالفعل، و على قول الإمام الرملي فهذه المسالة من هذا الباب..


                      وعلى كل فأنا أرى أن هذه المسألة سيبقى فيها الخلاف ولن يمكن حلها أبدا.. ففي إندونيسيا مثلا هناك حزبان إسلاميان سائدان: (مجلس العلماء) ويعتمد على الرؤية، و(المحمدية) ويعتمدون على الفلك، ولذا فإنهم أعلنوا أن رمضان الجمعة لأن الهلال سيمكث عندهم بعد المغرب مدة، مع استحالة رؤيته، بينما أعلن مجلس العلماء وهو الذي تتقيد به الدولة أنه السبت بناء على الرؤية.. وهكذا تشتت الناس من يتبعون، وسألت كثيرا عن ذلك، فكنت أقول لهم: من كان مقتنعا بالحساب فليصم ولا ينكر على من أفطر، ولا يأمر أحدا بالصوم، ومن لم يقتنع فليفطر ولا ينكر على من صام؛ لأنه لا سبيل لجمع الكلمة، فالحل الوحيد هو أن نتقبل الخلاف على حاله مادام الخلاف ليس وليد اليوم.. بل قد اختلف أئمتنا فيه، والله أعلم..
                      ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                      فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                      فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                      تعليق

                      يعمل...