رواق الشعر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان حمزة المنيعي
    طالب علم
    • May 2013
    • 907

    #16
    أحقا جاء الشتاء؟!!
    البرد ...
    و الصقيع و الزمهرير ...
    إنه الشتاء ...


    قلت هذه القصيدة :

    أَنُصْبِح في بَردِ الشتـــــاءِ كَمـا نُمْسِي ****** نُرَدِّفُ أَثوابًــا على الجِسم كَــــالتّرْسِ؟!!
    و تَلْسَعُنـــا منــــه السِيّـــــــاطُ لِقَهرِنا ****** فليس لنـــــا غير الــــمَعاطِفِ مِنْ لبس
    بِمَنْسوجةٍ بِالــصُّوف أُحكِمَ نَسْجُهــــا ****** وُقِينــــا بِهــــــا بَرْدًا تَشدّدَ في الــقَرس
    يطـــولُ بنــــا بَرْد و قد خار عَزمُنا ****** فننظــرُ هل شَمسٌ؟ فنهــــرُبُ للــشمس
    و في الشّمسِ مِنْ بَردٍ مُجيرٌ لِهـاربٍ ****** فصار بهـــــــا المَثوى حبِيبًا إلى النفس
    إذا الـــــغيمُ غطّــاها تزايدَ كَرْبُنـــــا ****** و إنْ راح عنهــا الغَيمُ نُصْبِح في عُرس
    فيُرسِلُ فينـــــــا الدِفءَ حرُّ شُعاعِها ****** و يَرجِعُ للأجســــــــام فَيضٌ مِنَ الحِسّ
    و للبَردِ كَيـــــــــــــــدٌ لا مَحالةَ بالِغٌ ****** رُؤوسَ جِبــــــــــالٍ أو عَميقٍ مِنَ الرَّسّ
    فلا نـــــــــــائمٌ إلا لِحـــــــــافٌ يَلُفُّهُ ****** و لا جَالسٌ إلّا لِنــــــــــــــــارِهِ كالحِلس
    يُنغِّص نومَ الــــــــــــنّائمين بجَوْسهِ ****** و يَمنعُــــــــــهُ سُمْكُ اللِّحافِ مِنَ الجَسّ
    و إِن فُرْجةٌ بـــــــــانتْ تَسلّلَ عَبْرَها ****** فلَيلُهُ يُقضى في احِتِيـــــــاطٍ و في عَسّ
    و إن جلسَ السُّمـــــــارُ ليْلا بمَجلِسٍ ****** فلا بُدَّ مِنْ نـــــــــــــارٍ و لا بُدَّ مِنْ قَبس
    فكم طُرُقــــــــاتٍ فَضَّ بَرْدٌ جُلوسَها ****** وأَوْحشَها بَعْد امْتِلائهـــــــــــــــا بِالأُنس
    له صَرَدٌ تَصطَكُّ مِنـــــــــــــهُ قوائمٌ ****** و في الزَّمْهريرِ البَيِّنــــــــاتُ مِنَ البأس
    و تَصْطكُّ أسنــــــانٌ و للجسم رِعْدةٌ ****** و تَنقبِض الأعضـــــاءُ مِنْ جامِدِ الطقس
    و يَغْدو حَسيس الــــماءِ كالثلْج باردًا ****** فيَجْفــــــوهُ جِسمٌ خشْيةَ الصقْع و اليُبس
    فلا يَقربــــــــــــون الماء إلا مُسخَّنًا ****** و قد أَمِنوا منْ صَقْعِهِ حالـــــــــــةَ المَسّ
    و رُدَّتْ سِهامُ البرْدِ عن كُــلِّ مَسْكَنٍ ****** فما به شُبّــــــــــــــــاكٌ و لا مَنفَذٌ مَنسِي
    و خِيفَ سُعـــالٌ أو زُكـــامٌ يُصيبهُم ****** فلاذوا بأنــــــــــــــواع التوابلِ مِنْ كَيس
    و صار مَنــــــــال الدِفْءِ أكبر لذّةٍ ****** و بَردٌ و جُـــــــوعٌ!! أيّ أَكلٍ لِذِي هَوس!
    و طابَ على الكانونِ أُنسٌ و سَهرةٌ ****** و شايٌ كَشَهدٍ حِيـــــنَ يُسْكَبُ في الكـأس
    فكمْ أهل بَيْتٍ سَـــــرَّهُم دِفْءُ بيتِهم ****** و هُمْ يَسْمعون الريحَ دائمــــــــةَ الجَوس
    و للــــرِّيح مِنْ خلْفِ البيوتِ تهوُّلٌ ****** و يَسْمعُهــــا مَن في البُيوتِ على وَجس
    تثور فتَعْوي كالذِّئـــــــــــاب لِشدّةٍ ****** و تَهْمسُ أحْيانًـــــــــا عجيبًا مِنَ الهمس
    عَواصِفُهــــــــا تأتي على كُلِّ سالِمٍ ****** كذلك فِعْلُ العاصفــــــــــاتِ مِنَ الطَّمس
    فإنْ حَلَّ إِعصــــارٌ فحسْبُهُ حاصِدًا ****** يُطِيرُ سُقوفًـــــــــــــــــا أَوْ يَهدُّ مِنَ الأُسّ
    و إِنْ جاء غيْمٌ و السمــــــاءُ تَلبَّدَتْ ****** و جادَتْ بأمطار على الزَّرعِ و الغَرس
    فسُقيا و بُشْرى حين جادتْ غُيوثُها ****** و أَحيــتْ مواتَ الأرضِ مِنْ ذلك اليأس
    يُحفِّزهـــــــــا برقٌ و رعْدٌ مُزمْجِر ****** و تعْظُمُ في هَطْلٍ غَزيـــــــرٍ بلا حَبس
    فتُقطَعُ مِنها بالمِيـــــــــــــاه مَسالِكٌ ****** و للــــــدُّورِ شَكْوى تَشْتكي بَلَلَ الجِبس
    عَظيمٌ بِهـــــا سيْلُ السُيولِ فأطبَقَتْ ****** على سَكنــــــــــاتٍ باتَ أهلُهَا في تَعس
    فواعجَبًا مِنهــــــــا غُيوثُها بَشَّرَتْ ****** و آذتْ بِأمطــــارٍ فصارتْ على العَكس
    و تغْزُو ثُلوجٌ في بِــــــــلادٍ كثيرةٍ ****** فسِحْرٌ بَياضُ الثلْجِ فيهـــــــا مِنَ الكَدس!!
    له خِفَّةٌ تُغْري الـــــــــذين تَراشَقوا ****** فيُضحِكُهمْ رَمْيٌ عِيانًـــــــــا و بالخَلس
    وفيـــــــــــــــه أَوَانٌ للتزلُّج شائقٌ ****** إذا انْزلَقَ الـــــــهاوُونَ في طُرُقٍ مُلس
    و يَتّخذُ الـــــــــلاهونَ مِنه مَلاهِيًّا ****** و يَصنعُ أشكالًا بـــــــــه ثاقِبُ الحَدس
    يَصيرُ جليدًا كلُّ شيءٍ بـــأرضِهم ****** و رُبَّ صَقيعٍ في مَنَـــــــــازِلِهِم يُمْسي
    بأفواههم فَاعجبْ دُخَــــانٌ مُلازِمٌ ****** فينْفُثُ مَقرُورٌ دُخَانًـــــــــــــا مِنَ اللبس
    و يَجْمُدُ ماءٌ أو بنـــــــــــارٍ مُذابُهُ ****** و قد صار مثل الصَّلْد في قسوة اللّمس
    هُنالك يُدْرى مــــــا الشتاءُ قساوةً ****** و قد كَشَّرَ الأنْيـــــــابَ مِن شِدَّةِ العَبس
    و ذِروةُ سُـلْطــــانِ الشتاء ثُلوجُهُ ****** و تاجُهُ مِنهـــــــــا تاج مُلكٍ على الرَّأس
    فإنْ مَدَحَ النــــاسُ الرَّبيعَ و لُطْفَهُ ****** فرُبَّ شِتَــــاءٍ قدْ سَقى الأرضَ بِالأمس

    تعليق

    • عثمان حمزة المنيعي
      طالب علم
      • May 2013
      • 907

      #17
      ..الناس ...!!!
      ...في حياتهم......وحوائجهم ...وعوائدهم..
      ... أمرٌ عجب !!!...


      جَنَى لكَ حُبٌّ ما تشــاءُ مِن العِشْقِ ***** فَخُذها كؤوسًا مُترَعـــــاتٍ مِن الشَّوْقِ
      وخُذْ مِن رِيــاضٍ بعضَ وَردٍ فرُبَّمَـــــا ***** تُصادِفُ مِنْ حُسْنٍ ونَــــقِّ مِنَ الذّوق
      تخيَّرْ وُرودًا واهْدِ للحُسْن حُسْنَهـــا ***** دَعَتْكَ رِيـــــاضٌ كلُ رُكنٍ بها مَسقي
      و صُنْ سُمْعةَ العُشــاقِ لا تُبدِ غَفلةً ***** حرامٌ على العُشاق صَومٌ عن العشق
      دنوتَ ولم تبعدْ فنِلتَ رغــــــــائبًا ***** كأنك طيــــــــــرٌ في غُدوٍّ إلى الرزق
      لتَغنمَ مِنْ تلك الريــــاض زُهورَها ***** وتَسْلبكَ الأشواق طَبعَــــكَ في الرفق
      فدُونكَ فلْترفقْ ومثلُكَ مــــــــــاجدٌ ***** ومِثلُكَ ذو ظَـــــرْفٍ ومِثلُكَ مَنْ يُبقي
      فما إن دَريْتَ الحُبَّ كيف مَجيئُه ***** أدبَّ دَبِيبًـــــــــــا أم تَنزَّلَ كــــالوَدق ؟
      وزِدتَ بحُبٍّ في الهيــــــام تَشوُّقًا ***** ففِضتَ به شِعرًا، ألِلشِّعرِ مِن رتق ؟
      تَطـــــرَّفَ حُسْنٌ فاكتويتَ بلَوعةٍ ***** و هِمتَ فما تقوَى وما لَكَ مِن طَوق
      و ما كان إلا أنْ تلـــــوذَ بِصيحةٍ ***** فصِحْتَ ارتياحًا أم تصيحُ مِن الحرق
      لذائذ حُبٍّ يــــــــــــا لَـتِلك لذائذًا ***** يَروقُ بها عَيشٌ و يـــــا لَكَ من روق
      أمانًـــــا فهذا الحُسْنُ رامٍ سِهامَه ***** فغامِرْ و حاذِرْ أنْ يُصيبَكَ مِن رشق
      و كم لــــــمُحِبٍّ مِن بوادر لَوعةٍ ***** فما دَرى وَصــــلٌ أم فراقٌ له يُشقي
      و تلك رياضُ الحُسْن بادِرْ دُخولَها ***** و كأسٌ بها دارتْ فكُن لها ذا سبق
      وكُنْ في هوى الأمجاد مِثل مُغامرٍ ***** فما خاف مِن سمْقٍ ولا هاب مِن عُمق
      وما إنْ ترى كالمَجد يُنصفُ ماجِدًا ***** يُكافىءُ مَنْ يسعى و يَجزي على الحِذق
      إذا نَهض الأقرانُ كُن خيرَ ناهض ***** ومَن باكَرَ العَليـــــــاء كُوفِئَ بالعِلق
      وقاتِلْ وناضِلْ عن عظيمِ مكانـــةٍ ***** فإنَ ذَوِي الأطمـــــاعِ حولَكَ في حَدق
      وبادِرْ ولا تجعَلْ خُمولَكَ قائـــــدًا ***** فقد أسرعَ الشُّطارُ في الخَطف والنَتق
      تسارعَتِ الأحداثُ في كل مَوطِن ***** كأنَّ لها رَقصًـــــــا على نَغَم الجَوق
      فمِنْ أهلِ كدحٍ في ضجيج حياتهم ***** ومِنِ أهل لَهوٍ ما تكــــــــــدَّر بالرَّنق
      ضجيجُ مَلاهٍ أو ضجيجُ مَعامِــــــل ***** قد اختلط الإيـــــقاعُ والنَسْقُ بالنَسق
      وللخير سَعْيٌ أو تجور مَقاصـــــدٌ ***** ومَنْ تَبع الأهـــواءَ ليس كذي الصدق
      سُعاةٌ لمال أو حوائجِ عِيشــــــــــةٍ ***** ويشكُون أنَ الأمرَ صــــار إلى العُنق
      وطُلاب علمٍ للشهادات سَعْيُـــــهم ***** و مَن بَذَل المجهودَ يَظفر بالـــــــعِذق
      فمِنْ طالِبٍ علْمًا وطالبِ عِيشــــة ***** ومُغتنمٍ ما في السياســــــــــة مِن أُفق
      ومَنْ لم يُحَكِّمْ في السياســـــةِ دِينَه ***** غدا مِن هوى حُبِّ الرئاسة في رِبق
      وللمجد أبوابٌ فإنْ جاء طــــــارِقٌ ***** تَخيَّرَ منهـــــــا وارتقى دَرَجًا يُرقي
      و مَن سار للأمجـــــــاد يلقَ مُعانِدًا ***** فليس بغير الدفع والركض والمَرق
      أبى الــــــــــخلق إلا كثرةً وتفاخُرًا ***** ويُلفى قليلُ الدَّفع في رُكنـــــه مَلقي
      فإن جلسوا في مَجلسٍ بانَ فضلُهم ***** و أُخِّرَ عَنهمْ ذو المَهانــــة واللصق
      فقل لذوي الأموال عُدُّوا حَصاكُمُ ***** مَراتِبُكم في الفَضلِ مِنْ حِسْبةِ الفَرق
      و قُل لذوي الإملاقِ زُولُوا أوِ انزَوُوا ***** وهلْ لِفقيرٍ في المَجالس مِن نُطق؟
      أبى النــــــاسُ إلا سِيرةَ البغْيِ سِيرةً ***** لئن جُلتَ في غربِ البلادِ و في شرق
      لَكَم على كُرسيِّ الإمـــــارة أَرسَلوا ***** بُحورَ دمـــــــاءٍ لا تَكفُّ عن الدفق
      ومالُوا على الأمــوال نَهبًا و خِلسةً ***** وما رَحِموا جوعَ الفقير و ذا الضَّيق
      وقد مَلكوا جُلَّ الـــمَصالح بالرُّشى ***** وأُوصدَ في وجه الخلائق بالغَلـــــق
      ويختلسُ الأمـــــــوالَ منهم مُؤمَّنٌ ***** كرَتْعــــــــــةِ ذِئبٍ والقطيعُ له مَبقي
      ولا الدِّينُ مَسموعُ النصيحة والهُدى ***** وقد بِيعَ في دُنيا التَسوُّق والصَّفق
      تَرى أهلَ دينٍ بالمَطامــع أَصبحَتْ ***** عِبادتُهم للبَيع في زَمَـــــــنِ المَحق
      وزَيَّنَ أمرَ المـــــــــال ناجزُ وَعدهِ ***** إذا احْتِيجَ في أمرٍ مِن الرَّتق و الفتق
      يَصونُ عزيزَ النفس عن ذُلِّ ساعةٍ ***** وتُقضَى به الحاجات في سُرعة البَرق
      و ذو الفقر مَنْسِيٌّ يُضــــــــامُ بفَقرهِ ***** وأَكلُهُ مِن جُــــــوعٍ ولُبْسُهُ مِن مَزق
      يُعاني هَوانًـــــــــا مِن بخيلٍ يردُّهُ ***** ويَشربُ مِن كـــــــــأسِ المذَلَّةِ للخلق
      وللناس في حُبِّ الــدراهم مَسلَكٌ ***** فمُعتدلٌ أو ذو الــــــــتطرُّف والخُرق
      يُبذِّر مـــــــــغرورٌ ويُمسِك باخِلٌ ***** أضاعا حقوقَ المال و المالُ في سَحق
      أيُسرف في جَمع الــدراهمِ جامِعٌ ***** فهلْ مَنعَت أكداسُـــهُ النفسَ مِن زَهق؟
      يصيرُ عُبَيــــــدًا للــــدراهم خادِمًا ***** وليــــــس بمَمْنونٍ على العبد بالعتق
      ولا يَرْتمي نحوَ المَكارم جامِعًـــــا ***** ولا يُزعج الضِّيفـــــانُ بابَه بالطَّرق
      ويَنهبُ مــــــــالاً لليتيم مُخلِّطًـــــــا ***** وما همَّـــــهُ وصْلُ القَرابة و العِرق
      طغى المالُ فاهتزَّتْ ركائزُ للهدى ***** وما عاد في الأخلاق ردْعٌ لذي فِسق
      وأصبح للسُّراق بَغْيًـــا عَصـــائب ***** فظلَّ بسُكــــــانٍ مِنَ الخوف والفَرق
      ومُجتمعاتٍ للهوى صار حُكمُهـــا ***** فُجورٌ وعُريٌ لا كتــــاب لهم يرقي
      تُسمَّى لديهم مُوضةً وتقدُّمًــــــــــا ***** وعَصرَنةً أو ما تشـــــاءُ مِن النَّعق
      لهم سَلَفٌ في الجــــــــــاهلية أَوَّلٌ ***** فصاروا سواءً مثل أَصلٍ وذي طبق
      لِأجل هوًى في النفس أو بعض لذةٍ ***** تُهــــــــانُ شُعُوبٌ بالتبذُّلِ والحُمق

      تعليق

      • عثمان حمزة المنيعي
        طالب علم
        • May 2013
        • 907

        #18
        توجيه إعرابي :

        في القصيدة السابقة يوجد هذا البيت :

        أبى الــــــــــخلق إلا كثرةً وتفاخُرًا ***** ويُلفى قليلُ الدَّفع في رُكنـــــه مَلقي

        إعراب(قليلُ ـــــ مَلقي) على أنهما مبتدأ وخبرمرفوعان .

        وفي قصيدتي السابقة كذلك هذا البيت :

        ومالُوا على الأمــوال نَهبًا و خِلسةً ***** وما رَحِموا جوعَ الفقير و ذا الضَّيق

        اقرأ هكذا :

        ومالُوا على الأمــوال ينتهِبونها ***** وما رَحِموا جوعَ الفقير و ذا الضَّيق

        تعليق

        • عثمان حمزة المنيعي
          طالب علم
          • May 2013
          • 907

          #19
          عبد الحميد بن باديس
          إمام النهضة في الجزائر
          تحيي الجزائر ذكراه ...
          بيوم العلم ...


          قلت هذه القصيدة :

          لَكَ اليومَ ذِكْرَى يا ابنَ باديس فانْعَمِ ****** بجنَّــــــــات خُلدٍ مُرتجَى كلِّ مُسلمِ !!
          ثمانون عامًا أو تكــــــــــادُ تصرَّمتْ ****** وذكراك تحيا كل عــــــامٍ و موسم
          وإنك حيٌّ في القلـــــــــــوب مُكرَّمٌ ****** ورمزُ صفــــــــــاءٍ لم يُلطَّخ بمأثم
          أَحَلَّك شعبٌ في سُوَيــــــــــداءِ قلبه ****** وآوتكَ جنّـــــــــــاتُ الجزائر فانعَم
          أحبّك شعبٌ يا ابن بــــاديس ماجِدٌ ****** و كنت كصَبٍّ بالجزائـــــر مُغرَم
          كريمٌ عزيز النفس صاحبُ هِمّـــةٍ ****** فنلتَ سنــــاءً وارتقيتَ لأنجُـــــــم
          وسمْحٌ حيِيٌّ ذو وقـــــــــارٍ وهيبةٍ ****** وليثٌ هصـــورٌ في تواضع مُحرِم
          لقد سرت سيرًا يا ابن باديس واثقًا ****** وأسديْتَ نُصحَ الرائد الـــــــمُتوسِّم
          ألم تك فذًّا في العلـــــــــوم وهاديًا ****** وصحت بشعبٍ : أيها الشعب أنْ قُم
          تيقنت أنَ الخيرَ للشرِّ غــــــــالبٌ ****** وأنك منصــــــــــورٌ فصِرت لمَغنَم
          وأيقظتَ شعبًا مِن سُبـــــاتٍ وغفلةٍ ****** وكنت لـــــــــه في العلم خير مُعلِم
          أقمـــت على أمر الجماعة مُرشدًا ****** وصُنت عُهـــــــودًا مِن فقيهٍ مُعمَّم
          تَباركَ سعْيٌ جادَ للناس غَيثُـــــــهُ ****** و ضاءتْ به الأركانُ مِن كلِّ مُظلم
          وبُورِكَ ساعٍ قام في الناس مُصلِحًا ****** فذاك ابنُ باديس الهُمـامُ !! وأَكْرِم !!
          أأشْهرَ سيفًــــــا أم يَراعةَ كاتبٍ؟!! ****** فأرعبَ جيش الظـــــالمين الأغشم
          دروسُهُ تهدي السائرين بضوئها ****** وتُحرِق أعشاشَ الغبـــــــاء المُكوَّم
          فما زال في الإصلاح يُنذر شعبَهُ ****** ويَشحنُهُم شَحنًـــــــــــا ليومٍ مُحتَم
          وللثورة الكبرى أعدَ نفوسَــــــهم ****** فكانوا بهـــــــــا في صَفِّها المُتقدِّم
          له رُفقةٌ قد ســـــــاندوه و آزَروا ****** بجمعيةٍ كانت كَدَارٍ لِــــــ ( أَرقَم )
          فقد نشروا وعيًا وشادوا مَدارسًا ****** وأبلَوا بلاءً في نشـــــــــــــاطٍ منظَّم
          وراضوا نفوسًا بالعلــوم فقُوِّمت ****** وما كجهــــــــــــادٍ للنفوس بأعظم
          وكان ابنُ باديس الرضِيُّ إمامَهم ****** وما كـــــــــان يُرضَى غيرُهُ للتقدم
          يُوَحِّدهم مِن أجــــل شعب مُعذَّبٍ ****** وكَنزُهُ شــــــــاكٍ مِن جدارٍ مهدَّم !!
          وما كان يُلفى كابن باديس مُنقذٌ ****** بصائرُه مِثل الشهـــــــــــاب لمُعتِم
          دروسه للسارين ضوءُ هدايــــةٍ ****** ويُصبح فيهم مُرشـــــــــدَ المتعلم
          يفسِّرُ قرآنًـــــا ويشرحُ سنّــــــةً ****** فتأتي المعاني جَمّـــــــــــةً لَم تُكتَم
          بمَجلس علمٍ فاض فقهًا وحكمـةً ****** له نفخـــــــــةٌ في عزم كل مُصمِّم
          كذلك فِعلُ المُهتــــــدين بدينِهم ****** ووَصْلٌ لِأوطـــــانٍ كوصْلٍ لمَحرَم
          وما وَطَنٌ إلا كــــــــأمٍّ وطِفلِها ****** فقد كان ذا ضعفٍ بِكُمِّهــــا يحتمي
          يُناديك فاسمعْ يا ابن باديس قائــلٌ: ****** (لقد كنت بَرًّا بالجزائر فاعْلَـــــــم)
          وقد أنبتَتْ أقوالك الخيرَ والـــهدى ****** كروضٍ سقاهُ المُزنُ بادي التبسُّــم
          وخاطبتَ في شعبِ الجزائر نخوةً ****** فيا رُبَّ شعبٍ للــــــــــغزاة مُحطِّم
          وصوتك هزَّ الجامدين فأَسرَعـــوا ****** لُيوثًا على الاعداءِ مِن كُـــلِّ مَجثم
          فكيف جزاءٌ يا ابن باديس؟ فاحتكِمْ!! ******وسَلْ تُعطَ من بحرٍ منَ الجود مُفعَم!!
          لقد عرفَتْ أفضالَكَ الأرضُ والدُّنى ****** لك الجوُّ فاحكُمْ مثل صقرٍ مُحــوِّم
          وأهدتْ لك الأجيالُ خيرَ هديَّــــــةٍ ****** فأنت لِـــــــيوم العلمِ صرتَ كمَعلَم

          تعليق

          • عثمان حمزة المنيعي
            طالب علم
            • May 2013
            • 907

            #20
            عندما نريد أشياء،
            نبحث عنها داخل الشعر
            .....

            قلت هذه القصيدة:

            ما لَكَ اليومَ في العِتاب تُغالِي؟ ... تَصرِفُ النفسَ عن معاني الجمال
            تُرجع الفكرَ في زمان تقَضَّى ... لم تنل منه غيرَ طول الليالي
            إذ يريكَ الزمانُ وجهَ صدودٍ ... كلما هِمْتَ في طلاب المحال
            ما أعرْتَ حقائقَ العيش طرفًا ... بل ركبتَ إليها موجَ الخيال
            فأرتْكَ حوادثُ الدهر نارا ... أيقظتْكَ مِن الهوى والخبال
            صِرتَ تُعلي ما كنت تخفض منها ... وإذا بالجبال محض ظلال
            كنتَ مَزهُوًّا تحسب الأرض شبرا ... فغدا الشبر مطمحا للنضال
            لستُ أشكو بأنني قد أفقتُ ... بل لِعُمْرٍ أضعتُهُ في الضلال
            وظِلالٍ لها ظلامٌ غَشِيتُ ... لستَ تدري يمينَها مِن شِمال
            أخبط الأرضَ لست أدري طريقي ... يخرم الشوكُ والدروبُ نِعالي
            كلما قلتُ قد وجدتُّ طريقي ... كذَّبَ الحزنُ والضياع مقالي
            غير أنَّ السموَّ ظل رفيقي ... لم يفارق تطلعي للمعالي
            مثل شمس تجاوزَتْ كلَّ ليلٍ ... أو كنجمٍ بلَيلِه لا يبالي
            سائحًا في البلاد جُبْتُ البراري ... أنشِدُ الشعرَ واصفا بعضَ حالي
            في انطلاقٍ مع الأماني أُغَنِّي ... مَطلبي في الحياة راحة بالي
            ويح نفسي وويحها من سؤال ... لستُ ألقى جوابَ ذاك السؤال
            أيُّ جُحْرٍ يطِيب فيه ضلالٌ ... وسنا الشمسِ ظاهرٌ في الأعالي؟

            تعليق

            • عثمان حمزة المنيعي
              طالب علم
              • May 2013
              • 907

              #21
              من بعد إذنكم، أجريت تعديلا بسيطا على القصيدة السابقة،
              فصارت هكذا:

              ما لَكَ اليومَ في العِتاب تُغالِي؟ ... تَصرِفُ النفسَ عن معاني الجمال
              تُرجع الفكرَ في زمان تقَضَّى ... لم تنل منه غيرَ طول الليالي
              إذ يريكَ الزمانُ وجهَ صدودٍ ... كلما هِمْتَ في طلاب المحال
              ما أعرْتَ حقائقَ العيش طرفًا ... بل ركبتَ إليها موجَ الخيال
              فأرتْكَ حوادثُ الدهر نارا ... أيقظتْكَ مِن الهوى والخبال
              صِرتَ تُعلي ما كنت تخفض منها ... وإذا بالجبال محض ظلال
              كنتَ مَزهُوًّا تحسب الأرض شبرا ... فغدا الشبر مطمحا للنضال
              لستُ أشكو لكون أني مفيقٌ ... بل لِعُمْرٍ أضعتُهُ في الضلال
              وظِلالٍ لها ظلامٌ بِدربي ... لستَ تدري يمينَها مِن شِمال
              أخبط الأرضَ لست أدري طريقي ... يخرم الشوكُ والدروبُ نِعالي
              كلما قلتُ قد وجدتُّ طريقي ... كذَّبَ الحزنُ والضياع مقالي
              غير أنَّ السموَّ ظل رفيقي ... لم يفارق تطلعي للمعالي
              مثل شمس تجاوزَتْ كلَّ ليلٍ ... أو كنجمٍ بلَيلِه لا يبالي
              سائحًا في البلاد جُبْتُ البراري ... أنشِدُ الشعرَ واصفا بعضَ حالي
              في انطلاقٍ مع الأماني أُغَنِّي ... مَطلبي في الحياة راحة بالي
              ويح نفسي وويحها من سؤال ... لستُ ألقى جوابَ ذاك السؤال
              أيُّ جُحْرٍ يطِيب فيه ضلالٌ ... وسنا الشمسِ ظاهرٌ في الأعالي؟

              تعليق

              يعمل...