الشكر فى القرآن الكريم..

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #1

    الشكر فى القرآن الكريم..

    الحمد لله ذى النعم والآلاء،
    ونصلى ونسلم على من كان لله عبدا شكرا وعلى آله وصحبه وسلم
    قال تعالى وقليل من عبادى الشكور وهذا ملاحظ بيننا، فكلما حظى أحدنا بنعمة أو دفع الله عنه نقمة أو شفاه من علة، نسى أن يشكر ربه ومولاه على ما من به عليه وأولاه، ومر كأن لم يكن به
    ولو تأملنا آيات الكتاب الكريم لوجدنا بها اهتماما بشكر الله على نعمائه وآلائه على عباده،
    بل نكاد أن نقول أن شكره تعالى سببا فى خلقه تعالى للكون، وهو سبب فى زيادة النعم للعبد
    ومن فاته الشكر على نعم الله تعالى عليه فاته خير كثير
    وهذه بعض آيات الشكر التي وردت في القرآن الكريم:

    ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون " البقرة الآية 52
    فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " البقرة آية152
    قال أبو جعفر عن قوله تعالى واشكروا لى ولا تكفرون : يعني تعالى ذكره بذلك: اشكروا لي أيها المؤمنون فيما أنعمت عليكم من الإسلام، والهداية للدين الذي شرعته لأنبيائي وأصفيائي،" ولا تكفرون "، يقول: ولا تجحدوا إحساني إليكم, فأسلبكم نعمتي التي أنعمت عليكم,
    ولكن اشكروا لي عليها, وأزيدكم فأتمم نعمتي عليكم, وأهديكم لما هديت له من رَضيت عنه من عبادي, فإنّي وعدت خلقي أنّ من شكر لي زدته, ومن كفرني حَرمته وسلبته ما أعطيتُه.

    يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون" البقرة الآية172

    وسيجزي الله الشاكرين " آل عمران من الآية 144
    ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين " آل عمران من آية 145

    ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما " النساء آية147
    وعن هذه الآية قال قتادة: إن الله جل ثناؤه لا يعذِّب شاكرًا ولا مؤمنًا ) ت (الطبرى)

    ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون " المائدة من الآية 6
    كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " المائدة من الآية 89

    الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا، إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون " غافر الآية 61

    إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واشكروا له إليه ترجعون"
    آية 17 العنكبوت

    وآيات الشكر في القرآن الكريم كثيرة جدا وقد اقتصرنا على بعضها، وكثرتها تدل على أهميتها الكبرى في حياة المؤمن، فيكفى أنها ستكون سببا في نجاته يوم القيامة كما ذكر قتادة رضى الله عنه



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #2
    [bآ
    فالشكر مطلوب عن كل نعمة كبيرة وصغيرة وهو سبب فى ثبوتها بل وفى الزيادة منها(ولئن شكرتم لأزيدنكم)وهو أيضا سبب فى تعلق قلب العبد بربه وحبه له وليس بعد ذلك إلا زيادة القرب منه تعالى ثم النجاة يوم القيامة
    والشكر يكون على النعمة وعلى البلاء ايضا، وفى السراء والضراء وفى الرخاء والشدة،
    وأسرع ما تنكشف به شدة العبد وينجلى به كربه هو مقابلة الشدة بالحمد عليها ولو عن تكلف عن ابن عباس رضى الله عنهما عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم : أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة، الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء" حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " . و
    [/b]


    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

    تعليق

    • عبد الله عبد الحى سعيد
      طالب علم
      • May 2013
      • 1478

      #3
      والشكر مدعاة للزيادة، قال تعالى" وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد "سورة إبرهيم آية 7

      وعن قتادة قال في هذه الآية: حق على الله أن يعطي مَن سأله، ويزيد مَن شكره، والله منعم يحب الشاكرين، فاشكروا لله نعمه.

      والشكر كما يكون باللسان فإنه يكون بالعمل وهو حينئذٍ أفضل، قال تعالى " اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور "سبأ آية من الآية13

      وعن ثابت البناني رضي الله عنه قال: بلغنا أن داود عليه السلام جزَّأ الصلاةَ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةً من الليل والنهار إلا وإنسان قائم من آل داود يصلي، فعمتهم هذه الآية

      ورُوي أنه عليه السلام قال: كيف أشكرك يا رب والشكر نعمة منك! قال: الآن قد عرفتني وشكرتني؛ إذ قد عرفت أن الشكر مني نعمة. قال: يا رب فأرني أخفى نعمك عليَّ. قال يا داود تنفس، فتنفس داود، فقال الله تعالى: مَن يُحصي هذه النعمة الليل والنهار.

      وعن أبي عمر الشيباني قال: قال موسى عليه السلام يوم الطور: "يا رب إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك، وإن أنا بلغت رسالتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟" قال: يا موسى الآن شكرتني

      وكان صلى الله عليه وسلم مثالا فى الشكر بالعمل والفعل :
      فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة:
      لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا
      )؛ متفق عليه


      الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

      تعليق

      • عبد الله عبد الحى سعيد
        طالب علم
        • May 2013
        • 1478

        #4
        وعن موسى عليه السلام ايضا قال :يا رب كيف أشكرك، وأصغر نعمة وضعتها بيدي من نعمك لا يجازى بها عملي كله! فأوحى الله إليه: يا موسى الآن شكرتني "

        ويقول القرطبي: فحقيقة الشكر على هذا الاعتراف بالنعمة للمنعم، وألا يصرفها في غير طاعته.

        وقد علمنا النبى كيف نشكر الله على نعمائه :

        فعن عبد الله بن غنام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدَّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي، فقد أدى شكر ليلته"

        وعن أبي ذر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال(يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) رواه مسلم

        وصلاة الضحى هنا تكون بمثابة الشكر لله عن هذه الأعضاء والمفاصل بجسم المسلم
        والله تعالى أعلم


        الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

        تعليق

        • عبد الله عبد الحى سعيد
          طالب علم
          • May 2013
          • 1478

          #5

          والشكر على الأعضاء والجوارح أيضا يوضحه لنا أبو حازم رحمه الله
          فقد روي أن أبا حازم جاءه رجل فقال له: ما شكر العينين؟ قال: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيت بهما شرًّا سترته.

          قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرًّا أخفيته. قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًّا لله- عزَّ وجلَّ- هو فيهما، قال فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا، وأعلاه علمًا، قال فما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله- عزَّ وجلَّ-: ï´؟وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ (المؤمنون)، قال: فما شكر الرجلينِ؟ قال: إن رأيت حيًّا غبطته، اعمل بعمله، وإن رأيت ميتًا مقته، كففتها عن عمله، وأنت شاكر لله- عزَّ وجل، فأما من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه، فمثله كمثل رجل له كساء، فأخذ بطرفه، ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر) اهـ

          وقالوا أيضا عن الشكر :

          قال الجنيد : قال السري يومًا: ما الشكر؟ فقلت له: الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه"

          وقال ذو النون المصري: الشكر لِمَن فوقك بالطاعة، ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان والإفضال"

          ويقول الإمام أبو حامد الغزالي: ..إن الناس يظنون أن الشكر أن يقول بلسانه: الحمد لله، الشكر لله، ولم يعرفوا أن معنى الشكر أن يستعمل النعمة في إتمام الحكمة التي أريدت بها وهي طاعة الله عزَّ وجلَّ "وصدق أبو حامد رحمه الله وصدقوا جميعا..
          والله تعالى أعلم


          الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

          تعليق

          • عبد الله عبد الحى سعيد
            طالب علم
            • May 2013
            • 1478

            #6



            وإذا اعتاد العبد على شكر الله تعالى على نعمائه، فإنه إن أصيب يوما ما بشدة أو حرمان من نعمة ما،

            فإنه وبسبب اعتياده على الشكر فإنه سيستشعر الثبات والصبر على الحال الجديدة من الشدة، ولا يتضجر

            فإن نعم الله تعالى التى شكر الله عليها فى وقت رخائه تكون ماثلة أمام عينيه لم ينسها فتكون مددا له وعونا له على الصبر والتحمل

            وجاء عن أيوب عليه السلام أن زوجته طلبت منه أن يدعو ربه أن يكشف عنه ما به من بلاء، فهو نبى وسيستجيب الله له،

            فقال لها أن الله تعالى قد ابتلاه ثمانية عشرة عاما، ومتعه بالصحة والعافية 80 عاما، وأنه يستحى أن يسأل الله تعالى العافية حتى يمكث فى البلاء قدر ما مكث فى العافية

            وإذا كان هذا نبى يطيق ما لا يطيقه العامة،

            فها هو رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو عروة بن الزبير رضى الله عنهما قد أصيب في أحد أبنائه، فقد مات ابنه محمد وهو أحب بنيه إليه، وكان مسافرا إلى الشام، في حادثة

            ثم أصيب فى ساقه إصابة تقتضى بترها، فبترت وجىء بها إليه فضمها إلى صدره وقال : اللهم كان لي بنون سبعة، فأخذت واحدًا وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة، فأخذت طرفًا وأبقيت ثلاثة؛

            فلك الحمد. وأيم الله، لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت فلطالما عافيت.."
            فهو قد عاش شاكرا لربه على نعمائه فلما أخذ الله منه بعضها، تذكر سابق نعماء ربه عليه فصبر على بلائه وشكر له تعالى نعمائه..
            وبالله التوفيق


            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

            تعليق

            • عبد الله عبد الحى سعيد
              طالب علم
              • May 2013
              • 1478

              #7
              وشكر العبد لله على نعمائه يجب أن يشمل جميع ما يغمر الله به عبده من نعم

              فيشكره على نعمة الطعام إذا أكل وعلى الشراب إذا شرب وعلى نعمة الصحة والعافية

              وغيرها من نعم يغفل العبد عن رؤيتها ويجب الشكر عليها وقد نبه تعالى إليها فى قرآنه الكريم

              كنعمة الذرية بنين أو بنات وعلى أولادهم وأحفاده : والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات.." النحل آية 72

              وعلى نعمة راحة البال إذا كان كذلك..

              وعلى نعمة البصر والسمع قال تعالى :

              " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون"النحل آية78

              " قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون"الملك 23

              والشكر أيضا على نعمة الكلام

              "ألم نجعل له عينين، ولسانا وشفتين "البلد الآيتان 9، 8

              ومن المعلوم أن هذين العضوين من آلات الكلام

              وقال قتادة عن هاتين الآيتين: نعم الله ظاهرة ، يقررك بها حتى تشكره عليها (ت القرطبى )

              ويحمده تعالى على نعمة الإسلام فيقول الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

              وبهذا الحمد تدوم على العبد هذه النعمة ويُختم له بها

              وعلى نعمة العلم والفهم :

              قال تعالى " إقرأ وربك الأكرم ، الذى علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم " القلم الآيات 5،4،3

              وعلى نعم أخرى كثيرة..


              الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

              تعليق

              • عبد الله عبد الحى سعيد
                طالب علم
                • May 2013
                • 1478

                #8
                وعلى نعمة الصحة والعافية والسلامة من الآفات ..

                وعلى نعمة الفراغ ..
                فعن النبى صلى الله عليه وسلم قال " نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ "؛ رواه البخارى

                فإذا كنا نعلم أن الصحة نعمة، فإنه قد يخفى على الكثيرين نعمة الفراغ

                وعلى العاقل أن يحسن الانتفاع بها فيما يصلح دينه ودنياه، لا أن يضيعها فى اللهو وما لا ينفع..

                والنجاة من الشدائد والعقبات التى قد تعتريه فى حياته نعمة عظيمة على العبد أن يحسن الحمد عليها

                وهناك نعمة الزوجة الطيبة والأصدقاء المخلصون والأقارب المتواصلون معه وزملاء العمل المتعاونون معه

                وهناك نعمة المسكن الذى يأويه وأسرته والملبس والأغطية والفُرُش والسيارة أو الدابة التى يركبها

                عن أنس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أوى إلى فراشه قال : " الحمد لله الذي أطعمنا ، وسقانا ، وكفانا ،
                وآوانا ، وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي
                " أخرجه مسلم

                وفى المسكن يوجد أنواعا عديدة من النعم التي تتمثل فى الأجهزة العصرية النافعة والتي اصبحنا لا نستغنى عنها، فلابد أن يُنظر إليها
                على أنها نعم زائدة من الله تعالى علينا

                قال صلى الله عليه وسلم " من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا " رواه البخارى وآخرون
                وفى رواية فأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها..

                فكيف بنا وعند الواحد منا ما كان عند صحابة النبى مجتمعين أو يزيد!!

                وفى هذا قال المناوي رحمه الله :
                يعني : من جمع الله له بين عافية بدنه ، وأمن قلبه حيث توجه ، وكفاف عيشه بقوت يومه ، وسلامة أهله ،
                فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها،
                فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها ، بأن يصرفها في طاعة المنعم ، لا في معصية ، ولا يفتر عن ذكره)

                وقال نفطويه :
                إذا ما كساك الدهرُ ثوبَ مصحَّةٍ *** ولــم يخـــل من قــوت يُحَــلَّى ويَعذُب
                فــــلا تغبطنّ المتـرَفيـــن فإنـه *** على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب
                ومازال هناك من نعم الله المزيد ..


                الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                تعليق

                • عبد الله عبد الحى سعيد
                  طالب علم
                  • May 2013
                  • 1478

                  #9
                  والشكر عندنا يتمثل فى تقديم الشكر لله بعد الطعام والشراب وأحيانا ننساه ..!

                  وأحيانا حين نحصل على جائزة ..وكم مرة يحصل الإنسان فى حياته على جائزة ؟!

                  فتقصيرنا فى شكر ربنا واضح تماما، ولا استثنى نفسى من ذلك

                  والشكر لا ينبغي أن يقتصر على ما حولنا من نعم وهبات، بل ينبغي أن يمتد إلى هذه الآيات فى الكون

                  وعلى نزول الأمطار وعلى هبوب النسمات المنعشة وعلى الدفء وعلى كل ما يشعر الإنسان بفائدته وبالراحة والرحمة فيه

                  ولم اعدد بعض النعم على سبيل الحصر، فنعم الله تعالى فوق الحصر ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها..) ولكن للتنبيه

                  على أن نعم الله كثيرة ومتعددة، وكل إنسان أدرى بنعم الله عليه

                  وبالله التوفيق


                  الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                  تعليق

                  • عبد الله عبد الحى سعيد
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 1478

                    #10
                    ونؤكد أن الشكر على النعم سبب للمزيد منها
                    فعن قوله تعالى " لئن شكرتم لأزيدنكم " إبراهيم من آية 7
                    قالوا
                    لئن شكرتم ربَّكم ، بطاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم ، لأزيدنكم في أياديه عندكم ونعمهِ عليكم ،
                    على ما قد أعطاكم من النجاة من آل فرعون والخلاص مِنْ عذابهم ) ت الطبرى

                    وعن الحسن وسفيان وغيرهما " لئن شكرتم لأزيدنكم" أي من طاعتى

                    ولكن أبو جعفر يرد هذا القول بقوله : ولا وجهَ لهذا القول يُفْهَم ، لأنه لم يجرِ للطاعة في هذا الموضع ذكرٌ فيقال: إن شكرتموني عليها زدتكم منها ،
                    وإنما جَرَى ذكر الخبر عن إنعام الله على قوم موسى بقوله: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، ثم أخبرهم أن الله أعلمهم إن شكروه على هذه النعمة زادهم .
                    فالواجب في المفهوم أن يكون معنى الكلام: زادهم من نعمه ، لا مما لم يجرِ له ذكر من " الطاعة " ، إلا أن يكون أريد به: لئن شكرتم فأطعتموني بالشكر ،
                    لأزيدنكم من أسباب الشكر ما يعينكم عليه ، فيكون ذلك وجهًا
                    ) ا هـ

                    ويقول شيخ المفسرين رحمه الله عن قوله تعالى: ( ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ، يقول: ولئن كفرتم ، أيها القوم ، نعمةَ الله ، فجحدتموها بتركِ شكره عليها وخلافِه في أمره ونهيه ،
                    وركوبكم معاصيه ( إن عَذَابي لشديد ) ، أعذبكم كما أعذب من كفر بي من خلقي.

                    والله تعالى أعلم


                    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                    تعليق

                    • عبد الله عبد الحى سعيد
                      طالب علم
                      • May 2013
                      • 1478

                      #11
                      وإذا اعتاد العبد شكر الله على نعمائه وهباته أورثه ذلك حب الله تعالى ..

                      فإن شعوره بالمنة من الله عليه تترك فى قلبه أثرا من الحب لله يتزايد وينمو يوما بعد يوم

                      حتى يصبح حالة ملازمة له، فلا يفارق حب الله قلبه أبدا

                      وهو من أعظم الأعمال، حتى قال بعضهم : لا تبع ذرة من حب الله بجبال من العمل

                      وعن أَبي الدَّرداء، قال: فال رسولُ اللَّهِ ï·؛: كان من دعاء داود عليه السلام "اللهم إِنى أسأَلك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذى يبلغى حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلىّ من نفسى وأهلى ومن الماء البارد "رواهُ الترمذى وقال: حديثٌ حسنٌ.

                      اللهم آمين


                      الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                      تعليق

                      يعمل...