ان من البيان لحكمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد بن عبد الله المرابطي
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 56

    #1

    ان من البيان لحكمة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله

    ايها الاخوة الافاضل ، اسمحوا لي بنقل بعض ما يمر بي أثناء قراءاتي و مطالعاتي من ابيات جميلة - و ان من البيان لحكمة - و خاصة من الشعر الجميل المعبر مصداقا لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم '' الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ''رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن عمرو :

    أتيتـك راجيـا يا ذا الجـلال * ففرج ما تري من سـوء حالـي
    عصيتك سيـدي ويلي بجهـلي * وعيب الذنب لم يخـطر ببالـي
    إلي مـن يشتـكي الممـلوك إلا * إلي مـولاه يا مـولي الموالــي
    لعمـري ليت أمـي لم تلـدني * ولم أغضـبك في ظـلم الليالـي
    فهـا أنا عبـدك العاصي فقـير * إلي رحـماك فاقـبل لي سؤالـي

    ------

    بسطت يد الرجا والناس قد ركنـوا * وبت أشكوا إلى مولاي ما أجـد
    فقلت: يا أمـلى في كـل نائـبـة * ومن عليه بكشف الضر أعتـمـد
    أشكوا إليك أمـوراً أنت تعلمهـا * مـا لي على حملها صبـر ولا جلـد
    وقد مـددت يدي بالـذل مبتهـلا * إليك يا خيـر من مدت إليه يـد
    فـلا تـردنـها يـا رب خائـبة * فـبحر جودك يروي كل من يـرد

    --------

    النفس تبكى على بالدنيا وقد علمت * أن السـلامة فيها ترك ما فيهـا
    لا دار للمرء بعد المـوت يسكنهـا * إلا التي كان قبل الموت يبنيهـا
    فإن بـناها بخـير طاب مسـكنه * وإن بنـاها بـشر خاب بانيهـا
    أموالُنـا لذوي الميـراثِ نَجْمَعُها * ودورُنا لخـرابِ الـدهرِ نبنيهـا
    كم من مدائن في الأفاق قد بنيت * أمست خرابا، وأفني الموت أهليهـا
    فلا الإقامة تنجي النفس من تلف * ولا الـفرار من الأحداث ينجيهـا
    وكل نـفس لها زور يصبـحهـا * من المنيـة يومـا أو يمـسيهــا
    لكل نـفس وإن كانت على وجل * مـن المنـية آمـال تقـويهــا
    فالمرء يبسطهـا والدهر يقبضهـا * والنفس تنشـرها والموت يطويهـا
    إن الـمـكارم أخـلاق مطهـرة * الديـن أولهـا، والعـلم ثانيهـا
    والعقـل ثالثها، والحلـم رابعها، * والجود خامسها، والفضل ساديهـا
    والـبر سابعها، والشـكر ثامنها، * واللـين تاسعها، والصـبر باقيهـا
    لا تركـنن إلي الـدنيـا وما فيهـا * فالموت لا شك يفنينـا ويفنيهـا
    واعمل لدار غد رضـوان خازنها * والجار أحـمد والرحـمن ناشيهـا
    قصورهـا ذهب والمسك طينتهـا * والزعفران حشيـش نابت فيهـا
    من يطلب الدار في الفردس يعمرها * بركعـة في ظـلام الـليل يحيهـا
    تجني الثمـار غداً في دار مكرمـة * لا منّ فيها ولا التكـدير يأتيهـا
    فيهـا نعيـمٌ مقيـمٌ دائماً أبـداً * بلا انقطـاع ولا منٍ يدانـيهــا
    الأذن والعـين لم تسمع ولم تـره * ولم يـدر في قلوب الخلق ما فيهـا
    الحمد لله رب العالمين

    لا تقل يا رب عندي هم كبير ، ولكن قل يا رب
  • احمد بن عبد الله المرابطي
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 56

    #2
    السلام عليكم و رحمة الله

    هذه القصيدة لابن مبهج الاندلسي - رحمه الله - قالها على لسان أم المؤمنين

    عائشة رضي الله عنهاالصديقة بنت الصديق، حبيبة الحبيب، وإلفه القريب، الطيبة زوج الطيب، قال سبحانه و تعالى: (( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات )) ، المبرأة من فوق سبع سماوات، لم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها، ولم ينزل عليه الوحي في لحاف امرأة سواها، ولم يكن في أزواجه من هي أحب إليه منها .

    ومن فضلها أنه لا تعلم امرأة في الدنيا هي أعلم بشرع الله منها، حبها قربة، وبغضها ضلال، وسبها فجور، وقذفها كفر، وقد أجمع العلماء على كفر من قذفها بعد براءتها، لأنه مكذب للقرآن الكريم .


    [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/4.gif" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي = هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَـلَّ الشَّانِـي
    إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِهـا = ومُتَرْجِمـاً عَـنْ قَوْلِهـا بِلِسَانِـي
    يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ = فالبَيْـتُ بَيْتِـي والمَكـانُ مَكانِـي
    إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ =بِصِفـاتِ بِـرٍّ تَحْتَهُـنَّ مَعانِـي
    وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها =فالسَّبْقُ سَبْقِـي والعِنَـانُ عِنَانِـي
    مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي =فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمـانُ زَمانِـي
    زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَـمْ أَرَ غَيْـرَهُ = اللهُ زَوَّجَنِـي بِـهِ وحَبَانِـي
    وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي = فَأَحَبَّنِـي المُخْتَـارُ حِيـنَ رَآنِـي
    أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ = وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِـي قَمَـرانِ
    وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيـمُ بِحُجَّتِـي = وَبَرَاءَتِـي فـي مُحْكَـمِ القُـرآنِ
    واللهُ خَفَّرَنِي وعَظَّمَ حُرْمَتِي =وعلـى لِسَـانِ نَبِيِّـهِ بَرَّانِـي
    واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي =بَعْـدَ البَـرَاءَةِ بِالقَبِيـحِ رَمَانِـي
    واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي = إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَـهُ فـي شَانِـي
    إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ = ودَلِيلُ حُسْـنِ طَهَارَتِـي إحْصَانِـي
    واللهُ أَحْصَنَنِـي بخاتَـمِ رُسْلِـهِ = وأَذَلَّ أَهْـلَ الإفْـكِ والبُهتَـانِ
    وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ = مِـن جِبْرَئِيـلَ ونُـورُهُ يَغْشانِـي
    أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْـتَ ثِيابِـهِ = فَحَنـا علـيَّ بِثَوْبِـهِ خَبَّانـي
    مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي = ومُحَمَّـدٌ فـي حِجْـرِهِ رَبَّانـي؟
    وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ = وَهُما على الإسْـلامِ مُصْطَحِبـانِ
    وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ = فالنَّصْلُ نَصْلِـي والسِّنـانُ سِنانِـي
    والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي = حَسْبِي بِهَذا مَفْخَـراً وكَفانِـي
    وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ = وحَبِيبِهِ فـي السِّـرِّ والإعـلانِ
    نَصَرَ النَّبيَّ بمالِـهِ وفَعالِـهِ = وخُرُوجِـهِ مَعَـهُ مِـن الأَوْطـانِ
    ثانِيهِ في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى = بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِـنْ ثـانِ
    وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَـا = زُهـداً وأَذْعَـنَ أيَّمَـا إذْعـانِ
    وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَـةُ السَّمَـا = وأَتَتْـهُ بُشـرَى اللهِ بالرِّضْـوانِ
    وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ =في قَتْلِ أَهْـلِ البَغْـيِ والعُـدْوَانِ
    قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِـمْ = وأَذَلَّ أَهْـلَ الكُفْـرِ والطُّغيـانِ
    سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى = هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ
    واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ = مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيـلِ يَـومَ رِهَـانِ
    إلاَّ وطَـارَ أَبـي إلـى عَلْيَائِهـا = فَمَكَانُـهُ مِنهـا أَجَـلُّ مَكَـانِ
    وَيْـلٌ لِعَبْـدٍ خـانَ آلَ مُحَمَّـدٍ = بِعَـدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَـانِ
    طُُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ = وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِـهِ الحَسَنَـانِ
    بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَـةٌ = لا تَسْتَحِيـلُ بِنَزْغَـةِ الشَّيْطـانِ
    هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُلاً = هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنـانِ؟!
    حَصِرَتْ صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي = وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ
    حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ = مِن مِلَّـةِ الإسْـلامِ فيـهِ اثْنَـانِ
    أَكْرِمْ بِأَرْبَعَـةٍ أَئِمَّـةِ شَرْعِنَـا = فَهُـمُ لِبَيْـتِ الدِّيـنِ كَالأرْكَـانِ
    نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ =فَبِنَاؤُهـا مِـن أَثْبَـتِ البُنْيَـانِ
    اللهُ أَلَّـفَ بَيْـنَ وُدِّ قُلُوبِهِـمْ = لِيَغِيـظَ كُـلَّ مُنَـافِـقٍ طَـعَّـانِ
    رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُـمْ = وَخَلَـتْ قُلُوبُهُـمُ مِـنَ الشَّنَـآنِ
    فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَـةٌ = وسِبَابُهُـمْ سَبَـبٌ إلـى الحِرْمَـانِ
    جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي = واسْتُبْدِلُوا مِـنْ خَوْفِهِـمْ بِأَمَـانِ
    وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ = مَنْ ذا يُطِيـقُ لَـهُ علـى خِـذْلانِ؟!
    مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي = إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِـي وَرَعَانِـي
    وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ بِمُبْغِضِي = فَكِلاهُمَا في البُغْـضِ مُسْتَوِيَـانِ
    إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْـتُ لِطَيِّـبٍ = ونِسَـاءُ أَحْمَـدَ أَطْيَـبُ النِّسْـوَانِ
    إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى = حُبِّـي فَسَـوْفَ يَبُـوءُ بالخُسْـرَانِ
    اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْـبِ نَبِيِّـهِ =وإلـى الصِّـرَاطِ المُسْتَقِيـمِ هَدَانِـي
    واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي = ويُهِيـنُ رَبِّـي مَـنْ أَرَادَ هَوَانِـي
    واللهَ أَسْأَلُـهُ زِيَـادَةَ فَضْلِـهِ = وحَمِدْتُـهُ شُكْـراً لِمَـا أَوْلاَنِـي
    يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ = يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَـةَ الرَّحْمـانِ
    صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِـدْ = عَنَّـا فَتُسْلَـبَ حُلَّـةَ الإيمـانِ
    إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَـالِ كَرِيمَـةٌ = إي والـذي ذَلَّـتْ لَـهُ الثَّقَـلانِ
    خُذْها إليكَ فإنَّمَا هـيَ رَوْضَـةٌ = مَحْفُوفَـةٌ بالـرَّوْحِ والرَّيْحَـانِ
    صَلَّى الإلهُ على النَّبـيِّ وآلِـهِ = فَبِهِـمْ تُشَـمُّ أَزَاهِـرُ البُسْتَـانِ[/poem]
    ***والله أسال ان ينفع بنا الاسلام والمسلمين
    الحمد لله رب العالمين

    لا تقل يا رب عندي هم كبير ، ولكن قل يا رب

    تعليق

    • احمد بن عبد الله المرابطي
      طالب علم
      • Jun 2007
      • 56

      #3
      السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

      ذكر الرحيل إلى طيبة وزيارة سيدنا النبي صلى الله عليه و سلم

      قصيدة الأديب أبي بكر محمد بن محمد بن عبد الله بن رشد البغدادي



      [poem font="Simplified Arabic,6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.aslein.net/images/toolbox/backgrounds/4.gif" border="none,5," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      ومن بعد ما طفنـا طـواف وداعنـا = رحلنا لمغنى المصطفـى ومصـلاه
      ووالله لـو أن الأسنـة أشـرعـت = وقامت حروب دونـه مـا تركنـاه
      ولـو أننـا علـى الـروس دونـه = ومن دونه جفـن العيـون فرشنـاه
      وتملـك منـا بالوصـول رقبـانـا = ويسلب منـا كـل شـيء ملكنـاه
      لكـان يسيـراً فـي محبـة أحمـد = وبالروح لو يشرى الوصال شرينـاه
      ورب الورى لولا محمـد لـم نكـن = لطيبـة نسعـى والركـاب شددنـاه
      ولولاه ما اشتقنـا العقيـق ولا قبـا = ولولاه لـم نهـوى المدينـة لـولاه
      هو القصد إن غنـت بنجـد حداتنـا = وإلا فمـا نجـد وسـلـع أردنــاه
      وما مكة والخيف قل لـي ولا منـى = وما عرفـات قبـل شـرع أردنـاه
      بـه شرفـت تلـك الأماكـن كلهـا = وربك قد خـص الحبيـب وأعطـاه
      لمسجـده سرنـا وشـدت رحالنـا = وبيـن يديـه شوقنـا قـد كشفنـاه
      قطعنـا إليـه كـل بـر ومهـمـه = ولا شاغـل إلا وعـنـا قطعـنـاه
      كـذا عزمـات السائريـن لطيـبـة = رعى الله عزمـاً للحبيـب عزمنـاه
      وكم جبـل جزنـا ورمـل وحاجـز = ولله كـم واد وشـعـب عبـرنـاه
      ترنحنـا الأشـواق نحـو محـمـد = فنسري ولا ندري بما قـد سرينـاه
      ولمـا بـدا جـزع العقيـق رأيتنـا = نشاوى سكـارى فارحيـن برؤيـاه
      شممنا نسيماً جاء من نحـو طيبـة = فأهلاً وسهلاً يـا نسيمـا شممنـاه
      فقـد ملئـت منّـا القلـوب مسـرة = وأي سرور مثل مـا قـد سررنـاه
      فوا عجبـاه كيـف قـرّت عيوننـا = وقـد أيقنـت أن الحبيـب أتيـنـاه
      ولقيـاه منـا بَعـدَ بُعـدٍ تقـاربـت = فـو الله لا لقيـا تـعـادل لقـيـاه
      وصلنـا إليـه واتصلنـا بقـربـه = فلله مـا أحلـى وصـولاً وصلنـاه
      وقفنـا وسلمنـا علـيـه وإنــه = ليسمعنا مـن غيـر شـك فدينـاه
      ورد علينـا بالـسـلام سلامـنـا = وقد زادنا فـوق الـذي قـد بدأنـاه
      كذا كان خلق المصطفـى وصفاتـه = بذك في الكتـب الصحـاح عرفنـاه
      وثـم دعـونـا للأحـبـة كلـهـم = فكم من حبيب بالدعـاء خصصنـاه
      وملنـا لتسليـم الإماميـن عـنـده = فإنهمـا حقـاً هـنـاك ضجيـعـاه
      وكم قد مشينا في مكان بـه مشـى = وكـم مدخـل للهاشمـي دخلـنـاه
      وآثـاره فيهـا العيـون تمتـعـت = وقمنـا وصلينـا بحيـث مـصـلاه
      وكم قـد نشرنـا شوقتنـا لحبيبنـا = وكم من غليل في القلـوب شفينـاه
      ومسجـده فيـه سجـدنـا لربـنـا = فلله مـا أعلـى سجـوداً سجدنـاه
      بروضـة قمنـا فهاتـيـك جـنـة = فيا فوز من فيهـا يصلـي وبشـراه
      ومنبـره الميمـون مـنـه بقـيـة = وقفنـا عليهـا والفـؤاد كـررنـاه
      كذلك مثـل الجـذع حنـت قلوبنـا = إليـه كمـا ود الحبيـب وددنــاه
      وزرنا قبـا حبـا لأحمـد إذ مشـى = عسى قدماً يخطـو مقامـا تخطـاه
      لنبعث يـوم البعـث تحـت لوائـه = إذا الله مـن تلـك الأماكـن نـاداه
      وزرنـا مـزارات البقيـع فليتـنـا = هنـاك دفنـا والممـات رزقـنـاه
      وحمزة زرناه ومـن كـان حولـه =شهيـداً وأحـداً بالعيـون شهدنـاه
      ولمـا بلغنـا مـن زيـارة أحمـد = منانـا حمدنـا ربـنـا وشكـرنـاه
      ومن بعد هذا صاح بالبيـن صائـح = وقال ارحلوا يا ليتنـا مـا أطعنـاه
      سمعنا له صوتـاً بتشتيـت شملنـا = فيا ما أمر الصوت حيـن سمعنـاه
      وقمنـا نـؤم المصطفـى لوداعـه = ولا دمـع إلا لـلـوداع صببـنـاه
      ولا صبر كيف الصبر عند فراقـه ؟ = وهيهات إن الصبر عنـه صرفنـاه
      أيصبـر ذو عقـل لفرقـة أحـمـد = فلا والذي من قاب قوسيـن أدنـاه
      فواحسرتـاه مــن وداع محـمـد = وأواه مـن يــوم التـفـرق أواه
      سأبكي عليه قـدر جهـدي بناظـر = من الشوق ما ترقى من الدمع غرباه
      فيا وقت توديعـي لـه مـا أمـره = ووقت اللقا والله مـا كـان أحـلاه
      عسـى الله يدنينـي لأحمـد ثانيـاً = فيا حبـذا قـرب الحبيـب ومدنـاه
      فيـا رب فارزقنـي لمغنـاه عـودة = تضاعف لنا فيها الثـواب وترضـاه
      رحلنـا وخلفنـا لـديـه قلوبـنـا = فكم جسد مـن غيـر قلـب قلبنـاه
      ولمـا تركنـا ربعـه مـن ورائنـا = فـلا نـاظـر إلا إلـيـه رددنــاه
      لنغنـم منـه نظـرة بعـد نـظـرة = فلمـا أغبنـاه السـرور أغبـنـاه
      فلا عيش يهنى مـع فـراق محمـد = أأفقـد محبوبـي وعيشـي أهـنـاه
      دعوني أمت شوقـاً إليـه وحرقـة = وخطوا علـى قبـري بأنـي أهـواه
      فيا صاحبي هذي التي بي قد جـرت = وهذا الذي في حجنـا قـد عملنـاه
      فإن كنت مشتاقاً فبادر إلى الحمـى = لتنظـر آثـار الحبيـب وممـشـاه
      وتحظى بيت الله مـن قبـل منعـه = كأنـا بـه عمـا قليـل منعـنـاه
      أليس ترى الأشراط كيـف تتابعـت = فبادر واغنمـه كمـا قـد غنمنـاه
      إلى عرفات عاجل العمـر واستبـق = فثـم إلـه الخلـق يسبـغ نعمـاه
      وعيد مع الحجاج يا صاح في منـى = فعيد منـى أعـلاه عيـداً وأسنـاه
      وضح بها واحلـق وسـر متوجهـاً = إلى البيت واصنع مثل ما قد صنعناه
      وكـن صابـراً إنـا لقينـا مشقـة = فإن تلقها فاصبر كصبـر صبرنـاه
      لقد بعـدت تلـك المعالـم والربـا = فكم من رواح مـع غـدو غدونـاه
      فبـادر إليهـا لا تـكـن متوانـيـا = لعلك تحظـى بالـذي قـد حظينـاه
      وحـج بمـال مـن حـلال عرفتـه = وإيـاك والمـال الـحـرام وإيــاه
      فمن كـان بالمـال المحـرم حجـه = فعن حجـه والله مـا كـان أغنـاه
      إذا هـو لبـى الله كـان جـوابـه = مـن الله لا لبيـك حـج رددنــاه
      كذلك جانـا فـي الحديـث مسطـرا = ففي الحج أجر وافـر قـد سمعنـاه
      ومن بعد حج سـر لمسجـد أحمـد = ولا تخـطـه تـنـدم إذا تتخـطـاه
      فوا أسف الساري إذا ذكـر الحمـى = إذا ربـع خيـر المرسليـن تخطـاه
      ووالهـف الآتـي بحـج وعـمـرة = إذا لـم يكمـل بالزيـارة ممـشـاه
      يعزى على ما فاتـه مـن مـزاره = فقـد فاتـه أجـر كثيـر بـأخـراه
      نظرناه حقـاً حيـن بانـت ركابنـا = على طيبـة حقـاً وصدقـاً نظرنـاه
      وزادت بنـا الأشـواق عنـد دنونـا = إليهـا فمـا أحلـى دنـوا دنيـنـاه
      ولمـا بـدت أعلامهـا وطلولـهـا = تحـدرت الركبـان عمـا ركبـنـاه
      وسرنـا مشـاة رفعـة لمحـمـد = حثنا الخطا حتـى المصلـى دخلنـاه
      لنغنـم تضعيـف الثـواب بمسجـد = صـلاة الفتـى فيـه بألـف يوفـاه
      كذلـك فاغنـم فـي زيـارة طيبـة = كما قد فعلنا واغتنـم مـا غنمنـاه
      فإذ ما رأيـت القبـر قبـر محمـد =فلا تـدن منـه ذاك أولـى لعليـاه
      وقـف بوقـار عـنـده وسكيـنـة = ومثـل رسـول الله حيـا بمـثـواه
      وسلـم عليـه والوزيريـن عنـد = هوزره كـم زرنـا لنحصـد عقبـاه
      وبلغـه عنـا لا عدمـت سلامـنـا = فأنـت رسـول للرسـول بعثـنـاه
      ومن كـان منـا مبلغـا لسلامنـا = فإنـا بمبـلاغ السـلام سبقـنـاه
      فيـا نعمـة لله لسنـا بشكـرهـا = نقوم ولـو مـاء البحـور مددنـاه
      فنحمد رب العرش إذا كـان حجنـا = بزورة مـن كـان الختـام ختمنـاه
      عليك سلام الله مـا دامـت السمـا = سلام كمـا يبغـى الإلـه ويرضـاه[/poem]
      الحمد لله رب العالمين

      لا تقل يا رب عندي هم كبير ، ولكن قل يا رب

      تعليق

      يعمل...