"برنامج طبقات فحول الشعراء"

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    "برنامج طبقات فحول الشعراء"

    بسم الله الرحمن الرحيم

    و الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على محمد أشرف الأنبياء و المرسلين ، و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
    و بعد ،

    فعنوان هذا الرابط هو في الحقيقة عنوان كتاب ل"سلفي"..و نور قلبي..و سراج دربي..و مُرْشِدي..و مُؤَدِّبي..و شيخي..المحقق العلامة "كعبة العلم" الأديب محمود شاكر..نوَّر الله قبره..و آنس وحشته..و أعلى في الآخرة مقامه..آمين...

    و سبب اختياري إياه عنواناً لرابطي ، هو لِمَا رأيتُ بعضَ مضمونِ هذا الكتاب يقرب مما سأُضَمِّنه هذا الرابط بتوفيق الله..فإن سلفي رحمة الله عليه كتبه ردِّاً على نصح (أو نقد على الأصح ، أو طعن! على التحقيق!!) وُجِّه إليه بشأن كتابه "طبقات فحول الشعراء" ، و لكنَّ سلفي و كما جرت سُنَّتُه- لا يُعدمُ طلبةَ العلم المبتدئين منافعَ جمة يودعها في كلِّ ما يكتب ، و كان من تعليقه على هذا "النصح" ، أن بيَّن كيف أصبح العرب المسلمون يسيئون استخدام الألفاظ ، و لا يراعون دلالتها ، و لا يضعونها في موضعها ، و هذا داءٌ وبيل تفشِّى في عصر سلفي ، و لا يزال قائماً إلى اليوم ، و الله المستعان..
    و أما الباعث لكتابة هذه المشاركة ، فهو أنه واحد من الأعضاء بالمنتدى ، قد وجَّه إلي نصيحةً ، شبيهةً بتلك التي وُجِّهت إلى سلفي ، و هذا العضو هو أخي الفاضل الناصح الأمين هلال عبد الله عمر ، من له مشاركاتٌ عديدة في ركن المذهب المالكي ، رأيتُ فيها ما رأى سلفي فيما وُجِّه إليه ، بأنها حوت ألفاظاً دلالتها بعيدة كلَّ البعد عن "وصف" "التصور" (و كثير منها خارجٌ فهمُه عن طاقة ذوي العقول) ، و إذا فسد وصف التصور ، فسد الحكم عليه ، كما هو بدهيٌّ ، و فجأةً!! و بغتةً!! و بغير سابق إنذار!! ، خرجت من كونها نصيحةً إلى أن تكون نقداً ، أو "طعنا"!! (كما يصف بعض الأعضاء أقوالي) قد سبقه إلى بعضِه بعضُ الأعضاء بالمنتدى ، فرأيت من واجبي أن أدفعَ شبهةَ عن نفسي ألصقَها علي "الموافِقون" بالمنتدى ، إذ أنه لو كان "مخالفاً " لما وجد هذا اللفظُ مسلكاً لمسمعي (هذا إذا جاز أن يكون "المخالف" متواجداً يعثو في منتدانا المبارك ، لأني فيما أعلمه من قوانين المنتدى أنها تمنع ذلك ، و أظن مشرفينا الأفاضل باقين على هذا القانون ، إذن نبقى نحنُ على حسنِ ظننا بالأعضاء ، غير أن الدلائل الفاضحة من بعضهم تمنعنا من فعلنا ذلك بهم) ، فضلاً عن أن آبه بالردِّ عليه ، اللهم إلا أن أكون مقصرة في حق ، فحينئذ أُخضِع عنقي للحق صاغرةً إن شاء الله ،
    و لكن إذا كان هذا النَّقد (أو الطِّعن على الأصح) من "موافِق" في المنتدى ، فأجده من حقِّه و من حقِّ كل الأفاضل بالمنتدى أن أفسر بعض كتاباتي بالمنتدى ، و التي يتوهم البعضُ أن الباعثَ لها "حالةٌ نفسيةٌ" !! و الله المستعان على ما تصفون !!
    ذانِ مقصدان من وراء فتح هذا الرابط ، أزيد عليهما بأني أردتُ دعوة الأفاضل بالمنتدى إلى أهمية اقتناء الألفاظ المناسبة للإبانة عن الباطن ، و إلا لخلَّف خلافُ ذلك عواقب وخيمة ، و لأغراض سواها ، أبينها في غير هذا الموضع إن شاء الله .


    و الآن نشرع في المقصود ، ألا وهو تحليل هذه النصيحة -كما فعل سلفي رحمة الله عليه بالنصيحة التي وجهت إليه ، لنفس الأغراض التي وضحتها أعلاه- فأقول: إنهَ لمَّا رقَّ قلبُ أخي الفاضل المشفق هلال ، لِما اعتقد من حالي البائس ، و تنبَّهت فيه الرَّحمةُ ، عزم على أن يرسلَ لي رسالةً على الخاص ، قيَّدَ فيها آثارَ هذه الرحمة التي هجمتْه ، و حشاها نصائحَ و تسديداتٍ حتى أَخرُجَ -إن عملتُ بها- من الحالِ البائس الذي اعتقده ، و حتى يردَّني إلى طريق الجادَّة حين رآني حدتُ عنه ، فكانت هذه الرسالة و التي عنونها بما يدلُّ على لين قلبه : "بِحَقِّي في الأخوة أقول" :

    المشاركة الأصلية بواسطة هلال بن عبد الله بن عمر
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين
    وبعد
    الاخت الفاضلة الكريمة انفال هذه بعض الارشادات التى ان اخذت بها نفعتك وان اعرضت عنها فشانك والامر اليك فانظري ماذا تفعلين.
    اختي اعلمي ان الذي جرأني على مراسلتك ونصحك هو نفعك ولاحاجة لي في هذا غير ما ذكرت
    ***فاذا تقرر هذا فاعلمي ايضا
    -انك ضعيفة التخاطب وبخاصة اخواتك فضلا عن الناس
    -انت قليلة الصبر على المناقشة بل وعلى العلم
    -وعليه فانت قليلة الذكاء لان الذكي النبيه يحافظ على احبابه والناس حوله لان ذلك يجر الى دعم
    -انت لاتحسنين العفو عن الاخوة وكذا الود بينك وبين الناس
    -انت تقررين ضعفك من خلال ردودك التى يغلب عليهاطابع التعالي ومن يدري لعله ..
    - يظهر عليك انك تعانين من بعض المتاعب الاجتماعية كالوحدة او العزلة او....[حذفتُ الكلام الغير لائق ، احتراماً لسيدي المفدى ، ثم المشرفين ، ثم الأفاضل بالمنتدى ، و و الله لولا ذاك ، ثم حياء يردعني ، لأثبتُها و علقتُ عليها] و...هذه التي جعلت مزاجك عصبي

    يتبع...
    تنبيه
    اختاه لاتحاولي الرد الا بعد ان أتم هذه النصيحة فان رددت
    فستبقين كما انت وهذا من ضعف في نفسك ، كما انني لن اقرأها ولن ارسل رسالة بعد ذلك واتحمل كل المسؤولية
    والسلام
    انتهى كلام أخي الناصح الشفيق الرفيق


    و أشرع في تحليل هذه النصيحة اللطيفة ، للأهداف التي بينتُها في بدء المشاركة ،

    قال:
    الاخت الفاضلة الكريمة انفال هذه بعض الارشادات التى ان اخذت بها نفعتك وان اعرضت عنها فشانك والامر اليك فانظري ماذا تفعلين.
    أقول: افتتاحٌ سليمٌ ، إذ وصفني "بالفضل" و "الكرم" ، و بيَّن أن مضمون الرسالة هي "إرشادات" أنتفعُ بها إن أخذتُ بها ، ثم إني بالخيار إن فعلتُ أو لم أفعل ،

    قال:
    اختي اعلمي ان الذي جرأني على مراسلتك ونصحك هو نفعك ولا حاجة لي في هذا غير ما ذكرت
    أقول: وضَّح الدافعَ "الوحيد" (مستخدماً "أسلوب القصر") لمراسلتي ، و هو أنه شفقة و رحمة ، أو "حاجةٌ" كما عبَّرَ عنها ، جعلتْه يخالفُ "خجلَه" و "جرَّأتْه" على ما فعل ، كلام مشكورٌ عليه ، و يدل على "شدة ذكاء" (استعمالي هذا التعبير سيتبين فيما بعد)

    ثم أخذ في المناصحة أسلوبَ سرد العيوب (على نمط "نقاط") ، ثم تقدير أسباب مُحتَمَلة لوجودها فيَّ ، فقال:

    فاذا تقرر هذا فاعلمي ايضا
    -انك ضعيفة التخاطب وبخاصة اخواتك فضلا عن الناس
    -انت قليلة الصبر على المناقشة بل وعلى العلم
    -وعليه فانت قليلة الذكاء لان الذكي النبيه يحافظ على احبابه والناس حوله لان ذلك يجر الى دعم
    -انت لاتحسنين العفو عن الاخوة وكذا الود بينك وبين الناس
    -انت تقررين ضعفك من خلال ردودك التى يغلب عليهاطابع التعالي ومن يدري لعله ..
    - يظهر عليك انك تعانين من بعض المتاعب الاجتماعية كالوحدة او العزلة و...هذه التي جعلت مزاجك عصبي
    و هذه العيوب نسب إليَّ بعضُ أعضاء بالمنتدى بعضَها ، و عيوبٌ أخر انفرد هو بنسبتها إلي ، لما اعتقد أنها البواعث لإثبات بعض مشاركاتي "الحادة" ، و التي لعل الأفاضل بالمنتدى يرتاب في أمرها ، كما حصل مع الفاضل "مهند شيخ" ، فسأقوم الآن برد هذه الشُّبَه التي رماني بها الأخ الفاضل هلال ، كل واحدة على حدة ،

    و ظاهرٌ أنَّ من استطاع أن يسرد عني كل هذا العيوب لا يمكنه ذلك إلا بعد قراءة كل -أو جلها على الأقل- مشاركاتي قراءة ممعن متدبر ، حتى يستنطقَها نفسيتي و "أمراضي النفسية" ، أليس كذلك؟

    قال:

    -انك ضعيفة التخاطب وبخاصة اخواتك فضلا عن الناس
    ( و هذه من "المقدمات" التي سيبني عليها "نتيجة" سأبينها فيما بعد)

    أقول: وصفنى الفاضل بأني "ضعيفة" التخاطب..أي لا أحسن محادثة الناس..و حسن مخاطبة الناس -فيما نعلم- هو الإصغاء إليهم إذا تكلموا ، عدم مقاطعتهم في الحوار حتى يتموه ، عدم شتمهم بما هم بريئون منه ، فهمُ كلامهم و حمله على ما يطيق أن يحمل ، و هكذا..
    فالأخ الفاضل رأى بأني أخللتُ بما استلزمه حسن المخاطبة ، إخلالاً ألجأه لأن يصفني "ضعيفة" التخاطب ، مرجعه في ذلك -أظن ظناً أنه لا مرجعَ له سواه؟- هو ظاهر مشاركاتي التي حاورتُ فيها الناس ، وبناءً على أنه دقق و استوعبَ كلَّ رسائلي ، فَمُحتَّم أنه قرأ واحدة من هذه المشاركات -على الأقل- و هي قولي (في رابط "ألا فليخسئ المستشرقون الأعاجم!!):
    وآثرتُ أن أفرده برابط مستقل حتى لا أشوش على الأفاضل الحوار في رابط "العامية في الخطاب الديني"...
    المفهوم منه: أني كرهتُ أن أشوش "المخاطبة" عليهم ، فدفعني ذلك أن أثبتَ رابطاً جديداً

    و منها قولي (رابط كلام الله القديم):
    أرجو من الأخ الفاضل محمد زاهر أن لا تمنعَه مداخلاتي من أن يتفضل بعلمه و أدبه....
    و منها (" هل يمكن عقلاً؟ "):
    حين قال لي الأخ أكرم:

    حنانيك يا أنفال
    من العيب أن تمسكي عن قراءت كلامي إذا كنت تريدين المناظرة، وعذرك غير مقبول ولا مرضي فإن بمقدورك أن تقرئيه وتمسكي عن التعليق عليه إن كان بعيدا عن الفائدة ولا علاقة له بالموضوع
    فقلتُ:
    الأخ أكرم،
    أحسبك أثبتَ هذا الموضوع لسببٍ قد وضحتَه في أول مشاركةِ لك، ألا وهو طلب دليل عقلي لمسألتك، فما لي أراك استحلتَ إلى خصم ألد لا هم له إلا أن يثبت المعارضات على خصمه..؟
    إن كانت هذه نيتك..فلا داعيَ لأن تعمل بخلاف مقتضاها ،من أنك تتحدى الأشاعرة للإجابة على مسألتك، ثم أراك تُجاوز أصل الموضوع،وتنتقد الأمثالَ الني أضربها، و تعلمني آداب المحاورة وما إلى ذلك من أمور يمكنني أن أناقشك فيها بفتح روابط أخرى،في غير منتدى المناظرات والمحاورات،
    وأما إن كنتَ بحق مستفهماً ، أو متحدياً..فلك ذلك، على أن لا تجاوز أصل مسألتك..
    و منها (نفس الرابط):
    الأخ حسين،
    شكراً على مرورك ، ولكن حتى يكون الكلُ على بينة ،
    هل تريد أن تُتم الحوار نيابةً عن الأخ هاني؟ ، إذن أنسحب إلى أن ينتهي الحوار إلى أحد الطرفين ،
    فإن كان طرفَ الأشاعرة فبها ونعمتْ ، وتكون أحدَ الوسائل لتحقيق غايتي
    أو كان طرفَ الأخ أكرم ، فإن شاء أتممتُ معه الحوار على ما انتهيتُ معه إليه،

    فما ترى يا أخ حسين؟
    فأنا لا أعلم و الله ، هل من هذه المشاركات أصدرَ عني حكماً بأني "ضعيفة" في المخاطبة ؟ أم لمشاركات سواها ؟ أما عني فأنا أظن الذي أثبتُّ أعلاه دالٌّ على حسن المخاطبة لا "ضعف" فيها ، بتوفيق من الله عز وجل ، و أنا أعلم من العقلاء أن من "اهتم" لدراسة صورة إنسان -كقدر اهتمامي أخي الفاضل هلال بي- ، إذا أراد أن يصدر حكماً عليه في باب معين ، ثم رأى دليلين متناقضين حتى تعذَّر عليه التوفيق بينهما ، فهو إما أن يقف على هذا الحد فلا يصدر حكماً بعد أن تضاربت عليه الأدلة ، و إما أن يهتدي إلى مرجح يرجح حكماً على آخر ، و إلا فالسكوت أولى له من الكلام ، و أنا لا أسألك يا أخي الفاضل هلال على مرجح في النقيضين ، بل أسألك : أين وجدتَ نقيضاً لهذه المشاركات ، و التي كانت دليلاً قوياً يعدل قوة الأدلة التي سردتُها أعلاه ، "فاستظهرت" بعد التحقيق و النظر بأني ضعيفة التخاطب؟ ....

    ثم ادَّعى أخي الفاضل هلال بأن ضعفَ مخاطبتي قد كان تُجاهَ "الإخوة" ، ثم الناس "بصورة أظهر" (تفسير قوله " فضلاً ")
    فالأخ الفاضل -بعد تحليل شخصيتي و "جمع" معلوماتي الشخصية- صنّفَ الذين رآنى أعاشرُهم على قسمين : إخوة ، و ناس ، فههنا ادعاءان:
    - ضعف تخاطب مع "الإخوة"
    -ضعف تخاطب "أشد" مع "الناس"

    و كلمة "الناس" عرفاً تطلق على من لم تنشأ بيننا و بينهم علاقة ، أو نشأت و لكنها ضعيفة ، و كلمة "الإخوة" إن أطلقت في المحل الذي أطلقه الأخ الفاضل هلال تعني "الإخوة في الله" لا إخوة الرحم ، و لا هم ممن تقوم بيني و بينهم علاقة نسب أو رحم ، فأنا أحب أن ينبئني الأخ الفاضل: ما هو "الضابط" الذي صنف عليه من عرفهم ممن عاشرني ، فجعلهم "إخوة" و "ناس" ، ثم زعم أنَّ ضعف خطابي مع الأخير أشدُّ ؟

    و قريبٌ منه قوله:

    انت لاتحسنين العفو عن الاخوة وكذا الود بينك وبين الناس
    و العفو في لغة العرب التي هي لغتنا التي نتحدث بها فيما بيننا ، هو التجاوز عن خطأ المسيء إن أساء إليك ، فتقابل الإساءة بالإحسان ، و عليه ، فإنه يتوقف وصف المرء بالعفو على إساءة الغير إليه ، و ليس يجلب الذمَّ للإنسان عدمُ التحلي بهذا الخلق ، بل إن الله تعالى قال :

    {و من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل}
    و

    {و جزاء سيئة سيئة مثلها (بضوابط الشرع) ، فمن عفا و أصلح فأجره على الله}
    و

    {و لا تستوي الحسنة و لا السيئة ، ادفع بالتي هي أحسن ، فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه و ليٌّ حميم ، و ما يلقاها إلا الذين صبروا و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}

    فعلى ما يبدو أنَِّ أخي الفاضل هلال لم يرضَ لي إلا كمال الإيمان و الحظ العظيم ، حينما رأى أحداً أساءَ إلي ، و رآني كلتُ له كما كال لي ، بل شفقته علي جاوزت ذلك ، لأنه أولاً رأى أن العفو أنواع ، منه "الحسن" و منه دون ذلك ، فلم يقنعْ لي إلا أن "أحسن" العفو و لكن ، هل حقاً حصل أني جازيتُ بالإساءة حين أسيء إلي ، حتى تذهب به الرحمة بي كلَّ مذهب؟

    و قد كان من بعض إساءة بعضِ "الناس" (لعلَّ الأخ الفاضل هلال أراد "بالناس" هذا الشخص) لي المسمى "محسن الوفائي" ، من طُرِد لأسباب كثيرة أقلها و آخرها قلة أدبه معي (لم تقتصر علي ، بل جاوزت غيري من الأفاضل ، بل تعدّت إلى المشرفين ، و لا أقول إلا: حسبي الله و نعم الوكيل) (رابط "وقف عضوية حامد") قوله:

    مش كفاية ادعيتى الولاية
    لا وبتتدعى الالوهية كمان
    وتتوعدين بالعذاب
    غيرَ أني لم أردَّ على إساءته مطلقاً ، لا بإساءة و لا سواها ، بعد أن اعتقدتُه ليس أهلاً للخطاب

    و من بعضها أخٌ فاضل محترم اسمه "مهند شيخ" ، ظن باجتهاده بأني أفعل المنكر ، فاحتدَّ قليلاً معي ، و لعله جاوز القليل ، فحكم علي بما لم يتبينه من حالي حقَّ التبين ، فأجبتُه محترمةً لحسن نيته ، فردَّ علي (رابط "السلفية و الصوفية"):
    أيّا ما كان فجزاكم الله خيرا على ما رأيته من قبولكم للنصيحة قبولا حسنا.
    و لربما فعلي هذا يوصف بالعفو ، إذ أني لم أعنفه و لم أسئ إليه القول ،
    هذه بعض الإساءات ، و هذه ردودي عليها ، فبأي "ناموس" -أخي الفاضل هلال- قضيتَ به بأن الألفاظ تحتمل معنىً و نقيضه ؟ كلا أخي الفاضل هذا من المحال ، لا يجوز أن تصف فعل العفو بأنه "عدم عفو" لأن هذا يفهم منه العاقل نقيضَ ما أردتَ ، فتنبه إلى ذلك ، لأنك إذا خاطبتَ عاقلاً سيفهم منه خلافَ ما تقول ،


    قال :
    وكذا الود بينك وبين الناس
    نرجع إلى نفس الإشكال ، ألا و هو افتقارنا إلى "الضابط" الذي نفرق فيه بين "الإخوة" و "الناس" ، ما علينا!! ، أيَّاً ما كانوا ، فأخي الفاضل هلال يرى أني لم أصافِ "الناس" الودَّ ، و ما فهمتُه من الود هو حسن العشرة مع الإخوة في المنتدى ،

    فهو حينما فحص و نظر ، و فكر و قدر ، رأى هذه المشاركات دليلاً على صدق دعواه (رابط "طلب من الأخ الفاضل علي الهاشمي"):

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
    الأخ الفاضل علي الهاشمي..
    جزاك الله خيراً..
    نسأل الله أن يتقبل منك..و يجعله في ميزان حسناتك..

    و بوركتَ..

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
    و ("رابط هل القرآن مخلوق")
    بارك الله في أخينا هاني..
    و نفع به المسلمين..
    و زاده علماً و تقوى..
    و ("دروس صوتية في السيرة النبوية"):
    بارك الله فيك أخي الفاضل حميد..ما إن اشتركتَ بالمنتدى حتى دررْتَ علينا من الخير و البركة..

    جعله الله في ميزان حسناتك..
    آمين..
    فاستخرجَ منها بأني سيئة العشرة وَحشيَّة الطباع ،
    سبحان الله! ، لا أعلم حقيقةً كيف الودُّ "ربما" سُمي بغضاً ؟ و حسن الخلق "ربما" سمي سيئَه ؟ سبحان الله ، و لكنه زمن العجائب ،

    قال :
    -انت قليلة الصبر على المناقشة بل وعلى العلم
    لن أطيل في في الاعتراض على موضع "بل" هنا الخاطئ ، أخي الفاضل هلال يزعم أني قليلة الصبر على المناقشة(أظن يعني بها المناقشات العلمية) و على "طلب"(أصح عبارةً) العلم ، و أنا لجهلي الذي أصفه به نفسي مراراً (غيرَ أن التكرار لا ينفع صنفاً من الناس ، نسأل الله العافية) لم أخضْ "مناقشات" علمية كثيرة ، و لكني خضتُ منها اثنين ، واحدة في "ما هو مصدر التلقي للأشاعرة.." ، ثم اعتذرت عن إتمامها لسبب أبنته في الرابط ، و لا أذكر بأني ذكرتُ من أسبابه "قلة الصبر" ؟ و أما قلة صبري على العلم ، فو الله لا أدري حقيقةً ما أقول !! ، فأنا أصبحت أشك بأن للأخ الفاضل هلال مرجعاً آخر لمعرفة سيرتي و تاريخي و حياتي و نفسيتي ، غير ظاهر رسائلي بالمنتدى ، فعلمَ منه بأني لا أفتح كتابَ علم إلا و رميتُه و أخذتُ بآخر ، و ما شرعتُ في كتاب قطُّ فانتهيتُ منه ، إلى غير ذلك من دلائل قلة الصبر على طلب العلم التي استفادها من هذا المرجع "المجهول" ،

    ثم بعد كل هذه الأوهام التي نسبها لي استخرج منها نتيجة "منطقية" جداً ، لا و الله لم أقف على مثل "منطقيتها" قط ، قال:
    وعليه فانت قليلة الذكاء لان الذكي النبيه يحافظ على احبابه والناس حوله لان ذلك يجر الى دعم
    و هذا هو القياس: "ضعف" التخاطب (المقدمة الولى) + قلة صبر في المناقشة و العلم (المقدمة الثانية) ، ينتج عنه : قلة ذكاء (فائدة : من آيات الذكاء: المحافظة على الأحباب و الناس حوله ، و ما الغرض من ذلك؟ "الدعم" (لعله أراد المساندة و المعاونة ، في ما ستقضي عليه تصاريف الزمان) )

    و لا أدري حقيقة لِمَ رأى الفاضل أنَّ أدقَّ وصفٍ لِما نتج عن هاتين المقدمتين هو "قلة الذكاء" ؟ و التي يعلم الناس استعمالها في العرف و اللغة ؟ و لكن لعلَّه طمع أن يصفَني بالغباوة ، لكنه لم يجد دليلاً على ذلك !! فما الحيلة؟ الحيلة بأن نُرَقِّع في اللفظ قليلاً ، فبدَلَ "غبية" نقول "قليلة ذكاء" حتي لا يهولني اللفظ ، ثم إنه أغمضَ عينَه و رضيَ بما يستقر عليه الإصبع من موطن يحشر فيه هذا اللفظ ، فقضى الإصبعُ أن يكون النتيجةَ للمقدمتين أعلاه!! و نسأل الله العفو و العافية

    وهذا القياس أعلاه فاسد عند الآدميِّ الغير مُتَّهم في عقله ، هذا على فرض صدق المقدمات بالطبع ، غيرَ أنا قد أثبتنا كذبها ،

    قال:
    -انت تقررين ضعفك من خلال ردودك التى يغلب عليها طابع التعالي ومن يدري لعله ..[قرر أخي الفاضل "النبيه" (من الأوصاف التي أبرأني منها) عدمَ إتمام الجملة ، لعل ذلك من حكمة اجتهدها ، و الله يؤتي الحكمة من يشاء]
    فالأخ الفاضل أثبت بأني ضعيفة (لا أدري على التحقيق ما هو وجه الضعف في هذا المقام) ، و استنتج الأخ الفاضل أن هذا "الضعف" -في وجه من الوجوه- هو الذي حملني على "التعالي"!! (و هذه و الله أظرف كلمة سمعتُها في حقي)
    فههنا 3 أمور ادعاها :
    -وجود ضعفٍ "ما"
    -تعليق سبب الضعف بالتعالي
    -وجود التعالي

    و أنا لن أضيع وقتي و وقت القراء في بيان بطلان هذا الهذيان ، و لكن ما يهمني هو وصفي بالتعالم!! و التي تعني أن الإنسان يدعي علماً ليس له ، و التي قالها قبله بعضُ أعضاء المنتدى ، و بناءً على ما قررنا ابتداءً ، من أنَّ الأخ الفاضل لا يتسنى له أن يُخرج كل هذه الأوصاف إلا باستيعاب مشاركاتي ، فنحن نعتقد أنه قرأ واحدة -على الأقل- من هذه المشاركات التالية ("العقل صفحة بيضاء") :
    واغفر جهلي يا أخ هاني..فأنا طالبة علم "صغيرة" جداً في كثير من الوجوه..
    و قولي (رابط "تعقيب على كلام سيدي.."):
    وأعلق رجائي لما قرأت عنه من رحابة صدره على طلبة العلم..سيما الصغار المبتدؤون أمثالي..
    و قولي (نفس الرابط):

    ومرة أخرى أقول،أني جهولةٌ كلَّ الجهل،لا والله لا أعرف ما القاديانية و لا الرافضة و لا بن لادن و لا قضية فلسطين و لا أقلَّ من ذلك بكثيرٍ من قضايا الإسلام، غيرَ أن ذلك لا يمنعني أن أحدثَكم عما علمتُ،وإن كنتُ الصغيرة الغِرَّة
    و قولي (رابط "هل القرآن مخلوق"):
    نعم، لا أملكُ علماً..و لكني أملكُ أدباً يدعوني لأن أنزلَ الناس منازلَهم..
    على قولِ أنه لم يقرأها ، فكيف "تجرأ" -على حد تعبيره- على نصحي و هو جاهل حالي ؟ ثم وصفي بضدِّ ما دلتْ عليه مشاركاتي التي لم يطلع عليها ؟

    و على قول أنه قرأها..فأنا أتساءل ماذا حصل له بعدَ أن قرأها..؟ هل من "نواميسه" أيضاً التي يعتمد عليها في أحكامه ، بأنه إذا تلقى مادةَّ أخذ بنقيضها ، ثم أصدر حكماً عليها ؟ جائز ذلك في زماننا هذا ،

    ثم ختمَ أباطيلَه بقوله :

    - يظهر عليك انك تعانين من بعض المتاعب الاجتماعية كالوحدة او العزلة و...هذه التي جعلت مزاجك عصبي
    يدعي الفاضل المحترم التالي:
    - أني عصبية المزاج
    - ظهر مزاجي العصبي في مشاركاتي حتى علمَ ذلك مني (على قول أنه لم يكن له مرجع إلا مشاركاتي ، غيرَ أني كما قدَّمتُ أصبحتُ أتشكك في ذلك)
    -تعليق سبب مزاجي العصبي -باجتهاده الموفق إن شاء الله- بمتاعب اجتماعية كالوحدة أو العزلة و نحوها ، مما حذفتُه لسبب أبنتُه بأول الرابط ،

    فيدعي الأخ الفاضل بأني عصبية المزاج ، فأدى ذلك إلى مشاركاتً حادةَّ ، و لتزييف هذا الباطل أقول (و إن كنتُ أمقتُ الحديثَ عن نفسي ، و أمرنا إلى الله ):
    ليس الأمر كما حكمتَ ، و ليس يحكمني مزاج عصبي ، بل ما تراه هو آثار تطبيق قانون كلي أعمل به في حياتي فلا أهمله في أدق الجزئيات ، فضلاً عن أكبرها ، و هي :

    ليس لي بغير الحق سبحانه حاجة

    إعلاء الحق و إزهاق الباطل

    وضع الشيء في موضعه (و هو ضد الظلم)
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    فمن كان عالمنا..و مرشدنا..و معلمنا..و مضيء دروبنا و قلوبنا..لبسنا له مُرَقَّعَ ثوبِ الخضوع و الخشوع ، إجلالاً و تكرمةً..


    و من كانَ كريمَ الخلق حَسَنَ المعاشرة جازيناه بأكرم خلقاً و أحسن معاشرةً ، و الله سبحانه و تعالى يقول عنهم :
    {و الله يحب المحسنين} و يقول جلَّ شأنُه {و لا نضيع أجرَ المحسنين ، و لأجر الآخرة خيرٌ للذين آمنوا و كانوا يتقون}

    و من كان مسيئاً لشخصنا تجاوزنا عنه و عفونا.. و عسى حينها أن يتجاوز عنا الرحمن..
    ومن جمع مع إساءته لشخصنا إساءتَه للغير ، ظلماً و عدواناً ، ما كان لنا أن نسكتَ عن حقوق إخواننا في الله ، و لا نفتأ نذب عن أعراض المؤمنين

    و من كان خوَّاناً أثيماً ، مرد على الهوى و النفاق ، متستراً متلفعاً بحسن لفظه ، يتوهم أنه قد خفي عن كل الناس عوارُه و دمامةُ مقصده ، أجرينا عليه أحكامه ، فما كنا أن نخون المؤمنين بأن نقصر في التحذير منه و من شره و فساده ، و نشره الفتنة ، و دسه السموم ، و إيقاعه بين الأفاضل ، و خداعه لأولياء الله ، لا و الله لا نسكتُ عنه ، و لا نفتأ ندعو على كل خوان أثيم يريد بالمؤمنين شراً ،

    و من اتصف بصفات مجنون ، مفلِتٍ من الأسوار ، مطلقٍ من القيود ، فإذا به في مجالس العلماء في سمْتِ طالب العلم ، أجرينا عليه أحكامه ، إن لم يكن بالتبليغ عنه الشرطة لأن يرجعوه إلى مشفاه ، فبإعلام القائمين على المنتدى أن يخرجوه من مجالس العلم حتى لا يفسدها ، فإن تعذر وقوعُ هذا و ذاك ، عملنا ب"أضعف الإيمان" فصرحنا بجنونه ، و بينا الدلائلَ على ذلك ،

    هذا هو منهجي لا أحيد عنه بمشيئة الله تعالى و توفيقه..



    فإذا صادفتُ -على سبيل المثال- مجنوناً مختلَّ العيار ، بَيِّنَ الضغينة ، قبيحَ الخلق ، تتعرى ألفاظه دلالةً على ما ذكرتُ ، فمن الواجب على المسلم أن ينبه على هذا المجنون ، و يجري عليه الأحكام الصحيحة ، و في حال أنه استلزم (لأنها في بعض الأحيان لا تستلزمه ، بأن يُجلى من مجلس العلم مباشرة ، فيكفينا هذا من بيان الدلائل على جنونه) إجراؤها بأن أصرح بأوصافه ، فكانت هذه الأوصاف "قاسية" أو "مستغربة" أو "منكرة" فهذا لا يخرجها من أن تكون حقاً واجباً ، بل أقول : إن من الخيانة أن يرى المؤمن منكراً فيصدف عنه غيرَ مبالٍ بشيء ، و هذا لعمري هو الذي يوصف بالإنكار و الشناعة ، أليس كذلك يا سادة ؟ و جزى الله الأخ الفاضل المحترم مهند الحسني كلَّ خير ، حين نقل لنا مقالة للمنفلوطي بعنوان "الأدب الكاذب" ، و التي منها :

    "أعرفُ في هذا البلدِ رجلَيْن يجمعهُما عملٌ واحدٌ، ومركزٌ واحدٌ: أحدُهما خيرُ الناسِ، والآخرُ شرُّ الناسِ، وإن كان الناسُ لا يَرَوْنَ رأيي فيهما.
    .... أمَّا الأوَّلُ، فهو رجلٌ قد أخذَ نفسَه مُنْذُ نَشْأَتِه بمطالعةِ كتبِ الأخلاقِ، والآدابِ ومزاولتِها ليلَه ونهارَه، فقرأَ فيها فصُولَ الصِّدْقِ والأمانةِ،...ثمّ دخلَ غمارَ المجتمع بعد ذلك،...فغضبَ في وجهِ الأشرارِ، وابتسمَ في وجهِ الأخيارِ.... فسُمِّيَ عند الفريقين شَرِسًا متوحّشًا؛ [!!! ، أو ذو "مزاج عصبي" ، كما يقول الأخ الفاضل هلال] وامتدَح إحسانَ المحسنِ، وذمَّ إساءةَ المسيءِ،...فسُمِّيَ وَقِحًا بذيئًا حتّى بين المحسنين؛ [!! رحمة الله عليك ، أضفْ إلى ذلك أنه "طعان" ، ربما"متعالم" !!]... وقال لمن جاءَه يساومُه في ذمّتِه: إنِّي أحبُّك ولكنّي أحبُّ الحقَّ أكثرَ منك؛ فكثُرَ أعداؤه وقلّ أصدقاؤه...
    أمَّا الثاني، ..فأقلُّ سيّئاتِه أنّه لا يفي بوعدٍ يَعِدُهُ، ولكنّه يحسنُ الاعتذارَ عن إخلافِ الوعودِ، فلا يسمّيه أحدٌ مِخْلافًا؛ وما رآه الناسُ في يومٍ من أيّامِه عاطفًا على بائسٍ أو منكوبٍ، ولكنّه يبكي لمصابِ البائسين والمنكوبين....ويحتضنُهم إلى صدرِه في المجامِعِ والمشاهدِ كأرحمِ الرحماءِ، وأشفقِ المشفِقين؛ فسُمِّيَ الوصيَّ الرحيمَ؛ ولا يفتأ ليلَه ونهارَه ينالُ من أعراضِ الناسِ، ويَسْتَنْزِلُ من أقدارِهم، إلا أنه يخلطُ جدّه بالهَزْلِ، ومرارتَه بالحلاوةِ، فلم يعرف الناسُ عنه شيئًا سوى أنّه الماجنُ الظريفُ.
    ...حتّى تبدَّلتِ الصورُ، وانعكسَتِ الحقائقُ، وأصبحَ الرجلُ المخلصُ أحرجَ الناسِ بصدقِه وإخلاصِه صدرًا، وأضلَّهم بهما سبيلاً، لا يدري أيكذبُ فيُسخطَ ربَّه، ويُرضي الكاذبين ؟ أم يصدقُ، فيرضي نفسَه، ويُسخطَ الناسَ أجمعينَ ؟ ولا يعلمُ أيهجرُ هذا العالَم إلى عُزْلَةٍ منقطعةٍ يقضي فيها بقيّة أيامِ حياتِه غريبًا شريدًا ؟ أم يبرزُ للعيون، فيموت همًّا وكمدًا ؟.." اهـ

    فسمى الأديب المنفلوطي فعلَ شر الناس بالأدب "الكاذب" ، لأنه في غير موضعه ، و لكنَّا أهلَ السنة الأشاعرة أشد الناس وسطاً و أجدر الناس بأن نكون قوامين بالحق ، شهداء على الناس ، أصدق العالمين أحكاماً ، و لذا فنحن نستنكف بأن نرائي أو نكذب ، لا في علمنا و لا أدبنا ، و لا فوقَ ذلك و لا دونَه ، رضي الناس أم سخطوا ، هذا نحن ، أو نهلك دون ذلك ،

    ثم إني إذا عاينتُ إنساناً "موافقاً " تهكِّم بي بكلام لا أراه حسناً ، ثم لم يتجاوز سوءه غيري من الأعضاء ، و لم يكن تهكمه سيئاً بالغ السوء معي ، فهذا لا نرد عليه ، حيث إنا لم نرَ في ذلك جلبَ مصلحة لنا و له ، و لا درء مفسدة لنا و له ،
    و أما إذا رأيتُ إنساناً هِجِّيراه التهكم و الإيقاع بين الأفاضل ، و تتبع الفتن ، و هو مع ذلك مدعٍ الموافقة ، فيستاء منه الأعضاء الأفاضل ، و لكنهم يغضون عنه ، إفراطاً منهم في حسن الظن ، و اجتهاداً منهم أنهم يجتنبون إيقاع الفتنة بين الموافقين ، فهذا لا نسكتُ عنه ، بل إذا كانت ألفاظه فاضحةً لأمانيه (لا أعلم و الله لم أصبح الناس لا يعقلون معنى "دلالة الظاهر على الباطن" ، يبدوا أنهم ينكرون شيئاً اسمه دلالة (سواء عقلية /وضعية/ عرفية) و يصفون ذلك بأنه "تدخل في النوايا"!! ، و بناءً عليه فإن أي إنسان ادعى الخير ، فما كان لنا الخيرة أن لا نصدقه ، حتى لو وضع حدَّ المشرفيِّ على أعناقنا ("يظهر" أنه يهم بقتلنا؟) و لم ذاك؟ لأنه قال عن نفسه بأن يريد بنا الخير فما لنا لا نصدقه يا سادة!! ، لا يجوز لنا أن نفتشَ في النوايا!! ، أهذه من أخلاق المؤمن!! فلنتق الله في عباد الله !! و حسبي الله و نعم الوكيل) ، حاولنا أن ننبه عليها ، ونحذر منه ، ما أمكننا ، و نظير ذلك إذا كان أساء إنسان إساءة شنيعة فاحشة ، لا "تدل" إلا على فساد الطوية (راجعوا أعلاه ، في إشكال "الدلالة") فهذا حكمه كحكم السابق ، ننبه عليه ما أمكننا ، و هذا لعمري هي الشيمة التي درج عليه أهل السنة الأشاعرة ، فيما تلقيتُه عن سيدي الشيخ سعيد ، منهم العلامة زاهد الكوثري ، و قبله الإمام فخر الدين الرازي ، اللذان لم يأليا جهداً في"كشف" الحشوية المحتمين تحتَ لفظ "السنة و الجماعة" (بالطبع ، نراعي اختلاف الأحوال و المقامات) و هذا ما فعله سلفي المحقق محمود شاكر مع المستشرقين و أعداء الدين ، فليتَ شعري ، هل يوصف هؤلاء الأعلام بأنهم متتبعون للفتن ؟ ، أم أنهم أفنوا حياتهم في سبيل أداء الأمانة على وجهها ؟

    هذه بعض أمثلة في تخريج الفروع على أصولي ، و من قرأ مشاركاتي باستحضار هذا المنهج ، رأى أني أعمل به ما أمكنني ، نعم ، الإنسان غير معصوم ، و من رأى مني إساءة ، فليتقدم مشكوراً بمراسلتي على الخاص بكل أدب و احترام ، ثم إن بانَ لي أني أخطأتُ فحينها لا أستنكف إن شاء الله تعالى- أن أعترف بخطئي و سوئي ، إن كان علانية أو سراً ، بحسب ما يناسب الحال ،

    أتم الآن تحليل هذه الرسالة ، و بالله وحده نستدفع البلايا ،

    قال :

    يظهر عليك انك تعانين من بعض المتاعب الاجتماعية كالوحدة او العزلة
    و قد مرَّ معنا بأنَّ مشاركاتي ليس الباعث لها وحدة و لا متاعب اجتماعية ، و لا عزلة ، و لا شيء من أحكامك ، أجارنا الله منها ، بل الأمر كما ذكرتُ ، مبني على "الأصول الثلاث" التي بينتها ،

    قال :

    تنبيه
    اختاه لاتحاولي الرد الا بعد ان أتم هذه النصيحة فان رددت
    فستبقين كما انت وهذا من ضعف في نفسك ، كما انني لن اقرأها ولن ارسل رسالة بعد ذلك واتحمل كل المسؤولية
    والسلام
    أقول : إنه حينما رأى أخي الفاضل المشفق أن الداعي لحالي البائس ، هو متاعب اجتماعية ، من عزل و و وحدة نحوها ، لعله كذلك علم ، بواسطة "المرجع المجهول" إما وحي أنزل عليه ، أو اطلاعٌ على اللوح المحفوظ ، أو لعله كاتَبَ "رقيبي" و "عتيدي" فوافوه بما أراد معرفتَه ، أيَّاً ما كان هذا المرجع المجهول ، أقول: إنه من هذا المرجع "المجهول" لعله علمَ بأني مقطوعة من شجرة ، لا يرعاني و يكفلني أحد ، ف"نَصَّب" نفسه الفاضل ، لا لأن يدلني على إخصائي اجتماعي ، بل هو لا يرتاح إلا إذا كان هو من يتولى علاجي النفسي ، و "حارّ بحارّ" -كما نقول نحن الكويتيين- أراد أن يطبق خطته في تخليصي من "قلة الذكاء" و "ضعف الخطاب" و "قلة الصبر" و الوحدة" و كل ما أنا فيه من بلايا ، ما كانت أول خطوة ؟
    كانت بأن يدربني أن أتخلص من هذا "الضعف" (و الذي لا ندري من أي وجه هو) في نفسي ، فاشترط علي أن أمسك عن الرد على هذه النصيحة ، و لعله كان عالماً بأن هذه "النصيحة" "لعلها" تضايقني مضايقة ما ، لما "لعله" يبدو كأنه "قلة الذكاء" (راجعوا اصطلحه عليها) أو هلوسة ، أو أو...(ربما أحس أني سأشعر بذلك من رسالته ، لِمَا قد طبعتُ عليه من "التدخل" في النوايا ، و عدم حسن الظن!!) ، أقول : بدأ الخطة معي ، و جعل أول تدريب لي للتخلص من ضعفي أن لا أردَّ عليه ، و حكم علي (طبعاً هذا الحكم نستطيع أن نقول أن مستمده : "حنكة" الاخصائي الاجتماعي) بأني إن لم أفعل ف"سأبقى" على ضعفي، أي أن التخلص من ضعفي يتوقف على عدم الرد على هذه الرسالة ، فإن فعلتُ فقد "فاتني القطار" كما يقولون- و سيكون مصيري البقاء على هذا الضعف ، و حتى لو أني حكمتُ على نفسي لسفهي و تسرعي- ب"البقاء" على الضعف فهو لسبب أو لآخر- لا يريد أن يقرأها ، و كذا لو حكمتُ على نفسي بذلك ، فهو لن يرسل رسالة يتم بها هذه "النصيحة" (لعله ليأس مني بأن أتخلص من ضعفي) و في "براعة الاختتام" -كما يقول أهل البلاغة- ، فهو سيتحمل كلَّ المسؤولية (لم أتوصل إلى مسوغ معقول لوجود هذه العبارة في هذا الموضع ، و الله أعلم)
    و السلام ، "علامة ابتسامة"

    .....

    لا أعلم و الله ماذا يجري بالساحة..؟ لا أدري ما أقول صراحةً...؟ نفد البكاءُ من العجب ، ثم نفد بعده الضحك ، فماذا يعمل الإنسان بعدهما ؟


    الحاصل من المشاركة :

    - احترام الألفاظ و دلالتها ، و عدم تحميلها ما لا تطيق من معانٍ
    - الهروب من "الأدب الكاذب"
    - إعلاء الحق و إزهاق الباطل ، في دق الأمور و جلها ،
    - نراجع أنفسَنا......من حيثُ إنا أهل السنة الأشاعرة.........


    أستغفر اللهَ و أتوب إليه ،

    و حسبي اللهُ و نعم الوكيل ،

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
    التعديل الأخير تم بواسطة أنفال سعد سليمان; الساعة 22-02-2008, 18:30.

    تعليق

    يعمل...