الجوهرة الثالثة والاربعون بعد الاربعمائة
{ وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً } * { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً }
قال السيوطى فى الدر المنثور:
وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله تعالى بعث نبياً إلى أهل قريته فلم يؤمن به من أهلها أحد إلا ذلك الأسود، ثم إن أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئر، فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم، فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعاماً وشراباً، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة فيعينه الله عليها، فيدلي طعامه وشرابه، ثم يردّها كما كانت كذلك
أن يكون.
ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع فجمع حطبه، وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع فنام، فضرب على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هب فتمطى، فتحوّل لشقه الآخر فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب فاحتمل حزمته ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده وقد كان بدا لقومه بداء فاستخرجوه فآمنوا به وصدقوه. وكان النبي يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري...! حتى قبض ذلك النبي فأهب الله الأسود من نومته بعد ذلك؛ إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة ".
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أم سلمة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " بعد عدنان بن أدد بن زيد بن البراء، واعراق الثرى. قالت: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك { عاداً وثمودا وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً لا يعلمهم إلا الله } " قالت: واعراق الثرى: اسمعيل وزيد وهميسع وبرانيت.
وأخرج ابن مردويه من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " كان بين آدم وبين نوح عشرة قرون، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون " قال أبو سلمة: القرن مائة سنة.
وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عبد الله بن بسر قال: " وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي فقال: هذا الغلام يعيش قرناً. فعاش مائة سنة ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق محمد بن القاسم الحمصي عن عبد الله بسر المازني قال: " وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسي وقال: سيعيش هذا الغلام قرناً قلت: يا رسول الله كم القرن؟ قال: مائة سنة. قال محمد بن القاسم: ما زلنا نعد له حتى تمت مائة سنة. ثم مات ".
. وأخرج الحاكم في الكنى عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك. ثم يقول: كذب النسابون قال الله تعالى { وقروناً بين ذلك كثيراً } ".
وقال ابن كثير فى تفسيره
{ وَأَصْحَـٰبَ ٱلرَّسِّ } قال: بئر بأذربيجان. وقال الثوري عن أبي بكير، عن عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم، أي: دفنوه بها...
والقرن هو الأمة من الناس، كقوله:
{ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً ءَاخَرِينَ }
[المؤمنون: 42] وحده بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة. وقيل: بثمانين، وقيل: أربعين، وقيل غير ذلك، والأظهر أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد، وإذا ذهبوا وخلفهم جيل، فهم قرن آخر، كما ثبت في " الصحيحين ": " خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم " الحديث
{ وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً } * { وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً }
قال السيوطى فى الدر المنثور:
وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله تعالى بعث نبياً إلى أهل قريته فلم يؤمن به من أهلها أحد إلا ذلك الأسود، ثم إن أهل القرية عدوا على النبي فحفروا له بئر، فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم، فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعاماً وشراباً، ثم يأتي به إلى تلك البئر فيرفع تلك الصخرة فيعينه الله عليها، فيدلي طعامه وشرابه، ثم يردّها كما كانت كذلك
أن يكون. ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع فجمع حطبه، وحزم حزمته وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سنة فاضطجع فنام، فضرب على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هب فتمطى، فتحوّل لشقه الآخر فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب فاحتمل حزمته ولا يحسب إلا أنه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاماً وشراباً كما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده وقد كان بدا لقومه بداء فاستخرجوه فآمنوا به وصدقوه. وكان النبي يسألهم عن ذلك الأسود ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري...! حتى قبض ذلك النبي فأهب الله الأسود من نومته بعد ذلك؛ إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة ".
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أم سلمة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " بعد عدنان بن أدد بن زيد بن البراء، واعراق الثرى. قالت: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلك { عاداً وثمودا وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً لا يعلمهم إلا الله } " قالت: واعراق الثرى: اسمعيل وزيد وهميسع وبرانيت.
وأخرج ابن مردويه من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " كان بين آدم وبين نوح عشرة قرون، وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون " قال أبو سلمة: القرن مائة سنة.
وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عبد الله بن بسر قال: " وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على رأسي فقال: هذا الغلام يعيش قرناً. فعاش مائة سنة ".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق محمد بن القاسم الحمصي عن عبد الله بسر المازني قال: " وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسي وقال: سيعيش هذا الغلام قرناً قلت: يا رسول الله كم القرن؟ قال: مائة سنة. قال محمد بن القاسم: ما زلنا نعد له حتى تمت مائة سنة. ثم مات ".
. وأخرج الحاكم في الكنى عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك. ثم يقول: كذب النسابون قال الله تعالى { وقروناً بين ذلك كثيراً } ".
وقال ابن كثير فى تفسيره
{ وَأَصْحَـٰبَ ٱلرَّسِّ } قال: بئر بأذربيجان. وقال الثوري عن أبي بكير، عن عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم، أي: دفنوه بها...
والقرن هو الأمة من الناس، كقوله:
{ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً ءَاخَرِينَ }
[المؤمنون: 42] وحده بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة. وقيل: بثمانين، وقيل: أربعين، وقيل غير ذلك، والأظهر أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد، وإذا ذهبوا وخلفهم جيل، فهم قرن آخر، كما ثبت في " الصحيحين ": " خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم " الحديث
تعليق