جميع السنه شرح لكتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #511
    الجوهرة الثالثة والسبعون بعد الاربعمائة


    *{*قَالُواْ ظ±طَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ ظ±للَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ*}

    كيف الجمع بين حديث

    الشؤم في ثلاث الفرس والمراءة والدار وحديث

    لاعدوي ولا طيرة

    ملحوظة

    بمناسبة العدوي جاء حديث فر من المجذوم فرارك من الاسد يحتاج للجمع بينه وبين لاعدوي

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #512
      الجوهرة الرابعة والسبعون بعد الاربعمائة

      وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ ظ±لْيَتِيمِ إِلاَّ بِظ±لَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىظ° يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ ظ±لْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً

      جاء في سنن ابي داود

      باب في الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ:*

      2758- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ)).

      باب في الإِمَامِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ عَهْدٌ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ:

      2761- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ- رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ- قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلاَدِهِمْ حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ)). فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ.

      باب في الْوَفَاءِ لِلْمُعَاهِدِ وَحُرْمَةِ ذِمَّتِهِ:

      2762- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)).

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #513
        الجوهرة الخامسة والسبعون بعد الاربعمائة

        *فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ*}

        قال القرطبي في تفسيره

        قلت: وقد حمل بعض العلماء قوله تعالى: { بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } على الإنسان نفسه، وفيه بُعْدٌ وإن كان صحيحاً معنىً. يدلّ عليه قوله عليه السلام:*" إن العبد إذا أصبح تقول جوارحه للسانه ٱتق الله فينا فإنك إذا ٱستقمت ٱستقمنا وإن ٱعوججت ٱعوججنا "*

        وقال ابن كثير في تفسيره

        قال ابن أبي حاتم ههنا: حدثنا علي بن الحُسين بن إشكاب، حدثنا علي بن عاصم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*" إن الله خلق آدم رجلاً طوالاً، كثير شعر الرأس، كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق الشجرة، سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه عورته، فلما نظر إلى عورته، جعل يشتد في الجنة، فأخذت شعره شجرة، فنازعها، فناداه الرحمن: يا آدم مني تفر؟ فلما سمع كلام الرحمن قال: يا رب لا، ولكن استحياء "*قال: وحدثني جعفر بن أحمد بن الحكم القرشي سنة أربع وخمسين ومائتين، حدثنا سليمان بن منصور ابن عمار حدثنا علي بن عاصم عن سعيد عن قتادة عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*" لما ذاق آدم من الشجرة، فر هارباً، فتعلقت شجرة بشعره، فنودي: يا آدم أفراراً مني؟ قال: بل حياء منك، قال: يا آدم اخرج من جواري، فبعزتي لا يساكنني فيها من عصاني، ولو خلقت مثلك ملء الأرض خلقاً ثم عصوني، لأسكنتهم دار العاصين "*هذا حديث غريب، وفيه انقطاع، بل إعضال بين قتادة وأبي بن كعب رضي الله عنهما.

        وقال الزهري عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*" خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها "*رواه مسلم والنسائي

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #514
          *الجوهرة السادسة والسبعون بعد الاربعمائة

          خَلَقَ ظ±لإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَظ±لْفَخَّارِ*} **{*وَخَلَقَ ظ±لْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} **{*رَبُّ ظ±لْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ظ±لْمَغْرِبَيْنِ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*} **{*مَرَجَ ظ±لْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ*} **{بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*} **{*يَخْرُجُ مِنْهُمَا ظ±لُّلؤْلُؤُ وَظ±لمَرْجَانُ*} **{*فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*} **{*وَلَهُ ظ±لْجَوَارِ ظ±لْمُنشَئَاتُ فِي ظ±لْبَحْرِ كَظ±لأَعْلاَمِ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*}

          قال الشيخ ابن كثير

          يذكر تعالى خلقه الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه الجان من مارج من نار، وهو طرف لهبها، قاله الضحاك عن ابن عباس، وبه يقول عكرمة ومجاهد والحسن وابن زيد، وقال العوفي عن ابن عباس: من مارج من نار: من لهب النار؛ من أحسنها، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: من مارج من نار: من خالص النار، وكذلك قال عكرمة ومجاهد والضحاك وغيرهم. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم*" خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم "ورواه مسلم عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #515
            الجوهرة السابعة والسبعون بعد الاربعمائة

            تلقين الميت في كتاب الله

            *وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً*}

            قال القرطبي في تفسيره



            الثانية ـ قوله تعالى: { وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً } السديد: العدل والصواب من القول؛ أي مُرُوا المريض بأن يُخرج من ماله ما عليه من الحقوق الواجبة، ثم يوصي لقرابته بقدر (مّا) لا يضر بورثته الصغار

            . وقيل: المعنى قولوا للميت قولاً عدلاً، وهو أن يلقِّنه بلا إله إلا الله، لا يأمره بذلك، ولكن يقول ذلك في نفسه حتى يسمع منه ويتلقّن. هكذا قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:*" لقنوا موتاكم لا إلۤه إلا الله "*ولم يقل مُروهم؛ لأنه لو أمر بذلك لعله يغضب ويجحد. وقيل: المراد اليتيم؛ أن لا ينهروه ولا يستخفوا به.

            ملحوظة

            سبق ان ذكرنا في تفسير الاية في جوهرة سابقة حديث

            : «إنك أن تَذَرْ ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #516
              الجوهرة الثامنة والسبعون بعد الاربعمائة

              { إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }

              قال ابن كثير فى تفسيره

              وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن ابن عرفه، حدثنا هشيم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: لما نزلت: { إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } ، قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيهم، إنك حميد مجيد " وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم. ورواه الترمذي بهذه الزيادة، ومعنى قولهم: أما السلام عليك، فقد عرفناه هو الذي في التشهد الذي كان يعلمهم إياه كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.


              وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في " مستدركه " من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود البدري: أنهم قالوا: يا رسول الله أما السلام، فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟ فقال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " وذكره. ورواه الشافعي رحمه الله في مسنده عن أبي هريرة بمثله، ومن ههنا ذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يجب على المصلي أن يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، فإن تركه، لم تصح صلاته، وقد شرع بعض المتأخرين من المالكية وغيرهم يشنع على الإمام الشافعي في اشتراطه ذلك في الصلاة، ويزعم أنه قد تفرد بذلك، وحكى الإجماع على خلافه أبو جعفر الطبري والطحاوي والخطابي وغيرهم فيما نقله القاضي عياض عنهم، وقد تعسف هذا القائل في رده على الشافعي، وتكلف في دعواه الإجماع في ذلك، وقال ما لم يحط به علماً، فإنا قد روينا وجوب ذلك والأمر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، كما هو ظاهر الآية، ومفسر بهذا الحديث عن جماعة من الصحابة، منهم: ابن مسعود وأبو مسعود البدري وجابر بن عبد الله، ومن التابعين: الشعبي وأبو جعفر الباقر ومقاتل بن حيان، وإليه ذهب الشافعي لا خلاف عنه في ذلك ولا بين أصحابه أيضاً، وإليه ذهب الإمام أحمد أخيراً فيما حكاه عنه أبو زرعه الدمشقي به، وبه قال إسحاق بن راهوية والفقيه الإمام محمد بن إبراهيم المعروف بابن الموّاز المالكي رحمهم الله، حتى إن بعض أئمة الحنابلة أوجب أن يقال في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما علمهم أن يقولوا لما سألوه، وحتى إن بعض أصحابنا أوجب الصلاة على آله فيما حكاه البندنيجي وسليم الرازي وصاحبه نصر بن إبراهيم المقدسي، ونقله إمام الحرمين وصاحبه الغزالي قولاً عن الشافعي.

              والصحيح أنه وجه على أن الجمهور على خلافه، وحكوا الإجماع على خلافه، وللقول بوجوبه ظواهر الحديث، والله أعلم.

              والغرض أن الشافعي رحمه الله يقول بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة سلفاً وخلفاً كما تقدم، ولله الحمد والمنة، فلا إجماع على خلافه في هذه المسألة، لا قديماً ولا حديثاً، والله أعلم. ومما يؤيد ذلك الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من رواية حيوة بن شريح المصري عن أبي هانىء حميد بن هانىء عن عمرو بن مالك أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو في صلاته، لم يمجد الله، ولم يصل على النبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عجل هذا " ثم دعاه فقال له، أو لغيره: " إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بعد بما شاء " وكذا الحديث الذي رواه ابن ماجه من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي، ولا صلاة لمن لم يحب الأنصار " ولكن عبد المهيمن هذا متروك. وقد رواه الطبراني من رواية أخيه أبي بن عباس، ولكن في ذلك نظر، وإنما يعرف من رواية عبد المهيمن، والله أعلم...

              (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى علي صلاة، لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي، فليقل عبد من ذلك، أو ليكثر " ورواه ابن ماجه من حديث شعبة به.

              (حديث آخر) قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا بندار، حدثنا محمد ابن خالد بن عثمة، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني عبد الله بن كيسان: أن عبد الله بن شداد أخبره عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " تفرد بروايته الترمذي رحمه الله، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.

              (حديث آخر) قال إسماعيل القاضي: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان عن يعقوب بن زيد بن طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتاني آت من ربي فقال لي: ما من عبد يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشراً "فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله ألا أجعل نصف دعائي لك؟ قال: " إن شئت " قال: ألا أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: " إن شئت " قال: ألا أجعل دعائي لك كله؟ قال: " إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة " فقال شيخ كان بمكة يقال له منيع لسفيان: عمن أسنده قال: لا أدري.

              (حديث آخر) قال إسماعيل القاضي: حدثنا سعيد بن سلام العطار، حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل ابن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في جوف الليل فيقول: " جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه " فقال أبي: يا رسول الله إني أصلي من الليل، أفأجعل لك ثلث صلاتي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الشطر " ، قال: أفأجعل لك شطر صلاتي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الثلثان " ، قال: أفأجعل لك صلاتي كلها؟ قال: " إِذن يغفر لك الله ذنبك كله ". وقد رواه الترمذي بنحوه، فقال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا ذهب ثلثا الليل، قام فقال: " يا أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه " قال أَبي: قلت: يا رسول الله إِني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: " ما شئت " قلت: الربع؟ قال: " ما شئت، فإن زدت فهو خير لك " قلت: فالنصف؟ قال: " ما شئت، فإن زدت، فهو خير لك " قلت: فالثلثين؟ قال: " ما شئت، فإن زدت فهو خير لك " قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: " إِذن تكفى همك، ويغفر لك ذنبك " ثم قال: هذا حديث حسن. وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي عن أبيه قال: قال رجل: يا رسول الله أرأيت إِن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: " إِذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك "

              (طريق أخرى) قال الإمام أحمد: حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي طلحة الأنصاري قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً طيب النفس يرى في وجهه البشر، قالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: " أجل أتاني آت من ربي عز وجل فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة، كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ورد عليه مثلها " وهذا أيضاً إسناد جيد، ولم يخرجوه.

              (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الملك بن عمرو وأبو سعيد، قالا: حدثنا سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " البخيل من ذكرت عنده، ثم لم يصلِّ علي " وقال أبو سعيد: " فلم يصل علي " ورواه الترمذي من حديث سليمان بن هلال، ثم قال: هذا حديث حسن غريب صحيح، ومن الرواة من جعله من مسند الحسين بن علي، ومنهم من جعله من مسند علي نفسه.

              (حديث آخر) مرسل. قال إِسماعيل: وحدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بحسب امرىء من البخل أن أذكر عنده، فلا يصلي علي ". (حديث آخر) قال الترمذي: حدثنا أحمد بن إِبراهيم الدورقي، حدثنا ربعي بن إِبراهيم عن عبد الرحمن بن إِسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رغم أنف رجل ذكرت عنده، فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة " ثم قال: حسن غريب.

              قلت: وقد رواه البخاري في " الأدب " عن محمد بن عبيد الله: حدثنا ابن أبي حازم عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه، ورويناه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. قال الترمذي: وفي الباب عن جابر وأنس. قلت: وابن عباس وكعب بن عجرة، وقد ذكرت طرق هذا الحديث في أول كتاب الصيام عند قوله:
              { إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا }
              [الإسراء: 23] وهذا الحديث والذي قبله دليل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر، وهو مذهب طائفة من العلماء منهم الطحاوي والحليمي، ويتقوى بالحديث الآخر الذي رواه ابن ماجه: حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة " جبارة ضعيف، ولكن رواه إسماعيل القاضي من غير وجه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: قال رسول الله: " من نسي الصلاة علي، أخطأ طريق الجنة " وهذا مرسل يتقوى بالذي قبله، والله علم.

              وذهب آخرون إِلى أنه تجب الصلاة عليه في المجلس مرة واحدة، ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس، بل تستحب، نقله الترمذي عن بعضهم، ويتأيد بالحديث الذي رواه الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، إِلا كان عليهم ترة يوم القيامة، فإن شاء عذبهم، وإِن شاء غفر لهم " تفرد به الترمذي من هذا الوجه، ورواه الإمام أحمد عن حجاج ويزيد بن هارون، كلاهما عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن.

              وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه. وقد رواه إسماعيل القاضي من حديث شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي سعيد قال: " ما من قوم يقعدون ثم يقومون ولا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم يوم القيامة حسرة، وإن دخلوا الجنة؛ لما يرون من الثواب " وحكي عن بعضهم أنه إنما تجب الصلاة عليه ــــ عليه الصلاة والسلام ــــ في العمر مرة واحدة؛ امتثالاً لأمر الآية. ثم هي مستحبة في كل حال، وهذا هو الذي نصره القاضي عياض بعدما حكى الإجماع على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في الجملة. قال: وقد حكى الطبراني أن محمل الآية على الندب، وادعى فيه الإجماع، قال: ولعله فيما زاد على المرة، والواجب فيه مرة؛ كالشهادة له بالنبوة، وما زاد على ذلك، فمندوب ومرغب فيه من سنن الإسلام وشعار أهله. قلت: وهذا قول غريب، فإنه قد ورد الأمر بالصلاة عليه في أوقات كثيرة، فمنها واجب، ومنها مستحب على ما نبينه.

              فمنه بعد النداء للصلاة؛ للحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة، حدثنا كعب بن علقمة: أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يقول: إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سمعتم مؤذناً، فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى عليّ، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إِلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت عليه الشفاعة " وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث كعب بن علقمة...

              ومن ذلك عند دخول المسجد والخروج منه؛ للحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث بن أبي سليم عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن جدته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد، صلى على محمد وسلم، ثم قال: " اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك " وإذا خرج صلى على محمد وسلم، ثم قال: " اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك

              ومن ذلك أنه يستحب ختم الدعاء بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم قال الترمذي: حدثنا أبو داود، حدثنا النضر بن شميل عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر ابن الخطاب قال: الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك. وكذا رواه أيوب بن موسى عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب. ورواه معاذ بن الحارث عن أبي قرة عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعاً، وكذا رواه رزين بن معاوية في كتابه مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد حتى يصلى علي، فلا تجعلوني كغمر الراكب، صلوا علي أول الدعاء وآخره وأوسطه

              ومن ذلك أنه يستحب الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة. قال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإِن صلاتكم معروضة علي " قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ يعني: وقد بليت، قال: " إِن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث حسين بن علي الجعفي، وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والنووي في " الأذكار ".

              (حديث آخر) قال أبو عبد الله بن ماجه: حدثنا عمرو بن سواد المصري، حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإِن أَحداً لا يصلي علي فيه، إِلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها " قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: " إِن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فنبي الله حي يرزق " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عبادة بن نسي وأبي الدرداء؛ فإنه لم يدركه، والله أعلم.

              ومن ذلك أنه يستحب الصلاة والسلام عليه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: حدثنا ابن عوف، هو محمد، حدثنا المقري، حدثنا حيوة عن أبي صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مامنكم من أحد يسلم علي إِلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " تفرد به أبو داود، وصححه النووي في " الأذكار " ، ثم قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع، أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم " تفرد به أبو داود أيضاً. وقد رواه الإمام أحمد عن سريج عن عبد الله بن نافع وهو الصائغ به، وصححه النووي أيضاً.

              وقال الطبراني في " معجمه الكبير ": حدثنا أحمد بن رشدين المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني حميد بن أبي زينب عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني " ثم قال الطبراني: حدثنا العباس بن حمدان الأصبهاني، حدثنا شعيب بن عبد الحميد الطحان، أخبرنا يزيد بن هارون عن شيبان عن الحكم بن عبد الله بن خطاف عن أم أنيس بنت الحسن بن علي عن أبيها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرأيت قول الله عز وجل: { إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ } ــــ فقال ــــ «إن هذا من المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه، ما أخبرتكم، إِن الله عز وجل وكل بي ملكين، لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي، إِلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملكين: آمين، ولا يصلي علي أحد، إِلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، ويقول الله وملائكته جواباً لذينك الملكين: آمين " غريب جداً، وإِسناده به ضعف شديد.

              وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن السائب، عن زاذان عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إِن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام " وهكذا رواه النسائي من حديث سفيان الثوري وسليمان بن مهران الأعمش، كلاهما عن عبد الله بن السائب به. فأما الحديث الآخر: " من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد بلغته " ففي إِسناده نظر، تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً.

              (حديث آخر) قال إِسماعيل القاضي: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمرو بن هارون عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صلوا على أنبياء الله ورسله؛ فإن الله بعثهم كما بعثني " ، في إسناده ضعيفان، وهما عمر بن هارون، وشيخه، والله أعلم. وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عبيدة الربذي به، ومن ذلك أنه يستحب الصلاة عليه عند طنين الأذن، إِن صح الخبر في ذلك، على أن الإمام أبا بكر محمد بن إِسحاق بن خزيمة قد رواه في صحيحه فقال: حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله عن علي بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا طنت أذن أحدكم، فليذكرني، وليصل علي، وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير " ، إِسناده غريب، وفي ثبوته نظر، والله علم.

              (مسألة) وقد استحب أهل الكتابة أن يكرر الكاتب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما كتبه، وقد ورد في الحديث من طريق كادح بن رحمة عن نهشل عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صلى علي في كتاب، لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب "وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة. وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضاً، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا: أحسبه موضوعاً، وقد روي نحوه عن أبي بكر وابن عباس، ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم. وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه (الجامع لآداب الراوي والسامع) قال: رأيت بخط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيراً ما يكتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابة، قال: وبلغني أنه كان يصلي عليه لفظاً.

              ملحوظة

              الف الكثير من العلماء كنب فى الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم كالقول البديع للسخاوى الشافعى وجلاء الافهام لابن القيم الحنبلي

              وللشيخ يوسف النبهانى كتب قيمة فى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جمع فيها جميع صلوات اهل الله العارفين بالله منها

              كتاب افضل الصلوات علي سيد السادات صلي الله عليه وسلم

              وسعادة الدارين فى الصلاة على سيد الكونين صلي الله عليه وسلم وهو كتاب فريد فى بابه فاحرص على شرائه اخى الحبيب

              ومن اشهر كتب الصلاة على النبي كتاب دلائل الخيرات للامام الجزولي

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #517
                الجوهرة التاسعة والسبعون بعد الاربعمائة

                {*قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ظ±لْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ظ±للَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوغ¤اْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ*}

                الحسنيين الشهادة او النصر والغنيمة

                جاء في سنن النسائي

                جاء في باب مَا تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ:*

                3135- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَكَفَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)).*

                3136- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ مَوْلَى بْنِ أَبِي ذُبَابٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((انْتَدَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الإِيمَانُ بِي وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ أَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَالَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)).*

                3137- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #518
                  الجوهرة الثمانون بعد الاربعمائة

                  { للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

                  قال ابن كثير فى تفسيره

                  يخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض وما فيهن وما بينهن، وأنه المطلع على ما فيهن، لا تخفى عليه الظواهر ولا السرائر والضمائر، وإن دقت وخفيت، وأخبر أنه سيحاسب عباده على ما فعلوه وما أخفوه في صدورهم، كما قال تعالى:
                  { قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِى صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }
                  [آل عمران: 29] وقال:
                  { يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى }
                  [طه: 7] والآيات في ذلك كثيرة جداً، وقد أخبر في هذه بمزيد على العلم وهو المحاسبة على ذلك، ولهذا لما نزلت هذه الآية اشتد ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، وخافوا منها، ومن محاسبة الله لهم على جليل الأعمال وحقيرها، وهذا من شدة إيمانهم وإيقانهم. قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثني أبو عبد الرحمن، يعني: العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم { لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَمَا فِى ٱلأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على الركب، وقالوا: يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق؛ الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير " فلما أقر بها القوم، وذلت بها ألسنتهم، أنزل الله في أثرها:
                  { ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ }
                  [البقرة: 285] فلما فعلوا ذلك، نسخها الله، فأنزل الله:
                  { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا }
                  [البقرة: 286] إلى آخره. ورواه مسلم منفرداً به من حديث يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة، فذكر مثله، ولفظه: فلما فعلوا ذلك، نسخها الله، فأنزل الله:
                  { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا }
                  [البقرة: 286] قال: نعم،
                  { رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا }
                  [البقرة: 286] قال: نعم
                  { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ }
                  [البقرة: 286] قال: نعم{ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَـٰنَا فَٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ }
                  [البقرة: 286] قال: نعم...

                  (طريق أخرى) قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، أن أباه قرأ: { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ } فدمعت عيناه، فبلغ صنيعه ابن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن لقد صنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزلت، فنسختها الآية التي بعدها:
                  { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا }
                  [البقرة: 286] فهذه طرق صحيحة عن ابن عباس، وقد ثبت عن ابن عمر كما ثبت عن ابن عباس، قال البخاري: حدثنا إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحسبه ابن عمر { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } قال: نسختها الآية التي بعدها، وهكذا روي عن عليّ وابن مسعود وكعب الأحبار والشعبي والنخعي ومحمد بن كعب القرظي وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة، أنها منسوخة بالتي بعدها، وقد ثبت بما رواه الجماعة في كتبهم الستة من طريق قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تكلم، أو تعمل ". وفي الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال الله: إذا همّ عبدي بسيئة، فلا تكتبوها عليه، فإن عملها، فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة، فلم يعملها، فاكتبوها حسنة، فإن عملها، فاكتبوها عشراً " لفظ مسلم، وهو في أفراده من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: إذا هم عبدي بحسنة، ولم يعملها، كتبتها له حسنة، فإن عملها، كتبتها له عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة، فلم يعملها، لم أكتبها عليه، فإن عملها، كتبتها سيئة واحدة " وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" قال الله: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة، فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل، فإذا عملها، فأنا أكتبها بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة، فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإن عملها، فأنا أكتبها له بمثلها " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قالت الملائكة: رب إن عبدك، يريد أن يعمل سيئة، وهو أبصر به، فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنما تركها من جراي " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أحسن أحد إسلامه، فإن له بكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقى الله عز وجل " تفرد به مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بهذا السياق واللفظ، وبعضه في صحيح البخاري. وقال مسلم أيضاً: حدثنا أبو كريب، حدثنا خالد الأحمر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من همّ بحسنة، فلم يعملها، كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة، فعملها، كتبت له عشراً إلى سبعمائة ضعف، ومن هم بسيئة، فلم يعملها، لم تكتب له، وإن عملها، كتبت " تفرد به مسلم دون غيره من أصحاب الكتب. وقال مسلم أيضاً: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث عن الجعد أبي عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردي عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تعالى، قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة، فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها، فعملها، كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة، وإن همّ بها فعملها، كتبها الله عنده سيئة واحدة " ثم رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث،. زاد: " ومحاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك " وفي حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه، فقالوا: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: " وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم، قال: " ذاك صريح الإيمان " لفظ مسلم، وهو عند مسلم أيضاً من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به، وروى مسلم أيضاً من حديث مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال:" تلك صريح الإيمان ". وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ } فإنها لم تنسخ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم يطلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون، فيخبرهم، ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم، وهو قوله: { يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ } يقول: يخبركم، وأما أهل الشك والريب، فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: { فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ } وهو قوله:
                  { وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ }
                  [البقرة: 225] أي: من الشك والنفاق. وقد روى العوفي والضحاك عنه قريباً من هذا.

                  وروى ابن جرير عن مجاهد والضحاك نحوه، وعن الحسن البصري أنه قال: هي محكمة لم تنسخ، واختار ابن جرير ذلك، واحتج على أنه لا يلزم من المحاسبة المعاقبة، وأنه تعالى قد يحاسب ويغفر، وقد يحاسب ويعاقب، بالحديث الذي رواه عند هذه الآية قائلاً: حدثنا ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد بن هشام (ح) وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا هشام، قالا جميعاً في حديثهما: عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: بينما نحن نطوف بالبيت مع عبد الله بن عمر، وهو يطوف، إذ عرض له رجل، فقال: يابن عمر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" يدنو المؤمن من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه، فيقرره بذنوبه، فيقول له: هل تعرف كذا؟ فيقول: رب أعرف ـ مرتين ـ حتى إذا بلغ به أن يبلغ، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم، قال: فيعطى صحيفة حسناته أو كتابه بيمينه، وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رؤوس الأشهاد "
                  { هَـٰؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ }
                  [هود: 18] وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وغيرهما من طرق متعددة عن قتادة به

                  ملحوظة

                  سبق ان ذكرنا فى جوهرة سابقة اية

                  { لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَٰـنَا فَٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ }

                  وحديث

                  إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ والنسيان، والاستكراه "

                  فلا تحملنا مالا طاقة لنا به هو حديث النفس الذى رفع عن الامة كما اوردنا فى الاحاديث

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #519
                    الجوهرة الواحدة والثمانون بعد الاربعمائة

                    *{*وَظ±عْلَمُوغ¤اْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ظ±للَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ظ±لأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـظ°كِنَّ ظ±للَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ظ±لإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ظ±لْكُفْرَ وَظ±لْفُسُوقَ وَظ±لْعِصْيَانَ أُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لرَّاشِدُونَ*} **{فَضْلاً مِّنَ ظ±للَّهِ وَنِعْمَةً وَظ±للَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ*}

                    لاحظ اخي الجبيب من علامات الايمان كراهية العودة الي الكفر ومن هنا جاء في سنن النسائي

                    باب طَعْمِ الإِيمَانِ:*

                    5004- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ وَطَعْمَهُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ فِي اللَّهِ وَأَنْ يُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَأَنْ تُوقَدَ نَارٌ عَظِيمَةٌ فَيَقَعُ فِيهَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا)).*


                    باب حَلاَوَةِ الإِسْلاَمِ:*

                    5006- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ)).*

                    باب نَعْتِ الإِسْلاَمِ:*

                    5007- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَمِ قَالَ: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)). قَالَ صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)). قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)). قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ: ((مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ)). قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا قَالَ: ((أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ)). قَالَ عُمَرُ فَلَبِثْتُ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ)). قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ)).*

                    باب صِفَةِ الْمُؤْمِنِ:*

                    5012- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ)).*

                    باب صِفَةِ الْمُسْلِمِ:*

                    5013- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ)).*

                    5014- أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكُمُ الْمُسْلِمُ)).*


                    باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ:*

                    5024- أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ)).*

                    5025- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ)).*

                    5026- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَغَيَّرَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَغَيَّرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِلِسَانِهِ فَغَيَّرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ)).*

                    باب زِيَادَةِ الإِيمَانِ:*

                    5027- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ- قَالَ- يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ. قَالَ فَيَقُولُ اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ. قَالَ فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ وَيَقُولُ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الإِيمَانِ. ثُمَّ قَالَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ حَتَّى يَقُولَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ)). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} إِلَى: {عَظِيمًا}.*

                    5028- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)). قَالَ فَمَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((الدِّينَ)).*

                    5029- أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ أَيُّ آيَةٍ قَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي لأَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ وَالْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.*

                    باب الْحَيَاءِ:*

                    5050- أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ- وَاللَّفْظُ لَهُ- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ: ((دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ)).*

                    باب مَثَلِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ:*

                    5055- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلاَ رِيحَ لَهَا وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلاَ رِيحَ لَهَا)).

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #520
                      الجوهرة الثانية والثمانون بعد الاربعمائة

                      *مِّنَ ظ±لْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ظ±للَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىظ° نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً*} **{*لِّيَجْزِيَ ظ±للَّهُ ظ±لصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ظ±لْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ظ±للَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً*}

                      قال ابن كثير في تفسيره

                      ورواه ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الحميد الحماني عن إسحاق بن يحيى بن طلحة الطلحي عن موسى بن طلحة قال: قام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:*" طلحة ممن قضى نحبه "*ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: { فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىظ° نَحْبَهُ } يعني: عهده*

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #521
                        الجوهرة الثالثة والثمانون بعد الاربعمائة


                        {*إِنَّ أَصْحَابَ ظ±لْجَنَّةِ ظ±ليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ*} **{*هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى ظ±لأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ*} **{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ*} **{*سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ*}

                        ذكر ابن كثير في تفسيره الحديث النبوي:

                        " بينا أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، فذلك قوله تعالى: { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم، ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم "

                        ورواه ابن ماجه في كتاب السنة من " سننه " عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب به.

                        ملحوظة

                        تامل حبيبي قوله عليه الصلاة والسلام عدم التفاتهم الي النعيم ماداموا ينظرون اليه وتذكر ماذكرناه في جواهر الاستثناء في قوله عن اهل الجنة خالدين فيها مادامت السموات والارض الا ماشاء ربك في سورة هود فليراجع هناك في رحلتنا مع الاستثناء في كتاب الله

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #522
                          الجوهرة الرابعة والثمانون بعد الاربعمائة

                          *وَيَبْقَىظ° وَجْهُ رَبِّكَ ذُو ظ±لْجَلاَلِ وَظ±لإِكْرَامِ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*} **{*يَسْأَلُهُ مَن فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ*} **{*فَبِأَيِّ آلاغ¤ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*}

                          قال الطبري في تفسيره


                          حدثني عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا عمرو بن بكر السكسكي، قال: ثنا الحارث بن عبدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبدة بن رباح، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شأْنٍ } فقلنا: يا رسول الله، وماذلك الشأن؟ قال:*" يَغْفِرُ ذَنْباً، ويُفَرّجُ كَرْباً، ويَرْفَعُ أقْوَاماً، وَيَضَعُ آخَرِينَ

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #523
                            الجوهرة الخامسة والثمانون بعد الاربعمائة

                            *فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَظ±ذْكُرُواْ ظ±للَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ*}

                            قال الطبري في تفسيره

                            قال أبو جعفر: الخوف الذي للمصلي أن يصلي من أجله المكتوبة ماشيا راجلا وراكبا جائلا: الخوف على المهمة عند السلة والمسايفة في قتال من أمر بقتاله من عدو للمسلمين، أو محارب، أو طلب سبع، أو جمل صائل أو سيل سائل، فخاف الغرق فيه، وكل ما الأغلب من شأنه هلاك المرء منه إن صلى صلاة الأمن. فإنه إذا كان ذلك كذلك، فله أن يصلي صلاة شدة الخوف حيث كان وجهه يومئ إيماء لعموم كتاب الله: { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } ولم يخص الخوف على ذلك على نوع من الأنواع، بعد أن يكون الخوف صفته ما ذكرت.

                            وإنما قلنا: إن الخوف الذي يجوز للمصلي أن يصلي كذلك هو الذي الأغلب منه الهلاك بإقامة الصلاة بحدودها، وذلك حال شدة الخوف؛*

                            لأن: محمد بن حميد وسفيان بن وكيع حدثاني، قالا: ثنا جرير، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف:*" يقوم الأمير وطائفة من الناس معه، فيسجدون سجدة واحدة، ثم تكون طائفة منهم بينهم وبين العدو، ثم ينصرف الذين سجدوا سجدة مع أميرهم، ثم يكونون مكان الذين لم يصلوا، ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون مع أميرهم سجدة واحدة، ثم ينصرف أميرهم وقد قضى صلاته، ويصلي بعد صلاته كل واحد من الطائفتين سجدة لنفسه، وإن كان خوف أشد من ذلك فرجالا أو ركبانا "*

                            حدثني سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثني أبي، قال: ثنا ابن جريح، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إذا اختلطوا - يعني في القتال - فإنما هو الذكر، وأشار بالرأس. قال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم:*" وإن كانوا أكثر من ذلك فيصلون قياما وركباناً "

                            ففصل النبي بين حكم صلاة الخوف في غير حال المسايفة والمطاردة وبين حكم صلاة الخوف في حال شدة الخوف والمسايفة، على ما روينا عن ابن عمر. فكان معلوما بذلك أن قوله تعالى ذكره: { فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا } إنما عنى به الخوف الذي وصفنا صفته.

                            وبنحو الذي روى ابن عمر عن النبي روي عن ابن عمر أنه كان يقول:

                            حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال في صلاة الخوف: يصلى بطائفة من القوم ركعة وطائفة تحرس، ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم، ثم يحيي أولئك، فيصلي بهم ركعة، ثم يسلم، وتقوم كل طائفة فتصلي ركعة. قال. فإن كان خوف أشد من ذلك فرجالا أو ركبانا.

                            وقال ابن الجوزي في زاد المسير

                            قوله تعالى: { فان خفتم فرجالا } أي: خفتم عدواً، فصلوا رجالاً، وهو جمع راجل، والركبان جمع راكب، وهذا يدل على تأكيد أمر الصلاة، لأنه أمر بفعلها على كل حال. وقيل: إن هذه الآية أنزلت بعد التي في سورة النساء، لأن الله تعالى وصف لهم صلاة الخوف في قوله:
                            {*وإِذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة*}
                            [النساء: 102]. ثم نزلت هذه الآية: { فإن خفتم } أي: خوفاً أشد من ذلك، فصلوا عند المسايفة كيف قدرتم.*

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #524
                              الجوهرة الساسة والثمانون بعد الاربعمائة

                              يظ°أَيُّهَا ظ±لنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ظ±لْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىظ° أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِظ±للَّهِ شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَظ°نٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَظ±سْتَغْفِرْ لَهُنَّ ظ±للَّهَ إِنَّ ظ±للَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

                              قال ابن كثير في تفسيره

                              وقال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد ابن حاطب، حدثني أبي عن أمه عائشة بنت قدامة، يعني: ابن مظعون، قالت: أنا مع أمي رائطة بنة سفيان الخزاعية، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع النسوة ويقول: " أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصينني في معروف ــــ قلن: نعم ــــ فيما استطعتن " فكن يقلن، وأقول معهن، وأمي تقول لي: أي بنية نعم، فكنت أقول كما يقلن. وقال البخاري: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا: { أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِظ±للَّهِ شَيْئاً } ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، قالت: أسعدتني فلانة، فأريد أن أجزيها، فما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فانطلقت ورجعت فبايعها، ورواه مسلم.

                              وفي رواية: فما وفى منهن امرأة غيرها وغير أم سليم بنت ملحان. وللبخاري عن أم عطية قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة: أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمسة نسوة: أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ وامرأتان، أو ابنة أبي سبرة وامرأة معاذ وامرأة أخرى. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهد النساء بهذه البيعة يوم العيد، كما قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن جريج: أن الحسن بن مسلم أخبره عن طاوس عن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم فكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال فقال: { يظ°أَيُّهَا ظ±لنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ظ±لْمُؤْمِنَـظ°تُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىظ° أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِظ±للَّهِ شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلْـظ°دَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَـظ°نٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ } حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ: " أنتن على ذلك؟ " فقالت امرأة واحدة، ولم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله لا يدري الحسن من هي؟ قال: " فتصدقن " قال: وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال.

                              وقال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله تبايعه على الإسلام فقال أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئاً، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى " وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: " تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ــــ قرأ الآية التي أخذت على النساء: { إِذَا جَآءَكَ ظ±لْمُؤْمِنَـظ°تُ } ــــ فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً، فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً، فستره الله عليه، فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه " أخرجاه في الصحيحين...


                              وقوله تعالى: { وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَـظ°نٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ } قال ابن عباس: يعني: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم، وكذا قال مقاتل. ويؤيد هذا الحديث الذي رواه أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو، يعني: ابن الحارث، عن ابن الهاد عن عبد الله بن يونس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله الجنة، وأيما رجل جحد ولده، وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين*

                              وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا هارون عن عمرو عن عاصم عن ابن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت: كان فيما اشترط علينا رسول الله من المعروف حين بايعناه أن لا ننوح، فقالت امرأة من بني فلان: إن بني فلان أسعدوني، فلا حتى أجزيهم، فانطلقت، فأسعدتهم، ثم جاءت فبايعت، قالت: فما وفى منهن غيرها، وغير أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك.

                              وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطية نسيبة الأنصارية رضي الله عنها. وقد روى نحوه من وجه آخر أيضاً، قال: حدثنا ابن جرير، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن فروخ القتات، حدثني مصعب بن نوح الأنصاري قال: أدركت عجوزاً لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فأتيته لأبايعه، فأخذ علينا فيما أخذ: أن لا تنحن، فقالت عجوز: يا رسول الله، إن أناساً قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة، فأنا أريد أن أسعدهم، قال: " فانطلقي فكافئيهم " فانطلقت فكافأتهم، ثم إنها أتته فبايعته، وقال: هو المعروف الذي قال الله عز وجل: { وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ } وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا القَعنبي، حدثنا الحجاج بن صفوان عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نعصيه في معروف: أن لا نخمش وجهاً، ولا ننشر شعراً، ولا نشق جيباً، ولا ندعو ويلاً...

                              وفي الصحيحين من طريق الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية " وفي الصحيحين أيضاً عن أبي موسى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم برىء من الصالقة والحالقة والشاقة. وقال الحافظ أيو يعلى: حدثنا هُدبة بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيداً حدثه: أن أبا سلام حدثه: أن أبا مالك الأشعري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت ــــ وقال ــــ النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب " ورواه مسلم في صحيحه منفرداً به، من حديث أبان بن يزيد العطار، به. وعن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة. رواه أبو داود.

                              ملحوظة

                              جاء في سنن ابن ماجه

                              باب في النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ:*

                              1646- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى الصَّهْبَاءِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قَالَ: ((النَّوْحُ)).*

                              1647- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بِحِمْصَ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ النَّوْحِ.*

                              1648- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النِّيَاحَةُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا مَاتَتْ وَلَمْ تَتُبْ قَطَعَ اللَّهُ لَهَا ثِيَابًا مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعًا مِنْ لَهَبِ النَّارِ)).*

                              1649- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا بِدُرُوعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ)).*

                              1650- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَانَّةٌ.

                              باب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ:

                              1651- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ وَضَرَبَ الْخُدُودَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)).

                              1652- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَرَامَةَ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.

                              1653- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي بُرْدَةَ قَالاَ لَمَّا ثَقُلَ أَبُو مُوسَى أَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ فَأَفَاقَ فَقَالَ لَهَا أَوَ مَا عَلِمْتِ أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُحَدِّثُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَسَلَقَ وَخَرَقَ)).

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #525
                                الجوهرة السابعة والثمانون بعد الاربعمائة

                                ظ±لطَّلَظ°قُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَظ°نٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ظ±فْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ ظ±للَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ظ±للَّهِ فَأُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لظَّظ°لِمُونَ } * { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىظ° تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ظ±للَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }

                                قال ابن كثير في تفسيره

                                وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثوري، حدثني إسماعيل بن سميع، قال: سمعت أبا رزين يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت قول الله عز وجل: { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـظ°نٍ } أين الثالثة؟ قال: " التسريح بإحسان " ورواه عبد بن حميد في تفسيره ولفظه: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم عن سفيان عن إسماعيل بن سميع، أن أبا رزين الأسدي يقول: قال رجل: يا رسول الله أرأيت قول الله: { ظ±لطَّلَـظ°قُ مَرَّتَانِ } فأين الثالثة؟ قال: " التسريح بإحسان الثالثة ...

                                { وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ظ±فْتَدَتْ بِهِ } الآية، فأما إذا لم يكن لها عذر، وسألت الافتداء منه، فقد قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب ح وحدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، قالا جميعاً: حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عمن حدثه عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أيما امرأة سألت زوجها طلاقها في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة " وهكذا رواه الترمذي عن بندار، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي به، وقال: حسن. قال: ويروى عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد ولم يرفعه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، قال: وذكر أبا أسماء وذكر ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " وهكذا رواه أبو داود وابن ماجه وابن جرير من حديث حماد بن زيد به.

                                (طريق أخرى) ـ قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي إدريس، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس حرم الله عليها رائحة الجنة " وقال: " المختلعات هن المنافقات " ثم رواه ابن جرير والترمذي جميعاً، عن أبي كريب، عن مزاحم بن دواد بن علية، عن أبيه، عن ليث هو ابن أبي سليم، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المختلعات هن المنافقات..

                                ثم قد قال طائفة كثيرة من السلف وأئمة الخلف: إنه لا يجوز الخلع إلا أن يكون الشقاق والنشوز من جانب المرأة، فيجوز للرجل حينئذ قبول الفدية، واحتجوا بقوله تعالى: { وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ظ±للَّهِ } قالوا: فلم يشرع الخلع إلا في هذه الحالة، فلا يجوز في غيرها إلا بدليل، والأصل عدمه، ممن ذهب إلى هذا ابن عباس وطاوس وإبراهيم وعطاء والحسن والجمهور، حتى قال مالك والأوزاعي: لو أخذ منها شيئاً، وهو مضار لها، وجب رده إليها، وكان الطلاق رجعياً. قال مالك: وهو الأمر الذي أدركت الناس عليه. وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يجوز الخلع في حال الشقاق، وعند الاتفاق بطريق الأولى والأحرى، وهذا قول جميع أصحابه قاطبة. وحكى الشيخ أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستذكار له عن بكر بن عبد الله المزني، أنه ذهب إلى أن الخلع منسوخ بقوله:
                                { وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً }
                                [النساء: 20] ورواه ابن جرير عنه، وهذا قول ضعيف ومأخذ مردود على قائله، وقد ذكر ابن جرير رحمه الله أن هذه الآية نزلت في شأن ثابت بن قيس بن شماس وامرأته حبيبة بنت سهل، أو جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول، ولنذكر طرق حديثها واختلاف ألفاظه، قال الإمام مالك في موطئه: عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية، أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذه؟ " قالت: أنا حبيبة بنت سهل، فقال: " ما شأنك " ؟ فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت أن تذكر " فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذ منها " فأخذ منها، وجلست في أهلها. وهكذا رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بإسناده مثله، ورواه أبو داود عن القعنبي عن مالك، والنسائي عن محمد بن مسلمة عن ابن القاسم عن مالك به.

                                (حديث آخر) ـ عن عائشة، قال أبو داود وابن جرير: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عامر، حدثنا أبو عمرو السدوسي عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فانكسر نغضها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الصبح، فاشتكته إليه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابتاً، فقال: " خذ بعض مالها وفارقها " قال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: " نعم " قال: إني أصدقتها حديقتين فهما بيدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " خذهما وفارقها " ففعل، وهذا لفظ ابن جرير، وأبو عمرو السدوسي هو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام.

                                (حديث آخر) فيه: عن ابن عباس رضي الله عنه، قال البخاري: حدثنا أزهر بن جميل، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد عن عكرمة، عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتردين إليه حديقته " ؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ..

                                وقوله: { تِلْكَ حُدُودُ ظ±للَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ظ±للَّهِ فَأُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لظَّـظ°لِمُونَ } أي: هذه الشرائع التي شرعها لكم. هي حدوده، فلا تتجاوزوها؛ كما ثبت في الحديث الصحيح: " إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم محارم فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان، فلا تسألوا عنها "

                                وقد يستدل بهذه الآية من ذهب إلى أن جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة حرام، كما هو مذهب المالكية ومن وافقهم، وإنما السنة عندهم أن يطلق واحدة لقوله: { ظ±لطَّلَـظ°قُ مَرَّتَانِ } ثم قال: { تِلْكَ حُدُودُ ظ±للَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ظ±للَّهِ فَأُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لظَّـظ°لِمُونَ } ويقوون ذلك بحديث محمود بن لبيد الذي رواه النسائي في سننه حيث قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان، ثم قال: " أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم " ؟ حتى قام رجل فقال: يارسول الله ألا أقتله، فيه انقطاع.

                                وقوله تعالى: { فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىظ° تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } أي: إنه إذا طلق الرجل امرأته طلقة ثالثة بعد ما أرسل عليها الطلاق مرتين، فإنها تحرم عليه { حَتَّىظ° تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } ، أي: حتى يطأها زوج آخر في نكاح صحيح، فلو وطئها واطىء في غير نكاح، ولو في ملك اليمين، لم تحل للأول، لأنه ليس بزوج، وهكذا لو تزوجت ولكن لم يدخل بها الزوج، لم تحل للأول، واشتهر بين كثير من الفقهاء عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه يقول: يحصل المقصود من تحليلها للأول بمجرد العقد على الثاني، وفي صحته عنه نظر، على أن الشيخ أبا عمر بن عبد البرقد حكاه عنه في الاستذكار، والله أعلم. وقد قال أبو جعفر بن جرير رحمه الله: حدثنا ابن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يتزوج المرأة، فيطلقها قبل أن يدخل بها ألبتة، فيتزوجها زوج آخر، فيطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى الأول؟ قال: " لا، حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها " هكذا وقع في رواية ابن جرير، وقد رواه الإمام أحمد فقال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد، قال: سمعت سالم بن رزين يحدث عن سالم بن عبد الله، يعني: ابن عمر، عن سعيد ابن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل تكون له المرأة فيطلقها، ثم يتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها، فترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حتى تذوق العسيلة "

                                فصل) والمقصود من الزوج الثاني أن يكون راغباً في المرأة، قاصداً لدوام عشرتها، كما هو المشروع من التزويج، واشترط الإمام مالك مع ذلك، أن يطأها الثاني وطئاً مباحاً، فلو وطئها وهي محرمة أو صائمة أو معتكفة، أو حائض، أو نفساء، أو الزوج صائم أو محرم أو معتكف، لم تحل للأول بهذا الوطء، وكذا لو كان الزوج الثاني ذمياً لم تحل للمسلم بنكاحه، لأن أنكحة الكفار باطلة عنده، واشترط الحسن البصري فيما حكاه عنه الشيخ أبو عمر بن عبد البر أن يُنزل الزوج الثاني، وكأنه تمسك بما فهمه من قوله عليه الصلاة والسلام: " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " ويلزم على هذا أن تنزل المرأة أيضاً، وليس المراد بالعسيلة المني؛ لما رواه الإمام أحمد والنسائي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا إن العسيلة الجماع " فأما إذا كان الثاني إنما قصده أن يحلها للأول، فهذا هو المحلل الذي وردت الأحاديث بذمه ولعنه، ومتى صرح بمقصوده في العقد، بطل النكاح عند جمهور الأئمة.

                                ذكر الأحاديث الواردة في ذلك

                                (الحديث الأول) عن ابن مسعود رضي الله عنه. قال الإمام أحمد: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن أبي قيس عن الهزيل عن عبد الله قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة، والواصلة والمستوصلة، والمحَلل والمحَلَّل له، وآكل الربا وموكله "..


                                الحديث الرابع) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
                                قال أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، أخبرنا أبي، سمعت الليث بن سعد يقول: قال أبو المصعب مشرح، وهو ابن هاعان، قال عقبة بن عامر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بالتيس المستعار " ؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هو المحَلل، لعن الله المحَلل والمحَلَّل له " تفرد به ابن ماجه، كذا رواه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن عثمان بن صالح عن الليث به، ثم قال: كانوا ينكرون على عثمان في هذا الحديث إنكاراً شديداً. (قلت): عثمان هذا أحد الثقات، روى عنه البخاري في صحيحه، ثم قد تابعه غيره، فرواه جعفر الفريابي عن العباس المعروف بابن فريق، عن أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث به، فبرىء من عهدته، والله أعلم.

                                (الحديث الخامس) عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس، قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحَلل والمحَلَّل له ". (طريق أخرى) ـ قال الإمام الحافظ خطيب دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حنيفة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المحَلل، قال: " لا، إلا نكاح رغبة، لا نكاح دلسة، ولا استهزاء بكتاب الله، ثم يذوق عسيلتها " ويتقوى هذان الإسنادان بما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حميد عن عبد الرحمن عن موسى بن أبي الفرات عن عمرو بن دينار عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه من هذا، فيتقوى كل من هذا المرسل والذي قبله بالآخر، والله أعلم.

                                ملحوظة

                                قال ابن الجوزي في زاد المسير

                                وفي قوله تعالى: { أو تسريح بإحسان } قولان. أحدهما: أن المراد به: الطلقة الثالثة، قاله عطاء، ومجاهد، ومقاتل. والثاني: أنه الإمساك عن رجعتها حتى تنقضي عدتها، قاله الضحاك، والسدي. قال: القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء: وهذا هو الصحيح، أنه قال عقيب الآية: { فان طلقها فلا تحل له من بعدُ حتى تنكح زوجاً غيره } والمراد بهذه الطلقة: الثالثة بلا شك، فيجب إذن أن يحمل قوله تعالى: { أو تسريح باحسان } على تركها حتى تنقضي عدتها، لأنه إن حمل على الثالثة، وجب أن يحمل قوله تعالى: { فان طلقها } على رابعة، وهذا لا يجوز.

                                تعليق

                                يعمل...