جميع السنه شرح لكتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #601
    الجوهرة الثالثة والستون بعد الخمسمائة

    { وَبَشِّرِ ظ±لَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّـظ°لِحَظ°تِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّظ°تٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَظ°رُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـظ°ذَا ظ±لَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَظ°بِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَظ°جٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَظ°لِدُونَ }

    قال السيوطغ فغ الدر المنثور

    أخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم وابن حبان وابن أبي داود والبيهقي كلاهما في البعث وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن اسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تزهر، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في فاكهة دار سليمة، وفاكهة خضرة وخيرة ونعمة، في محلة عالية بهية قالوا: نعم يا رسول الله قال: قولوا إن شاء الله قال القوم: إن شاء الله... ".

    وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال " لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت، وملاطها المسك، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا ييأس، ويخلد لا يموت. لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه ".

    وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة كيف هي؟ قال " من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا ييأس. لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. قيل يا رسول الله كيف بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها مسك أذفر، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران ".

    وأخرج البزار والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ومجامرهم الالوّة، وأمشاطهم الذهب، ترابها زعفران، وطيبها مسك ".

    وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي هريرة قال: حائط الجنة لبنة ذهب، ولبنة فضة، ودرمها اللؤلؤ والياقوت، ورضاضها اللؤلؤ، وترابها الزعفران.

    وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أرض الجنة بيضاء، عرصتها صخور الكافور وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل، فيها أنهار مطردة. فيجتمع أهل الجنة أولهم وآخرهم، يتعارفون فيبعث الله عليهم ريح الرحمة، فتهيج عليهم المسك، فيرجع الرجل إلى زوجه وقد ازداد حسناً وطيباً فتقول: لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة، وأنا بك الآن أشد إعجاباً ".

    وأخرج أبو نعيم عن سعيد بن جبير قال: أرض الجنة فضة.

    وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ثم شقق فيها الأنهار، وغرس فيها الأشجار، فلما نظرت الملائكة إلى حسنها وزهرتها قالت: طوباك منازل الملوك "


    وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن أبي سعيد. أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله ابن صائد عن تربة الجنة فقال: " درمكة بيضاء مسك خالص ".

    وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة وأبو الشيخ في العظمة عن أبي زميل. أنه سأل ابن عباس ما أرض الجنة؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قال: ما نورها؟ قال: ما رأيت الساعة التي يكون فيها طلوع الشمس فذلك نورها، إلا أنه ليس فيها شمس، ولا زمهرير قال: فما أنهارها أفي أخدود؟ قال: لا ولكنها تفيض على وجه الأرض، لا تفيض ههنا ولا ههنا قال: فما حللها؟ قال: فيها الشّجر فيها الثمر كأنه الرمان، فإذا أراد ولي الله منها كسوة انحدرت إليه من أغصانها فانفلقت له من سبعين حلة، ألواناً بعد ألوان ثم لتطبق فترجع كما كانت.

    وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خلق الله جنة عدن بيده وذلل فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها تكلمي فقالت { قد أفلح المؤمنون } [المؤمنون: 1] فقال وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ".

    وأخرج البزار عن ابن عباس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله خلق جنة عدن بيضاء ".

    وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ".

    وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب ".

    وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري في الزهد وابن ماجة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الشبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها ".

    وأخرج الترمذي وابن أبي الدنيا عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم " لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ".

    وأخرج البخاري عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه فقالت: يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع؟ فقال " إنها ليست بجنة واحدة، إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى ".


    وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خاف ادلج، ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ".

    وأخرج الحاكم عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه ".

    وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: والذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة ليزدادون حسناً وجمالاً كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرماً.

    أما قوله تعالى: { تجري من تحتها الأنهار }.

    أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله { تجري من تحتها } أي يعني المساكن، تجري أسفلها أنهارها.

    أخرج ابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنهار الجنة تفجر من تجت جبال مسك ".

    وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ابن حبان في التفسير والبيهقي في البعث وصححه عن ابن مسعود قال: إن أنهار الجنة تفجر من جبل مسك.

    وأخرج أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل، كل من أنهار الجنة ".

    وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال: إن في الجنة نهراً يقال له البيدخ، عليه قباب من ياقوت، تحته جوار نابتات يقول: أهل الجنة انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري، فإذا أعجب رجل منهم بجارية مس معصمها، فتبعته وتنبت مكانها آخرى ".

    وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والنسائي وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسي في صفة الجنة وصححه عن أنس قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت في المنام كأني أخرجت فأدخلت الجنة، فسمعت وجبة التجّت لها الجنة، فإذا أنا بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلاً، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ، فغمسوا فيه، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، وأتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة، فأكلوا من بسره ما شاؤوا، فما يقلبونها لوجهة إلا أكلوا من فاكهة ما شاؤوا، فجاء البشير فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا... وأصيب فلان وفلان، حتى عدَّ اثني عشر رجلاً فقال: عليّ بالمرأة فجاءت فقال: قصي رؤياك على هذا فقال الرجل: هو كما قالت أصيب فلان وفلان ".


    وأخرج البيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: إن في الجنة نهراً طول الجنة، حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بأحسن أصوات، يسمعها الخلائق حتى ما يرون أن في الجنة لذة مثلها. قلنا يا أبا هريرة وما ذاك الغناء؟ قال: إن شاء الله التسبيح، والتحميد، والتقديس، وثناء على الرب.

    وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد والدارقطني في المديح عن المعتمر بن سليمان قال: إن في الجنة نهراً ينبت الحواري الابكار.

    وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أنس مرفوعاً " في الجنة نهر يقال له الريان، عليه مدينة من مرجان، لها سبعون ألف باب من ذهب وفضة، لحامل القرآن ".

    وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث عن مسروق قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها. وثمرها أمثال القلال كلّما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعنقود اثنا عشر ذراعاً.

    وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والضياء المقدسي كلاهما في صفة الجنة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض لا... والله أنها لسائحة على وجه الأرض، حافتاها خيام اللؤلؤ، وطينها المسك الأذفر. قلت: يا رسول الله ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط معه ".

    وأخرج ابن أبي الدنيا وابن مردويه والضياء عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن أنهار الجنة تشخب من جنة عدن في حوبة ثم تصدع بعد أنهاراً ".

    وأما قوله تعالى: { كلما رزقوا منها } الآية.

    وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله { كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً } قال: أتوا بالثمرة في الجنة فينظروا إليها فقالوا { هذا الذي رزقنا من قبل } في الدنيا، وأتوا به متشابهاً اللون، والمرأى وليس يشبه الطعم.

    وأخرج عبد بن حميد عن علي بن زيد { كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل } يعني به ما رزقوا به من فاكهة الدنيا قبل الجنة.

    وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في كتاب الأضداد عن قتادة في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } أي في الدنيا { وأتوا به متشابهاً } قال: يشبه ثمار الدنيا غير أن ثمر الجنة أطيب.

    وأخرج مسدد وهناد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: ليس في الدنيا مما في الجنة شيء إلا الأسماء.

    وأخرج الديلمي عن عمر " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في طعام العرس مثقال من ريح الجنة ".

    وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } قال: يقولون ما أشبهه به. يقول من كل صنف مثل.

    وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } قال: قولهم من قبل معناه. مثل الذي كان بالأمس.

    وأخرج ابن جرير عن يحيى بن كثير قال: يؤتى أحدهم بالصفحة فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل فيقول الملك: كل اللون واحد والطعم مختلف.

    وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: متشابهاً في اللون مختلفاً في الطعم. مثل الخيار من القثاء.

    وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: خياراً كله لا رذل فيه.

    وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: خيار كله يشبه بعضه بعضاً لا رذل فيه. ألم تر إلى ثمار الدنيا كيف ترذلون بعضه.

    وأخرج البزار والطبراني عن ثوبان. أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرة إلا أعيد في مكانها مثلاها ".

    وأخرج الحاكم وابن مردويه وصححه عن أبي سعيد الخدري " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: من الحيض، والغائط، والنخامة، والبزاق ".

    وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال من القذر، والأذى.

    وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: لا يحضن، ولا يحدثن، ولا يتنخمن.

    وأخرج وكيع وعبد الرزاق وهناد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: من الحيض، والغائط، والبول، والمخاط، والنخامة، والبزاق، والمني، والولد.

    وأخرج وكيع وهناد عن عطاء في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: لا يحضن، ولا يمنين، ولا يلدن، ولا يتغوّطن، ولا يبلن، ولا يبزقن.

    وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: طهرهن الله من كل بول، وغائط، وقذر، ومآثم.

    وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم من الألوّة، ورضخهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا " وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر. والزمرة الثانية أحسن كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقهن من وراء الحلل ".

    وأخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، وإثنتان وسبعون زوجة، ومنصب له قبة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، كما بين الجابية وصنعاء ".

    وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في النعت عن أبي هريرة أنهم تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما في الجنة أحد إلا له زوجتان. إنه ليرى مخ ساقهما من وراء سبعين حلة، ما فيها عزب ".


    وأخرج الترمذي وصححه والبزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يزوّج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل: يا رسول الله يطيقها قال: يعطى قوّة مائة ".

    وأخرج ابن السكن في المعرفة وابن عساكر في تاريخه عن حاطب بن أبي بلتعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يزوّج المؤمن في الجنة اثنتين وسبعين زوجة سبعين من نساء الآخرة، واثنتين من نساء الدنيا ".

    وأخرج ابن ماجة وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوّجه اثنتين وسبعين زوجة. اثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل الجنة، ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا يثني ".

    وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلثمائة خادم، ويغدى عليه كل يوم ويراح بثلثمائة صفحة من ذهب، في كل صفحة لون ليس في الأخرة، وأنه ليلذ أوّله كما يلذ آخره، وانه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء، وأن له من الحور العين لإِثنتين وسبعين زوجة، وأن الواحدة منهن لتأخذ مقعدتها قدر ميل من الأرض ".

    وأخرج البيهقي في البعث عن أبي عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يزوّج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء. فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم يسمع الخلائق بمثلهن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له ".

    وأخرج أحمد والبخاري عن أنس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها على رأسها ـ يعني الخمار ـ خير من الدنيا وما فيها ".

    وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس. لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر كانت تلك الأبحر أحلى من العسل.

    وأخرج أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت الأرض ريح مسك ".

    وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وهناد بن السري في الزهد والنسائي وعبد بن حميد في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: والذي نفسي بيده إن الرجل منهم ليؤتى قوّة مائة رجل منكم، في الأكل، والشرب والجماع، والشهوة، قال: فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة ليس فيها قذر ولا أذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حاجتهم عرق يفيض مثل ريح مسك، فإذا كان ذلك ضمر له بطنه ".

    وأخرج أبو يعلى والطبراني وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة " أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تتناكح أهل الجنة؟ فقال: دحاماً دحاماً... لا مني ولا منية ".

    وأخرج البزار والطبراني والخطيب والبغدادي في تاريخه عن أبي هريرة قال " قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء ".

    وأخرج أبو يعلى والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال " قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء ".

    وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم تتناكح أهل الجنة؟ فقال: نعم. بفرج لا يمل وذكر لاينثني، وشهوة لا تنقطع، دحماً دحماً ".

    وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا والبزار عن أبي هريرة قال " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: نعم بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع ".

    وأخرج الحرث بن أبي أسامة وابن أبي حاتم عن سليم بن عامر والهيثم الطائي " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البضع في الجنة؟ قال: نعم بقبل شهي، وذكر لا يمل، وأن الرجل ليتكىء فيها المتكأ مقدار أربعين سنة، لا يتحوّل عنه، ولا يمله، يأتيه فيه ما اشتهته نفسه، ولذت عينه ".

    وأخرج البيهقي في البعث وابن عساكر في تاريخه عن خارجه العذري قال: سمعت رجلاً بتبوك قال " يا رسول الله أيباضع أهل الجنة؟ قال: يعطي الرجل منهم من القوّة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم ".


    وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك ".

    وأخرج الضياء المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه سئل انطأ في الجنة؟ قال: نعم. والذي نفسي بيده دحماً دحماً...فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً ".

    وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا ابكاراً ".

    وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن أبي داود في البعث عن معاذ بن حنبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا ".

    وأخرج أحمد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله { وهم فيها خالدون } يعني لا يموتون.

    وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل وهم فيها خالدون؟ قال: ماكثون لا يخرجون منها أبداً قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول عدي بن زيد:
    فهل من خالد إما هلكنا وهل بالموت يا للناس عار
    وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يدخل أهل الجنة، الجنة وأهل النار النار. ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت، ويا أهل الجنة لا موت، كل خالد فيما هو فيه ".


    وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يقال لأهل الجنة خلود ولا موت، ولأهل النار خلود ولا موت ".

    وأخرج عبد بن حميد وابن ماجة والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح، فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة. فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه. فيقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت فيقال: يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه. فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت. فيؤمر به، فيذبح على الصرط، فيقال للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبداً ".

    وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليهم قال: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم إن المردّ إلى الله، إلى جنة أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظعن، في أجساد لا تموت ".

    وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا. ولكن جعل لهم الأبد ".

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #602
      الجوهرة الرابعة والستون بعد الخمسمائة

      { يظ°أَيَّتُهَا ظ±لنَّفْسُ ظ±لْمُطْمَئِنَّةُ } * { ظ±رْجِعِي إِلَىظ° رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً } * { فَظ±دْخُلِي فِي عِبَادِي } * { وَظ±دْخُلِي جَنَّتِي }

      جاء فغ سنن النسائي

      باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه*

      1833*أخبرنا*عبيد الله بن سعيد*قال حدثنا*معاذ بن هشام*قال حدثني*أبي*عنقتادة*عن*قسامة بن زهير*عن*أبي هريرة*أن النبي صلى الله عليه وسلم قال*إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة*بحريرة بيضاء فيقولون اخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتون به باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال أما أتاكم قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح*الكفار

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #603
        الجوهرة الخامسة والستون بعد الخمسمائة

        { رَّبِّ ظ±غْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ ظ±لظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً }

        جاء فغ الحديث

        عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

        : من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة.

        رواه الطبرانغ وقال الهيثمغ اسناده جيد

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #604
          الجوهرة السادسة والستون بعد الخمسمائة

          { وَلِلَّهِ مُلْكُ ظ±لسَّمَاوَاتِ وَظ±لأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ ظ±لسَّاَعةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ ظ±لْمُبْطِلُونَ } * { وَتَرَىظ° كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىظ° إِلَىظ° كِتَابِهَا ظ±لْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } * { هَـظ°ذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِظ±لْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

          قال ابن كثير

          يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة، ولهذا قال عز وجل: { وَيَوْمَ تَقُومُ ظ±لسَّاعَةُ } أي: يوم القيامة { يَخْسَرُ ظ±لْمُبْطِلُونَ } وهم الكافرون بالله، الجاحدون بما أنزله على رسله من الآيات البينات والدلائل الواضحات.

          وقال ابن أبي حاتم: قدم سفيان الثوري المدينة، فسمع المعافري يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله تعالى يوماً يخسر فيه المبطلون؟ قال: فما زالت تعرف في المعافري حتى لحق بالله تعالى، ذكره ابن أبي حاتم. ثم قال تعالى: { وَتَرَىظ° كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } أي: على ركبها من الشدة والعظمة، ويقال: إن هذا إذا جيء بجهنم؛ فإنها تزفر زفرة، لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، حتى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ويقول: نفسي نفسي نفسي! لا أسألك اليوم إلا نفسي. وحتى إن عيسى عليه الصلاة والسلام ليقول: لا أسألك اليوم إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني! قال مجاهد وكعب الأحبار والحسن البصري: { كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } أي: على الركب. وقال عكرمة: جاثية متميزة على ناحيتها، وليس على الركب، والأول أولى. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد ابن عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عبد الله بن باباه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كأني أراكم جاثين بالكوم دون جهنم " وقال إسماعيل بن أبي رافع المدني عن محمد بن كعب عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً في حديث الصور: " فيتميز الناس، وتجثو الأمم، وهي التي يقول الله تعالى: { وَتَرَىظ° كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىظ° إِلَىظ° كِتَـظ°بِهَا } " وهذا فيه جمع بين القولين، ولا منافاة، والله أعلم.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #605
            الجوهرة السابعة والستون بعد الخمسمائة

            { يَوْمَ تَرَى ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ ظ±لْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ ظ±لْفَوْزُ ظ±لْعَظِيمُ } * { يَوْمَ يَقُولُ ظ±لْمُنَافِقُونَ وَظ±لْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ظ±رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَظ±لْتَمِسُواْ نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ ظ±لرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ ظ±لْعَذَابُ } * { يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَىظ° وَلَـظ°كِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَظ±رْتَبْتُمْ وَغرَّتْكُمُ ظ±لأَمَانِيُّ حَتَّىظ° جَآءَ أَمْرُ ظ±للَّهِ وَغَرَّكُم بِظ±للَّهِ ظ±لْغَرُورُ } * { فَظ±لْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ مَأْوَاكُمُ ظ±لنَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ ظ±لْمَصِيرُ }

            قال ابن كثير

            يقول تعالى مخبراً عن المؤمنين المتصدقين: أنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم في عرصات القيامة، بحسب أعمالهم؛ كما قال عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: { يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } قال: على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره في إبهامه يتّقد مرة، ويطفأ مرة، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة إلى عدن أبين وصنعاء فدون ذلك حتى إن من المؤمنين من يضيء نوره موضع قدميه " وقال سفيان الثوري عن حصين، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية قال: " إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسيماكم وحلاكم ونجواكم ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة، قيل: يافلان هذا نورك، يا فلان لا نور لك. وقرأ: { يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } ". وقال الضحاك: ليس أحد إلا يعطى نوراً يوم القيامة، فإذا انتهوا إلى الصراط، طفىء نور المنافقين، فلما رأى ذلك المؤمنون، أشفقوا أن يطفأ نورهم كما طفىء نور المنافقين، فقالوا: ربنا أتمم لنا نورنا، وقال الحسن: { يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } يعني: على الصراط، وقد قال ابن أبي حاتم رحمه الله: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، أخبرنا عمي عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن مسعود: أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث: أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود، وأول من يؤذن له برفع رأسه، فأنظر من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، فأعرف أمتي من بين الأمم " فقال له رجل: يانبي الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم ما بين نوح إلى أمتك؟ فقال: " أعرفهم محجلون من أثر الوضوء، ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم، وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ". وقوله: { وَبِأَيْمَـظ°نِهِم } قال الضحاك: أي: وبأيمانهم كتبهم؛ كما قال:
            { فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـظ°بَهُ بِيَمِينِهِ }
            [الإسراء: 71]....


            وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر قال: خرجنا على جنازة في باب دمشق، ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلما صلى على الجنازة، وأخذوا في دفنها، قال أبو أمامة: أيها الناس إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو هذا ــــ يشير إلى القبر ــــ بيت الوحدة وبيت الظلمة، وبيت الدود وبيت الضيق، إلا ما وسع الله، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم في بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس أمر من الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر فيغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نوراً، ويترك الكافر والمنافق، فلا يعطيان شيئاً، وهو المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه فقال:
            { أَوْ كَظُلُمَـظ°تٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَـظ°هُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَـظ°تٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ظ±للَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ }
            [النور: 40] فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن؛ كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير، ويقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ظ±رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَظ±لْتَمِسُواْ نُوراً } وهي خدعة الله التي يخدع بها المنافقين حيث قال:
            { يُخَـظ°دِعُونَ ظ±للَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ }
            [النساء: 142] فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور، فلا يجدون شيئاً، فينصرفون إليهم، وقد ضرب بينهم بسور له باب { بَاطِنُهُ فِيهِ ظ±لرَّحْمَةُ وَظَـظ°هِرُهُ مِن قِبَلِهِ ظ±لْعَذَابُ } الآية.

            يقول سليم بن عامر: فما يزال المنافق مغتراً حتى يقسم النور، ويميز الله بين المنافق والمؤمن، ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا ابن حيوة، حدثنا أرطاة بن المنذر، حدثنا يوسف بن الحجاج عن أبي أمامة قال: يبعث الله ظلمة يوم القيامة، فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيتبعهم المنافقون فيقولون: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ }. وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس: بينما الناس في ظلمة، إذ بعث الله نوراً، فلما رأى المؤمنون النور، توجهوا نحوه، وكان النور دليلاً من الله إلى الجنة، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا، اتبعوهم، فأظلم الله على المنافقين، فقالوا حينئذ: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } فإنا كنا معكم في الدنيا، قال المؤمنون: { ظ±رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ } من حيث جئتم من الظلمة، فالتمسوا هنالك النور.*

            وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا الحسن بن علوية القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
            إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم؛ ستراً منه على عباده، وأما عند الصراط، فإن الله تعالى يعطي كل مؤمن نوراً، وكل منافق نوراً، فإذا استووا على الصراط، سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: انظرونا نقتبس من نوركم، وقال المؤمنون: ربنا أتمم لنا نورنا، فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً "

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #606
              الجوهرة الثامنة والستون بعد الخمسمائة

              { أُوْلَـظ°ئِكَ ظ±لَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِيغ¤ أَصْحَابِ ظ±لْجَنَّةِ وَعْدَ ظ±لصِّدْقِ ظ±لَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ }

              قال ابن كثير

              قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا المعتمر بن سليمان عن الحكم بن أبان عن الغطريف، عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين عليه الصلاة والسلام قال: " يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله تعالى له في الجنة " قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا، قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: { أُوْلَـظ°ئِكَ ظ±لَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيْئَـظ°تِهِمْ فِيغ¤ أَصْحَـظ°بِ ظ±لْجَنَّةِ وَعْدَ ظ±لصِّدْقِ ظ±لَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ } وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن المعتمر بن سليمان بإسناده مثله، وزاد: عن الروح الأمين. قال: قال الرب جل جلاله: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فذكره، وهو حديث غريب وإسناده جيد لا بأس به.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #607
                الجوهرة التاسعة والستون بعد الخمسمائة

                وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَـظ°كِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَظ±صْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } * { وَمِنَ ظ±للَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ ظ±لنُّجُومِ }

                قال ابن كثير

                ولهذا قال تعالى: { وَلَـظ°كِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أي: نعذبهم في الدنيا، ونبتليهم فيها بالمصائب؛ لعلهم يرجعون وينيبون، فلا يفهمون ما يراد بهم، بل إذا جلى عنهم مما كانوا فيه، عادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه؛ كما جاء في بعض الأحاديث: " إن المنافق إذا مرض وعوفي، مثله في ذلك كمثل البعير، لا يدري فيما عقلوه، ولا فيما أرسلوه "..

                وقال أبو الجوزاء: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } أي: من نومك من فراشك، واختاره ابن جرير،

                ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانىء، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثنا عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من تعارّ من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي ــــ أو قال: ثم دعا ــــ استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلى، قبلت صلاته "...

                وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح: أنه حدثه عن قول الله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } يقول: حين تقوم من كل مجلس، إن كنت أحسنت ازددت خيراً، وإن كنت غير ذلك، كان هذا كفارة له، وقد قال عبد الرزاق في جامعه: أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عثمان الفقير: أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال معمر: وسمعت غيره يقول: هذا القول كفارة المجالس، وهذا مرسل،

                وقد وردت أحاديث مسندة من طرق يقوي بعضها بعضاً بذلك،

                فمن ذلك حديث ابن جريج عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك " رواه الترمذي، وهذا لفظه، والنسائي في اليوم والليلة، من حديث ابن جريج، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: إسناده على شرط مسلم، إلا أن البخاري علله، قلت: علله الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، ونسبوا الوهم فيه إلى ابن جريج، على أن أبا داود قد رواه في سننه من طريق غير ابن جريج إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ورواه أبو داود، واللفظ له، والنسائي والحاكم في " المستدرك " من طريق الحجاج بن دينار عن هاشم، عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخر عمره إذا أراد أن يقوم من المجلس: " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى، قال: " كفارة لما يكون في المجلس " وقد روي مرسلاً عن أبي العالية، فالله أعلم.

                وهكذا رواه النسائي والحاكم من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء، وروي مرسلاً أيضاً، فالله أعلم، وكذا رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو أنه قال: " كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات، إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر، إلا ختم له بهن كما يختم بالخاتم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " وأخرجه الحاكم من حديث أم المؤمنين عائشة وصححه، ومن رواية جبير بن مطعم، ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفردت لذلك جزءاً على حدة بذكر طرقه وألفاظه وعلله، وما يتعلق به، ولله الحمد والمنّة.

                ملحوظة

                بمناسبة اول حديث ذكره ابن كثير اذكر باقي الحديث من سنن ابي داود

                ...إنَّ المؤمنَ إذا أصابه السَّقمُ ثم أعفاه اللهُ منه كان كفارةً لما مضى من ذنوبِه وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافقَ إذا مرض ثم أُعفِيَ كان كالبعيرِ عقَلَه أهلُه ثم أرسلوه فلم يدرِ لمَ عقَلوه ولم يدرِ لم أرسلوه فقال رجلٌ ممن حولَه يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ واللهِ ما مرضتُ قطُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجلٌ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لما رأيتُك أقبلتُ إليك فمررتُ بغَيضةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخٍ طائرٍ فأخذتُهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءت أُمُّهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعتُ عليهنَّ معهن فلفَفْتُهنَّ بكسائي فهنَّ أُولاءِ معي قال ضَعْهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبتْ أُمُّهنَّ إلا لزومَهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه أَتعْجبونَ لرحمِ أُمِّ الأفراخِ فراخَها قالوا نعم يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فوالذي بعثني بالحقِّ للهُ أرحمُ بعبادِه من أُمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجِعْ بهنَّ حتى تضعَهنَّ من حيثُ أخذتُهنَّ وأمَّهنَّ معهنَّ فرجع بهن

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #608
                  الجوهرة السبعون بعد الخمسمائة

                  { الغ¤ـمغ¤ } * { غُلِبَتِ ظ±لرُّومُ } * { فِيغ¤ أَدْنَى ظ±لأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ } * { فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ ظ±لأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ ظ±لْمُؤْمِنُونَ } * { بِنَصْرِ ظ±للَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لرَّحِيمُ } * { وَعْدَ ظ±للَّهِ لاَ يُخْلِفُ ظ±للَّهُ وَعْدَهُ وَلَـظ°كِنَّ أَكْثَرَ ظ±لنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } * { يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ ظ±لْحَيَاةِ ظ±لدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ظ±لآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }

                  قال ابن كثير

                  ثم كان غلب الروم لفارس بعد بضع سنين، وهي تسع، فإن البضع في كلام العرب ما بين الثلاث إلى التسع،

                  وكذلك جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابن جرير وغيرهما من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبة { الغ¤ـمغ¤ غُلِبَتِ ظ±لرُّومُ } الآية: " ألا احتطت يا أبا بكر فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع؟ " ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وروى ابن جرير عن عبد الله بن عمرو أنه قال ذلك

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #609
                    الجوهرة الواحدة والسبعون بعد الخمسمائة

                    { فَسُبْحَانَ ظ±للَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } * { وَلَهُ ظ±لْحَمْدُ فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ } * { يُخْرِجُ ظ±لْحَيَّ مِنَ ظ±لْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ظ±لْمَيِّتَ مِنَ ظ±لْحَيِّ وَيُحْي ظ±لأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ }

                    قال ابن كثير

                    وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبَّان بن فايد عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون " وقال الطبراني: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه، عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ومن قال حين يصبح: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون، الآية بكمالها، أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي، أدرك ما فاته في ليلته " إسناد جيد، ورواه أبو داود في سننه.

                    ملحوظة

                    جميع اذكار الصباح والمساء الواردة فغ السنة تعتبر تطبيق عملي لهذه الاية

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #610
                      الجوهرة الثانية والسبعون بعد الخمسمائة

                      { وَلَهُ مَن فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ } * { وَهُوَ ظ±لَّذِي يَبْدَؤُاْ ظ±لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ظ±لْمَثَلُ ظ±لأَعْلَىظ° فِي ظ±لسَّمَظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ وَهُوَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْحَكِيمُ }

                      قال ابن كثير

                      يقول تعالى: { وَلَهُ مَن فِى ظ±لسَّمَـظ°وَظ°تِ وَظ±لأَرْضِ } أي: ملكه وعبيده، { كُلٌّ لَّهُ قَـظ°نِتُونَ } أي: خاضعون خاشعون طوعاً وكرهاً. وفي حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: " كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة " وقوله: { وَهُوَ ظ±لَّذِى يَبْدَأُ ظ±لْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ } قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني: أيسر عليه، وقال مجاهد: الإعادة أهون عليه من البداءة، والبداءة عليه هينة، وكذا قال عكرمة وغيره. وروى البخاري: حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي، فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد " انفرد بإخراجه البخاري، كما انفرد بروايته أيضاً من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به. وقد رواه الإمام أحمد منفرداً به عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة: حدثنا أبو يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه أو مثله.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #611
                        الجوهرة الثالثة والسبعون بعد الخمسمائة

                        وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَظ±نْصُرْنَا عَلَى ظ±لْقَوْمِ ظ±لْكَافِرِينَ

                        { وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ظ±للَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ظ±سْتَكَانُواْ وَظ±للَّهُ يُحِبُّ ظ±لصَّابِرِينَ } * { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ظ±غْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيغ¤ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وظ±نْصُرْنَا عَلَى ظ±لْقَوْمِ ظ±لْكَافِرِينَ }

                        الدعاء عند القتال مستجاب

                        جاء فغ الحديث

                        ثنتان لا تردان أو قال: ما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #612
                          الجوهرة الرابعة والسبعون بعد الخمسمائة

                          { وَمِنَ ظ±لنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ظ±لْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُوْلَـظ°ئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }

                          قال ابن كثير

                          وقيل: أراد بقوله: { يَشْتَرِى لَهْوَ ظ±لْحَدِيثِ } اشتراء المغنيات من الجواري. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع عن خلاد الصفار عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله عز وجل علي: { وَمِنَ ظ±لنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ظ±لْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ } " وهكذا رواه الترمذي وابن جرير من حديث عبيد الله بن زحر بنحوه، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب، وضعف علي بن يزيد المذكور. (قلت): علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء، والله أعلم.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #613
                            وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ ظ±لْحِكْمَةَ أَنِ ظ±شْكُرْ للَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ظ±للَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }

                            جاء فغ الحديث الحسن

                            ما من آدميٍّ إلا في رأسِه حَكَمَةٌ بيدِ ملَكٍ ، فإذا تواضع قيلَ للملَكِ ارْفَعْ حَكَمَتَه ، و إذا تكبَّر قيل للملَكِ : دَعْ حَكَمَتَه

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #614
                              الجوهرة الخامسة والسبعون بعد الخمسمائة

                              { ظ±دْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ظ±للَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوغ¤اْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ظ±لدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَـظ°كِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ ظ±للَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }

                              قال حبيبي ابن كثير

                              وقوله عز وجل: { فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوغ¤اْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ظ±لدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } أمر تعالى برد أنساب الأدعياء إِلى آبائهم إِن عرفوا، فإِن لم يعرفوا، فهم إِخوانهم في الدين ومواليهم، أي: عوضاً عما فاتهم من النسب، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خرج من مكة عام عمرة القضاء، وتبعتهم ابنة حمزة رضي الله عنها تنادي: ياعم ياعم فأخذها علي رضي الله عنه، وقال لفاطمة رضي الله عنها: دونك ابنة عمك، فاحتملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم في أيهم يكفلها؟ فكل أدلى بحجة، فقال علي رضي الله عنه: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال زيد: ابنة أخي، وقال جعفر بن أبي طالب: ابنة عمي وخالتها تحتي، يعني: أسماء بنت عميس، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: " الخالة بمنزلة الأم " وقال لعلي رضي الله عنه: " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر رضي الله عنه: " أشبهت خلقي وخلقي " وقال لزيد رضي الله عنه: " أنت أخونا ومولانا "

                              ففي الحديث أحكام كثيرة من أحسنها أنه صلى الله عليه وسلم حكم بالحق، وأرضى كلاً من المتنازعين. وقال لزيد رضي الله عنه: " أنت أخونا ومولانا " كما قال تعالى: { فَإِخوَانُكُمْ فِي ظ±لدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ }.

                              وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال أبو بكرة رضي الله عنه: قال الله عز وجل: { ظ±دْعُوهُمْ لأَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ظ±للَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوغ¤اْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى ظ±لدِّينِ وَمَوَظ°لِيكُمْ } فأنا ممن لا يعرف أبوه، فأنا من إِخوانكم في الدين، قال أبي: والله إِني لأظنه لو علم أن أباه كان حماراً لانتمى إِليه،

                              وقد جاء في الحديث: " من ادعى إِلى غير أبيه، وهو يعلمه، إلا كفر " وهذا تشديد وتهديد ووعيد أكيد في التبري من النسب المعلوم، ولهذا قال تعالى: { ظ±دْعُوهُمْ لأَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ظ±للَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوغ¤اْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى ظ±لدِّينِ وَمَوَظ°لِيكُمْ

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #615
                                الجوهرة السادسة والسبعون بعد الخمسمائة

                                { وَرَدَّ ظ±للَّهُ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى ظ±للَّهُ ظ±لْمُؤْمِنِينَ ظ±لْقِتَالَ وَكَانَ ظ±للَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }

                                قال سيدنا ابن كثير فغ تفسيره

                                وقوله تبارك وتعالى: { وَكَفَى ظ±للَّهُ ظ±لْمُؤْمِنِينَ ظ±لْقِتَالَ } أي: لم يحتاجوا إِلى منازلتهم ومبارزتهم حتى يجلوهم عن بلادهم، بل كفى الله وحده، ونصر عبده، وأعز جنده، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده " أخرجاه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال: " اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم " وفي قوله عز وجل: { وَكَفَى ظ±للَّهُ ظ±لْمُؤْمِنِينَ ظ±لْقِتَالَ } إشارة إلى وضع الحرب بينهم وبين قريش، وهكذا وقع بعدها، لم يغزهم المشركون، بل غزاهم المسلمون في بلادهم. قال محمد بن إسحاق: لما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا: " لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم " فلم تغز قريش بعد ذلك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يغزوهم بعد ذلك، حتى فتح الله تعالى مكة، وهذا الحديث الذي ذكره محمد بن إسحاق حديث صحيح، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني أبو إسحاق قال: سمعت سليمان بن صرد رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " الآن نغزوهم ولا يغزوننا " وهكذا رواه البخاري في " صحيحه " من حديث الثوري، وإسرائيل عن أبي إسحاق به،

                                تعليق

                                يعمل...