هل سمعت هذه الاحاديث من قبل؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #106
    حَدِيث: لَوْ تَعْلَمُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْمَوْتِ مَا يَعْلَمُ ابْنُ آدَمَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِينًا، البيهقي في الشعب، والقضاعي من حديث أم صبية الجهنية به مرفوعا، ورواه الديلمي من حديث أبي سعيد رفعه بلفظ: لو علمت البهائم من الموت ما علمتم ما أكلتم منها لحما سمينا، وعنده بلا سند عن أنس رفعه: لو أن البهائم التي تأكلون لحومها علمت ما تريدون بها ما سمنت، وكيف تسمن أنت يا ابن آدم والموت أمامك.

    حَدِيث: لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ، النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ مَرْفُوعًا: الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ باللَّه وَلا تَعْجَزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ قَدَّرَ اللَّه وَمَا شَاءَ فَعَلَ، وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ فَإِنَّ اللَّوَّ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ، وهو من هذا الوجه عند الطبري بلفظ: فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قدر اللَّه وما شاء فعل، فإن لو مفتاح الشيطان، وأوله عنده احرص، دون ما قبله، وقد رواه هو والنسائي أيضا من حديث فضيل بن سليمان عن ابن عجلان، فأدخل بينه وبين الأعرج أبا الزناد، وقال النسائي: فضيل ليس بالقوي، وأخرجاه أيضا وكذا الطحاوي من طريق ابن المبارك عن ابن عجلان فجعل الواسطة ربيعة بن عثمان لا أبا الزناد، ورواه النسائي من وجه آخر عن ابن المبارك، فبين أنه سمعه من ربيعة، وحفظه من ابن عجلان عنه، وكذا أخرجه الطحاوي وقال: دلسه ابن عجلان عن الأعرج، وإنما سمعه من ربيعة، ثم رواه الثلاثة أيضا، وكذا مسلم في صحيحه من طريق عبد اللَّه بن إدريس عن ربيعة بن عثمان فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج بدل ابن عجلان، فيحتمل أن يكون ربيعة سمعه من كل من ابن حبان وابن عجلان، إذ ابن المبارك حافظ كابن إدريس، ولفظ ابن إدريس: إياك ولو فإن لو من الشيطان، وما وقع عند بعض رواة مسلم بلفظ اللو بالتشديد قال القاضي عياض: المحفوظ خلافه، قال النووي مشيرا للجمع بين هذا الحديث وما ثبت من استعماله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو كقوله: لو سلك الناس واديا، لو استقبلت من أمري ما استدبرت: الظاهر أن النهي عن إطلاقها فيما لا فائدة فيه، وأما من قالها متأسفا على ما فات من طاعة اللَّه تعالى أو ما هو متعذر عليه منها ونحو هذا فلا بأس به، وعليه يحمل أكثر الاستعمال الموجود في الأحاديث وفيه غير ذلك، وترجمة البخاري في التمني بما يجوز من اللو قد يشير لذلك، واللَّه الموفق.

    حَدِيث: لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا، قال النووي في ترجمة إبراهيم من تهذيبه: وأما ما روي عن بعض المتقدمين لو عاش إلى آخره فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم، ونحوه قول ابن عبد البر في تمهيده: لا أدري ما هذا فقد ولد نوح عليه السلام غير نبي ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل أحد نبيا لأنهم من ولد نوح عليه السلام انتهى. قال شيخنا: ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى، وكأنه سلف النووي، وقد قال شيخنا أيضا عقب كلام النووي: إنه عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة قال: وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فقال في إنكاره ما قال، وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا يظن بالصحابة الهجوم على مثل هذا بالظن، قلت: والطرق الثلاثة أحدها: ما أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط وما استرق قبطي، وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي وهو ضعيف، ومن طريقه أخرجه ابن منده في المعرفة وقال: إنه غريب. ثانيها: ما رواه إسماعيل السدي عن أنس قال: كان إبراهيم قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيا، لكن لم يكن ليبقى فإن نبيكم آخر الأنبياء، ثالثها: ما عند البخاري من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مات صغيرا ولو قضي أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده، وأخرجه أحمد عن وكيع عن إسماعيل سمعت ابن أبي أوفى يقول: لو كان بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي ما مات ابنه، قلت: وعزاه شيخنا للبخاري من حديث البراء فينظر، ولأحمد والترمذي وغيرهما عن عقبة بن عامر رفعه: لو كان بعدي نبي لكان عمر، وفي الباب عن جماعة.

    حَدِيث: لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ،الترمذي من حديث عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رفعه به، وقال: صحيح غريب من هذا الوجه، وهو من هذا الوجه عند الطبراني وأبي نُعيم ومن طريقهما أورده الضياء في المختارة، ورواه ابن ماجه والحاكم في مستدركه من طريق أبي يحيى زكريا بن منظور حدثنا أبو حازم به ولفظه: كنا مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذي الحليفة، فإذا هو بشاة ميتة شائلة برجلها، فقال: أترون هذه هينة على صاحبها، فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللَّه من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها قطرة أبدا، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وهو متعقب، فابن منظور ضعيف، ولو صحح الحديث لكان متوجها، ففي الباب عن ابن عمر أخرجه القضاعي من حديث أبي جعفر محمد بن أحمد أبي عون حدثنا أبو منصور عن مالك عن نافع عنه رفعه بجملة، لو كانت الدنيا فقط. لكن بلفظ: شربة ماء، بدل: قطرة أبدا، وعن أبي هريرة أشار إليه الترمذي.

    ملحوظة

    { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ ٱلْفَٰسِقِينَ }

    قال ابن كثير فى تفسيره

    { فَمَا فَوْقَهَا } فيه قولان: أحدهما: فما دونها في الصغر والحقارة؛ كما إذا وصف رجل باللؤم والشح، فيقول السامع: نعم، وهو فوق ذلك - يعني فيما وصفت - وهذا قول الكسائي وأبي عبيد، قاله الرازي وأكثر المحققين. وفي الحديث: " لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة، لما سقى كافراً منها شربة ماء " والثاني: فما فوقها: لما هو أكبر منها؛ لأنه ليس شيء أحقر ولا أصغر من البعوضة، وهذا قول قتادة ابن دعامة، واختيار ابن جرير، فإنه يؤيده ما رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة " فأخبر أنه لا يستصغر شيئاً يضرب به مثلاً، ولو كان في الحقارة والصغر، كالبعوضة، كما لا يستنكف عن خلقها، كذلك لا يستنكف من ضرب المثل بها، كما ضرب المثل بالذباب والعنكبوت

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #107
      حديث: لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا، متفق عليه من أم كلثوم ابنة عقبة به مرفوعا

      حَدِيث: لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ، أحمد وابن معين والطبراني والعسكري، من حديث أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بزيادة: إن اللَّه قال لموسى: إن قومك فعلوا كذا وكذا، فلما عاين ألقى الألواح، وفي لفظ: إن موسى أخبر أن قومه قد ضلوا من بعده فلم يلق الألواح، فلما رأى ما أحدثوا ألقى الألواح، وممن رواه عن أبي بشر هشيم فمرة بتمامه، ومرة اقتصر على لفظ الترجمة، كذلك رواه عنه أحمد وزياد بن أيوب والنضر بن طاهر والمأمون وأبو القاسم البغوي، وأورده الدارقطني في الأفراد من حديث غندر عن شعبة، والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن عيسى الطباخ، كلاهما عن هشيم، وقال الدارقطني: تفرد به خلف بن سالم عن غندر عن شعبة، والطريق الثاني وارد عليه، وكذا رواه أبو عوانة عن أبي بشر مختصرا، أخرجه ابن حبان والعسكري أيضا، وقد صحح هذا الحديث ابن حبان والحاكم وغيرهما، وقول ابن عدي: إن هشيما لم يسمعه من أبي بشر وإنما سمعه من أبي عوانة عنه فدلسه، لا يمنع صحته، لا سيما وقد رواه الطبراني وابن عدي وأبو يعلى الخليلي في الإرشاد من حديث تمامة عن أنس ، ومن هذا الوجه أيضا أورده الضياء في المختارة، وفي لفظ: ليس المعاين كالمخبر، وأورده الدارقطني في الأفراد من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر، وقال: إنه باطل لا يصح عن عمرو ولا عن ابن عيينة، ولعله شبه على محمد بن ماهان يعني إذ رواه عن أبي مسلم المستملي وإبراهيم بن بشار، كلاهما عن ابن عيينة، انتهى. قال العسكري: وأراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لا يهجم على قلب المخبر من الهلع بالأمر والاستفظاع له مثل ما يهجم على قلب المعاين، قال: وطعن بعض الملحدين في حديث موسى عليه السلام فقال: لم يصدق ما أخبره ربه، وليس في هذا ما يدل على أنه لم يصدق أو شك فيما أخبره، ولكن للعيان روعة هي أنكأ للقلب وأبعث لهلعة من المسموع، قال: ومن هذا قول إبراهيم عليه السلام {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} أي بيقين النظر، لأن للمشاهدة والمعاينة حالا ليست لغيره، وقد أخبر ابن دريد عن أبي حاتم أن أبا مليك أحد فرسان بني يربوع لما قتلت بكر بن وائل ابنيه وأخبر بذلك ولم يشك فيه لم يظهر منه من الجزع مثل ما ظهر منه لما رآهما صريعين، فإنه ألقى بنفسه عن فرسه عليهما، وقد أيقن أنهما قتلا فما شك عند الخبر وغلبه الجزع عند المعاينة انتهى، ولله در القائل:
      ولكن للعيان لطيف معنى ... من أجله سأل المعاينة الكليم
      وأنشده الحريري في معنى سماعك بالمعيدي خير من رؤيته،

      وقد أشار الإمام أبو عمرو بن الحاجب في مختصره الأصلي إلى هذا الحديث، وقال البدر الزركشي: ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث، زاد شيخنا في المجلس الثامن والخمسين بعد المائة من تخريجه: وأغفله ابن كثير وتنبه له السبكي.

      حديث: ليس شيء أكرم على اللَّه من الدعاء، أبو داود وأبو يعلى والعسكري من حَدِيث سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة مرفوعا.

      حَدِيث: لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلَهُ إِلا الإِنْسَانَ، الطبراني والعسكري من جهة الأعمش عن عطية عن سلمان به مرفوعا، وكذا أخرجه القضاعي من حديث محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر به مرفوعا، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث أسامة بن زيد عن ابن دينار بلفظ: لا تعلم شيئا خيرا من ألف مثله إلا الرجل المؤمن، وقال: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، ورواه العسكري من حديث محمد بن عبد اللَّه عن عطاء وأبي الزبير، كلاهما عن جابر مرفوعا بلفظ: ما من شيء خير من ألف مثله؟ قيل: ما هو يا نبي اللَّه، قال: الرجل المسلم، وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن إبراهيم رفعه مرسلا، بلفظ:ليس شيء أفضل من ألف مثله إلا الإنسان، وعمر خير من ألف مثله، وفي الباب عن عمر، والحسن بن علي، وروى العسكري عن الأصمعي قال: قال الحسن: ما ظننت أن شيئا يساوي ألفا مثله حتى رأيت عباد بن الحصين ليلة كابل، وقد ثلم العدو في السور ثلمة فكأن يحرس ذلك الموضع ألف رجل، فانهزموا ليلة، وبقي عباد وحده يدافع عن ذلك الموضع إلى أن أصبح وما قدر عليه العدو، وأنشد ابن دريد لنفسه:
      والناس ألف منهم كواحد ... وواحد كالألف إن أمر عنا

      حَدِيث: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلا فِي النُّشُورِ، أبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن ابن عمر.

      حَدِيث: لَيْسَ لِعَرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، أبو داود من حديث سعيد بن زيد به مرفوعا في حديث، ورواه النسائي والترمذي وأعله بالإرسال، وكذا رجح الدارقطني إرساله، واختلف فيه على رواية هشام بن عروة، فروى عنه عن عروة عن عائشة، أخرجه الطيالسي وغيره بلفظ: العباد عباد اللَّه، والبلاد بلاد اللَّه، فمن أحيي من موات الأرض شيئا فهو له، وليس، وذكره، وفي سنده زمعة بن صالح، وهو ضعيف، وقيل: عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق في مسنديهما، وعلقه البخاري فقال: ويروى عن عمرو ابن عوف، وقيل: عن الحسن عن سمرة أخرجه البيهقي، ورواه الطبراني من حديث عبادة وعبد اللَّه بن عمر، والعسكري من حديث ابن عمر، وقوله لعرق ظالم بالتنوين، وبه جزم الأزهري وابن فارس وغيرهما، وغلط الخطابي من رواه بالإضافة.

      تعليق

      • عثمان حمزة المنيعي
        طالب علم
        • May 2013
        • 907

        #108
        شكرا للأخ أسامة على ما يبذله من جهد لإثراء المنتدى بالمعلومات الجديدة و الفوائد الكثيرة .

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #109
          حَدِيث: لَيْسَ لِفَاسِقٍ غَيْبَةٌ، الطبراني وابن عدي في الكامل، والقضاعي من حديث جعدية بن يحيى عن العلاء بن بشر عن ابن عيينة عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده مرفوعا به، وأخرجه الهروي في ذم الكلام له، وقال: إنه حسن، وليس كذلك، وقد قال ابن عدي: إنه معروف بالعلاء، ومنهم من قال: عنه عن الثوري وهو خطأ، وإنما هو ابن عيينة وهذا اللفظ غير معروف، وكذا قال الحاكم فيما نقله البيهقي في الشعب عنه عقب إيراده له: إنه غير صحيح ولا معتمد، قال الدارقطني: وابن عيينة لم يسمع من بهز، وللجارود بن يزيد عن بهز بهذا السند نحوه ولفظه: أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس أخرجه أبو يعلى والترمذي الحكيم في الثامن والستين بعد المائة من نوادر الأصول له، والعقيلي، وابن عدي،وابن حبان، والطبراني، والبيهقي، وغيرهم، ولا يصح أيضا، فالجارود ممن رمي بالكذب، وقال الدارقطني: هو من وضعه، ثم سرقه منه جماعة، منهم عمر بن الأزهر عن بهز، وسليمان بن عيسى عن الثوري عن بهز، وسليمان وعمر كذابان، وقد رواه معمر عن بهز أيضا أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق عبد الوهاب أخي عبد الرزاق وهو كذاب، وقال الطبراني: لم يروه عن معمر غيره كذا قال، وللحديث طريق أخرى عن عمر بن الخطاب رواه يوسف بن أبان حدثنا الأبرد بن حاتم أخبرني منهال السراج عن عمر، وبالجملة فقد قال العقيلي: إنه ليس لهذا الحديث أصل من حديث بهز ولا من حديث غيره ولا يتابع عليه من طريق يثبت، وقال الفلاس: إنه منكر، ولأبي الشيخ والبيهقي في السنن والشعب وغيرهما وكذا القضاعي، من حديث رواد بن الجراح عن أبي سعد الساعدي عن أنس رفعه: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، وقال البيهقي: إنه ليس بالقوي، ومرة: في إسناده ضعف، وأخرجه ابن عدي من رواية الربيع بن بدر عن أبان عن أنس، وإسناده أضعف من الأول، قال البيهقي: ولو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه، وأخرج في الشعب له بسند جيد عن الحسن أنه قال: ليس في أصحاب البدع غيبة، ومن طريق ابن عيينة أنه قال: ثلاثة ليست لهم غيبة الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته، ومن طريق زيد بن أسلم قال: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي، ومن طريق شعبة قال: الشكاية والتحذير ليستا من الغيبة، وقال عقبة: هذا صحيح، فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه، ويحكي ما جرى عليه من الأذى فلا يكون ذلك حراما، ولو صبر عليه كان أفضل، وقد يكون مزكيا في رواية الأخبار والشهادات فيخبر بما يعلمه من الراوي أو الشاهد، ليتقي خبره وشهادته فيكون ذلك مباحا، واللَّه الموفق.

          حَدِيث: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، البخاري في أواخر التوحيد من صحيحه من جهة ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا، قال البخاري: وزاد غيره يجهر به انتهى، وبذلك جزم الشافعي فإنه لما قيل له: إن معناه يستغني به، قال: إنما معناه يقرأ تحزينا، وللبخاري من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا: ما أذن اللَّه لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن قال سفيان يعني ابن عيينة أحد من رواه عن الزهري: تفسيره يستغني به، ويشير إليه قوله تعالى {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ}

          انظر الجوهرة 8 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

          http://www.mazameer.com/vb/showthread.php?t=171841

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #110
            حَدِيث: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ، الترمذي عن عبد اللَّه بن عمرو، وأبو يعلى عن أنس، والعسكري عن عبادة، كلهم به مرفوعا، وفي الباب عن جماعة منهم ابن عباس أخرجه القضاعي بلفظ: ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، بدل الجملة الأخيرة، ويروى عن سعيد ابن زون عن أنس قال: قال لي رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أنس ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي

            حَدِيث: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، ابن ماجه من حديث عبد اللَّه ابن المؤمل أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره، وكذا رواه أحمد من حديث ابن المؤمل بلفظ: لما شرب منه، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة من هذا الوجه أيضا باللفظين، وسنده ضعيف، ولكن له شاهد عن ابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه من حديث محمد بن حبيب الجارودي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن مجاهد عنه رفعه به بزيادة: إن شربته تستشفي شفاك اللَّه، وإن شربته لشبعك أشبعك اللَّه، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه اللَّه هي هزمة جبريل وسقيا اللَّه إسماعيل، ورواه الحاكم من هذا الوجه وقال: إنه صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، انتهى. وهو صدوق إلا أنه تفرد عن ابن عيينة بوصله، ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما من الحفاظ كسعيد بن منصور عن ابن عيينة بدون ابن عباس فهو مرسل، وإن لم يصرح فيه أكثرهم بالرفع لكن مثله لا يقال بالرأي، وأحسن من هذا كله عند شيخنا ما أخرجه الفاكهي من رواية ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد عن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه قال: لما حج معاوية فحججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: نزع لي منها دلو يا غلام، قال: فنزع له منه دلوا فأتى به فشرب وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء، وهي لما شرب له، بل قال شيخنا: إنه حسن مع كونه موقوفا، وأفرد فيه جزءا، واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه: إنها طعام طعم وشفاء سقم، وأصله في مسلم وهذا اللفظ عند الطيالسي قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، وقد جربه جماعة من الكبار فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه فيه، والمنذري، وضعفه النووي، وفي الباب عن صفية مرفوعا: ماء زمزم شفاء من كل داء، أخرجه الديلمي وعن ابن عمر وابن عمرو وإسناده كل من الثلاثة واه، فلا عبرة بها والاعتماد على ما تقدم، ومن مآثره حديث ابن عباس مرفوعا: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، أخرجه ابن ماجه والأزرقي في تاريخ مكة من حديث خالد بن كيسان عن ابن عباس، وله طريق أخرى من حديث عطاء، وابن أبي مليكة فرقهما كلاهما عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: علامة بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم، بل حديث ثانيهما عند الدارقطني والبيهقي فسمياه عبد اللَّه، وفي رواية لثانيهما تسميته بعبد الرحمن، وفي ثالثة له أيضا جعل بدله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر يعني القرشي المخزومي، وفي رابعة له أيضا لم يسم أحدا فقال عن جليس لابن عباس، والرابع من هذا الاختلاف أصح، فهو كذلك من جهة جماعة بعضهم عند ابن ماجه، وبعضهم عند البخاري في تاريخه الكبير بلفظ: إنه ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم، وله عند الأزرقي طريق آخر من حديث رجل من الأنصار عن أبيه عن جده رفعه: علامة ما بيننا وبين المنافقين أن تدلوا دلوا من ماء زمزم فتضلع منها، ما استطاع منافق قط يتضلع منها، وهو حسن. وللأزرقي من حديث الضحاك بن مزاحم قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق وأن ماءها يذهب بالصداع، والاطلاع فيها يجلو البصر. والكلام في استيفاء هذا المعنى يطول.
            (تتمة) يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغير، وهو شيء لا أصل له، فقد كتب صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى سهيل بن عمرو إن وصل كتابي ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم، وفيه أنه بعث له بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة، وهو حديث حسن لشواهده، وكذا كانت عائشة رضي اللَّه عنها تحمل وتخبر أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم، وسئل عطاء عن حمله فقال: قد حمله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والحسن والحسين رضي اللَّه عنهما، وتكلمت على هذا في الأمالي.

            حَدِيث: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً، أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار من طريق عثمان بن واقد عن أبي نصيرة عن مولى لأبي بكر عنه به مرفوعا، وقال الترمذي: إنه غريب، وليس إسناده بالقوي، وقال البزار: لا نحفظه إلا من حديث لأبي بكر بهذا الطريق، وأبو نصيرة وشيخه لا يعرفان، انتهى. وله شاهد عند الطبراني في الدعاء من حديث ابن عباس.

            حَدِيث: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، بَعْدَ النَّبِيِّينَ امْرَأً أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ، أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني عن عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا، وله شاهد عن أبي الدرداء، أخرجه العسكري بلفظ: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة من أبي ذر، وقد أورده مطولا مع الكلام عليه في النكت على شرح الألفية الحديثية.

            حَدِيث: مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا إِلا قَيَّضَ اللَّه لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ، الترمذي من حديث يزيد بن بيان عن أبي الرحال عن أنس به مرفوعا، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد، قلت: هو وشيخه ضعيفان، وقد رواه حزم ابن أبي حزم القطعي عن الحسن البصري من قوله.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #111
              حَدِيث: مَا أَهْدَى مُسْلِمٌ لأَخِيهِ هَدِيَّةً أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ، البيهقي في الشعب وأبو نُعيم والديلمي وآخرون من حديث عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا

              حَدِيث: مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا إِلا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ النَّبِيُّ قَبْلَهُ، أبو نُعيم في الحلية، والفسوي في مشيخته عن زيد بن أرقم به مرفوعا، وسنده حسن لاعتضاده، لكن يعكر عليه ما ورد في عمر عيسى عليه السلام، نعم قد أخرج الطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات إلى محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان وهو المعروف بالديباج عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن علي أن عائشة كانت تقول: إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة: إن جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة، وإنه عارضني بالقرآن العام مرتين، وأخبرني أنه أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، وأخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلا على رأس الستين، فبكت . الحديث. ولأبي نُعيم عن ابن مسعود رفعه: يا فاطمة، إنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله. الحديث.

              حديث: مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، متفق عليه عن أسامة بن زيد به مرفوعا، وعند الديلمي بلا سند عن علي رفعه: ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر.

              حَدِيث: مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا للَّه لا يَتْرُكُهُ إِلا لَهُ عَوَّضَهُ اللَّه مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، أبو نُعيم في الحلية من حديث عبد اللَّه بن سعيد الرقي عن أم فروة ابنة مروان عن أمها عاتكة ابنة بكار عن أبيها عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا به، وقال: إنه غريب عن الزهري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وله شواهد، منها ما عند التيمي في الترغيب له من حديث أُبيَّ بن كعب مرفوعا، بلفظ: ما ترك عبد شيئا لا يدعه إلا للَّه إلا آتاه اللَّه ما هو خير له منه، ولأحمد في مسنده من حديث قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا، قال: نعم سمعته يقول: إنك لن تدع شيئا للَّه إلا أبدلك اللَّه به ما هو خير لك منه، وفي لفظ له أيضا: إنك لن تدع شيئا اتقاء اللَّه عز وجل إلا أعطاك اللَّه خيرا منه، ورجاله رجال الصحيح، وللطبراني وأبي الشيخ من حديث أبي أمامة مرفوعا: من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه، ولو شاء لم يؤده زوجه اللَّه من الحور العين حيث شاء.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #112
                حَدِيث: مَا خَلا يَهُودِيَّانِ بِمُسْلِمٍ إِلا هَمَّا بِقَتْلِهِ، الثعلبي وابن مردويه وابن حبان في الضعفاء، من رواية يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وفي رواية ابن حبان: يهودي، على الإفراد، وكذا أخرجه الديلمي في مسنده، ولفظه: ما خلا قط يهودي بمسلم إلا حدث نفسه بقتله. وقد تكلمت عليه في بعض الحوادث، وأوردت ما حكاه لي قاضي الحنابلة الأستاذ عز الدين الكتاني رحمه اللَّه من واقعة له مع يهودي نؤيد ذلك.

                حَدِيث: مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّه حَسَنٌ، أحمد في كتاب السنة، ووهم من عزاه للمسند ، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود قال: إن اللَّه نظر في قلوب العباد فاختار محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا، فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند اللَّه قبيح، وهو موقوف حسن، وكذا أخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نُعيم في ترجمة ابن مسعود من الحلية، بل هو عند البيهقي في الاعتقاد من وجه آخر عن ابن مسعود.


                حَدِيث: مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّه عَلَى عَبْدٍ إلا عظمت مؤونة النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يحتمل تلك المؤونة فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ، البيهقي في الشعب، وأبو يعلى والعسكري، من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به مرفوعا، ورواه البيهقي أيضا بإثبات مالك بن يخَامر بين خالد ومعاذ، وللطبراني والبيهقي من حديث الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر رفعه: إن للَّه أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم، وقيل: بإدخال نافع بين عبدة وابن عمر ، ورواه البيهقي من حديث الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا: ما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل اللَّه إليه شيئا من حوائج الناس، فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال، وبعضها يؤكد بعضا، وعن الفضيل بن عياض قال: أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من اللَّه عليكم، فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما، أخرجه البيهقي.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #113
                  حَدِيث: مَا قَبَضَ اللَّه نَبِيًّا إِلا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، الترمذي وأبو يعلى عن عائشة، وأحمد بن منيع عن أبي بكر، كلاهما به مرفوعا.

                  حَدِيث: مَا قُبِلَ حَجُّ امْرِئٍ إِلا رُفِعَ حَصَاهُ، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعا، وكذا رواه الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عمرو أبي سعيد أيضا، وعنده أيضا بسنده إلى ابن خثيم قال: قلت لأبي الطفيل: هذه الجمار ترمى في الجاهلية والإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق، قال: سألت عنها ابن عباس فقال: إن اللَّه عز وجل وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك، قال شيخنا: وأنا شاهدت من ذلك العجب، كنت أتأمل فأراهم يرمون كثيرا، ولا أرى يسقط منه إلى الأرض إلا شيء يسير جدا، قلت: وكذا نقل المحب الطبري في شرح التنبيه عن شيخه بشير التبريزي شيخ الحرم ومفتيه: أنه شاهد ارتفاع الحجر عيانا، واستدل بذلك المحب على صحة الوارد في ذلك، وهو أحد الآيات الخمس التي بمنى أيام الحج: اتساعا للحجيج مع ضيقها في الأعين، وكون الحدأة لا تخطف بها اللحوم، وكون الذباب لا يقع في الطعام، وإن كان لا ينفك عنه في الغالب كالعسل وشبهه، وقلة البعوض بها، كما بسط ذلك التقي الفاسي في شفاء الغرام.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #114
                    حَدِيث: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، أبو يعلى والنسائي ، والعسكري من حديث عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول وهو على هذه الأعواد، وذكره، وفي الباب عن عيبة بن عامر أخرجه الديلمي في حديث أوله: أما بعد، فإن أصدق الحديث، وعن أبي أمامة الباهلي، أخرجه العسكري في قصة ثعلبة بن أبي حاطب ، ولفظه: ويحك يا ثعلبة، قليل تطيق شكره خير من كثير لا تؤدي حقه، أو قال: لا تطيقه.

                    حَدِيث: مَا الْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنَ الآخِذِ مِنْ حَاجَةٍ، ابن حبان في الضعفاء، والطبراني في الأوسط، وأبو نُعيم في الحلية، عن أنس به مرفوعا، وهو عند الطبراني في الكبير، من حديث مجاهد عن ابن عمر بسند ضعيف أيضا، وبه يتأيد من ذهب إلى أن اليد العليا - خير من اليد السفلى - هي الآخذة، لا سيما وسيطوف الرجل بصدقته فلا يجد إلا غنيا لا يسقط به أداء الفرض عنه، ولكن الجمهور على خلافه.

                    حَدِيث: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلا بُعِثَ قَائِدًا يَعْنِي لأَهْلِهَا أَوْ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،الترمذي عن بريدة به مرفوعا، ولفظه: من مات من أصحابي بأرض، كان نورهم وقائدهم يوم القيامة

                    حَدِيث: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّه عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ، أحمد وأبو داود عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو صحيح، وفي توجيه معناه أوجه بينتها في القول البديع.

                    قال الحافظ السخاوى فى القول البديع وهو افضل ما كتب فى الصلاة على الحبيب الشفيع

                    السادسة: رسول الله حي على الدوام

                    يؤخذ من هذه الأحاديث أنه - صلى الله عليه وسلم - حي على الدوام وذلك أنه محال عادة أن يخلو الوجود كله من واحد يسلم عليه في ليل ونهار ونحن نؤمن ونصدق بأنه - صلى الله عليه وسلم - حي يرزق في قبره وأن جسده الشريف لا تأكله الأرض، والإجماع على هذا، وزاد بعض العلماء، الشهداء والمؤذنين وقد صح أنه كشف عن غير واحد من العلماء والشهداء فوجدوا لم تتغير أجسامهم حتى الحنا وجدت في بعضهم لم يتغير عن حالها والأنبياء أفضل من الشهداء جزماً قلت وقد جمع البيهقي جزأ في حياة الأنبياء في قبورهم وأستدل بغالب ما تقدم وبحديث أنس، الأنبياء أحياء في قبورهميصلون أخرجه من طريق يحيى بن أبي بكير وهو من رجال الصحيح عن المستلم بن سعيد وقد وثقه أحمد وابن حبان عن الحجاج ابن الأسود وهو ابن أبي زياد البصري وقد وثقه أحمد وابن معين عن ثابت البناني عنه وأخرجه أيضاً أبو يعلي في مسنده من هذا الوجه وكذا البزار لكن وقع عنده عن حجاج الصواف وهو وهو والصواب حجاج بن الأسود كما صرح البيهقي في روايته وصححه البيهقي وأخرجه أيضاً من طريق الحسن بن قتيبة عن المستلم وكذا أخرجه البزار وابن عدي والحسن ضعيف وأخرجه البيهقي أيضاً من رواية محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد فقهاء الكوفة عن ثابت بلفظ آخر قال إن الأنبياء لا يتركون قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور، ومحمد سيء الحفظ. وذكر الغزالي ثم الرافعي حديثاً مرفوعاً انا كرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث ولا أصل له، إلا أن أخذ من رواية ابن أبي ليلى هذه وليس الأخذ بجيد كما قاله شيخنا لأن رواية ابن أبي ليلى قابلة للتأويل. قال البيهقي إن صح فالمرؤاد إنهم لا يتركون يصلون إلا هذا القدر ثم يكونون مصلين بين يدي الله قال وشاهد الحديث الأول ما ثبت في صحيح مسلم من رواية حماد بن سلمة عن أنس رفعه مررت بموسى ليلة اسرى بي عند الكثيب وهو قائم يصلي في قبره وأخرجه أيضاً من وجه آخر عن أنس فإن قيل: هذا خاص بموسى قلنا قد وجدنا له شاهداً من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم أيضاً من طريق عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن معنى الحديث وفيه وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل ضرب جعد كأنه رجل من أزدشنئوة وفيه إذا عيسى بن مريم قائم يصلي أقرب الناس به شبهاً عروة بن مسعود وإذا إبراهيم قائم يصلي اشبه الناس به صاحبكم فحانت الصلاة فأمنتهم قال البيهقي وفي حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه لقيهم ببيت المقدس.
                    وفي حديث أبي ذر ومالك بن صعصعة في قصة المعراج أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء بالسموات فكلمهم وكلموه وكل ذلك صحيح لا يخالف بعضه فقد يرى موسى عليه السلام قائماً يصلي في قبره ثم يسري بموسى وغيره إلى بيت المقدس كما أسرى نبينا فيراهم فيه ثم يعرج بهم إلى السموات كما عرج نبينا فيراهم فيها كما أحبر قال وحلولهم في أوقات مختلفة جائز في العقل كما ورد به خبر الصادقوفي كل ذلك دلالة على حياتهم انتهى.
                    ومن أدلة ذاك أيضاً قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فإن الشهادة حاصلة له - صلى الله عليه وسلم - على أتم الوجوه لأنه شهيد الشهداء. وقد صرح ابن عباس وابن مسعود وغيرهما - رضي الله عنهم - بأنه - صلى الله عليه وسلم - مات شهيداً والله الموفق. وعن الحسن البصري مرفوعاً لا تأكل الأرض جسد من كلم روح القدس وهو مرسل حسن فإن قلت فقوله إلا رد الله علي روحي لا يلتئم مع كونه حياً على الجوان بل يلزم منه أن تتعدد حياته ووفاته في أقل من ساعة إذ الوجود لا يخلو من مسلم يسلم عليه كما تقدم بل يتعدد السلام عليه في الساعة الواحدة كثيراً، فالجواب كما قال الفاكهاني وغيره أن نقول المراد بالروح هنا النطق مجازاً فكأنه - صلى الله عليه وسلم - قال الا يرد الله إلى نطقي وهو صلى الله عليه وسلم حي على الدوام لكن لا يلزم من حياته النطق فالله سبحانه وتعالى يرد عليه النطق عند سلام كل مسلم عليه وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة فعبر - صلى الله عليه وسلم - بأحد المتلازمين عن الأخر. ومما يحقق ذلك أن عود الروح لا يكون إلا مرتين بدليل قوله تعالى: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} ، وكمت قالوا أيضاً في قوله: "يغان على قلبي أنه ليس المراد به وسوسة ولا ريث وإن كان أصل الغين ما يتغشى القلب ويغطيه" إنما أشار بذلك إلى ما يحصل له من السهو والفترة عن مداومة الذكر، ومشاهدة الحق بما كلفه من أعباء أداء الرسالة وحمل الأمانة مع ملازمة طاعة ربه وعبادة خالقه في ذلك كله كما بسطه عياض في الشفا وأجاب البيهقي بما حاصله أن المعنى ألا وقد رد الله علي روحي، يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عقب ما مات ودفن رد الله عليه روحه لأجل سلام من يسلم عليه، وأستمرت في جسده - صلى الله عليه وسلم - إلا أنها تعاد ثم تنزع ثم تعاد، وأجاب بعض العلماء بتسليم ظاهره لكن بدون فزع ولا مشقة. وقال غيره أن المراد بالروح الملك الموكل بذلك. وأجاب السبكي الكبير بجواب آخر حسن جداً فقال يحتمل أن يكون رداً معنوياً وأن تكون روحه الشريفة مشتغلة بشهود الحضرة الإلهية والملأ الأعلى عن هذا العالم فإذا سلم عليه أقبلت روحه الشريفة على هذا العالم ليدرك سلام من يسلم عليه ويرد عليه، وحينئذ فقد حصلنا على خمسة أجوبة في ثالثها وقفة وقد استشكل الأخير من جهة أخرى وهو يستلزم استغراق الزمان كله في ذلك لاتصال الصلاة عليه والسلام في أقطار الأرض ممن لا يحصى كثرة، وأجيب بأن أمور الآخرة لا تدرك بالعقل، وأحوال البرزخ أشبه بأحوال الآخرة والله أعلم.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #115
                      حَدِيث: مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ، الحاكم في مستدركه، والقضاعي واللفظ له، كلاهما من حديث منصور عن أبي عثمان عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند البخاري في الأدب المفرد، وأبي داود، والترمذي، من حديث شعبة عن منصور به، وقال الترمذي: إنه حسن، وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو عثمان هذا هو مولى المغيرة، وليس بالنهدي، ولو كان النهدي لحكمت به على شرطهما.

                      حَدِيث: مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، القضاعي من حديث منصور عن يونس عن أبي سلمة مرفوعا بزيادة: ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده اللَّه بها عزا، وعند الديلمي من حديث أبي هريرة مرفوعا، والذي نفس محمد بيده لا ينقص مال من صدقة، وعزاه لمسلم وأبي يعلى والطبراني ولفظ مسلم من جهة إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، إنما هو: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبد إلا عزا، وما تواضع أحد للَّه إلا رفعه اللَّه، وكذا هو عند الترمذي من حديث عبد العزيز بن محمد بن العلاء، وقال: إنه حسن صحيح، انتهى. وممن رواه عن العلاء حفص بن ميسرة وشعبة ومحمد بن جعفر، وهكذا رواه مالك عنه، لكن وقفه.

                      انظر الجوهرة 36 من جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة هنا

                      http://www.mazameer.com/vb/showthrea...=171841&page=2


                      حَدِيث: مَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، العسكري والقضاعي من حديث عبد الحميد بن الحسين بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا، زاد القضاعي: وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتب له بصدقة، فقلت لمحمد ابن المنكدر: وما معنى ما وقى المرء به عرضه؟ فقال: أن يعطى الشاعر أو ذا اللسان المتقي، ولم ينفرد به عبد الحميد، فقد رواه القضاعي أيضا من طريق مسور بن الصلت المزني عن ابن المنكدر به، ولفظه: كتب له به صدقة.


                      حديث: مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلا أَرْضِي، وَلَكِنِّي وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ: قال اللَّه لم يسعني، وذكره بلفظ: ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع، وقال مخرجه العراقي: لم أر له أصلا، وكذا قال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات، وليس له إسناد معروف عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،ومعناه: وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي وإلا فمن قال إن اللَّه تعالى يحل في قلوب الناس، فهو أكفر من النصارى الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده. وكأنه أشار بما في الإسرائيليات إلى ما أخرجه أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال: إن اللَّه فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش فقال حزقيل: سبحانك ما أعظمك يا رب، فقال اللَّه تعالى: إن السماوات والعرش ضعفن عن أن يسعنني، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين. ورأيت بخط ابن الزركشي: سمعت بعض أهل العلم يقول هذا، يعني حديث الترجمة حديث باطل، وهو من وضع الملاحدة، وأكثر ما يرويه المتكلم على رؤوس العوام علي بن وفا لمقاصد يقصدها ويقول عند الوجد والرقص: طوفوا ببيت ربكم، قلت: قد روى الطبراني من حديث أبي عنَبة الخولاني رفعه: إن للَّه آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها، وفي سنده بقية بن الوليد، وهو مدلس، ولكنه صرح بالتحديث.

                      حَدِيث: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ، الترمذي من حديث حماد بن يحيى الأبح، وأبو يعلى في مسنده من حديث يوسف الصفار، كلاهما عن ثابت البناني عن أنس به مرفوعا، وذكره الدارقطني في سنده حديث مالك من رواية هشام بن عبد اللَّه عن مالك عن الزهري عن أنس به، وكذا أورده أبو الحسن ابن القطان صاحب ابن ماجه في العلل له من حديث هشام وقال: إنه تفرد به، ولا نعلم له علة، وأخرجه الخطيب أيضا في الرواة عن مالك له كذلك، وقال: إنه غريب جدا من حديث مالك، تفرد به هشام، يعني عنه ولم يتابع عليه، وله شاهد عن عمر بن ياسر أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عنه مرفوعا به، وفي لفظ عند الطبراني في الكبير من حديث عمار: مثل أمتي كالمطر يجعل اللَّه في أوله خيرا وفي آخره خيرا. وفي الباب أيضا عن عمران بن حصين، أخرجه البزار بسند حسن، وقال: إنه لا يروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسناد أحسن من هذا، وعن ابن عمر عند الطبراني، وعن عبد اللَّه بن عمرو عند الطبراني أيضا، وأشار إليه ابن عبد البر، وقال: إن الحديث حسن، وقول النووي في فتاويه: إنه ضعيف متعقب، ولابن عساكر في تاريخه من جهة ابن أبي مليكة عن عمرو بن عثمان رفعه مرسلا: أمتي أمة مباركة لا يدرى أولها خير أو آخرها.

                      حَدِيث: مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ فَيَسْمَعُ الْحِكْمَةَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ إِلا بِشَرِّ مَا سَمِعَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: أَجْزِرْنِي شَاةً، فَقَالَ لَهُ: خُذْ خَيْرَهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ، أحمد وابن ماجه وابن منيع والطيالسي والبيهقي والعسكري، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة به مرفوعا، وسنده ضعيف، وقال العسكري: أراد به الحث على إظهار أحسن ما يسمع، والنهي عن الحديث بما يستقبح، وهو معنى قوله عز وجل {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} .

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #116
                        حَدِيث: الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّه، أحمد والطبراني والقضاعي من حديث عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد به مرفوعا، وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر.

                        حَدِيث: مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ،أحمد عن ابن عباس، والحاكم عن عبد اللَّه بن عمرو، كلاهما به مرفوعا.

                        حَدِيث: الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ، أبو داود والترمذي وحسنه، والطيالسي والبيهقي والقضاعي من طريقه، والعسكري من حديث موسى بن وردان عن أبي هريرة به مرفوعا، وتوسع ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ورواه العسكري أيضا من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا، ولفظه: المرء على دين خليله، ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير مثل الذي ترى له، ورواه ابن عدي في كامله، وسنده ضعيف، وأورده بعضهم ومنهم البيهقي في الشعب، بلفظ: من يخال بلام واحدة مشددة، وفي معناه قول الشاعر:
                        عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
                        وفي السادس والستين جملة آثار في المعنى، وروى الجملة الثانية من حديث ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له، ولأبي نُعيم في الحلية عن سهل بن سعد رفعه: لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كما ترى له، وشاهده ما ثبت في الأمر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقد قال الشاعر:
                        إن الكريم الذي تبقى مودته ... مقيمة إن صافا وإن صرما
                        ليس الكريم الذي إن زل صاحبه ... أفشى وقال عليه كل ما كتما
                        وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي:
                        إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه ... ويجهل منك الحق فالصرم أوسع
                        ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب ... وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
                        وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه ... حقيق بجدع الأنف والجدع أشنع


                        حَدِيث: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين عزى بجعفر بن أبي طالب، إذ قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها، وأخرجه الديلمي والقضاعي من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا به، وهو عند العسكري أيضا في حديث من حديث سليمان المذكور ولكن قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا، وزاد فيه يقول: يكسوه ويحمله ويرفده، وقال: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه، فكأنه كان قليلا في حين انفراده كثيرا باجتماعه مع أخيه وهو مثل قوله: الاثنان فما فوقهما جماعة.

                        حَدِيث: مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، أبو داود والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهما والترمذي والدارقطني من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني نحوه، ولم يذكر التفرقة، وفي الباب عن أبي رافع قال: وجدنا في صحيفة في قراب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاته فيها مكتوب بسم اللَّه الرحمن الرحيم وفرقوا بين مضاجع الغلمان والجواري والأخوة والأخوات لسبع سنين، واضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا أظنه تسع سنين، أخرجه البزار. وروى أبو داود من طريق هشام بن سعد حدثني معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب الجهني قال: دخلنا عليه فقال لامرأة وفي رواية لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة، وقال ابن القطان: لا نعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي روت عنه، انتهى. وقد رواه الطبراني من هذا الوجه فقال: عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن أبيه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به، قال: ولا يروى عن عبد اللَّه بن خبيب وله صحبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد اللَّه بن نافع عن هشام، وقال ابن صاعد: إسناد حسن غريب، وعن أبي هريرة نحو الأول رواه العقيلي في ترجمة محمد بن الحسن بن عطية العوفي عن محمد بن عبد الرحمن عنه، قال: وروي عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا، وهو أولى، والرواية في هذا الباب فيها لين، ورواه أبو نُعيم في المعرفة من حديث عبد اللَّه بن مالك الخثعمي وإسناده ضعيف وعن أنس بلفظ: ومروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لثلاث عشرة، رواه الطبراني وفي إسناده داود بن المحبر وهو متروك، وقد تفرد به فيما قاله الطبراني، وهو في نسخة سمعان ابن المهدي عن أنس بلفظ: مروا الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين.

                        حَدِيث: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، قاله للجنازة التي مر عليه بها، متفق عليه عن أبي قتادة به مرفوعا، وكذا هو عن غير واحد وفيه: المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه، والفاجر يستريح منه البلاء والعباد والشجر والدواب، وفي حديث عن حذيفة: إن بعدي فتنة الراقد فيها خير من اليقظان، الحديث، وفيه: فإن أدركتها فالزق نطاقك بالأرض حتى يستريح برٌّ أو يستراح من فاجر، أخرجه العسكري.

                        حَدِيث: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ، أحمد عن أبي مسعود به مرفوعا وفيه: وهو بالخيار إن شاء تكلم، وإن شاء سكت، فإن تكلم فليجتهد رأيه، والقضاعي عن سمرة وزاد: فإن شاء أشار، وإن شاء سكت، فإن أشار فليشر بما لو نزل به فعله، والعسكري عن عائشة ولفظه: إن المستشير مُعَانٌ والمستشار مؤتمن، وعن علي ولفظه: المستشار مؤتمن، فإذا استشير أحدكم فليشر بما هو صانع لنفسه، وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عباس وأبي هريرة وحديثه عند الأربعة عن أبي سلمة عنه، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وعن أبي الهيثم ابن التيهان وأم سلمة وآخرين، قال العسكري: وأراد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن من أفضى إليك سره وأمنك على ذات نفسه فقد جعلك بوضع نفسه فيجب عليك أن لا تشير عليه إلا بما تراه صوابا، فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا الثقة في نفسه، والسر الذي ربما كان في إذاعته تلف النفس أولى بأن لا يجعل إلا عند الموثوق به.

                        حَدِيث: الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، الطبراني والقضاعي من حديث محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد: يا أخي فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، وليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، وذكره وله شواهد أودعتها بعض التصانيف، منها ما عند أبي نُعيم في الحلية عن أبي إدريس الخولاني من قوله: المساجد مجالس الكرام.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #117
                          حَدِيث: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا، أبو داود وأحمد والدارقطني من حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا، ولفظه: المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما، وفي الباب عن أنس عند الحاكم، وعن رافع بن خديج عند الطبراني، وعن ابن عمر عند البزار، وعن عطاء قال: بلغنا أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: المؤمنون عند شروطهم، أخرجه ابن أبي شيبة، وكلها فيها مقال، وأمثلها أولها وقد علقه البخاري جازما به فقال في الإجارة: وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمون عند شروطهم، فهو صحيح على ما تقرر في علوم الحديث ، وهو في المصراة، والرد بالعيب من تخريج الرافعي


                          حَدِيث: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، متفق عليه عن أبي هريرة، وفي لفظ لبعضهم عنه: المطل ظلم الغني، وفي الباب عن عمران بن حصين عند القضاعي بزيادة، في آخرين.

                          حَدِيث: الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، الديلمي عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن مسعود رفع، كلاهما به، زاد ثانيهما: ومن غشنا فليس منا ، وفي الباب عن غيرهما، ونحوه حديث: ليس منا من ضار مسلما أو ماكره، أخرجه الترمذي، قال العسكري: يريد أن ذا المكر والخداع لا يكون تقيا ولا خائفا للَّه، لأنه إذا مكر غدر، وإذا غدر خدع، وإذا خدع أوبق، وهذا لا يكون في تقي فكل خلة جانبت التقى فهي في النار.


                          حَدِيث: الْمُنْبَتُّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى، البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه عنه، وكذا ابن طاهر من طريقه، وأبو نُعيم والقضاعي والعسكري والخطابي في العزلة، كلهم من طريق محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا بلفظ: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره، وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله، وفي رفعه ووقفه، ثم في الصحابي، أهو جابر أو عائشة أو عمر، وقال الدارقطني: ليس فيها حديث ثابت، ورجح البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال، وأخرجه البيهقي أيضا، والعسكري من حديث ابن عمرو بن العاص رفعه لكن بلفظ: فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى، وزاد: فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدا، واحذر حذرا تخشى أن تموت غدا ، وسنده ضعيف أيضا، مع كون صحابيه عند العسكري عمرو بن العاص لا ولده، لكن الظاهر أنه من الناسخ فطريقهما متحد، وهو عند ابن المبارك في الزهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو لكن وقفه ولفظه: إن دينكم دين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره. ولهما شاهد عند العسكري من حديث الفرات بن السالب عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رفعه: إن دينكم دين متين فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، وفرات ضعيف، وهو عند أحمد من حديث أنس رفعه، لكن ليس فيه جملة الترجمة، وهو على اختصاره أجود مما قبله، وهو من البت القطع يريد أنه بقى في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره، والوغول الدخول في الشيء، فكأنه قال إن هذا الدين مع كونه سهلا يسيرا صلب شديد فبالغوا فيه في العبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق، فإن الذي يبالغ فيه بغير رفق ويتكلف من العبادة فوق طاقته يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله مثل الذي يعسف الركاب ويحملها من السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع فينطبق ظهره فلا هو قطع الأرض التي أراد ولا هو أبقى ظهره سالما ينتفع به بعد ذلك، وهذا كالحديث الآخر: إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة كما سيجيء في: من يشاد، وكقوله: سددوا وقاربوا، أي اقصدوا السداد والصواب ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فتفرطوا، وقد روى الخطابي في العزلة من جهة ابن أبي قماش عن عائشة قال: ما أمر اللَّه عباده بما أمر إلا وللشيطان فيه نزعتان، فإما إلى غلو وإما إلى تقصير فبأيهما ظفر قنع، وعن علي بن عثام قال: كلا طرفي القصد مذموم، ولبعض الشعراء:
                          فسامح ولا تستوف حقك كله ... وأبق فلا يستوف قط كريم
                          ولا تعد في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم
                          وقد أفردت في هذا الحديث جزءا.

                          حَدِيث: مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ، أبو داود من حديث ابن وهب عن أبي صخر المدني عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن آبائهم دنية عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة، وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم، ولذا سكت عليه أبو داود،وهو عند البيهقي في سننه من هذا الوجه، وقال: عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن آبائهم دنية، وذكره بلفظ: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة، وأشار رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصبعه إلى صدره: ألا ومن قتل معاهدا له ذمة اللَّه وذمة رسوله حرم اللَّه عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا، وله شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث أيضا، ومنها عن عمر بن سعد رفعه: أنا خصم يوم القيامة لليتيم والمعاهد ومن أخاصمه أخصمه.

                          حَدِيث: مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ، مسلم من حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه به، في حديث أوله: من نفَّس عن مؤمن كربة، لكن بلفظ: من بطأ، بدون ألف، وكذا هو بهذا اللفظ عند العسكري من حديث أبي عوانة وعبد اللَّه بن سيف، فرقهما، كلاهما عن الأعمش، ورواه القضاعي من حديث زائدة به بلفظ الترجمة، وعن محمد بن النضر الحارثي قال: من فاته حسب نفسه يعني الدين لم ينفعه حسب أبيه.

                          حَدِيث: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، أحمد والطيالسي في مسنديهما، والترمذي وآخرون عن معاوية به مرفوعا، وفي الباب عن جماعة، وقد أفرد النووي رحمه اللَّه في المسألة جزءا وقال أبو سليمان الخطابي في معناه: هو أن يأمرهم بذلك ويلزمهم إياه على مذهب الكبر والنخوة، وقوله يتمثل معناه: يقوم ينتصب بين يديه، قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والولي العادل وقيام المتعلم العالم مستحب غير مكروه، قال البيهقي في الشعب عقب حكايته: وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام، كما كان قيام الأنصار وقيام طلحة لكعب بن مالك، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه، وقد سمعت أبا عبد اللَّه الحافظ هو الحاكم يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق هو الضبعي إمام الفقهاء الشافعية بنيسابور يقول: التقيت مع أبي عثمان الحيري في يوم عيد في المصلى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منا يسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، يريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل، فلما فرغ منها قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين، قال: قل، قلت: إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس، وحضور هذه المحافل،وإني ربما أدخل مجلسا يقوم لي بعض الحاضرين ويتقاعد عن القيام لي بعضهم، فأجدني أنقم على المتقاعد حتى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت، قال: فلما فرغت من كلامي سكت أبو عثمان وتغير لونه ولم يجبني بشيء فلما رأيته قد تغير سكتت، ثم انصرفت من المصلى، فلما كان بعد العصر قعدت وأذنت للناس فدخل علي عند المساء جار لي، قلمَّا كان يتخلف عن مجلس أبي عثمان، فقلت له: من أين أقبلت قال: من مجلس أبي عثمان، قلت: وفي ماذا كان يتكلم؟ قال: أخذ في المجلس من أوله إلى آخره في رجل، كان ظنه به أجمل ظن، فأخبره عن سره بشيء أنكره أبو عثمان وتغير ظنه به. قال أبو بكر: فعلمت أنه حديثي، قلت: وبماذا ختم حديث ذلك الرجل؟ قال: قال أبو عثمان: أظهر لي من باطنه شيئا لم أشم منه رائحة الإيمان، ويشبه أنه على الضلال ما لم تظهر توبته من الذي أخبرني به عن نفسه، قال الشيخ أبو بكر: فوقع على البكاء وتبت إلى اللَّه عز وجل مما كنت عليه، انتهى. والابتلاء بهذا كثير، نسأل اللَّه التوفيق.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #118
                            حَدِيث: مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، أحمد والطبراني والقضاعي وغيرهم من حديث المطلب عن أبي موسى به مرفوعا.

                            حَدِيث: مَنْ أَخْلَصَ للَّه أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةَِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ، أبو نُعيم في الحلية، من جهة مكحول عن أبي أيوب به مرفوعا، وسنده ضعيف، وهو عند أحمد في الزهد مرسل بدون أبي أيوب، وله شاهد عن أنس، بل ورواه القضاعي من جهة ابن فيل، ثم من طريق سوار بن مصعب عن ثابت عن مقسم عن ابن عباس به مرفوعا، وفي آخره قال:وأظنه القضاعي كأنه يريد بذلك من يحضر العشاء أو الفجر في جماعة، قال: ومن حضرها أربعين يوما يدرك التكبيرة الأولى كتب اللَّه له براءتين، براءة من النار وبراءة من النفاق، وهذه الجملة رواها أبو الشيخ في الثواب عن أنس، بلفظ: من أدرك التكبيرة الأولى مع الإمام أربعين صباحا كتبت له، وذكره. ولابن عدي ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات عن أبي موسى رفعه: ما من عبد يخلص للَّه أربعين يوما. الحديث.

                            حَدِيث: مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ، ابن ماجه من طريق فروة بن يونس عن هلال بن جبير عن أنس به مرفوعا، وكذا هو عند البيهقي في الشعب والقضاعي من هذا الوجه بلفظ: من رزق، بدل: من أصاب، وفي لفظ للبيهقي: من رزقه اللَّه رزقا في شيء فليلزمه، ولابن ماجه أيضا من طريق الزبير بن عبيد عن نافع، قال: كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فجهزت إلى العراق فأتيت أم المؤمنين عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فجهزت إلى العراق فقالت: لا تفعل ما لك ولمتجرك فإني سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:إذا سبب اللَّه لأحدكم رزقا من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر، وهو عند البيهقي بلفظ: إذا قسم لأحدكم رزق فلا يدعه حتى يتغير أو يتنكر، وبلفظ: إذا فتح لأحدكم رزق من باب فليلزمه، وحديث جابر عند أحمد أيضا، وسندهما ضعيف، وترجم لهما ابن ماجه: إذا قسم للرجل رزق من وجه فليلزمه، وأورده الغزالي بلفظ: من جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل عنه حتى يتغير له. والذي على الألسنة معناه، وهو من بورك له في شيء فليلزمه، ومضى في: البلاد، من الموحدة. فأي موضع رأيت فيه رفقا فأقم.

                            حَدِيث: مَنْ أَقَالَ نَادِمًا، أبو داود في سننه، والحاكم في مستدركه، والبيهقي، كلهم من حديث ابن معين عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: من أقال مسلما أقال اللَّه عثرته، وقال الحاكم: إنه صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقال ابن دقيق العيد: هو على شرطهما، وهو عند عبد اللَّه بن أحمد في زوائد المسند عن ابن معين بلفظ: من أقال عثرة أقاله اللَّه يوم القيامة. وفي لفظ عند البيهقي أيضا من هذا الوجه: من أقال نادما أقاله اللَّه، ورواه ابن حبان في النوع الثاني من القسم الأول من صحيحه من حديث ابن معين أيضا بلفظ: من أقال مسلما عثرته أقاله اللَّه يوم القيامة، وأشار إلى تفرد ابن معين به عن حفص، وتفرد حفص به عن الأعمش، وليس كذلك فقد رواه ابن ماجه من حديث مالك بن سعير عن الأعمش به باللفظ الأول سواء، مع زيادة: يوم القيامة، وأخرجه البزار أيضا، وقال: أن زياد بن يحيى الحماني تفرد به عن ابن سعير، وهو عند ابن حبان أيضا من طريق إسحاق الفروي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا: من أقال نادما بيعته أقال اللَّه عثرته يوم القيامة، وكذا أخرجه قاسم بن أصبغ في مصنفه، والبزار في مسنده، وقال: إن إسحاق تفرد به، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في سننه لكن بلفظ: من أقال نادما أقاله اللَّه يوم القيامة، ورواه أيضا من حديث مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: من أقال مسلما عثرته أقاله اللَّه تعالى يوم القيامة، وهي أصح من طريق مالك بن سمي بل قيل: إن تلك خطأ، وللبيهقي أيضا من حديث معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ: من أقال نادما أقاله اللَّه نفسه يوم القيامة، ومن هذا الوجه رواه شيخه الحاكم في علوم الحديث، وقال: لم يسمعه معمر من محمد ولا محمد من أبي صالح،وبالجملة فالحديث صحيح كما قدمنا، وكذا صححه ابن حزم، وأورده البغوي في المصابيح بلفظ: من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها أقاله اللَّه عثرته يوم القيامة، وفي الباب عن أبي قتادة.

                            حَدِيث: مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقَصْعَةُ، الترمذي من حديث المعلى بن راشد أبي اليماني حدثتني جدتي أم عاصم وكانت أم ولد لسنان ابن سلمة قالت: دخل علينا نبيشة الخير، ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وذكره، وهكذا أخرجه ابن ماجه وآخرون منهم أحمد والبغوي والدارمي وابن أبي خيثمة وابن السكن وابن شاهين، وقال الترمذي: إنه غريب، وكذا قال الدارقطني، وأورده بعضهم بلفظ: تستغفر الصحفة للاحسها، ووقع لابن قانع فيه تصحيف شنيع، فإنه قال: حدثتني جدتي قالت: دخل علينا رجل من هذيل يقال سحر الخير، يعني بسين وحاء وراء مهملات، وكانت له صحبة فذكره، والصواب ما تقدم هذا مع أنه أورده أيضا على الصواب في نبيشة، ووقع له في سنده خبط آخر ليس هذا محل بيانه، وثبت في صحيح مسلم عن جابر: الأمر بلعق الأصابع والصحفة، فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة، وفي لفظ لابن حبان: ولا ترفع الصحفة حتى تلعقها، فإن في آخر الطعام البركة

                            حَدِيث: مَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا؛ عبد بن حميد في مسنده وعبد الرزاق والطبراني وأبو نُعيم في الحلية عن ابن عباس، وللطبراني فقط وكذا إسحق ابن زاهويه وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات من حديث الحسن بن علي والعقيلي من حديث عائشة كلهم به مرفوعا، وقال العقيلي إنه لا يصح في هذا الباب عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء، وكذا قال البخاري عقب إيراده له تعليقا، فقال ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه: أنه لم يصح انتهى، ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العقيلي وعلى كل هذا فقد قال شيخنا إن الموقوف أصح.


                            حَدِيث: مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ، القضاعي من حديث ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه عن علي به مرفوعا في حديث طويل.

                            حَدِيث: مَنِ ازْدَادَ عِلْمًا وَلَمْ يَزْدَدْ فِي الدُّنْيَا زُهْدًا لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّه إِلا بُعْدًا، الديلمي من حديث علي به مرفوعا، وفي لفظ: ثم ازداد للدنيا حبا ازداد اللَّه عليه غضبا.

                            حَدِيث: مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهُ فِي نَظِيرِهِ فَجَدِيرٌ أَنْ لا يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، أبو داود الطيالسي في مسنده من حديث حذيفة، وأحمد والحارث في مسنديهما، والطبراني من حديث سعيد، كلاهما به مرفوعا، وقد كتبت فيه جزءا.

                            ملحوظة

                            قال الامام الطحاوى فى مشكل الاثار:

                            باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع تالدا سلط الله عليه تالفا

                            حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثني عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثني إبراهيم بن الحسن وهو العلاف ، قال : حدثني بشر بن شريح ، هكذا هو في كتابنا ، وإنما هو ابن سريج ، قال : حدثني قبيصة بن الجعد السلمي ، قال : حدثني أبو المليح الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا » قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا التالد عند العرب هو القديم ، فكان معناه عندنا والله أعلم على من متعه الله عز وجل بشيء طال مكثه عنده ، صار بذلك نعمة من الله عز وجل عليه ، فكان ببيعه ما أنعم الله عز وجل به عليه من ذلك مستبدلا ما هو ضد لذلك ، فيسلط الله عز وجل عليه عقوبة له ، متلفا لما استبدله به ، وكان معنى تالفا ، أي : متلفا ، كما يقولون : هالك ، بمعنى : مهلك قال العجاج : ومهمه هالك من تعرجا بمعنى : مهلك من تعرجا ومثل ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ، وفي بعض الحديث ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
                            كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
                            وحدثنا محمد بن سنان الشيزري ، قال : حدثنا عيسى بن سليمان السرزي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي مالك النخعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من باع دارا ، فلم يجعل ثمنها في مثلها ، لم يبارك له في ثمنها ، أو قال : لا يبارك له في ثمنها »
                            وكما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه » مما قد كان ابن عيينة انتزع فيه أنه وجد الله عز وجل يقول : وبارك فيها وقدر فيها أقواتها يعني الأرض ، فكان من باع دارا أو عقارا ، فقد باع ما بارك الله عز وجل فيه ، فعاقبه بأن جعل ما استبدله به ، يعني من ما سواه من الآدر والعمارات غير مبارك له فيه ، والله عز وجل نسأله التوفيق

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #119
                              حَدِيث: مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدْ أَحْرَزَ نِصْفَ دِينِهِ فَلْيَتَّقِ اللَّه فِي النِّصْفِ الْبَاقِي، ابن الجوزي في العلل من حديث مالك بن سليمان عن هياج بن بسطام عن خالد الحذاء عن يزيد بن الرقاشي عن أنس به مرفوعا، وقال: إنه لا يصح، وهو عند الطبراني في الأوسط من حديث عصمة بن المتوكل عن زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن الرقاشي به بلفظ: فقد استكمل نصف الإيمان، والباقي مثله، وقال: لم يروه عن عصمة إلا زافر، ورواه البيهقي في الشعب من حديث الخليل بن مرة عن الرقاشي ولفظه: إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين فليتق اللَّه في النصف الباقي. ومن حديث زهير بن محمد أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن عقبة المدني عن أنس مرفوعا بلفظ: من رزقه اللَّه امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق اللَّه في الشطر الباقي، وكذا هو عند شيخه فيه الحاكم في مستدركه، وقال: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه.


                              حَدِيث: مَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يُعْطَ فَهُوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ، متفق عليه عن أسماء ابنة أبي بكر به مرفوعا بلفظ: المتشبع، وبدون: فهو، ورواه العسكري من حديث أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا بلفظ: من تحلى بباطل كان كلابس ثوبي زور، ومن حديث ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا باللفظ الثاني، وفي الباب أيضا عن سفيان الثقفي وعائشة.

                              حديث: مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، أحمد وأبو داود والطبراني في الكبير من حديث أبي منيب الجرشي عن ابن عمر به مرفوعا، وفي سنده ضعف، ولكن شاهده عند البزار من حديث حذيفة ، وأبي هريرة، وعند أبي نُعيم في تاريخ أصبهان عن أنس، وعند القضاعي من حديث طاوس مرسلا وتقدم في: إنما العلم بالتعلم، من الهمزة، عن الحسن في أثر: قلما تشبه رجل بقوم إلا ما كان منهم، وبلفظ آخر.

                              حَدِيث: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللَّه لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر به مرفوعا، وضعف الترمذي إسناده.

                              حَدِيث: مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ، أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم، كابن أبي عاصم من حديث عثمان بن محمد الأخنسي، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم عن سعيد المقبري والأعرج، كلاهما عن أبي هريرة به مرفوعا، ولفظ بعضهم: فإنه قد ذبح، ولم يذكر: بين الناس، وهو عند ابن ماجه، وكذا النسائي، والدارقطني، وابن أبي عاصم بدون الأعرج، ولفظ أحدهم: من استعمل على القضاء، بل شذ بعضهم فقال: كأنما ذبح بالسكين، ورواه النسائي بدون الأعرج أيضا، وابن أبي عاصم من حديث داود بن خالد المكي أنه سمع المقبري، وأبو داود أيضا بلفظ: من ولى القضاء من حديث عمرو بن أبي عمرو عن المقبري، وهو عند الترمذي وابن أبي عاصم، بلفظ: من ولى القضاء أو جعل قاضيا بين الناس، والدارقطني، بلفظ: من ولى، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وقال النسائي: إن داود ليس بالمشهور، والأخنسي ليس بالقوي، قلت: قد سبق عن غيرهما، بل رواه أحمد من حديث محمد بن عجلان، وابن أبي عاصم من حديث بعض المدنيين، والقضاعي من حديث زيد بن أسلم، ثلاثتهم عن المقبري، وهو صحيح بل حسن، قيل: وفي قوله بغير سكين، الإشارة إلى أن محذوره الخوف من هلاك الدين دون البدن، إذ الذبح في ظاهر العرف إنما هو بالسكين، أو إلى شدة الألم لكون الذبح بغير سكين يكون إما بالخنق أو التعذيب، وهو للذبيحة بالسكين أروح.

                              حَدِيث: مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعُطِسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ، أبو يعلى من حديث بقية عن معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا أخرجه الطبراني والدارقطني في الأفراد، بلفظ: من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق، والبيهقي - وقال: إنه منكر - عن أبي الزناد، وقال غيره: إنه باطل، ولو كان سنده كالشمس، ولكن قال النووي في فتاويه: له أصل أصيل، انتهى. وله شاهد عند الطبراني من حديث خضر بن محمد بن شجاع عن غضيف بن سالم عن عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس مرفوعا: أصدق الحديث ما عطس عنده، وقال: لم يروه عن ثابت إلا عمارة، تفرد به الخضر، وفي معرفة الصحابة ومسند الديلمي، كلاهما من جهة أبي وهم مولى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعا: من سعادة المرء العطاس عند الدعاء، انتهى. والكلام عليه مستوفى في تخريج الأذكار.


                              حَدِيث: مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا، أبو نُعيم في الحلية بنحوه عن ابن مسعود وابن عباس، وفي الباب عن أنس وعلي ومعاذ وأبي هريرة وآخرين، أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية، قال النووي: طرقه كلها ضعيفة، وليس بثابت، وكذا قال شيخنا: جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة،وقد قال أحمد فيما حكاه البيهقي في الشعب عنه عقب حديث أبي الدرداء منها: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.


                              حَدِيث: مَنْ خَافَ اللَّه خَوَّفَ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، الحديث، أبو الشيخ في الثواب والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي، كلاهما به مرفوعا، لفظ العسكري: من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كل شيء، وهو عنده عن ابن مسعود من قوله بزيادة الشق الآخر، وقال المنذري في ترغيبه: رفعه منكر، وفي الباب عن علي، وبعضها يقوي بعضا، وقد قال عمر بن عبد العزيز: من خاف اللَّه أخاف منه كل شيء، ومن لم يخف اللَّه خاف من كل شيء، وقال الفضيل بن عياض: من خاف اللَّه لم يضره أحد، ومن خاف غير اللَّه لم ينفعه أحد، وفي لفظ: إن خفت اللَّه لم يضرك أحد، وإن خفت غير اللَّه لم ينفعك أحد، وقال يحيى بن معاذ الرازي: على قدر حبك اللَّه يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من اللَّه يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر اللَّه يشغل في أمرك الخلق، ورواها كلها البيهقي في الشعب.

                              حَدِيث: مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي، أبو الشيخ وابن أبي الدنيا وغيرهما عن ابن عمر، وهو في صحيح ابن خزيمة، وأشار إلى تضعيفه، وهو عند أبي الشيخ والطبراني وابن عدي والدارقطني والبيهقي،ولفظهم: كان كمن زارني في حياتي، وضعفه البيهقي، وكذا قال الذهبي: طرقه كلها لينة، لكن يتقوى بعضها ببعض، لأن ما في روايتها متهم بالكذب، قال: ومن أجودها إسنادا حديث حاطب: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. أخرجه ابن عساكر وغيره، وللطيالسي عن عمر مرفوعا: من زار قبري كنت له شفيعا أو شهيدا، وقد صنف السبكي "شفاء السقام في زيارة خير الأنام ".

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #120
                                حَدِيث: مَنْ سَبَقَ إِلَى مُبَاحٍ فَهُوَ لَهُ، أبو داود من حديث أسمر ابن مضرس رفعه بلفظ: من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو له، قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وصححه الضياء في المختارة، ونحوه: من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له، أخرجه البيهقي من حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده به، وهو عند ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار، وآخرين، ولأحمد أبي داود عنه، والطبراني، والبيهقي من حديث الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه خلف، رفعه: من أحاط حائطا على أرض فهي له، ورواه عبد بن حميد من جهة سليمان البشكري عن جابر به مرفوعا، بل أخرج البخاري وأحمد والنسائي عن عائشة مرفوعا: من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها، وعمر بفتح العين وتخفيف الميم، ووقع في البخاري: أعمر بزيادة ألف في أوله، وخطئ راويها، وقال ابن بطال: يمكن أن يكون اعتمر، فسقطت التاء من النسخة، وأخرجه الطبراني عن فضالة بن عبيد وغيره.

                                ملحوظة

                                قال الذهبي فى سير اعلام النبلاء

                                الضياء المقدسي

                                محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور ، الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة بقية السلف ضياء الدين أبو عبد الله السعدي المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف والرحلة الواسعة .

                                ولد سنة تسع وستين وخمسمائة بالدير المبارك بقاسيون .

                                وأجاز له الحافظ السلفي ، وشهدة الكاتبة ، وعبد الحق اليوسفي ، وخلق كثير .

                                وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها من أبي المعالي بن صابر ، والخضر بن طاوس ، والفضل بن البانياسي ، وعمر بن حمويه ، ويحيى الثقفي ، وأحمد بن علي بن حمزة بن الموازيني ، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر ، وابن صدقة الحراني ، وعبد الرحمن بن علي الخرقي ، وإسماعيل الجنزوي ، وبركات الخشوعي ، وخلق كثير ، بدمشق ، وأبي القاسم البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين ، وعدة بمصر ، وأبي جعفر الصيدلاني ، والقاسم بن أبي المطهر الصيدلاني ، وعفيفة الفارفانية ، وخلف بن أحمد الفراء ، وأسعد بن سعيد بن روح ، وزاهر بن أحمد الثقفي ، والمؤيد بن الإخوة ، وخلق بأصبهان ، والمؤيد الطوسي ، وزينب الشعرية ، وعدة بنيسابور ، وأبي روح عبد المعز بن محمد ، وطائفة ، بهراة ، وأبي المظفر بن السمعاني ، وجماعة ، بمرو ، والافتخار الهاشمي بحلب ، وعبد القادر الرهاوي وغيره بحران ، وعلي بن هبل بالموصل ، وبهمذان ، وغير ذلك .

                                وبقي في الرحلة المشرقية مدة سنين .

                                نعم ; وسمع ببغداد من المبارك بن المعطوش ، وأبي الفرج بن الجوزي ، وابن أبي المجد الحربي ، وأبي أحمد بن سكينة ، والحسين بن أبي حنيفة ، والحسن بن أشنانة الفرغاني وخلق كثير ببغداد ، وتخرج بالحافظ عبد الغني ، وبرع في هذا الشأن ، وكتب عن أقرانه ، ومن هو دونه ، كخطيب مردا ، والزين بن عبد الدائم ، وحصل الأصول الكثيرة ، وجرح وعدل ، وصحح وعلل ، وقيد وأهمل ، مع الديانة والأمانة ، والتقوى والصيانة ، والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل .

                                ومن تصانيفه المشهورة كتاب " فضائل الأعمال " مجلد ، كتاب " الأحكام " ولم يتم في ثلاث مجلدات ، " الأحاديث المختارة " وعمل نصفها في ست مجلدات ، " الموافقات " في نحو من ستين جزءا ، " مناقب المحدثين " ثلاثة أجزاء " ، فضائل الشام " جزآن ، " صفة الجنة " ثلاثة أجزاء ، " صفة النار " جزآن ، " سيرة المقادسة " مجلد كبير " فضائل القرآن " جزء ، " ذكر الحوض " جزء " النهي عن سب الأصحاب " جزء ، " سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق " أربعة أجزاء . " قتال الترك " جزء ، " فضل العلم " جزء .

                                ولم يزل ملازما للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات ، وتصانيفه نافعة مهذبة . أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري ، وكان يبني فيها بيده ، ويتقنع باليسير ، ويجتهد في فعل الخير ، ونشر السنة ، وفيه تعبد وانجماع عن الناس ، وكان كثير البر والمواساة ، دائم التهجد ، أمارا بالمعروف ، بهي المنظر ، مليح الشيبة ، محببا إلى الموافق والمخالف ، مشتغلا بنفسه رضي الله عنه .

                                قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه : سألت زكي الدين البرزالي عن شيخنا الضياء ، فقال : حافظ ، ثقة ، جبل ، دين ، خير .

                                وقرأت بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن بن العز يقول : ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء ، أو كما قال .

                                وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر : رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد ، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه ما رأت عيني مثله .

                                وقال عمر بن الحاجب : شيخنا الضياء شيخ وقته ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا من العلماء الربانيين ، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي .

                                قلت : روى عنه خلق كثير ، منهم : ابن نقطة ، وابن النجار ، وسيف الدين بن المجد ، وابن الأزهر الصريفيني ، وزكي الدين البرزالي ، ومجد الدين بن الحلوانية ، وشرف الدين بن النابلسي ، وابنا أخويه الشيخ فخر الدين علي بن البخاري والشيخ شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم ، والحافظ أبو العباس بن الظاهري ، وأبو عبد الله محمد بن حازم ، والعز بن الفراء ، وأبو جعفر بن الموازيني ، ونجم الدين موسى الشقراوي ، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة ، وأخواه محمد وداود ، وإسماعيل بن إبراهيم بن الخباز ، وعثمان بن إبراهيم الحمصي ، وسالم بن أبي الهيجاء القاضي ، ومحمد بن خطيب بيت الأبار ، وأبو علي بن الخلال ، وعلي بن بقاء الملقن ، وأبو حفص عمر بن جعوان ، وعيسى بن معالي السمسار ، وعيسى بن أبي محمد العطار ، وعبد الله بن أبي الطاهر المقدسي ، وزينب بنت عبد الله بن الرضي ، وعدة .

                                قال الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه : كتب أبو عبد الله بخطه ، وحصل الأصول ، وسمعنا منه وبقراءته كثيرا ، ثم إنه سافر إلى أصبهان فسمع بها من أبي جعفر الصيدلاني ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجوزدانية .

                                إلى أن قال : وأقام بهراة ومرو مدة ، وكتب الكتب الكبار بخطه ، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية ، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان ، كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق ، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة عالم بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعات وتخريجات ، وهو ورع تقي زاهد عابد محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم .

                                ثم قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، أخبرنا أبو علي الحداد - يعني حضورا - أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا ابن خلاد ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه فجحش شقه أو فخذه وآلى من نسائه شهرا ، فجلس في مشربة له درجها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسا وهم قيام ، فلما سلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قائما فصلوا قياما ، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ونزل التسع وعشرين ، قالوا : يا رسول الله إنك آليت شهرا قال : إن الشهر تسع وعشرون .

                                أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة قال : أخبرنا شيخنا الحافظ ضياء الدين محمد ، فذكره .

                                تعليق

                                يعمل...