160 - (اثردوا) بهمزة وصل مضمومة فمثلثة فراء مضمومة أمر ارشاد أي فتوا الخبز في المرق فإن فيه سهولة المساغ وتيسير التناول ومزيد اللذة ويقال الثريد أحد اللحمين (ولو بماء) مبالغة في تأكيد طلبه والمراد ولو مرقاً يقرب من الماء قيل وأول من ثرد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. قال الزمخشري: ثردت الخبز أثرده وهو أن تفته ثم تبله بمرق وتشرقه في وسط الصحيفة وتجعل له رقبة.
166 - (اثنان يكرههما ابن آدم) غالباً قيل: وما هما قال: (يكره الموت) أي نزوله به (والموت) أي موته (خير له من الفتنة) أي الكفر والضلال أو الإثم أو الاختبار والامتحان ونحوهما وذلك لأنه مادام حياً لا يأمن الوقوع في ذلك ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ومن غير الغالب من أتحفه الله بلطف من عنده فحبب إليه الموت كما حببه لسحرة فرعون حين قال لأقطعن أيديكم فكشف لهم عما أعد لهم فقالوا لا ضير وكما لوى على علي كرّم الله وجهه رعيته حتى شاقوه وقاتلوه مع كونه الإمام الحق حتى أخذ بلحيته قائلاً: ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذه وأشار بيده إلى رأسه. قال الراغب: والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة انتهى وقد تكون الفتنة في الدين كالارتداد والمعاصي وإكراه الغير على المعاصي وإليه أشار المصطفى بقوله "إذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون (ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب) يعني السؤال عنه كما في خبر "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع" وفيه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه أي ولو حلالاً وسمى المال مالاً لأنه يميل القلوب عن الله تعالى، قال الراغب: والحساب استعمال العدد
168 - (أثيبوا) كافئوا (أخاكم) في الدين على صنيعه معكم معروفاً بالضيافة ونحوها قالوا: يا رسول الله بأي شيء نثيبه قال (ادعوا له بالبركة) أي بالنمو والزيادة من الخير الإلهي (فإن الرجل) ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان ولو أنثى (إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعى له بالبركة) ببناء أكل وشرب ودعى لللمجهول أي أكل الأضياف من طعامه وشربوا من شرابه ثم دعوا له بزيادة الخير ونموّه ويمكن بناء المذكورات للفاعل أيضاً (فذاك) أي مجرّد الدعاء (ثوابه) أي مكافأته (منهم) أي من الأضياف يعني إن عجزوا عن مكافأته بضيافة أو غيرها أو لم يتيسر لهم ذلك لعذر منه أو منهم بدليل الخبر الآتي "من أتى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه" أو المراد أن ذلك من ثوابه أو ثوابه المعجل ثم تكافئونه بالمقابل وفيه ندب الضيافة سيما للإخوان والأمر بالمعروف وتعليم العلم والسؤال عما لا يتضح معناه والدعاء لصاحب الطعام بالبركة وفعل الممكن من المجازاة والمبادرة بذلك. (تتمة) قال بعض العارفين النفوس الزكية تنبعث لمكافأة من أحسن إليها ومن أساء طبعاً فتعطي كل ذي حق حقه قال الراغب: والثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمى الجزاء ثواباً تصوراً أنه هو.
169 - (اجتمعوا) بهمزة وصل مكسورة خطاب لمن شكوا إليه أنهم يأكلون فلا يشبعون (على طعامكم) ندباً من الاجتماع ضد الافتراق (واذكروا) حال شروعكم في الأكل (اسم الله عليه) بأن تقولوا في أوله بسم الله والأكمل إكمال البسملة فإنكم إن فعلتم ذلك (يبارك) أي الله فهو مبني للفاعل ويجوز للمفعول (لكم فيه) فتشبعون فالاجتماع على الطعام وتكثير الأيدي عليه ولو من الأهل والخدم مع التسمية سبب للبركة التي هي سبب للشبع والخير والتسمية على الأكل سنة كفاية والأكمل أن يسمي كل واحد منهم فإن ترك التسمية أوله عمداً أو سهواً تداركها في أثناءه كما يأتي في خبر
172 - (اجتنبوا الخمر) مصدر خمره إذا ستره سمي به عصير العنب إذا اشتد لأنه يخمر العقل ولها نحو أربع مئة اسم وتذكر وتؤنث والتأنيث أفصح وهو حرام مطلقاً وكذا كل ما أسكر عند الأكثر وإن لم يسكر لقلته بل الشافعي وأحمد ومالك على وصفها بذلك فعندهم الخمر كل مسكر وخالف أبو حنيفة فالمعنى على رأى الجماعة اجتنبوا كل مسكر أي ما من شأنه الاسكار فشمل العصر والاعتصار والبيع والشراء والحمل والمس والنظر وغيرها (فإنها مفتاح كل شر) كان مغلقاً من زوال العقل والوقوع في المنهيات واقتحام المستقبحات ونزول الأسقام وحلول الآلام وفي خبر الديلمي عن ابن عمر رفعه تزوج شيطان إلى شيطانة فخطب إبليس اللعين بينهما فقال: أوصيكم بالخمر والغناء وكل مسكر فإني لم أجمع جميع الشر إلا فيهما.
175 - (اجتنبوا هذه القاذورات) جمع قاذورة وهي كل قول أو فعل يستفحش أو يستقبح لكن المراد هنا الفاحشة يعني الزنا لأنه لما رجم ماعزاً ذكره سميت قاذورة لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها أفاده الزمخشري (التي نهى الله عنها) أي حرمها (فمن ألم) بالتشديد أي نزل به والإلمام كما في الصحاح مقاربة المعصية من غير مواقعة وهذا المعنى له لطف هنا يدرك بالذوق (بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله) بالندم والإقلاع والعزم على عدم العود (فإنه) أي الشأن (من يبد) بضم المثناة تحت وسكون الموحدة (لنا صفحته) أي ظهر لنا فعله الذي حقه الإخفاء والستر وصفحة كل شيء جانبه ووجهه وناحيته كنى به عن ثبوت موجب الحد عند الحاكم (نقم) نحن معشر الحكام (عليه كتاب الله) أي الحد الذي حده الله في كتابه والسنة من الكتاب فيجب على المكلف إذا ارتكب ما يوجب لله حداً الستر على نفسه والتوبة فإن أقر عند حاكم أقيم عليه الحد أو التعزير، وعلم من الحديث أن من واقع شيئاً من المعاصي ينبغي أن يستتر وحينئذ فيمتنع التجسس عليه لأدائه إلى هتك الستر قال الغزالي: وحد الاستتار أن يغلق باب داره ويستتر بحيطانه قال فلا يجوز استراق السمع على داره ليسمع صوت الأوتار ولا الدخول عليه لرؤية المعصية إلا أن يظهر عليه ظهوراً يعرفه من هو خارج الدار كصوت آلة اللهو والسكارى ولا يجوز أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يستخبر جيرانه ليخبروه بما جرى في داره وقد أنشد في معناه:
لا تلتمس من مساوي الناس مستتراً * فيكشف الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * ولا تعب أحداً منهم بما فيكا
176 - (اجتنبوا مجالس) أي مواضع جلوس (العشيرة) الرفقاء المتعاشرون. قال الزمخشري: تقول هو عشيرك أي معاشرك أيديكما وأمركما واحد وزوج المرأة عشيرها أي لا تجلسوا في مجالس الجماعة الذين يجلسون للتحدث بالأمور الدنيوية لما يقع فيها من اللغو واللهو وقد يجر لإضاعة صلاة أو وقيعة أما مقاعد الخير كذكر وتعلم علو وتعليمه وقراءة قرآن وأمر بمعروف ونهي عن منكر فيتأكد لزومها ثم إطلاقه المجالس شامل لما كان على الطريق وغيره ففيه أنه يكره الجلوس في الشارع للحديث ونحوه إلا أن يعطيه حقه كغض البصر ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكف الأذى كترك الغيبة والنميمة وسوء الظن واحتقار المار وكون القاعد يهابه المارة ويتركون المرور لأجله ولا طريق سواه قال القرطبي في هذا الحديث إنكار للجلوس على الطرقات وزجر عنه لكن محله ما إذا لم يكن إليه حاجة كما قالوا في خبر مسلم ما لنا من ذلك بد لكن العلماء فهموا أن المنع ليس للتحريم بل إرشاد إلى المصالح.
181- اجثوا على الركب، ثم قولوا: يا رب يا رب
قال المناوي
ابو عوانة) الحافظ يعقوب في صحيحه (والبغوي) إمام السنة وكذا الطبراني في الأوسط كلهم من حديث عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه (عن) جده (سعد) بن أبي وقاص قال شكى قوم إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم قحط المطر فقال اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب ورفع السبابة إلى السماء ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. قال في الميزان في ترجمة عامر هذا قال البخاري فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال يروي عن جده حديثاً منكراً في المطر لا يعجبني ذكره ثم أورد هذا الحديث بعينه وقال ابن حجر في غير اللسان في سنده اختلاف وعامر بن خارجة ضعفه الذهبي وغيره ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده.
166 - (اثنان يكرههما ابن آدم) غالباً قيل: وما هما قال: (يكره الموت) أي نزوله به (والموت) أي موته (خير له من الفتنة) أي الكفر والضلال أو الإثم أو الاختبار والامتحان ونحوهما وذلك لأنه مادام حياً لا يأمن الوقوع في ذلك ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ومن غير الغالب من أتحفه الله بلطف من عنده فحبب إليه الموت كما حببه لسحرة فرعون حين قال لأقطعن أيديكم فكشف لهم عما أعد لهم فقالوا لا ضير وكما لوى على علي كرّم الله وجهه رعيته حتى شاقوه وقاتلوه مع كونه الإمام الحق حتى أخذ بلحيته قائلاً: ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذه وأشار بيده إلى رأسه. قال الراغب: والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة انتهى وقد تكون الفتنة في الدين كالارتداد والمعاصي وإكراه الغير على المعاصي وإليه أشار المصطفى بقوله "إذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون (ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب) يعني السؤال عنه كما في خبر "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع" وفيه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه أي ولو حلالاً وسمى المال مالاً لأنه يميل القلوب عن الله تعالى، قال الراغب: والحساب استعمال العدد
168 - (أثيبوا) كافئوا (أخاكم) في الدين على صنيعه معكم معروفاً بالضيافة ونحوها قالوا: يا رسول الله بأي شيء نثيبه قال (ادعوا له بالبركة) أي بالنمو والزيادة من الخير الإلهي (فإن الرجل) ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان ولو أنثى (إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعى له بالبركة) ببناء أكل وشرب ودعى لللمجهول أي أكل الأضياف من طعامه وشربوا من شرابه ثم دعوا له بزيادة الخير ونموّه ويمكن بناء المذكورات للفاعل أيضاً (فذاك) أي مجرّد الدعاء (ثوابه) أي مكافأته (منهم) أي من الأضياف يعني إن عجزوا عن مكافأته بضيافة أو غيرها أو لم يتيسر لهم ذلك لعذر منه أو منهم بدليل الخبر الآتي "من أتى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه" أو المراد أن ذلك من ثوابه أو ثوابه المعجل ثم تكافئونه بالمقابل وفيه ندب الضيافة سيما للإخوان والأمر بالمعروف وتعليم العلم والسؤال عما لا يتضح معناه والدعاء لصاحب الطعام بالبركة وفعل الممكن من المجازاة والمبادرة بذلك. (تتمة) قال بعض العارفين النفوس الزكية تنبعث لمكافأة من أحسن إليها ومن أساء طبعاً فتعطي كل ذي حق حقه قال الراغب: والثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمى الجزاء ثواباً تصوراً أنه هو.
169 - (اجتمعوا) بهمزة وصل مكسورة خطاب لمن شكوا إليه أنهم يأكلون فلا يشبعون (على طعامكم) ندباً من الاجتماع ضد الافتراق (واذكروا) حال شروعكم في الأكل (اسم الله عليه) بأن تقولوا في أوله بسم الله والأكمل إكمال البسملة فإنكم إن فعلتم ذلك (يبارك) أي الله فهو مبني للفاعل ويجوز للمفعول (لكم فيه) فتشبعون فالاجتماع على الطعام وتكثير الأيدي عليه ولو من الأهل والخدم مع التسمية سبب للبركة التي هي سبب للشبع والخير والتسمية على الأكل سنة كفاية والأكمل أن يسمي كل واحد منهم فإن ترك التسمية أوله عمداً أو سهواً تداركها في أثناءه كما يأتي في خبر
172 - (اجتنبوا الخمر) مصدر خمره إذا ستره سمي به عصير العنب إذا اشتد لأنه يخمر العقل ولها نحو أربع مئة اسم وتذكر وتؤنث والتأنيث أفصح وهو حرام مطلقاً وكذا كل ما أسكر عند الأكثر وإن لم يسكر لقلته بل الشافعي وأحمد ومالك على وصفها بذلك فعندهم الخمر كل مسكر وخالف أبو حنيفة فالمعنى على رأى الجماعة اجتنبوا كل مسكر أي ما من شأنه الاسكار فشمل العصر والاعتصار والبيع والشراء والحمل والمس والنظر وغيرها (فإنها مفتاح كل شر) كان مغلقاً من زوال العقل والوقوع في المنهيات واقتحام المستقبحات ونزول الأسقام وحلول الآلام وفي خبر الديلمي عن ابن عمر رفعه تزوج شيطان إلى شيطانة فخطب إبليس اللعين بينهما فقال: أوصيكم بالخمر والغناء وكل مسكر فإني لم أجمع جميع الشر إلا فيهما.
175 - (اجتنبوا هذه القاذورات) جمع قاذورة وهي كل قول أو فعل يستفحش أو يستقبح لكن المراد هنا الفاحشة يعني الزنا لأنه لما رجم ماعزاً ذكره سميت قاذورة لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها أفاده الزمخشري (التي نهى الله عنها) أي حرمها (فمن ألم) بالتشديد أي نزل به والإلمام كما في الصحاح مقاربة المعصية من غير مواقعة وهذا المعنى له لطف هنا يدرك بالذوق (بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله) بالندم والإقلاع والعزم على عدم العود (فإنه) أي الشأن (من يبد) بضم المثناة تحت وسكون الموحدة (لنا صفحته) أي ظهر لنا فعله الذي حقه الإخفاء والستر وصفحة كل شيء جانبه ووجهه وناحيته كنى به عن ثبوت موجب الحد عند الحاكم (نقم) نحن معشر الحكام (عليه كتاب الله) أي الحد الذي حده الله في كتابه والسنة من الكتاب فيجب على المكلف إذا ارتكب ما يوجب لله حداً الستر على نفسه والتوبة فإن أقر عند حاكم أقيم عليه الحد أو التعزير، وعلم من الحديث أن من واقع شيئاً من المعاصي ينبغي أن يستتر وحينئذ فيمتنع التجسس عليه لأدائه إلى هتك الستر قال الغزالي: وحد الاستتار أن يغلق باب داره ويستتر بحيطانه قال فلا يجوز استراق السمع على داره ليسمع صوت الأوتار ولا الدخول عليه لرؤية المعصية إلا أن يظهر عليه ظهوراً يعرفه من هو خارج الدار كصوت آلة اللهو والسكارى ولا يجوز أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يستخبر جيرانه ليخبروه بما جرى في داره وقد أنشد في معناه:
لا تلتمس من مساوي الناس مستتراً * فيكشف الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * ولا تعب أحداً منهم بما فيكا
176 - (اجتنبوا مجالس) أي مواضع جلوس (العشيرة) الرفقاء المتعاشرون. قال الزمخشري: تقول هو عشيرك أي معاشرك أيديكما وأمركما واحد وزوج المرأة عشيرها أي لا تجلسوا في مجالس الجماعة الذين يجلسون للتحدث بالأمور الدنيوية لما يقع فيها من اللغو واللهو وقد يجر لإضاعة صلاة أو وقيعة أما مقاعد الخير كذكر وتعلم علو وتعليمه وقراءة قرآن وأمر بمعروف ونهي عن منكر فيتأكد لزومها ثم إطلاقه المجالس شامل لما كان على الطريق وغيره ففيه أنه يكره الجلوس في الشارع للحديث ونحوه إلا أن يعطيه حقه كغض البصر ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكف الأذى كترك الغيبة والنميمة وسوء الظن واحتقار المار وكون القاعد يهابه المارة ويتركون المرور لأجله ولا طريق سواه قال القرطبي في هذا الحديث إنكار للجلوس على الطرقات وزجر عنه لكن محله ما إذا لم يكن إليه حاجة كما قالوا في خبر مسلم ما لنا من ذلك بد لكن العلماء فهموا أن المنع ليس للتحريم بل إرشاد إلى المصالح.
181- اجثوا على الركب، ثم قولوا: يا رب يا رب
قال المناوي
ابو عوانة) الحافظ يعقوب في صحيحه (والبغوي) إمام السنة وكذا الطبراني في الأوسط كلهم من حديث عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه (عن) جده (سعد) بن أبي وقاص قال شكى قوم إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم قحط المطر فقال اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب ورفع السبابة إلى السماء ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. قال في الميزان في ترجمة عامر هذا قال البخاري فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال يروي عن جده حديثاً منكراً في المطر لا يعجبني ذكره ثم أورد هذا الحديث بعينه وقال ابن حجر في غير اللسان في سنده اختلاف وعامر بن خارجة ضعفه الذهبي وغيره ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده.
تعليق