هل سمعت هذه الاحاديث من قبل؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #226
    160 - ‏(‏اثردوا‏)‏ بهمزة وصل مضمومة فمثلثة فراء مضمومة أمر ارشاد أي فتوا الخبز في المرق فإن فيه سهولة المساغ وتيسير التناول ومزيد اللذة ويقال الثريد أحد اللحمين ‏(‏ولو بماء‏)‏ مبالغة في تأكيد طلبه والمراد ولو مرقاً يقرب من الماء قيل وأول من ثرد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ ثردت الخبز أثرده وهو أن تفته ثم تبله بمرق وتشرقه في وسط الصحيفة وتجعل له رقبة‏.‏

    166 - ‏(‏اثنان يكرههما ابن آدم‏)‏ غالباً قيل‏:‏ وما هما قال‏:‏ ‏(‏يكره الموت‏)‏ أي نزوله به ‏(‏والموت‏)‏ أي موته ‏(‏خير له من الفتنة‏)‏ أي الكفر والضلال أو الإثم أو الاختبار والامتحان ونحوهما وذلك لأنه مادام حياً لا يأمن الوقوع في ذلك ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ومن غير الغالب من أتحفه الله بلطف من عنده فحبب إليه الموت كما حببه لسحرة فرعون حين قال لأقطعن أيديكم فكشف لهم عما أعد لهم فقالوا لا ضير وكما لوى على علي كرّم الله وجهه رعيته حتى شاقوه وقاتلوه مع كونه الإمام الحق حتى أخذ بلحيته قائلاً‏:‏ ما يحبس أشقاها أن يخضب هذه من هذه وأشار بيده إلى رأسه‏.‏ قال الراغب‏:‏ والفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة انتهى وقد تكون الفتنة في الدين كالارتداد والمعاصي وإكراه الغير على المعاصي وإليه أشار المصطفى بقوله ‏"‏إذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون ‏(‏ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب‏)‏ يعني السؤال عنه كما في خبر ‏"‏لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع‏"‏ وفيه عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه أي ولو حلالاً وسمى المال مالاً لأنه يميل القلوب عن الله تعالى، قال الراغب‏:‏ والحساب استعمال العدد

    168 - ‏(‏أثيبوا‏)‏ كافئوا ‏(‏أخاكم‏)‏ في الدين على صنيعه معكم معروفاً بالضيافة ونحوها قالوا‏:‏ يا رسول الله بأي شيء نثيبه قال ‏(‏ادعوا له بالبركة‏)‏ أي بالنمو والزيادة من الخير الإلهي ‏(‏فإن الرجل‏)‏ ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان ولو أنثى ‏(‏إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعى له بالبركة‏)‏ ببناء أكل وشرب ودعى لللمجهول أي أكل الأضياف من طعامه وشربوا ‏من شرابه ثم دعوا له بزيادة الخير ونموّه ويمكن بناء المذكورات للفاعل أيضاً ‏(‏فذاك‏)‏ أي مجرّد الدعاء ‏(‏ثوابه‏)‏ أي مكافأته ‏(‏منهم‏)‏ أي من الأضياف يعني إن عجزوا عن مكافأته بضيافة أو غيرها أو لم يتيسر لهم ذلك لعذر منه أو منهم بدليل الخبر الآتي ‏"‏من أتى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أنكم كافأتموه‏"‏ أو المراد أن ذلك من ثوابه أو ثوابه المعجل ثم تكافئونه بالمقابل وفيه ندب الضيافة سيما للإخوان والأمر بالمعروف وتعليم العلم والسؤال عما لا يتضح معناه والدعاء لصاحب الطعام بالبركة وفعل الممكن من المجازاة والمبادرة بذلك‏.‏ ‏(‏تتمة‏)‏ قال بعض العارفين النفوس الزكية تنبعث لمكافأة من أحسن إليها ومن أساء طبعاً فتعطي كل ذي حق حقه قال الراغب‏:‏ والثواب ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله فسمى الجزاء ثواباً تصوراً أنه هو‏.‏

    169 - ‏(‏اجتمعوا‏)‏ بهمزة وصل مكسورة خطاب لمن شكوا إليه أنهم يأكلون فلا يشبعون ‏(‏على طعامكم‏)‏ ندباً من الاجتماع ضد الافتراق ‏(‏واذكروا‏)‏ حال شروعكم في الأكل ‏(‏اسم الله عليه‏)‏ بأن تقولوا في أوله بسم الله والأكمل إكمال البسملة فإنكم إن فعلتم ذلك ‏(‏يبارك‏)‏ أي الله فهو مبني للفاعل ويجوز للمفعول ‏(‏لكم فيه‏)‏ فتشبعون فالاجتماع على الطعام وتكثير الأيدي عليه ولو من الأهل والخدم مع التسمية سبب للبركة التي هي سبب للشبع والخير والتسمية على الأكل سنة كفاية والأكمل أن يسمي كل واحد منهم فإن ترك التسمية أوله عمداً أو سهواً تداركها في أثناءه كما يأتي في خبر

    172 - ‏(‏اجتنبوا الخمر‏)‏ مصدر خمره إذا ستره سمي به عصير العنب إذا اشتد لأنه يخمر العقل ولها نحو أربع مئة اسم وتذكر وتؤنث والتأنيث أفصح وهو حرام مطلقاً وكذا كل ما أسكر عند الأكثر وإن لم يسكر لقلته بل الشافعي وأحمد ومالك على وصفها بذلك فعندهم الخمر كل مسكر وخالف أبو حنيفة فالمعنى على رأى الجماعة اجتنبوا كل مسكر أي ما من شأنه الاسكار فشمل العصر والاعتصار والبيع والشراء والحمل والمس والنظر وغيرها ‏(‏فإنها مفتاح كل شر‏)‏ كان مغلقاً من زوال العقل والوقوع في المنهيات واقتحام المستقبحات ونزول الأسقام وحلول الآلام وفي خبر الديلمي عن ابن عمر رفعه تزوج شيطان إلى شيطانة فخطب إبليس اللعين بينهما فقال‏:‏ أوصيكم بالخمر والغناء وكل مسكر فإني لم أجمع جميع الشر إلا فيهما‏.‏

    175 - ‏(‏اجتنبوا هذه القاذورات‏)‏ جمع قاذورة وهي كل قول أو فعل يستفحش أو يستقبح لكن المراد هنا الفاحشة يعني الزنا لأنه لما رجم ماعزاً ذكره سميت قاذورة لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها أفاده الزمخشري ‏(‏التي نهى الله عنها‏)‏ أي حرمها ‏(‏فمن ألم‏)‏ بالتشديد أي نزل به والإلمام كما في الصحاح مقاربة المعصية من غير مواقعة وهذا المعنى له لطف هنا يدرك بالذوق ‏(‏بشيء منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله‏)‏ بالندم والإقلاع والعزم على عدم العود ‏(‏فإنه‏)‏ أي الشأن ‏(‏من يبد‏)‏ بضم المثناة تحت وسكون الموحدة ‏(‏لنا صفحته‏)‏ أي ظهر لنا فعله الذي حقه الإخفاء والستر وصفحة كل شيء جانبه ووجهه وناحيته كنى به عن ثبوت موجب الحد عند الحاكم ‏(‏نقم‏)‏ نحن معشر الحكام ‏(‏عليه كتاب الله‏)‏ أي الحد الذي حده الله في كتابه والسنة من الكتاب فيجب على المكلف إذا ارتكب ما يوجب لله حداً الستر على نفسه والتوبة فإن أقر عند حاكم أقيم عليه الحد أو التعزير، وعلم من الحديث أن من واقع شيئاً من المعاصي ينبغي أن يستتر وحينئذ فيمتنع التجسس عليه لأدائه إلى هتك الستر قال الغزالي‏:‏ وحد الاستتار أن يغلق باب داره ويستتر بحيطانه قال فلا يجوز استراق السمع على داره ليسمع صوت الأوتار ولا الدخول عليه لرؤية المعصية إلا أن يظهر عليه ظهوراً يعرفه من هو خارج الدار كصوت آلة اللهو والسكارى ولا يجوز أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يستخبر جيرانه ليخبروه بما جرى في داره وقد أنشد في معناه‏:‏

    لا تلتمس من مساوي الناس مستتراً * فيكشف الله سترا عن مساويكا

    واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * ولا تعب أحداً منهم بما فيكا

    176 - ‏(‏اجتنبوا مجالس‏)‏ أي مواضع جلوس ‏(‏العشيرة‏)‏ الرفقاء المتعاشرون‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ تقول هو عشيرك أي معاشرك أيديكما وأمركما واحد وزوج المرأة عشيرها أي لا تجلسوا في مجالس الجماعة الذين يجلسون للتحدث بالأمور الدنيوية لما يقع فيها من اللغو واللهو وقد يجر لإضاعة صلاة أو وقيعة أما مقاعد الخير كذكر وتعلم علو وتعليمه وقراءة قرآن وأمر بمعروف ونهي عن منكر فيتأكد لزومها ثم إطلاقه المجالس شامل لما كان على الطريق وغيره ففيه أنه يكره الجلوس في الشارع للحديث ونحوه إلا أن يعطيه حقه كغض البصر ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكف الأذى كترك الغيبة والنميمة وسوء الظن واحتقار المار وكون القاعد يهابه المارة ويتركون المرور لأجله ولا طريق سواه قال القرطبي في هذا الحديث إنكار للجلوس على الطرقات وزجر عنه لكن محله ما إذا لم يكن إليه حاجة كما قالوا في خبر مسلم ما لنا من ذلك بد لكن العلماء فهموا أن المنع ليس للتحريم بل إرشاد إلى المصالح‏.‏

    181- اجثوا على الركب، ثم قولوا‏:‏ يا رب يا رب

    قال المناوي

    ابو عوانة‏)‏ الحافظ يعقوب في صحيحه ‏(‏والبغوي‏)‏ إمام السنة وكذا الطبراني في الأوسط كلهم من حديث عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه ‏(‏عن‏)‏ جده ‏(‏سعد‏)‏ بن أبي وقاص قال شكى قوم إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم قحط المطر فقال اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب ورفع السبابة إلى السماء ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم‏.‏ قال في الميزان في ترجمة عامر هذا قال البخاري فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر قال في اللسان وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال يروي عن جده حديثاً منكراً في المطر لا يعجبني ذكره ثم أورد هذا الحديث بعينه وقال ابن حجر في غير اللسان في سنده اختلاف وعامر بن خارجة ضعفه الذهبي وغيره ومن لطائف إسناده أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده‏.‏

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #227
      183- أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار

      184- اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا حتى يقضي المتوضئ حاجته في مهل، ويفرغ الآكل من طعامه في مهل

      194- أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين

      195- أجيفوا أبوابكم، وأكفئوا آنيتكم، وأوكئوا أسقيتكم، وأطفئوا سرجكم فإنهم لم يؤذن لهم بالتسور عليكم

      قال المناوي:

      (‏فإنهم‏)‏ يعني الشياطين، ولم يذكروا استهجاناً لذكرهم ومبالغة في تحقيرهم وذمهم ‏(‏لم يؤذن لهم‏)‏ ببناء يؤذن للمفعول والفاعل الله ‏(‏بالتسور‏)‏ أي التسلق ‏(‏عليكم‏)‏ أي لم يجعل الله تعالى لهم قدرة على ذلك أي إذا ذكر اسم الله تعالى عند كل ما ذكر لخبر أبي داود واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً

      198- أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله

      208- أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة

      209 - ‏(‏أحب البلاد‏)‏ أي أحب أماكن البلاد ويمكن أن يراد بالبلد المأوى فلا تقدير ‏(‏إلى الله مساجدها‏)‏ لأنها بيوت الطاعة وأساس التقوى ومحل تنزلات الرحمة‏.‏ قال الراغب‏:‏ والبلد المكان المحدود المتأثر باجتماع قطانه وإقامتهم فيه وتسمى المفازة بلداً لكونها محل الوحشيات والمقبرة بلداً لكونها موطناً للأموات ‏(‏وأبغض البلاد إلى الله أسواقها‏)‏ جمع سوق سميت به لأن البضائع تساق إليها وذلك لأنها مواطن الغفلة والغش والحرص والفتن والطمع والخيانة والأيمان الكاذبة في الأعراض الفانية القاطعة عن الله تعالى، وقال الطيبي‏:‏ تسمية المساجد والأسواق بالبلاد خصوصاً تلميح إلى قوله تعالى ‏{‏والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكداً ‏}‏ وذلك لأن زوار المساجد ‏{‏رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله‏}‏ وقصاد الأسواق شياطين الجن والإنس من الغفلة والحرص والشره وذلك لا يزيد إلا بعداً من الله ومن أوليائه ولا يورث إلا دنواً من الشيطان وأحزابه اللهم إلا من يغد إلى طلب الحلال الذي يصون به عرضه ودينه ‏{‏فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه‏}‏ ..

      213- أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي

      223- أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما و أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما

      224- أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي

      225- أحبوا العرب لثلاث‏:‏ لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #228
        227- أحبوا الفقراء وجالسوهم، وأحب العرب من قلبك، وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك

        قال المناوي:

        وليردك‏)‏ أي ليمنعك ‏(‏عن‏)‏ احتقار ‏(‏الناس‏)‏ وإزدرائهم وتتبع عيوبهم وعوراتهم ‏(‏ما تعلم من نفسك‏)‏ من معايبها ونقائصها فاشتغل بتطهير نفسك

        228- احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء، فإنها ساعة تخترق فيها الشياطين

        231- احترسوا من الناس بسوء الظن

        قال المناوي

        ولا يعارض هذا خبر إياكم وسوء الظن لأنه فيمن تحقق حسن سريرته وأمانته والأول فيمن ظهر منه الخداع والمكر وخلف الوعد والخيانة والقرينة تغلب أحد الطرفين فمن ظهرت عليه قرينة سوء يستعمل معه سوء الظن ‏‏وخلافه خلافه،

        235- احثوا في أفواه المداحين التراب

        242 - ‏(‏أحد أبوي بلقيس‏)‏ بكسر أوله ملكة سبأ التي قص الله سبحانه وتعالى قصتها مع سليمان عليه الصلاة والسلام في سورة النمل ‏(‏كان جنياً‏)‏ قال قتادة ولهذا كان مؤخر قدميها كحافر الدابة وجاء في آثار أن الجني الأم

        249- احذروا صفر الوجوه، فإنه إن لم يكن من علة أو سهر فإنه من غل في قلوبهم للمسلمين

        ملحوظة

        الحديث وان كان ضعيف اخي الحبيب لكن عندنا في مصر يقولون انت عينك صفرا علمت ان لهذا اصل دلاله علي الغل والحقد والحسد والله اعلم

        252- أحسن الناس قراءة الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله

        257- أحسنوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس

        261- احضروا الجمعة؛ وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها

        265- احفظ ود أبيك، لا تقطعه فيطفئ الله نورك

        قال المناوي: احفظ ودّ أبيك‏)‏ بضم الواو أي محبته وبكسرها أي صديقه وعلى الأول فيه كما في النهاية حذف تقديره احفظ من كان وداً لأبيك أي صديقاً له وعلى الكسر لا تقدير فإن الود بالكسر الصديق

        270 - ‏(‏أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى وانتفوا الشعر الذي في الآناف‏)‏ بمد الهمزة ونون وألف وفاء جمع أنف ولفظ رواية البيهقي في الشعب الأنوف بدل الآناف والأمر للندب ويظهر أن المراد إزالته بنتف أو قص، فإن قلت ينافيه قول الحديث الآتي نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام، قلت‏:‏ كلا لأن دلالة ذلك إنما هي على أن صحة منبت باطن الأنف لا يجامعها الجذام فإنه يسقط شعره وحدوثه فيه يدل على عدم فساد المنبت فما دام فيه فالمنبت صحيح والعلة منتفية وأما ما هنا فبين به أن إزالة ذلك الشعر مندوبة لأن الأذى كالمخاط يعلق به‏.‏

        281- أخبرني جبريل أن حسينا يقتل بشاطئ الفرات

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #229
          289- أخذ الأمير الهدية سحت، وقبول القاضي الرشوة كفر

          290- أخذنا فألك من فيك

          قال المناوي: أخذنا فألك‏)‏ بالهمز وتركه أي كلامك الحسن أيها المتكلم ‏(‏من فيك‏)‏ وإن لم تقصد خطابنا قال الزمخشري‏:‏ الفأل أن تسمع الكلمة الطيبة فتتيمن بها وتقول دون الغيب أقفال لا يفتحها الزجر والفأل وفي القاموس ضد الطيرة كأن يسمع مريض يا سالم أو طالب ضالة يا واجد ويستعمل في الخير والشر وهذا قاله لما خرج في عسكر فسمع قائلاً يقول يا حسن أو لما خرج لغزو خيبر فسمع علياً يقول يا خضرة فقال أخذنا فألك من فيك، اخرجوا بنا إلى خضرة فما سلّ فيها سيف، ولا مانع من التعدد‏.‏

          292 - ‏(‏أخروا‏)‏ بفتح الهمزة وكسر المعجمة ‏(‏الأحمال‏)‏ إلى وسط ظهر الدابة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حملها على الدابة لئلا تتأذى بالحمل ‏(‏فإن الأيدي‏)‏ أي أيدي الدواب المحمول عليها ‏(‏مغلقة‏)‏ بضم الميم وسكون المعجمة أي مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير لما عليها من الثقل كأنه شبه بالباب إذا أغلق فإنه يمنع من الدخول والخروج أو من قولهم استغلق عليه الكلام إذا ارتج عليه ‏(‏والأرجل موثقة‏)‏ بضم فسكون أي كأنها مشدودة بوثاق من أوثقه شده بوثاق والوثاق ما يشد به من نحو قيد وحبل فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة فإنه إن قدم عليها أضر بيديها وإن أخر أضر برجليها وإنما أمر بالتأخير فقط لأنه رأى بعيراً قد قدم عليه حمله فأمر بالتأخير وأشار إلى مقابله بقوله والأرجل موثقة لئلا يبالغ في التأخير فيضر، وفيه الرفق بالدابة وحفظ المال وتعليم الإخوان ما فيه الخير لهم ولدوابهم وتدبر العواقب والنظر لخلق الله سبحانه وتعالى بالشفقة ويحرم إدامة تحميل الدابة ما لا تطيقه دائماً وضربها عبثاً‏.‏

          296- اخضبوا لحاكم، فإن الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن

          297- اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج

          قال المناوي: (‏وأحظى عند الزوج‏)‏ ومن في معناه من كل واطئ كسيد الأمة يعني أحسن لجماعها عنده وأحب إليه وأشهى له لأن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع فقلت حظوتها عند حليلها كما أنها إذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيئاً بقيت غلمتها فقد لا تكتفي بجماع زوجها فتقع في الزنا فأخذ بعضها تعديل للشهوة والخلقة قال حجة الاسلام انظر إلى جزالة هذا اللفظ في الكناية وإلى إشراق نور النبوة من مصالح الآخرة التي هي أهم مقاصد النبوة إلى مصالح الدنيا حتى انكشفت له وهو أمي من هذا الأمر النازل قدره ما لو وقعت الغفلة عنه خيف ضرره وتطاير من غب عاقبته شرره وتولد منه أعظم القبائح وأشد الفضائح فسبحان من أرسله رحمة للعالمين ليجمع لهم ببعثته مصالح الدارين‏؟‏ وفيه أنه لا استحياء من قول مثل ذلك للأجنبية فقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ومع ذلك قاله تعليماً للأمة ومن استحيا من فعل فعله أو قول قاله فهو جاهل كثيف الطبع ولعله يقع في عدة كبائر ولا يستحي من الله ولا من الخلق‏.‏

          298- أخلص دينك يكفك القليل من العمل

          301 - ‏(‏اخلعوا‏)‏ بكسر الهمزة واللام أي انزعوا ‏(‏نعالكم‏)‏ وإن كانت طاهرة يقال خلع نعله إذا نزعه وفي القاموس الخلع كالمنع النزع إلا أنه فيه مهانة ‏(‏عند الطعام‏)‏ أي عند إرادة أكله ‏(‏فإنها‏)‏ أي هذه الخصلة التي هي النزع ‏(‏سنة‏)‏ أي طريقة وسيرة ‏(‏جميلة‏)‏ أي حسنة مرضية لما فيه من راحة القدم وحسن الهيئة والأدب مع الجليس ‏‏ وغير ذلك والأمر للإرشاد بدليل خبر الديلمي عن ابن عمر مرفوعاً أيها الناس إنما خلعت نعلي لأنه أروح لقدمي فمن شاء فليخلعها ومن شاء فليصل فيهما‏.‏ والنعل كما في المصباح وغيره الحذاء وهي مؤنثة وتطلق على التاسومة ولما كانت السنة تطلق على السيرة جميلة كانت أو ذميمة بين أنها جميلة هنا أي حسنة مرضية محبوبة وبذلك علم أن المراد بالسنة هنا المعنى اللغوي وإلا لما احتاج لوصفها بما ذكر وخرج بحالة الأكل حالة الشرب فلا يطلب فيها نزع النعل كما هو ظاهر ومثل النغل القبقاب ونحوه لا الخف فيما يظهر‏.‏

          303- أخنع الأسماء عند الله يوم القيامة رجل تسمى ‏"‏ملك الأملاك‏"‏ لا مالك إلا الله

          305 - ‏(‏أخوف‏)‏ أي من أخوف ‏(‏ما أخاف على أمتي‏)‏ وفي رواية أحمد على هذه الأمة ‏(‏كل منافق عليم اللسان‏)‏ أي عالم للعلم منطلق اللسان به لكنه جاهل القلب فاسد العقيدة يغر الناس بشقشقة لسانه فيقع بسبب تباعه خلق كثير في الزلل وقد كان بعض العارفين لا يظهر لتلميذه إلا على أشرف أحواله خوفاً أن يقتدي به فيها أو بسوء ظنه به فيها فلا ينتفع‏.‏ قال الحراني‏:‏ والخوف حذر النفس من أمور ظاهرة تضرها، قال صاحب الهداية‏:‏
          فساد كبير عالم متهتك * وأكبر منه جاهل يتنسك
          هما فتنة للعالمين عظيمة * لمن بهما في دينه يتمسك


          307 - ‏(‏أخوك البكري‏)‏ بكسر الموحدة أي الذي ولده أبواك أولاً، وهذا على المبالغة في التحذير أي أخوك شقيقك خفه واحذر منه ‏(‏ولا تأمنه‏)‏ فضلاً عن الأجنبي فالتحذير منه أبلغ فأخوك مبتدأ والبكري نعته والخبر يخاف منه مقدراً وفيه إثبات الحذر واستعمال سوء الظن فيمن لم يتحقق فيه حسن السيرة‏.‏ قال الديلمي‏:‏ وهذه كلمة جاهلية تمثل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال العسكري‏:‏ هذا من الحكم والامثال‏.‏

          310- أدبني ربي فأحسن تأديبي

          313- ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله‏:‏ فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة

          314 - ‏(‏ادرؤا الحدود‏)‏ ادفعوا إقامتها جمع حد‏.‏ قال الحراني‏:‏ وحقيقة الحاجز بين شيئين متقابلين فأطلق هنا على الحكم تسمية للشيء باسم جزئه بدلالة التضمن ‏(‏بالشبهات‏)‏ بضمتين جمع شبهة بالضم وهي كما في القاموس الإلباس‏.‏ وقال الزمخشري‏:‏ تشابهت الأمور واشتبهت التبست لاشتباه بعضها ببعض وشبه عليه الأمر لبس عليه ‏(‏وأقيلوا الكرام‏)‏ أي خيار الناس ووجوههم نسباً وحسباً وعلماً وديناً وصلاحاً ‏(‏عثراتهم‏)‏ أي زلاتهم بأن لا تعاقبوهم عليها ولا تؤاخذوهم بها، يقال للعثرة زلة لأن العثور السقوط والزلة سقوط في الإثم‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ من المجاز أقال الله عثرتك وعثر على كذا اطلع عليه وأعثره عليه أطلعه وأعثر به عند السلطان قدح فيه وطلب توريطه ‏(‏إلا في حد من حدود الله‏)‏ فإنه لا يجوز إقالتهم فيه إذا بلغ الإمام وثبت عنده وخلى عن الشبهة ولم يجد إلى دفعه عنه سبيلاً وطلب منه إقامته فيما يتوقف على الطلب وزاد قوله من حدود الله تفخيماً وتأكيداً فلا مفهوم له‏.‏

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #230
            317- ادفعوا الحدود عن عباد الله ما وجدتم لها مدفعا

            319 - ‏(‏ادفنوا القتلى‏)‏ بفتح فسكون أي قتلى أحد والحكم عام ‏(‏في مصارعهم‏)‏ وفي رواية في مضاجعهم أي في الأماكن التي قتلوا فيها، والصريع من الأغصان ما تهدل وسقط إلى الأرض ومنه قيل للقتيل صريع وهذا قاله لما نقلوا بعضهم ليدفنوه بالبقيع مقبرة المدينة ولا يصح تعليله لكونه محل الشهادة والأرض تشهد لمن قتل فيها لأن الشهادة لا تتوقف منها على الدفن ولعله لبقاء دمائهم ودفنها معهم قال في المطامح والصحيح أن ذلك كان قبل دفنهم وحينئذ فالأمر للندب‏.‏

            321- ‏(‏أدن‏)‏ بفتح الهمزة وسكون الدال وكسر النون أي قرب ‏(‏العظم من فيك‏)‏ قاله لصفوان وقد رآه يأخذ اللحم من العظم بيده ‏(‏فإنه‏)‏ أي تقريب اللحم من الفم ونهشه ‏(‏أهنأ‏)‏ بفتح الهمزة الأولى ورفع الثانية أي أقل مشقة وتعباً ‏(‏وأمرأ‏)‏ بصيغة أهنأ أي أقل ثقلاً على المعدة وأسرع هضماً وأبعد عن الأذى وأحمد للعاقبة فالأمر إرشادي‏

            قال المناوي: رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر بأن سنده منقطع‏.‏

            324- أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وتنصب له قبة فيه من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء

            330- ‏(‏إذا آتاك الله‏)‏ بالمد أعطاك ‏(‏مالاً‏)‏ أي شيئاً له قيمة يباع بها سمي مالاً لأنه يميل القلوب أو لسرعة ميله أي زواله ‏(‏فلير‏)‏ بالبناء للمجهول أي فلير الناس ‏(‏أثر‏)‏ بالتحريك ‏(‏نعمة الله عليك‏)‏ أي سمة إفضاله وبهاء عطائه فإن من شكر النعمة إفشاؤها كما في خبر ولما كان من النعم الظاهرة ما يكون استدراجاً وليس بنعمة حقيقية أردفه بما يفيد أن الكلام في النعم الحقيقية فقال ‏(‏وكرامته‏)‏ التي أكرمك بها وذلك بأن يلبس ثياباً تليق بحاله نفاسة وصفاقة ونظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع رعاية القصد وتجنب الإسراف ذكره المظهر وكان الحسن يلبس ثوباً بأربع مئة وفرقد السنجي يلبس المسح فلقي الحسن فقال ما ألين ثوبك قال يا فرقد ليس لين ثيابي يبعدني عن الله ولا خشونة ثوبك تقربك منه إن الله جميل يحب الجمال‏.‏

            فإن قلت‏:‏ الحديث يعارضه حديث البس الخشن من الثياب وحديث تمعددوا واخشوشنوا قلت لا فإن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم طبيب الدين وكان يجيب كلا بما يصلح حاله فمن وجده يميل إلى الرفاهية والتنعم فخراً وكبراً يأمره بلبس الخشن ومن وجده يقتر على نفسه ويبالغ في التقشف مع كونه ذا مال يأمره بتحسين الهيئة والملبس فلا ينبغي لعبد أن يكتم نعمة الله تعالى عليه ولا أن يظهر البؤس والفاقة بل يبالغ في التنظيف وحسن الهيئة وطيب الرائحة والثياب الحسنة اللائقة ولله در القائل‏:‏
            فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة * عند الإله وأنت عبد مجرم
            وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن * تخشى الإله وتتقي ما يحرم

            335 - ‏(‏إذا ابتغيتم‏)‏ خطاب عام غلب فيه الحاضرين على الغيب كما في قوله تعالى ‏{‏يا أيها الناس اعبدوا ربكم‏}‏ ‏(‏المعروف‏)‏ النصفة والخير والرفق والإحسان‏.‏ قال في النهاية‏:‏ المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه والإحسان للناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة ‏(‏فاطلبوه عند حسان‏)‏ وفي رواية جمال ‏(‏الوجوه‏)‏ أي الحسنة وجوههم حسناً حسياً أو معنوياً على ما مر وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تتمته عند مخرجه البيهقي فوالله لا يلج النار سخي ولا يلج الجنة شحيح إن السخاء شجرة في الجنة تسمى السخاء وإن الشح شجرة في النار تسمى الشح انتهى‏.‏

            337 - ‏(‏إذا أبردتم إليّ بريداً‏)‏ أي أرسلتم إليّ رسولاً‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ البريد الرسول المستعجل وفي محل آخر فارسية وهي في الأصل البغل أصلها بريدة دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت كذلك فعربت وخففت ثم سمي الرسول الذي يركبها بريد ‏(‏فابعثوه حسن الوجه‏)‏ أي جميله قال قيصري والحسن معنى روحاني تنجذب إليه القلوب بالذات حاصل من تناسب الأعضاء ‏(‏حسن الاسم‏)‏ للتفاؤل بحسن صورته واسمه ..

            341 - ‏(‏إذا أتى الرجل القوم‏)‏ أي جاء أو لقي العدول الصلحاء كما يدل عليه السياق فلا اعتبار بأهل الفجور والفساق ‏(‏فقالوا‏)‏ له بلسان المقال أو الحال ‏(‏مرحباً‏)‏ نصب بمضمر أي صادفت أو لقيت رحبا بضم الراء أي سعة وهي كلمة إكرام وإظهار مودة ومحبة وتلقي الأخيار بها مندوب‏.‏ قال العسكري وأول من قالها سيف بن ذي يزن ‏(‏فمرحباً به يوم القيامة‏)‏ أي فذلك ثابت له يوم القيامة أو فيقال له ذلك فهو علم لسعادته فإن الله تعالى إذا أحب عبداً ألقى محبته في قلوب العباد وهو إشارة وبشارة بنظره إليه تعالى ‏(‏وإذا أتى الرجل القوم فقالوا له قحطاً‏)‏ بفتح فسكون أو فتح نصب على المصدر أيضاً أي صادفت قحطاً أي شدة وحبس غيث ‏(‏فقحطاً له يوم القيامة‏)‏ أصله الدعاء عليه بالجدب فاستعير لانقطاع الخير وجدبه من العمل الصالح والمراد أنه إذا كان ممن يقول فبه العدول عند قدومه عليهم هذا القول فإنه يقال له مثله يوم القيامة أو هو كناية عن كونه يلقى شدة وأهوالاً وكرباً في الموقف، وفي الخبر هم شهداء الله في الأرض فهو كناية عن كونه مغضوباً عليه وذكر اللقاء في الأول وإضافته للربوبية دون الثاني إشارة إلى أن ربه يتلقاه بالإكرام ويربيه بصنوف البر والإنعام وأما الثاني فيعرض عنه وحذف له من الأول لدلالة الثاني عليه‏.‏

            344- إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه ودخانه فليجلسه معه، فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين

            349 - ‏(‏إذا اتسع الثوب‏)‏ غير المخيط وهو الرداء بقرينة قوله الآتي ثم صل بغير رداء ‏(‏فتعطف‏)‏ أي توشح ‏(‏به‏)‏ بأن تخالف بين طرفيه كما في رواية البخاري ‏(‏على منكبيك‏)‏ فتلقي كل طرف منهما على الطرف الآخر‏(‏ثم صل‏)‏ الفرض أو النفل لأن التعطف به كذلك أصون للعورة وأبلغ في الستر مع ما فيه من المهابة والإجلال وعدم شغل البال بإمساكه لستر عورته وفوته سنة وضع اليمنى على اليسرى ‏(‏وإن ضاق عن ذلك‏)‏ بأن لم تمكن المخالفة بين طرفيه كذلك ‏(‏فشد به حقوك‏)‏ بفتح الحاء وتكسر معقد الإزار وخاصرتك ‏(‏ثم صل بغير رداء‏)‏ محافظة على الستر ما أمكن والأمر كله للندب عند الثلاثة وللوجوب عند أحمد فلو صلى في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شيء لم تصح صلاته عنده، حكاه عنه الطيبي وغيره وقال الشافعية‏:‏ إذا اتسع الثوب الواحد للرجل التحف به وخالف بين طرفيه على كتفيه والا ائتزر به وجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلاً فيكره تركه أما المرأة فتصلي بقميص سابغ وخمار وجلباب كثيف فوق الثياب‏.‏

            350- إذا أثنى عليك جيرانك أنك محسن فأنت محسن، وإذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء فأنت مسيء

            351- إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابا، فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق

            353 - ‏(‏إذا أحب الله عبداً‏)‏ أي أراد به الخير ووفقه ‏(‏ابتلاه‏)‏ اختبره وامتحنه بنحو مرض أو هم أو ضيق ‏(‏ليسمع تضرعه‏)‏ أي تذلـله واستكانته وخضوعه ومبالغته في السؤال ليعطى صفة الجود والكرم جميعاً فإنهما يطلبانه عند سؤال عبده بالإجابة فإذا دعا قالت الملائكة صوت معروف وقال جبريل يا رب اقض حاجته فيقول دعوا عبدي فإني أحب أن أسمع صوته كذا جاء في خبر‏.‏ قال الغزالي‏:‏ ولهذا تراه يكثر ابتلاء أوليائه وأصفيائه الذين هم أعز عباده وإذا رأيت الله عز وجل يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى فاعلم أنك عزيز عنده وأنك عنده بمكان يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه .... قال العارف الجيلاني التلذذ بالبلاء من مقامات العارفين لكن لا يعطيه الله لعبد إلا بعد بذل الجهد في مرضاته فإن البلاء يكون تارة في مقابلة جريمة وتارة تكفيراً وتارة رفع درجات وتبليغاً للمنازل العلية ولكل منها علامة فعلامة الأول عدم الصبر عند البلاء وكثرة الجزع والشكوى للخلق وعلامة الثاني الصبر وعدم الشكوى والجزع وخفة الطاعة على بدنه وعلامة الثالث الرضا والطمأنينة وخفة العمل على البدن والقلب‏.‏... عبد الله ‏(‏وكردوس‏)‏ بضم الكاف وآخره مهملة ‏(‏موقوفاً عليهما‏)‏ لم يرمز له بشي ووهم من زعم أنه رمز لضعفه وأنه كذلك‏.‏ قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى إنه يتقوى بعدد طرقه‏.‏

            354- إذا أحب الله قوما ابتلاهم

            355 - ‏(‏إذا أحب الله عبداً حماه‏)‏ أي حفظه من متاع ‏(‏الدنيا‏)‏ أي حال بينه وبين نعيمها وشهواتها ووقاه أن يتلوث بزهرتها لئلا يمرض قلبه بها وبمحبتها وممارستها ويألفها ويكره الآخرة ‏(‏كما يحمي‏)‏ أي يمنع ‏(‏أحدكم سقيمه الماء‏)‏ أي شربه إذا كان يضره، وللماء حالة مشهورة في الحماية عند الأطباء بل هو منهي عنه للصحيح أيضاً إلا بأقل ممكن فإنه يبلد الخاطر ويضعف المعدة ولذلك أمروا بالتقليل منه وحموا المريض عنه فهو جلّ اسمه يذود من أحبه عنها حتى لا يتدنس بها وبقذارتها ولا يشرق بغصصها، كيف وهي للكبار مؤذية وللعارفين شاغلة وللمريدين حائلة ولعامة المؤمنين قاطعة والله تعالى لأوليائه ناصر ولهم منها حافظ وان أرادوها‏.‏

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #231
              358- إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله

              361 - ‏(‏إذا أحببت رجلاً‏)‏ لا تعرفه ولم يظهر منه ما تكره ‏(‏فلا تماره‏)‏ أي لا تجادله ولا تنازعه ‏(‏ولا تشاره‏)‏ روي بالتشديد من المشارة وهي المضادة مفاعلة من الشر أي لا تفعل معه شراً تحوجه إلى فعل مثله معك وروي مخففاً من البيع والشراء أي لا تعامله ذكره الديلمي ‏(‏ولا تسأل عنه أحداً‏)‏ حيث لم يظهر لك منه ما تكره ‏(‏فعسى‏)‏ أي ربما ‏(‏أن توافى له‏)‏ أي تصادف وتلاقى يقال وافيته موافاة أتيته ‏(‏عدواً‏)‏ أو حاسداً ‏(‏فيخبرك بما ليس فيه‏)‏ مما يذم ‏(‏فيفرق بينك وبينه‏)‏ لأن هذا شأن العدو وقد قال سبحانه وتعالى ‏{‏واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا‏}‏ وهذا أمر إرشادي يقضي الطبع السليم والذكاء بحسنه ولو لم يسأل عنه فأخبره إنسان عنه بشيء مكروه فينبغي أن لا يبادر بمفارقته بل يتثبت ويفحص فربما كان المخبر عدواً‏.‏

              363 - ‏(‏إذا أحدث أحدكم‏)‏ أي انتقض طهره بأي شيء كان، وأصل أحدث من الحدث وفي المحكم الحدث الإيذاء وفي المغرب أما قول الفقهاء أحدث إذا أتى منه ما ينقض الطهارة لا تعرفه العرب ولذلك قال الأعرابي لأبي هريرة رضي الله عنه ما الحدث قال فساء أو ضراط ‏(‏في صلاته‏)‏ وفي رواية في الصلاة ‏(‏فليأخذ‏)‏ ندباً ‏(‏بأنفه‏)‏ أي يتناول ويقبض عليه بيده موهماً أنه رعف والأولى اليسرى ‏(‏ثم لينصرف‏)‏ فليتوضأ وليعد الصلاة كذا هو في رواية أبي داود وذلك لئلا يخجل ويسول له الشيطان بالمضي فيها استحياء عن الناس فيكفر لأن من صلى متعمداً بغير وضوء فقد كفر وليس هو من قبيل الكذب بل من المعاريض بالفعل وفيه إرشاد إلى إخفاء القبيح والتورية بما هو أحسن ولا يدخل في الرياء بل هو من التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس ومشروعية الحيل التي يتوصل بها إلى مصالح ومنافع دينية بل قد يجب إن خيف وقوع محذور لولاه كقول إبراهيم هي أختي ليسلم من الكافر‏:‏ وما الشرائع كلها إلا مصالح وطرقاً للتخلص من الوقوع في المفاسد، وهذا الحديث قد تمسك بظاهره من ذهب من الأئمة إلى أن خروج الدم بنحو فصد أو حجم أو رعاف من نواقض الوضوء ومذهب الإمام الشافعي خلافه‏.‏

              364- إذا أحسن الرجل الصلاة فأتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة‏:‏ حفظك الله كما حفظتني، فترفع، وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة‏:‏ ضيعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يلف الثوب الخلق، فيضرب بها وجهه

              365- إذا اختلفتم في الطريق، فاجعلوه سبعة أذرع

              367- إذا أخذت مضجعك من الليل فاقرأ ‏"‏قل يا أيها الكافرون‏"‏ ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك

              368 - ‏(‏إذا أدخل الله الموحدين‏)‏ القائلين بأن الله واحد لا شريك له وهذا شامل لموحدي هذه الأمة وغيرها ‏(‏النار‏)‏ ليطهرهم والمراد بهم بعضهم وهو من مات عاصياً ولم يتب ولم يعف عنه ‏(‏أماتهم فيها‏)‏ لطفاً منه بهم وإظهاراً لأثر التوحيد بمعنى أنه يغيب إحساسهم أو يقبض أرواحهم بواسطة أو غيرها فعلى الثاني هو موت حقيقي وبه يتجه تأكيده بالمصدر في قوله ‏(‏إماتة‏)‏ وذلك لتحققهم بحقيقة لا إله إلا الله صدقاً بقلوبهم لكنهم لما لم يوفوا بشروطها عوقبوا بحبسهم عن الجنة والمسارعة إلى جوار الرحمن ‏(‏فإذا أراد أن يخرجهم منها‏)‏ أي بالشفاعة أو الرحمة ‏(‏أمسهم‏)‏ أي أذاقهم ‏(‏ألم العذاب تلك الساعة‏)‏ أي ساعة خروجهم‏.‏ قال السخاوي‏:‏ والعذاب إيصال الألم إلى الحي مع الهوان فإيلام الأطفال والحيوان ليس بعذاب انتهى‏.‏ وقيل‏:‏ سمي عذاباً لأنه يمنع المعاقب من المعاودة لمثل فعله وأصل العذاب المنع والمراد هنا عذاب نار الآخرة وهل هذا الإحساس عام أو خاص‏؟‏ احتمالان وعلى العموم يختلف هذا الألم باختلاف الأشخاص فبعضهم يكون تألمه في تلك الساعة اللطيفة شديداً وبعضهم يكون عليه كحر الحمام كما ورد في خبر‏.‏

              378- إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من نفسه‏:‏ يأمره وينهاه

              379- إذا أراد الله بعبد خيرا عسله، قيل‏:‏ وما عسله‏؟‏ قال‏:‏ يفتح له عملا صالحا قبل موته، ثم يقبضه عليه

              383- إذا أراد الله بعبد خيرا صير حوائج الناس إليه

              384 - ‏(‏إذا أراد الله بعبد خيراً عاتبه في منامه‏)‏ أي لامه على تفريطه وحذره من تقصيره برؤيا يراها في منامه فيكون على بصيرة من أمره وبينة من ربه وينتبه من سنة الغفلة ويذكر رقدة الذلة كما وقع لأبي أسيد الأنصاري رضي الله تعالى عنه أنه كان من ورده قراءة سورة البقرة كل ليلة فأغفلها ليلة فرأى بقرة تنطحه فحلف أن لا يعود رواه الترمذي‏

              385- إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا؛ وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة

              386- إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين، وألهمه رشده

              391- إذا أراد الله بقوم خيرا‏:‏ ولى عليهم حلماءهم، وقضى بينهم علماؤهم، وجعل المال في سمائحهم‏.‏ وإذا أراد بقوم شرا‏:‏ ولى عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهالهم، وجعل المال في بخلائهم

              393- إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق

              396- إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق‏:‏ إن نسى ذكره، وإن ذكر أعانه‏.‏ وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء‏:‏ إن نسى لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #232
                397- إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين؛ حتى يبني

                قال المناوي: والطين حتى يبني‏)‏ أي حتى يحمله على البناء فيشغله ذلك عن أداء الواجبات ويزين له الحياة وينسيه الممات

                401 - ‏(‏إذا أراد الله بقوم عاهة‏)‏ أي آفة دينية واحتمال إرادة الدنيوية أيضاً بعيد ‏(‏نظر إلى أهل المساجد‏)‏ نظر رحمة وموافاة وإكرام وإحسان وأهلها الملازمون والمترددون إليها لنحو صلاة أو ذكر أو اعتكاف فليس المراد بأهلها ‏‏من عمرها أو رممها بل من عمرها بالصلاة والذكر والتلاوة ونحوها ‏(‏فصرف عنهم‏)‏ العاهة أي عن أهل المساجد فتكون مختصة بغيرهم هذا هو المتبادر من عود الضمير على أقرب مذكور ويؤيده خبر البيهقي إذا عاهة من السماء نزلت صرفت عن عمار المساجد ويحتمل رجوعه للقوم وإن كان أبعد فتصرف الآفة عن عموم القوم إكراماً لعمار المساجد بأنواع العبادات بدليل خبر‏:‏ لولا شيوخ ركع وبهائم رتع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صباً‏.‏ نعم هذا مخصوص بما إذا لم يكثر الخبث بدليل الخبر المذكور وقد ورد نظير هذا الإكرام الإلهي لغير عمار المساجد أيضاً ففي حديث البيهقي قال الله تعالى ‏"‏إني لأهم بأهل الأرض عذاباً فإذا نظرت إلى عمار بيتي والمتحابين فيّ والمستغفرين بالأسحار صرفته عنهم وسيأتي إن شاء الله تعالى، وفي الحديث تنويه عظيم بفضل المساجد وشرف قاطنيها للعبادة فيها والخلوة بها وتحذير من غلقها وتعطيلها ‏{‏ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه‏}‏‏.‏

                404 - إذا أراد الله قبض عبد‏)‏ أي قبض روح إنسان ‏(‏بأرض‏)‏ غير التي هو فيها وفي رواية للترمذي إذا أراد الله لعبد أن يموت بأرض ‏(‏جعل له بها‏)‏ وفي رواية للترمذي إليها وفي رواية فيها ‏(‏حاجة‏)‏ زاد الترمذي حتى يقدمها وذلك ليقبر بالبقعة التي خلق منها‏.‏ قال الحكيم‏:‏ إنما يساق من أرض لأرض ليصير أجله هناك لأنه خلق من تلك البقعة قال تعالى ‏{‏منها خلقناكم وفيها نعيدكم‏}‏ فإنما يعاد الإنسان من حيث بدئ منه وقد مر المصطفى صلى الله عليه وسلم بقبر يحفر فقال‏:‏ لمن‏؟‏ قيل‏:‏ لحبشي فقال‏:‏ لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه حتى دفن بالبقعة التي خلق منها، وفي ضمنه إعلام بأن العبد لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً وأنه لا رادّ لقضائه بالنقض، ولا معقب لحكمه بالرد‏.‏

                407 - ‏(‏إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء‏)‏ فإذا أراد خلق الولد من المني لم يمنعه العزل بل يكون وإن عزل وهذا قاله لما سئل عن العزل فأخبر أنه لا يغني حذر من قدر‏.‏ وفي إفهامه أن العزل لا يحرم مطلقاً فإنه لم ينههم وهو مذهب الإمام الشافعي والنهي عنه محمول على التنزيه جمعاً بين الأدلة‏.‏

                409 - ‏(‏إذا أراد أحدكم‏)‏ الخطاب فيه وفيما يأتي وإن كان بحسب اللفظ للحاضرين لكن الحكم عام لأن حكمه على الواحد على الواحد حكم على الجماعة إلا بدليل منفصل وكذا حكم تناوله للنساء ‏(‏أن يبول فليرتد‏)‏ أي فليطلب وليتحر ندباً ‏(‏لبوله‏)‏ موضعاً ليناً رخواً ليأمن من عود الرشاش فنجسه وحذف المفعول للعلم به وهو موضعاً أو مكاناً للعلم به لدلالة الحال عليه فالبول في المكان الصلب مكروه

                410- إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء، وأقيمت الصلاة فليذهب إلى الخلاء

                411- إذا أراد أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على جاره

                413 - ‏(‏إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة‏)‏ أي جماعاً وهي ممن يجوز له جماعها بخلاف نحو حائض ومريضة مرضاً لا تطيق معه الجماع ومن بفرجها قروح تتأذى به ومعتدة عن شبهة وغير ذلك من الصور التي للرجل فيها الطلب وعلى المرأة الهرب وكنى بالحاجة عن الجماع لمزيد احتشامه وعظيم حيائه وهو من لطيف الكنايات ‏(‏فليأتها‏)‏ فليجامعها إن شاء ولتطعه وجوباً ‏(‏وإن كانت على تنور‏)‏ بفتح التاء وشد النون أي وإن كانت تخبز عليه مع أنه شغل شاغل لا نتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه ذكره القاصي،

                415 - ‏(‏إذا أردت أن تبزق‏)‏ بزاي وسين وصاد وإنكار السين غلط أي تخرج الريق من فمك ‏(‏فلا تبزق‏)‏ حيث لا عذر ‏(‏عن‏)‏ جهة ‏(‏يمينك‏)‏ فيكره تنزيهاً لشرف اليمين وأدباً مع ملكه ‏(‏ولكن‏)‏ أبصق ‏(‏عن‏)‏ جهة ‏(‏يسارك إن كان فارغاً‏)‏ أي خالياً من آدمي ونحوه لأن الدنس حق اليسار واليمين بعكسه قال القاضي‏:‏ خص اليمين بالنهي مع أن عن شماله ملكاً أيضاً لأنه يكتب الحسنات فهو أشرف ‏(‏فإن لم يكن فارغاً‏)‏ كأن كان على يسارك إنسان ‏(‏فتحت قدمك‏)‏ أي اليسرى كما في خبر هبة في صلاة أو لا قالوا وبصقه في ثوبه من جهة يساره أولى والكلام في غير المسجد أما البصاق فيه فحرام كما يأتي ‏.‏
                <فائدة> قال ابن عطاء الله وصف لأبي يزيد البسطامي رجل بالولاية فقصده فخرج الرجل يتنخم في حائط المسجد فرجع ولم يجتمع به وقال هذا غير مأمون على أدب من آداب الشريعة فكيف يؤمن على أسرار الله تعالى‏.‏

                417 - ‏(‏إذا أردت أمراً‏)‏ أي فعل شيء من المهمات وأشكل عليك وجهه ‏(‏فعليك بالتؤدة‏)‏ كهمزة أي الزم التأني والرزانة والتثبت وعدم العجلة ‏(‏حتى‏)‏ أي إلى أن ‏(‏يريك الله منه مخرجاً‏)‏ بفتح الميم والراء أي المخلص يعني إذا أردت فعل شيء وأشكل عليك أو شق فتثبت ولا تعجل حتى يهديك الله إلى الخلاص، ولفظ رواية البيهقي حتى يجعل الله لك مخرجاً أو قال فرجاً

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #233
                  422- إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له، فليرجع

                  424 - ‏(‏إذا استجمر أحدكم‏)‏ أي مسح مخرجه بالجمار وهو الحجارة الصغار، والاستجمار التمسح بالجمار وهي الأحجار سمي به لأنه يطيب الريح كما يطيبه البخور وقيل المراد به استعمال البخور للتطيب ‏(‏فليوتر‏)‏ أي فليجعله وتراً ثلاثاً فأكثر فعلى الأول المراد المسحات وعلى الثاني أن يأخذ من البخور كما قال العراقي ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات يستعمل واحدة بعد أخرى مأخوذ من الجمر الذي يوقد قال في المشارق وكان مالك يقول به ثم رجع‏

                  425- إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه

                  426- إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان

                  427- إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه، ليستنج بشماله

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #234
                    428 - ‏(‏إذا استعطرت المرأة‏)‏ استعملت العطر أي الطيب الظاهر ريحه في بدنها أو ملبوسها ‏(‏فمرت على القوم‏)‏ الرجال ‏(‏ليجدوا‏)‏ أي لأجل أن يشموا ‏(‏ريحها‏)‏ أي ريح عطرها ‏(‏فهي زانية‏)‏ أي هي بسبب ذلك متعرضة للزنا ساعية في أسبابه داعية إلى طلابه فسميت لذلك زانية مجازاً، ومجامع الرجال قلما تخلو ممن في قلبه شدة شبق لهن سيما مع التعطر فربما غلبت الشهوة وصمم العزم فوقع الزنا الحقيقي ومثل مرورها بالرجال قعودها في طريقهم ليمروا بها‏.‏

                    429 - ‏(‏إذا استقبلتك المرأتان‏)‏ الأجنبيتان أي صارتا تجاهك ‏(‏فلا تمر‏)‏ أي لا تمشي ‏(‏بينهما‏)‏ ندباً لأن المرأة مظنة الشهوة وهي أعظم مصائد الشيطان فمزاحمتها تجر إلى محظور ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ‏(‏خذ‏)‏ أي اتخذ طريقاً غير البينية ‏(‏يمنة أو يسرة‏)‏ بفتح أولهما جواب سؤال مقدر تقديره فكيف أذهب قال‏:‏ مر عن يمينهما أو عن يسارهما وتباعد عنهما ما أمكن والنهي للتنزيه والأمر للندب ما لم يغلب على الظن أن ذلك يؤدي إلى فتنة فللتحريم وللوجوب‏.‏

                    430 - ‏(‏إذا استكتم‏)‏ من السواك وهو دلك الأسنان بنحو عود ‏(‏فاستاكوا عرضاً‏)‏ بفتح أوله وسكون ثانيه أي في عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولاً لأنه يجرح اللثة ويدمي ومع ذلك يجزي إلا في اللسان فإنه يستاك فيه طولاً لخبر فيه‏.‏

                    431 - ‏(‏إذا استلج‏)‏ بتشديد الجيم استفعال من اللجاج وهو التمادي في الأمر ولو بعد تبين الخطأ وأصله الاصرار على الشيء مطلقاً ‏(‏أحدكم في اليمين‏)‏ أي في الشيء المحلوف فيه سمي يميناً لتلبسه بها ‏(‏فإنه آثم له‏)‏ بالمد ‏(‏عند الله من الكفارة التي أمر بها‏)‏ قال الزمخشري‏:‏ معناه إذا حلف على الشيء فرأى غيره خير منه ثم لج في إبرارها وترك الحنث والكفارة كان ذلك آثم له من أن يحنث ويكفره انتهى‏.‏ وقال القاضي‏:‏ المراد إذا حلف على شيء يتعلق بأهله وأصر عليه كأن أدخل في الوزر وأفضى إلى الإثم من الحنث لأنه جعل الله لذلك عرضة الامتناع عن البر ومواساة الأهل والاصرار على اللجاج وقد نهي عن ذلك بقوله تعالى ‏{‏ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم‏}‏ الآية ....
                    وقال النووي‏:‏ معناه إذا حلف يميناً تتعلق بأهله وتضرر بعدم حنثه فالحنث ليس إثماً فيحنث ويكفر فإن تورع عن الحنث فهو مخطئ فإدامة الضرر أكثر إثماً من الحنث أي في غير محرم فقوله آثم خرج عن المفاعلة المقتضية للاشتراك في الإثم عليه باللجاج أكثر لو ثبت الإثم، فهذا خلاصة ما للأئمة الأعلام في هذا المقام فلا يلتفت إلى ما وراءه من الأوهام‏.‏

                    432 - ‏(‏إذا استلقى أحدكم على قفاه‏)‏ أي طرح نفسه على الأرض ملصقاً مؤخر عنقه وظهره بها لاستراحة أو نوم، والإلقاء الطرح والقفا مؤخر العنق ‏(‏فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى‏)‏ حيث لم يأمن من انكشاف شيء من عورته كالمؤتزر فإن أمن كالمتسرول فلا بأس ولو في المسجد لأن المصطفىصلى الله عليه وسلم فعله فيه كما رواه البخاري ومسلم وإنما أطلق النهي لأن الغالب فيهم الائتزار لا التسرول وهذا أولى من ادعاء أن الحديث المشروح منسوخ بحديث البخاري لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال

                    وإلى معنى ما تقرر أشار بعضهم بقوله وضع إحدى الرجلين على الأخرى نوعان أن يكون رجلاه ممدودتين فلا بأس بوضع إحداهما على الأخرى فإنه لا ينكشف من عورته شيء بهذه الهيئة وأن يكون ناصباً ركبة إحدى الرجلين ويضع الأخرى على الركبة المنصوبة فإن أمن من انكشاف عورته لكونه بسراويل أو لكون إزاره أو ردائه طويلين جاز وإلا فلا‏.‏

                    434 - ‏(‏إذا استيقظ الرجل من الليل‏)‏ أي انتبه من نومه من الليل أو في الليل أو ليلاً فمن تبعيضية أو بمعنى في‏.‏ قال الولي العراقي‏:‏ ويحتمل أنها لابتداء الغاية من غير تقدير وهذا معنى التهجد عرفاً فإنه صلاة تطوع بعد نوم ‏(‏وأيقظ أهله‏)‏ حليلته، وزعم أنه شامل للأبوين والولد والأقارب لا يلائم قوله ‏(‏وصليا‏)‏ بألف التثنية وفي رواية فقاما وصليا ‏(‏ركعتين‏)‏ فأكثر ولفظ رواية أبي داود وابن ماجه قصليا أو صلى ركعتين جميعاً قال الطيبي‏:‏ وقوله جميعاً حال مؤكدة من فاعل فصليا على التثنية لا الإفراد لأنه ترديد من الراوي والتقدير فصليا له ركعتين جميعاً ‏(‏كتبا‏)‏ أي أمر الله الملائكة بكتابتهما ‏(‏من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات‏)‏ الذين أثنى الله تعالى عليهم في القرآن ووعدهم بالغفران أي يلحقان بهم ويبعثان يوم القيامة معهم ويعطيهما ما وعدوا به، ومن تبعيضية فيفيد أن الذاكرين أصناف، وهذا من تفسير الكتاب بالسنة فإنه بيان لقوله تعالى ‏{‏والذاكرين الله كثيراً ‏}‏ ....

                    435- إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده

                    قال المناوي: (‏أحدكم لا يدري أين باتت يده‏)‏ من جسده أي هل لاقت محلاً طاهراً أم نجساً كبثرة أو جرح أو محل نجو أو غيرها والتعليل به غالبي إذ لو نام نهاراً أو علم أن يده لم تلق نجساً كأن لفها في خرقة أو شك في نجاستها بلا نوم ندب غسلها فقد صح أن المصطفىصلى الله عليه وسلم غسل يديه قبل إدخالهما الإناء حال اليقظة مع تيقن الطهر فمع الشك أولى لكن القائم من النوم يسنّ له الفعل ويكره تركه والمستيقظ يسن له الفعل ولا يكره تركه لعدم ورود النهي، ذكره ابن حجر كغيره، وهو غير معتبر لتصريح أئمة مذهبه بالكراهة فيها وقال الولي العراقي قال الخليل في المغني البيتوتة دخولك في الليل وكونك فيه بنوم وغيره ومن قال بت بمعنى نمت وقصره عليه فقد أخطأ‏.‏ واعلم أن بات قد يكون بمعنى صار كما في ‏{‏ظل وجهه مسوداً ‏}‏‏.

                    436- إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه

                    438- إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص‏:‏ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها

                    439 - ‏(‏إذا أشار الرجل‏)‏ أي حمل كما بينته رواية من حمل علينا السلاح ‏(‏على أخيه‏)‏ في الإسلام وإن كان أجنبياً ‏(‏بالسلاح‏)‏ بالكسر آلة القتال والحرب كسيف وقوس والمراد أنه حمل عليه السلاح ليقتله وكان قصد المحمول عليه قتل الحامل أيضاً ‏(‏فهما على جرف‏)‏ بالجيم وضم الراء وسكونها وبحاء مهملة وسكون الراء جانب أو طرف ‏(‏جهنم‏)‏ أي هما قريب من السقوط فيها ‏(‏فإذا قتله وقعا فيها جميعاً‏)‏ أما القاتل فظاهر وأما المقتول فلقصده قتل أخيه وفيه أن من نوى معصية وأصر أثم وإن لم يفعلها‏.‏

                    442- إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #235
                      445 - ‏(‏إذا اشترى أحدكم لحماً‏)‏ فطبخه ‏(‏فليكثر مرقته‏)‏ بفتح الراء وقد تسكن والأمر ندبي أو إرشادي ‏(‏فإن لم يصب أحدكم لحماً‏)‏ أي شيئاً منه لكثرة الآكلين ‏(‏أصاب مرقاً وهو أحد اللحمين‏)‏ لأنه ينزل منه في المرق بالغليان قوت يحصل به الغذاء قال الحافظ العراقي واشترى خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له فالحكم كذلك إن اشترى له أو أهدى له أو تصدق به عليه وغير ذلك ففي كل ذلك يستحب طبخه لإكثار المرق وفيه أن اللحم المطبوخ أفضل من المشوي لعموم نفعه بل قال بعضهم إن في أكل المشوي ضرراً من جهة الطب وفيه إيماء إلى الحث على مواساة العيال والإخوان والجيران ومنع الاستبداد وفيه شجاعة للنفس عن تجنب البخل وأن لا يلتفت إلى وعد الشيطان ذهاب الغنى وإتيان الفقر وحث على القناعة والاكتفاء بما تيسر‏.‏

                      451- إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء فليقل ‏"‏الله، الله ربي لا أشرك به شيئا‏

                      452- إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي؛ فإنها من أعظم المصائب

                      454- إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول‏:‏ اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا

                      قال المناوي: قال الطيبي‏:‏ وهذا لا تناقض بينه وبين خبر إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد إلى آخره لأن اللسان ترجمان القلب وخليفته في ظاهر البدن فإذا أسند إليه الأمر فهو مجاز في الحكم كقولك سقى الطبيب المريض الدواء قال الميداني‏:‏ المرء بأصغريه قلبه ولسانه أي تقوم معانيه بهما قال الشاعر‏:‏
                      لسان الفتى نصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

                      456- إذا اصطحب رجلان مسلمان فحال بينهما شجر أو حجر أو مدر، فليسلم أحدهما على الآخر، ويتباذلوا السلام

                      458 - ‏(‏إذا أطال أحدكم الغيبة‏)‏ في سفر أو غيره ومن قيد بالسفر فكأنه لم ينتبه لما نقله هو عن أهل اللغة الآتي على الأثر ومرجع الطول العرف ‏(‏فلا يطرق‏)‏ بفتح أوله وفي رواية للشيخين فلا يطرقن ‏(‏أهله‏)‏ أي لا يفجأ حلائله بالقدوم عليهم بالليل لتفويت التأهب عليهم‏.‏ والطروق المجيء بالليل من سفر أو غيره من الطرق وهو الدق سمى الآتي بالليل طارقاً لحاجته إلى دق الباب، قالوا‏:‏ ولا يقال في النهار إلا مجازاً فقوله ‏(‏ليلاً‏)‏ للتأكيد دفعاً لمجاز استعمال الطرق في النهار ولا ينافيه خبر البخاري عن جابر كنا في غزوة فلما قفلنا ذهبنا لندخل فقال صلى الله عليه وسلم أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة لأن الأمر بالدخول ليلاً لمن علم أهله بقدومه فاستعدوا، والنهي لمن فاجأ قبل ذلك، وأفهم تقييده بالطول أنه لو قرب سفره بحيث تتوقع حليلته إتيانه فتتأهب أنه لا يكره‏.‏ وبه جزم جمع منهم الطيبي وجرى عليه ابن حجر حيث قال‏:‏ التقييد بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهي إنما توجد حينئذ والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً فلما كان الذي يخرج لحاجة مثلاً نهاراً ويرجع ليلاً لا يتأدى به له ما يحذر من الذي يطيل الغيبة لم يكن مثله أهـ‏.‏ فقول الزين زكريا‏:‏ الطول ليس بقيد غير جيد كيف والحديث مصرح به والعلة تقتضيه‏..

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #236
                        467 - ‏(‏إذا أقرض أحدكم أخاه‏)‏ في الدين ‏(‏قرضاً‏)‏ قال الطيبي‏:‏ اسم مصدر والمصدر حقيقة هو الإقراض قال ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض فيكون مفعولاً ثانياً لا قرض والأول مقدر ‏(‏فأهدى‏)‏ أي الأخ المقترض ‏(‏إليه‏)‏ أي إلى المقرض ‏(‏طبقاً‏)‏ محركاً ما يؤكل عليه أو فيه ويحتمل الحقيقة ويحتمل إرادة المظروف أي شيئاً في طبق ‏(‏فلا يقبله‏)‏ قال الطيبي‏:‏ الضمير الفاعل في فأهدى عائد إلى المفعول المقدر والضمير في لا يقبله راجع إلى مصدر أهدى وقوله فأهدى عطف على الشرط ‏(‏أو حمله‏)‏ أي أراد حمله أو حمل متاعه ‏(‏على دابته فلا يركبها‏)‏ يعني لا ينتفع بها بركوب أو إركاب أو تحميل عليها ‏(‏إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك‏)‏ أي القرض، وهذا محمول على الورع لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم اقترض بكراً ورد رباعياً وقال خيركم أحسنكم قضاء فيجوز بل يندب رد الزائد وللمقرض قبوله حيث لا شرط والورع تركه‏

                        ‏ 471 - ‏(‏إذا أقيمت الصلاة‏)‏ أي إذا نادى المؤذن بالإقامة فأقيم المسبب مقام السبب ذكره الطيبي‏.‏ ونبه بالإقامة على ما سواها لأنه إذا نهى عن إتيانها سعياً حال الإقامة مع خوف فوت بعضها فقبل الإقامة أولى ‏(‏فلا تأتوها وأنتم تسعون‏)‏ تهرولون وإن خفتم فوت التكبير أو التبكير فإنكم في حكم المصلين المخاطبين بالخشوع والخضوع فالقصد من الصلاة حاصل لكم وإن لم تدركوا منها شيئاً والنهي للكراهة

                        وأما قوله تعالى ‏{‏فاسعوا إلى ذكر الله‏}‏ فليس المراد به الاسراع بل الذهاب أو هو بمعنى العمل والقصد كما تقول سعيت في أمري‏.‏ قال الطيبي‏:‏ وقوله وأنتم تسعون حال من ضمير الفاعل وهو أبلغ في النهي من لا تسعوا وذلك لأنه مناف لما هو أولى به من الوقار والأدب ثم عقبه بما ينبه على حسن الأدب بقوله ‏(‏وائتوها‏)‏ في رواية ولكن ائتوها ‏(‏وأنتم تمشون‏)‏ بهينة لقوله تعالى ‏{‏وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً‏}‏ ثم ذيل المفهومين بقوله ‏(‏وعليكم السكينة‏)‏ أي الزموا السكينة في جميع أموركم سيما في الوفود على رب العزة فالزموا الوقار في الهيئة بغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات والعبث‏

                        475- إذا أكفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما

                        476- إذا أكل أحدكم طعاما فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل‏:‏ ‏"‏بسم الله على أوله و آخره‏

                        477- إذا أكل أحدكم طعاما فليقل‏:‏ ‏"‏اللهم بارك لنا فيه، و أبدلنا خيرا منه‏"‏ وإذا شرب لبنا فليقل‏:‏ ‏"‏اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه‏"‏ فإنه ليس بشيء يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن

                        قال المناوي: <تنبيه> سيأتي في خبر اللبن فطرة قال القرطبي يعني بها فطرة ‏دين الإسلام كما قال تعالى ‏{‏فطرة الله‏}‏ الآية ثم قال ‏{‏ذلك الدين القيم‏}‏ وقد جعل الله ذلك لجبريل علامة على هداية هذه الأمة لأن اللبن أول ما يتغذى به الإنسان وهو قوت خلي عن المفاسد به قوام الأجساد ولذلك آثره المصطفى صلى الله عليه وسلم على الخمر ليلة الإسراء ودين الإسلام كذلك بل هو أول ما أخذ على بني آدم وهو كالذر ثم هو قوت الأرواح به قوامها الأبدي وصار اللبن عبارة مطابقة لمعنى دين الإسلام من جميع جهاته فكان العدول عنه إلى الخمر لو وقع علامة على الغواية وقد أعاذ الله تعالى نبيه من ذلك طبعاً وشرعاً‏.‏

                        478- إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده بالمنديل، حتى يلعقها أو يلعقها

                        479- إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه؛ فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة

                        482- إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويأخذ بشماله، ويعطي بشماله

                        483- إذا أكل أحدكم طعاما فسقطت لقمته فليمط ما رابه منها، ثم ليطعمها، ولا يدعها للشيطان

                        484- إذا أكلتم الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #237
                          486- إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفرا غفر لهما

                          495- إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ باليسرى، لتكن اليمنى أولهما تنعل، و آخرهما تنزع

                          496 - ‏(‏إذا انتهى أحدكم‏)‏ أي انتهى به السير حتى وصل ‏(‏إلى المجلس‏)‏ أي مجلس التخاطب والمسامرة بين القوم المجتمعين للتحدث فيه وهو النادي ‏(‏فإن وسع له‏)‏ ببنائه للمفعول أي فسح وفي رواية للفاعل أي فسح له أخوه المسلم كما في رواية ‏(‏فليجلس‏)‏ فيه ولا يأبى الكرامة ‏(‏وإلا‏)‏ أي وإن لم يوسع له ‏(‏فلينظر إلى أوسع مكان‏)‏ يعني مكان واسع ‏(‏يراه‏)‏ في المجلس ‏(‏فليجلس فيه‏)‏ إن شاء وإلا انصرف ولا يزاحم غيره فيؤذيه ولا يجلس وسط الحلقة للتوعد عليه باللعن في الخبر الآتي ولا أمام غيره لأنه إضرار له وإن أذن حياء كما يقع كثيراً ولا يقيم أحداً ليجلس مكانه منهي عنه كما يأتي في أخبار ولا يستنكف أن يجلس في أخريات الناس بل يقصد كسر النفس ومخالفة الشيطان ويسلك سبيل أولياء الرحمن فإن الرضا بالدون من شرف المجالس كما في خبر يأتي وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجلس حيث ينتهي به المجلس كما يأتي وقد عم الابتلاء بالتنافس في ذلك وطم في هذا الزمان وقبله بأزمان سيما العلماء ولو علموا أن الصدر صدر أينما حل لما كان ما كان ويندب القيام لمن دخل عليه ذو فضل ظاهر كعلم وصلاح بقصد البركة والإكرام لا الرياء والاعظام ويحرم على الداخل محبة القيام له‏.‏

                          497- إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة

                          500 - ‏(‏إذا أنفقت المرأة من بيت‏)‏ في رواية من كسب وفي أخرى من طعام ‏(‏زوجها عن‏)‏ وفي رواية من ‏(‏غير أمره‏)‏ أي في ذلك القدر المعين بعد وجود إذن سابق عام صريح أو عرف ‏(‏فلها‏)‏ أي المرأة وفي رواية للبخاري فله أي الزوج ‏(‏نصف أجره‏...

                          501 - ‏(‏إذا انفلتت دابة أحدكم‏)‏ كفرسه أو بعيره أي فرّت وخرجت مسرعة يقال انفلت الطائر وغيره تخلص وانطلق ‏(‏بأرض‏)‏ بالتنوين ‏(‏فلاة‏)‏ أي صحراء واسعة ليس فيها أحد‏.‏ ففي القاموس الفلاة القفر أو المفازة لا ماء فيها أو الصحراء الواسعة انتهى والمراد هنا الأخير ‏(‏فليناد‏)‏ أي بأعلى صوته ‏(‏يا عباد الله احبسوا عليّ دابتي‏)‏ أي امنعوها من الهرب وعلله بقوله ‏(‏فإن لله في الأرض حاضراً‏)‏ أي خلقاً من خلقه إنسياً أو جنياً أو ملكاً لا يغيب ‏(‏سيحبسه عليكم‏)‏ يعني الحيوان المنفلت فإذا قال ذلك بنية صادقة وتوجه تام حصل المراد بعون الجواد، ويظهر أن المراد بالدابة ما يشمل كل حيوان كثور أو ظبي بل يحتمل شموله للعبد ونحوه

                          قال النووي عقب إيراده هذا الحديث‏:‏ حكى لي بعض شيوخنا الكبار في العلم أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة فقال هذا الحديث فحبسها الله عليه حالاً، قال‏:‏ وكنت أنا مرة مع جماعة فانفلتت بهيمة وعجزوا عنها فقلته فوقفت في الحال بغير سبب سوى هذا‏.‏ وأخرج ابن السني عن السيد الجليل المجمع على زهده وورعه يونس بن عبيد التابعي المشهور قال‏:‏ ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها ‏{‏أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون‏}‏ إلا وقفت بإذن الله‏.‏ وقال اقشيري وقع لجعفر الخلدي فص في دجلة وعنده دعاء مجرب للضالة تردّ فدعا به فوجده في أوراق يتصفحها وهو‏:‏ يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع عليّ ضالتي، وقال النووي في بستانه جربته فوجدته نافعاً لوجود الضالة عن قرب، وقد علمنيه شيخنا أبو البقاء انتهى‏.‏ وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن لله ملائكة في الأرض يسمون الحفظة يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة أو احتياج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل أعينوا عباد الله رحمكم الله فإنه إن شاء الله يعان‏.‏

                          511- إذا بعثتم إلي رجلا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم

                          513 - ‏(‏إذا تاب العبد‏)‏ أي الإنسان المكلف توبة صحيحة بأن ندم وأقلع وعزم أن لا يعود وردّ المظالم ‏(‏أنسى الله الحفظة‏)‏ وهم المعقبات ‏(‏ذنوبه‏)‏ بأن يمحوها من أفكارهم وصحفهم‏.‏ وفي رواية‏:‏ بدله ما كان يعمل ‏(‏وأنسى ذلك جوارحه‏)‏ جمع جارحة‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ جوارح الإنسان عوامله من يديه ورجليه، والمراد هنا أعضاؤه وأجزاؤه المعينة بآية ‏{‏يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم‏}‏ وبآية ‏{‏وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا‏}‏ ‏(‏ومعالمه‏)‏ جمع معلم وهو الأثر من الأرض‏:‏ أي آثاره منها يعني المواضع التي اقترف السيئات فيها‏.‏ قال الومخشري‏:‏ تقول هو من أعلام العلم الخافقة ومن أعلام الدين الشاهقة وهو معلم الخير ومن معالمه أي مظانه، وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدل بها عليها‏:‏ يعني أنساها ذنوبه أيضاً فلا تشهد عليه يوم القيامة ‏(‏حتى‏)‏ هي وإن كانت غائبة فيها معنى التعليل أي لأجل أن ‏(‏يلقى الله‏)‏ والحال أنه ‏(‏ليس عليه شاهد من الله‏)‏ من قبل الله ممن جعل لهم الشهادة عليه من الحفظة والجوارح والبقاع ‏(‏بذنب‏)‏ وذلك لأنه تعالى هو الآمر بالتوبة وهو يحب التوابين ويحب المتطهرين وهو الذين رجعوا إليه وطهروا بقربه من أرجاسهم فإذا تقربوا إليه بما يحبه أحبهم وإذا أحبهم غار عليهم أن يظهر أحد على نقص أو على خلل فيهم ويسبل عليهم ستره الأعظم..

                          516- إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه؛ فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #238
                            521 - ‏(‏إذا تزوج أحدكم فليقل له‏)‏ بالبناء للمفعول أي فليقل له ندباً عند العقد أو الدخول أو عندهما أهله وجيرانه وصحبه ومعارفه ‏(‏بارك الله لك‏)‏ في زوجك ‏(‏وبارك عليك‏)‏ أي أدخل عليك البركة في مؤنتها ويسرها لك وأعاد العامل لزيادة الابتهال وكانت عادة العرب إذا تزوج أحدهم قالوا له بالرفاء والبنين فنهى عن ذلك وأبدله بالدعاء المذكور‏.‏ قال النووي‏:‏ ويكره أن يقال بالرفاء والبنين لهذا الحديث ويظهر أن التسري كالتزوج وأن المرأة كالرجل لكنه آكد لما لزمه من المؤنة فتخصيص التزوج والرجل غالبي وزاد في رواية وجمع بينكما في خير‏.‏

                            525 - ‏(‏إذا تسميتم بي‏)‏ أي باسمي وهو محمد وليس مثله أحمد خلافاً لمن وهم ‏(‏فلا تكنوا‏)‏ بحذف إحدى التاءين تخفيفاً ‏(‏بي‏)‏ أي بتكذيبي يعني لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي لواحد قال جمع وهذا في عصره لئلا يشتبه فيقال يا أبا القاسم فيظن أنه المدعو فيلتفت فيتأذى ‏{‏وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله‏}‏ واسمه قد سمي به قبل مولده نحو خمسة عشر وسمى به في حياته محمد بن أبي بكر وابن أبي سلمة وغيرهما فإذا سمعه لم يلتفت إليه حتى بتحقق أنه المدعو وأما كنيته فلم يتكنّ بها أحد غيره والأصح عند الشافعية حرمة التكني به مطلقاً في زمنه وبعده لمن اسمه محمد وغيره وإنما خص بهذه الكنية إيذاناً بأنه الخليفة الأعظم الممد لكل موجود من حضرة المعبود سيما في قسمة الأرزاق والعلوم والمعارف

                            526- إذا تصافح المسلمان لم تفرق أكفهما حتى يغفر لهما

                            527 - ‏(‏إذا تصدقت‏)‏ أي أردت التصدق ‏(‏بصدقة فأمضها‏)‏ أي فوراً ندباً لئلا يحول بينك وبينها الشيطان فإنها لا تخرج حتى تفك لحى سبعين شيطاناً كما يأتي في خبر بل ربما حال بينك وبينها بعض شياطين الإنس أيضاً وعلى كل خير مانع وقد تأتي المنية قبل إنجازها ويحتمل أن المراد بقوله فأمضها لا تعد فيها بنحو شر كما يدل عليه السبب الآتي‏.‏
                            حم تخ عن ابن عمرو‏)‏ بن العاص قال حمل عمر بن الخطاب رجلاً على فرس في سبيل الله ثم وجد صاحبه أوقفه يبيعه فأراد أن يشتريه فنهاه المصطفى ثم ذكره رمز المؤلف لصحته‏.‏

                            531 - ‏(‏إذا تمنى أحدكم‏)‏ أي اشتهى حصول أمر مرغوب فيه تفعل من الأمنية، والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير فمحبوب وإلا فمذموم، وقيل حديث النفس بما يكون وما لا يكون وهو أعم من الترجي لاختصاصه بالممكن ‏(‏فلينظر‏)‏ أي يتأمل ويتدبر في ‏(‏ما يتمنى‏)‏ أي فيما يريد أن يتمناه فإن كان خيراً تمناه وإلا كف عنه ‏(‏فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته‏)‏ أي ما يقدر له منها وتكون أمنيته لسبب حصول ما تمناه وله ساعات لا يوافقها سؤال سائل إلا وقع المطلوب على الأثر، فالحذر من تمني المذموم الحذر، وفيه أمر المتمني أن يحسن أمنيته، وكان الصدّيق كثيراً ما يتمثل بقوله‏:‏
                            احذر لسانك أن تقول فتبتلى * إن البلاء موكل بالمنطق
                            ولما نزل الحسين بكربلاء سأل عن اسمها فقيل كربلاء فقال كرب وبلاء فجرى ما جرى

                            533 - ‏(‏إذا تناول أحدكم‏)‏ أي أخذ ‏(‏عن أخيه‏)‏ في الدين ‏(‏شيئاً‏)‏ أي أماط عن نحو ثوبه أو بدنه نحو قذاة مما أصابه ولم يشعر به ‏(‏فليره‏)‏ بضم التحتية وسكون اللام وكسر الراء وسكون الهاء من أراه يريه ‏(‏إياه‏)‏ ندباً تطييباً لخاطره وإشعاراً بأنه بصدد إزالة ما يشينه ويعيبه وذلك باعث على مزيد الود وتضاعف الحب، وخرج بالأخ في الدين الكافر فلا ينبغي فعل شيء من وجوه الإكرام والاحترام معه إلا لضرورة‏

                            544- إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه فإنما هي كرامة أكرمه الله بها

                            548 - ‏(‏إذا جامع أحدكم أهله‏)‏ أي حليلته قال الراغب‏:‏ وأهل الرجل في الأصل يجمعه وإياهم سكن ثم عبر به عن امرأته ‏(‏فليصدقها‏)‏ بفتح المثناة وسكون المهملة وضم الدال من الصدق في الود والنصح أي فليجامعها بشدة وقوة وحسن فعل جماع ووداد ونصح ندباً ‏(‏فإن سبقها‏)‏ في الإنزال وهي ذات شهوة ‏(‏فلا يعجلها‏)‏ أي فلا يحملها على أن تعجل فلا تقضي شهوتها بل يمهلها حتى تقضي وطرها كما قضى وطره فلا يتنحى عنها حتى يتبين له منها قضاء أربها فإن ذلك من حسن المباشرة والإعفاف والمعاملة بمكارم الأخلاق والألطاف، زاد في رواية كما في الوشاح مع الستر ومص الشفة وتحريك الثديين ويؤخذ من هذا الحديث وما بعده أن الرجل إذا كان سريع الانزال بحيث لا يتمكن معه من إمهال زوجته حتى تنزل أنه يندب له التداوي بما يبطئ الانزال فإنه وسيلة إلى مندوب وللوسائل حكم المقاصد‏.‏
                            - ‏(‏ع عن أنس‏)‏ وإسناده حسن‏.‏

                            561 - ‏(‏إذا حدّث الرجل‏)‏ أي الإنسان فذكر الرجل غالبي ‏(‏الحديث‏)‏ وفي رواية أخاً له بحديث وفي أخرى إذا حدث رجل رجلاً بحديث ‏(‏ثم التفت‏)‏ أي غاب عن المجلس أو التفت يميناً وشمالاً فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديثه غير الذي حدثه به ‏(‏فهي‏)‏ أي الكلمة التي حدثه بها ‏(‏أمانة‏)‏ عند المحدث أودعه إياها فإن حدث بها غيره فقد خالف أمر الله حيث أدّى الأمانة إلى غير أهلها فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها إذ إلتفاته بمنزلة استكتامه بالنطق قالوا وهذا من جوامع الكلم لما في هذا اللفظ الوجيز من الحمل على آداب العشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى قال في الإحياء‏:‏ وإفشاء السر خيانة وهو حرام إذا كان فيه إضرار وقال الماوردي‏:‏ إظهار الرجل سر غيره أقبح من إظهار سر نفسه لأنه يبوء بإحدى وصمتين الخيانة إن كان مؤتمناً والنميمة إن كان مستخبراً فأما الضرر فيما استويا فيه أو تفاضلا فكلاهما مذموم وهو فيهما ملوم وقال الراغب‏:‏ السر ضربان أحدهما ما يلقى الإنسان من حديث يستكتم وذلك إما لفظاً كقولك لغيرك اكتم ما أقول لك وإما حالاً وهو أن يتحرى القائل حال انفراده فيما يورده أو خفض صوته أو يخفيه عن مجالسه وهو المراد في هذا الحديث‏.‏

                            564- إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما يقول أهل البيت

                            568- إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر

                            573- إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم

                            575- إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #239
                              576- إذا خرجت من منزلك فصل ركعتين تمنعانك مخرج السوء، وإذا دخلت إلى منزلك فصل ركعتين تمنعانك مدخل السوء

                              قال المناوي: قال ابن حجر حديث حسن ولولا شك بكر لكان على شرط الصحيح وقال الهيتمي رجاله موثقون انتهى وبه يعرف استرواح ابن الجوزي في حكمه بوضعه‏.‏

                              577 - ‏(‏إذا خرجتم من بيوتكم‏)‏ أي مساكنكم بيوتاً أو غيرها ‏(‏بالليل‏)‏ خصه لأنه زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد ‏ ‏(‏فأغلقوا‏)‏ ندباً ‏(‏أبوابها‏)‏ أي مع التسمية لأن الشياطين لم يؤذن لهم أن يفتحوا باباً مغلقاً كما في خبر آخر فيسنّ غلق الباب عند الخروج كالدخول ويطلب في النهار أيضاً لكنه في الليل آكد لما ذكر‏.‏
                              - ‏(‏طب عن وحشي‏)‏ ابن حرب قال‏:‏ خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته من الليل فترك باب البيت مفتوحاً ثم رجع فوجد إبليس قائماً في وسط البيت فقال‏:‏ اخسأ يا خبيث من بيتي ثم قال إذا خرجتم إلخ قال الهيتمي رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على الرمز لحسنه تقصير‏.‏ ووحشي هو العبد الحبشي مولى جبير بن مطعم أو غيره قاتل حمزة ومسيلمة الكذاب‏.‏

                              581 - ‏(‏إذا خفيت الخطيئة‏)‏ أي استترت قال الزمخشري‏:‏ خفي الشيء واختفى استتر، وبرح الخفاء وزالت الخفية فظهر الأمر وفعل ذلك في خفية وهو أخفى من الخافية وإذا حسن من المرأة خفياها حسن الباقي وهما صوتها وأثر وطئها لأن رخامة صوتها تدل على خفرها وتمكن وطئها يدل على ثقل أردافها والخطيئة اسم للخطاه على الفعلة بالكسر وهي الذنب ‏(‏لا تضر إلا صاحبها‏)‏ أي فاعلها لأن غيره لا يتصور أن يغير ما لم يطلع عليه فلا تقصير منه فهو معذور وأما الآية ‏{‏واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة‏}‏ وخبر أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث فهو فيمن لم يظلم ولم يشارك في فعل الخبائث لكنه اطلع ولم ينكر مع القدرة ‏(‏وإذا ظهرت‏)‏ أي برزت بعد الخفاء ‏(‏فلم تغير‏)‏ بالبناء للمجهول أي لم يغيرها الناس مع القدرة وسلامة العاقبة ‏(‏ضرت العامة‏)‏ أي عموم الناس فاستحقوا بذلك العقاب في هذه الدار ويوم المآب لأن إظهار المعاصي والسكوت عليها استهانة بالدين من جميع المسلمين فيستحقون العذاب لتركهم ما توجه عليهم من القيام بفرض الكفاية‏.‏ قال الغزالي‏:‏ فحق على من يسيء صلاته في الجامع أن ينكر عليه وأن يمنع المنفرد من الوقوف خارج الصف وينكر على من رفع رأسه قبل الإمام ويأمر بتسوية الصفوف وفيه حث عظيم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنه من أهم الأمور وقد ذم الله تعالى قوماً تركوا ذلك فقال ‏{‏كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه‏}‏ الآية‏.‏ يعني لا ينهى بعضهم بعضاً‏.‏

                              584- إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه من طعامه فليأكل، ولا يسأل عنه، وإن سقاه من شرابه فليشرب، ولا يسأل عنه


                              585 - ‏(‏إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم‏)‏ وهو صائم ‏(‏فأراد‏)‏ أخوه أي التمس منه ‏(‏أن يفطر‏)‏ أي يقطع صومه ويتغدى ‏(‏فليفطر‏)‏ ندباً جبراً لخاطره ‏(‏إلا أن يكون صومه ذلك رمضان أو قضاء رمضان أو نذراً‏)‏ أو كفارة أو نحو ذلك من كل صوم واجب فلا يحل له قطعه ولو موسعاً لأن الواجب لا يجوز تركه لسنة وفيه جواز قطع النفل بل ندبه لنحو ذلك وأنه لا يلزم بالشروع‏.‏

                              586 - ‏(‏إذا دخل أحدكم إلى القوم‏)‏ جماعة الرجال ليس فيهم امرأة والواحد رجل أو امرؤ من غير لفظه سموا به لقيامهم بالعظائم والمهمات‏.‏ قال الصغاني‏:‏ وربما دخل النساء تبعاً ‏(‏فأوسع له‏)‏ بالبناء للمجهول أي أوسع له بعض القوم مكاناً يجلس فيه ‏(‏فليجلس‏)‏ فيه ندباً ‏(‏فإنما هي‏)‏ أي الفعلة أو الخصلة التي هي التفسح له ‏(‏كرامة من الله تعالى أكرمه بها أخوه المسلم‏)‏ يعني إكرام من الله أجراه على يد ذلك الأخ المسلم، والتوسعة للقادم أمر محبوب مندوب وكان الأحنف إذا أتاه رجل أوسع له سعة وأراه أنه يوسع له ‏(‏فإن لم يوسع له فلينظر أوسعها مكاناً‏)‏ أي مكاناً هو أوسع أمكنة تلك البقعة ‏(‏فليجلس فيه‏)‏ وإن كان نازلاً بالنسبة لغيره ولا يزاحم أحداً ولا يحرص على التصدر ويتهافت على تعظيم نفسه ويتهالك على الشموخ والترفع كما هو ديدن فقهاء الدنيا وعلماء السوء‏.‏

                              588 - ‏(‏إذا دخل أحدكم على أخيه‏)‏ في الدين بإذنه لنحو زيارة أو ضيافة وهو في نحو بيته ولم يذكر قصداً للتعميم ‏(‏فهو‏)‏ أي صاحب المكان يعني المالك لمنفعته ولو مستأجراً ومستعيراً ‏(‏أمير عليه‏)‏ أي الداخل ‏(‏حتى‏)‏ أي إلى أن ‏(‏يخرج من عنده‏)‏ لأنه أمير بيته فلا يتقدم الداخل على الساكن بحق أو ولاية في صلاة ولا مشورة ولا غيرهما إلا بإذنه أو علم رضاه وفي حديث مسلم لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته أي وهو ما يختص بالإنسان من فرش أو وسادة وقيل المائدة وفيه أن الضيف لا ينصرف حتى يأذن له رب الدار‏.‏
                              - ‏(‏عد عن أبي أمامة‏)‏ بإسناد ضعيف لكن يقويه ما رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعاً إذا دخل قوم منزل رجل كان رب المنزل أميرهم حتى يخرجوا من منزله وطاعته عليهم واجبة انتهى أي متأكدة بحيث تقرب من الوجوب على حد قوله‏:‏ غسل الجمعة واجب‏.‏

                              591- إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا

                              592- إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين

                              595 - ‏(‏إذا دخلت‏)‏ بفتح التاء ‏(‏على مريض‏)‏ مسلم معصوم لنحو عيادة ‏(‏فمره‏)‏ أي اسأله ‏(‏يدعو لك‏)‏ قال الطيبي‏:‏ مرة يدعو مفعول بإضمار أن أي مره بأن يدعو لك ويجوز جزمه جواباً للأمر على تأويل أن هذا الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابي يبلغه إلى المريض فهو كقوله ‏{‏قل للذين آمنوا يقيموا الصلاة‏}‏ ثم علل طلب الدعاء منه بقوله ‏(‏فإن دعاءه كدعاء الملائكة‏)‏ في كونه مفضلاً مسموعاً وكونه دعاء من لا ذنب عليه لأن المرض يمحص الذنوب والملائكة لا ذنوب لهم لعصمتهم، ومنه يؤخذ أن الكلام في مريض مسلم أما لو عاد نحو قريبه أو جاره الذمي فلا ينبغي طلب الدعاء منه فإن المرض لا يمحص ذنوب الكافر لفقد شرط ذلك وهو الإسلام‏.‏

                              قال بعض العارفين‏:‏ الله تعالى عند عبده إذا مرض، ألا تراه ماله استغاثة إلا به ولا ذكر إلا له فلا يزال الحق في لسانه منطوقاً به وفي قلبه إلتجأ إليه فالمريض لا يزال مع الله ولو تطيب وتناول الأسباب المعتادة لوجوده الشفاء عندها ومع ذلك فلا يغفل عن الله ويأتي في حديث إن عبدي فلاناً مرض فلم تعده أما لو عدته لوجدتني عنده، فوجوده عنده هو ذكر المريض ربه في علته بحال انكسار واضطرار فلذلك كان دعاءه كدعاء الملائكة‏.‏

                              597- إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقل ‏"‏اللهم إن شئت فأعطني‏"‏ فإن الله لا مستكره له

                              601- إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب، وإن كانت على ظهر قتب
                              ‏[‏‏"‏على ظهر قتب‏"‏‏:‏ قال أبو عبيدة‏:‏ كنا نرى أن معناه‏:‏ وهي تسير على ظهر بعير، فجاء التفسير في حديث‏:‏ إن المرأة كانت إذا حضر نفاسها، أقعدت على قتب، فيكون أسهل لولادتها‏.‏ والقصد الحث على طاعة الزوج حتى في هذه الحالة، فكيف غيرها‏؟‏‏

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #240
                                603 - ‏(‏إذا دعا العبد‏)‏ أي المسلم إذ هو الذي يكتب له حسنة ‏(‏بدعوة‏)‏ الباء للتأكيد ‏(‏فلم يستجب له‏)‏ أي لم يعط عين مطلوبه وإلا فالإجابة واقعة بوعده تعالى بقوله‏{‏ادعوني أستجب لكم‏}‏ لكنها تارة تكون في الدنيا وتارة في الآخرة وتارة يحصل التعويض بأنفع كما يأتي في حديث فإذا اقتضت مصلحة عدم إجابته في عين المسؤول ‏(‏كتبت له حسنة‏)‏ أي أمر الله كاتب اليمين أن يكتب له بها بحسنة عظيمة مضاعفة كما يفيده التنكير فالمكتوب عشر حسنات لقوله في الحديث الآتي‏:‏ إذا همّ العبد بحسنة كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشراً وذلك لرضاه بمراده تعالى فيه وذلك لأن الدعاء عبادة بل هو مخها كما يأتي في خبر وقد قال تعالى ‏{‏إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً‏}‏‏.‏

                                قال في الحكم‏:‏ لا يكن تأخر أمد العطاء مع الالحاح في الدعاء موجباً ليأسك فهو ضمن لك الإجابة فيما يختار لك لا فيما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد ولا يشكك في الوعد عدم وقوع الموعود وإن تعين زمنه لئلا يكون ذلك قدحاً في بصيرتك وإخماد لنور سريرتك أهـ‏.‏ ويكفي العبد عوضاً من إجابته ما أقيم فيه من المناجاة وإظهار الافتقار والانكسار، وقد يمنع العبد الإجابة لرفعة مقامه عند الله وقد يجاب كراهة لسماع صوته كما جاء في الحديث‏.‏ فليحذر الداعي أن يكون حال دعائه ممن قضيت حاجته لكراهة الله له لا لمحبته‏.‏

                                604- إذا دعوت الله فادع الله ببطن كفيك، ولا تدع بظهورهما فإذا فرغت فامسح بهما وجهك

                                610- إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليدع بالبركة

                                612 - ‏(‏إذا دعي أحدكم‏)‏ زاد في رواية أبي داود ‏(‏إلى الطعام فجاء مع الرسول‏)‏ أي رسول الداعي يعني نائبه ولو صبياً ‏(‏فإن ذلك له إذن‏)‏ أي قائم مقام إذنه اكتفاء بقرينة الطلب فلا يحتاج لتجديد إذن أي إن لم يطل عهد بين المجيء والطلب أو كان المستدعي بمحل لا يحتاج فيه إلى الإذن عادة وإلا وجب استئناف الاستئذان، وعليه نزلوا الأخبار التي ظاهرها التعارض وتختلف بإختلاف الأحوال والأشخاص‏.‏ ولهذا قال البيهقي‏:‏ هذا إذا لم يكن في الدار حرمة ولا امرأة وإلا وجب الاستئذان مطلقاً، والدعاء النداء، ودعاه سأله، ويستعمل استعمال التسمية نحو دعوت ابني زيداً أي سميته والمراد هنا الأول‏.‏..

                                615- إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا

                                617- إذا ذلت العرب ذل الإسلام

                                620- إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول، وليتفل عن يساره ثلاثا، وليسأل الله من خيرها، وليتعوذ بالله من شرها

                                قال المناوي: قال الحكيم الترمذي‏:‏ التفل الذي أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم واصل إلى وجه الشيطان واقع عليه فالتفل مع تعوذ الرائي بالله يرد الذي جاء به من النزعة والوسوسة كالنار إلى وجهه فيحترق فيصير قروحاً

                                622- إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق

                                623- إذا رأى أحدكم مبتلى فقال ‏"‏الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك، وعلى كثير من عباده تفضيلا‏"‏ كان شكر تلك النعمة

                                624 - ‏(‏إذا رأى أحدكم امرأة حسناء‏)‏ بالمد ذات حسن قيد به لأن الإعجاب إنما يكون بها فلو رأى قبيحة ‏(‏فأعجبته‏)‏ لخبث طباعه كما يقع لكثير أنهم يميلون إلى العجوز أكثر من الشابة كان حكمه ما ذكر، وقوله فأعجبته‏:‏ أي استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه، قال الراغب‏:‏ والحسن عبارة عن كل منهج مرغوب فيه ‏(‏فليأت‏)‏ ندباً فإن تعين طريقاً لدفع المفسدة وجب ‏(‏أهله‏)‏ أي فليجامع حليلته ليسكن ما به من حر الشهوة خوفاً من استحكام داعي فتنة النظر ‏(‏فإن البضع‏)‏ بالضم الفرج أو الجماع ‏(‏واحد‏)‏ يعني الفروج متحدة المذاق غير مختلفة عند الحذاق، والبضع كما في المصباح وغيره يطلق على الفرج والجماع، كلاهما سائغ هنا‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ ومن الكناية بضع المرأة جامعها، وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها ‏(‏ومعها مثل الذي معها‏)‏ أي معها فرج مثل فرج الأجنبية، ولا مزية لفرج الأجنبية، والتمييز بينهما من فخوخ الشيطان وتزيينه‏...

                                627 - ‏(‏إذا رأيت‏)‏ لفظ رواية البزار‏:‏ رأيتم ‏(‏أمتي‏)‏ يعني صارت أمتي إلى حالة ‏(‏تهاب‏)‏ أي تخاف ‏(‏الظالم‏)‏ الجائر المتعدي لحدوده تعالى ‏(‏أن تقول له إنك ظالم‏)‏ أي تكفه عن الظلم وتشهد عليه به أو لا تنكر عليه مع القدرة ‏(‏فقد تودع منهم‏)‏ بضم أوله بضبط المؤلف والتشديد أي استوى وجودهم وعدمهم‏.‏ أو تركوا وأسلموا..

                                628- إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم أنه لص

                                قال المناوي: (‏فاعلم أنه لص‏)‏ بتثليث اللام‏:‏ أي سارق‏:‏ أي محتال على اقتناص الدنيا وجذبها إليه من حرام وغيره كما يحاول السارق إخراج المتاع من الحرز فمخالطته له مؤذية بنظره لجدوى الدنيا الدنيئة الفانية وإيثارها على الآخرة السنية الباقية وعماه عن وبال ذلك في العقبى..

                                629 - ‏(‏إذا رأيت الله تعالى‏)‏ أي علمت أنه ‏(‏يعطي العبد‏)‏ عبر بالمضارع إشارة إلى تجدد الإعطاء وتكرره ‏(‏من الدنيا‏)‏ ‏أي من زهرتها وزينتها ‏(‏ما يحبه‏)‏ أي العبد من نحو مال وولد وجاه ‏(‏وهو مقيم‏)‏ أي والحال أنه مقيم ‏(‏على معاصيه‏)‏ أي عاكف عليها ملازم لها ‏(‏فإنما ذلك‏)‏ أي فاعلموا أنما إعطاؤه ما يحب من الدنيا ‏(‏منه‏)‏ أي من الله ‏(‏استدراج‏)‏ أي أخذ بتدريج واستنزال من درجة إلى أخرى، فكلما فعل معصية قابلها بنعمة وأنساه الاستغفار فيدنيه من العذاب قليلاً قليلاً ثم يصبه عليه صباً‏.‏ قال إمام الحرمين‏:‏ إذا سمعت بحال الكفار وخلودهم في النار فلا تأمن على نفسك فإن الأمر على خطر، فلا تدري ماذا يكون وما سبق لك في الغيب، ولا تغتر بصفاء الأوقات فإن تحتها غوامض الآفات‏.‏ وقال علي كرم الله وجهه‏:‏ كم من مستدرج بالإحسان وكم من مفتون بحسن القول فيه‏.‏ وكم من مغرور بالستر عليه، وقيل لذي النون‏:‏ ما أقصى ما يخدع به العبد‏؟‏ قال‏:‏ بالألطاف والكرامات ‏{‏سنستدرجهم من حيث لا يعلمون‏}‏ وفي الحكم‏:‏ خف من وجود إحسانه إليك ودوام إساءتك معه أن يكون ذلك استدراجاً‏.‏ والاستدراج الأخذ بالتدريج لا مباغتة‏.‏ والمراد هنا تقريب الله العبد إلى العقوبة شيئاً فشيئاً، واستدراجه تعالى للعبد أنه كلما جدد ذنباً جدد له نعمة وأنساه الاستغفار فيزداد أشراً وبطراً فيندرج في المعاصي بسبب تواتر النعم عليه ظاناً أن تواترها تقريب من الله، وإنما هو خذلان وتبعيد‏.‏

                                - ‏(‏حم طب حب عن عقبة‏)‏ بالقاف ‏(‏ابن عامر‏)‏ قال‏:‏ ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون‏}‏ زاد الطبراني‏:‏ ‏{‏فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين‏}‏ قال الهيتمي‏:‏ رواه الطبراني عن شيخه الوليد ابن العباس المصري، وهو ضعيف‏.‏ وقال العراقي إسناده حسن، وتبعه المؤلف فرمز لحسنه‏.

                                تعليق

                                يعمل...