هل سمعت هذه الاحاديث من قبل؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #241
    631- إذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته يسر لك، وإذا أردت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته عسر عليك، فاعلم أنك على حال حسنة‏:‏ وإذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك، وإذا طلبت من أمر الدنيا وابتغيته يسر لك، فأنت على حال قبيحة

    633- إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا

    ‏[‏‏"‏يتعزى‏"‏‏:‏ ينتسب

    فأعضوه أي فاشتموه قائلين‏:‏ ‏"‏عض بذكر أبيك‏"‏

    والهن هو الذكر، أي الفرج كما في ‏"‏القاموس‏"‏ وكما في ‏"‏النهاية‏"‏

    وحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث وقال ‏"‏بهن أبيه‏"‏ ‏(‏‏"‏بهنه‏"‏‏؟‏‏؟‏‏)‏، أتم كلامه بقوله ‏"‏ولا تكنوا‏"‏، أي أوردوا الشتيمة صريحا، وذلك للزجر‏.‏ ‏(‏وفي ‏"‏النهاية‏"‏، ذكر ابن الأثير مثالا لتلك الشتيمة بصيغة أشد من الصيغة المذكورة هنا‏)‏‏.‏

    أما في الحرب، فلا بأس بذكر الآباء والقبائل ‏(‏أي لا يكون هذا من عزاء الجاهلية المنهي عنه هنا‏)‏، فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر في وقعة هوازن، العباس أن ينادي بأعلى صوته‏:‏ أين أصحاب الشجرة‏!‏ يا بني الحارث‏!‏ أين الخزرج‏!‏‏.‏‏.‏‏.‏

    ‏(‏وليتنبه هنا أنه في حالات خاصة جدا فقط، يسمح باستعمال الألفاظ الشديدة للزجر، تناسبا مع فحش خطأ المزجور، مع مراعاة صيانة اللسان قدر الإمكان عن مثل تلك الألفاظ، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث لعدم ضرورة تصريحه بالكلام القاسي ولو في هذا الموضع بالذات‏.‏ دار الحديث‏)‏‏.‏

    وقيل معناه أن من انتمى إلى الجاهلية باتباع سبيلهم في الشتم ومواجهتكم بالمنكر، فاذكروا له قبائح آبائه من عبادة الأصنام وشرب الخمر وغيرهما ليرتدع‏.‏‏]‏

    636 - ‏(‏إذا رأيتم الرجل‏)‏ ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان المعصوم ‏(‏يقتل صبراً‏)‏ أي يمسك فيقتل في غير معركة، قال في الكشاف‏:‏ وقتل الصبر أن يأخذ بيده فيضرب عنقه ‏(‏فلا تحضروا مكانه‏)‏ أي لا تقصدوا حضور المحل الذي يقتل فيه حال القتل ويحتمل النهي عن الحضور في محل قتله وقته وبعده لالتحاق المحل بالأماكن المغضوب عليها كديار ثمود ‏(‏فإنه لعله يقتل ظلماً فتنزل السخطة‏)‏ أي الغضب من الله ‏(‏فتصيبكم‏)‏ والمراد ما يترتب على الغضب من نزول العذاب، ويؤخذ منه أنه لو علم أنه يقتل بحق لم يكن الحضور منهياً عنه، نعم إن وقع التعدي في كيفية القتل نهى عن حضوره فيما يظهر والسخط بالضم الغضب وفي رواية للبيهقي بدل فتنزل إلى آخره فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوماً فإن اللعنة تنزل على من حضره انتهى‏.‏

    638 - ‏(‏إذا رأيتم الجنازة‏)‏ بفتح الجيم وكسرها أي الميت في النعش ‏(‏فقوموا لها‏)‏ هبها مسلمة أم ذمية ففي البخاري أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنه يهودي فقال أليست نفساً‏؟‏ وذلك إكراماً لقابض روحها أو لأجل ما معها من الملائكة والمراد في الكافر ملائكة العذاب أو لصعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت، فالقيام لتعظيم أمر الموت وإجلال حكم الله‏.‏ وقال القاضي‏:‏ الباعث على القيام إما تعظيم الميت أي المسلم وإما تهويل الموت والتنبيه على أنه بحال ينبغي أن يفر من رأى ميتاً رعباً منه ‏(‏حتى تخلفكم‏)‏ بضم الفوقية وفتح المعجمة وكسر اللام مشددة أي تترككم خلفها وفي نسبة ذلك إليها تجوز لأن المخلف حاملها لا هي ‏(‏أو توضع‏)‏ عن الأعناق على الأرض أو في اللحد، وأو للتنويع والأمر بالقيام إنما هو للقاعد أما الراكب فيقف وفيه أن القيام للجنازة مشروع لما ذكر وبه أخذ جمع من السلف والخلف وتبعهم النووي في المجموع فاختار ندبه من حيث الدليل مخالفاً لما جرى عليه في روضته من الكراهة‏.‏ وقال الشافعي وأبو حنيفة وصاحباه أن الأمر بالقيام منسوخ لخبر مسلم عن علي رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا وخبر أبي داود قام في الجنازة ثم قعد‏.‏ قال القاضي‏:‏ والحديث محتمل لمعنيين أحدهما أنه كان يقوم للجنازة ثم يقعد بعد قيامه إذا نجاوزت وبعدت عنه والثاني أنه كان يقوم أياماً ثم لم يكن يقوم بعد ذلك وعليه يكون فعله الأخير قرينة وإمارة على أن الأمر الوارد في الخبر للندب ويحتمل أن يكون ناسخاً للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر وإن كان مخصوصاً بنا دونه لأن الآمر لا يكون مأموراً بأمره والفعل صورة تختص بمن يتعاطاه إلا أن فعله المتأخر من حيث أنه يجب علينا الأخذ به عارضه فنسخه والأول أرحج لأن احتمال المجاز أقرب من النسخ انتهى‏.‏ ثم هذا كله في القاعد إذا مرت به أما مشيعها فيندب أن لا يقعد حتى توضع كما جزم به بعضهم لكن يرده ما في أبي داود والترمذي وابن ماجه عن عبادة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا شيع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر من اليهود فقال له إنا هكذا نصنع يا محمد فجلس وقال خالفوهم‏.‏

    639 - ‏(‏إذا رأيتم آية‏)‏ علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة ومنه انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهم يندفع العذاب عن الناس ‏‏(‏فاسجدوا‏)‏ لله التجاءاً إليه ولياذاً به في دفع ما عساه يحصل من العذاب عند انقطاع بركتهن فالسجود لدفع الخلل الحاصل وفي خبر‏:‏ أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأهل الأرض‏:‏ وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة فهنّ أحق بهذا المعنى من غيرهن وزوال الأمنة توجب الخوف ذكره القاضي ومنه أخذ السجود للآيات قال الطيبي‏:‏ وقوله إذا رأيتم آية فاسجدوا مطلق فإن أريد بالآية كسوف الشمس والقمر فالمراد بالسجود الصلاة وإن كانت غيرها كمجيء نحو ريح شديد وزلزلة فالسجود هو المتعارف ويجوز الحمل على الصلاة أيضاً لما ورد كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة‏.‏ إلى هنا كلامه‏.‏ وما جرى عليه من مشروعية السجود وقد يقال إن هذا الحكم في اندفاع النقمة للذي يسنّ السجود له فإن موت من يدفع الله عنا بوجوده النقمة نقمة‏.‏

    - ‏(‏د ت‏)‏ كلاهما من حديث إبراهيم بن الحكم ومسلم بن جعفر عن أبان عن عكرمة ‏(‏عن ابن عباس‏)‏ قال عكرمة‏:‏ قيل له ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي وهي صفية كما أفصح به المظهر فخر ساجداً فقيل له تسجد هذه الساعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره ثم قال‏:‏ وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ‏؟‏ قال الترمذي حسن غريب واغتر به المؤلف فرمز لحسنه غفولاً عن تعقب الذهبي له في المهذب فإن إبراهيم واه، وعن قول جمع‏:‏ مسلم بن جعفر لا يحتج به‏.‏

    642 - ‏(‏إذا رأيتم الحريق فكبروا‏)‏ الله ‏(‏فإنه‏)‏ أي التكبير ‏(‏يطفئ النار‏)‏ سره أنه لما كان الحريق بالنار وهي مادة ‏‏الشيطان التي خلق منها وكأن فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد والعلو في الأرض والفساد هما هدى الشيطان وإليهما يدعو وبهما يملك ابن آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو والفساد وكبرياء الرب يقمع الشيطان وفعله فمن ثم كان التكبير له التأثير في إطفاء الحريق فإنه كبرياء الله لا يقوم له شيء فإذا كبر أثر تكبيره في خمودها قال بعض القدماء وقد جربناه فصح‏.‏

    - ‏(‏عد عن ابن عباس‏)‏ وقد رمز لحسنه وذلك لاعتضاده بما قبله ولخبر الطبراني أطفئوا الحريق بالتكبير وخبر ابن السني إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يطفئ العجاج الأسود‏.‏ وهذا الحديث في نسخ لا تكاد تحصى ولم أره في خط المؤلف‏.‏

    645- إذا رأيتم عمودا أحمر من قبل المشرق في شهر رمضان فادخروا طعام سنتكم فإنها سنة جوع

    646- إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب

    648- إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها؛ فإن فيها خليفة الله المهدي

    650- إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما يتحات عذق النخلة

    653 - ‏(‏إذا ركبتم هذه الدواب‏)‏ وفي نسخة البهائم ‏(‏العجم‏)‏ بضم فسكون ‏(‏فانجوا عليها‏)‏ أي أسرعوا والنجاء بالمد والقصر السرعة أي اطلبوا النجاء من مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع في قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله ‏(‏فإذا كانت سنة‏)‏ بالتحريك أي جدباء بحيث لم يكن في طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم ‏(‏فانجوا‏)‏ أي أسرعوا أي زيدوا في الإسراع بحيث لا يضرها ‏(‏وعليكم بالدلجة‏)‏ بالضم والفتح أي الزموا سير الليل وأولج مخففاً سار من أول الليل ومشدداً من آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله ‏(‏فإنما يطويها الله‏)‏ أي لا يطوي الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل إكراماً له حيث أتى بهذا الأدب الشرعي..

    654- إذا ركبتم هذه الدواب فأعطوها حظها من المنازل، ولا تكونوا عليها شياطين

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #242
      660 - ‏(‏إذا زنى العبد‏)‏ أي أخذ في الزنا ‏(‏خرج منه الإيمان‏)‏ أي نوره أو كماله ‏(‏فكان على رأسه كالظلة‏)‏ بضم الظاء وشد اللام السحابة فلا يزول حكمه ولا يرتفع عنه اسمه ما دام فيه لأن للإيمان أنواراً في القلب وآثاراً في الجوارح فيقبل عند مقارفة المعاصي ويظلم عند التلبس بالذنوب والمؤمن لا يزني إلا إذا استولى شبقه واشتعلت شهوته بحيث تغلب إيمانه وتشغله عنه فيصير في تلك الحالة كالفاقد للإيمان لا يرتفع عنه اسمه ولا يزول حكمه بل هو في كنف رعايته وظل عصمته والإيمان مظل عليه كالظلة وهي أول سحابة تظل على الأرض فإذا فرغ منه زال الشبق المعاوق عن الثبات على ما يأمره إيمانه والموجب لذهوله ونسيانه عاد الإيمان وأخذ في القوة والازدياد كما قال ‏(‏فإذا أقلع‏)‏ أي نزع عن المعصية وتاب منها توبة صحيحة بشروطها ومنها أن يستحل حليل المزني بها على ما قيل لكنه عليل بل القويم اغتفاره لما يترتب على أعماله به من المفاسد ‏(‏رجع إليه‏)‏ الإيمان أي نوره وكماله فالمسلوب اسم الإيمان المطلق لا مطلق الإيمان ولا يلزم من ثبوت جزء من الإيمان أن يسمى مؤمناً كما أن من يكون معه جزء من الفقه لا يسمى فقيهاً فكذا يكون معه شيء من التقوى ولا يسمى متقياً فالحديث على ظاهره ولا ملجئ لتأويله..

      664- إذا سألتم الله تعالى فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها

      - ‏(‏د‏)‏ عن مالك بن يسار السكوني ‏(‏ه طب ك‏)‏ عن ابن عباس، وزاد ‏"‏وامسحوا بها وجوهكم‏"‏

      665 - ‏(‏إذا سئل‏)‏ بالبناء للمفعول بضبط المؤلف ‏(‏أحدكم أمؤمن هو فلا يشك في إيمانه‏)‏ أي فلا يقل مؤمن إن شاء الله لأنه إن كان للشك فهو كفر لا محالة أو للتبرك والتأدّب وإحالة الأمور على مشيئته تعالى أو للشك في العاقبة والمآل لا في الآن والحال أو للتبرئ عن تزكية نفسه والاعجاب بحاله فالأولى تركه عند الجمهور ومنعه الحنفية لإيهامه الشك في التأخر‏.‏ قال التفتازاني‏:‏ والحق أنه لا خلاف في المعنى لأنه إن أريد بالإيمان مجرد حصول المعنى فهو حاصل حالاً وما يترتب عليه النجاة والثمران فهو من مشيئة الله ولا قطع بحصوله حالاً‏.‏

      667- إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل

      668- إذا سبب الله تعالى لأحدكم رزقا من وجه فلا يدعه حتى يتغير له

      669- إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لم ينلها بعمله، ابتلاه الله في جسده، وفي أهله وماله، ثم صبره على ذلك حتى يناله المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل

      670- إذا سبك رجل بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه، فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه

      672 - ‏(‏إذا سجد العبد‏)‏ أي الإنسان ‏(‏طهر‏)‏ بالتشديد أي نظف ‏(‏سجوده ما تحت جبهته إلى سبع أرضين‏)‏ بفتح الراء أي أزال عنها الأدناس والعيوب على ما اقتضاه هذا الحديث وظاهره من المشكلات والله أعلم بمراد رسوله وحمل الطهارة فيه على إفاضة الرحمة والبركة على ما وقع السجود عليه ينافيه ما ذكر في سبب الحديث عند مخرجه الطبراني وكذا ابن عدي وغيره أن عائشة قالت كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن والحسين فقلت ألا تخص لك مكاناً من الحجرة أنظف من هذا‏؟‏ فقال يا حميراء ما علمت أن العبد إذا سجد فذكره بتمامه، وقولها أنظف يدل على أن المراد الطهارة اللغوية وهي النظافة فالمراد أن تلك البقعة وإن كانت مستقذرة فالشرف الحاصل لها بالسجود يجبر ذلك الاستقذار والله أعلم بحقيقة الحال وفيه أن الأرضين سبعة كالسماوات‏.‏

      675- إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب

      677- إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك، فأنت مؤمن

      680- إذا سقى الرجل امرأته الماء أجر

      681- إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما بها من الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة

      682- إذا سل أحدكم سيفا لينظر إليه فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم يناوله إياه

      683- إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا ‏"‏وعليكم‏

      686- إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه

      ‏[‏‏"‏النداء‏"‏‏:‏ أذان الفجر، أي إذا سمعه وهو يريد أن يصوم

      ‏"‏حتى يقضي حاجته منه‏"‏‏:‏ أي حتى يشرب، إلا إن تحقق من الفجر‏]‏

      687- إذا سمعت الرجل يقول ‏"‏هلك الناس‏"‏ فهو أهلكهم

      694 - ‏(‏إذا سمعتم الرعد فسبحوا‏)‏ أي قولوا سبحان الله وبحمده ونحو ذلك كما تقرر ويظهر أنه لا يقوم مقام التسبيح نحوه كما لا يقوم غير التكبير مقامه في الحريق وقوفاً مع الوارد وللشرع أسرار يختص بعلمها ‏(‏ولا تكبروا‏)‏ أي الأولى إيثار التسبيح والحمد هنا لأنه الأنسب الراجي المطر وحصول الغيث وفي خبر ما يفيد أن التسبيح إنما يطلب حال عدم اشتداده فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتد الرعد قال ‏"‏اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك‏"‏ ..

      695- إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانا

      696- إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه فصدقوا، وإذا سمعتم برجل زال عن خلقه فلا تصدقوا؛ فإنه يصير إلى ما جبل عليه

      698- إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل، فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنهن يرين ما لا ترون وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل، فإن الله عز وجل يبث في ليله من خلقه ما يشاء، وأجيفوا الأبواب، واذكروا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتح بابا أجيف، وذكر اسم الله عليه، وغطوا الجرار وأوكئوا القرب، وأكفئوا الآنية

      699- إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم و أبشاركم، وترون أنه منكم قريب؛ فأنا أولاكم به؛ وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم و أبشاركم، وترون أنه بعد منك فأنا أبعدكم منه

      701- إذا سمعتم بقوم قد خسف بهم ههنا قريبا فقد أظلت الساعة

      709 - ‏(‏إذا شرب أحدكم فليمص‏)‏ ندباً ‏(‏الماء مصاً‏)‏ مصدر مؤكد لما قبله‏:‏ أي ليأخذه في مهلة ويشربه شرباً رفيقاً ‏(‏ولا يعب عباً‏)‏ أي لا يشرب بكثرة من غير تنفس‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ ومن المستعار قوله لمن مر في كلامه فأكثر قد عب عبابة ‏(‏فإن الكباد‏)‏ كغراب وجع الكبد، وكسحاب الشدة والضيق، والأول هو المراد، ولا يصح إرادة الثاني إلا بتكلف ‏(‏من العبّ‏)‏ بفتح المهملة قال ابن القيم‏:‏ المراد وجع الكبد وقد علم بالتجربة أن هجوم الماء دفعة واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها بخلاف وروده بالتدريج، ألا ترى أن صب الماء البارد على القدر وهي تفور يضر، وبالتدريج لا‏؟‏ ومن آفات النهل دفعة أن في أول الشرب يتصاعد البخار الدخاني الذي يغشى الكبد والقلب لورود البارد عليه فإذا شرب دفعة وافق نزول الماء صعود البخار فيتصادمان ويتدافعان فيحدث منه أمراض رديئة‏.‏

      712- إذا شربتم اللبن فتمضمضوا منه، فإن له دسما

      716- إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع، صلاة من لا يظن أنه يرجع إليها أبدا

      ملحوظة

      اخي الحبيب قال بعض العارفين في قوله تعالي الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم الظن هنا الشك اي يشكون في صلواتهم انها الاخيرة وسيلاقوا ربهم بعدها فيصلوا صلاة مودع

      721 - ‏(‏إذا صلى أحدكم‏)‏ أي أراد أن يصلي ‏(‏فليلبس نعليه‏)‏ أي فليصل بهما بدليل رواية البخاري كان يصلي في نعليه ‏وهو محمول عند الجمهور على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة قال ابن دقيق العيد‏:‏ وهذا من الرخص لا من المستحبات وذهب بعض السلف إلى أن النعل المتنجسة تطهر بدلكها بالأرض وتصح الصلاة فيها وهو قول قديم للشافعي ومن يرى خلافه أوّله بما ذكر ‏(‏أو ليخلعهما‏)‏ أي ينزعهما وليجعلهما ندباً ‏(‏بين رجليه‏)‏ إذا كانتا طاهرتين أو بعد دلكهما بالأرض على القول به ‏(‏ولا يؤذي‏)‏ ناهية وإثبات حرف العلة إما لغة أو الجزم مقدر وهو خبر بمعنى النهي بهما ‏(‏وغيره‏)‏ وضعهما أمام غيره أو عن يمينه أو يساره، وما ورد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وضع نعليه عن يساره حمل على أنه كان منفرداً وفيه المنع من أذى الآدمي وإن قل التأذي‏.‏

      723- إذا صلى أحدكم فأحدث فليمسك على أنفه ثم لينصرف

      726- إذا صلوا على جنازة، فأثنوا خيرا، يقول الرب ‏"‏أجزت شهادتهم فيما يعلمون، وأغفر له ما لا يعلمون‏

      727- إذا صليت فلا تبزقن بين يديك، ولا عن يمينك، ولكن ابزق تلقاء شمالك إن كان فارغا، وإلا فتحت قدمك اليسرى، وادلكه

      728- إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس ‏"‏اللهم أجرني من النار‏"‏ سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوارا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس ‏"‏اللهم أجرني من النار‏"‏ سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #243
        741- إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق؛ فإنه أوسع، و أبلغ للجيران

        745- إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل علي، وليقل ‏"‏ذكر الله من ذكرني بخير‏

        749- إذا ظهرت الحية في المسكن فقولوا لها ‏"‏إنا نسألك بعهد نوح، وبعهد سليمان بن داود، أن لا تؤذينا‏"‏ فإن عادت فاقتلوها

        752 - ‏(‏إذا عاد أحدكم مريضاً‏)‏ أي زاره في مرضه، والمراد المسلم المعصوم ‏(‏فليقل‏)‏ في ذهابه له ندباً ‏(‏اللهم اشف عبدك ينكأ‏)‏ بفتح الياء المثناة وآخره يهمز ولا يهمز‏:‏ أي ليخرج ويولم من النكاية بالكسر‏:‏ القتل والإثخان، وهو مجزوم على أنه جواب الأمر، ويجوز رفعه بتقدير فإنه ينكأ ‏(‏لك عدواً‏)‏ من الكفار، وقدمه على ما بعده لعموم نفعه ‏(‏أو يمشي لك إلى صلاة‏)‏ وفي رواية إلى جنازة‏:‏ جمع بين النكاية وتشييع الجنازة، لأن الأول كدح في إنزال العقاب على عدو الله والثاني سعي في إنزال الرحمة‏..

        755 - ‏(‏إذا عطس أحدكم‏)‏ أي هم بالعطاس ‏(‏فليضع‏)‏ ندباً ‏(‏كفيه‏)‏ أو كفه الواحدة إن كان أقطع أو أشل ‏(‏على وجهه‏)‏ فإنه لا يأمن أن يبدو من فضلات دماغه ما يكرهه الرائي فيتأذى برؤيته، وهذا نوع من الأدب بين الجلساء ‏(‏وليخفض‏)‏ ندباً ‏(‏صوته‏)‏ بالعطاس فإن الله يكره رفع الصوت به والتثاؤب كما يأتي في خبر أبي داود في خبر‏.‏ إن التثاؤب الرفيع والعطس الشديد من الشيطان‏.‏ والحديث يفسر بعضه بعضاً‏

        766- إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها

        767- إذا غربت الشمس فكفوا صبيانكم، فإنها ساعة ينشر فيها الشياطين

        768- إذا غضب أحدكم فليسكت

        769- إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع

        771- إذا فاءت الأفياء، وهبت الأرواح فاذكروا حوائجكم؛ فإنها ساعة الأوابين

        772- إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا؛ فإن لهم ذمة ورحما

        778- إذا قال الرجل للمنافق ‏"‏يا سيدي‏"‏ فقد أغضب ربه

        780- إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليستك، فإن أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه ولا يخرج من فيه شيء إلا دخل فم الملك

        791- إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول ‏"‏يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار‏"‏

        796- إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله تعالى بالهم

        797- إذا قضى الله تعالى لعبد أن يموت بأرض جعل الله له إليها حاجة

        802- إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه، وأجمع الإياس مما في أيدي الناس

        803- إذا كان يوم القيامة أتي بالموت كالكبش الأملح، فيوقف بين الجنة والنار فيذبح وهم ينظرون‏.‏ فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة، ولو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار

        804- إذا كان يوم الجمعة كان على باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على قدر منازلهم، الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي كبش، ثم كالذي يهدي الدجاجة، ثم كالذي يهدي البيضة

        805- إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكئوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليه شيئا، وأطفئوا مصابيحكم

        809- إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه

        810- إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل وصار بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليقم

        816- إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم؛ غير فخر

        817- إذا كان يوم القيامة نودي ‏"‏أين أبناء الستين‏؟‏‏"‏ وهو العمر الذي قال الله تعالى ‏"‏أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر‏"‏

        821- إذا كان يوم القيامة بعث الله تعالى إلى كل مؤمن ملكا؛ معه كافر، فيقول الملك للمؤمن يا مؤمن هاك هذا الكافر، فهذا فداؤك من النار

        822- إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب ‏"‏يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت محمد حتى تمر‏"‏

        824- إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب

        825- إذا كانت أمراؤكم خياركم، وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم، فظهر الأرض خير لكم من بطنها؛ وإذا كانت أمراؤكم أشراركم، وأغنياؤكم بخلاءكم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #244
          838- إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه

          840- إذا كذب العبد كذبة تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به

          قال المناوي:
          من نتن ما جاء به‏)‏ أي من أجل نتن ريح ما نطق به ذلك الكاذب من الكذب وفي رواية لابن عدي من نتن ريحه فإن قيل كيف يكون للقول رائحة قلنا تعلق الروائح بالأجسام وخلقها فيها عادة لا طبيعة فإذا شاء الباري خلقها مقرونة بالأعراض فتنسب إليها نسبتها إلى الأجسام قال الطيبي‏:‏ وإذا تباعد الملك من نتن نحو بصل وثوم وتأذى به فتباعده من الكذب أولى وأخذ من الخبر أن الملائكة تدرك من الآدمي ريحاً خبيثاً عند تلفظه بالمعصية وهل هذه الريح حسية أم معنوية احتمالان رجح بعضهم الأول ولا يقدح فيه عدم إدراكنا لها لأن لها كما قال ابن عربي حجاباً على الأنف يمنعنا من إدراك نتنه بل أكابر المؤمنين يدركونه حسياً ألا ترى إلى خبر أحمد عن جابر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح منتنة فقال أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين وأخذ منه جمع صوفية أنه يتعين على مريد نحو صلاة أو ذكر أن يطهر الظاهر والباطن لئلا يؤذي أحداً من أهل الحضرة الإلهية من أنبياء وملائكة وأولياء بنتن ريحه المتولد ‏‏من الذنوب سيما الفم إذا نطق بما لا يحل فإن أهل الحضرة لرقة حجابهم وطهارة بواطنهم يشمون رائحة المخالفات ولهذا قال مالك بن دينار والله لو كان الناس يشمون روائح المعاصي كما أشمها ما استطاع أن يجالسني أحد من نتن ريحي‏.‏..

          846- إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو حائط، أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه

          847- إذا لقيت الحاج فسلم عليه، وصافحه ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته، فإنه مغفور له

          849- إذا مات الميت تقول الملائكة ‏"‏ما قدم‏؟‏‏"‏ وتقول الناس ‏"‏ما خلف‏؟‏‏"

          853- إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح

          857- إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض

          859- إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا‏:‏ وما رياض الجنة‏؟‏ قال‏:‏ حلق الذكر

          867- إذا مشت أمتي المطيطا، وخدمها أبناء الملوك، أبناء فارس والروم، سلط شرارها على خيارها

          871- إذا نزل بكم كرب أو جهد أو بلاء فقولوا‏:‏ ‏"‏الله الله ربنا لا شريك له‏"‏

          872- إذا نزل أحدكم منزلا فليقل‏:‏ ‏"‏أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق‏"‏ فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل عنه

          873- إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه فليقل، إذا ذكر، ‏"‏بسم الله أوله و آخره‏"‏

          قال المناوي: بسم الله أوله وآخره‏)‏ فإن الشيطان يقيء ما أكله كما في خبر،

          875- إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه

          876 - ‏(‏إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة‏)‏ واحدة ‏(‏كان للولد‏)‏ المنظور إليه ‏(‏عدل‏)‏ بكسر العين وفتحها أي مثل ‏(‏عتق نسمة‏)‏ أي عتق ذي نسمة وهي النفس‏:‏ يعني إذا نظر الوالد لولده نظر رضى عنه لفعله المأمور به وتجنبه المنهي عنه وبره لأبويه وتجافيه وتباعده عن عقوقهما كان للولد من الثواب ما لو أعتق رقبة لجمعه بين رضى مولاه وإدخال السرور على أبيه بإرادته إياه قائماً بالطاعة باراً له حسب الاستطاعة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل بقيته قيل يا رسول الله وإن نظر ثنتين وثلاثة ومئة نظرة‏؟‏ قال‏:‏ الله أكبر من ذلك اهـ‏.‏

          877- إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه

          878- إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره

          881- إذا نودي للصلاة فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء

          883- إذا وجد أحدكم ألما فليضع يده حيث يجد ألمه، وليقل سبع مرات‏:‏ ‏"‏أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر ما أجد‏"‏

          885- إذا وجد أحدكم عقربا وهو يصلي فليقتلها بنعله اليسرى

          886- إذا وجدت القملة في المسجد فلفها في ثوبك حتى تخرج منه

          887- إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة

          888- إذا وضع السيف في أمتي لم يرتفع عنه إلى يوم القيامة

          889- إذا وضع الطعام فاخلعوا نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم

          891- إذا وضع الطعام فخذوا من حافته، وذروا وسطه، فإن البركة تنزل في وسطه

          892- إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب و ‏"‏قل هو الله أحد‏"‏ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت

          893- إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا‏:‏ ‏"‏بسم الله، وعلى سنة رسول الله‏"‏

          895- إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه‏:‏ فإن في إحدى جناحيه داء، وفي الأخرى شفاء

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #245
            906- أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة

            قال المناوي: ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة بلفظ‏:‏ أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه من الأرض السابعة والعرش على منكبيه وهو يقول‏:‏ سبحانك أين كنت وأين تكون‏.‏ قال الهيتمي رجاله رجال الصحيح‏.‏

            908- أرأف أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح

            909- أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى بيعها

            912- أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا‏:‏ صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وحسن الخلق، وعفة مطعم

            917- أربع من كن فيه حرمه الله تعالى على النار، وعصمه من الشيطان‏:‏ من ملك نفسه حين يرغب وحين يرهب، وحين يشتهي، وحين يغضب‏.‏ وأربع من كن فيه نشر الله تعالى عليه رحمته وأدخله الجنة‏:‏ من آوى مسكينا، ورحم الضعيف، ورفق بالمملوك، وأنفق على الوالدين

            918- أربع من أعطيهن فقد أعطى خير الدنيا والآخرة‏:‏ لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن على البلاء صابر وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله

            919- أربع من سنن المرسلين‏:‏ الحياء، والتعطر، والنكاح، والسواك

            923- أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء

            932- أربعة يبغضهم الله‏:‏ البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر

            934- أربعة يؤتون أجورهم مرتين‏:‏ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سادته

            936- أربعون خصلة أعلاهن منحة العنز، لا يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله تعالى بها الجنة

            938- أربعون دارا جار

            941- ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء

            قال المناوي: اختلف بالمراد بمن في السماء فقيل هو الله أي ارحموا من في الأرض شفقة يرحمكم الله تفضلاً والتقدير يرحمكم من أمره نافذ في السماء أو من فيها ملكه وقدرته وساطانه أو الذي في العلو والجلال والرفعة لأنه تعالى لا يحل في مكان فكيف يكون فيه محيطاً فهو من قبيل رضاه من السوداء بأن تقول في جواب أين الله فأشارت إلى السماء معبرة عن الجلال والعظمة لا عن المكان وإنما ينسب إلى السماء لأنها أعظم وأوسع من الأرض أو لعلوها وارتفاعها أو لأنها قبلة الدعاء ومكان الأرواح الطاهرة الفدسية وقيل المراد منه الملائكة أي تحفظكم ‏

            948 - ‏(‏ارفع‏)‏ أيها الباني ‏(‏البنيان إلى السماء‏)‏ يعني إلى جهة العلو والصعود، ولم يرد المظلة كقوله في الجبل طويل في السماء يريد ارتفاعه وشموخه ذكره الزمخشري ثم إن ما تقرر من كون الحديث ارفع البنيان هو ما في خط المصنف لكن لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من نسخ المعجم ارفع يديك إلى السماء ‏(‏واسأل الله السعة‏)‏ أي اطلب منه أن يوسع عليك‏.‏ وزعم حجة الإسلام أن المراد بالسماء هنا الجنة وأنت خبير بمنافرته للسياق وفيه إلماح بكراهة ضيق المنزل ومن ثم قال الحكيم‏:‏ المنازل الضيقة العمى الأصغر، لكن لا يبالغ في السعة بل يقتصر على ما لا بد منه مما يليق به وبعياله، لخبر‏:‏ كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لا بد منه‏.‏

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #246
              953- اركبوا هذه الدواب سالمة،‏.‏ واتدعوها ‏[‏وفي رواية‏:‏ ودعوها‏]‏ـ سالمة، ولا تتخذوها كراسي لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، وأكثر ذكرا لله منه

              960- ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس

              964- أسامة أحب الناس إلي

              966- إسباغ الوضوء شطر الإيمان، و ‏"‏الحمد لله‏"‏ تملأ الميزان، والتسبيح والتكبير يملأ السموات والأرض، والصلاة نور، والزكاة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك‏.‏ كل الناس يغدو‏:‏ فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها

              972- استحيوا من الله تعالى حق الحياء؛ فإن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم

              973- استحيوا من الله تعالى حق الحياء، من استحيا من الله حق الحياء فيلحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء

              974- استذكروا القرآن، فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها

              978 - ‏(‏استعتبوا‏)‏ وفي رواية عاتبوا ‏(‏الخيل‏)‏ هي جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه وقيل واحده خائل لأنه يختال‏:‏ أي روضوها وأدبوها للركوب والحرب فإنها ‏(‏تعتب‏)‏ بالبناء للمفعول أي تقبل العتاب أي التأديب...

              981 - ‏(‏استعيذوا‏)‏ أي تعوذوا أي اطلبوا الإعاذة ‏(‏بالله من طمع‏)‏ أي حرص شديد يهدي أي يدني ويقرب أو يجر ‏(‏إلى طبع‏)‏ بفتح الطاء والموحدة أي يؤدي إلى دنس وشين ‏(‏ومن طمع يهدي إلى غير مطمع‏)‏ أي إلى تأميل ما يبعد حصوله والتعلق به قال في المصباح ومن كلامهم فلان طمع في غير مطمع إذا أمل ما يبعد حصوله ‏(‏ومن طمع حيث لا مطمع‏)‏ أي ومن طمع في شيء حيث لا مطمع فيه بالكلية لتعذره حساً أو شرعاً فاستعمل الهدى فيه على الاستعارة تهكماً ذكره الطيبي وهذه الثالثة أحط مراتب الدناءة في مطمع وأقبحها..

              982- استعيذوا بالله من شر جار المقام؛ فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل


              990- استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك

              991- استفت نفسك وإن أفتاك المفتون

              قال المناوي: قال البعض‏:‏ وبفرض العموم فالكلام فيمن شرح الله صدره بنور اليقين فأفتاه غيره بمجرد حدس أو ميل من غير دليل شرعي وإلا لزمه اتباعه وإن لم ينشرح له صدره انتهى ...

              تتمة‏)‏ قال العارف سهل التستري خرج العلماء والزهاد والعباد من الدنيا وقلوبهم مقفلة ولم تفتح إلا قلوب الصديقين والشهداء ولولا أن إدراك قلب من له قلب بالنور الباطني حاكم على علم الظاهر لما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم استفت قلبك، فكم من معان دقيقة من أسرار القرآن تخطر على قلب المتجرد للذكر والفكر وتخلو عنها زبر التفاسير ولا يطلع عليها أفاضل المفسرين ولا محققو الفقهاء المعتبرين‏.‏

              992- استفرهوا ضحاياكم؛ فإنها مطاياكم على الصراط

              996 - ‏(‏استقيموا لقريش‏)‏ أي للأئمة من قريش ‏(‏ما استقاموا لكم‏)‏ أي دوموا على طاعتهم وأثبتوا عليها ما داموا قائمين على الشريعة لم يبدلوها ‏(‏فإن لم يستقيموا لكم‏)‏ وفي رواية بدله لأحمد أيضاً فإن لم يفعلوا ‏(‏فضعوا سيوفكم على عواتقكم‏)‏ متأهبين للقتال ‏(‏ثم أبيدوا‏)‏ أهلكوا ‏(‏خضراءهم‏)‏ أي سوادهم ودهماءهم ذكره الزمخشري وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل تمامه عند مخرجه كما في الفردوس وغيره فإن لم تفعلوا فكونوا حرائين أشقياء تأكلون من كد أيديكم، قال ابن حجر‏:‏ وقد تضمن هذا الحديث الإذن في القيام عليهم وقتالهم والإيذان بخروج الأمر عنهم وبه يقوى مفهوم حديث الأئمة من قريش ما أقاموا الدين أنهم إذا لم يقيموه خرج الأمر عنهم، ويؤخذ من بقية الأحاديث أن خروجه عنهم إنما يقع بعد اتباع ما هددوا به من اللعن أولاً وهو الموجب للخذلان وفساد التدبير وقد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية ثم التهديد بتسليط من يؤذيهم عليهم ووجد ذلك في غلبة مواليهم عليهم بحيث صاروا محجوراً عليهم ثم اشتد الأمر فغلب عليهم الديلم فضايقوهم في كل شيء حتى لم يبق للخليفة إلا الخطبة واقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقاليم والأقطار ولم يبق للخليفة إلا مجرد الاسم في بعض الأمصار‏.‏
              إلى هنا كلام الحافظ‏.‏ قال الخطابي الخوارج يتأولونه على الخروج على الأئمة ويحملون قوله ما استقاموا لكم على العدل في السيرة وإنما الاستقامة هنا الإقامة على الإسلام انتهى‏.‏

              999- استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا

              1002- استمتعوا من هذا البيت، فإنه قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة

              قال المناوي:

              ‏ويرفع في الثالثة‏)‏ بهدم ذي السوبقتين له

              1008- أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

              1012- استوصوا بالنساء خيرا؛ فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا

              1016- أسرع الأرض خرابا يسراها، ثم يمناها

              1019- أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم

              1037 - ‏(‏أسمح‏)‏ أمر من السماح ‏(‏يسمح لك‏)‏ بالبناء للمفعول‏.‏والفاعل الله‏:‏ أي عامل الخلق الذين هم عيال الله وعبيده بالمسامحة والمساهلة يعاملك سيدهم بمثله في الدنيا والآخرة‏

              1040- أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته‏:‏ لا يتم ركوعها، ولا سجودها، ولا خشوعها

              1050-‏(‏أشد الناس يوم القيامة عذاباً‏)‏ قد علم وجه التلفيق بينه وبين ما قبله وما بعده، وبين قوله ‏{‏أدخلوا آل فرعون أشد العذاب‏}‏ وجمع أيضاً بأنه ليس في الآية ما يقتضي أن آل فرعون يختص بأشد العذاب بل هم في العذاب الأشد مع غيرهم وبأن المعنى من أشدهم، وإلا فإبليس أشد عذاباً من هؤلاء ومن غيرهم وكذا قابيل ومن قتل نبياً أو قتله نبي ونحو ذلك ‏(‏إمام‏)‏ أي خليفة أو سلطان، ومثله القاضي ‏(‏جائر‏)‏ لأن الله ائتمنه على عباده وأمواله ليحفظها ويراقب أمره في صرفها في وجوهها ووضع كل شيء في محله، فإذا تعدى في شيء من ذلك فهو خليق بأن يشتد الغضب عليه ويحاسب أشد الحساب ثم يعاقب أفظع العقاب‏.‏... وقد ورد بسند صحيح بأتم من هذا‏.‏ وروى أحمد والبزار من حديث ابن مسعود موقوفاً‏:‏ أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبياً أو قتله نبي، وإمام جائر‏.‏ قال زين الحفاظ العراقي في شرح الترمذي إسناده صحيح‏.‏
              فلو آثر المؤلف هذه الرواية كان أولى‏.‏

              1053- ‏(‏أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه‏

              قال المناوي: فقد روى الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس مرفوعاً‏:‏ إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة من قتل نبياً أو قتله نبي والمصورون وعالم لا ينتفع بعلمه، فلو عزاه المؤلف إليه كان أحسن‏.‏

              1055- أشد الناس بلاء في الدنيا نبي أو صفي

              1056- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل

              قال المناوي: قال ابن عربي‏:‏ هنا مسألة يجب بيانها‏:‏ إن الله أحب أنبياءه وأولياءه، والمحب لا يؤلم محبوبه‏.‏ ولا أحد أشد ألماً ولا بلاء منهم، فمن أين استحقوا هذا مع كونهم محبوبين‏؟‏ قلنا إن الله قال ‏{‏يحبهم ويحبونه‏}‏ والبلاء لا يكون أبداً إلا مع الدعوى، فمن ادّعى فعليه الدليل على صدق دعواه، فولا الدعوى ما وقع البلاء ولما أحب الله من عباده من أحب رزقهم محبته من حيث لا يعلمون فوجدوا في نفوسهم حبه فادعوه فابتلاهم من حيث كونهم محبوبين، فإنعامه دليل على صدق محبته فيهم وابتلاهم لما ادعوه من صدق حبهم إياه‏.‏ فافهم

              1057- أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتى يقتله ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء

              1059- أشد الناس عليكم الروم، إنما هلكتهم مع الساعة

              1060- أشد أمتي لي حبا قوم يكونون بعدي، يود أحدهم أنه فقد أهله وماله وأنه رآني

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #247
                1067- أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد‏:‏ ‏"‏ ألا كل شيء ما خلا الله باطل‏

                1070 - ‏(‏اشفعوا‏)‏ أي ليشفع بعضكم في بعض ‏(‏تؤجروا‏)‏ أي يثبكم الله تعالى ‏(‏ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء‏)‏ وفي رواية ما أحب‏:‏ أي يظهر الله تعالى على لسان رسوله بوحي أو إلهام ما قدره في علمه أنه سيكون من إعطاء وحرمان، أو يجري الله على لسانه ما شاء من موجبات قضاء الحاجة أو عدمها، فإذا عرض صاحب حاجة حاجته عليّ فاشفعوا له يحصل لكم أجر الشفاعة أي ثوابها وإن لم تقبل، فإن قضيت حاجة من شفعتم له فبتقدير الله، وإن لم تقض فبتقدير الله‏.‏ وهذا من مكارم أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم

                1071- أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة

                1072- أشقى الناس عاقر ناقة ثمود، وابن آدم الذي قتل أخاه‏:‏ ما سفك على الأرض من دم إلا لحقه منه، لأنه أول من سن القتل

                1073- أشكر الناس لله أشكرهم للناس

                قال المناوي: قال بعض العارفين‏:‏ لو علم الشيطان أن طريقاً توصل إلى الله أفضل من الشكر لوقف فيها‏.‏ ألا تراه قال ‏{‏ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين‏}‏ ولم يقل لا تجد أكثرهم صابرين أو نحوه‏؟‏‏.‏

                1074- أشهد بالله وأشهد لله لقد قال لي جبريل‏:‏ ‏"‏يا محمد، إن مدمن الخمر كعابد وثن‏

                1075- أشهدوا هذا الحجر خيرا، فإنه يوم القيامة شافع مشفع، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه

                1082 - ‏(‏أصدق الحديث ما عطس‏)‏ بالبناء للمفعول، وليس المراد بالفاعل المحدث فحسب، بل الإنسان‏.‏ وقصره على ذلك لا دليل عليه ولا ملجئ وجعله مبنياً للمفعول فيه أن نائب الفاعل لا يكون ظرفاً ‏(‏عنده‏)‏ لأن العطسة تنفس الروح وتحببه إلى الله لأنها من الملكوت‏.‏ فإذا تحرك العاطس عند حديث فهو شاهد على صدقه وحقيقته، والمتبادر من كونه عنده مقارنته للنطق إن كان العاطس غير المحدث، فإن كان هو فالمراد عروضه في أثناء النطق‏.‏ ويحتمل أن المراد بالعندية ما يشمل القبلية والبعدية مع الاتصال‏.‏

                1092 - ‏(‏اصنعوا ما بدا لكم‏)‏ في جماع السبايا من عزل أو غيره ‏(‏فما قضى الله تعالى‏)‏ بكونه ‏(‏فهو كائن‏)‏ لا محالة عزلتم أم لا ففعل العزل وعدمه سواء ‏(‏وليس من كل الماء‏)‏ أي المني هذا المراق في الوحم ‏(‏يكون الولد‏)‏ وهذا قاله لما قالوا يا رسول الله إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن فما ترى في العزل‏؟‏ فذكره، وفيه جواز العزل لكنه في الحرة مكروه تنزيهاً إلا بإذنها عند الشافعي كما يأتي‏.‏ وذهب ابن حزم إلى تحريم العزل مطلقاً تمسكاً بقوله في خبر ذلك الوأد الخفي‏.‏ ورد بأنه لا يلزم من تسميته وأداً على طريق التشبيه كونه حراماً، وأما بأنه مخصوص بالعزل عن المرضع لإضرار الحبل بالولد بالتجرية‏.‏

                1095- اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم

                1097- أطت السماء، وحق لها أن تئط، والذي نفس محمد بيده ما فيها موضع شبر إلا وفيه جبهة ملك ساجد يسبح الله ويحمده

                1102- أطفال المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة

                1103- ‏(‏أطفال المشركين‏)‏ أي أولاد الكفار الصغار ‏(‏خدم أهل الجنة‏)‏ يعني يدخلونها فيجعلون خدماً لمن فيها، وبهذا أخذ الجمهور، قال النووي‏:‏ وهو الصحيح المختار كمن لم تبلغه الدعوة وأولى، وأما خبر الله أعلم ما كانوا عاملين فلا تصريح فيه، فإنهم ليسوا في الجنة، وخبر أحمد عن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد ‏‏المشركين فقال في النار فضعيف وقيل بالوقف وقيل تحت المشيئة وقيل من علم الله كفره لو عاش في النار وخلافه في الجنة وقيل يصيرون تراباً وقيل غير ذلك والمعول عليه الأول

                1107- اطلبوا الخير عند حسان الوجوه

                1108- اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم

                1115- اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم‏:‏ فإن اللعنة تنزل عليهم، يا علي، إن الله تعالى خلق المعروف، وخلق له أهلا، فحببه إليهم، وحبب إليهم فعاله، ووجه إليهم طلابه، كما وجه الماء في الأرض الجدبة لتحيا به، ويحيا به أهلها، إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة

                1117- ‏(‏اطلعت‏)‏ بهمزة وصل فطاء مفتوحة مشدودة فلام مفتوحة أي تأملت ليلة الأسراء أو في النوم أو في الوحي أو بالكشف لعين الرأس أو لعين القلب لا في صلاة الكسوف كما قيل ‏(‏في الجنة‏)‏ أي عليها ‏(‏فرأيت أكثر أهلها الفقراء‏)‏ أي فقراء المدينة‏.‏ ضمن اطلعت معنى تأملت، ورأيت معنى علمت، وكذا عداه إلى مفعولين ولو كان الاطلاع بمعناه الحقيقي كفاه مفعول واحد ذكره الطيبي‏.‏ وهذا من أقوى حجج من فضل الفقر على الغنى والذاهبون لمقابله أجابوا بأن الفقر ليس هو الذي أدخلهم الجنة بل الصلاح ‏(‏واطلعت في النار‏)‏ أي عليها والمراد نار جهنم ‏(‏فرأيت أكثر أهلها النساء‏)‏ لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى زخرف الدنيا والإعراض عن مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن - وعورض هذا بأن هذا في وقت كون النساء في النار أما بعد خروجهن بالشفاعة والرحمة حتى لا يبقى فيها أحد من قال لا إله إلا الله

                فالنساء في الجنة أكثر وحينئذ يكون لكل واحد زوجتان من نساء الدنيا وسبعون من الحور العين ذكره القرطبي وغيره، ولفظ أحمد الأغنياء والنساء -

                وعورض أيضاً بخبر‏:‏ رأيتكن أكثر أهل الجنة وأجيب بأن المراد بكونهن أكثر أهل النار نساء الدنيا وبكونهن أكثر أهل الجنة نساء الآخرة‏.‏ وفيه حث على التقلل من الدنيا وتحريض النساء على التقوى والمحافظة من الدين على ‏‏السبب الأقوى وأن الجنة والنار مخلوقتان الآن خلافاً لبعض المتزلة‏.‏

                1119- أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #248
                  1124- أطيب اللحم لحم الظهر

                  1131- اعبد الله ولا تشرك به شيئا، واعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، واذكر الله تعالى عند كل حجر وكل شجر، وإذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة‏:‏ السر بالسر، والعلانية بالعلانية

                  1142 - ‏(‏اعتموا‏)‏ بكسر الهمزة وشد الميم‏:‏ أي البسوا العمائم ندباً ‏(‏تزدادوا حلماً‏)‏ بكسر فسكون‏:‏ أي يكثر حلمكم ويتسع صدركم لأن تحسين الهيئة يبعث على الوقار والاحتشام وعدم الخفة والطيش والسفه، وفي حديث أنه يسن إذا اعتم أن يرخى لها عذبة بين كتفيه‏.‏

                  1147- أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك؛ وما ملكت يمينك

                  قال المناوي: وليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من أنها عداوة البغضاء بل هي عداوة المحبة الصادّة عن الهجرة والجهاد وتعليم العلم واكتساب المال من غير حله وإنفاقه في اللذات والشهوات

                  1149 - ‏(‏أعربوا‏)‏ بفتح همزة القطع وسكون المهملة وكسر الراء من أعرب بمهملتين فموحدة ‏(‏القرآن‏)‏ أي تعرفوا ما فيه من بدائع العربية ودقائقها وأسرارها وليس المراد الإعراب المصطلح عليه عند النحاة لأن القراءة مع اللحن ليست قراءة ولا ثواب له فيها ‏(‏والتمسوا‏)‏ اطلبوا، وفي رواية للبيهقي‏:‏ واتبعوا، بدل التمسوا ‏(‏غرائبه‏)‏ أي معنى ألفاظه التي يحتاج البحث عنها في اللغة أو فرائضه وحدوده وقصصه وأمثاله، ففيه علم الأولين والآخرين‏.‏ قال الغزالي‏:‏ ولا يعرفه إلا من طال في تدبر كلماته فكره، وصفا له فهمه، حتى تشهد له كل كلمة منه بأنه كلام جبار قهار وأنه خارج عن حد استطاعة البشر‏.‏ وأسرار القرآن مخبأة في طي القصص والأخبار فكن حريصاً على استنباطها ليكشف لك ما فيه من العجائب أهـ‏.‏ وفيه أنه يجب أن يتعلم من النحو ما يفهم به القرآن والسنة لتوقف ما ذكر عليه‏.‏

                  1153- أعرضوا عن الناس، ألم تر أنك إن ابتغيت الريبة في الناس أفسدتهم، أو كدت تفسدهم

                  1155 - ‏(‏أعروا‏)‏ بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الراء ‏(‏النساء‏)‏ أي جردوهن من ثياب الزينة والخيلاء والتفاخر والتباهي ومن الحلي كذلك واقتصروا على ما يقيهن الحر والبرد فإنكم إن فعلتم ذلك ‏(‏يلزمن الحجال‏)‏ أي قعر بيوتهن وهو بمهملة وجيم ككتاب جمع حجلة بيت كالقبة يستر بالثياب له أزرار كبار‏:‏ يعني إن فعلتم ذلك بهن لا تعجبهن أنفسهن فيطلبن البروز بل يخترن عليه المكث في داخل البيوت

                  1164- أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه

                  1166- أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارا

                  1171- أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل

                  1173- أعطيت ثلاث خصال‏:‏ أعطيت صلاة في الصفوف؛ وأعطيت السلام، وهو تحية أهل الجنة؛ وأعطيت ‏"‏آمين‏"‏ ولم يعطها أحد ممن كان قبلكم إلا أن يكون الله أعطاها هارون، فإن موسى كان يدعو ويؤمن هارون

                  1174- أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي‏:‏ نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة

                  1178- أعطي يوسف شطر الحسن

                  1179- أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر
                  ‏[‏‏"‏يوم القر‏"‏‏:‏ هو ثاني يوم النحر، لأنهم يقرون فيه ‏(‏أي يقيمون‏)‏‏

                  1183- أعظم الظلم ذراع من الأرض ينتقصه المرء من حق أخيه‏.‏ ليست حصاة أخذها إلا طوقها يوم القيامة

                  1185- أعظم الناس هما المؤمن، يهتم بأمر دنياه وبأمر آخرته

                  1186- أعظم الناس حقا على المرأة زوجها، وأعظم الناس حقا على الرجل أمه

                  1187- أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة

                  1189- أعظم الناس فرية اثنان‏:‏ شاعر يهجو القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه

                  1190- أعف الناس قتلة‏:‏ أهل الإيمان

                  1196 - ‏(‏اعلموا أنه ليس منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله‏)‏ قال بعض المخاطبين وكيف ذلك يا رسول اللّه قال ‏(‏مالك ما قدمت‏)‏ أي صرفته في وجوه القرب فصار أمامك تجازى عليه بعد موتك في الآخرة ‏(‏ومال وارثك ما أخرت‏)‏ أي ما خلفته بعدك فالذي تخلفه بعدك إنما هو لوارثك لهذا قال بعض العارفين قدموا بعضاً ليكون لكم ولا تخلفوا كلاً ليكون عليكم‏.‏ قال الماوردي‏:‏ وروي عن عائشة قالت ذبحنا شاة فتصدقنا بها فقلت يا رسول اللّه ما بقي منها إلا كتفها قال كلها بقي إلا كتفها

                  1199- أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك

                  1210- اغتنم خمسا قبل خمس‏:‏ حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #249
                    1211- اغتنموا الدعاء عند الرقة فإنها رحمة
                    ‏[‏‏"‏عند الرقة‏"‏‏:‏ عند خشوع القلب‏]‏

                    1213- اغد عالما، أو متعلما، أو مستمعا، أو محبا، ولا تكن الخامسة فتهلك

                    1222- افتتحت القرى بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن

                    قال المناوي: رمز المصنف لحسنه وهو زلل فقد قال الذهبي قال أحمد هذا حديث منكر إنما هذا من قول مالك، وقد رأيت هذا الشيخ يعني ابن زبالة وكان كذاباً انتهى وقال في الضعفاء قال ابن معين وأبو داود هو كذّاب وفي الميزان هذا منكر وقال ابن حجر في اللسان إن هذا حديث معروف بمحمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك متهم وفي المطالب العالية تفرد برفعه محمد بن الحسن بن زبالة وكان ضعيفاً جداً وإنما هو قول مالك فجعله ابن الحسن مرفوعاً وأبرز له إسناداً انتهى والحديث أورده ابن الجوزي من حديث أبي يعلى عن عائشة وحكم بوضعه وتعقبه المؤلف بأن الخطيب رواه بسند هو أصلح طرقه فكان عليه أن يؤثره هنا‏

                    1224- افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء

                    1227 - ‏(‏أفشوا‏)‏ بهمزة قطع مفتوحة ‏(‏السلام‏)‏ بينكم ‏(‏تسلموا‏)‏ من التنافر والتقاطع وتدوم لكم المودة وتجمع القلوب وتزول الضغائن والحروب فأخبر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن السلام يبعث على التحابب وينفي التقاطع قال الماوردي وقد جاء في كتاب اللّه تعالى ما يفيده قال اللّه تعالى ‏{‏ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم‏}‏ فحكى عن مجاهد أن معناه ادفع بالسلام إساءة المسيء قال بعضهم وإفشاء السلام ابتداء يستلزم إفشاءه جواباً

                    1237- أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس

                    1246- أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر

                    1247 - ‏(‏أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل‏)‏ ذكر الرجل وصف طردي ‏(‏نفسه‏)‏ في ذات اللّه ‏(‏وهواه‏)‏ بأن يكفهما عن الشهوات ويمنعهما عن الاسترسال في اللذات ويلزمهما فعل الأوامر وتجنب المناهي فإنه الجهاد الأكبر والهوى اكبر أعدائك، وهو ونفسك أقرب الأعداء إليك لما أن ذلك بين جنبيك واللّه يقول ‏{‏يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار‏}‏ ولا أكفر عندك من نفسك، فإنها في كل نفس تكفر نعمة اللّه عليها، وإذا جاهدت نفسك هذا الجهاد خلص لك جهاد الأعداء الذي إن قتلت فيه كنت شهيداً من الأحياء الذين عند ربهم يرزقون

                    1250- أفضل الدعاء دعاء المرء لنفسه

                    1253- أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله

                    1261 - ‏(‏أفضل الصدقة سقي الماء‏)‏ لمعصوم محتاج، وفسره في رواية الطبراني بأن يحمله إليهم إذا غابوا ويكفيهم إياه إذا حضروا، وقال الهيثمي‏:‏ إن رجال هذه الرواية رجال الصحيح، ولا عطر بعد عروس، وزاد أعني الطبراني في رواية أخرى سندها مجهول بعد قوله سقي الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة ‏{‏أفيضوا علينا من الماء‏}‏ ..

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #250
                      1310 - ‏(‏أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم‏)‏ أي وشرب شرابكم ‏(‏الأبرار‏)‏ صائمين ومفطرين فمفاد هذه الجملة أعم مما قبلها ‏(‏وصلت عليكم الملائكة‏)‏ أي استغفرت لكم وهذا قاله لسعد بن معاذ لما أفطر عنده في رمضان وقيل بل إنه سعد بن عبادة ولا مانع من التعدد وأراد بالملائكة الموكلين بذلك بخصوصه إن ثبت وإلا فالحفظة أو المعقبات أو رافعي الأفعال أو الكل أو بعض غير ذلك وفيه أنه يندب بمن أفطر عنده صائم أن يدعو له بذلك بناء على أن الجملة دعائية وهو أقرب من جعلها خبرية وذلك مكافأة له على ضيافته إياه‏.‏
                      - ‏(‏ه حب‏)‏ عن أمير المؤمنين عبد اللّه ‏(‏ابن الزبير‏)‏ ابن العوّام قال أفطر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند سعد فذكره‏.‏

                      1312- أفلح من رزق لبا

                      1319- اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي‏:‏ أبي بكر، وعمر؛ اهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود

                      1321- اقتربت الساعة، ولا يزداد الناس إلا حرصا ولا يزدادون من الله إلا بعدا

                      1327 - ‏(‏اقتلوا شيوخ المشركين‏)‏ أي الرجال الأقوياء أهل النجدة والبأس ولم يرد الهرم الذي لا قوة له ولا رأي فإن فرض بقاء الرأي قتل لأن ضرر رأيه أشد من ضرر مقاتلته وعلى خلافه يحمل حديث أنس لا تقتلوا شيخاً فانياً ‏(‏واستبقوا‏)‏ وفي رواية واستحيوا ‏(‏شرخهم‏)‏ أي المراهقين الذين لم يبلغوا الحلم جمع شارخ بشين وخاء معجمتين كصحب أو مصدر نعت به ومعناه بدو الشباب ونضرته، فيستوي فيه الواحد والجمع كالصوم والعدل وإطلاق الحديث شامل للراهب فيقتل وإن لم يقاتل وعليه الشافعي‏.‏ وقال أبو حنيفة ومالك، لا ويحرم قتل الصبيان وكذا النساء إذا لم يقاتلوا بل يسبيهم الإمام ويسترقهم‏.‏

                      1332 - ‏(‏اقرأ القرآن في ثلاث‏)‏ أي بأن تقرأ في كل يوم وليلة ثلثه ‏(‏إن استطعت‏)‏ قراءته في الثلاث مع ترتيل وتدبر، وإلا فاقرأه في أكثر، ومن ثم قال ابن مسعود‏:‏ من قرأه في أقل من ثلاث فهو راجز، وكره ذلك معاذ‏.‏ وقال القسطلاني‏:‏ وأخبرني شيخ الإسلام البرهان ابن أبي شريف أنه كان يقرأ خمسة عشر ختمة في اليوم والليلة‏.‏ وفي الإرشاد أنه النجم الأصبهاني رأى رجلاً من اليمن ختم في شوط أو أسبوع وهذا لا يتسهل إلا بفيض رباني ومدد رحمني‏.‏ اهـ‏.‏ وأخبرني بعض الثقات أن شيخنا العارف عبد الوهاب الشعراني ختم بين المغرب والعشاء ختمتين، ثم رأيته ذكر في كتاب الأخلاق ما نصه ومنها عمل أحدهم على تحصيل مقام غلبة الروحانية على الجسمانية حتى يصير يقرأ في اليوم والليلة كذا وكذا ختماً ويقرأ مع من غلبت روحانيته على جسمانيته، فلا يتخلف عنه، ويحتاج صاحب هذا المقام إلى ورع شديد وطاعة كثيرة ليحصل له تلطيف الكشائف وإلا فلا يقدر يستعجل في القراءة مع من ذكر بل يصير كأنه يسحب صخراً على الأرض خلف طائر فمن فهم هذا عرف سر أمره تعالى للمصطفى صلى اللّه عليه وسلم بترتيل القرآن، فإن روحانيته تغلب جسمانيته، فإذا قرأ لا يلحقه أحد لانطواء الألفاظ في نطق الأرواح وأخبر الشيخ علي المرصفي أنه قرأ في أيام سلوكه في يوم وليلة ثلاث مئة ألف ختم وستين ألف ختم، كل درجة ألف ختم اهـ‏.‏ ومن على هذا المقام شيخنا شيخ الإسلام زكريا، فكان إذا قرأنا معه لا نلحقه، وكذا الشيخ نور الدين الشوني لغلبة روحانيتهما على جسمانيتهما‏.‏ إلى هنا كلامه‏.‏
                      - ‏(‏حم طب عن سعد بن المنذر‏)‏ له صحبة، وهو أنصاري عقبي بدري، كان يقرأ القرآن في ثلاث‏.‏

                      1337- اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرأوا الزهراوين‏:‏ البقرة و آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيابتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة

                      1338 - ‏(‏اقرأوا القرآن واعملوا به‏)‏ بامتثال أمره وتجنب نهيه ‏(‏ولا تجفوا عنه‏)‏ أي لا تبعدوا عن تلاوته ‏(‏ولا تغلوا فيه‏)‏ تجاوزوا حده من حيث لفظه أو معناه بأن تتأولوه بباطل، أو المراد لا تبذلوا جهدكم في قراءته وتتركوا غيره من العبادات، فالجفاء عنه التقصير، والغلو التعمق فيه، وكلاهما شنيع، وقد أمر اللّه بالتوسط في الأمور فقال ‏{‏لم يسرفوا ولم يقتّروا‏}‏ ‏(‏ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به‏)‏ أي لا تجعلوه سبباً للإكثار من الدنيا، ومن الآداب المأمور بها‏:‏ القصد في الأمور وكلا في طرفي قصد الأمور ذميم‏.‏..

                      1344 - ‏(‏اقرأوا على موتاكم‏)‏ أي من شارفه الموت منكم، إذ الميت لا يقرأ عليه ‏(‏يس‏)‏ ليسمعها فيجريها على قلبه لأن الإنسان حينئذ ضعيف القوى والأعضاء ساقط المنعة والقلب أقبل على اللّه بكليته فيقرأ عليه ما يزيده قوة ويشد تصديقه ويقوى يقينه‏:‏ يس مشتملة على أحوال البعث والقيامة وأحوال الأمم وبيان خاتمتهم وإثبات القدر وإن أفعال العباد مستندة إليه تعالى وإثبات التوحيد ونفي الضد والند وإمارات الساعة وبيان الإعادة والحشر والحضور في العرصات والحساب والجزاء والمرجع والمآل بعد الحساب وغير ذلك فبقراءتها يتجدد له ذكر تلك الأحوال ويتنبه على أمهات أصول الدين ويتذكر ما أشرف عليه من أحوال البرزخ والقيامة‏.‏ واخذ ابن الرفعة بظاهر الخبر فصحح أنها تقرأ عليه بعد موته، والأولى الجمع‏...

                      1346- أقرأني جبريل القرآن على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف

                      1348 - ‏(‏أقرب ما‏)‏ مبتدأ حذف خبره لسد الحال مسده ‏(‏يكون العبد من ربه وهو ساجد‏)‏ أي أقرب ما يكون من رحمة ربه حاصل في كونه ساجداً كذا قرره بعضهم‏.‏ وقال الطيبي‏:‏ التركيب من الإسناد المجازي أسند القرب إلى الوقت وهو للعبد مبالغة والمفضل عليه محذوف تقديره أن للعبد حالتين في العبادة حالة كونه ساجداً وحالة كونه متلبساً بغير السجود فهو حالة سجوده أقرب إلى ربه من نفسه في غير تلك الحالة ‏(‏فأكثروا الدعاء‏)‏ أي في السجود لأنها حالة غاية التذلل وإذا عرف العبد نفسه بالذلة والإفتقار عرف أن ربه هو العلي الكبير المتكبر الجبار، فالسجود لذلك مظنة الإجابة، ومن ثم حث على الدعاء فيه.... قال ابن عربي‏:‏ لما جعل اللّه الأرض لنا ذلولاً نمشي في مناكبها فهي تحت أقدامنا تطؤها بها وذلك غاية الذلة فأمرنا أن نضع عليها أشرف ما عندنا وهو الوجه وأن نمرغه عليها جبراً لانكسارها بوضع الذليل عليها الذي هو العبد فاجتمع بالسجود وجه العبد ووجه الأرض فانجبر كسرها وقد قال اللّه تعالى ‏"‏أنا عند المنكسرة قلوبهم‏"‏ فلذلك كان العبد في تلك الحالة أقرب إلى اللّه تعالى من سائر أحوال الصلاة لأنه سعى في حق الغير لا في حق نفسه وهو جبر انكسار الأرض من ذلتها‏.‏

                      1350 - ‏(‏أقروا الطير على مكناتها‏)‏ بفتح الميم وكسر الكاف وشد النون أو تخفف جمع مكنة‏:‏ أي أقروها في أوكارها ‏‏فلا تنفروها عن بيضها ولا تزعجوها عنه ولا تتعرضوا لها، فالمراد‏:‏ أماكنها، من قولهم‏:‏ الناس على مكاناتهم أي منازلهم ومقاماتهم، أو جمع مكنة بضم الميم والكاف بمعنى التمكن‏:‏ أي أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها، كان أحدهم إذا سافر نفر طيراً، فإن طار يميناً تفاءل وإن طار شمالاً تشاءم ورجع‏.‏

                      1351- أقسم الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا فيريح ريح النار، ولا يفترقا في أحد في الدنيا فيريح ريح الجنة

                      1359- أقلوا الخروج بعد هدأة الرجل، فإن لله تعالى دواب يبثهن في الأرض في تلك الساعة

                      ‏ 1360- أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله عز وجل

                      1363- أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم إلا الحدود

                      1367- أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله عز وجل

                      1371- أقيموا صفوفكم وتراصوا، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين بين صفوفكم كأنها غنم عفر

                      1377- أكبر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يقتر عليهم فيسألوا

                      1379- أكثر أهل الجنة البله

                      قال المناوي: قال الغزالي‏:‏ الأبله البليد في أمور الدنيا لأن قوة العقل لا تفي بعلوم الدنيا والآخرة جميعاً وهما علمان متنافيان‏.‏ فمن صرف عنايته إلى أحدهما قصرت بصيرته عن الأخرى على الأكثر ...

                      1381- أكثر خطايا ابن آدم في لسانه

                      1384- أكثر منافقي أمتي قراؤها

                      قال المناوي: أي الذين يتأولونه على غير وجهه ويضعونه في غير مواضعه أو يحفظون القرآن تقية للتهمة عن أنفسهم وهم معتقدون خلافه، فكان المنافقون في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذه الصفة‏.‏ ذكره ابن الأثير‏.‏ وقال الزمخشري‏:‏ أراد بالنفاق الرياء لأن كلاً منهما إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن‏.‏ اهـ‏.‏ وبسطه بعضهم فقال‏:‏ أراد نفاق العمل لا الاعتقاد، ولأن المنافق أظهر الإيمان باللّه للّه وأضمر عصمة دمه وماله‏.‏ والمرائي أظهر بعلمه الآخرة وأضمر ثناء الناس وعرض الدنيا، والقارئ أظهر أنه يريد اللّه وحده وأضمر حظ نفسه وهو الثواب ويرى نفسه أهلاً له وينظر إلى عمله بعين الإجلال فأشبه المنافق واستويا في مخالفة الباطن‏.‏
                      قال الغزالي‏:‏ أحذر من خصال القراء الأربعة‏:‏ الأمل والعجلة والكبر والحسد قال وهي علل تعتري سائر الناس عموماً والقراء خصوصاً، ...

                      1385- أكثر من يموت من أمتي، بعد قضاء الله وقدره، بالعين

                      1392- أكثر الدعاء بالعافية

                      1397- أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون

                      1400- أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت؛ فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه، ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه

                      1402 - ‏(‏أكثروا الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر‏)‏ أي ليلة الجمعة ويومها قدم الليلة على اليوم لسبقها في الوجود ووصفها بالغراء لكثرة الملائكة فيها وهم أنوار لخصوصيتها بتجل خاص واليوم بالأزهر لأنه أفضل أيام الأسبوع هذا قصارى ما قيل في توجيهه

                      وأقول إنما سمي أزهر لأنه يضيء لأهله لأجل أن يمشوا في ضوئه يوم القيامة يرشد إلى ذلك ما قال الحاكم عن أبي موسى مرفوعاً إن اللّه يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها وتبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضاً وريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان لا يطرفون تعجباً حتى يدخلون الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون قال الحاكم خبر شاذ صحيح السند وأقره الذهبي ‏(‏فإن صلاتكم تعرض علي‏)‏ وكفى بالعبد شرفاً ونبلاً وفخراً ورقعة وقدراً أن يذكر اسمه بالخير بين يديه صلى اللّه عليه وسلم وتتمته كما في شرح مسند الشافعي للرافعي وغيره قالوا‏:‏ وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت فقال‏:‏ إن اللّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء أي لأن أجسادهم نور والنور لا يتغير بل ينتقل من حالة إلى حالة‏.‏

                      1423- أكرموا الخبز

                      1432- أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران، فأطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر

                      قال المناوغ:- ‏(‏أكرموا عمتكم النخلة‏)‏ قال الولي العراقي المراد بإكرامها سقيها وتلقيحها والقيام عليها وتعهدها ثم بين وجه ‏تسميتها عمة بقوله ‏(‏فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم‏)‏ التي خلق منها آدم فهي بهذا الاعتبار عمة الإنسان من نسبه وهذا كما ترى نص صريح يبطل قول فخر الإسلام في البحر المراد عمتكم بخيرها انتهى قال ابن عربي‏:‏ لما خلق اللّه آدم وفضلت من خميرة طينته فضلة خلق اللّه منها النخلة فهي لآدم أخت ولنا عمة وسماها الشرع عمة وشبهها بالمؤمن ولها أسرار عجيبة دون سائر النبات وفضل من الطيبة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في الخفاء فمد اللّه من تلك السمسمة أرضاً واسعة الفضاء فيها من العجائب والغرائب ما لا يقدر قدره ويبهر العقول أمره ....

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #251
                        1439- اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل

                        قال المناوي: (‏فان اللّه لا يمل حتى تملوا‏)‏ يعني لا يقطع ثوابه عمن قطع العمل ملالاً عبر عنه باسم الملال من تسمية الشيء باسم سببه أو المراد لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا في الرغبة إليه

                        1441- أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم

                        1442- الله الله في أصحابي‏:‏ لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه

                        1446- الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلى الله عنه، ولزمه الشيطان

                        1451 - ‏(‏اللّهم اغفر للحاج‏)‏ أي حجاً مبروراً ‏(‏ولمن استغفر له الحاج‏)‏ قاله ثلاثاً وهو تشريف عظيم للحاج فيتأكد طلب الاستغفار من الحاج ليدخل في دعاء المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وظاهره ندب طلب الاستغفار منه في سائر الأوقات،...

                        1454- اللهم أحيني مسكينا وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين‏.‏ وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة

                        قال المناوي: وسئل الشيخ زكريا عن معنى هذا الحديث فقال‏:‏ معناه طلب التواضع والخضوع وأن لا يكون من الجبابرة المتكبرين والأغنياء المترفين اهـ ومنه أخذ السبكي قوله المراد استكانة القلب لا المسكنة التي هي نوع من الفقر فإنه أغنى الناس باللّه‏.‏

                        1460- اللهم اهد قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا

                        قال المناوي: ثم ذلك العالم القرشي نزله أحمد وغيره على الشافعي، فلا أحد بعد تصرم عصر الصحب اتفق الناس على تقديمه علماً وعملاً وأنه من قريش سواه وقد تأيد ذلك بانقياد الخلق بقوله ومعتقده نحو ثمان مئة سنة بعده تطلع الشمس وتغرب ومذهبه باقي لا يتصرم، واسمه في سمو لا يتقهقر بل يتقدم

                        ‏ 1461- اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة؛ فإن جار البادية يتحول

                        1468- اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، أعوذ بك من هؤلاء الأربع

                        1476 - ‏(‏اللّهم اجعل فناء أمتي‏)‏ أمة الإجابة، وقول الزركشي أراد أمة الدعوة تعقبه ابن حجر ‏(‏قتلاً في سبيلك‏)‏ أي في قتال أعدائك لإعلاء دينك ‏(‏بالطعن‏)‏ بالرمح ‏(‏والطاعون‏)‏ وخز أعدائهم من الجن.... قال الراغب‏:‏ نبه بالطعن على الشهادة الكبرى وهي القتل في سبيل اللّه وبالطاعون على الشهادة الصغرى‏.‏ وهذا الحديث هو المشار إليه في خبر آخر يقوله‏:‏ الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم، قال العلماء أراد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن يحصل لأمته أرفع أنواع الشهادة وهو القتل في سبيل اللّه بأيدي أعدائهم إما من الإنس وإما من الجن

                        1484 - ‏(‏اللّهم واقية كواقية الوليد‏)‏ أي المولود كما فسره به راوي الخبر ابن عمر فهو فعيل بمعنى مفعول أي كلاءة وحفظاً ككلاءة الطفل المولود وحفظه‏.‏ قال العسكري‏:‏ أراد ما يقيه اللّه من الحشرات وما يدب على الأرض من الهوام وما يدفع عنه مع قلة دفعه عن نفسه وجهله بتوقي المتالف والمعاطب وقيل المراد بالوليد موسى ‏{‏ألم نر بك فينا وليداً‏}‏ أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم والوقاية بالكسر الصيانة‏.

                        1485- اللهم كما حسنت خلقي ‏[‏بفتح الخاء‏]‏ـ فحسن خلقي ‏[‏بضم الخاء واللام‏]‏ـ

                        1490- اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، ومن الجوع، فإنه بئس الضجيع، ومن الخيانة، فإنها بئست البطانة، ومن الكسل، والبخل، والجبن، ومن الهرم، وأن أرد إلى أرذل العمر، ومن فتنة الدجال، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات‏.‏ اللهم إنا نسألك قلوبا أواهة، مخبتة منيبة في سبيلك‏.‏ اللهم إنا نسألك عزائم مغفرتك، ومنجيات أمرك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار

                        قال المناوي: وسئل بعضهم كيف تمدح الصوفية بالجوع مع استعاذة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم منه فقال‏:‏ إنما مدحوا الجوع المشروع لكونه مطلوباً للسالك ليخرج عن تحكم الشهوات البهيمية فيه فإذا خرج عنها نار هيكله وأدرك بالنور الحق والباطل وحينئذ يكون جوع مطيته الحاملة له إلى حضرة مولاه ظلم لها ونظيره الإيثار فإنه إنما مدح ليتخلص من ورطة الشره والحرص الكامن في طبعه وبخروجه لم يبق ما يخاف منه فيطالب حينئذ بالبداءة لنفسه لكونها أقرب جار إليه وإليه أشار بخبر ابدأ بنفسك وأنشدوا في مدح الجوع في أول السلوك‏.‏
                        الجوع موت أبيض * وهو من أعلام الهدى * ما لم يؤثر خلا
                        فهو دواء هودا * فاحكم به تكن به * موقفاً مسدداً ‏[‏ص 124‏]‏
                        وأنشدوا في ذم الجوع غير المشروع‏:‏
                        جوع العوائد محمود فلست أرى * فيما أراه من استعماله بأساً
                        الجوع بأس ضجيع العبد جاء به * لفظ النبي فلا ترفع به رأساً
                        جوع الطبيعة مذموم وليس يرى * فيه المحقق بالرحمن إيناساً
                        أي جوع الأكابر اضطرار لا اختيار لوجوب العدل عليهم في رعاياهم حتى انقادت ولم يكن الجوع مطلوباً لها إلا حال عتوها وأنفتها عن الطاعة فهو كان عقوبة لها من باب ‏{‏وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون‏}‏

                        1491- اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني، وانقطاع عمري

                        1499- اللهم من آمن بي وصدقني، وعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك وعجل له القضاء، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده، وأطل عمره

                        قال المناوي:

                        تتمة‏)‏ قال شيخنا العارف باللّه الشعراني‏:‏ اعتقادنا أن الأولياء لو كان أهل الدنيا كلهم أولاد أحدهم أو مال أهل الدنيا كله ماله ثم أخذه اللّه دفعة واحدة ما تغيرت منهم شعرة بل يفرحون أشد الفرح‏.‏ قال‏:‏ وقد ذقنا ذلك فأحب ما إلى يوم يموت ولدي إظهار الرضا بالقضاء محبة للثواب‏.‏ وقال النور المرصفي‏:‏ ما أحد من الأولياء إلا ويقدم ما فيه رضا اللّه على نفسه فأحب ما إليه يوم موت ولده الصالح‏.‏ بلغنا أن الفضيل بن عياض مكث ثمانين سنة لا يضحك إلا يوم مات ولده فإنه ضحك فقيل له فيه فقال‏:‏ إن اللّه أحب أمراً فأحببته،

                        ثم إن ذا لا يعارضه خبر البخاري أنه دعا لأنس بتكثير ماله وولده لأن فضل التقلل من الدنيا والولد يختلف باختلاف الأشخاص كما يشير إليه الخبر القدسي ‏"‏إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى إلخ‏"‏ فمن الناس من يخاف عليه الفتنة بها وعليه ورد هذا الخبر، ومنهم من لا يخاف عليه كحديث أنس وحديث نعم المال الصالح للرجل الصالح، فكان المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يخاطب كل إنسان بما ‏يصلحه ويليق به فسقط قول الداودي هذا الحديث باطل إذ كيف يصح وهو صلى اللّه عليه وسلم يحث على النكاح والتماس الولد وكيف يدعو لخادمه أنس بما كرهه لغيره‏.‏

                        1508- اللهم إني أسألك، وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في

                        قال المناوي: قال السبكي‏:‏ ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك أحد من السلف-‏[‏أما بشأن قوله أنه لم ينكر التوسل أحدا من السلف، فيكفي عليه دليلا رواية الترمذي وابن ماجه والحاكم لهذا الحديث، وحكم الحاكم أنه صحيح على شرط البخاري ومسلم، وتلقي الأمة له بالقبول والتطبيق مئات من السنين، دون أي تردد في ذلك القبول‏.‏
                        أما بشأن صحة إمكان استعمال هذا الدعاء على ممر الأجيال، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أجل وأصوب حكم حول ذلك الأمر ‏(‏الذي هو من أمور العقيدة‏)‏، بلا منازع على الإطلاق هو الصحابي عثمان بن حنيف نفسه، حيث قد علمه أيضا لأحدهم أثناء خلافة عثمان رضي الله عنه، وقضيت حاجته، وكان هذا سببا لرواية الحديث، فليتنبه..

                        1511 - ‏(‏اللّهم إني أسألك عيشة‏)‏ بكسر العين حياة ‏(‏نقية‏)‏ أي زكية راضية مرضية ‏(‏وميتة‏)‏ بكسر الميم وسكون التحتية وهي ‏حالة الموت ‏(‏سوية‏)‏ بفتح فكسر مشدداً أي معتدلة فلا أرد إلى أرذل العمر ولا أقاسي مشاق الهرم، وفي الصحاح استوى اعتدل واستوى الرجل انتهى شبابه‏.‏ وقال الزمخشري رحمه اللّه‏:‏ تقول رزقك اللّه ولداً سوياً لا داء به ولا عيب و ‏{‏مكاناً سوى‏}‏ وسط بين الحديث ‏(‏ومرداً غير مخز‏)‏ بضم الميم وبالزاي أي مرتجعاً إلى الآخرة غير مخز بضم فسكون وفي رواية مخزي بإثبات الياء المشددة أي غير مذل ولا موقع في بلاء‏.‏ قال الزمخشري‏:‏ تقول ارتد هبته ارتجعها وخزي خزياً ومخزاه ذل ‏(‏ولا فاضح‏)‏ أي كاشف للمساوي والعيوب وفي الصحاح فضحه كشف مساويه...

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #252
                          1520- اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء، في دار المقامة

                          1530- اللهم ارزقني عينين هطالتين، تشفيان القلب بذروف الدموع من خشيتك، قبل أن تكون الدموع دما، والأضراس جمرا

                          1535 - ‏(‏اللّهم إني أعوذ بك من خليل ماكر‏)‏ أي إنسان يظهر المحبة والوداد وهو في باطن الأمر محتال مخادع وفي الصحاح المكر الاحتيال والخداع ‏(‏عيناه ترياني‏)‏ أي ينظر إلي بهما نظر الخليل لخليله خداعاً ومداهنة ‏(‏وقلبه يرعاني‏)‏ أي يراعي إيذائي وهو له بالمرصاد ‏(‏إن رأى حسنة‏)‏ أي علم مني بفعل حسنة فعلتها ‏(‏دفنها‏)‏ أي سترها وغطاها كما يدفن الميت ‏(‏وإن رأى سيئة‏)‏ أي علم مني بفعل سيئة زللت بها ‏(‏أذاعها‏)‏ نشرها وأظهر خبرها بين الناس،....

                          1541- اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم والغرق والحرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا، وأعوذ بك أن أموت لديغا

                          1557- اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر‏:‏ فأيما مؤمن آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها اليك يوم القيامة

                          1561- ألبان البقر شفاء، وسمنها دواء، ولحومها داء

                          1579- ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام

                          1581- ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي إلهاما

                          1583- إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية

                          قال المناوي: هكذا أورد المصنف هذا الحديث بهذا اللفظ كما في هذا الموضع ولعل إيراده هكذا ذهول أو سبق قلم فإن لفظ الحديث كما رواه القضاعي وغيره اللّهم إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية فهو مصدر بلفظ اللّهم والخطاب فيه للّه تعالى والمعنى وقفت عليك الأمنية فلا تسأل غيرك كذا فسره به في الفردوس قال الحافظ البغدادي فانتهاؤها إليه سبحانه من وجهين أحدهما فرض التوحيد وهو أن كل متمن لا يصل إلى أمنيته إلا بإرادته سبحانه، وقوله إليك إلخ أي الخواطر تبعث إلى الأسباب فتجيب فتشاهد القلوب بصفاء التوحيد عجزها فتسير الأماني عنها حتى تجاوزها إلى سببها فيعكف الهم بين يديه وهذا حال أكثر عوام المؤمنين‏.‏ الثاني وهو للخواص أنهم شرعوا في قطع الأماني عن الدنيا والأخرى وسارت قلوبهم بأمانيها إلى مولاهم لما دعا ‏{‏ففروا إلى اللّه‏}‏ ‏{‏وأن إلى ربك المنتهى‏}‏ فلا إرادة لهم إلا في خدمته ولا تعلق لهم إلا به، قوله يا صاحب العافية‏:‏ أي أنت القادر على العافية من كل بلية ومن سقم وعلاقة ومن كل أمنية لا ينتهى إليها وهم‏...

                          1594- أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار

                          1598- أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، الموت‏.‏ فأكثروا ذكر هاذم اللذات، الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول‏:‏ أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود‏.‏ فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر‏:‏ مرحبا، وأهلا، أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري إلي، فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، فيتسع له مد بصره، ويفتح له باب إلى الجنة‏.‏ وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر‏:‏ لا مرحبا، ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك، فيلتئم عليه حتى يلتقي عليه، وتختلف أضلاعه ويقيض له سبعون تنينا لو أن واحد منهم نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت في الدنيا، فينهشنه ويخدشنه حتى يفضى به إلى الحساب‏.‏ إنما القبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار

                          1600 - ‏(‏أما أهل النار‏)‏ في أكثر نسخ مسلم أهل النار بحذف أما وعليه فالفاء في فإنهم الآتية زائدة ‏(‏الذين هم أهلها‏)‏ أي المختصون بالخلود فيها المستوجبون لعذاب الأبد وفيه إيذان بأنه لا يسمى أهل النار إلا الكفار ‏(‏فإنهم لا يموتون فيها‏)‏ موتاً يريحهم ‏(‏ولا يحيون‏)‏ فيها حياة تريحهم كما قال تعالى ‏{‏لا يموت فيها ولا يحيى‏}‏ وهذا مذهب أهل السنة أن النعيم والعذاب دائم ‏(‏ولكن ناس‏)‏ من المؤمنين ‏(‏أصابتهم النار بذنوبهم‏)‏ في رواية بخطاياهم ‏(‏فأماتتهم‏)‏ بتاءين أي النار وفي رواية لمسلم فأماتهم اللّه ‏(‏إمانة‏)‏ أي بعد أن يعذبوا ما شاء اللّه وهي إماتة حقيقية وقيل مجازية عبارة عن ذهاب الإحساس بالألم ورجح الأول تأكيده بالمصدر وفائدة النار مع عدم الإحساس بعذابها حصول التأديب بصرفهم عن نعيم الجنة تلك المدة ثم يحبسون في النار بلا إحساس ما شاء اللّه كالمسبحون بدار عذاب الملك والإيمان على باب النار ينتظرهم ‏(‏حتى إذا‏)‏ بعثهم اللّه من تلك النوبة قد ‏(‏صاروا فحماً‏)‏ أي كالحطب الذي أحرق حتى اسود، في الصحاح الفحم معروف قال في المصباح‏:‏ وقد تفتح الحاء وفحمت وجهه بالتثقيل سودته بالفحم ‏(‏أذن‏)‏ بالبناء للمفعول والفاعل اللّه تعالى ‏(‏بالشفاعة‏)‏ فيهم فحملوا وأخرجوا ‏(‏فجيء بهم‏)‏ أي فتأتي بهم الملائكة إلى الجنة بإذن ربهم ‏(‏ضبائر ضبائر‏)‏ بفتح الضاد المعجمة نصب على الحال هكذا وقعت مكررة في الروايات أي يحملون كالأمتعة جماعات منفردين في تفرقة عكس أهل الجنة فإنهم يدخلون يتحاذون بالمناكب لا يدخل آخرهم قبل أولهم ولا عكسه كما في خبر‏.‏ وهؤلاء يدخلون متفرقين إظهاراً لأثر المخالفة عليهم ومع ذلك ففصل اللّه شملهم والضبائر جمع ضبارة بفتح الضاد المعجمة وكسرها الحزمة‏.‏ قال في المصباح‏:‏ ضبر الفرس جمع قوائمه وعنده إضبارة من كيت بكسر الهمزة جماعة وهي الحزمة انتهى ‏(‏فبثوا‏)‏ بباء موحدة مضمومة ثم مثلثة أي فرقوا ‏(‏على أنهار الجنة‏)‏ أي على حافاتها ‏(‏ثم قيل‏)‏ أي قالت الملائكة بأمر اللّه أو قال اللّه ‏(‏يا أهل الجنة أفيضوا‏)‏ صبوا ‏(‏عليهم‏)‏ من الماء ماء الحياة فيفيضون منه فيحيون ‏(‏فينبتون نبات الحبة‏)‏ ولفظ رواية مسلم فينبتون منه كما تنبت الحبة وهو بكسر الحاء وشدة الموحدة حب الرياحين والعشب وبزر البقول ونحوه مما ينبت في البرية والصحراء ما ليس بقوت يكون ‏(‏في حميل السيل‏)‏ بفتح الحاء وكسر الميم ما حمله السيل من نحو طين أو غثاء في معناه محمول السيل وزعم إرادة حب البقلة الحمقاء وهي الرجلة لأنها تنبت سريعاً على جانب السيل فيتلفه السيل ثم تنبت فيتلفه وهكذا ولهذه سميت بالحمقاء كأنه لا تمييز لها يرده رواية البخاري فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ‏ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية وبقلة الحمقاء ليست صفراء وإنما كانت صفراء لأنها أحسن ألوان الرياحين ولهذا تسر الناظرين وسيد رياحين الجنة الحناء وهو أصفر والمراد التشبيه في سرعة النبات وطراوته وحسن لونه وضعف النبات فهو كناية عن سرعة نباتهم وحسن ألوانهم وضعف حالهم ثم يشتد قواهم بعد ويصيرون إلى منازلهم، شبه سرعة عود إنباتهم بسرعة نباتها وفي خبر يكتب على جباههم هؤلاء عتقاء الرحمن قيل وماء الحياة معنوي ولا مانع من كونه حسياً وفيه رد على المرجئة حيث أفاد دخول طائفة من الأمة النار وعلى المعتزلة لدلالته على عدم تخليد العاصي فيها‏.‏
                          - ‏(‏حم م ه عن أبي سعيد‏)‏ الخدري قال العارف ابن عربي رضي اللّه عنه وهو صحيح كشفاً‏.‏

                          1601- أما أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر الناس إلى المغرب، وأما أول ما يأكل أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وأما شبه الولد أباه وأمه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع إليه الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع اليها

                          1603- أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا‏:‏ عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وعند الكتاب حين يقال ‏"‏هاؤم اقرأوا كتابيه‏"‏ حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم، حافتاه كلاليب كثيرة، وحسك كثير، يحبس الله بها من يشاء من خلقه حتى يعلم أينجو أم لا



                          1610- أما بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون‏.‏ فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء‏.‏ ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى‏:‏ منهم من يولد مؤمنا، ويحيا مؤمنا، ويموت مؤمنا؛ ومنهم من يولد كافرا، ويحيا كافرا، ويموت كافرا؛ ومنهم من يولد مؤمنا، ويحيا مؤمنا، ويموت كافرا؛ ومنهم من يولد كافرا، ويحيا كافرا، ويموت مؤمنا‏.‏ ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم؛ ألا ترون إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه‏؟‏ فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض‏.‏ ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا، وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا؛ فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء، وسريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها‏.‏ ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب؛ فإذا كان الرجل حسن القضاء سيء الطلب أو كان سيء القضاء حسن الطلب، فإنها بها‏.‏ ألا إن لكل غادر لواء يقوم يوم القيامة بقدر غدرته؛ ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة‏.‏ ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه؛ ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر‏.‏ ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها، مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه

                          1612- أمان لأهل الأرض من الغرق القوس، وأمان لأهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش، قريش أهل الله، فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس

                          قال المناوي: القوس‏)‏ أي ظهور القوس المسمى بقوس قزح‏.‏ قال ابن القيم‏:‏ سمي به لأنه أول ما رؤي في الجاهلية على جبل قزح بالمزدلفة أو لأن قزح اسم شيطان ويوضح المراد بقوله القوس ما رواه السدي أن علياً رضي اللّه عنه نظر إلى السماء فرأى قوس قزح، فقال ما هذا‏؟‏ قالوا قوس قزح قال لا تقولوا هذا قولوا قوس اللّه وأمان من الغرق وفي أجوبة علي كرم اللّه وجهه لابن الكواء أن القوس علامة كانت بين نوح وربه أمان لأهل الأرض من الغرق

                          1617- أم ملدم تأكل اللحم، وتشرب الدم، بردها وحرها من جهنم
                          ‏[‏‏"‏أم ملدم‏"‏‏:‏ الحمى‏]‏

                          1620- أمتي أمة مباركة، لا يدرى أولها خير أو آخرها

                          1622- أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، إنما عذابها في الدنيا‏:‏ الفتن، والزلازل، والقتل، والبلايا

                          1626- امرأة ولود أحب إلى الله تعالى من امرأة حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة

                          1634- أمرت بالسواك حتى خفت على أسناني

                          1668- إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس ويبغض السائل الملحف، ويحب الحيي العفيف المتعفف

                          1669- إن الله تعالى إذا رضي عن العبد أثنى عليه بسبعة أصناف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه بسبعة أصناف من الشر لم يعمله

                          قال المناوي:وقال الصوفية الجناية لا تضر مع العناية، وفي تفسير البغوي أن داود عليه السلام سأل اللّه أن يريه الميزان فأراه كل كفة كما بين المشرق والمغرب، فقال‏:‏ يا رب ومن يستطيع يملأ هذه حسنات‏؟‏ فقال‏:‏ يا داود إني إذا رضيت على عبدي ملأتها بتمرة

                          1675- إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها، حين كذبوه وعصوا أمره

                          1677 - ‏(‏إن اللّه إذا أراد أن يخلق خلقاً للخلافة مسح يده على ناصيته‏)‏ أي مقدم رأسه ولفظ رواية الحاكم مسح على ناصيته بيمينه ‏(‏فلا تقع عليه عين‏)‏ أي لا تراه عين إنسان ‏(‏إلا أحبته‏)‏ وفي نسخة أحبه بالتذكير على إرادة صاحبها ومن لازم محبة الخلق له امتثال أوامره وتجنب نواهيه وتمكن هيبته من القلوب وإجلاله في الصدور‏.‏ ثم إن بعضهم قد حمله على ظاهر هذا الخبر فحمل الخليفة على الإمام والذي عليه أهل الحقيقة أن المراد به القائم بالحجة من أهل علم الظاهر والباطن أي ظهر بأسماء الحق على تقابلها قال ابن عطاء اللّه‏:‏ من أراد اللّه به كونه داعياً إليه من أوليائه فلا بد من إظهاره للعباد ثم لا بد أن يكسوه الحق كسوتين الجلالة والبهاء فالجلالة لتعظمه العباد فيقفوا على حدود الأدب ويمتثلوا أمره ونهيه ويقوموا بنصره والبهاء ليجملهم في قلوب عباده فينظرون إليهم بعين المحبة ليبعث الهمم على الانقياد إليهم ‏{‏وألقيت عليك محبة مني‏}‏ ثم إن العالم وإن كان مشحوناً بالعلوم والمعارف لا يقبل كلامه إلا إن أذن اللّه له في الكلام فإذا أذن له فيه بهت في مسامع الخلق عبارته وجلت إشارته وخرج كلامه وعليه كسوة وحلاوة ومن لم يؤذن له يخرج مكسوف الأنوار حتى أن الرجلين ليتكلمان بالكلمة الواحدة فيقبل من أحدهما ويرد على الآخر‏.‏
                          قال ابن عربي رضي اللّه عنه‏:‏ إذا أعطي الإنسان التحكم في العالم فهي الخلافة فإذا شاء تحكم وظهر كعبد القادر الكيلاني رضي اللّه عنه وإن شاء سلم وترك التصرف لربه في عباده مع التمكن منه كابن شبل رضي اللّه عنه إلا أن يقترن به أمر إلهي كداود عليه الصلاة والسلام فلا سبيل إلى رد الأمر وكعثمان رضي اللّه عنه الذي لم يخلع ثوب الخلافة حتى قتل لعلمه بما ألحق فيه ونهي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم له عن ذلك وحينئذ يجب الظهور ولا يزال مؤيداً ومن لم يؤمن به فهو مخير إن ظهر ظهر بحق وإن استتر استتر بحق والستر أولى وفي هذه الدار إعلاء فمن أمر بالظهور فهو كالرسول وغيره كالنبي‏.‏


                          1678- إن الله تعالى إذا أنزل عاهة من السماء على أهل الأرض صرفت عن عمار المسجد

                          1680- إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه مثنية تحت العرش، وهو يقول‏:‏ سبحانك، ما أعظمك، فيرد عليه‏:‏ لا يعلم ذلك من حلف بي كاذبا

                          1685 - ‏(‏إن اللّه تعالى اصطفى موسى بالكلام‏)‏ أي بالتكليم له وهو في الأرض-أي بلا واسطة والكلام الذي سمعه موسى عليه الصلاة والسلام كلام اللّه حقيقة لا مجازاً فلا يكون محدثاً فلا يوصف بأنه محدث بل هو قديم لأنه الصفة الأزلية الحقيقية وهذا ما ذهب إليه الشيخ أبو الحسن الأشعري وأتباعه وقالوا كما لا يتعذر رؤية ذاته تعالى مع أنه ليس جسماً ولا عرضاً كذلك لا يتعذر سماع كلامه مع أنه ليس حرفاً ولا صوتاً وذهب الشيخ أبو منصور الماتريدي والأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني أن موسى إنما سمع صوتاً دالاً على كلام اللّه أي دالاً على ذلك المعنى لكن لما كان بلا واسطة الكتاب والملك خص باسم الكليم وأما نفس المعنى المذكور فيستحيل سماعه لأنه يدور مع الصوت فالقول بسماع ما ليس من جنس الحروف والأصوات غير معقول- وأما محمد فوقع له ذلك في العالم العلوي ‏فتلك هي المختصة بموسى‏.‏ ذكره بعض المحققين ‏(‏وإبراهيم بالخلة‏)‏ أي بكرامة تشبه كرامة الخليل عند خليله كما مر ذلك مبيناً‏.‏

                          1691- إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأن أؤدبكم‏:‏ إذا قمتم على أبواب حجركم فاذكروا اسم الله يرجع الخبيث عن منازلكم، وإذا وضع بين يدي أحدكم طعام فليسم الله حتى لا يشارككم الخبيث في أرزاقكم، ومن اغتسل بالليل فليحاذر عن عورته، فإن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه، ومن بال في مغتسله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه، وإذا رفعتم المائدة فاكنسوا ما تحتها فإن الشياطين يلتقطون ما تحتها فلا تجعلوا لهم نصيبا في طعامكم

                          1709- إن الله تعالى جعل ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا


                          1710 - ‏(‏إن اللّه تعالى جعل الدنيا كلها قليلاً وما بقي منها إلا القليل كالثغب‏)‏ بمثلثة مفتوحة وغين معجمة ساكنة الغدير الذي قل ماؤه ‏(‏شرب صفوه وبقي كدره‏)‏ يعني أن مثل الدنيا كمثل حوض كبير ملئ ماء وجعل مورداً للأنام والأنعام فجعل الحوض ينقص على كثرة الوارد حتى لم يبق منه إلا وشل كدر في أسفله بالت في الدواب وخاضت فيه الأنعام فالعاقل لا يطمئن إلى الدنيا ولا يغتر بها بعد ما اتضح له أنها زائلة مستحيلة وأنه قد مضى أحسنها وأنها وإن ساعدت مدة فالموت لا محالة يدرك صاحبها ويخترمه‏.‏

                          1713- إن الله تعالى جعل للمعروف وجوها من خلقه، حبب إليهم المعروف، وحبب إليهم فعاله، ووجه طلاب المعروف إليهم، ويسر عليهم إعطاءه، كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ليحييها ويحيي بها أهلها‏.‏ وإن الله تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف، وبغض إليهم فعاله، وحظر عليهم إعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها، وما يعفو أكثر

                          1720- إن الله تعالى جميل يحب الجمال

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #253
                            1726- إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال

                            1730- إن الله تعالى حيي كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبين

                            1733- إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى، ومن أخطأه ضل

                            1734- إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض‏:‏ جاء منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك؛ والسهل، والحزن، والخبيث، والطيب، وبين ذلك

                            1737- إن الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء، صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور‏.‏ لله في كل يوم ستون وثلاث مائة لحظة، يخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء

                            1738- إن الله تعالى خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم، فقال‏:‏ مه‏؟‏ فقالت‏:‏ هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال‏:‏ نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك‏؟‏ قالت‏:‏ بلى يا رب‏.‏ قال‏:‏ فذلك لك

                            1740- إن الله تعالى خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، وأخر تسعا وتسعين، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة

                            1747- إن الله تعالى صانع كل صانع وصنعته

                            1748- إن الله تعالى طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود

                            1750- إن الله تعالى عند لسان كل قائل، فليتق الله عبد، ولينظر ما يقول

                            1752- إن الله تعالى قال‏:‏ من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، وإن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن‏:‏ يكره الموت، وأنا أكره مساءته

                            قال المناوي: ولمشائخ الصوفية رضي اللّه تعالى عنهم في هذا الباب فتوحات غيبية وإشارات ذوقية، تهتز منها العظام البالية لكنها لا تصلح إلا لمن سلك سبيلهم فعلم مشربهم بخلاف غيرهم فلا يؤمن عليه من الغلط فيهوي في مهواة الحلول والاتحاد، والحاصل أن من تقرب إليه بالفرض ثم النفل قرّبه فرقاه من درجة الإيمان مقام الإحسان حتى يصير ما في قلبه من المعرفة يشاهده بعين بصيرته وامتلاء القلب بمعرفته يمحي كل ما سواه فلا ينطق إلا بذكره ولا يتحرك إلا بأمره فإن نظر فيه أو سمع فيه أو بطش فيه وهذا هو كمال التوحيد ‏...

                            1753- إن الله تعالى قال‏:‏ لقد خلقت خلقا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر، فبي حلفت‏:‏ لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران‏.‏ فبي يغترون أم علي يجترئون‏!‏‏؟‏

                            1764- إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، هو عند العرش، وإنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان

                            قال المناوي: وهو عنده فوق ‏(‏العرش‏)‏ أي علمه عند العرش والمكتوب عنده فوق عرشه تنبيهاً على تعظيم الأمر وقيل للّه ما في السماوات وعلى ما مر وجلالة قدر ذلك الكتاب فإن اللوح المحفوظ تحت العرش والكتاب المشتمل على الحكم فوق العرش قال القاضي‏:‏ ولعل السبب فيه أن ما تحت العرش عالم الأسباب والمسببات واللوح يشتمل على تفاصيل ذلك وقضية هذا العالم وهو عالم العدل المشار إليه بقوله بالعدل قامت السماوات والأرض إثابة المطيع وعقاب العاصي حسبما يقتضيه العمل من خير أو شر وذلك يستدعي غلبة الغضب على الرحمة لكثرة موجبه ومقتضيه كما قال تعالى ‏{‏ولو يؤاخذ اللّه الناس بظلمهم‏}‏ الآية‏.‏ وقبول إثابة التائب والعفو عن المشتغل بذنبه فيه كما قال ‏{‏وإن ربك لذو مغفرة للناس‏}‏ أمراً خارجاً عنه مترقياً منه إلى عالم العقل الذي هو فوق العرش، وفي أمثال هذا الحديث أسرار إفشاؤها بدعة انتهى وقيل كونه عند العرش عبارة عن كونه مستوراً عن جميع الخلق مرفوعاً عن حيز الإدراك ....

                            1767- إن الله تعالى كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهن إيمانا واحتسابا كان لها مثل أجر الشهيد

                            1772- إن الله تعالى لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان‏:‏ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا؛ ومن يوق بطانة السوء فقد وقي

                            1774- إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم‏.‏ ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء‏؟‏ المرأة الصالحة‏:‏ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته

                            1777 - ‏(‏إن اللّه تعالى لم يأمرنا فيما رزقنا‏)‏ أي في الرزق الذي رزقناه ‏(‏أن نكسو الحجارة واللبن‏)‏ بكسر الباء ‏(‏والطين‏)‏ قاله لعائشة رضي اللّه عنها وقد رآها أخذت غطاء فسترته على الباب فهتكه أو قطعه وفهم منه كراهة ستر نحو باب وجدار لأنه من السرف وفضول زهرة الدنيا التي نهى اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يمد عينيه إليها بقوله ‏{‏ولا تمدن عينيك‏}‏ الآية والكراهة للتنزيه عند جمهور الشافعية لا للتحريم إذا كان غير حرير خلافاً لبعضهم وليس في قوله لم يأمرنا بذلك ما يقتضي التحريم إذ هو إنما يبغي الوجوب والندب‏.‏

                            1778- إن الله تعالى لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك

                            1782- إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل شجر

                            1790- إن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر

                            قال المناوي: ولا يعارضه خبر مسلم الآتي إنا لا نستعين بمشرك لأنه خاص بذلك الوقت وحجة النسخ شهود صفوان بن أمية حنيناً مشركاً كما قال ابن المنير فلا يتخيل في إمام أو سلطان فاجر إذا حمى بيضة الإسلام أنه مطروح النفع في الدين لفجوره فيجوز الخروج عليه وخلعه لأن اللّه تعالى قد يؤيد به دينه وفجوره على نفسه فيجب الصبر عليه وطاعته في غير إثم ومنه جوزوا الدعاء للسلطان بالنصر والتأييد مع جوره وهذا قاله لما رأى في غزوة حنين رجلاً يدعي الإسلام يقاتل شديداً‏:‏ هذا من أهل النار فجرح فقتل نفسه من شدة وجهه فذكره والمراد بالفاجر الفاسق إن كان الرجل مسلماً حقيقة أو الكافر إن كان منافقاً أي الإمام الجائر أو العالم الفاسق أو المجاهد في سبيل اللّه‏.‏

                            1793 - ‏(‏إن اللّه تعالى ليحمي عبده المؤمن‏)‏ من ‏(‏الدنيا‏)‏ أي يحفظه من مال الدنيا ومناصها ويبعده عما يضر بدينه منها ‏(‏وهو يحبه‏)‏ أي والحال أنه يحبه ‏(‏كما تحمون مريضكم الطعام‏)‏ أي من تناول الطعام ‏(‏والشراب تخافون عليه‏)‏ أي لكونكم تخافون عليه من تناول ما يؤذيه منها أي والحال أنكم تخافون عليه من ذلك، وذلك لأنه سبحانه وتعالى خلق عباده على أوصاف شتى فمنهم القوي والضعيف والوضيع والشريف فمن علم من قلبه قوة على حمل أعباء الفقر الذي هو أشد البلاء صبر على تجرع مرارته أفقره في الدنيا ليرفعه على الأغنياء في العقبى ومن علم ضعفه وعدم احتماله وأن الفقر ينسيه ربه صرفه عنه لأنه لا يحب أن عبده ينساه أو ينظر إلى من سواه، فسبحان الحكيم العليم‏.‏

                            قال في الحكم‏:‏ ربما أعطاك فمنعك وربما منعك فأعطاك، متى فتح لك باب الفهم في المنع عاد المنع هو عين العطاء، متى أعطاك أشهدك بره ومتى منعك أشهدك قهره فهو في كل ذلك متعرف إليك ومقبل بوجود لطفه عليك إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن اللّه فيه‏...

                            1796- إن الله تعالى ليسأل العبد يوم القيامة، حتى يسأله ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره‏؟‏ فإذا لقن الله العبد حجته قال‏:‏ يا رب رجوتك وفرقت من الناس

                            1799- إن الله تعالى ليعجب من الشاب ليست له صبوة

                            1811- إن الله تعالى وكل بالرحم ملكا يقول‏:‏ أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال‏:‏ أي رب شقي أو سعيد‏؟‏ ذكر أو أنثى‏؟‏ فما الرزق‏؟‏ فما الأجل‏؟‏ فيكتب كذلك في بطن أمه

                            1815- إن الله تعالى وملائكته يصلون على ميامن الصفوف

                            قال المناوي: فإن قلت‏:‏ ينافي هذا الحديث قوله صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ من عمر ميسرة المسجد كتب له كفلان من الأجر، قلت‏:‏ لا منافاة لأنه قد يحصل لصاحب الميمنة ما يوازي ذلك أو يزيد، وقد يحصل لصاحب الميسرة ما يزيد على صاحب الميمنة بسبب نيته وإخلاصه وسبب الحرص على ميمنة الإمام أن الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا أحرص الناس على تحصيل القربات فلما حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على ميمنة الصف ازدحموا عليها فتعطلت الميسرة فقال ذلك

                            1818- إن الله تعالى لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ إلى النار

                            1820- إن الله تعالى لا يحب الذواقين ولا الذواقات

                            قال المناوي: قال الزمخشري‏:‏ هو استطراق النكاح وقتاً بعد وقت كلما تزوج أو تزوجت مد عينه أو مدت عينها إلى آخر أو إلى أخرى قال‏:‏ وهذا من المجاز وقول النهاية السريع النكاح السريع الطلاق ...

                            1823- إن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة‏:‏ يعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة‏.‏ وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا

                            1840 - ‏(‏إن اللّه تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة‏)‏ أي الواقفين بها ثم بين تلك المباهات بقوله ‏(‏يقول انظروا إلى عبادي‏)‏ أي تأملوا حالهم وهيأتهم ‏(‏أتوني‏)‏ أي جاؤوا إلى بيتي إعظاماً لي وتقرباً لما يقربهم مني ‏(‏شعثاً‏)‏ أي متغيرين الأبدان والشعور والملابس لقلة تعهدهم بالأدهان والإصلاح والشعث الوسخ في بدن أو شعر ‏(‏غبراً‏)‏ أي من غير استحداد ولا تنظف قد ركبهم غبار الطريق قال في المطامح‏:‏ وذا يقتضي الغفران وعموم التكفير لأنه لا يباهي بالحاج إلا وقد تطهر من كل ذنب إذ لا تباهي الملائكة وهم مطهرون إلا بمطهر فينتج أن الحج يكفر حق الحق وحق الخلق حتى الكبائر والتبعات ولا حجر على اللّه في فضله ولا حق بالحقيقة لغيره وفيه أفضلية عرفة ‏‏حتى على النحر وهو ما عليه الأكثر فلو قال أنت طالق في أفضل الأيام لم تطلق إلا يومه قال القاضي‏:‏ وإنما سمي الموقف عرفة لأنه نعت لإبراهيم عليه السلام فلما أبصره عرفه أو لأن جبريل كان يدور في المشاعر فلما رآه قال قد عرفت أو لأن آدم وحواء عليهما السلام التقيا فيه فتعارفا أو لأن الناس يتعارفون فيه

                            1842- إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالسقم حتى يكفر عنه كل ذنب

                            1845- إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها

                            قال المناوي: وأن المؤلف ذكر أنه المجدد التاسع وصرح به في قصيدة بقوله‏:‏

                            الحمد للّه العظيم المنه * المانح الفضل لأهل السنة * ثم الصلاة والسلام نلتمس
                            على نبي دينه لا يندرس * لقد أتى في خبر مشتهر * رواه كل عالم معتبر
                            بأنه في رأس كل مئة * يبعث ربنا لهذى الأمة * مناً عليها عالماً يجدد
                            دين الهدى لأنه مجتهد * فكان عند المئة الأولى عمر * خليفة العدل بإجماع وقر
                            والشافعي كان عند الثانية * لما له من العلوم السامية * وابن سريج ثالث الأئمة
                            والأشعري عده من أمّه * والباقلاني رابع أو سهل أو * الاسفرايني خلف قد حكوا
                            والخامس الحبر هو الغزالي * وعده ما فيه من جدال * والسادس الفخر الإمام الرازي
                            والرافعي مثله يوازي * والسايع الراقي إلى المراقي * ابن دقيق العيد بإتفاق
                            والثامن الحبر هو البلقيني * أو حافظ الأنام زين الدين * والشرط في ذلك أن تمضي المئة
                            وهو على حياته بين الفئة * يشار بالعلم إلى مقامه * وينصر السنة في كلامه
                            وأن يكون جامعاً لكل فن * أن يعم علمه أهل الزمن * وأن يكون في حديث قد ورى
                            من أهل بيت المصطفى وقد قوى * وكونه فرداً هو المشهور * قد نطق الحديث والجمهور
                            وهذه تاسعة المئين قد * أتت ولا يخلف ما الهادي وعد * وقد رجوت أنني المجدد
                            فيها بفضل اللّه ليس يجحد * وآخر المئين فيما يأتي * عيسى نبي اللّه ذو الآيات
                            يجدد الدين لهذي الأمة * وفي الصلاة بعضنا قد أمه * مقرر لشرعنا ويحكم
                            بحكمنا إذ في السماء يعلم * وبعده لم يبق من مجدد * ويرفع القرآن مثل ما بدى
                            وفي حديث لأبي داود منا أهل البيت أي لأن آل محمد صلى اللّه عليه وسلم كل تقي‏.‏

                            1846- إن الله تعالى يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته

                            1849- إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها

                            قال المناوي: فلا ينافي كون الجمال في اللسان ولا أن المروءة في البيان ولا أنه زينة من زينة الدنيا وبهاء من بهائها ولا يناقض هذا ‏{‏خلق الإنسان علمه البيان‏}‏ لأن جعله من نعم الوهاب آية أن موضع البغض ما كان على جهة الإعجاب والتعاظم فمن فهم تناقض الخبر والآية فقد وهم وإلى ذلك المعنى المراد يشير قوله ‏(‏الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة‏)‏ جماعة البقر ‏(‏بلسانها‏)‏ أي الذي يتشدق بلسانه كما تتشدق البقرة ووجه الشبه إدارة لسانه حول أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة بلسانها حال الأكل وخص البقرة من بين البهائم لأن سائرها تأخذ النبات بأسنانها والبقرة لا تحتش إلا بلسانها ذكره جمع أخذاً من قول التوربشتي ضرب للمعنى مثلاً يشاهده الراؤون من حال البقرة ليكون أثبت في الضمائر وذلك أن كل دابة تأخذ النبات بأسنانها والبقرة بلسانها ....

                            1869- إن الله تعالى يحب العبد التقي الغني الخفي

                            1884- إن الله تعالى يحب من عباده الغيور

                            1888- إن الله تعالى يحب كل قلب حزين


                            1902- إن الله تعالى يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة

                            1906- إن الله تعالى يدنو من خلقه فيغفر لمن استغفر إلا البغي بفرجها، والعشار

                            1907- إن الله تعالى يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه، فيقول‏:‏ أتعرف ذنب كذا‏؟‏ أتعرف ذنب كذا‏؟‏ فيقول‏:‏ نعم أي رب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال‏:‏ فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه‏.‏ وأما الكافر والمنافق فيقول الأشهاد‏:‏ ‏"‏هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين‏"‏

                            1914 - ‏(‏إن اللّه تعالى يعافي الأميين‏)‏ أي الجاهلين الذين لم يقصروا في تعلم ما وجب عليهم ‏(‏يوم القيامة‏)‏ الذي هو محل الجزاء ‏(‏ما‏)‏ وفي رواية بما ‏(‏لا يعافي العلماء‏)‏ الذين لم يعملوا بما علموا لأن الجاهل يهيم على رأسه كالبهيم ليس عنده رادع يردعه ولا زاجر يكفه فإذا لم يقصر فهو معذور والعالم إذا ركب هواه ردعه علمه وكفه فإن لم يفد فيه ذلك فقد ألقى نفسه في المهالك..


                            1925- إن الله تعالى يقول‏:‏ يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك؛ وإلا تفعل ملأت يديك شغلا، ولم أسد فقرك

                            1926 - ‏(‏إن اللّه تعالى يقول إذا أخذت كريمتي عبدي‏)‏ أي أعميت عينيه يعني جارحيته الكريمتين عليه وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك والإضافة للتشريف فيفيد أن الكلام في المؤمن وفي رواية عبدي المؤمن ‏(‏في الدنيا لم يكن له جزاء عندي‏)‏ يوم القيامة ‏(‏إلا الجنة‏)‏ أي دخولها مع السابقين أو بغير عذاب لأن فقد العينين من أعظم البلايا ولذا سماها في خبر آخر حبيبتين لأن الأعمى كالميت يمشي على وجه الأرض وهذا مقيد بالصبر والاحتساب كما يأتي في خبر في هذا الكتاب وظاهر الأحاديث أنه يحشر بصيراً وأما ‏{‏ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى‏}‏ فهو في عمى البصيرة وما هنا في عمى البصر وأما خبر ‏"‏من مات على شيء بعثه اللّه عليه‏"‏ فالمراد من الأعمال والأحوال الصالحة والطالحة‏.‏

                            1929- إن الله تعالى يقول‏:‏ إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه ـ
                            ‏[‏‏"‏قرنه‏"‏‏:‏ عدوه المقارن له، المكافئ له، في القتال‏

                            1930 - ‏(‏إن اللّه يقول إن عبداً‏)‏ مكلفاً ‏(‏أصححت له جسمه ووسعت عليه في معيشه‏)‏ أي فيما يعيش فيه من القوت وغيره ‏(‏تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إليّ‏)‏ أي لا يزور بيتي وهو الكعبة ‏(‏لمحروم‏)‏

                            1934- إن الله تعالى يقول يوم القيامة‏:‏ يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني‏.‏ قال‏:‏ يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين‏؟‏ قال‏:‏ أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده‏؟‏ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده‏؟‏ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني‏.‏ فقال‏:‏ يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين‏؟‏ قال‏:‏ أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه‏؟‏ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي‏؟‏ يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني‏.‏ قال‏:‏ يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين‏؟‏ قال‏:‏ استسقاك عبدي فلان فلم تسقه‏؟‏ أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي

                            قال المناوي: تتمة‏)‏ سئل بعض العارفين عن تنزلات الحق في إضافة الجوع والظمأ لنفسه هل الأولى إبقاؤها على ما وردت أو تأويلها كما أولها الحق لعبده حين قال أطعمك إلخ‏؟‏ فقال الواجب تأويلها للعوام لئلا يقعوا في جانب الحق بارتكاب محظور وانتهاك حرمة وأما العارف فعليه الإيمان بها على حد ما يعلمه اللّه لا على حد نسبتها للخلق لاستحالته وحقيقته تعالى مخالفة لسائر الحقائق فلا يجتمع قط مع خلقه في جنس ولا نوع ولا شخص ولا تلحقه صفة تشبيه لأنها لا تكون إلا لمن يجتمع مع خلقه في حال من الأحوال ولذا أبقاها السلف على ظاهرها لئلا يفوتهم كمال الإيمان لأنه ما كلفهم إلا بالإيمان به لا بما أولوه فقد لا يكون مراداً للحق فالأدب إضافتنا إليه كل ما أضافه لنفسه تعالى كما قيل‏:‏
                            إذا نزل الحق من عزه * إلى منزل الجوع والمرحمه
                            فخذه على حد ما قاله * فإن به تحصل المكرمه
                            ولا تلقينه على جاهل * فتحصل في موطن المذممه

                            1941- إن الله تعالى يمهل حتى إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى سماء الدنيا، فنادى‏:‏ هل من مستغفر‏؟‏ هل من تائب‏؟‏ هل من سائل‏؟‏ هل من داع‏؟‏ حتى ينفجر

                            قال المناوي: لا نزول حركة وانتقال لاستحالته عليه تقدس

                            1942- إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب

                            1943- إن الله تعالى ينزل على أهل هذا المسجد، مسجد مكة، في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة‏:‏ ستين للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين

                            1947- إن الله تعالى يوصيكم بالنساء خيرا، فإنهن أمهاتكم، وبناتكم، وخالاتكم‏.‏ إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما تعلق يداها الخيط، فما يرغب واحد منهما عن صاحبه
                            ‏[‏‏"‏وما تعلق يداها الخيط‏"‏‏:‏ كناية عن شدة فقرها، بحيث لا تملك حتى الخيط، الذي لا قيمة له
                            ‏"‏فما يرغب واحد منهما عن صاحبه‏"‏‏:‏ أي حتى الموت، كما في رواية أخرى‏.‏ إن أهل الكتاب يتدينون بذلك يتزوج الواحد منهم المرأة من صغرها وقلة رفقها فيصبر عليها ولا يفارقها إلا بالموت فأراد حث أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن كذا في النهاية‏.‏

                            1950- إن الأرض لتنادي كل يوم سبعين مرة يا بني آدم كلوا ما شئتم واشتهيتم، فوالله لآكلن لحومكم وجلودكم

                            1951- إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء

                            1955- إن الإمام العادل إذا وضع في قبره ترك على يمينه، فإذا كان جائرا نقل من يمينه على يساره

                            1957- إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم

                            1958 - ‏(‏إن الإيمان ليأرز‏)‏ بلام التوكيد ثم همزة ساكنة ثم راء مهملة ثم زاي معجمة أي لينضم ويلتجي ‏(‏إلى المدينة‏)‏ النبوية يعني يجتمع أهل الإيمان فيها وينضمون إليها وفيه أن الإيمان يزيد وينقص ‏(‏كما تأرز الحية إلى جحرها‏)‏ بضم الجيم أي كما تنضم وتلجأ إليه إذا انتشرت في طلب ما تعيش به فراعها شيء فرجعت إلى جحرها فكذلك أهل الإيمان ...


                            1959- إن البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافاته، ولا تأكلوا من وسطه

                            1965- إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله له بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله به ذنوبه، وتبقى صلاته له نافلة

                            1967 - ‏(‏إن الدنيا ملعونة-قال العلقمي قال الدميري قال أبو العباس القرطبي لا يفهم من هذا الحديث إباحة لعن الدنيا وسبها مطلقاً لما روينا من حديث أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا تسبوا الدنيا فنعم مطية المؤمن الدنيا عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر وإذا قال العبد لعن اللّه الدنيا قالت الدنيا لعن اللّه أعصانا لربه وهذا يقتضي المنع من سب الدنيا ولعنها

                            ووجه الجمع بينهما أن المباح لعنه من الدنيا ما كان مبعداً عن اللّه وشاغلاً عنه كما قال بعض السلف كل ما شغلك عن اللّه من مال وولد فهو عليك مشؤوم وهو الذي نبه على ذمه بقوله تعالى ‏{‏إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد‏}‏، وأما ما كان من الدنيا يقرب من اللّه ويعين على عبادة اللّه جل جلاله فهو المحمود بكل لسان والمحبوب لكل إنسان فمثل هذا لا يسب بل يرغب فيه ويحب وإليه الإشارة بقوله صلى اللّه عليه وسلم إلا ذكر اللّه وما والاه اهـ-‏)‏ أي مطرودة مبعودة عن اللّه تعالى فإنه ما نظر إليها منذ خلقها ‏(‏ملعون ما فيها‏)‏ مما شغل عن ‏اللّه تعالى وأبعد عنه لا ما قرب إليه فإنه محمود محبوب كما أشار إليه قوله ‏(‏إلا ذكر اللّه وما والاه‏)‏ أي ما يحبه اللّه من الدنيا وهو العمل الصالح والموالاة المحبة بين اثنين وقد تكون من واحد وهو المراد هنا ‏(‏وعالماً أو متعلماً‏)‏ بنصبهما عطفاً على ذكر اللّه تعالى ووقع للترمذي عالم أو متعلم بلا ألف لا لكونهما مرفوعين لأن الاستثناء من موجب بل لأن عادة كثير من المحدثين اسقاط الألف من الخط قال الحكيم نبه بذكر الدنيا وما معها على أن كل شيء أريد به وجه اللّه فهو مستثنى من اللعنة وما عداه ملعون فالأرض صارت سبباً لمعاصي العباد بما عليها فبعدت عن ربها بذلك إذ هي ملهية لعباده وكلما بعد عن ربه كان منزوع البركة‏.‏

                            1972- إن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له بعمل أهل النار؛ وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم عمله بعمل أهل الجنة

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #254
                              1975- إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد العمر إلا البر

                              1976- إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى

                              1977- إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه نظر الله تعالى إليهما نظرة رحمة، فإذا أخذ بكفها تساقطت ذنوبهما من خلال أصابعهما

                              1978- إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها

                              1982- إن الرجل ليعمل، أو المرأة، بطاعة الله تعالى ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار

                              1984- إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا ليضحك بها القوم، وإنه ليقع بها أبعد من السماء

                              1985- إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة

                              1987- إن الرجل من أهل عليين ليشرف على أهل الجنة فتضيء الجنة لوجهه كأنها كوكب دري

                              1988- إن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع، حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر

                              1990- إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة فيقول‏:‏ رب أرحني ولو إلى النار

                              1991- إن الرجل ليطلب الحاجة فيزويها الله تعالى عنه، لما هو خير له، فيتهم الناس ظلما لهم فيقول‏:‏ من شبعني

                              1992- إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول‏:‏ أنى لي هذا‏؟‏ فيقال‏:‏ باستغفار ولدك لك

                              1998- إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله

                              2001- إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما

                              2003- إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله تعالى نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب

                              2004- إن الروح إذا قبض تبعه البصر

                              2015- إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار

                              2017- إن الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله شيئا حاد عن مجراه فانكسف

                              2019- إن الشياطين تغدو براياتها إلى الأسواق فيدخلون مع أول داخل، ويخرجون مع آخر خارج

                              2021 - ‏(‏إن الشيطان‏)‏ من شطن بعد أو شاط هلك والمراد إما إبليس فاللام للعهد وإما نوعيه فللجنس ‏(‏يحب الحمرة‏)‏ أي يميل ميلاً شديداً إليها ‏(‏فإياكم والحمرة‏)‏ أي احذروا لبس المصبوغ بها لئلا يشاركم الشيطان فيه لعدم صبره عنه ‏(‏وكل ثوب ذي شهرة‏)‏ أي صاحب شهرة يعني المشهور بمزيد الزينة والنعومة أو مزيد الخشونة والرثاثة فإن قلت قد ذكر علة النهي عن لبس الأحمر وهو محبة الشيطان فما باله لم يذكر علة ذي الشهرة قلت إنه تركه لعلمه من ذلك بالأولى فإنه إذا كان الأحمر محبوباً للشيطان فذو الشهرة محبوب له أكثر لأنه أعرق في الزينة وفيه مفاسد لا توجد في الأحمر البحت القاني، والخطاب للرجال وهذا من أدلة من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر‏.‏..

                              وقال الجوزقاني في كتاب الأباطيل هذا حديث باطل وإسناده منقطع قال ابن حجر في الإصابة وقوله مردود فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعيد بن بشير وغايته أن المتن ضعيف أما حكمه عليه بالوضع فمردود انتهى وقال في الفتح الحديث ضعيف وبالغ الجوزقاني فقال إنه باطل

                              2022- إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد

                              2025- إن الشيطان قال‏:‏ وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني

                              2027- إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى أنه أحدث، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا

                              2030- إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول‏:‏ من خلقك‏؟‏ فيقول‏:‏ الله‏.‏ فيقول‏:‏ فمن خلق الله‏؟‏ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل ‏"‏آمنت بالله ورسوله‏"‏ فإن ذلك يذهب عنه

                              2031- إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله تعالى خنس، وإن نسي الله التقم قلبه

                              2033- إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء

                              قال المناوي:قال العارف ابن عربي في توجيهه إدبار الشيطان عند الأذان حكمته أن اللّه تعالى قد أمر الخلائق بإشهادهم على أنفسهم بالبراءة من الشرك ألا ترى إلى قول هود عليه السلام لقومه ‏{‏أشهد اللّه وأشهدوا أني بريء مما تشركون‏}‏ فأشهدهم مع كونهم مكذبين به على أنفسهم بالبراءة من الشرك والإقرار بالأحدية لما علم أنه سبحانه وتعالى سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة عليهم أو لهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته فلذلك شهد للمؤذن مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولذلك يدبر الشيطان عند الأذان وله ضراط لئلا يسمع المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيصير بتلك الشهادة من جملة من يسعى في سعادة المشهود له وهو عدو محض لعنه اللّه‏.‏

                              2034- إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم

                              2035 - ‏(‏إن الشيطان حساس‏)‏ بحاء مهملة وتشديد السين بضبط المصنف قال الحافظ الزين العراقي‏:‏ المشهور في الرواية بحاء مهملة أي شديد الحس والإدراك كما في النهاية ويجوز من جهة المعنى كونه بالجيم من تجسس الأخبار تفحص ومنه الجاسوس وفرق بعضهم بينهما بأنه بالجيم أن يطلب لغيره وبالحاء لنفسه وقيل بالجيم في الشر وبالحاء في الخير ‏(‏لحاس‏)‏ بالتشديد بضبط المصنف أي يلحس بلسانه ما يتركه الآكل على يده من الطعام ‏(‏فاحذروه على أنفسكم‏)‏ أي خافوه عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام غسلاً جيداً فإنه ‏(‏من بات وفي يده ريح غمر‏)‏ بغين معجمة وميم مفتوحتين ريح اللحم وزهومته ‏(‏فأصابه شيء‏)‏ للبزار فأصابه خبل ولغيره لمم وهو المس من الجنون وفي أخرى فأصابه وضح أي برص والمراد فساد شيء من أعضائه إما بالخبل أو اللمم أو الوضح ‏(‏فلا يلومنّ إلا نفسه‏)‏ فإنا قد أوضحنا له البيان حتى صار الأمر كالعيان ومن حذر فقد أنذر فمن لم ينته بعد ذلك فهو الضار لنفسه

                              قال ابن عربي رضي اللّه عنه‏:‏ أخبر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن الشيطان يتصل بالإنسان بسبب الغمر فيتحسس به ويتلحسه ويتصل به فلا يسلم من أن يشاركه في بدنه فيصيبه منه داء أو جنون فليجتهد في إزالة الغمر‏.‏

                              قال في البحر‏:‏ أخبر أنه يلحس الرائحة والغمر دون العين وعليه فمشاركته للناس في الأكل إنما هي مشاركة في رائحة طعامهم دون عينه وقد يكون مشاركته لهم بذهاب البركة منه لعدم التسمية عليه، إلى هنا كلامه، وشنع عليه ابن العربي رضي اللّه عنه فقال‏:‏ من زعم أن أكله إنما هو الشم فقد حاد ووقع في حبالة الإلحاد بل يأكل ويشرب وينكح ويوله له قال‏:‏ ومن زعم أن الجن والشياطين بسائط فإنما أراد أنهم لا يفنون وهم يفنون وقول الحديث إنه حساس لحاس ليس فيه ما يقتضي عدم الأكل بل يشم ويأكل وله لذة في الشم كلذتنا في اللقمة في كل طعمة‏.‏

                              2036- إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم

                              2037- إن الشيطان ليفرق منك يا عمر

                              2039- إن الصالحين يشدد عليهم، وإنه لا يصيب مؤمنا نكبة من شوكة فما فوق ذلك إلا حطت عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة

                              2042- إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي بها سبعين عاما ما تفضي إلى قرارها

                              2052- إن الصعيد الطيب طهور للمرء المسلم، ما لم تجد الماء، ولو إلى عشر حجج‏:‏ فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك

                              2059- إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول‏:‏ يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى، وإنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب

                              2064 - ‏(‏إن العبد‏)‏ أي الإنسان ‏(‏ليذنب‏)‏ أي يوقع ويفعل ‏(‏الذنب فيدخل به‏)‏ بسببه ‏(‏الجنة‏)‏ لأن الذنب مستجلب للنوبة والاستغفار الذي هو موقع محبة اللّه ‏{‏إن اللّه يحب التوابين‏}‏ واللّه لا يدخل من يحبه النار ‏(‏يكون نصب عينيه‏)‏ أي مستحضراً استحضاراً تاماً كأنه يشاهده أبداً تائباً إلى اللّه تعالى فاراً منه إليه حتى يدخل به الجنة لأنه كلما ذكره طار عقله حياء وحشمة من ربه حيث فعله وهو بمرأى منه ومسمع فيجد في توبته ويتضرع في إنابته بخاطر منكس وقلب حزين واللّه يحب كل قلب حزين كما مر في خبر ومن أحبه أدخله جنته ورفع منزلته قال الداراني‏:‏ ما عمل داود عملاً أنفع له من الخطيئة ما زال يهرب منها إلى اللّه حتى اتصل باللّه وإنما يخلي اللّه بين المؤمن والذنب ليوصله إلى هذه الدرجة ويحله هذه الرتبة فيجذبه إلى نفسه ويؤديه في كنفه ويصونه عمن سواه ولا يعارض ما تقرر خبر الذنب شؤم لأنه شؤم على من لم يوفق للتوبة والإنابة‏.‏

                              2069- إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها

                              2071 - ‏(‏إن العبد‏)‏ أي المؤمن ‏(‏ليعمل الذنب‏)‏ الصادق بالكبيرة والصغيرة ‏(‏فإذا ذكره أحزنه‏)‏ أي أسف على ما كان منه وندم ‏(‏وإذا نظر اللّه إليه قد أحزنه غفر له ما صنع‏)‏ من الذنب ‏(‏قبل أن يأخذ في كفارته‏)‏ أي يشرع فيما يكفره ‏(‏بلا صلاة ولا صيام‏)‏ لأن العبد المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه والفاجر يرى ذنوبه كذباب يقع على أنفه قال به هكذا فطار ومن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يكون في غاية الحذر منها فإذا صدرت منه هفوة اشتعلت نار الخوف والحزن في قلبه ومع ذلك لا يرجو لغفرها سوى ربه فهذا عبد أواه مقبل على ربه متبريء مما سواه نازح عن المظالم فار من المآثم وهو الذي أراده اللّه من عباده ليغفر له قبل الاستغفار اللساني هكذا فافهم‏.‏

                              2076- إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم

                              2077- إن العين لتولع بالرجل بإذن الله تعالى حتى يصعد حالقا، ثم يتردى منه

                              2078- إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال‏:‏ ألا هذه غدرة فلان بن فلان

                              2079- إن الغسل يوم الجمعة ليسل الخطايا من أصول الشعر استلالا

                              2080- إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ

                              2085- إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه

                              2087- إن الكافر ليسحب لسانه يوم القيامة وراءه الفرسخ أو الفرسخين يتوطؤه الناس

                              2088- إن الكافر ليعظم حتى إن ضرسه لأعظم من أحد، وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه

                              2091- إن الذي يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين اثنين بعد خروج الإمام، كالجار قصبه في النار

                              2093- إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب

                              2094- إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة فيقال لهم‏:‏ أحيوا ما خلقتم

                              2096- إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه

                              2099 - ‏(‏إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه‏)‏ أي تزهق روحه من جسده فيموت ‏(‏وهو‏)‏ أي والحال أنه ‏(‏يحمد اللّه تعالى‏)‏ إنما حمده حال قبض أعز شيء منه لموت شهواته حالتئذ إذ هو إنما يحب الحياة بالشهوة المركبة فيه فيتلذذ بها فإذا انقطعت الشهوة وخلصت الروح من آفات النفس حمد اللّه على خلاصه من السجن‏.‏

                              2101- إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر

                              قال المناوي: فالبعير يتجشم في سفره أثقال حمولته فيصير نضواً لذلك وشيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه منه لما يراه من الطاعة والوفاء للّه فوقف منه بمزجر الكلب ناحية وأشار بتعبيره بينضي دون يهلك ونحوه إلى أنه لا يتخلص أحد من شيطان ما دام حساً فإنه لا يزال يجاهد القلب وينازعه والعبد لا يزال يجاهده مجاهدة لا آخر لها إلا الموت لكن المؤمن الكامل يقوي عليه ولا ينقاد له ومع ذلك لا يستغني قط عن الجهاد والمدافعة ما دام الدم يجري في بدنه فإنه ما دام حياً فأبواب الشياطين مفتوحة إلى قلبه لا تنغلق وهي الشهوة والغضب والحدة والطمع والثروة وغيرها ومهما كان الباب مفتوحاً والعدو غير عاقل لم يدفع إلا بالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن يا أبا سعيد أينام إبليس فتبتسم وقال لو نام لوجدنا راحة فلا خلاص للمؤمن منه لكنه بسبيل من دفعه وتضعيف قوته وذلك على قدر قوة إيمانه ومقدار إيقانه قال قيس بن الحجاج قال لي شيطان دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور، قلت ولم ذا ‏؟‏ قال أذبتني بكتاب اللّه‏.‏ وأهل التقوى لا يتعذر عليهم سدّ أبواب الشياطين وحفظها بحراسة أعني الأبواب الظاهرة والطرق الخلية التي تفضي إلي المعاصي الظاهرة وإنما يتعثرون في طرقه الغامضة‏.‏

                              2102- إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه، كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل‏.‏ وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي، كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه، فلم يدر لم عقلوه، ولم يدر لم أرسلوه

                              2104- إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه

                              2110- إن المرء كثير بأخيه وابن عمه

                              2111- إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة‏.‏ فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها

                              2113- إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه

                              2115- إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة‏:‏ لذي دم موجع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي فقر مدقع
                              ‏[‏‏"‏دم موجع‏"‏‏:‏ أي دية
                              ‏"‏غرم مفظع‏"‏‏:‏ دين شديد
                              ‏"‏فقر مدقع‏"‏‏:‏ أي يفضي بصاحبه إلى الدعقاء، وهي اللصوق بالتراب من شدة الفقر‏]‏

                              2117- إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مخرفة الجنة حتى يرجع

                              2120- إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤونة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة

                              2123- إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب

                              قال المناوي: روى النووي في بستانه بإسناده عن زكريا الساجي كنا نمشي في أزقة البصرة إلى بعض المحدثين فأسرعنا المشي ومعنا رجل ماجن فقال ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها - كالمستهزئ - فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط قال الحافظ عبد القادر الرهاوي‏:‏ إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليدين أو كرأي العين لأن رواتها أعلام وراويها إمام، ثم قال النووي بالإسناد إلى الحافظ محمد بن طاهر المقدسي عن أبي داود قال كان في أصحاب الحديث خليع سمع بحديث إن الملائكة تضع أجنحتها إلخ فجعل في نعله ورجله مسامير حديد وقال‏:‏ أريد أطؤ أجنحة الملائكة فأصابته الأكلة في رجله قال‏:‏ وذكر الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي في شرح مسلم هذه الحكاية وقال فيها فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضائه‏.‏

                              2130- إن الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعا

                              2132- إن الموتى ليعذبون في قبورهم، حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم

                              قال المناوي: وقد تظاهرت الدلائل من الكتاب والسنة على ثبوت عذاب القبر وأجمع عليه أهل السنة وصح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سمعه بل سمعه آحاد من الناس قال الدماميني رجمه اللّه‏:‏ وقد كثرت الأحاديث فيه حتى قال غير واحد إنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها لم يصح شيء من أمر الدين وليس في آية ‏{‏لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى‏}‏ ما يعارضه لأنه أخبر بحياة الشهداء قبل القيامة وليست مرادة بقوله ‏{‏لا يذوقون فيها‏}‏ الآية فكذا حياة القبور قبل الحشر وأشكل ما في القصة أنه إذا ثبتت حياتهم لزم ثبوت موتهم بعد هذه الحياة ليجتمع الناس كلهم في الموت وينافيه قوله ‏{‏لا يذوقون فيها‏}‏ الآية‏.‏ وجوابه أن معنى قوله ‏{‏لا يذوقون فيها الموت‏}‏ أي ألم الموت فيكون الموت الذي يعقب الحياة الأخروية بعد الموت الأول لا يذاق ألمه‏.‏

                              2135- إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه منصرفين

                              2137- إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا

                              2140 - ‏(‏إن الناس لا يرفعون شيئاً‏)‏ أي بغير حق أو فوق منزلته التي يستحقها ‏(‏إلا وضعه اللّه تعالى‏)‏ أي في الدنيا والآخرة هذا هو المتبادر من معنى الحديث مع قطع النظر عن ملاحظة سببه وهو أن ناقة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم العضباء أو القصوى كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فذكره فالملائم للسبب أن يقال في قوله لا يرفعون شيئاً أي من أمر الدنيا وبه جاء التصريح في رواية‏.‏

                              2142- إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته

                              2144- إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخر، وإنما يستخرج به من البخيل

                              2149 - ‏(‏إن الود‏)‏ أي المودّة يعني المحبة ‏(‏يورث والعداوة تورث‏)‏ أي يرثها الأبناء عن الآباء وهكذا ويستمر ذلك في السلالة جيلاً بعد جيل وقرناً بعد قرن وهذا شيء كالمحسوس وإطلاق الإرث على غير المال ونحوه من التركة التي يخلفها المورث مجاز كما يفيده قول الزمخشري‏:‏ من المجاز أورثه كثرة الأكل التخم والأدواء وأورثته الحمى ضعفاً وهو في إرث مجد والمجد متوارث بينهم‏.‏

                              2150- إن الولد مبخلة مجبنة

                              2158- إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه، بعد أن يولي الأب

                              2160- إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له ظئرين يكملان رضاعه في الجنة

                              2163- إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول‏:‏ فعلت كذا وكذا، فيقول‏:‏ ما صنعت شيئا، ويجيء أحدهم فيقول‏:‏ ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، فيدنيه منه، ويقول‏:‏ نعم أنت

                              2166 - ‏(‏إم ابن آدم إن أصابه حر قال حس‏)‏ بكسر الحاء المهملة وشد السين المهملة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كجمرة وضربه كاوه ‏(‏وإن أصابه برد قال حس‏)‏ يعني من قلقه وجزعه أنه إن أصابه الحر تألم وتشوش وتضجر وقلق وإن أصابه البرد فكذلك ومن ثم قال امرىء القيس‏:‏
                              يتمنى المرء في الصيف الشتاء * فإذا جاء الشتاء أنكره
                              فهو لا يرضى بحال واحد * قتل الإنسان ما أكفره
                              - ‏(‏حم طب عن خولة‏)‏ بنت قيس الأنصارية تزوجها حمزة فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يزور حمزة ببيتها قالت أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت بلغني أنك تحدث أن لك يوم القيامة حوضاً قال نعم وأحب الناس إليّ أن يروى منه قومك فقدمت إليه برمة فيها حزيرة فوضع يده فيها ليأكل فاحترقت أصابعه قال حس ثم ذكره قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح‏.‏

                              2178- إن أحدكم إذا كان في صلاته فإنه يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، وتحت قدمه

                              2181 - ‏(‏إن أحدكم مرآة أخيه‏)‏ أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث فيصلحه ‏(‏فإذا رأى به‏)‏ أي علم بملبسه أو بنحوه ‏(‏أذى‏)‏ أي قذراً كمخاط وبصاق وتراب ‏(‏فليمط عنه‏)‏ أي فليزله عنه ندباً فإن بقاءه يشينه والظاهر أن المراد بالأذى الحسي والمعنوي أيضاً فيشمل ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله عنه بإرشاده له إلى ذلك لكن يبعده زيادة ما في بعض الروايات وليره إياه إلا أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه وعلى الثاني اقتصر سلفنا الصوفية حيث قالوا معنى الحديث إن المؤمن في إزاء عيب أخيه كالمرآة المجلوة الحاكية لكل ما ارتسم فيها من الصور وإن دق فالمؤمن إذا نظر إلى أخيه يستشف من وراءه أقواله وأفعاله وأحواله تعريفات وتلويحات من اللّه تعالى فأي وقت ظهر من المؤمنين المجتمعين في عقد الأخوة عيب فادح نافروه لأن ذلك يظهر بظهور النفس وظهورها من تضييع حق الوقت فعلموا بذلك خروجه من دائرة الجمعية وعقد الأخوة فنافروه ليرجع قال رويم لا تزال الصوفية بخير ما تنافروا فإذا اصطلحوا هلكوا فهو إشارة إلى تفقد بعضهم أحوال بعض فينبغي أن لا يسامح بعضهم بعضاً في فعل ما يخالف الصواب أو إهمال دقيق الآداب فإن بذلك تصدأ مرآة القلوب ولا يرى فيها الخلل والعيوب قال عمر في مجلس فيه المهاجرون والأنصار أرأيتم لو ترخصت في بعض الأمور ماذا كنتم فاعلين وكرره فلم يجيبوا فقال بشر بن سعد‏:‏ لو فعلت قوّمناك تقويم القدح فقال‏:‏ أنتم إذن أنتم إذن‏.‏

                              2182- إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه‏:‏ هذا المال

                              2201- إن أشد الناس ندامة يوم القيامة رجل باع آخرته بدنيا غيره

                              2210- إن أغبط الناس عندي لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك؛ عجلت منيته، وقلت بواكيه، وقل تراثه
                              ‏[‏‏"‏خفيف الحاذ‏"‏‏:‏ قليل المال والعيال‏.‏
                              ‏"‏غامضا في الناس‏"‏‏:‏ أي خافيا لا يعرفه أحد‏.‏
                              ‏"‏عجلت منيته‏"‏‏:‏ أي سهل قبض روحه لعدم تعلقه بمال وعيال‏.‏
                              ‏"‏تراثه‏"‏‏:‏ ميراثه‏]‏

                              2217- إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة

                              قال المناوي: ولا يعارضه خبر أنهم أكلوا عند أبي الهيثم حتى شبعوا لأن المنهي عنه الشبع المثقل للمعدة المبطىء بصاحبه عن العبادة كما تقرر والقسطاس المستقيم ما قاله المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه‏.‏
                              ذكروا أن مراتب الشبع تنحصر في سبعة‏:‏ الأول ما تقوم به الحياة والثاني يزيد حتى يصوم ويصلي من قيام وهذان واجبان الثالث أن يزيد حتى يقدر على أداء النوافل الرابع أن يزيد حتى يقدر على التكسب وهذان مندوبان الخامس أن يملأ الثلث وهذا جائز السادس أن يزيد عليه وبه يثقل البدن ويكثر النوم وهذا مكروه السابع أن يزيد حتى يتضرر وهو البطنة المنهي عنها وهذا حرام‏.‏ قال ابن حجر‏:‏ ويمكن دخول الثالث في الرابع والأول في الثاني‏.‏
                              ‏(‏خاتمة‏)‏ قال العارف ابن عربي‏:‏ أركان الطريق أربعة الصمت والجوع والعزلة والسهر وينشأ عن هذه الأربعة معرفة اللّه والنفس والدنيا والشيطان فإذا اعتزل الإنسان عن الخلق وعن نفسه وصمت عن ذكره بذكر ربه وأعرض عن الغذاء الجسماني وسهر عند نوم النائمين واجتمعت فيه هذه الخصال الأربعة تبدلت بشريته ملكية وعبودية سيادة وعقله حساً وغيبته شهادة وباطنه ظاهراً وإذا رحل عن موضع وترك بدله فيه حقيقة روحانية يجتمع إليها أهل ذلك الموطن فإن ظهر شوق من أناسي ذلك الموطن شديد لذلك الشخص تجسدت لهم تلك الحقيقة الروحانية التي تكسها بدله فكلمتهم وكلمته وهو غائب‏.‏

                              2218 - ‏(‏إن أكثر‏)‏ بمثلثة بخط المؤلف ‏(‏شهداء أمتي لأصحاب الفرش‏)‏ أي الذين يألفون النوم على الفراش ولا يهاجرون الفراش ويتصدون للغزو‏.‏ قال الحكيم هؤلاء قوم اطمأنت نفوسهم إلى ربهم وشغلوا به عن الدنيا وتمنوا لقاءه فإذا حضرهم الموت جادوا بأنفسهم طوعاً وبذلوها له إيثاراً لمحبته على محبتها فهم ومن قتل في معركة الكفار سيان فينالون منازل الشهداء لأن الشهداء بذلوا أنفسهم ساعة من نهار وهؤلاء بذلوها طول الأعمار ‏(‏ورب قتيل بين الصفين‏)‏ في قتال الكفار بسببه ‏(‏اللّه أعلم بنيته‏)‏ هل هي نية إعلاء كلمة اللّه وإظهار دينه أو ليقال شجاع باسل أو لينال حظاً وافراً من الغنائم أو يكثر ماله ليطلب الملك والرياسة وغير ذلك من المقاصد التي لا يطلع عليها إلا المطلع على الضمائر‏.‏‏
                              عدوا من خصائص هذه الأمة أنهم يقبضون على فرشهم وهم شهداء عند اللّه‏.‏

                              2219- إن أمامكم عقبة كؤود لا يجوزها المثقلون

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #255
                                2222 - ‏(‏إن أمر هذه الأمة لا يزال مقارباً‏)‏ وفي رواية بدله مواتياً ‏(‏حتى يتكلموا في الولدان والقدر‏)‏ بالتحريك أي إسناد أفعال العباد إلى قدرهم وأما الولدان فيحتمل أن أراد بهم أولاد المشركين هل هم في النار مع آبائهم أو في الجنة ويحتمل أن المراد البحث عن كيفية حال ولدان الجنان ويحتمل أنه كناية عن اللواط ولم أر في ذلك شيئاً‏

                                2228 - ‏(‏إن أهل الجنة ياكلون فيها ويشربون‏)‏ أي يتنعمون فيه بالأكل وغيره تنعماً لا آخر له على هيئة نعيم الدنيا لكن لا نسبة بينهما في اللذة والنفاسة ‏(‏و‏)‏ لكن ‏(‏لا يتفلون‏)‏ بكسر الفاء وضمها يبصقون ‏(‏ولا يبولون ولا يتغوطون‏)‏ كما لأهل الدنيا ‏(‏ولا يتمخطون‏)‏ أي لا يكون لهم مخاط ‏(‏ولكن طعامهم ذلك‏)‏ أي رجيع طعامهم الذي يطعمونه ‏(‏جثاء‏)‏ كغراب صوت مع ريح يخرج من الفم عند الشبع ‏(‏ورشح كرشح المسك‏)‏ وعرق يخرج من أبدانهم رائحته كرائحة المسك في الذكاء يعني أن العرق الذي يترشح منهم ريحه كالمسك وهو قائم مقام التغوط والبول... يلهمون التسبيح والتحميد‏)‏ أي يوفقون لهما والإلهام إلقاء شيء في النفوس يبعث على فعل أو ترك ‏(‏كما تلهمون‏)‏ بمثناة فوقية مضمومة بضبط المصنف أي تسبيحهم وتحميدهم يجري مع الأنفاس كما تلهمون أنتم ‏(‏النفس‏)‏ بفتح الفاء بضبط المصنف وفي نسخة التنفس بزيادة تاء قبل النون وهي من زوائد النساخ إذ لا وجود لها في خط المصنف يعني يعني لا يتعبون من التسبيح والتهليل كما لا تتعبون أنتم من التنفس ولا يشغلهم شيء عن ذلك كالملائكة أو أراد أنها تصير صفة لازمة لا ينفكون عنها كالتنفس اللازم للحيوان وسر ذلك أن قلوبهم قد تنورت بمعرفته وأبصارهم تنعمت برؤيته وغمرتهم سوابغ نعمته فامتلأت قلوبهم بمحبته وألسنتهم ملازمة لذكره رهينة لشكره ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره‏.‏

                                2231 - ‏(‏إن أهل الدرجات العلا ليراهم من هو أسفل منهم‏)‏ منزلة ‏(‏كما ترون الكوكب الطالع في أفق السماء‏)‏ أي طرفها ‏(‏وإن أبا بكر‏)‏ الصديق ‏(‏وعمر‏)‏ الفاروق ‏(‏منهم وأنعما‏)‏ أي زادا في الرتبة وتجاوزا تلك المنزلة

                                2238- إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم

                                2239- إن أهل النار يعظمون في النار حتى يصير ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وغلظ جلد أحدهم أربعين ذراعا، وضرسه أعظم من جبل أحد

                                2243- إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا

                                قال المناوي: عجيبة‏)‏ ذكر العارف ابن العربي أن أهل الجنة ينكحون جميع نسائهم وجواريهم في آن واحد نكاحاً حسياً بإيلاج ووجود لذة خاصة بكل امرأة من غير تقدم ولا تأخر قال وهذا هو النعيم الدائم والاقتدار الإلهي والعقل يعجز عن إدراك هذا الحقيقة من حيث فكره وإنما يدركه بقوة إلهية في قلب من شاء من عباده واللّه على كل شيء قدير‏.‏

                                2246- إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدا في الآخرة

                                2253 - ‏(‏إن أول‏)‏ أي من أول ‏(‏ما يسأل عنه العبد‏)‏ قال الطيبي‏:‏ ما مصدرية ‏(‏يوم القيامة من النعيم أن يقال‏)‏ أي أن سؤال العبد هو أن يقال ‏(‏له‏)‏ من قبل اللّه تعالى ‏(‏ألم نصح لك جسمك‏)‏ أي جسدك وصحته أعظم النعم بعد الإيمان ‏(‏ونرويك-هو بإثبات الياء فيحتمل أنه معطوف على المجزوم وفيه إثبات حرف العلة مع الجازم وهو لغة ويحتمل أنه منصوب بعد واو المعية- من الماء البارد‏)‏ الذي هو من ضرورة بقائك ولولاه لفنيت بل العالم بأسره ولهذا كان جديراً بالسؤال عنه والامتنان به وهذا هو المراد بقوله تعالى ‏{‏ثم لتسألن يومئذ عن النعيم‏}‏ ...

                                2255- إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا

                                2261- إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة

                                2264 - ‏(‏إن حسن العهد‏)‏ أي الوفاء والخفارة ورعاية الحرمة ‏(‏من الإيمان‏)‏ أي من أخلاق أهل الإيمان ومن خصائلهم أو من شعب الإيمان ويكفي الموفي بالعهد مدحاً وشرفاً قول من علت كلمته والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وقد ‏‏ تظافرت على حسن العهد مع الإخوان والخلان أهل الملل والنحل وأعظم الناس وفاء بذلك ومحافظة عليه وإن تقادم عهده‏:‏ الصوفية

                                ، وأنشد بحضرة العارف الشاذلي‏:‏
                                رأى المجنون في البيداء كلبا * فجر له من الإحسان ذيلا * فلاموه لذاك وعنفوه
                                وقالوا لم أنلت الكلب نيلا * فقال دعوا الملامة إن عيني * رأته مرة في حي ليلي
                                فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ثم قال جزاك اللّه خيراً يا بني على وفائك بعهدك إن حسن العهد من الإيمان والعهد لغة له معان منها حفظ الشيء ومراعاته حالاً بعد حال والمراد هنا عهد المعرفة المتقدمة‏.‏
                                - ‏(‏ك‏)‏ في الإيمان ‏(‏عن عائشة‏)‏ قالت جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم عجوز فقال من أنت قالت جثامة المزنية قال بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم كيف كنتم بعد ذا قالت بخير فلما خرجت قلت تقبل هذا الإقبال على هذه قال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال الحاكم على شرطهما ولا علة له وأقره الذهبي‏.‏

                                2266- إن حقا على المؤمنين أن يتوجع بعضهم لبعض، كما يألم الجسد الرأس

                                2271- إن ربك ليعجب من عبده إذا قال‏:‏ رب اغفر لي ذنوبي‏.‏ ‏[‏فيقول الله تعالى‏:‏ قال عبدي ذلك،‏]‏ـ وهو يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري

                                2283- إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره

                                2288- إن صاحب السلطان على باب عنت، إلا من عصم الله

                                ‏[‏‏"‏باب عنت‏"‏‏:‏ أمر شاق مؤد إلى الهلاك‏]‏ـ

                                2291- إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة

                                2292 - ‏(‏إن صاحبي الصور‏)‏ هما الملكان الموكلان به قال ابن حجر‏:‏ اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل عليه الصلاة والسلام ونقل الحلبي فيه الإجماع فلعله ميز على الآخر فلذلك أفرد بالذكر فتلك لرواية وإن كانا إثنين ‏(‏بأيديهما قرنان‏)‏ تثنية قرن بالتحريك ما ينفخ فيه والمراد بيد كل واحد منهما قرن ‏(‏يلاحظان النظر متى يؤمران‏)‏ بالنفخ فيهما من قبل اللّه تعالى أي هما متوقعان بروز الأمر بالنفخ في كل وقت متأهبان مستعدان لذلك- أي لعلمهما بقرب الساعة قال الشيخ بعد كلام وفي أبي الشيخ عن وهب خلق اللّه الصور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة وفي أبي داود والترمذي وحسنه والنسائي وغيرهم أن أعربياً سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الصور فقال قرن ينفخ فيه ولفظ الطبرني كيف أنتم وصاحب الصور قد التقمه ينتظر متى يؤمر وفي رواية قد التقم القرن إلخ ثم قال للعرش خذ الصور فأخذه وفيه ثقب بعدد روح كل مخلوق ونفس منفوسة لا تخرج روحان من ثقب واحد وفي وسطه لؤلؤة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك الؤلؤة‏.‏

                                2296- إن عدد درج الجنة عدد آي القرآن، فمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن لم يكن فوقه أحد

                                2297- إن عدة الخلفاء بعدي عدة نقباء موسى

                                2303 - ‏(‏إن غلظ جلد الكافر‏)‏ أي ذرع ثخانته ‏(‏اثنتين وأربعين ذراعاً بذراع الجبار‏)‏ قيل هو اسم ملك من الملائكة قال الإمام الرازي وغيره ربما أضيف الشيء إلى اللّه تعالى والمراد إضافته إلى بعض خواص عباده لأن الملك ينسب إليه ما يفعله خواصه على معنى التشريف لهم والتنويه بقدرهم ‏(‏وإن ضرسه مثل أحد‏)‏ أي مثل مقدار جبل أحد ‏(‏وإن مجلسه‏)‏ موضع مقعده ‏(‏من جهنم‏)‏ أي فيها ‏(‏ما بين مكة والمدينة‏

                                2309- إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار

                                2314- إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام

                                2315- إن في الجنة مائة درجة لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم

                                2317 - ‏(‏إن في الجنة لمراغاً من مسك‏)‏ أي محلاً منبسطاً مملوءاً منه مثل المحل المملوء من التراب المعد لتمرغ الدواب أي تمعكهم وتقلبهم فيه في الدنيا فلهذا قال ‏(‏مثل مراغ دوابكم في الدنيا‏)‏ في سعته وتكثره وسهولة وجدانه لكل أحد وإنما شبهه به لأن الإنسان بالمألوف آنس وبالمعهود أميل فليس في الجنة شيء يشبهه ما في الدنيا كما يجيء في خبر- أي فيتمرغ فيه أهلها كما تتمرغ الدواب في التراب واحتمال أن المراد أن الدواب التي تدخل الجنة تتمرغ فيه بعيد وفي النهاية في الجنة مراغ المسك أي الموضع الذي يتمرغون فيه من ترابها والتمرغ التقلب في التراب وظاهر أن ذلك من باب ظهور الشرف وكمال المقابلة وإن كانت دوابهم غير محتاجة لذلك لأن التمرغ لإزالة التعب عنها وهي ليس عليها تعب لكن ربما يقال إن ذلك لنحو دواب الجهاد التي تدخل الجنة مجازاة لأصحابها من باب تتميم اللذة لهم فإن أعمالهم تكون بين أيديهم تسرهم رؤيتها ومنها تلك الدواب أي لكونهم جاهدوا عليها وأشار إليه بعض من تكلم على دواب الجنة وقد ثبت دخول بعض الدواب الدنيوية الجنة انتهى

                                2320- إن في الجنة لسوقا ما فيها شراء ولا بيع، إلا الصور من الرجال والنساء، فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها

                                2325- إن في الجنة لنهرا، ما يدخله جبريل من دخلة فيخرج منه فينتفض، إلا خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه ملكا

                                قال المناوي: وهذا الحديث يوضحه ما رواه العقيلي بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعاً في السماء بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل عليه السلام كل يوم فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة فيخرج منه سبعون ألف قطرة فيخلق اللّه تعالى من كل قطرة ملكاً يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبداً فيتولى عليهم أحدهم ثم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفاً يسبحون اللّه تعالى فيه إلى أن تقوم الساعة انتهى قال ابن الجوزي موضوع فقال المؤلف ما هو بموضوع قال ابن حجر رحمه اللّه واستدل به على أن الملائكة أكثر المخلوقات لأنه لا يعرف من جميع العوالم من يتجدد من جنسه كل يوم سبعون ألفاً غير ما ثبت من الملائكة في هذا الخبر‏.‏

                                2340- إن قذف المحصنة ليهدم عمل مائة سنة

                                2342- إن قلب ابن آدم مثل العصفور، يتقلب في اليوم سبع مرات

                                2352- إن لله تعالى أقواما يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم

                                2356- إن لله تعالى ملائكة ينزلون في كل ليلة يحسون الكلال عن دواب الغزاة إلا دابة في عنقها جرس

                                ‏[‏‏"‏يحسون الكلال‏"‏‏:‏ أي يذهبون التعب بحسها وإسقاط التراب عنها‏]‏ـ

                                2357- إن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر

                                2359- إن لله تعالى ملكا موكلا بمن يقول‏:‏ يا أرحم الراحمين‏.‏ فمن قالها، قال له الملك‏:‏ إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فسل

                                2360- إن لله تعالى ملكا لو قيل له التقم السموات السبع والأرضين بلقمة واحدة لفعل، تسبيحه ‏"‏سبحانك حيث كنت‏

                                2362 - ‏(‏إن للّه تعالى ريحاً يبعثها‏)‏ أي يرسلها ‏(‏على رأس مئة سنة‏)‏ تمضي من ذلك القرن ‏(‏تقبض روح كل مؤمن‏)‏ ومؤمنة، المراد أن ذلك يكون في آخر الزمان على رأس قرن من القرون لا أنه يكون على رأس مئة سنة من قوله قال المؤلف هذه المئة قرب الساعة وابن الجوزي ظن أنها المئة الأولى من الهجرة وليس كذلك‏.‏

                                2364- إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر خلقا، من أتاه بخلق منها دخل الجنة

                                قال المناوي: تتمة‏)‏ قال ابن عربي‏:‏ سئل الجنيد عن المعرفة والعارف فقال لون الماء لون إنائه أي هو متخلق بأخلاق اللّه تعالى حتى كأنه هو وما هو هو‏.‏ لم يصرح في هذا الحديث في أي مكان هذه الأخلاق ولم يصرح بأن الآتي بشيء من هذه الأخلاق شرطه الإسلام

                                وقد بين ذلك في حديث آخر روى الطبراني عنه في الأوسط مرفوعاً ‏"‏إن للّه عز وجل لوحاً من زبرجدة خضراء تحت العرش كتب فيه أنا اللّه لا إله إلا أنا أرحم الراحمين خلقت بضعة عشر وثلاث مئة خلق من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة‏"‏

                                وإسناده حسن ولا منافاة بين قوله في الحديث المشروح مئة وقوله في الحديث ثلثمئة لأنا إن قلنا أن مفهوم العدد ليس بحجة فالقليل لا ينفي الكثير وإلا فيمكن أن يقال إن منها مئة وسبعة عشر أصول والباقي متشعبة عنها داخلة تحتها فأخبر مرة بالأصول وأخرى بها وما تفرع عنها‏.‏

                                2371 - إن للّه تعالى عباداً يضن بهم عن القتل، ويطيل أعمارهم في حسن العمل ويحسن أرزاقهم ويحييهم في عافية ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش فيعطيهم منازل الشهداء ‏(‏طب‏)‏ عن ابن مسعود ‏(‏ض‏)‏‏.‏
                                2372 - إن للّه تعالى ضنائن من خلقه يغدوهم في رحمته يحييهم في عافية ويميتهم في عافية وإذا توفاهم توفاهم إلى جنته أولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم بها في عافية - ‏(‏طب حل‏)‏ عن ابن عمرو- محصل هذا الحديث وما قبله أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يخبر أن للّه سبحانه وتعالى عباداً يمنعهم من أن يقتلوا لمكانتهم عنده ويطيل أعمارهم في الأعمال الصالحة ويوسع أرزاقهم من الحلال الخالص ويحييهم في أمان من الفتن بصرف قلوبهم عنها فهم يتقلبون في طاعته ليل نهار، وقد جادوا بأرواحهم لربهم، يقبضهم اللّه وهم على فرشهم، ولكنه يبلغهم منازل الشهداء ‏{‏ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء

                                2373- إن لله تعالى عند كل بدعة كيد بها الإسلام وأهله وليا صالحا يذب عنه ويتكلم بعلاماته، فاغتنموا حضور تلك المجلس بالذب عن الضعفاء، وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا

                                2375- إن لله تعالى آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها

                                2376- إن للإسلام صوى ومنار كمنار الطريق

                                2388- إن للقرشي مثل قوة الرجلين من غير قريش

                                2394- إن للوضوء شيطانا يقال له ‏"‏الولهان‏"‏، فاتقوا وسواس الماء

                                2422 - ‏(‏إن لكل شيء‏)‏ كذا هو في خط المصنف وفي رواية عمل وفي أخرى عابد ‏(‏شرة‏)‏ بكسر الشين والتشديد بضبط المصنف حدة وحرصاً ونشاطاً ورغبة قال القاضي‏:‏ الشرة الحرص على الشيء والنشاط فيه وصاحبها فاعل فعل دل عليه ما بعده وقوله تعالى ‏{‏وإن أحد من المشركين استجارك‏}‏ ‏(‏ولكل شرة فترة‏)‏ أي وهناً وضعفاً وسكوناً يعني أن العابد يبالغ في العبادة أو لا وكل مبالغ تسكن حدته وتفتر مبالغته بعد حين‏.‏ وقال القاضي‏:‏ المعنى أن من اقتصد في الأمور سلك الطريق المستقيم واجتنب جانبي الإفراط الشرة والتفريط الفترة فارجوه ولا تلتفتوا إلى شهرته فيما بين الناس واعتقادهم فيه ‏(‏فإن صاحبها سدد وقارب‏)‏ أي إن سدد صاحب الشرة أي جعل عمله متوسطاً أي دنا من التوسط وسلك الطريق الأقوم وتجنب طريقي إفراط الشرة وتفريط الفترة ‏(‏فارجوه‏)‏ يعني ارجوا الصلاح والخير منه فإنه يمكنه الدوام على الوسط وأحب الأعمال إلى اللّه أدومها ‏(‏وإن أشير إليه بالأصابع‏)‏ أي اجتهد وبالغ في العمل ليصير مشهوراً بالعبادة والزهد ‏‏وصار مشهوراً مشاراً إليه بالعبادة ‏(‏فلا تعدوه‏)‏ أي لا تعتدوا به ولا تحسبوه من الصالحين لكونه مرائياً ذكره القاضي‏.‏ وقال الطيبي‏:‏ معناه إن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفين إفراطاً وتفريطاً فالمحمود القصد بينهما فإن رأيت أحداً يسلك سبيل القصد فارجوه أن يكون يكون من الفائزين فلا تقطعوا له بأنه من الفائزين فإن اللّه هو الذي يتولى السرائر وإن رأيته يسلك طريق الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا تبتوا القول فيه بأنه من الخائبين فإن اللّه هو الذي يطلع على الضمائر‏.‏

                                2426- إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة‏:‏ فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك

                                2427- إن لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به عند استه

                                2431- إن لكل نبي حواريا وإن حواري الزبير

                                قال المناوي: وقال عبد اللّه بن الزبير جعل أبي يوم الجمل يوصيني بدينه ويقول إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي قال فواللّه ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبت من مولاك قال اللّه قال فواللّه ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه

                                واقول انا كاتب هذه السطور اسامة محمد خيري يامولي الزبير استرنا علي ارض المحشر ولاتفضحنا بذنوبنا وارضي خصومنا بحسنة من حسناتنا تضاعفها لنا

                                2432- إن لكل نبي حوضا، وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة

                                تعليق

                                يعمل...