631- إذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته يسر لك، وإذا أردت شيئا من أمر الدنيا وابتغيته عسر عليك، فاعلم أنك على حال حسنة: وإذا رأيت كلما طلبت شيئا من أمر الآخرة وابتغيته عسر عليك، وإذا طلبت من أمر الدنيا وابتغيته يسر لك، فأنت على حال قبيحة
633- إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا
["يتعزى": ينتسب
فأعضوه أي فاشتموه قائلين: "عض بذكر أبيك"
والهن هو الذكر، أي الفرج كما في "القاموس" وكما في "النهاية"
وحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث وقال "بهن أبيه" ("بهنه"؟؟)، أتم كلامه بقوله "ولا تكنوا"، أي أوردوا الشتيمة صريحا، وذلك للزجر. (وفي "النهاية"، ذكر ابن الأثير مثالا لتلك الشتيمة بصيغة أشد من الصيغة المذكورة هنا).
أما في الحرب، فلا بأس بذكر الآباء والقبائل (أي لا يكون هذا من عزاء الجاهلية المنهي عنه هنا)، فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر في وقعة هوازن، العباس أن ينادي بأعلى صوته: أين أصحاب الشجرة! يا بني الحارث! أين الخزرج!...
(وليتنبه هنا أنه في حالات خاصة جدا فقط، يسمح باستعمال الألفاظ الشديدة للزجر، تناسبا مع فحش خطأ المزجور، مع مراعاة صيانة اللسان قدر الإمكان عن مثل تلك الألفاظ، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث لعدم ضرورة تصريحه بالكلام القاسي ولو في هذا الموضع بالذات. دار الحديث).
وقيل معناه أن من انتمى إلى الجاهلية باتباع سبيلهم في الشتم ومواجهتكم بالمنكر، فاذكروا له قبائح آبائه من عبادة الأصنام وشرب الخمر وغيرهما ليرتدع.]
636 - (إذا رأيتم الرجل) ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان المعصوم (يقتل صبراً) أي يمسك فيقتل في غير معركة، قال في الكشاف: وقتل الصبر أن يأخذ بيده فيضرب عنقه (فلا تحضروا مكانه) أي لا تقصدوا حضور المحل الذي يقتل فيه حال القتل ويحتمل النهي عن الحضور في محل قتله وقته وبعده لالتحاق المحل بالأماكن المغضوب عليها كديار ثمود (فإنه لعله يقتل ظلماً فتنزل السخطة) أي الغضب من الله (فتصيبكم) والمراد ما يترتب على الغضب من نزول العذاب، ويؤخذ منه أنه لو علم أنه يقتل بحق لم يكن الحضور منهياً عنه، نعم إن وقع التعدي في كيفية القتل نهى عن حضوره فيما يظهر والسخط بالضم الغضب وفي رواية للبيهقي بدل فتنزل إلى آخره فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوماً فإن اللعنة تنزل على من حضره انتهى.
638 - (إذا رأيتم الجنازة) بفتح الجيم وكسرها أي الميت في النعش (فقوموا لها) هبها مسلمة أم ذمية ففي البخاري أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنه يهودي فقال أليست نفساً؟ وذلك إكراماً لقابض روحها أو لأجل ما معها من الملائكة والمراد في الكافر ملائكة العذاب أو لصعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت، فالقيام لتعظيم أمر الموت وإجلال حكم الله. وقال القاضي: الباعث على القيام إما تعظيم الميت أي المسلم وإما تهويل الموت والتنبيه على أنه بحال ينبغي أن يفر من رأى ميتاً رعباً منه (حتى تخلفكم) بضم الفوقية وفتح المعجمة وكسر اللام مشددة أي تترككم خلفها وفي نسبة ذلك إليها تجوز لأن المخلف حاملها لا هي (أو توضع) عن الأعناق على الأرض أو في اللحد، وأو للتنويع والأمر بالقيام إنما هو للقاعد أما الراكب فيقف وفيه أن القيام للجنازة مشروع لما ذكر وبه أخذ جمع من السلف والخلف وتبعهم النووي في المجموع فاختار ندبه من حيث الدليل مخالفاً لما جرى عليه في روضته من الكراهة. وقال الشافعي وأبو حنيفة وصاحباه أن الأمر بالقيام منسوخ لخبر مسلم عن علي رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا وخبر أبي داود قام في الجنازة ثم قعد. قال القاضي: والحديث محتمل لمعنيين أحدهما أنه كان يقوم للجنازة ثم يقعد بعد قيامه إذا نجاوزت وبعدت عنه والثاني أنه كان يقوم أياماً ثم لم يكن يقوم بعد ذلك وعليه يكون فعله الأخير قرينة وإمارة على أن الأمر الوارد في الخبر للندب ويحتمل أن يكون ناسخاً للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر وإن كان مخصوصاً بنا دونه لأن الآمر لا يكون مأموراً بأمره والفعل صورة تختص بمن يتعاطاه إلا أن فعله المتأخر من حيث أنه يجب علينا الأخذ به عارضه فنسخه والأول أرحج لأن احتمال المجاز أقرب من النسخ انتهى. ثم هذا كله في القاعد إذا مرت به أما مشيعها فيندب أن لا يقعد حتى توضع كما جزم به بعضهم لكن يرده ما في أبي داود والترمذي وابن ماجه عن عبادة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا شيع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر من اليهود فقال له إنا هكذا نصنع يا محمد فجلس وقال خالفوهم.
639 - (إذا رأيتم آية) علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة ومنه انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهم يندفع العذاب عن الناس (فاسجدوا) لله التجاءاً إليه ولياذاً به في دفع ما عساه يحصل من العذاب عند انقطاع بركتهن فالسجود لدفع الخلل الحاصل وفي خبر: أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأهل الأرض: وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة فهنّ أحق بهذا المعنى من غيرهن وزوال الأمنة توجب الخوف ذكره القاضي ومنه أخذ السجود للآيات قال الطيبي: وقوله إذا رأيتم آية فاسجدوا مطلق فإن أريد بالآية كسوف الشمس والقمر فالمراد بالسجود الصلاة وإن كانت غيرها كمجيء نحو ريح شديد وزلزلة فالسجود هو المتعارف ويجوز الحمل على الصلاة أيضاً لما ورد كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. إلى هنا كلامه. وما جرى عليه من مشروعية السجود وقد يقال إن هذا الحكم في اندفاع النقمة للذي يسنّ السجود له فإن موت من يدفع الله عنا بوجوده النقمة نقمة.
- (د ت) كلاهما من حديث إبراهيم بن الحكم ومسلم بن جعفر عن أبان عن عكرمة (عن ابن عباس) قال عكرمة: قيل له ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي وهي صفية كما أفصح به المظهر فخر ساجداً فقيل له تسجد هذه الساعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره ثم قال: وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال الترمذي حسن غريب واغتر به المؤلف فرمز لحسنه غفولاً عن تعقب الذهبي له في المهذب فإن إبراهيم واه، وعن قول جمع: مسلم بن جعفر لا يحتج به.
642 - (إذا رأيتم الحريق فكبروا) الله (فإنه) أي التكبير (يطفئ النار) سره أنه لما كان الحريق بالنار وهي مادة الشيطان التي خلق منها وكأن فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد والعلو في الأرض والفساد هما هدى الشيطان وإليهما يدعو وبهما يملك ابن آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو والفساد وكبرياء الرب يقمع الشيطان وفعله فمن ثم كان التكبير له التأثير في إطفاء الحريق فإنه كبرياء الله لا يقوم له شيء فإذا كبر أثر تكبيره في خمودها قال بعض القدماء وقد جربناه فصح.
- (عد عن ابن عباس) وقد رمز لحسنه وذلك لاعتضاده بما قبله ولخبر الطبراني أطفئوا الحريق بالتكبير وخبر ابن السني إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يطفئ العجاج الأسود. وهذا الحديث في نسخ لا تكاد تحصى ولم أره في خط المؤلف.
645- إذا رأيتم عمودا أحمر من قبل المشرق في شهر رمضان فادخروا طعام سنتكم فإنها سنة جوع
646- إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب
648- إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها؛ فإن فيها خليفة الله المهدي
650- إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما يتحات عذق النخلة
653 - (إذا ركبتم هذه الدواب) وفي نسخة البهائم (العجم) بضم فسكون (فانجوا عليها) أي أسرعوا والنجاء بالمد والقصر السرعة أي اطلبوا النجاء من مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع في قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله (فإذا كانت سنة) بالتحريك أي جدباء بحيث لم يكن في طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم (فانجوا) أي أسرعوا أي زيدوا في الإسراع بحيث لا يضرها (وعليكم بالدلجة) بالضم والفتح أي الزموا سير الليل وأولج مخففاً سار من أول الليل ومشدداً من آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله (فإنما يطويها الله) أي لا يطوي الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل إكراماً له حيث أتى بهذا الأدب الشرعي..
654- إذا ركبتم هذه الدواب فأعطوها حظها من المنازل، ولا تكونوا عليها شياطين
633- إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا
["يتعزى": ينتسب
فأعضوه أي فاشتموه قائلين: "عض بذكر أبيك"
والهن هو الذكر، أي الفرج كما في "القاموس" وكما في "النهاية"
وحيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث وقال "بهن أبيه" ("بهنه"؟؟)، أتم كلامه بقوله "ولا تكنوا"، أي أوردوا الشتيمة صريحا، وذلك للزجر. (وفي "النهاية"، ذكر ابن الأثير مثالا لتلك الشتيمة بصيغة أشد من الصيغة المذكورة هنا).
أما في الحرب، فلا بأس بذكر الآباء والقبائل (أي لا يكون هذا من عزاء الجاهلية المنهي عنه هنا)، فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر في وقعة هوازن، العباس أن ينادي بأعلى صوته: أين أصحاب الشجرة! يا بني الحارث! أين الخزرج!...
(وليتنبه هنا أنه في حالات خاصة جدا فقط، يسمح باستعمال الألفاظ الشديدة للزجر، تناسبا مع فحش خطأ المزجور، مع مراعاة صيانة اللسان قدر الإمكان عن مثل تلك الألفاظ، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم كنى في هذا الحديث لعدم ضرورة تصريحه بالكلام القاسي ولو في هذا الموضع بالذات. دار الحديث).
وقيل معناه أن من انتمى إلى الجاهلية باتباع سبيلهم في الشتم ومواجهتكم بالمنكر، فاذكروا له قبائح آبائه من عبادة الأصنام وشرب الخمر وغيرهما ليرتدع.]
636 - (إذا رأيتم الرجل) ذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان المعصوم (يقتل صبراً) أي يمسك فيقتل في غير معركة، قال في الكشاف: وقتل الصبر أن يأخذ بيده فيضرب عنقه (فلا تحضروا مكانه) أي لا تقصدوا حضور المحل الذي يقتل فيه حال القتل ويحتمل النهي عن الحضور في محل قتله وقته وبعده لالتحاق المحل بالأماكن المغضوب عليها كديار ثمود (فإنه لعله يقتل ظلماً فتنزل السخطة) أي الغضب من الله (فتصيبكم) والمراد ما يترتب على الغضب من نزول العذاب، ويؤخذ منه أنه لو علم أنه يقتل بحق لم يكن الحضور منهياً عنه، نعم إن وقع التعدي في كيفية القتل نهى عن حضوره فيما يظهر والسخط بالضم الغضب وفي رواية للبيهقي بدل فتنزل إلى آخره فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا ولا تقفن عند رجل يضرب مظلوماً فإن اللعنة تنزل على من حضره انتهى.
638 - (إذا رأيتم الجنازة) بفتح الجيم وكسرها أي الميت في النعش (فقوموا لها) هبها مسلمة أم ذمية ففي البخاري أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل له إنه يهودي فقال أليست نفساً؟ وذلك إكراماً لقابض روحها أو لأجل ما معها من الملائكة والمراد في الكافر ملائكة العذاب أو لصعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت، فالقيام لتعظيم أمر الموت وإجلال حكم الله. وقال القاضي: الباعث على القيام إما تعظيم الميت أي المسلم وإما تهويل الموت والتنبيه على أنه بحال ينبغي أن يفر من رأى ميتاً رعباً منه (حتى تخلفكم) بضم الفوقية وفتح المعجمة وكسر اللام مشددة أي تترككم خلفها وفي نسبة ذلك إليها تجوز لأن المخلف حاملها لا هي (أو توضع) عن الأعناق على الأرض أو في اللحد، وأو للتنويع والأمر بالقيام إنما هو للقاعد أما الراكب فيقف وفيه أن القيام للجنازة مشروع لما ذكر وبه أخذ جمع من السلف والخلف وتبعهم النووي في المجموع فاختار ندبه من حيث الدليل مخالفاً لما جرى عليه في روضته من الكراهة. وقال الشافعي وأبو حنيفة وصاحباه أن الأمر بالقيام منسوخ لخبر مسلم عن علي رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا وخبر أبي داود قام في الجنازة ثم قعد. قال القاضي: والحديث محتمل لمعنيين أحدهما أنه كان يقوم للجنازة ثم يقعد بعد قيامه إذا نجاوزت وبعدت عنه والثاني أنه كان يقوم أياماً ثم لم يكن يقوم بعد ذلك وعليه يكون فعله الأخير قرينة وإمارة على أن الأمر الوارد في الخبر للندب ويحتمل أن يكون ناسخاً للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر وإن كان مخصوصاً بنا دونه لأن الآمر لا يكون مأموراً بأمره والفعل صورة تختص بمن يتعاطاه إلا أن فعله المتأخر من حيث أنه يجب علينا الأخذ به عارضه فنسخه والأول أرحج لأن احتمال المجاز أقرب من النسخ انتهى. ثم هذا كله في القاعد إذا مرت به أما مشيعها فيندب أن لا يقعد حتى توضع كما جزم به بعضهم لكن يرده ما في أبي داود والترمذي وابن ماجه عن عبادة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا شيع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد فعرض له حبر من اليهود فقال له إنا هكذا نصنع يا محمد فجلس وقال خالفوهم.
639 - (إذا رأيتم آية) علامة تبدو بنزول بلاء ومحنة وانقشاع سحب الرحمة ومنه انقراض الأنبياء وأزواجهم الآخذات عنهم إذ هن ذوات البركة الناقلات لنا عنهم بواطن الشريعة ما لا يظهر عليه الرجال فبحياتهم يندفع العذاب عن الناس (فاسجدوا) لله التجاءاً إليه ولياذاً به في دفع ما عساه يحصل من العذاب عند انقطاع بركتهن فالسجود لدفع الخلل الحاصل وفي خبر: أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأهل الأرض: وأزواجه ضممن شرف الزوجية إلى شرف الصحبة فهنّ أحق بهذا المعنى من غيرهن وزوال الأمنة توجب الخوف ذكره القاضي ومنه أخذ السجود للآيات قال الطيبي: وقوله إذا رأيتم آية فاسجدوا مطلق فإن أريد بالآية كسوف الشمس والقمر فالمراد بالسجود الصلاة وإن كانت غيرها كمجيء نحو ريح شديد وزلزلة فالسجود هو المتعارف ويجوز الحمل على الصلاة أيضاً لما ورد كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة. إلى هنا كلامه. وما جرى عليه من مشروعية السجود وقد يقال إن هذا الحكم في اندفاع النقمة للذي يسنّ السجود له فإن موت من يدفع الله عنا بوجوده النقمة نقمة.
- (د ت) كلاهما من حديث إبراهيم بن الحكم ومسلم بن جعفر عن أبان عن عكرمة (عن ابن عباس) قال عكرمة: قيل له ماتت فلانة بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أي وهي صفية كما أفصح به المظهر فخر ساجداً فقيل له تسجد هذه الساعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره ثم قال: وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال الترمذي حسن غريب واغتر به المؤلف فرمز لحسنه غفولاً عن تعقب الذهبي له في المهذب فإن إبراهيم واه، وعن قول جمع: مسلم بن جعفر لا يحتج به.
642 - (إذا رأيتم الحريق فكبروا) الله (فإنه) أي التكبير (يطفئ النار) سره أنه لما كان الحريق بالنار وهي مادة الشيطان التي خلق منها وكأن فيه من الفساد العام ما يناسب الشيطان بمادته وفعله كان للشيطان إعانة عليه وتنفيذ له وكانت النار تطلب بطبعها العلو والفساد والعلو في الأرض والفساد هما هدى الشيطان وإليهما يدعو وبهما يملك ابن آدم فالنار والشيطان كل منهما يريد العلو والفساد وكبرياء الرب يقمع الشيطان وفعله فمن ثم كان التكبير له التأثير في إطفاء الحريق فإنه كبرياء الله لا يقوم له شيء فإذا كبر أثر تكبيره في خمودها قال بعض القدماء وقد جربناه فصح.
- (عد عن ابن عباس) وقد رمز لحسنه وذلك لاعتضاده بما قبله ولخبر الطبراني أطفئوا الحريق بالتكبير وخبر ابن السني إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يطفئ العجاج الأسود. وهذا الحديث في نسخ لا تكاد تحصى ولم أره في خط المؤلف.
645- إذا رأيتم عمودا أحمر من قبل المشرق في شهر رمضان فادخروا طعام سنتكم فإنها سنة جوع
646- إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب
648- إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها؛ فإن فيها خليفة الله المهدي
650- إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما يتحات عذق النخلة
653 - (إذا ركبتم هذه الدواب) وفي نسخة البهائم (العجم) بضم فسكون (فانجوا عليها) أي أسرعوا والنجاء بالمد والقصر السرعة أي اطلبوا النجاء من مفاوزكم بسرعة السير عليها سواء كانت سنة جدب أو لا إذ الطريق يطلب الإسراع في قطعه حيث المرعى موجود والقدرة حاصلة ثم فصل أحوال السير بقوله (فإذا كانت سنة) بالتحريك أي جدباء بحيث لم يكن في طريقكم ما ترعاه لو تأنيتم (فانجوا) أي أسرعوا أي زيدوا في الإسراع بحيث لا يضرها (وعليكم بالدلجة) بالضم والفتح أي الزموا سير الليل وأولج مخففاً سار من أول الليل ومشدداً من آخره ومنهم من جعل الإدلاج لليل كله ولعل المراد بقوله (فإنما يطويها الله) أي لا يطوي الأرض للمسافر فيها حينئذ إلا الله عز وجل إكراماً له حيث أتى بهذا الأدب الشرعي..
654- إذا ركبتم هذه الدواب فأعطوها حظها من المنازل، ولا تكونوا عليها شياطين
تعليق