2438 - (إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراي من أهل السماء من الملائكة جبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر) قال الطيبي: فيه دلالة على أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أفضل من جبريل وميكائيل والوزير من الوزر والثقل فإنه يحتمل عن الملك أوزاره قال تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام {واجعل لي وزيراً من أهلي} انتهى وعدَّ المصنف وزارة هؤلاء من خصائصه.
2442 - (إن مثل أهل بيتي) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وجه التشبيه أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة
2448 إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا
2450- إن مطعم ابن آدم قد ضرب مثلا للدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير
["قزحه": أي أكثر توابله وأبزاره
2466- إن من الناس مفاتيح لذكر الله إذا رؤوا ذكر الله
2472- إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق
2473- إن من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وإن من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات عيادة المريض، وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله كيف هو، وإن من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى تجمع بينهما، وإن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس
["يسرق لسان الأمير": أي يغلب عليه حتى لا يصير ينطق إلا بما أراده.
"لبس القميص قبل السراويل": لأن القميص يستر البدن كله قبل لبس السراويل.
"وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس": أي مقارنة العطاس للدعاء، يستدل به على استجابة ذلك الدعاء]
2479- إن من أفرى الفرى أن يرى الرجل عينيه في المنام ما لم تريا
2482- إن من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس؛ وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة
2487- إن من تمام الصلاة إقامة الصف
قال المناوي: قال العارف ابن عربي: التراص في الصف أن لا يكون بين الإنسان والذي يليه خلل من أول الصف إلى آخره وذلك لأن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها وهم في محل القرب منه تعالى فينبغي كونهم متلاصقين بحيث لا يبقى بينهم خلل يؤدي إلى بعد كل من صاحبه وإذا ألزقت المناكب بعضها ببعض انسد الخلل ولم يجد الشيطان الذي هو محل البعد عن اللّه سبيلاً للدخول وإنما يدخل الشياطين الضعفاء لعله يرى من شمول الرحمة التي يعطيها اللّه للمصلين فدخولهم في تلك الفرج لينالهم منها شيء بحكم المجاورة وهؤلاء ليسوا الشياطين الذين يوسوسون في الصلاة فأولئك محلهم القلوب.
2489- إن من حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة، وأن يحسن اسمه، وأن يزوجه إذا بلغ
2502 - (إن من هوان الدنيا) أي احتقارها (على اللّه أن يحيى) من الحياة سمي به لأن اللّه أحيا قلبه فلم يذنب ولم يهم وفي خبر ما من آدمي إلا قد أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى (ابن زكريا) النبي ابن النبي عليهما أفضل الصلاة والسلام قتلته امرأة) بغي من بغايا بني إسرائيل ذبحته بيدها ذبحاً أو ذبح لرضاها وأهدى رأسه إليها في طست من ذهب كما في الربيع وفي المستدرك عن ابن الزبير من أنكر البلاء فإني لا أنكره لقد ذكر أن قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام في زانية وفي البيهقي عن ابن عباس قصة قتله أن بنت أخ للملك سألته ذبحه فذبحه حين حرم نكاح بنت الأخ وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها ..
2506- إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها
2513- إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم
2517- إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم
2521 - (إنا) أي العرب وزعم أنه أراد نفسه ينافره السياق ويأباه قوله (أمة) جماعة عرب (أمية) أي باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتنا من عدم القراءة والكتابة ثم بين ذلك بقوله (لا نكتب) أي لا يكتب فينا إلا الفرد النادر قال اللّه تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم} (ولا نحسب) بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال فإنا نراه مرّة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك-[وتتمة الحديث عند البخاري ومسلم: "الشهر هكذا وهكذا" يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين-..
2524 - (إنا لا نستعين) في رواية إنّا لن نستعين أي في أسباب الجهاد من نحو قتل واستيلاء ومن عمم فقال أو استخدام فقد أبعد (بمشرك) أي لا نطلب منه العون في شيء من ذلك وفي امتناع استعانة المسلمين بالكفار خلاف في الفروع شهير-قال الشافعي وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعان به استعين وإلا فلا، وجاء في حديث آخر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه-
2525- إنا لانستعين بالمشركين على المشركين
2533 - (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم) لأن الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز ولا يعارضه خبر الطبراني إنهم يدعون بأسماء أمهاتهم ستراً منه على عبادة لإمكان الجمع بأن من صح نسبه يدعى بالأب وغيره يدعى بالأم كذا جمع البعض وأقول هو غير جيد إذ دعاء الأول بالأب والثاني بالأم يعرف به ولد الزنا من غيره فيفوت المقصود وهو الستر ويحصل الافتضاح فالأولى أن يقال خبر دعائهم بالأمهات ضعيف فلا يعارض به الصحيح ثم رأيت ابن القيم أجاب بنحوه فقال: أما الحديث فضعيف باتفاق أهل العلم بالحديث وأما من انقطع نسبه من جهة أبيه كالمنفي بلعان فيدعى به في الدنيا فالعبد يدعى بما يدعى به فيها من أب وأم إلى هنا كلامه (فأحسنوا أسمائكم) أي بأن تسموا بنحو عبد اللّه وعبد الرحمن أو بحارث وهمام لا بنحو حرب ومرة قال النووي في التهذيب: ويستحب تحسين الاسم لهذا الحديث
2535- إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي
2545- إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق
2559- إنما الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة
2564 - (إنما استراح من غفر له) أي سترت ذنوبه فلا يعاقب عليها فمن تحققت له المغفرة استراح وذلك لا يكون إلا بعد فصل القضاء والأمر بدخول الجنة فليس الموت مريحاً لأن ما بعده غيب عنا ومن ثم سئل بعض العارفين متى يجد العبد طعم الراحة فقال أول قدم يضعها في الجنة.
2568- إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء؟ قال: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء
ملحوظة:ذكرنا الحديث في جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة في تفسير اية فليراجع هناك
2580- إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه
2582- إنما أنا مبلغ والله يهدي، وإنما أنا قاسم والله يعطي
2593- إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط
2594- إنما سمي الخضر خضرا، لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء
قال المناوي: وهو حي عند عامة العلماء وعامة الصلحاء وقيل لا يموت إلا في آخر الزمان حتى يرتفع القرآن. قال إبراهيم بن سفيان راوي صحيح مسلم وهو الذي يقتله الدجال ثم يحييه وإنما طالت حياته لأنه شرب من ماء الحياة وليكذب الدجال قال العارف ابن عربي: حدثني شيخنا العزيني بشيء فتوقفت فيه فتأذى الشيخ ولم أشعر فانصرفت فلقيني في الطريق رجل لا أعرفه فسلم عليَّ ثم قال صدق الشيخ فيما قال فرجعت إلى الشيخ فلما رآني قال: تحتاج في كل مسألة إلى أن يلقاك الخضر فيخبرك بصدقها وقال ابن عربي أيضاً كنت في مركب بساحل تونس فأخذتني بطني والناس نيام فقمت إلى جنب السفينة وتطلعت في البحر فرأيت رجلاً على بعد في ضوء القمر يمشي على الماء حتى وصل إليَّ فرفع قدمه الواحدة واعتمد الأخرى فرأيت باطنها وما أصابها بلل ثم اعتمد الأخرى ورفع صاحبتها فكانت كذلك ثم تكلم معي بكلام وانصرف فأصبحت جئت المدينة فلقيني رجل صالح فقال: كيف كانت ليلتك مع الخضر عليه السلام قال: وخرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط ومعي رجل ينكر خرق العوائد فدخلنا مسجداً خراباً لصلاة الظهر فإذا بجماعة من السياحين المنقطعين دخلوا يريدون ما نريده وفيهم ذلك الرجل الذي كلمني في البحر ورجل أكبر منزلة منه فصلينا ثم خرجنا فأخذ الخضر عليه السلام حصيراً من محراب المسجد فبسطه في الهواء على قدر علو سبعة أذرع ثم صلى عليها فقلت لصاحبي أما تنظر ما فعل؟ قال اسأله فلما فرغ من صلاته أنشدته هذه الأبيات:
شغل المحب عن الهواء بسره * في حب من خلق الهواء وسخره * والعارفون عقولهم معقولة
عن كل كون ترتضيه مطهره * فهم لديه مكرمون وفي الورى * أحوالهم مجهولة ومستره
فقال ما فعلت ما رأيت إلا لهذا المنكر الذي معك فهذا ما جرى لنا مع هذا الوتد وله من العلم اللدني والرحمة بالعالم ما يليق بمن هو في رتبته واجتمع به شيخنا علي بن عبد اللّه بن جامع وكان الخضر عليه السلام ألبسه الخرقة بحضور العارف قضيب البان وألبسنيها المسيح عليه الصلاة والسلام بالموضع الذي ألبسه فيه الخضر عليه السلام ومن ذلك الوقت قلت بلباس الخرقة وألبستها الناس لما رأيت الخضر عليه السلام اعتبرها وكنت قبل ذلك لا أقول بالخرقة المعروفة الآن فإن الخرقة عندنا عبارة عن الصحبة والآداب والتخلق ولهذا لا يوجد لباسها متصلاً برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجرت عادة أصحاب الأحوال أنهم إذا رأوا واحداً من أصحابهم عنده نقص في أمر ما وأرادوا تكميله يتجذبه الشيخ فإذا تجذبه أخذ ذلك الثوب الذي عليه في ذلك الحال ونزعه وأفرغه عليه فيسري فيه ذلك الحال فيكمل به ذلك الرجل فذلك هو الإلباس عندنا المعروف عند شيوخنا المحققين رضي اللّه تعالى عنهم...
2595- إنما سمي القلب من تقلبه: إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرا لبطن
2597- إنما سمي شعبان، لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجنة
2598 - (إنما سميت الجمعة) أي إنما سمي يوم الجمعة يوم جمعة (لأن آدم) عليه السلام (جمع) بالبناء للمفعول أي جمع اللّه (فيها خلقه) أي صوره أكمل تصوير على هذا الهيكل العجيب البديع وإلى هذا الحديث أشار النووي في تهذيبه بقوله: روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما سميت جمعة لاجتماع خلق آدم عليه السلام فيها. اهـ وخفي هذا على الحافظ العراقي فلم يحضره مع سعة اطلاعه وعلو كعبه في هذا الفن فاعترض النووي حيث قال عقبه: لم أجد لهذا الحديث أصلاً ومما قيل في سبب تسميتها به أيضاً إنه لاجتماع الناس فيها أو لأن المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منها يوم الجمعة أو لاجتماع آدم مع حواء عليهما السلام في الأرض فيها أو لأن قريشا كانت تجتمع فيه إلى قصي في دار الندوة.
2599- إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى، كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها
2601- إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يجذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة؛ ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة
2605- إنما هما قبضتان: فقبضة في النار وقبضة في الجنة
قال الحافظ المناوي: سبق عن العارف ابن عربي ما يفيد أن المراد بالقبضتين هنا سر الكمال الذاتي الذي إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة يختلف أبصار الكافر فيرمى به في النار والمؤمن فيدخله الجنة فالقبضتان متحد معناهما مثنى لفظهما وبسرهما خلقت الجنة والنار والمنور والمظلم والمنعم والمنتقم وعلى ذلك المنوال قال: {والأرض جميعا قبضته} عرفنا من وضع اللسان أن يقال فلان في قبضتي يريد تحت حكمي وإن كان لا شيء منه في يديه البتة لكن أمره فيه ماض وحكمه عليه قاض كحكمه على ما ملكته يده حساً وقبضت عليه فلما استحالت الجارحة عليه تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ملك ما قبضت عليه حالاً (فقبضة في النار وقبضة في الجنة) أي أنه سبحانه وتعالى قبض قبضة وقال هذه إلى النار ولا أبالي وقبض قبضة وقال هذه إلى الجنة ولا أبالي فالعبرة إنما هو بسابق القضاء الإلهي الذي لا يقبل تغييراً ولا تبديلاً ولا يناقضه خبر إنما الأعمال بالخواتيم لأن ربطها بها إنما هو لكون السابقة غيب عنا والخاتمة ظاهرة لنا فنيطت الأعمال بها بالنسبة إلينا ومع ذلك فيتعين العمل لآية {فأما من أعطى واتقى} ولا يغتر بإيحاء النفس والشيطان أنه لا عبرة بالعمل بل بالسابقة أو الخاتمة فإنه تمويه وإضلال وغفلة عن وضع الأسباب للمسببات.
2442 - (إن مثل أهل بيتي) فاطمة وعلي وابنيهما وبنيهما أهل العدل والديانة (فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) وجه التشبيه أن النجاة ثبتت لأهل السفينة من قوم نوح فأثبت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لأمته بالتمسك بأهل بيته النجاة
2448 إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا
2450- إن مطعم ابن آدم قد ضرب مثلا للدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظر إلى ما يصير
["قزحه": أي أكثر توابله وأبزاره
2466- إن من الناس مفاتيح لذكر الله إذا رؤوا ذكر الله
2472- إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق
2473- إن من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وإن من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات عيادة المريض، وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله كيف هو، وإن من أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى تجمع بينهما، وإن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس
["يسرق لسان الأمير": أي يغلب عليه حتى لا يصير ينطق إلا بما أراده.
"لبس القميص قبل السراويل": لأن القميص يستر البدن كله قبل لبس السراويل.
"وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس": أي مقارنة العطاس للدعاء، يستدل به على استجابة ذلك الدعاء]
2479- إن من أفرى الفرى أن يرى الرجل عينيه في المنام ما لم تريا
2482- إن من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس؛ وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا جعلت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة
2487- إن من تمام الصلاة إقامة الصف
قال المناوي: قال العارف ابن عربي: التراص في الصف أن لا يكون بين الإنسان والذي يليه خلل من أول الصف إلى آخره وذلك لأن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها وهم في محل القرب منه تعالى فينبغي كونهم متلاصقين بحيث لا يبقى بينهم خلل يؤدي إلى بعد كل من صاحبه وإذا ألزقت المناكب بعضها ببعض انسد الخلل ولم يجد الشيطان الذي هو محل البعد عن اللّه سبيلاً للدخول وإنما يدخل الشياطين الضعفاء لعله يرى من شمول الرحمة التي يعطيها اللّه للمصلين فدخولهم في تلك الفرج لينالهم منها شيء بحكم المجاورة وهؤلاء ليسوا الشياطين الذين يوسوسون في الصلاة فأولئك محلهم القلوب.
2489- إن من حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة، وأن يحسن اسمه، وأن يزوجه إذا بلغ
2502 - (إن من هوان الدنيا) أي احتقارها (على اللّه أن يحيى) من الحياة سمي به لأن اللّه أحيا قلبه فلم يذنب ولم يهم وفي خبر ما من آدمي إلا قد أخطأ أو هم بخطيئة إلا يحيى (ابن زكريا) النبي ابن النبي عليهما أفضل الصلاة والسلام قتلته امرأة) بغي من بغايا بني إسرائيل ذبحته بيدها ذبحاً أو ذبح لرضاها وأهدى رأسه إليها في طست من ذهب كما في الربيع وفي المستدرك عن ابن الزبير من أنكر البلاء فإني لا أنكره لقد ذكر أن قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام في زانية وفي البيهقي عن ابن عباس قصة قتله أن بنت أخ للملك سألته ذبحه فذبحه حين حرم نكاح بنت الأخ وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها ..
2506- إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله أن لا يعيدها فيها
2513- إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم
2517- إن هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم
2521 - (إنا) أي العرب وزعم أنه أراد نفسه ينافره السياق ويأباه قوله (أمة) جماعة عرب (أمية) أي باقون على ما ولدتنا عليه أمهاتنا من عدم القراءة والكتابة ثم بين ذلك بقوله (لا نكتب) أي لا يكتب فينا إلا الفرد النادر قال اللّه تعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم} (ولا نحسب) بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال فإنا نراه مرّة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك-[وتتمة الحديث عند البخاري ومسلم: "الشهر هكذا وهكذا" يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين-..
2524 - (إنا لا نستعين) في رواية إنّا لن نستعين أي في أسباب الجهاد من نحو قتل واستيلاء ومن عمم فقال أو استخدام فقد أبعد (بمشرك) أي لا نطلب منه العون في شيء من ذلك وفي امتناع استعانة المسلمين بالكفار خلاف في الفروع شهير-قال الشافعي وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعان به استعين وإلا فلا، وجاء في حديث آخر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه-
2525- إنا لانستعين بالمشركين على المشركين
2533 - (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم) لأن الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز ولا يعارضه خبر الطبراني إنهم يدعون بأسماء أمهاتهم ستراً منه على عبادة لإمكان الجمع بأن من صح نسبه يدعى بالأب وغيره يدعى بالأم كذا جمع البعض وأقول هو غير جيد إذ دعاء الأول بالأب والثاني بالأم يعرف به ولد الزنا من غيره فيفوت المقصود وهو الستر ويحصل الافتضاح فالأولى أن يقال خبر دعائهم بالأمهات ضعيف فلا يعارض به الصحيح ثم رأيت ابن القيم أجاب بنحوه فقال: أما الحديث فضعيف باتفاق أهل العلم بالحديث وأما من انقطع نسبه من جهة أبيه كالمنفي بلعان فيدعى به في الدنيا فالعبد يدعى بما يدعى به فيها من أب وأم إلى هنا كلامه (فأحسنوا أسمائكم) أي بأن تسموا بنحو عبد اللّه وعبد الرحمن أو بحارث وهمام لا بنحو حرب ومرة قال النووي في التهذيب: ويستحب تحسين الاسم لهذا الحديث
2535- إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي
2545- إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق
2559- إنما الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة
2564 - (إنما استراح من غفر له) أي سترت ذنوبه فلا يعاقب عليها فمن تحققت له المغفرة استراح وذلك لا يكون إلا بعد فصل القضاء والأمر بدخول الجنة فليس الموت مريحاً لأن ما بعده غيب عنا ومن ثم سئل بعض العارفين متى يجد العبد طعم الراحة فقال أول قدم يضعها في الجنة.
2568- إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغارب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر أجراء فقال: من يعمل من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء؟ قال: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء
ملحوظة:ذكرنا الحديث في جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة في تفسير اية فليراجع هناك
2580- إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه
2582- إنما أنا مبلغ والله يهدي، وإنما أنا قاسم والله يعطي
2593- إنما سمي البيت العتيق، لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار قط
2594- إنما سمي الخضر خضرا، لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء
قال المناوي: وهو حي عند عامة العلماء وعامة الصلحاء وقيل لا يموت إلا في آخر الزمان حتى يرتفع القرآن. قال إبراهيم بن سفيان راوي صحيح مسلم وهو الذي يقتله الدجال ثم يحييه وإنما طالت حياته لأنه شرب من ماء الحياة وليكذب الدجال قال العارف ابن عربي: حدثني شيخنا العزيني بشيء فتوقفت فيه فتأذى الشيخ ولم أشعر فانصرفت فلقيني في الطريق رجل لا أعرفه فسلم عليَّ ثم قال صدق الشيخ فيما قال فرجعت إلى الشيخ فلما رآني قال: تحتاج في كل مسألة إلى أن يلقاك الخضر فيخبرك بصدقها وقال ابن عربي أيضاً كنت في مركب بساحل تونس فأخذتني بطني والناس نيام فقمت إلى جنب السفينة وتطلعت في البحر فرأيت رجلاً على بعد في ضوء القمر يمشي على الماء حتى وصل إليَّ فرفع قدمه الواحدة واعتمد الأخرى فرأيت باطنها وما أصابها بلل ثم اعتمد الأخرى ورفع صاحبتها فكانت كذلك ثم تكلم معي بكلام وانصرف فأصبحت جئت المدينة فلقيني رجل صالح فقال: كيف كانت ليلتك مع الخضر عليه السلام قال: وخرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط ومعي رجل ينكر خرق العوائد فدخلنا مسجداً خراباً لصلاة الظهر فإذا بجماعة من السياحين المنقطعين دخلوا يريدون ما نريده وفيهم ذلك الرجل الذي كلمني في البحر ورجل أكبر منزلة منه فصلينا ثم خرجنا فأخذ الخضر عليه السلام حصيراً من محراب المسجد فبسطه في الهواء على قدر علو سبعة أذرع ثم صلى عليها فقلت لصاحبي أما تنظر ما فعل؟ قال اسأله فلما فرغ من صلاته أنشدته هذه الأبيات:
شغل المحب عن الهواء بسره * في حب من خلق الهواء وسخره * والعارفون عقولهم معقولة
عن كل كون ترتضيه مطهره * فهم لديه مكرمون وفي الورى * أحوالهم مجهولة ومستره
فقال ما فعلت ما رأيت إلا لهذا المنكر الذي معك فهذا ما جرى لنا مع هذا الوتد وله من العلم اللدني والرحمة بالعالم ما يليق بمن هو في رتبته واجتمع به شيخنا علي بن عبد اللّه بن جامع وكان الخضر عليه السلام ألبسه الخرقة بحضور العارف قضيب البان وألبسنيها المسيح عليه الصلاة والسلام بالموضع الذي ألبسه فيه الخضر عليه السلام ومن ذلك الوقت قلت بلباس الخرقة وألبستها الناس لما رأيت الخضر عليه السلام اعتبرها وكنت قبل ذلك لا أقول بالخرقة المعروفة الآن فإن الخرقة عندنا عبارة عن الصحبة والآداب والتخلق ولهذا لا يوجد لباسها متصلاً برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجرت عادة أصحاب الأحوال أنهم إذا رأوا واحداً من أصحابهم عنده نقص في أمر ما وأرادوا تكميله يتجذبه الشيخ فإذا تجذبه أخذ ذلك الثوب الذي عليه في ذلك الحال ونزعه وأفرغه عليه فيسري فيه ذلك الحال فيكمل به ذلك الرجل فذلك هو الإلباس عندنا المعروف عند شيوخنا المحققين رضي اللّه تعالى عنهم...
2595- إنما سمي القلب من تقلبه: إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرا لبطن
2597- إنما سمي شعبان، لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجنة
2598 - (إنما سميت الجمعة) أي إنما سمي يوم الجمعة يوم جمعة (لأن آدم) عليه السلام (جمع) بالبناء للمفعول أي جمع اللّه (فيها خلقه) أي صوره أكمل تصوير على هذا الهيكل العجيب البديع وإلى هذا الحديث أشار النووي في تهذيبه بقوله: روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما سميت جمعة لاجتماع خلق آدم عليه السلام فيها. اهـ وخفي هذا على الحافظ العراقي فلم يحضره مع سعة اطلاعه وعلو كعبه في هذا الفن فاعترض النووي حيث قال عقبه: لم أجد لهذا الحديث أصلاً ومما قيل في سبب تسميتها به أيضاً إنه لاجتماع الناس فيها أو لأن المخلوقات اجتمع خلقها وفرغ منها يوم الجمعة أو لاجتماع آدم مع حواء عليهما السلام في الأرض فيها أو لأن قريشا كانت تجتمع فيه إلى قصي في دار الندوة.
2599- إنما مثل المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى، كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها
2601- إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير: فحامل المسك إما أن يجذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة؛ ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة
2605- إنما هما قبضتان: فقبضة في النار وقبضة في الجنة
قال الحافظ المناوي: سبق عن العارف ابن عربي ما يفيد أن المراد بالقبضتين هنا سر الكمال الذاتي الذي إذا انكشف إلى الأبصار يوم القيامة يختلف أبصار الكافر فيرمى به في النار والمؤمن فيدخله الجنة فالقبضتان متحد معناهما مثنى لفظهما وبسرهما خلقت الجنة والنار والمنور والمظلم والمنعم والمنتقم وعلى ذلك المنوال قال: {والأرض جميعا قبضته} عرفنا من وضع اللسان أن يقال فلان في قبضتي يريد تحت حكمي وإن كان لا شيء منه في يديه البتة لكن أمره فيه ماض وحكمه عليه قاض كحكمه على ما ملكته يده حساً وقبضت عليه فلما استحالت الجارحة عليه تعالى عدل العقل إلى روح القبضة ومعناها وفائدتها وهو ملك ما قبضت عليه حالاً (فقبضة في النار وقبضة في الجنة) أي أنه سبحانه وتعالى قبض قبضة وقال هذه إلى النار ولا أبالي وقبض قبضة وقال هذه إلى الجنة ولا أبالي فالعبرة إنما هو بسابق القضاء الإلهي الذي لا يقبل تغييراً ولا تبديلاً ولا يناقضه خبر إنما الأعمال بالخواتيم لأن ربطها بها إنما هو لكون السابقة غيب عنا والخاتمة ظاهرة لنا فنيطت الأعمال بها بالنسبة إلينا ومع ذلك فيتعين العمل لآية {فأما من أعطى واتقى} ولا يغتر بإيحاء النفس والشيطان أنه لا عبرة بالعمل بل بالسابقة أو الخاتمة فإنه تمويه وإضلال وغفلة عن وضع الأسباب للمسببات.
تعليق